"عمرو كأنه غاب عن الواقع وضمها بين دراعاته بقوة. "متخفيش أنا جمبك." فضلوا شوية ع الوضع دا وعمرو حاضنها، وفجأة فاق ع صوت شرس وراه. "عمرو!!! بخضة بعد حياة عنه، بس كانت مغمي عليها. فقبل ما تقع جه عمار وشالها بسرعة. "حياااه مالك، أنت عملت فيها أيه أنطق!! "أنا... أنا... بغضب بص له. "حسابنا مش دلوقتي، أوعي من قداامي أوعي." شالها عمار بسرعة وطلع بيها ع أوضته. بدأ يشممها برفان وهو بيملس ع وشها برفق.
"حياه فتحي عيونك.. حياه ردي عليا." "آه.. أنا فين أيه اللي حصل؟ "متخفيش أنتي في أمان." "عمار مش عاوزك تفهم الموضوع غلط، أنا روحت لقيتها بت.." قاطعه بحدة. "مطلبتش منك تتكلم." "الحصان وقعني وكان هيدوس عليا، ولولا أنه جه وأنقذني كنت هموت." وقف عمار وهو بيبص لعمرو بكره. "أنه ينقذك فدا عمل يُشكر عليه، أنما يتطاول ويحضن مراتي ف دي حاجه لازم أحاسبه عليها." وراح ضربه بالبوكس في وشه وقعه ع الكنبة وراه. شهقت حياة بصدمة.
"أيه اللي عملته دا حرام عليك." "أسكتي مش عاوز ولا كلمة سامعة! قام عمرو وهو بيحسس ع وشه بوجع. "ماشي ي عمار هعمل حساب أنك ابن عمي واخويا الكبير، بس أنت غلطت وهتدفع تمن اللي عملته دا جامد أوي." وسابه خرج. "وأنت لسه واااقف عندك بتعمل ايه؟ غور أنت كمان." "حاضر ي بيه... خرج بسرعة وقفل الباب. جز عمار ع سنانه وبعصبية ألتفت لها. "مين قالك تخشي عند الخيل هااا؟
أنا قولتلك تحطيلهم الأكل والميه من بعيد، تقومي تكسري كلامي ومن أول يوم ليكي هنا تعملي مشكلة!! مردتش حياه كانت بتعيط وباين عليها التعب. "طبعًا البيه جاي علشان ينقل كل حاجة هنا لأبوه، جااي يطمن أن خطته ماشية تمام والجوازة كويسة بس... فجأة قاطعه صوت حياة بتعب شديد وهي حاطة إيديها ع ضهرها وظهر عليها دم بصدمة. "حياه مالك!!! كانت بتغيب عن الوعي وبتعرق جامد. "آه ضهري.. مش قادرة." وأغمي عليها تاني.
عدلها عمار بسرعة وكشف ضهرها لقي في جرح مكان ما وقعت وملتهب. قام بسرعة وطلع شنطة من تحت السرير فيها كل لوازم الاسعافات الأولية ودخل جاب فوطة ومية سخنة وبدأ ينضفلها الجرح وعقمه وربطه كويس بإتقان كأنه مدرب ع دا. ونادي ع سعيد خلاه يجيبله ميه ساقعه وعملها كمادات لحد ما حرارتها نزلت. فسابها نايمة ونزل. في أوضة عمرو.
"يعني أيييه اسكت وعدي الموضوع، بقولك مد إيده عليااا، أييه هو أنا خلاص بقيت ملطشة ولا كلنا هنبقي تحت رجل البيه علشان خاطر الزفت الوصية؟! "قولتلك أهدي متبوظش كل اللي عملناه، حقك وهتاخده بس بالعقل ي مغفل. وبعدين كنت عاوزه يعملك ايه يعني وانت بتقول شافك وأنت في حضن مراته، ايه يجيب كمانجا ويعزفلكم ي روح أم ك... "أنا أصلا مكنتش اعرف انها مراته، كنت بحسبها عادي واحدة شغالة هنا، دا بدل ما يشكرني أني أنقذتها! رد بسخرية.
