نظر له بهدوء ليتحدث ساخراً:
_ اه ما أحنا هنشوف.
نظر له شريف وهو يرفع حاجبه بينما تحدث عثمان بهدوء:
_ فين هايدي؟
شريف:
_ اكيد جوا.
عثمان:
_ تمام.
دلف عثمان برفقة شريف وهو ينظر لأنحاء القصر بأكمله تفحصه بهدوء قطعه ذالك الذي تحدث وهو يركض نحوه ببسمة غبية:
_ جدووو عثمان!!!!!
نقل عثمان نظراته الحاده لأدهم الذي يركض لأحضانه كما لو أنه يحتضن والده عندما اتي من نُزهه ما،بينما أحتضنه أدهم وهو يرغمه علي ضمه له وهو يتحدث بدراما:
_ ياااه يا جدو،وحشتيني يا جدو. ليه الغيبة دي كلها؟؟؟
كان جميع الرجال الحارسين ينظرون لعثمان بصدمة وذهول مما يحدث امامهم،بينما نظر له شريف وهو يغمض عيناه بعصبية من ذالك الأبله الذي يفقده صوابه.
دفشه عثمان وهو يتحدث بحدة:
_ مين دا يا شريف؟
أعدل أدهم ياقة قميصه وهو يجيبه بفخر كما لو أنه سيقدم مشهداً ما:
_ انا أدهم عصام شريف عبد العاطي،عبد المأمون،عبد...
عثمان بغضب:
_ بااااس ،بس .. انتَ ابن مين يا حيوان انتَ؟
ابتلع أدهم ريقه برعب وقد أتلبسه الخوف ببراعه وهو يجيبه بصوتٍ منخفض:
_ ابن عصام.
عثمان ساخراً:
_ اااه،انتَ أدهم بقا؟
هز أدهم رأسه مؤكداً ليتحدث بقلق:
_ بتسمع عني طبعاً!
عثمان بنفس سخريته:
_ اه أسمع انك روش ودمك يلطش.
هز أدهم رأسه وهو يجيبه بأحترام:
_ تشكر يا حاج.
صاح عثمان بنبرة حادة:
_ ولد في اي؟ أنتَ هتصاحبني؟
أغمض شريف عيناه ليتحدث بهمساً قاتل:
_ أبعد من قدامي يا حيوان. حالاً.
ركض أدهم للخارج تحت ضحكات ندي الخافتة ،بينما تحدث عثمان بحذم:
_ فين أوضتي يا شريف؟
أشار شريف بيده الخادمة التي أتت علي الفور ثم تحدث بصرامة:
_ دلي الباشا علي أوضته.
أومأت له ثم ذهبت وخلفها عثمان الذي يرفع رأسه بشموخ.
بينما همس شريف بداخله:
_ دا أنتم هتشوفو ايام سودا.
***
بالمكتب.
جلست نجار أمام سعيد ثم تحدثت برقة:
_ حضرتك جاهز للمقابلة يا فندم؟
هز سعيد رأسه شارداً:
_ اه جاهز.
نظرت له لتتحدث باستغراب:
_ حضرتك كويس يا استاذ سعيد؟
أبتسم سعيد لها ليجيبها مشاكساً:
_ لما شوفتك.
_ أفندم؟!.
سعيد مازحاً بغمزه:
_ لما شوفتك بقيت كويس.
هزت رأسها له بخجل ثم تحدثت بتوتر:
_ تمام يلا.
جذب محتياجته الخاصه ثم ذهب خلفها ليقف بالبهو الخارجي.
تحدثت بهدوء:
_ اتفضل نركب في عربيتي.
نظر لها سعيد وهو يرفع حاجبه:
_ طب م نركب عربيتي انا. اصل انا مبركبش عربيات حريم.
نظرت له ثم قالت ساخره:
_ حريم!! علي العموم مش مشكله هركب معاك،مش هتفرق كتير.
