الفصل 6 | من 6 فصل

رواية احكام الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
20
كلمة
3,155
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

طلبت منك إيه كمان غير إنك تخسر أخوك وتتجوز طليقته يا جوده؟ جوده افتكر كلام أحكام. صعب عليه يقوله. تنهد وقال: اللي طلبتوه هتشوفوه في الفرح. بالإذن. قال كده ودخل ينام. خالد قعد على الكرسي قصاد نوال اللي كانت بتبكي جامد. بصلها بسخرية وقال: ابكي يا نوال... انتي كان في إيدك توقفي كل ده بس خوفتي يتقال جوزك عينه من مرات أخوه. دلوقتي مش بس هتتقال، دي هتتذاع على العلن. ابكي لأنك تستاهلي، وأنا أستاهل أكتر منك. عند أحكام.

اتصدمت. وقفت وبعدت بسرعة عن إبراهيم بعد الكلام اللي قاله. بصتله بذهول وقالت: انت... انت قصدك إيه؟ إبراهيم قال بسرعة ولهفة: أنا عايزك وراضي بيكي يا أحكام. ومش بس راضي بيكي، ده أنا مش راضيني أي واحدة غيرك. انتي صحيح مش شيفاني، لكن أنا مش شايف غيرك وبس. قاطعته لما قالت بذهول: بس... بس انت بتقول إيه؟ أنا... أنا مش مصدقة. ده أنا بعتبرك أخويا الصغير يا إبراهيم. إبراهيم قال برفض وسرعة: صغير إيه؟ ده هي سنة.

سنة واحدة يا أحكام، انتي عندك ٢٦ وأنا عندي ٢٥. وبعدين أنا مش أخوكي، وعمري ما أكون أخوكي. أنا... أنا بحبك. أحكام كانت مصدومة جداً من اللي بتسمعه ومتجمدة مكانها. وهو قرب منها وقال برجاء: اديني فرصة، وأنا... أنا هخطف حنان ونبعد أنا وانتي من هنا خالص. مش هنخلي حد يعرف طريقنا أبداً. أنا هحميكي انتي وبنتك من الدنيا كلها. صدقيني، قولتي إيه يا أحكام؟ أحكام ابتسمت بدموع وقالت: قلت حقك عليا... حقك عليا يا إبراهيم.

طول عمرك جنبي واقف سند قدامي، وأنا عمري ما خدت بالي لمشاعرك. عمري ما حسيت بيك أبداً. وقعدت ونزلت دموعها بغزارة وقالت: أنا أصلاً مخدتش بالي لأي راجل غيره. مشوفتش غيره من أول ما فهمت يعني إيه حب. كان خالد وبس. عمري ما فتحت قلبي لحد تاني ولا حتى عيوني. حبيته أكتر من حياتي، وهو... هو قتلني أول جوازنا. عرفت إنه لما قرب لي واتكلم معايا كان عشان يقربني لأخوه. وإن جوده هو اللي باعته. كنت أقدر أسيبه وقتها، بس قلبي رفض.

قلي: اديله فرصة. اسمعيه حتى. وفعلاً سمعته. قلي: أنا عملت كده بس بعدين حبيتك بجد يا أحكام. ومبقتش أقدر على بعدك، وعشان كده اتجوزتك. سامحيني. نزلت دموعها بحسرة وكملت وقالت: رجعت صدقته ورميت قلبي تحت رجليه. أنا... أنا أستاهل كل اللي جرالي. أستاهل يا إبراهيم لأني غبية، غبية قوي. وبقت تبكي بشدة. إبراهيم قرب منها بحزن وقال: عمر الحب ما كان غباء يا أحكام. انتي عملتي بأصلك، وهو عمل بأصله الواطي. واهو غار، خلصتي منه.

طاوعيني واسمعي كلامي، خلينا نبعد عنهم ونكمل حياتنا. أحكام قالت بدموع: مبقاش ينفع. عشان حنان يا إبراهيم. دي بنتي، حتة من روحي. مقدرش أخليها تعيش عمرها كله هربانة وخايفة. مقبلش أكد كلام الناس ويقولوا إني هربت معاك، وإن كل كلمة قالها الوسخ ده صح. مش هينفع أبداً. إبراهيم بص لها بدموع وقال: بس ينفع تتجوزيه يا أحكام؟ عايزة تتجوزيه؟ أنا فاهمك. انتي مش عايزة تحافظي على بنتك، ولا هامك شكلك.

