الفصل 62 | من 71 فصل

رواية احفاد الطوبجي الفصل الثاني والستون 62 - بقلم اميرة اسامه

المشاهدات
21
كلمة
6,523
وقت القراءة
33 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، يوم فرح زيد وصبا المنتظر. صحي الكل بكل نشاط فرحانين ومبسوطين عشان خاطر زيد، خصوصًا بعد ما الكل عرف حكايته وحبه لصبا. وعلى قد فرحة زيد وصبا، إلا أن كل واحد فيهم، اللي كان يبص في عينهم يحس أنه في دنيا تانية وفرحتهم ناقصها حاجة. خرج زيد وصبا والشباب والبنات وراحوا يوصلوهم على الفندق اللي هيجهزوا فيه. وبعد ما وصلوهم، اختفى زيد وقال: "رايح مشوار".

وصل زيد العوّامة، فضل قاعد ساكت وباصص على النيل. حتى چورچ مدخلش بص عليه. بعد حوالي ساعة من وصوله، خرج چورچ من أوضته واتفاجئ بيه. چورچ: إيه ده يا زيد؟ أنت بتعمل إيه هنا يا عريس؟ زيد: بابتسامة. ولا حاجة يا چورچ، قاعد. چورچ: بقلق، سحب كرسي وقعد جنبه. مالك يا ابني، أنت كويس؟ زيد: زي الفل، متقلقش. چورچ: طيب، سايب عروستك وجاي هنا ليه؟ مش المفروض تكون معاها الوقت؟

زيد: لسه بدري يا چورچ، هي بتجهز وقولت أجي هنا شوية، كنت محتاج أقعد لوحدي. چورچ: لو عايزني أسيبك، هقوم. زيد: اقعد يا راجل يا طيب، خليك. چورچ: ليه حاسس إنك مش مبسوط يا زيد؟ زيد: بالعكس، أنا مبسوط أوي، بس مش عارف فيا إيه. فجأة حسيت إن جوايا حاجة تقيلة على قلبي ومقدرتش أفضل هناك، وأول مكان فكرت فيه كالعادة هي العوّامة. چورچ: مش قولتلك قبل كده إن العوّامة فيها سر بتسحب ليها دايماً أي حد شايل فوق طاقته؟

وكأن العوّامة دي فيها سحر بتطبطب على قلب أي حد موجوع. زيد: عندك حق يا چورچ. أنا بمجرد ما باجي هنا بنسى أي حاجة. بدخل واحد و بخرج واحد تاني خالص. بس المشكلة إن المرة دي اللي جاي بيه لا هو وجع ولا ضغط ولا أي حاجة من كل ده. چورچ: امال إيه؟ فضفض يا چورچ.

زيد: عارف يا چورچ، لما تبقى هتموت وتعرف حاجة بقالك كتير، وتعرف إنك هتعرفها في ميعاد وتاريخ معين. طول ما الميعاد ده لسه بعيد، بتحس إنك نفسك الأيام تجري عشان تعرف الحقيقة اللي فضلت تدور عليها. بس غريبة أوي، بمجرد ما يبدأ العد التنازلي للتاريخ اللي المفروض هتعرف فيه كل حاجة، مشاعرك بتبقى غريبة طول الوقت. قلبك بيدق، حاسس إن في رعشة جواك، في خوف لدرجة إنك بترجع تتمنى إن الأيام تطول تاني والتاريخ يبعد.

جواك إحساسين مختلفين عن بعض. واحد عايز يعرف الحقيقة والتاني رافض وخايف. محتاج ترتاح، بس خايف بعد ما تعرف تفضل تعبان. ده إن مكانتش هتتعب أكتر. چورچ: مين قال يا زيد يا ابني إن الحقيقة بتريح؟ طب ده نص الوجع هتلاقيه موجود في الحقيقة. الحقيقة يا زيد لما بتتكشف، ميزتها الوحيدة إنها بتخليك تبطل تسأل. بتخلي فضولك يرتاح، لكن مش كل الحقايق بتريح. بالعكس، ده في أوقات بعد ما بتعرف اللي كنت هتموت وتعرفه،

تندم وتقول: "يا ريتني ما جريت وراء الحقيقة". زيد: اهو أنا لسه معرفتش، بس الوقت بقول: "يا ريتني ما اتمنيت الوقت يجري". مش عارف يا چورچ، بعد ما أعرف إيه هيكون شعوري. چورچ: لو خايف، متجريش وراء إنك تعرف. زيد: خايف، بس لازم أعرف. چورچ: يبقى تتحمل وجع الحقيقة. زيد: خايف ميبقاش مجرد وجع وبس. أنا ياما اتحملت وجع محدش يتحمله، بس المشكلة إني خايف الوجع المرة دي يكون فوق طاقتي. چورچ: طيب، هسألك سؤال وفكر قبل ما تجاوب.

زيد: اسأل. چورچ: مهما كان اللي هتعرفه ومهما كان الوجع اللي مستنيك، تفتكر هيغير حاجة من الواقع؟ زيد: المشكلة إنه مش هيغير حاجة. چورچ: يبقى مهما كان الوجع، تعدى حدود طاقتك، متحاولش تخليه يبوظ حياتك. انسي يا زيد، النسيان نعمة من عند ربنا. زيد: مش كل الأوجاع بتتنسي يا چورچ، وأنت أكتر حد عارف كده كويس. أنت جربت الوجع.

چورچ: وعشان كده بقولك انسي. أنا عشت طول حياتي بتوجع ومحدش حس بيا. سنين كاتم الوجع جوايا، مطلعتوش غير ليك أنت ومنذر. ومن قريب، طول السنين دي الوجع مغيرش الحقيقة. وحتى لما حكيت، كنت فاكر إني ممكن أرتاح والوجع يخف، بردوا مخفش، عادي زي ما هو. كل اللي اتغير حاجة واحدة بس، إني عشت وحيد، حكمت على قلبي وعاقبته وهو ملهوش ذنب. مع إني لو كنت فكرت صح، كان لازم أشغل قلبي وأدور على حد يملأ حياتي وينسيني. لكن أنا معملتش كده وصحتي باظت من كتر الوجع. خليت الوجع يسيطر عليا لدرجة إن جسمي بقى هش زي ورقة الشجر، أي حاجة تقدر تمرضه بسهولة. عشان كده يا زيد بقولك، أوعى تعمل زيي.

انسي وعدي الوجع، عيش حياتك وكمل، خطي على وجعك وامشي ومتبصش وراك. يمكن هيفضل ملازمك شوية وكل فترة هيحاول ينادي عليك عشان يجدد جراحك. هيجيلك على هيئة صور ومواقف وأصوات في عقلك. لو استسلمت للصور والمواقف والأصوات اللي عقلك سامعها، هيسيطر عليك ويشدك من تاني ليه، والخطوات اللي هتبقى خدتها هتروح على الفاضي وترجع من تاني لنفس الوجع. لكن لو شغلت بالك بحياتك ومبصتش وراك، هتعدي. ومع مرور الزمن هتلاقي الوجع اللي كان قد كده بقى قد كده.

ياريت يا زيد، الندم والوجع اللي بندفن فيه نفسنا بيرجع اللي راح. كنا قضينا عمرنا في ندم وحزن. ياريت المواقف الوحشة اللي بتمر في حياتنا وبنفضل كل فترة نفتكرها وننكد على نفسنا بيها، ترجع اللي فات. انت عارف يا زيد الماضي ديما ذكرياته مقسومه نصين. نص ذكريات جميله وبنتمني نرجع لها، ونص ذكريات مؤلمه.

