كانت نائمة وبجوارها ابنتها ذات الخمسة أعوام. تململت في فراشها وهي تسمع أذان الفجر. فتحت عينيها ونظرت إلى التي في حضنها، تحاول إيقاظها. "حبيبتي قومي نصلي الفجر، قومي." "سبيني يا ماما شوية بس، صغيرة." "مش انتي واعدتني؟ ثم نهضت واتجهت إلى الحمام وتوضأت. وقفت بين يدي الله صلت ركعتين. وأثناء تسبيحها وجدت جسمًا صغيرًا يفترش المصلى ويصلي بجانبها. "يا رب احفظك يا حبيبتي وقوي إيمانك." ***
عند الساعة الخامسة تقف الحاجة بدرية تحضر الفطار وهي تتمتم بذكر الله. "الله الله يمة، دا أحلى ريحة أكل." "بتفتح النفس، صباح الخير يا ست الكل." "صباح النور يا ابني. صاحي بدري ليه ونازل؟ "الشغل يمة، عندي شغل. صحي ازدهار تعبانة، طلي عليها شوية." "مالها بس؟ كانت كويسة امبارح." ثم ربتت على كتفه. "طيب يا حبيبي، تعال افطر وأنا أطلع لها مع أهلة."
جلس محمد على الطاولة وبجانبه نجوم التي يعشقها ويحب اللعب معها ويرجع كأنه طفل. ودخلت أهلة لتساعد بدرية في إحضار الفطار والطلوع لشقة ازدهار لقضاء باقي اليوم معها. *** بعد وقت طويل جلسن ازدهار وأهلة في البلكونة، مع مراعاة لبس محتشم لوقوع موقع البلكونة على الشارع. "مالك يا ازدهار؟ ليه شايلة هم؟ "وما أشيلش هم ليه؟ دي ست سنين متزوجة ومرمطة محمد معايا، خايفة يزهق مني." "ليه تقولي كدا؟ محمد بيحبك، وبعدين كل شيء له وقته."
"بس دا كام فحص وما فيش نتيجة." "يا عالم، بيجوز تفحصي دلوقتي وتطلعي حامل. ما تيأسيش." "يا رب." ودخلت نجوم عليهن بمرحها، فهي طفلة جميلة جدًا ذات شعر طويل بعد الخصر ومرحة، تحب محمد وازدهار جدًا. "ماما، تيتة مستنية بتقولك نروح." "حاضر يا ماما انتي." "يلي أسيبك بقي." أو تزامناً مع خروجها أتى محمد. "احم، ازيك يا أهلة؟ "الحمد لله يا أبيه محمد." "لو احتجتي حاجة قولي لي."
"شكراً، خيرك سابق وانت مش مقصر. كفاية موفر طلبات بنتي نجوم." "نجوم دي بنتي كمان. يلي عن إذنك." كان ذلك الحوار تحت عيون ازدهار التي تشفق على حال أهلة، وفي الوقت نفسه تعجبها قوتها. أفاقت على يدي محمد تخاطف خصرها ويضمها إليه. "محمد، انت مش شايف أهلة من وقت ما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!