انتي لسه واقفة عند خالد، عايزة تتجوزي قدامه وتعيشي مع أخوه وتحسريه، مش ده قصدك يا أحكام؟ أحكام ابتسمت بدموع وقالت: انت لو قلت أي حاجة عني مش هزعل منك يا إبراهيم. يحقلك، وأنا عمري ما أزعل من أخويا الصغير. إبراهيم قال بغضب وانفعال: أنا مش أخوكي، مش أخوكي فاهمة؟ ومش صغير أصلاً. ونزلت دموعه وقال: أنا... أنا بكرهك يا أحكام، مش طايق أشوفك تاني أصلاً. قال كده ومشى خطوات بغضب. أحكام ضحكت بخفة وهي بتمسح دموعها وقالت:

إبراهيم... شكراً. شكراً على كل حاجة. ربنا يخليك ليا. إبراهيم بص لها برجاء ووجع وواضح في عيونه. وهي ابتسمت بقلة حيلة. تنهد وشاف إن مفيش فايدة ومشي بسرعة من عندها بغضب شديد وحزن ميتوصفش. أحكام تنهدت وقعدت على الكرسي بحزن ووجع عليه وعلى كل اللي حصل معاها من الأول. وافتكرت تهامس الناس عليها وكلامهم السيئ أول ما نزلت الحارة. بصت قدامها بدموع وقالت: كله يهون عشان عيونك يا قلبي. حياتي كلها فداكي يا حنان.

ومرت الأيام اللي قبل الفرح. وكانوا الناس هيتجننوا من الذهول لما عرفوا بجوازهم وإزاي جوده هيتجوزها بعد اللي عرفه. ويوم الفرح. أحكام كانت بتجهز وكانت أجمل عروسة حرفياً. كأنها صبية مكملتش العشرين، بس كانت دموعها محبوسة في عيونها ومش طايقة نفسها لأنها هتضطر تبقى قريبة منه. دخلت أمها وقالت بضيق وغضب: عريسك مستني يا عروسة. بعتوني أستعجلك. أحكام وقفت وبصت لها بابتسامة وقالت: انتي لسه زعلانه يا أمي؟ أمها قالت بغضب:

ده على أساس هامك زعل أمك. ما انتي عملتي اللي في دماغك وبتتزفي على اللي خرب بيتك وبوظ حياتك وفضحنا قدام الخلق. أحكام قربت منها ومسكت إيدها وقال: بكرة تقولي أحكام كان معاها حق يا أمي. أنا بعمل كل ده عشان أخلص نفسي وأخلصكم من الفضيحة دي. أمها ابتسمت بسخرية وقالت: عارفة يا بنت بطني أبوكي سماكي أحكام ليه؟ أحكام بصت لها بهدوء وهي كملت وقالت: لما خلفتك تعبت قوي والدكتور قال إننا هنضطر نشيل الرحم.

وإنك هتبقي بنتنا الأولى والأخيرة. ولأن أبوكي كان راجل مؤمن معترضش وقال قضاء ربنا. يومها قال: هسميها أحكام. أنا استغربت قوي وقلت له: إيه أحكام ده كمان؟ قالي: ربنا حكم علينا تكون هي بنتنا الوحيدة وأنا هسميها أحكام عشان تبقى صاحبة حكم وقرار في حياتها ومحدش يحكم عليها إلا اللي خلقها مهما حصل. وطول عمرك بتعملي كده ومحدش قدر يمشي كلمة عليكي. بس دلوقتي مبقتيش كده يا أحكام. جوده قدر يكسر عينك ويجبرك تتجوزيه.

ولو فاكرة لمجرد إنه اتجوزك الناس هتنسى اللي حصل، تبقي هبلة. ده الموضوع هيبقى رواية عليها العجب وتستاهل تتحكي في كل مكان. أحكام قالت بدموع: أنا لسه زي ما أنا يا أمي ومحدش يحكم عليا غير الله. ولو كنت اتنازلت شوية عشان بنتي، فـ أنا أكيد عمري ما هقبل عيني تتكسر وهتشوفي. أمها بصت لها باستغراب وقالت: قصدك إيه؟ أحكام باست رأسها وقالت: قصدي إني مليش غيرك. متسبنيش لوحدي حتى لو زعلانه مني متسبنيش. أنا مليش غيرك.

وحضنتها بقوة وبقت دموعها تنزل بألم. أمها اتأثرت جدا بدموعها وحضنتها قوي وبقت تطبطب عليها وتدعي ربنا يهونها عليها. بعد شوية كانت أحكام نازلة وإيدها في إيد جوده قدام كل الناس اللي كانوا مش مستوعبين اللي بيحصل. وقدام نوال وخالد كمان. أحكام التفتت لنوال وبصت لها بانتصار وهي شايفاها منزلة راسها بكسوف وسط الستات اللي بيتكلموا عليها. وافتكرت لما نزلت راسها بنفس الطريقة ورفضت تشهد باللي حصل.