بس من تجاربي ليا رأي خاص اكتشفته مع مرور الزمن، ان ديما الذكريات الحلوه اول ما عقلك بيستحضرها تلقائيا، بتسحبك غصب عنك وتوديك للذكريات المؤلمه. يعني مثلا، افتكر ايام زمان، اللمه واحنا عيال صغيرين، القاعده وسط الزرع، الفطار اللي امي كانت تحضره لينا، اللعب والجري، الزيارات العائليه، ويوم الخميس اللي كنا بنتجمع فيه ونسهر ونتفرج مع بعض على المسرحيات.

شايف قد ايه ذكريات حلوه وفيها تفاصيل اجمل تخليك تسرح معاها وتبتسم وتحن للماضي، مش كده؟ بس فجأه في وسط ما انت سرحان ومبسوط وعقلك خدك في رحله جميله للماضي، تتفاجئ انه سابك فجأه وسط وجع بتحاول طول الوقت تنساه.

تلاقي نفسك تدور على اللمه، تلاقيها اختفت. الوقت من حواليك تدور على امك، تلاقي الدنيا سرقتها منك. تدور على اللي كنت بتجري وبتلعب معاهم، تلاقيهم اول ناس دمروا حياتك. تدور على الزيارات والناس اللي كنت بتزورهم وبيزوروك، تلاقي نفسك بقيت وحيد في الدنيا. حتى الضحكه اللي كنت بتضحكها من قلبك لما تشوف مسرحيه معاهم اختفت. لدرجه انك لما تشوف المسرحيه نفسها، تلاقي نفسك مبقتش تضحك.

عرفت ليه يا زيد ان الماضي على قد ما بنحن لذكرياته الحلوه، هو بردوا بيتعب. انسي يا زيد وحط كلامي ده حلقه في ودنك. عدي الوجع، متفكرش في اي حاجه تضايقك، متخافش من الحقيقه مهما كانت. ادام كده كده هتواجهها، يبقى اقف في وش الحقيقه وانت قلبك جامد. وأياك أياك يا زيد تبوظ حياتك بالتفكير. لان التفكير بيعجل بموت صاحبه. ابتسم زيد وطبطب على إيد چورچ.

زيد: بحب، كنت فاكر اني المرادي هخرج من العوامه وانا شايل نفس الحمل. طلع ان العوامه وصاحب العوامه واخدين عهد على نفسه ما يخرجوا حد من هنا غير وهو مرتاح. ربنا ما يحرمني من وجودك في حياتي يا چورچ، ولا يحرمني من نصايحك وكلامك. چورچ: قولتلك السر في العوامه. ربنا يريح بالك يا ابني واشوفك مرتاح البال. وافتكر يا زيد انك هتتوجع بعد ما تعرف الحقيقه، بس شطارتك تتخطى الوجع. وانا واثق فيك.

زيد: خليها على الله. المهم انت مش ناوي تقوم تلبس البدله بقي ولا إيه. چورچ: هقوم طبعًا. انا مستني اليوم ده من زمان. حد يطول يشوف ابنه وهو عريس. قام زيد وباس راسه بحب. زيد: هستناك يا راجل يا طيب. الجارد مستنيينك تقول أنا جاهز. چورچ: هكون عندك في المعاد يا حبيبي. مشي زيد وهو مرتاح كتير بعد كلام چورچ وراح على الفندق. ............ في الفندق. منذر: انت فين يا جدع انت؟ من بدري بندور عليك وموبايلك مقفول.

زيد: في إيه يا عم، ما أنا أهو قدامك. منذر: لا بجد، كنت فين؟ محدش عارف روحت فين. قولت رايح مشوار واختفيت. انت كويس؟ زيد: بقيت كويس بعد ما اتكلمت مع چورچ. منذر: انت كنت في العوامه. زيد: أيوه. منذر: اااه، يبقي الموضوع كبير. مالك يا زيد. زيد: مش عارف يا صاحبي. منذر: يعني إيه مش عارف؟ المفروض إن النهارده يكون أهم وأسعد يوم في حياتك. زيد: السعاده لما بتكون مرتبطه بسر بتبقى متعبه أوي يا منذر.

منذر: وانت ليه تربط سعادتك بسر يا زيد؟ لو عايز تعرف سر افصله تمامًا عن سعادتك، وإلا متحاولش تعرف السر خالص. مش مهم إنك تعرفه قدام هيبوظ سعادتك. زيد: سر انتحار أيمن مش مهم يا منذر. منذر: لو هيضيع فرحتك ويغير حياتك، آه مش مهم يا زيد. لو معرفتك للسر هترجع أيمن وتغير اللي حصل، اعرفه وبوظ سعادتك براحتك. بس مفيش حاجه هترجع. زيد: عارف، بس متوتر.

منذر: اليوم ده بتاعك يا صاحبي. افرح فيه من قلبك. حلمك اللي كان مستحيل بيتحقق. أنا لو مكاني عمري ما هحاول أعرف السر ده. على الأقل في نفس اليوم. هأجله شويه. زيد: أديك قولتها. لو مكاني. وانت مش مكاني يا منذر. انت شايف الحكايه من بره. وديما اللي بره القصه شايفين كل حاجه سهله. منذر: بس أنا طول عمري مكانك يا صاحبي وبحس بيك. زيد: إلا في الحاجه دي. صدقني مش هتحس بيا غير لو كنت في موقفي.

منذر: صدقني حاسس بيك. ومتأكد إنك هتعدي كل حاجه. واللي موترك كده هتلاقيه بسيط وسهل. المهم افرح عشان خاطري. زيد: ماشي يا عم. هفرح وهنسى مؤقتًا. وهعيش اللحظه اللي اتمنيتها كمان. منذر: أهو ده الكلام. يلا اطلع طمنهم عليك. زيد: يلا بينا. ............... دخل زيد الفندق وطلع على ممر الغرف. مراد: انت كنت فين يا زيد؟ زيد: ابدا، كنت بجيب حاجة وبعتها على الڤيلا وجيت على طول. مراد: طب ما كنت بعت أي حد من إخواتك.

زيد: يلا حصل خير، أنا رجعت خلاص. إيه صبا بتعمل إيه؟ مراد: سألت عليك كتير، موبايلك كان مقفول. ادخل طمنها. زيد: هي لبست طيب ولا إيه؟ مراد: لا ميتهيأليش. البنات كانوا لسه معاها وبيتصوروا مع بعض جوه، لسه بدري. زيد: طيب تمام، هدخل أشوفها. راح زيد على أوضتها، خبط وبعدين فتح. كانت الميكب أرتست والكوافير وكل التيم اللي بيجهزها واقفين معاها. صبا: بقلق، زيد انت كنت فين؟

زيد: أسف يا جماعة هعطلك. قرب من صبا، باس إيدها. حقك عليا، كنت في مشوار كده سريع. صبا: مشوار إيه بس، وبعدين ده وقته. زيد: حقك عليا. أنا بخير، عديت كمان على چورچ وبعدين جيت على طول. أنا قولت لسه بدري. صبا: قلقت عليك لما لقيت الموبايل مقفول ومحدش عارف انت روحت فين. زيد: أنا آسف يا قلبي، حقك عليا. أنا جيت أشوفك وأعرفك إني جيت خلاص. صبا: رايح في مكان تاني؟ زيد: لا يا حبيبي، أنا معاك خلاص. بس قوليلي إيه القمر ده؟

صبا: بلاش كدب بقى، أنا لسه ما عملتش حاجة. زيد: انتي من غير أي حاجة زي القمر. يلا يا قلبي، هسيبك بقى تجهزي وهروح أنا كمان عشان أبدأ أجهز. صبا: ماشي يا زيد. خرج زيد وراح على أوضته عشان يبدأ يجهز. الوقت كان بيجري بسرعة، والساعات اللي زيد وصبا كانوا بيتمنوا إنها تجري بسرعة بقوا من جواهم يتمنوا إن الوقت يقف شوية. وأخيراً، جات اللحظة الحاسمة.

