بعد مرور سنة. فريدة بتحاول تنسى الماضي بكل أوجاعه، وقررت تعيش حياتها لنفسها وابنها وبس. ومسكت شغل الشركة بتاعة باباها مع نوح. *** عند ميرنا وأدهم. ميرنا قاعدة بتعيط، وأدهم بيحاول يهديها. أدهم بحنية: كفاية عياط بقي. وبعدين أنا أصلاً مش فارق معايا. ميرنا بعياط: بس أنا عايزة أخلف، وأنت كمان عايز أطفال. متكذبش عليا. أدهم: والله أنتِ عندي بالدنيا كلها. وبعدين مش الدكتورة قالت لك شوية وقت مع العلاج؟ ميرنا: آه.
أدهم: يعني مش مستحيل؟ ميرنا: بس أنا خايفة. أدهم قربها منه وخدها في حضنه وباسها. أدهم: متخافيش ياحبيبتي. وبعدين رفع وشها ليه وهو بيبصلها بإعجاب، كإنو أول مرة يشوفها. أدهم بتوهان: انتي حلوة أوي يا ميرنا. أدهم وهو بيقربها ليه أكتر عشان يبوسها. ميرنا وهي بتبعده: أ. أدهم. في إيه؟ إحنا. تحت. حد يشوفنا. أدهم: محدش ليه حاجة عندنا. ومال عشان يبوسها. شهيرة من على السلم: بتعمل إيه يا أدهم؟ ميرنا أول ما سمعت الصوت زقته.
أدهم رفع وشه لأمه: ببوس مراتي. شهيرة وهي نازلة: تحت كده عادي. إيه معندكمش أوضة؟ أدهم: اعمل إيه بنت اختك الحلوة. ميرنا كانت قاعدة وشها في الأرض وهتموت من الكسوف. ميرنا قامت: أنا. أنا هشوف مها. أدهم بص على ميرنا اللي طلعت تجري على السلم. أدهم: ليه بس كده ياما؟ كسفتيها. شهيرة: أنا بردو اللي كسفتها. عند عمر ونهى. عمر رجع البيت، في الوقت ده كانت نهى في المطبخ.
نهى رايحة جاية وهي شايلة بنتها اللي مش مبطلة عياط، وفي نفس الوقت بتعمل أكل. عمر من على باب المطبخ: في إيه مالها؟ نهى بستنجاد: عمر كويس إنك جيت. تعالي بقا شوف الأكل اللي على البوتجاز قبل ما يتحرق. عمر بصدمة: أشوف إيه؟ نهى ببراأة: الأكل. يا حبيبي. هيتحرق. عمر بزهول: يعني أنا على آخر الزمن هاقف أطبخ؟ نهى هزت راسها: آه. يلا بقا بنتك مش عايزة تسكت، وبعدين هو الأكل ده بعملو لمين؟ مش ليك؟
عمر: يعني مدام ليا يبقي أنا اللي هطبخو. دا إيه الجبروت ده. عمر بتذكر: نهى مش أنا كنت بعتلك واحدة من يومين تساعدك في شغل البيت؟ نهى: حصل. عمر: تمام. راحت فين بقا؟ نهى بلا مبالاة: مشيتها. عمر: ليييه؟ نهى: ما أنت عارف يروحي مابحبش حد يعملي حاجة. بحب أعمل حاجتي بنفسي. عمر: ولما أنتِ بتحبي تعملي حاجتك بنفسك، موقفاني معاكي الوقفة الزفت دي ليه؟ نهى: لأ، ما أنا وأنت واحد يروحي. عمر: لأ ياروحي قلبي إحنا اتنين.
وسابها وخرج من المطبخ. عمر وهو خارج: سكتي بنتك بقا، وبعدين كملي الأكل. نهى: عمررر استنى بس! رايح فين؟ عمر وهو طالع على السلم: تعبان ياماما. تعباااااان. عمر بعد ما دخل الأوضة: دا إيه الهم ووجع الدماغ اللي الواحد فيه ده. وبيقولوا اللي بيتجوز بيرتاح. فين الراحة دي؟ دا الواحد على كده كان عايش حياته قبل الجواز. *** تاني يوم. ميرنا نازلة من على السلم ومعاها شنطة هدومها. شهيرة بخضة أول ما شافتها: إيه ده؟ على فين كده؟
أوعي تقولي إنكم اتخانقتوا. ميرنا بضحك: لأ، متخانقناش ولا حاجة. شهيرة: أمال إيه الشنطة دي؟ ورايحة على فين؟ ميرنا بابتسامة: أنا وأدهم مسافرين نغير جو شوية. شهيرة: فجأة كده؟ إيه؟ كنتوا خايفين تعرفوها عشان نيجي معاكم ولا إيه؟ ميرنا: والله أنا نفسي ماكنتش أعرف. أدهم لسه قايل لي النهاردة. شهيرة: ربنا يسعدكوا ياحبيبتي ويفرحكوا دايماً. ميرنا: يارب يا خالته. وكملت بحزن: ونفسي فرحتي تكمل وأجيب البيبي اللي نفسنا فيه.
