لقد أتعبتيني وأعلنت استسلامي، وإني على يقين أن كنتِ من نصيبي ستعودين لي. مازن كان متضايق ومخنوق أوي وهو سايق، كان بيفكر في كلام أسامة. ياترى أسمع كلام أسامة وأحاول أخليها تحبني؟ لالالا يا مازن فين كرامتك؟ طيب مهو أسامة قال لو مشيت ورا كرامتي هوجع قلبي. ما يتوجع قلبك يا أخي، أنت اعترفتلها بحبك وهي خلاص بتحب واحد تاني. وأنت طيب إيه اللي يخليك تقول إنها بتحبه؟ ما يمكن مش بتحبه. يعني يا مازن هتتجوز واحد وهي مش بتحبه.
طول الطريق مازن كان بيكلم نفسه ووصل لقرار إنه هيتجاهل مي ومش هيعترض على أي حاجة. مي كانت واقفة في البلكونة وبتعيط. شافت عربية مازن دخلت، مسحت دموعها ودخلت الأوضة. مازن أول ما نزل من عربيته قعد يبص على أوضتها كتير وهو ساكت، وبعدين دخل وطلع أوضته. الصبح الكل بيفطر على السفرة. محمد: أمال فين مازن يا أم حسن؟ أم حسن: لسه منزلش. محمد مكملش كلامه ومازن نازل من على السلم. مازن: صباح الخير. الكل: صباح النور.
محمد: إيه الكسل ده؟ كل ده نوم؟ تعالي افطر. مازن وهو بيتكلم كان واقف ورا كرسي مي بس بعيد شوية، فمكنش شايف وشها وده اللي هو عاوزه. مازن: لا أنا مليش نفس واتأخرت على الشغل بعد إذنكم. محمد: معترضش ولا اتكلم وساب مازن يمشي، لأن حاسس إن ابنه تعبان فمحبش يتعبه أكتر. ليلى: عشان تغير الجو، ها يا مي؟ المعيد بتاعك اسمه إيه؟ مي: اسمه حسام. ليلى: وهييجي يتقدم امتى؟ محمد: ليلييييي. ليلى: إيه فيه إيه؟ هو أنا قولت حاجة؟
محمد: أنا لسه موافقتش. ليلى: وليه متوافقش؟ معيد عندها وأكيد محترم، يعني مهو انت عارف ذوق مي. محمد: هو فستان هتلبسه؟ عارف ذوق مي دي عشرة عمر. ليلى: بسم الله. محمد: مفيش، بس مش عاوز أسمع أي كلام في الموضوع ده. مي: طيب أنا اتأخرت على الجامعة بعد إذنكم. محمد: اتفضلي يا حبيبي وخلي بالك من نفسك. مي: حاضر يا عمو. في الشركة. أسامة دخل لقى مازن بيراجع شوية أوراق. أسامة: إيه يا مازن؟
سألت عنك قالوا جيت بدري أوي، ده أنا فاكرك مش هتيجي. مازن: ومجيتش ليه؟ أسامة: مالك يا مازن؟ مازن: مليش، أنا زي الفل وبشتغل زي ما انت شايف. أسامة: طيب وقررت إيه؟ مازن: بخصوص إيه؟ أسامة: بخصوص مي. مازن: قررت أنساها. أسامة: انت بتقول إيه؟ انت نسيت الكلام اللي أنا قولته امبارح؟ مازن: لا منستش وفكرت في كل حاجة، وده قراري. أسامة لسه هيتكلم، مازن قطع عليه الكلام. مازن: أسامة لو بتعزني متكلمنيش في الموضوع ده تاني.
أسامة: لا أنا عشان بعزك مش هسكت. مازن بعصبية: يأخي قولتلك خلاص سبني في حالي بقى. أسامة: ماشي يا مازن، شكرا. سلام عليكم. خرج أسامة من المكتب وهو زعلان من مازن. ومازن قعد يخبط على المكتب. أعمل إيه يعني؟ عاوزني أعمل إيه؟ أنا تعبت. في الكلية. مي بتحضن سارة وبتعيط. سارة: اهدى يا بنتي، حصل إيه؟ مي: حكتلها كل اللي حصل. سارة: معقول مازن يقول كده؟ مي: بقولك سمعاهم. سارة: لا انت سمعتي هبة، مسمعتيش مازن.
مي: يعني هتكون بتكلم نفسها مثلا؟ سارة: بصراحة أنا مش مرتاحة لا للبنت دي ولا لأمها. مي: قصدك إيه؟ سارة: قصدي يا هبلة، إنها هتموت على مازن هي وبنتها، فممكن تكون دي خطة منها. مي: إيه جو المسلسلات الهندي ده؟ سارة: والله انتي عبيطة، وبكرة تقولي سارة قالت. مي: أصلا مش فارق معايا، يشبعوا بيه. سارة: كدابة يا مي. مي: أنا يا سارة. سارة: أه، انتي كدابة، انتي بتحبيه. مي: لا مش بحبه.
سارة: لا بتحبيه، وهو بيموت فيكي. اسمعي كلامي وانتِ تكسبِ. مي: يعني أعمل إيه؟ سارة: يعني تلاحظي لو مازن طول الوقت متضايق ومخنوق ومش بيكلمك يبقى بيحبك. وفيه أكتر في الحكاية. مي: طيب مهو ممكن يكون متضايق عشان خطته فشلت. سارة: انتي عبيطة، مازن أقوى من كده. مفيش حاجة خلته ضعيف غير حبه ليكي، واعتقد إنك لاحظتي إنه اتغير. مي: أنا مش عارفة انتي بتفكري إزاي.
سارة: أنا بفكر صح. الأسبوع اللي ادهولك عمك عشان تقرري فيه، لازم تستغليه وتشوفي قد إيه هو بيحبك. ولو انتي فعلاً بتحبيه. مي: يوووه، يعني أعمل إيه؟ سارة: يعني مثلا تصوتي بالليل، تعملي نفسك شفتي حلم وحش، تشوفيه هيعمل إيه. تعملي نفسك تعبانة. توقعي نفسك من السلم ولا في حمام السباحة. مي: ههههههه. يخربيت دماغك.
سارة: اسمعي بس، بعد كده هو هيكون خلاص جاب آخره وهيقولك انت بتحبي حسام ده، أو يقولك تتجوزيني. وقتها انتي تقولي له سمعتي هبة بتقول إيه، وشوفي إيه رد فعلهم. مي: وافرض مقليش تتجوزيني ولا حاجة. سارة: وقتها يبقى هو فعلاً كان مخطط لك. مي: عليكي دماغ.
سارة: أنا صاحبتك وده واجبي. والواحد مننا مفروض ميتخلاش عن اللي بيحبه بسهولة إلا أما يتأكد من الأسباب اللي تخليه يسيبه، هل هي صحيحة ولا لا. لأن بجد فيه ناس كتير معندهاش ضمير وبتفرق حبايب من بعضهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!