خرج زيد بطلته اللي تخطف، ببدلته السودة. شكله كان جذاب لدرجة متتوصفش. مش أول مرة يلبس بدلة، لكن المرة دي شكله كان مختلف، عريس بجد. أول حد شافه بمجرد ما فتح الباب. منذر، أول ما لمحه ابتسم ودموعه لمعت في عينه. ضحكاله زيد ومن غير مقدمات حضنوا بعض، حضن مستحيل حد فيهم ينساه. الكلام راح والحروف تاهت وسط لغبطة المشاعر، لكن الكلام اللي كان في العين كان أكبر من أي كلام ممكن يتقال.

الشباب كلهم حضنوا زيد وباركوله، الكل كان فرحان بجد. مراد: يلا روح هات صبا، راجع وروح. والكل مستنيك هناك، خلينا نمشي. زيد: ماشي، اجهزوا يلا. مشي زيد كام خطوة وهو حاسس إنه ماشي لوحده، مفيش حد حواليه. حاسس إن رجله مش شايلاه، مش قادر يصدق إن خلاص الحلم بيكمل. خبط على الباب ودقات قلبه كانت سبقاه. فتحت فرح وهي مبتسمة، والبنات كلهم كانوا واقفين على الجانبين بفرحة وبيزغرطوا، والشباب وراهم بيصفروا.

بس أول ما زيد عينه وقعت عليها، كان في عالم تاني خالص. بمجرد ما فرح فتحت، هو ما شافش حد غيرها قدامه. خطوات تفصله عنها، بس حاسس إنه مش قادر يمشي. قلبه مش قادر يهدأ. صبا واقفة قدامه لابسة فستان أبيض. صبا واقفة قدامه ومستنياه ياخدها. صبا واقفة قدامه عشان تكمل حلمه. صبا واقفة قدامه بجمالها ده عشانه. ابتسمت صبا ليه وهي كل جزء فيها بيترعش. شكله حقيقي يخطف. إزاي مقدرتش تشوفه؟ إزاي محبتهوش من زمان؟

إزاي ضيعت عمرها اللي فات من غيره؟ إزاي مقدرتش تشوف النظرة اللي في عينه دي طول السنين اللي فاتت؟ كل واحد فيهم وقف في وش التاني، وكأن شريط الذكريات بيجري قدام عينهم. قرب منه منذر وحط إيده على كتفه. بصله زيد بهدوء. ابتسم منذر وهزله راسه. بص زيد عليها تاني وخد نفس طويل وراح عليها بهدوء. وأول ما وقف قدامها. مقدرش يتحكم في نفسه أكتر من كده. حضنها من غير ولا أي كلمة.

وبعد حضن طال وسط الزغاريط والتهليل اللي مكانش حد فيهم حاسس بيه أصلاً. همس زيد في ودنها بجملة زلزلت كل جزء فيها. زيد: بنبرة وجع مخلوطة بفرح. بعد طول سنين، انهارده أقدر أقول إني حققت أعظم وأهم انتصاراتي. بعدت صبا عن حضنه وبصت في عينه بسرعة. ابتسم زيد بوجع وهز راسه. جلال: ما تيلا يا جدعااااان بقى. أمير: يلا يا زيد، مش وقتك يا عم. زيد: بأبتسامة. أنا بقول يلا عشان مش هيسيبونا في حالنا. صبا: يلا.

اتحركوا من الفندق. ركب زيد وركبت صبا جنبه. ومن أول ما اتحركوا وهو إيده في إيدها. كل الشباب والبنات كانوا وراه، وزيد بالاخص في عالم خاص بيه. طول الطريق مقالش كلمة، كان مكتفي بكف إيده اللي ماسك كفها بشوق كبير قوي. وصلوا. استقبلهم راجح وراح والموجودين من معارف بسيطة زي ما زيد طلب. طلعوا على المركب واتحركت فوراً. چورچ كان من ضمن الموجودين وفرحته كانت باينة على ملامحه أوي.

بدأ الاحتفال بيهم. الكل كان طاير من السعادة. الشباب والبنات عاملين جو جميل، كله رقص وبهجة. وجات وقت الرقصة الأولى بينهم. مد زيد إيده لصبا. عيونه مركزة معاها هي بس، كان حاسس إن مفيش حد غيرها في المكان. مسكت صبا إيده وبدأوا الرقصة. وكل كابلز من البنات والشباب رقصوا معاهم، بس زيد وصبا كانوا مكملين على إنهم لوحدهم. صبا كانت بتحاول تفهم نظرات زيد الغريبة. إزاي كل الحب اللي في عينه ده مقدرتش تشوفه أو تحس بيه؟

شافت في عينه لمعة عمرها ما شفتها مع أيمن ولا شفتها مع أي حد. إزاي زيد مكانش في حياتها؟ وفضلت طول الرقصة وهي باصة في عينه، تتردد في ودنها نفس الجملة اللي قالها زيد. بعد طول سنين، انهارده أقدر أقول إني حققت أعظم وأهم انتصاراتي. لقت صبا غصب عنها بتهمس بشفايفها لزيد. صبا: بحبك. ابتسم زيد نفس الابتسامة الحزينة اللي كلها لهفة وشوق. زيد: بحبك. نسيت صبا نفسها بعد همس شفايفه وحضنته وهي بترقص.

منذر كان واقف ساند من بعيد، عينه على زيد ومبتسم. عينه مفارقتش زيد لحظة وفرحته كانت باينة عليه، يمكن أكتر من إخواته. وفجأة سمع صوت فيروز. فيروز: ليه حق زيد يحبك كل الحب ده يا منذر؟ بصلها منذر وابتسم. فيروز: الفرحة اللي شيفاها في عينك، لو قولتلك إنها تخطت فرحتنا كلنا بزيد مش هتصدق. منذر: لو قولتلك إن حب زيد بيجري في دمي، هتصدقيني؟

فيروز: هصدقك يا منذر. بس هسأل نفسي، ياترى إيه السبب اللي يخلي صاحب يحب صاحبه للدرجة اللي تخليه يقول إن حبه بيجري في دمه؟ دي جملة عمري ما سمعتها بين الصحاب. منذر: زيد مش صاحبي ولا أخويا. لو في صلة بينا توصف الحب اللي جوايا ليه، هختارها، بس مفيش. زيد ده هو المراية اللي بقف قدامها وبحس إني شايف نفسي فيها. فيروز: يبخت زيد بيك يا منذر. منذر: يا بختي أنا بزيد يا فيروز. صدقيني، اللي زيد في حياته، يابخته.

فيروز: للدرجة دي بتحبه؟ زيد: أكتر مما تتخيلي. عمري ما تخيلت حياتي من غيره يا فيروز. زيد لو مش في حياتي، كان زمان حياتي مختلفة. لدرجة إني أوقات بقول إن بعد الشر، لو زيد كان مكان حسام، أنا مكنتش عشت لحظة بعده. حسام أخويا وبحبه، بس صدقيني، علاقتي بزيد تخطت شعور الأخ والصاحب. فيروز: انت حد جميل أوي يا منذر. كل شوية بكتشف فيك حاجة حلوة، يمكن مكنتش بشوفها زمان. منذر: بأبتسامة حب. مش أوي كده.