شهيرة: إن شاء الله ربنا هيرضيكم ياحبيبتي. *** عند فريدة. فريدة قاعدة على السرير جنب ابنها اللي نايم وسرحانة. فريدة بصت لابنها وهي بتحسس على شعره بحب، وافتكرت لما كانت عايزة تنزله. فريدة مدت وبسته وهي بتحمد ربنا عليه. فريدة ابتسمت بحب وهي بتبص على ملامحه اللي نسخة من ياسين. عايدة دخلت وهي بتقولها: نام؟ فريدة: آه. تعالي ياماما. عايدة دخلت وقعدت جمبها وهي عايزة تفتح معاها موضوع. فريدة فهمت إن مامتها عايزة تقول حاجة.
فريدة بهدوء: اتكلمي ياماما. أنا سامعاكي. عايدة: ليه رفضتي جاسر الصياد يا فريدة؟ فريدة: عشان مش عايزاه. عايدة: ليه؟ هو بيحبك بجد وشاريِك. اديله فرصة وادّي لنفسك فرصة. مش هتخسري حاجة. فريدة بضيق: ياماما أنا مش عايزة ومش بفكر في الموضوع ده خالص. عايدة: طيب يعني لو حد تاني ممكن؟ فريدة بمقاطعة: ولا هو ولا غيره. فريدة اتنهدت: ياماما أنا مش عايزة أتـجوز. أنا مرتاحة كده. عايزة أعيش حياتي لإبني وبس.
عايدة: انتي لسه بتحبي ياسين؟ فريدة: تاني ياماما. عايدة: آه تاني. ولو انتي عايزاه ارجعيله. ولو خايفة من نوح، ماتقلقيش. أنا هتكلم معاه. فريدة: بس أنا مش عايزة أرجع، زي ما أنتي فاكرة. عايدة: بس بتحبيه. ولو قولتي لأ مش هصدقك.
فريدة بدموع مقدرتش تمنعها: أيوا بحبه ومش قادرة أنساه. بس مش هينفع نرجع لبعض ونعيش حياة عادية. اللي حصل كان صعب ومش هقدر أنساه. هفضل طول عمري شايفة إنه هو اللي حرمني من أبويا، حتى لو كان ده حقه وكان بياخده. وحتى لو الناس كلها شايفاه مش غلطان، أنا مش قادرة أسامحه. عايدة حضنتها: بلاش عياط ياحبيبتي. أنا حاسة بيكي. عايدة: أنا بس عشان خاطر ابنك كنت عايزة ابنك يتربي بين أب وأم. مش عايزاه يحس بنقص.
فريدة: منا مش حارمـاه من أبوه. ماهو بيشوفه وكلهم بيشوفوه. عايدة: بتفرق يا فريدة لما ابنك يتربي في حضنكوا انتوا الاتنين وانتوا عايشين مع بعض. بتفرق. *** عند ياسين في الشركة. ياسين بيه موجود. السكرتيرة رفعت وشها للي بتتكلم، لاقت واحدة باين عليها التكبر. السكرتيرة: آه موجود. هي: طيب عايزة أقابله. السكرتيرة: حضرتك في معاد سابق؟ هي: لأ. بس ممكن تدخلي تبلغيه إني بره. السكرتيرة: أنا آسفة مش هينفع. لازم يبقى فيه ميعاد قبلها.
هي بعصبية: يعني إيه؟ أنا لازم أقابله. السكرتيرة: بقول لحضرتك مش هينفع. ياسين بيه مشغول. يا ريت تتفضلي دلوقتي وتيجي وقت تاني. هي بعصبية: يعني بردو مصممة إنك مش هتبلغيه؟ أنا بقى هدخله بنفسي. واتجهت نحو باب المكتب وفتحته تحت اعتراض السكرتيرة. جوه ياسين كان معاه مكالمة تليفون. ياسين بص قدامه اتصدم لما شافها. ياسين في التليفون: طيب هكلمك تاني. وقفل. ياسين: !! شاهنده: شاهنده. ياسين: مراتي. السكرتيرة بخوف: ياسين بيه هي.
وقبل ما تكمل كلامها. ياسين: روحي انتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!