وبصت الناحية التانية على خالد اللي كان أكتر حد مكسوف من اللي بيحصل والغضب في عيونه. ابتسمت له باستهزاء وميلت على جوده وهمست له في ودنه. جوده تنهد ووقف وسط الفرح وقال: احم... يا جماعة... عايز أقول كلمتين. الناس التفتت له باستغراب وهو قال بتوتر: عايز أعتذر لأحكام وأبوس راسها وأطلب منها تسامحني في اللي عملته معاها. أنا يا رجالة... أنا دبرتلها الفضيحة اللي حصلت قاصد.

أنا جبتلها تعبان كبير في أوضتها وأنا اللي بعت إبراهيم وقتها على البيت ولما صرخت إبراهيم دخل يشوف فيه إيه. أنا... احم أنا عملت كده لأنها... لأنها رفضتني ومرضيتش تتجوزني قبل كده. الكل اتصدم بشدة. ونوال لطمت على خدها. وخالد مكانش مصدق اللي بيسمعه. والناس قاموا يضربوا كف بكف. والشيخ نعمان قال بسرعة وفرحة: أنا كنت عارف! أنا ياما قلت لكم دي بت الشيخ عبد السميع ومتعملهاش. وبص لجوده بغضب وقال:

بس لو كان عندك ريحة الدم أو النخوة ما كنتش اتطاولت على ولية ورميتها بالباطل. اخس عليك، اخس. جوده نزل راسه بحرج. والناس قاموا يبصوا له باستحقار. وأم أحكام زغردت جامد والستات قاموا يزغرطوا معاها وسط دهشة إبراهيم اللي ابتسم وهو بيبص لأحكام بفخر وفهم ليه وافقت تتجوز جوده. جوده لقى الناس بقت تتكلم كتير قال بزعيق: خلاص خلصنا. كل واحد حر في حياته العائلية. أنا غلطت معاها واستسمحتها وهي سامحتني واهو قدامكم بنتجوز خلاص.

موضوع وتقفلو عليه وخلينا نكمل الفرح بهدوء. بس أحكام صدمته لما قالت: فرح مين اللي نكمله يا معلم؟ أنا لو هتجوز خنزير وأعيش معاه هستنضفه. عليك. جوده اتسعت عينه بذهول وقال بغضب شديد: قصدك إيه يا بت؟ أحكام قالت بغضب أكبر وصوت عالي: قصدي إني عملت الفرح ده عشان أعرف الناس دي كلها حقيقتك الوسخة. مش لأنهم هاميني أو هاممني كلامهم. لكن عشان بنتي اللي هتتربى وسطهم محدش يجيب سيرتها بكلمة واحدة. أما أنا نجوم السما أقرب لك مني.

إبراهيم صفر بسعادة وحضن أم أحكام. ونوال وخالد بصوا لجوده بشماتة. والناس كلها كانت فرحانة فيه. جوده احتدت عينه بغضب أعمى وقال: انتي... انتي بتلعبي بيا يا أحكام؟ بتضحكي عليا؟ لا ده انتي هبلة رسمي ومتعرفيش مين جوده الصباغ يا بنت الزناتي. ده أنا أخسف بيكي الأرض يا بت ولا يرف لي جفن. أحكام بصت له بسخرية وقالت: أعلى ما في خيلك اركبو ونط من عليه كمان يا معلم. جوده مسكها من دراعها بغضب وقال بانفعال وجنون: انتي...

انتي فاكرة كده هتسلمي من شري؟ ها فاكرة هسيبك في حالك؟ ده أنا أولع فيكي وفي أمك وبنتك وكل عيلتك عايشين. وبنتك دي اللي خايفة عليها من شوية كلام ممكن أحسرك عليها وتشوفيها في الأبيض يا حلوة لو حتى هيكون آخر يوم في عمري. فاهمها؟ أحكام بصت له بقوة وقالت بمنتهى الهدوء: فاهمة. ومـتأكدة من كده. عارفة إنك مش هتسبني ولا هتسيب بنتي في حالها. وعشان كده جبتلك معايا دي يا جوده. جوده بصلها باستغراب وقبل ما يستوعب جملتها.