فيروز: بأبتسامة. لا أوي يا منذر. كفاية النظرة اللي شيفاها في عينك، وكفاية النظرة اللي شوفتها أول ما شوفت زيد خارج ولابس البدلة. منذر: فرحتي بيه متتوصفش يا فيروز. فيروز: كنت عارف إنه بيحب صبا؟ منذر: بأبتسامة. من زمان، ومن غير ما يقول. طول عمري بحس بيه وبيحس بيا. فيروز: ربنا ما يحرمكم من بعض أبداً. منذر: يارب يا فيروز. روح: راجح يا حبيبي، مالك؟ من وقت ما المركب اتحركت وانت سرحان وفي دنيا تانية. انت كويس؟

راجح: كويس أوي يا روح. تقدري تقولي كده إني مبسوط أوي، بس في نفس الوقت زعلان من نفسي. روح: ليه يا حبيبي بتقول كده؟ راجح: الفرحة اللي شايفها في عين زيد، على قد ما هي مفرحاني أوي، على قد ما هي وجعاني. كل ما ألمح ابتسامته، أقول إزاي جالي قلب أحرمه منها السنين اللي فاتت دي كلها. حاسس إني ظالم أوي. نفس الإحساس ده جالي وقت ما داوود وليلي اتجوزوا هما كمان. حسيت إني ظلمتهم.

روح: لا يا حبيبي، انت عمرك ما كنت ظالم. ياريت كل الرجالة عندها ربع الحنية اللي جوه قلبك. في موضوع داوود وليلي، انت اتخذلت في صاحب عمرك واتوجعت، وكان طبيعي إنك متثقش في أي حد من طرفه. راجح: بس أنا كنت مربي ليلي و عارفها، دي كانت بتحبني أكتر من أبوها.

روح: وقت الغضب العقل بيكون مشتت. يمكن بتفوق بعد ما تقعد مع نفسك، بس الدنيا بتبقى باظت والثقة اتهزت وبنحتاج وقت عشان نرجع كل حاجة. زي ما عملت مع ليلي والحمد لله، أهي الوقت متجوزة داوود وحامل منه ومبسوطين. أما زيد وصبا، مش هقولك إنك كنت صح عشان مبقاش نافقة، بس كمان هقولك إن نيتك مكانتش وحشة، وده يشفعلك أي غلط غلطته من غير قصد. راجح: خايف يكون لسه مش قادر ينسالي اللي عملته. روح: بأبتسامة. زيد؟

مستحيل، انت عارف ان زيد قلبه أبيض. انت مشوفتش لهفته عليك لما تعبت؟ وكفاية فرحته اللي باينة عليه الوقت ده. ابني وأنا حافظاه كويس، بلاش يا حبيبي تفضل تأنب في نفسك. وحتى لو كنت غلطت، فا أنا جمعتهم وصلحت غلطتك خلاص. راجح: ربنا يسعدهم ويصلح حالهم يارب. روح: ويخليك لينا يا حبيبي. *** أمير: فرح فرح. فرح: أيوه يا أمير. أمير: تعالي لحظة. راحت فرح معاه ومشيوا بعيد عن الموسيقى شوية. فرح: أيوه يا أمير، في إيه؟

أمير: في إني عايز أعرف مالك يا فرح. فرح: مالي يا أمير، أنا كويسة. أمير: لا يا فرح، مش كويسة. من يوم ما قولتلك إني قابلت فاطيما، وانتي متغيرة. فرح: أنا مالي ومال فاطيما أصلاً؟ وبعدين مين قالك إني متضايقة إنك قابلتها ولا متغيرة؟ أمير: مش لازم حد يقولي، كفاية إني شايفك قدامي، هعرف من غير ما حد يقول. فرح: أنا كويسة يا أمير. أمير: فرح، انتي لما سألتيني يومها قولتيلي روحت فين واختفيت ليه من الشركة؟

قولتلك إن فاطيما كلمتني وطلبت تقابلني، وأنا مكدبتش عليكي. فرح: انت بجد شايف إنك مش غلطان يا أمير؟ أمير: اهو، يبقي انتي متضايقة. فرح: آه يا أمير، متضايقة. أظن لو انت شايف إنك صح، كان المفروض قبل ما تخرج من الشركة تقولي اللي حصل وتعرفني إنك رايح تقابلها، يعني احترام ليا مش أكتر. بس انت معملتش كده. وزي ما قولت إنك لما سألتك انت مكدبتش، أفهم من كده إني لو مكنتش سألت، مكنتش انت قلت، صح؟

أمير: لا يا فرح، مش صح. يمكن أنا فعلاً مكنتش هقولك، بس ده عشان مكنتش حابب أضايقك، لأنه في الآخر موضوع واتقفل. فرح: يعني انت فاكر لو خبيت عني حاجة زي دي يا أمير مش هضايق؟ انت بتقول إيه يا أمير؟ أمير: يا فرح افهمي.

فرح: مش عايزة أفهم حاجة يا أمير. أظن أنا لو في نفس موقفك يا أمير وكنت بحب حد غيرك، انت مكنتش هتقبل أبداً إني أخرج من غير ما أقولك. ده أنا حتى لو قولتلك إني رايحة أقابله عشان هو طلب يشوفني ويتكلم معايا وعملت اللي المفروض يحصل، انت كنت هترفض لأنك راجل، بس أنا عشان بنت عادي إني مضايقش لما أعرف حاجة زي دي بالصدفة، عادي إنك تقولي وأقبل، عادي. أمير: فرح، في إيه لكل ده؟ أنا حاسس إنك مكبرة الموضوع شوية، صح؟

فرح: لو انت شايف كده، يبقي أوك. أنا مكبرة الموضوع يا أمير. ولازم تعرف حاجة، طول ما أنا بحترمك وبخاف على شعورك وبقدرك، فا انت مجبر ومطالب إنك تحترم شعوري وتخاف على زعلي وتحافظ على كرامتي. مشت فرح وسابته. أمير: فرح، فرح استني. وقف أمير وهو بياخد نفس طويل وضرب بـإيده جنب المركب. ***

الوقت كان بيمر بسرعة، الكل مبسوط. حاول أمير يكون طبيعي عشان محدش يحس، بس قرر إنه يعتذر لفرح بطريقته. عارف إن هي كان معاها حق، بس هو مقصدش أبداً إنه يضايقها. الاحتفال أخيراً خلص ورجعت المركب لمكانها من تاني، وخلاص جت اللحظة الحاسمة. چورچ بحب: مبروك يا زيد يا ابني، فرحان من قلبي عشانك. زيد: حبيبي يا چورچ، أنا اللي مبسوط عشان كنت موجود معايا انهارده. چورچ: مقدرش أسيبك في يوم زي ده. مبروك يا عروسة.

صبا: الله يبارك في حضرتك. چورچ: خدي بالك من زيد وحطيه في عينك، زيد ده مفيش أحسن من قلبه في الدنيا كلها. صبا: متقلقش، حاضر. چورچ: ربنا يسعدكم يا ولاد. يلا أنا همشي بقي، هبقى أستناكي تيجي معاه يا عروسة في العوّامة. صبا: إن شاء الله، هاجي طبعاً. زيد: السواق معاك يا چورچ، هيوصلك. چورچ: ماشي يا حبيبي، يلا سلام. زيد: سلام يا چورچ.