أتجه إلي سيارته ثم صعد لها مكان القيادة وهي بجانبه،ثم ادار المقود وذهبو.
***
في القصر.
بعد مرور ساعات:
جلس أحمد وعمار وندي وحبيبة،وشروق, اما بالجانب الأخر جلس عثمان وشريف ووليد،نظر لهم عثمان ثم قال:
_ أنتِ شروق صح؟
هزت شروق رأسها بينما نظر عثمان لحبيبة مطولاً،اما هي همست لندي بريبة:
_ هو الراجل دة بيبصلنا ليه كدا؟
ندي بنفس همسها:
_ معرفش هو احنا فينا حاجه غلط؟
حبيبه:
_ حاسه كدا.
أبتسم لهم عثمان ليتحدث لحبيبه:
_ انتِ هنا؟
حبيبه:
_ لا حبيبه.
أما ندي تحدثت بأندفاع:
_ وانا ندي.
كبت الجميع ضحكاته عليها اما حبيبه همست بضحكه خافته:
_ براحه يابنتي هو اصلاً مسألكيش.
نظرة لها ندي ثم حكت أنفها لتجيبها بحرج:
_ عندك حق.
تنحنح عثمان ليتحدث صارماً:
_ طبعاً كلكم هنا عاوزين تعرفوا سبب وجودي هنا وخصوصاً الفترة دي.
هز الجميع رأسهم بينما أكمل هو:
_ انا هنا عشان في شوية حاجات مش عجباني في العيلة وخصوصاً الشباب ،انا واجبي انا كبير العيلة عيلة النمر اللي الكل يتمني أنه يقابل فرض منها ،واجبي أن أشوف كل فرض بالعيلة بيعمل اي بيروح ازاي وبيجي ازاي ،تمام ،واللي سبب مجيتي هنا هو فؤاد.
حزن الجميع عندما استمعوا لأسمه بينما كبتت هايدي دموعها بصعوبة ثم نظرت أسفلها ,أما عثمان أكمل حديثه بنبرة أشد حدة:
_ طبعاً محدش قدر يوجهُ علي الصح،مشي بمزاجه ودي النتيجة.
قاطعه شريف الذي تحدث بحدة مماثلة:
_ لا مسمحلكش،فؤاد مستأذني وانا هنا كبير البيت وسمحتله بدا،متجبش اللوم عليه.
نظر له عثمان بصمت ثم أكمل حديثه:
_ ولنفترض أنه خد إذن من كبير البيت ،تمام ليه حصله كدا.
اجابه عمار وقد فاض به الكيل:
_ اجله كدا ونصيبه كدا،اخويا ما"ت شهيد وبشرف،بشرف أنه بيدافع عن بلده.
أبتسم عثمان بإعجاب لشجاعة عمار ثم قال:
_ دي حقيقة هو ما*ت شهيد،بس مين هيجيب حقه؟
عمار بأندفاع:
_ محدش هيجيب حق أخويا غيري.
توجهت جميع الأنظار له بصدمة بينما تحدث عثمان وقد وصل لمبتغاه:
_ حلو اوي دا اللي انا مستنيه ،عموماً موضوع فؤاد منتهي ومحدش هيفتح الموضوع دا تاني،وعشان أتأكد من دا ،هفضل طول الفترة دي هنا.
قال هذه الجملة ثم نهض واتجه لبهو القصر.
وهو يفكر في الجزء الأخر من خطته المريبة.
***
صعدت معه للسيارة ،وهي تبتسم بسعادة بالغة.
أما هو نظر لها ليتحدث باستغراب من فرحتها:
_ هو أنتِ فرحانه اوي كدا؟
أبتسمت مؤكده لحديثه:
_ بصراحه فرحانه اوي.
أسند كوعه علي مقود السيارة ثم وضع يده عند خدهِ ليتحدث ببسمة:
_ يا تري الأميرة هنا فرحانه ليه؟
نظرت له هنا بخجل ثم أجابة وهي تفرك يدها بالدريس الذي ترتديه:
_ عشان انتَ وفيت بوعدك ليا وجيت خدتني من الجامعه.