طلعت سكين من جنب الفستان وطعنته بيها بقوة في أقل من ثانية وسط زهول الجميع. جوده بصلها بصدمة وعيونه اتسعت على آخرها. وأحكام كانت بتبص له بحقد شديد وطلعت السكين بقوة وضربته بيها مرة تانية وقالت بغضب أعمى وصريخ: الأولى عشان شرفي اللي وسخته. والتانية دي عشان ابني اللي مات بسببك يا حيوااااان. وشدتها وضربته تاني وقالت بانفعال وجنون: ودي عشان حياتي اللي استكترتها عليا يا و*سخ. جوده وقع على الأرض من شدة الألم.

ونوال صرخت وجرت عليه وبقت تلطم وهي بتضمه وبتنبكي جامد. أحكام كانت عايزة تضربه تاني بالسكين وفي قمة الانفعال. وإبراهيم كان بيشدها بقوة وقال بصدمة ودموع: عملتي إيييه... إيه اللي عملتيه ده؟ ليه كده؟ ليه يا أحكام؟ أحكام انتبهت وبصت له وأيديها بترتعش وقالت بدموع: خلي بالك من أمي وحنان. هخليهم أمانة في رقبتك. إبراهيم هز راسه بالرفض وقال: لا... لا مش هيجرالك حاجة، لا. يلا ههربك من هنا، لازم تمشي، يللاااا.

وقفت مكانها وقالت بدموع: أنا طلبت البوليس قبل ما أنزل يا إبراهيم. زمانهم على وصول. متقلقش عليا، أنا السجن أحسن لي من الغابة دي بكتير. إبراهيم نزلت دموعه بصدمة لما قالت: البوليس جاي. وجوده كان على الأرض في حضن نوال بيلفظ آخر أنفاسه وعايز ينطق مش قادر. وتقل جسمه ووقعت إيده. نوال بقت تلطم وتصرخ. وخالد كان بيبكي جنبه وقال بزعيق ووجع: ليه... ليه يا أحكام... ليه؟ أنا السبب في كل ده، أنا السبب.

أحكام ملتفتتش له وابتسمت بسخرية وراحة لما عرفت إنه مات ومسحت الدم اللي في أيديها في فستانها الأبيض. وقربت من أمها اللي كانت متجمدة مكانها والدموع في عيونها وقالت: حنان يا أمي، خدوا بالكم ليها. أمها لطمت وقالت ببكاء: حرام عليكي يا أحكام... انتي قتلتييني أنا يا بنتي، قتلتيني أنا يا أحكااام. وحضنتها وبقت تبكي بقوة. وأحكام كانت مش بتبكي ولا دموعها بتنزل بس ابتسامتها مش مفرقاها. إبراهيم قال بسرعة وخوف:

مش هيجرالها حاجة يا خالتي. هقول أنا اللي قتلته، أنا. أنا هدخل بدالك. وأحكام قاطعته وقالت بسرعة: محدش هيتظلم تاني خلاص. أنا اللي قتلته، محدش هيشيل شيلتي غيري. انت بس خد بالك لحنان، هي محتاجة راجل جنبها يبقى سند زيك. لأن أبوها ولا راجل ولا سند. هي فوق، نيمتها قبل الفرح مكنتش عايزة أخليها تحضر اللي حصل ده. لو فعلاً أهمك وبتحبني زي ما قلت، خد بالك ليها. قولولها أمك عاشت شريفة طول عمرها. قولولها أمك مفيش أنضف منها.

خلوها ترفع راسها وسط الخلق. قالت كده مع وقوف عربيات البوليس ونزول الشرطة اللي لقوها واقفة والدم على هجومها. وهي قالت بصوت عالي: أنا اللي قتلته. أنا. الظابط أخدها تحت صدمة الجميع. والشيخ نعمان هو ورجالة الحتة قاموا كلهم يكلموا محاميين ليها وبيطمنوها وبيقولوا: بنتك في عنينا. هنقوم محامي، مش هنسيبك. أحكام ركبت البوكس وإبراهيم وقف جنب العربية وقال بألم: هستناكي، هستناكي العمر كله. أحكام ابتسمت برضا وقالت:

بس أنا مش عايزك تستنى، عايزك تعيش وتنبسط. انت أكتر واحد تستحق تعيش. إبراهيم نزلت دموعه بغزارة ومقدرش يرد. والعربية طلعت وبقى يجري قصادها. وأحكام قالت بسرعة: خد بالك لحنان يا إبراهيم. قولولها أحكام مقدرتش أحوش عنك أحكام القدر. بس قدرت أحوش عنك أحكام الناس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...