بدأ الكل يتحرك، ركبوا العربيات ورا بعض ووصلوا زيد وصبا لحد الڤيلا. وكالعادة احتفلوا بيهم على طريقتهم الخاصة. صبا بأنبهار: زيد، انت إيه اللي عملته في الڤيلا ده؟ زيد: عجبك؟ صبا: أوي! إيه كل الأنوار والورود اللي مزين بيها الڤيلا دي؟ زيد: عشان ترحّب بـأحلى عروسة، ولسه لما تدخلي جوه هتشوفي حاجات أحلى. صبا: لحقت عملت كل ده امتى؟ أنا لسه قايلالك أول امبارح إننا نيجي هنا.

زيد: امبارح كل حاجة جهزت، وانهاردة كان فيه حاجة بسيطة تتعمل وخلاص. كله تمام، المهم تكوني مبسوطة. وبعدين مينفعش يعني عشان مش هنروح الجناح بتاعنا في القصر، إني معملش ليكي أحلى استقبال هنا. صبا: بجد ميرسي يا زيد، ربنا ما يحرمني منك. حلو أوي. مراد: يلا يا عم، خد بالك. لو فضلت سايبهم يلعبوا بالصواريخ مش هيمشوا. زيد بضحك: أطردهم يعني؟ وبعدين أنا وقفت معاك قبل كده يوم ما رخموا عليك، جه الوقت اللي ترد الجميل فيه.

مراد: آه، عايزني أنا اللي أطردهم؟ زيد: كلك نظر. مراد: يبقي سيبها عليا. يلا يا شبااااااب، يابخت من زار وخفف. جلال: أنا مش ماشي، هقعد معاهم عشان أغسلهم أطباق العشاء. راجح: قدامي يا يلا يا جزمة، منك ليه. أمير: هو أنا نطقت منك لله يا أمير؟ ساحلني معاك في كل مصيبة. روح: يلا يا ولاد بقي. جلال: هسيبك باحترام اهو يا زيد، عشان خاطر روح. عد الجمايل. زيد: تسلم يا قلبي، هردهالك متقلقش. جلال: مين ده؟

طب أنا واثق إن كلكم مستنيني أتجوز عشان تردولي كل اللي عملته فيكم. سالم: حصل يا واطي، يلا قدامي. خدوا سالم تحت كتفه ومشي بيه. جلال: طب ابوسوا طيب. سالم: امشي يالا. جلال: الحقني يا زيد. زيد: ولا أعرفك. منذر: يلا يا حبيبي، هطير أنا بقي. قرب زيد من ودنه بهدوء. زيد: خليك معاهم يا منذر، معلش. أنا هفضل قلقان لحد ما يوصلوا. منذر: متقلقش، كده كده هما في طريقي.

زيد: ياسين والشباب عارفين كل حاجة وأنا أكدت على الرجالة، بس برضه طمني. منذر: متقلقش يا صاحبي، يلا يا حبيبي مبروك. زيد: الله يبارك فيك يا صاحبي. منذر: مبروك يا صبا. صبا: الله يبارك فيك يا منذر، عقبالك. سلموا عليهم كلهم وودعوهم. قربت روح، حضنت صبا وبعدين راحت لزيد، حضنته. روح: اتبسط يا زيد وافرح يا حبيبي. زيد: بحب، حاضر يا روح. روح: حط صبا في عينك. زيد: متقلقيش عليها يا حبيبتي.

روح: طلعتلك الشنطة اللي حضرتوها للكام يوم اللي هتقعدوا فيهم هنا، ويا ريت متطولش عليا. زيد: مش هطول يا حبيبتي، متقلقيش. ابتسم زيد لما شاف راجح بيقرب عليه. حضنوا بعض من غير كلام. طبطب راجح على كتفه وبصله: مش هوصيك على صبا عشان عارف إنك مش محتاج توصية، بس هقولك اتبسط على قد ما تقدر يا زيد. والأهم متتأخرش علينا عشان فيه كلام مهم عايزك فيه. زيد: كلام إيه؟ راجح: هتعرف كل حاجة بعد الليلة دي يا زيد، وبعدها نبقي نتكلم.

بصله زيد بصدمة وعلامات استفهام اترسمت على وشه. ابتسم راجح وطبطب على كتفه: هتعرف، متستعجلش. خليك بس الأول مع عروستك وافرح بيها وتفرح بيك. زيد: ماشي يا حبيبي. خرج الكل من الڤيلا ومشيوا. قفل زيد وراهم وراح على صبا. صبا: مشيوا خلاص؟ زيد بضحك: مشيوا خلاص، ويارب الواد جلال ميكونش عامل مقلب من مقالبه ومستخبي هو وأمير. صبا بضحك: لا متقلقش، سالم ركب جلال ومراد ركب أمير. زيد: طيب الحمد لله، يعني بقينا لوحدنا صح؟

صبا: يعني بس مش لوحدنا أوي، فيه جيران حوالينا. زيد: جيران إيه وبتاع إيه بقي؟ وفجأة لقت صبا نفسها مرفوعة من على الأرض وبين إيدين زيد. صبا: بتعمل إيه يا مجنون؟ زيد بابتسامة: هما مش بيعملوا كده؟ دخل زيد بيها جوه الڤيلا وقفل الباب برجله وطلع بيها على فوق. صبا: طيب نزلني كده، هتتعب. زيد: أبداً، أصل ده نذر عليا ولازم أوفيه. ضحكت صبا وطلع بيها زيد لحد الأوضة ونزلها.

صبا: بصت على الأوضة اللي كلها ورد والسرير عليه ورد ومتزين بطريقة جميلة زي اللي بتتعمل في الفنادق لاستقبال العرايس. زيد، إيه كل ده؟ بجد الحاجات دي اتعملت امتى وإزاي؟ زيد: ياسين وملك بصراحة، هما اللي ساعدوني وتعبوا معايا امبارح. صبا: بجد، تسلم إيديهم. كل حاجة حلوة أوي. زيد: أهم حاجة إنها عجبتك. صبا: أوي. مسك زيد إيدها وشدها لحضنه. حضنته صبا وفضلوا على وضعهم ساكتين خالص. خرجها زيد من حضنه ومسك وشها بإيده.

زيد: يلا روحي غيري، روح جابت الشنطة بتاعتنا وفيها كل حاجة. صبا: أيوه، هي قالتلي. سابته صبا وراحت فتحت الشنطة، طلعتله غيار وطلعت ليها لبسها. صبا: هتدخل انت الأول ولا أدخل أنا؟ زيد: ادخلي يلا، وأنا هروح الحمام اللي في الأوضة التانية آخد شاور وأرجعلك تكوني خلصتي. صبا بإحراج: حاضر.

خد زيد الغيار بتاعه وخرج من الأوضة وسابها براحتها. بصت صبا على الغيار اللي كان في إيدها واتصدمت، وفضلت تطلع في كل اللبس اللي في الشنطة وهي مصدومة. صبا: يانهار أسود! إيه اللي انتي حطاه ده يا روح؟ ده كله عريان وقصير أوي، هلبس أنا إيه قدامه الوقت ده؟ حتى مفيش أي بجامة، مفيش حاجة محترمة غير الإسدال.

حاولت صبا تختار حاجة من اللبس تقدر تلبسها. كان قميص أسود قصير بحمالات رفيعة جداً، وليه فتحة من الجنب واصلة لأول رجلها من فوق، والضهر الحمالات زي حرف الأكس.

خدته وخدت الإسدال ودخلت عشان تاخد شاور. قلعت فستانها بصعوبة، مكانتش طايلة السوستة، بس حاولت لحد ما عرفت. خدت شاور ولبست وظبطت نفسها ولبست فوق القميص الإسدال بتاعها. فضلت واقفة في الحمام شوية باصة في المراية، وبدأ الخوف والتوتر يرجع لها من تاني. خلاص، دقت ساعة الصفر، لازم زيد يعرف كل حاجة. أما عند زيد، بعد ما لبس وخرج، كان مقرر إنه يقضي يومه عادي جداً، ويسمع بنصيحة منذر، ميفكرش في أي حاجة على الأقل الليلة دي.