رفع حاجبه لها ليجيبها:
_ فرحانه عشان كدا بس؟
هزت رأسها له مؤكده ،بينما أبتسم هو ببرود ليتحدث:
_ حاضر،يلا أعدلي حجابك عشان هنتحرك.
أعتدلت بجلستها وهي ترمقه ببسمة منتصرة لما وصلت له من مبتغاها.
***
كان يجلس مع أصدقائه بوجه متهجم،بينما تحدث أحد اصدقائه بخبث:
_ مالك يا أدهوم انتَ قالب ليه كدا؟ مش واخدين عليك كدا.
نظر له أدهم ليشير له بضيق:
_ عزت ونبي انا م ناقصك.
أبتسم له أحد اصدقائه ثم قال:
_ طب عرفني مالك بس؟
أدهم:
_ يعم مفيش حاجه انا كويس أهو ،ثم نهض ليتحدث بعصبية:
_ بص انا ماشي أصلاً.
ثم أتجه إلي سيارته ليقودها بقوة ,فتحدث أحد اصدقائه بتفكير:
_ هو ماله الواد دا!!؟؟
***
تصنمت سيارته في إحدي الطرق ،فهبط منها وهو يزفر:
_ لا مش وقتك خالص.
أنحني ناحية عجل السيارة ليتحدث بحنق:
_ اووبس..لا انا كدا هتأخر.
ألتقط هاتفه ثم ضغط علي رقماً ما وانتظر حتي يأتي له الرد،ولاكنه لن يأتي،فلكم السيارة بقدمه وهو يصيح غاضباً:
_ هو اليوم ضارب من أوله.
جلس علي مقدمة السيارة وهو يتفحص هاتفه ويحاول مراراً وتكراراً ولاكن لن يأتي له الرد من احد،
_ اي دا؟ابو حميدددد!!!!
رفع نظره لناحية هذا الصوت ولاكنه نهض وهو يتحدث بفرحة:
_ زياد!!!!أهلاً يا صاحبي عامل اي؟
ثم احتضنه بينما تحدث زياد باستغراب:
_ بتعمل اي هنا في الوقت دا؟
احمد بضيق:
_ كنت ماشي بس العربية عطلت مني فجأة والفون مش راضي يلقط شبكه فكنت مستني الفرج.
ضحك زياد بشدة ثم أشار له من بين ضحكاته:
_ وباين طلع الفرج دا انا ،يلا قوم اخدك في طريقي.
أحمد بأحراج:
_ مش مهم عشان مزعجش المدام.
نظر له زياد وهو يجيبه بأستنكار:
_ مدام؟؟؟؟دي منه.
احمد باستغراب:
_ منه!!!!
زياد:
_ يبني دي منه أختي هوصلها الجامعه هي قريبة من هنا،يلا بس تعالي اخدك في طريقي.
أومأ أحمد ثم صعد ليجلس بجانبه ،اما بالخلف نظرة لهم منه بتعجب ثم أشارة لشقيقها بمعني من هذا.
***
في القصر :
في غرفة حبيبة ،كانت مازال تجلس وهي تبكي وهي تنظر لصورة شقيقها وهي تتحدث من بين شهقاتها:
_ لسه لحد دلوقتي مش قادرة استوعب انك روحت يا أغلي حاجه في حياتي،مش قادرة استوعب يا فؤاد اني مش هشوفك تاني.
شعرت بشيء خافت يأتي من شرفة الغرفة فرفعت نظرها برعب عندما رأت الشرفة تفتح ويدلف منها شخصاً ملثم،ابتعدت بقدمها وهي تتحدث بهمس:
_ أنتَ مين؟؟
ازال القناع بهدوء ثم نظر لها بحنان وبسمة ،بينما همست هي بصدمة وذهول:
_ فؤاد؟؟؟؟؟؟