دخل زيد الأوضة لقاها لسه مخلّصتش. استناها شوية، ولما اتأخرت راح خبط عليها. زيد: صباااا. صبا: أيوه يا زيد، أنا خارجة خلاص. صبا: ماشي يا حبيبي. فتحت صبا الباب، أول ما زيد شافها رفع حاجبه. زيد: انتي إيه اللي لبساه ده؟ صبا: إسدال، هو مش إحنا المفروض نصلي؟ زيد: آه هنصلي، بس يعني... صبا: بصراحة بقي، روح بتهرج. حطالي لبس كله مينفعش يتلبس. زيد: ليه؟ حاطة إيه؟ صبا: حاطة لبس مش هقدر ألبسه خالص يا زيد، دي محطتليش حتى بجامة.

زيد: انتي مكسوفة مني ولا إيه؟ صبا: يعني على الأقل ميتبسش الوقت ده يا زيد. زيد: طب تصدقي روح دي مفيش أجدع منها. صبا: لا والله، مبسوط انت. زيد: أوي. يلا تعالي نصلي. صبا: يلا. خدها زيد من إيدها وفرش سجادة الصلاة وبدأوا صلاة مع بعض. طول الصلاة صبا قلبها مكانش بيبطل دق، حتى زيد كان بيحاول يسيطر على نفسه وينسي مؤقتاً. خلص زيد صلاة وبصلها ورفع إيده حطها فوق راسها وبدأ يدعي. كان حاسس بارتجاف صبا تحت إيده.

خلص الدعاء وخد نفس طويل وقام وقف. مسك إيدها قومها، شال السجادة وقرب منها يرفع عنها الإسدال. صبا: مسكت صبا إيده بتوتر: زيد؟ زيد بحب: شيليه يا صبا، عشان خاطري. صبا: بس؟ زيد: شيلي يا صبا.

سابت صبا إيدها باستسلام ورفع زيد عنها الإسدال بهدوء، وبمجرد ما شافها قدامه ضربات قلبه كسرت ضلوعه. مش مصدق نفسه ولا مصدق إنها واقفة قدامه بالشكل ده. صورة أيمن بدأت تيجي وتروح قدام عينه. فضل زيد يهز راسه شمال ويمين ويغمض في عينه بعنف. خد نفس طويل ورفع دقن صبا، كانت حاطة عينها في الأرض. قرب زيد منها ومقدرش يتحمل أكتر من كده، قرب من شفايفها. في البداية قبلها بهدوء، وبدأ يوزع قبلاته على وشها وشفايفها. صبا: زيد، زيد...

وقبل ما تنطق تالت مرة كان زيد اقتحم شفايفها بكل حب وشوق. استسلمت صبا للمساته. وبعد وقت قصير، بعد زيد عنها وسند راسه على جبهتها وهو بياخد نفسه. زيد: بحبك يا صبا، بحبك أوي. صبا: زيد أنااا 🥺 زيد: عارف يا صبا، عارف. إيه رأيك نروح ناكل؟ صبا: أنا مش جعانة 🥺 زيد: لا لازم تاكلي عشان خاطري. مسكها من إيدها وراحوا عشان ياكلوا.

زيد كان بيحاول يهرب، مش قادر يسمع كلام منذر وينسي أي حاجة في اليوم ده. وعارف إنها كمان عندها كلام عايزة تقوله. بعد ما خلصوا الأكل، مسكها زيد وراح قعد بيها على السرير. صبا: زيد، إحنا محتاجين نتكلم 🥺 زيد: عارف يا صبا، وأنا محتاج أسمع. بس إيه رأيك إننا نحاول على الأقل النهاردة ننسى أي حاجة ونتكلم بعدين. صدقيني أنا مستني اليوم ده بقالي كتير، بس لما جه وقته حاسس إني مش عايز أسمع، على الأقل النهاردة.

صبا: وأنا كمان، بس مش هينفع يا زيد، لازم نتكلم 🥺 زيد: بتنهيدة طويلة وخوف واضح على نبرة صوته. وأنا سامعك يا صبا 💔 صبا: بس أنت كمان قولتلي إنك هتقولي حاجات كتير لما نبقى مع بعض. ابدأ أنت.

زيد بدأ يحكيلها كل حاجة من وهما صغيرين. وامتى أول مرة حس إنه بيحبها. كان بعد كل حاجة يحكيها يأكدلها إنه ما خانش أيمن وإنه كان بيحبها من قبله. فكرها بكل لحظة عدت عليهم وإزاي وقتها كان بيحس. فكرها بأول موقف حصل كانت في إعدادي. ودي كانت أول مرة يحس فيها زيد إن صبا مش هتبقى لأي حد تاني غير ليه. طال الحوار بينهم أكتر من ساعة، زيد بيحكي فيها وبيلخص حب سنين. ومع كل حاجة يحكيها وموقف يفكرها بيها، تنزل دموع صبا 🥺

زيد: باختصار يا صبا، أنا كبرت وحبك كبر في قلبي. عارف إني كان لازم بعد جوازك من أيمن أشيل حبك من قلبي. حاولت كتير والله، بس ما قدرتش. كنت طول الوقت بحاول أبعد، أحاول أسافر، بس كنت بحس أوقات إنك وحشاني وكنت برجع عشان بس أشوفك قدامي. كان جوايا إحساسين عكس بعض تمامًا. أول إحساس كان عندي يقين كبير أوي إنك في النهاية هتبقي ليا أنا.

وإحساس تاني عكسه بيقولي إنك خلاص مبقتيش ليا ولازم أبعد. وكنت ببعد فعلًا، بس غصب عني كنت برجع تاني لما كنت بشوفك واقفة في أي مكان في القصر وتمشي منه. كنت بفضل واقف فيه أشم ريحتك لحد ما الريحة تروح، وبعدين أطلع على أوضتي وأقفل عليا. ريحتك يا صبا كانت هي الحاجة الوحيدة اللي بتهون على قلبي الوجع.

صبا، أنا عارف إن ربنا كان هيعوضني بأي شكل، بس مكنتش عارف إنه هيعوضني بيكي. مكنتش عارف إن بعد كل وجع السنين دي ربنا هيطبطب على قلبي بيكي انتي يا صبا 🥺 صبا: بدموع. أنا آسفة 🥺 والله آسفة. زيد: ما تتأسفيش على حاجة ملكيش ذنب فيها يا صبا، ده كان اختبار ولازم أعدي بيه. صبا: وأنا متأكدة من جملتك دي أوي 🥺 كان اختبار وربنا عوضك يا زيد، عوضك في حاجات كتير أنت لسه متعرفهاش 🥺 زيد: صبا 💔 صبا: نعم 🥺

زيد: ألف سؤال بيدور جوه عقلي من يوم ما أيمن اتوفى. وأظن جه الوقت اللي ألاقي رد على كل الأسئلة دي. أيمن مد إيده عليكي ليه يا صبا 💔؟ أيمن ليه انتحر يا صبا 💔؟ إيه الكلام اللي قالته الدكتورة ده 💔؟ إيه السبب وراء كل الاعتذارات اللي بعتهالك على الموبايل؟ أيمن كان بيعمل إيه في المستشفى في إنجلترا؟ إيه السر اللي انتي مخبياه يا صبا 💔؟

فضلت صبا تعيط بانهيار. قامت بهدوء، راحت فتحت الشنطة، وفتحت فيها جيب سري. طلعت منه شنطة صغيرة كانت متقفلة بلزق كتير. وراحت تاني على زيد، بس مقعدتش جنبه على السرير. قعدت قدامه على ركبها، مسكت في رجله بإيدها وهي بتترعش جامد لدرجة إن زيد خاف عليها. زيد: صبا، اهدي عشان خاطري 🥺 صبا: بوجع. أنا عمري ما كنت حد وحش. عمري ما خنت أيمن زي ما جه في بالك.

زيد: متكمليش. قطع لسان أي حد يقول عليكي كلمة، حتى لو كان أنا. صبا، أنا كنت بحاول أستفزك عشان تنطقي. صبا: عارفة، بس أنت كملت عليا يا زيد من غير ما تقصد 💔🥺 وجعتني وأنا عايشة سنين في وجع ومستحملة. أنا مخنتش أيمن، ما خنتش نفسي عن أيمن، مكنتش سبب في انتحاره. أنا اتوجعت زيكم على موته. ولو مكنش عشان كان جوزي، اتوجعت عشان هو ابن خالي. اتوجعت على وجعكم، اتوجعت على العشرة. بس صدقني 🥺 مفيش حد اتوجع قدي أنا 🥺💔

رفعت صبا الورق قدامه بوجع 💔 صبا: الورق ده فيه إجابة على كل أسئلتك يا زيد 🥺💔 الورق ده بيثبت قد إيه أنا اتعبت طول السنين اللي فاتت. الورق ده بيبرأني من أي ذنب أنت اتهمتني فيه، سواء عشان تستفزني وأقول، أو سواء لو أنت شكيت فيا بجد 🥺 زيد: كفاية يا صبا.

صبا: مش كفاية. مش كفاية يا زيد. أنا خدت عهد على أيمن إني مقولش أي حاجة. أقسمت إن سره هيتدفن معايا. بس مبقاش ينفع. أنت بقيت جوزي، ولازم تعرف. لأن بمزاجي أو غصب عني، أنت كـ راجل هتعرف يا زيد 🥺💔 بصلها زيد بصدمة. مسك منها الورق اللي حطته في إيده 🥺 وبدأ زيد يفتحه بهدوء وقلبه بيدق بعنف 💔 فتح زيد الورق وبدأ يقرأ التقرير الطبي لحالة أيمن وهو مصدوم 😳. يمكن شك إن أيمن يكون عنده ضعف جنسي،

بس كذب نفسه وقال: "حتى لو ده حصل، مستحيل صبا كانت هتستحمل كل ده، وأكيد كانت هتقول". بس اتصعق لما شكه طلع في محله 💔. بص لصبا بصدمة، مش قادر ينطق، مش عارف يقول إيه. فضل يهز في راسه باستفهام. صبا: بانهيار. 3 سنين عيشتهم مع أيمن يا زيد، من أول يوم جواز وأنا ساكتة. في البداية مكنتش فاهمة، بس مع الوقت قدرت أفهم إن أيمن عنده ضعف. عنده ضعف لدرجة إنه مقدرش يتمم جوازنا، مقدرش يقربلي. كنت بستحمل عصبيته، إهانته، ومد إيده عليا،

وبقول: "هو غصب عنه". كنت بستحمل كلامه والتهم اللي بيحاول يرميها عليا إن أنا السبب، كنت بسمعه وهو بيقولي إن أنا مش ست وإن العيب فيا، وإني أنا اللي مش قادرة أثيره كا راجل 🥺💔. في البداية كنت بصدق إن العيب فيا، ويمكن خوفي من العلاقة هو اللي مخليني مش قادرة أساعده. لحد ما بقيت أنا اللي مبقتش أخاف زي أي بنت في ليلة جوازها. كنت موافقة على أي ألم أو أي وجع ممكن أحس بيه، بس أخلص من العذاب ده 🥺.

حاولت معاه كتير لدرجة إني بقيت أخاف من العلاقة، مش عشان الخوف الطبيعي، لكن عشان عارفة إنه بعد ما يحاول وميقدرش ويقوم، حياتي هتتحول لجحيم 💔. أقنعته كتير إنه يروح يكشف ويلاقي حل، بس كان رافض عشان اسمه واسم العيلة 🥺💔. قررت إني أستسلم وأرضى بنصيبي، إني أتحرم إني أعيش زي أي ست طبيعية وإني أكون أم. بس طلبت منه قصاد إني أرضى بنصيبي إنه يوقف اللي بيعمله معايا، لأن ده مش ذنبي 🥺💔.

كان بيوافق، بس وقت ما كان بيقرب ويلاقي إنه مش قادر، يتحول لشخص بشع 🥺💔. في آخر سنة، طلبت الطلاق أكتر من مرة. بس هو كان بيرجع يفضل يصالح فيا ويعيط ويقولي: "متسبنيش، لو عرفوا السبب هتفضح 🥺💔". كان بيصعب عليا، مع إني كنت كل يوم بحس إني بقيت أكرهه، لأني كنت بشوف إن حتى تمسكه بيا مش حب، قد ماهو خايف على شكله ومنظره 🥺.

لحد ما راح إنجلترا وفاجئني بأنه هيعمل عملية، وإن الدكتور طمنه. كان فرحان أوي وكان بيحاول يراضيني، ومش هكدب عليك، فرحت بالتغيير اللي أخيرًا حصل 💔🥺.

صدقت كلامه لما قالي: "أنا خلاص مستعد أعمل أي حاجة عشان أفرحك، مستعد أجازف بأي حاجة عشانك" 💔🥺. وبعد ما عمل العملية، طمني وقال إنه كويس والدكتور بيتابعه، وقاله إن فيه شوية حاجات هيمشي عليها ومفيش أي علاقة هتحصل بينا غير بعد شهرين. وفي خلال الشهرين دول، هيرجعله تاني عشان يشوفه ويقوله إذا كان جاهز للعلاقة دي ولا لسه 🥺💔. عشان ما يبوظش كل حاجة.

بس أيمن مقدرش يستحمل أكتر من أسبوع واحد. كل يوم كان لما يقرب، أحاول أوقفه وأفكرة بكلام الدكتور. يقف ويقولي: "تمام"، ويبعد عني. لحد اليوم اللي أيمن اتهجم عليا فيه 🥺💔. يومها، بعد ما طلعنا وسبنا روح وخالوا وليلي وداوود، قبل ما يعرفوا إن والدة ليلي بتموت، طلعنا. ومكنتش عارفة إنك موجود في القصر.

أيمن بدأ يحس إنه طبيعي يا زيد، كان حاسس برغبة غير طبيعية في إنه يقرب مني. حاولت أبعده وأمنعه بكل الطرق، بس مكنتش قادرة. بدأ يتعامل معايا بوحشية، رماني على السرير وبدأ يقرب مني بطريقة مرعبة. أنا خوفت، خوفت أوي 🥺💔. فضلت أعيط وأبعده وأنا بحاول صوتي ما يخرجش بره، بس مكنتش عارفة أسـيطر عليه.

أيمن مكنش بيمارس علاقة طبيعية، أيمن كان بيغتصبني يا زيد. نفسي مان يروح وكنت بتخنق قدامه وهو كان بيحاول وبيكمل. لدرجة إني سبتله نفسي عشان أخلص ويقوم وأخد نفسي 🥺💔. بس مقدرش. والإحساس اللي هو كان حاسه كـ راجل اختفى. ومعرفش يكمل. واتحول حقيقي لشخص أنا معرفهوش. كنت واثقة إن في حد هيطلع على صوت التكسير والانهيار اللي هو كان فيه. قمت ألبس هدومي بسرعة 🥺💔.

بس لقيته بيتهجم عليا وبدأ يضرب فيا بكل وحشية 🥺💔. كنت بموت في إيده وبدأت أصرخ وأنا مش وعيي. مكنتش أقصد إني أسمعك أو أسمع أي حد، بس أنا انهرت. كنت مرعوبة منه 🥺. لحد ما أنت دخلت وأنقذتني من إيده. بعدها أنا محستش بنفسي. كلام الدكتورة كان صح زي ما سمعته يا زيد، ده كان دم عذرية 🙈🥺. أيمن حاول بس مقدرش. واللي عرفته قبل جوازنا بفترة يا زيد، لما روحت أكشف، إن إني لسه بنت زي ما أنا 🥺💔.

حتى الدم اللي نزل مكانش فض كامل لغشاء البكارة 💔🥺🥺🥺🥺🥺. أيمن لما بعتلي الرسايل اللي سمعتها يا زيد، مكنش معايا تليفوني. اتصل بيك لما أنت طلعت لسالم 🥺. كنت سايب موبايلك، وأنا اللي رديت عليه. ولحد آخر لحظة وهو بيعتذر، كان طالب فرصة وكان خايف إني أقولك كل حاجة 🥺💔. أيمن كان أناني لحد آخر لحظة. ومع كل ده، أنا مكنتش عايزة أقول حاجة والله العظيم، بس مبقاش ينفع. السر يفضل بيني وبينه 🥺💔. مكنتش عايزة أقول حاجة يا زيد.

فضلت صبا ماسكة في رجله وهي منهارة. "ارجوك يا زيد، متسبنيش ومتزعلش مني. أنا مش حد وحش يا زيد، صدقني. أنا مصدقت لقيتك. أنا معاك في الفترة القصيرة دي شوفت منك كل حاجة اتحرمت منها مع أيمن. كنت تسمع مني أي كلمة حلوة بحس إني طايرة. جربت معاك الحب لأول مرة. أنا تعبت أوي أوي يا زيد 🥺💔". زيد كان مصدوم صدمة كبيرة أوي، مش بس في مرض أخوه، لكن في اللي حصل فيها هي طول السنين دي. محسش زيد بنفسه غير وهو بيقرب راسها لحضنه بكل قوة.

مسكت صبا في ضهره وفضلت تعيط بانهيار 🥺💔💔💔💔💔. زيد نفسه كان عالي لدرجة مرعبة، مش عارف يقولها إيه. مش عارف يزعل من أخوه ولا يزعل عشانه. مش عارف يكرهه على اللي عمله في حبيبته ولا يعذره. الكلام اختفى والصدمة كانت مسيطرة عليه. مكنش في إيده أي حاجة يعملها غير إنه فضل واخدها في حضنه 💔.

فضلت صبا على نفس وضعها، قاعدة على ركبها قدامه ورأسها مدفونة في صدره. ومن كتر العياط والانهيار والحمل اللي كانت شايلاه طول الفترة اللي فاتت، حست إنها ارتاحت، ورد فعل زيد طمنها. يمكن مقالش أي حاجة، لكن حضنه ليها كان كفيل يبعد أي قلق أو خوف من قلبها. وراحت صبا في النوم كأنها بقالها سنين منمتش. بعد حوالي ساعة، فاق زيد من صدمته ومن دوامة التفكير اللي دخل فيها. بص على صبا وخرجها بهدوء من حضنه.

زيد: صبا. صبا. حس بقلق. صباااا. صبا: امممم. بصلها بحزن وقام بهدوء وشالها نيمها على السرير. فتحت صبا عينها وبصتله. زيد: بحبك. نامي يا صبا، نامي يا حبيبتي، ارتاحي 💔🥺. غمضت صبا عينها وفضلت ماسكة في إيده لحد ما راحت في النوم تاني. وزيد جمبها بيلعب في شعرها بحنان 🥰💔.

في صباح يوم جديد، حست صبا إنها مصدعة أوي. فتحت عينها وفضلت تدور بعنيها في الأوضة. افتكرت بسرعة كل اللي حصل وقامت بسرعة من مكانها تدور على زيد. مكانش موجود في الأوضة. خرجت بسرعة تنادي عليه وتدور زي المجنونة في الفيلا كلها. مكانش ليه أي أثر 💔. حست صبا إن روحها بتتـسحب منها 🥺. قعدت جوه على الكرسي وفضلت تعيط بانهيار 🥺💔.

وفجأة لقت زيد داخل من باب الفيلا معاه ورد في إيده. أول ما شافته، جريت عليه زي الأطفال وهي بتعيط واترمت في حضنه وهي بتعيط 🥺. صبا: روحت فين وسبتني 🥺؟ زيد: اهدي، اهدي يا صبا، أنا معاكي يا حبيبي ومستحيل أسيبك 💔. صبا: فكرت سبتني ومشيت عشان خاطري. خليك معايا، أنا مصدقت لقيتك 🥺💔. زيد: كفاية عياط. وبعدين أسيب القمر بتاعي وأروح فين؟ في حد في الدنيا يسيب روحه يا صبا؟

أنا كنت بجيبلك الورد ده عشان لما تصحي تلاقيه جنبك. معرفش إنك هتصحي وتبقي مخضوضة كده 💔. خدها زيد في حضنه وفضل يحرك إيده على شعرها 🥰🥺. وسرح ثواني في مشواره 💔. فلاش باك.. وقف زيد قدام قبر أيمن بوجع. زيد: عملت كده ليه 💔؟ ليه عيشت في جحيم وعيشتها معاك نفس الجحيم؟ ليه محاولتش عشانها؟ ليه حملتها كل حاجة يا أيمن؟ دمرت نفسك ودمرتها معاك ليه 🥺؟ مجتش قولتلي ليه يا أخويا؟

لما اتكلمت معاك، فاكر لما اتكلمت معاك يا أيمن وقولتلي إنك شبهي وإنك مش بتتكلم كتير في اللي وجعك 💔؟ انت مش شبهي يا أيمن، عشان أنا طول عمري بكتم وجعي من غير ما أطلعه على اللي حواليا. ياريتك كنت قولتلي اللي وجعك من غير ما توجعها معاك. كان زماني وقفت جنبك وساعدتك ومكنتش عذبتها معاك 🥺💔. أنت كان معاك كنز، حفظت سرك وخفت عليك، بس أنت تعبتها أوي 🥰.

مش عارف أزعل منك ولا أزعل عليك. ربنا يسامحك يا أيمن على كل لحظة وجع الكل عاشها بسببك 🥺🥰. على وجعي منك، بس أنت وحشتني يا أخويا 🥺. اطمن يا حبيبي، سرك هيفضل سر، ومتقلقش على صبا. من اللحظة دي، هعوضها عن كل حاجة وحشة شافتها، ومتقلقش، الوقت هيخليها تقدر تسامحك 🥰. بااااك.. فاق زيد وبصلها وهو مبتسم. مسح دموعها ورفع حاجبه بطريقة مضحكة 🤨. زيد: القمر بتاعي مش ناوي يحضرلي الفطار ولا مش هيطول المطبخ 😉؟ ضحكت صبا من بين دموعها 🥺🥰.

مش هطول أكيد. زيد: طيب تيجي نحضر سوا الفطار 😉؟ صبا: ماشي يلا 🥺. ابتسم زيد وخدها تحت كتفه وراح بيها على المطبخ 🥰🥰🥰🥰.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...