"ع بابا يالا، وهو من امتى عمار بيخلي ستات ولا بنات تشتغل في المزرعة؟ هدي الدور ي عمرو ومتنساش اللي انت روحت علشانه، كبر دماغك وفتح عينيك كويس لحد ما نحط إيدينا ع الورث دا بقي هيبقي أسخن قلم ياخده عمار في حياته." قبض ع إيده بقوة. "تمام ي بابا سلام انت." قفل التلفون وبعيون مليانة شر. "أنت اللي بدأت ي عمار، ولو فاكر أني هسكت عن حقي تبقي بتحلم، أصبر وتفرج بقي." في مكان آخر. خلص نعمان مكالمته مع ابنه وقفل وهو بيفكر.
"حسابك تقل ي ابن عزيز، بس وماله الصبر جميل ع رأي الست." طلع من عربيته ووصل مكان زي المخزن، فتح القفل ودخل. المكان شبه مظلم مفيش غير ضوء خافت بس جاي من أحد الزوايا. وقتها ابتسم نعمان وقرب أكتر. "لأ دا أحنا بقينا عال أوي عن الزيارة اللي فاتت." اتعدلت بنت في العشرينات من نومتها ووشها عابس وبهتان وباين عليها أنها حامل. "لسه كتير ع السجن دا؟ سحب كرسي وقعد بإرتياح.
"تؤتؤ سجن أيه بس ي شيخة متقوليش كدا، هو صحيح المكان يخوف شويه وكتمة حبتين، بس أهو أهون من الموت ولا أيه." خدت نفس بتنهيدة وهي بتسند رأسها لورا والهالات السودة مالية وشها. "أهون من الموت! دا أنا قاعدة بتمناه من يوم ما شوفت وشك وجبتني هنا." ضحك نعمان بإستمتاع. "شوفتي بقي لسه ليكي عمر علشان ييجي اليوم وأجي أبشرك بالخبر الحلو دا." عدلت زينة رأسها بإهتمام. "أيه هتخرجني من هنا؟ ضحك بسخرية.
"لا خبر أحسن، خبر بخصوص حبيب القلب." راغت عيونها بالدموع. "عمار! "اتجوز يستي، وزمانه بيقضي شهر العسل مع عروسته." نزلت دموعها بقهرة. "اتجوز!! "وبيعشقها بينهم قصة حب كدا من العيار التقيل، ورمي كل اللي فات ورا ضهره في الزبالة." "مستحيل يكون نسيني، لا مستحيل." "بقولك أتجوز وبيحبها، وشوية وهيجيبوا نعمان صغير كمان." "وطالما حياته مشيت من غيري ليه حابسني هنا ل دلوقتي ها؟ ليه سبوني بقا في حالي حرام عليكم."
"الله الله، من غير ما نعمل الأصول و نطمن عليكي وع اللي في بطنك ي أم ااا، ألا صحيح نويتي تسمي أيه؟ زينة وهي بتشهق بإنها. "حلفتلك مليون مرة أن اللي في بطني دا مش ابنه، مش ابنه، اعملك ايه تاني علشان تصدقني؟ عمار كان حلم جميل بالنسبالي وبغبائي ضيعته." "أه وايه كمان؟ حطت إيديها ع بطنها وهي بترشف. "خلاص مبقاش فيه حاجة تانية أخسرها، حياتي وموتي الاتنين واحد بالنسبالي." تاني يوم.
صحت حياة لقت عمار نايم جمبها عاري الصدر ولقت نفسها بالبادي الكت اللي كان تحت التيشيرت، فبفزع صرخت. "ايه دا؟ أيه اللي جابني هنا؟ قووم! صحى عمار بخضة. "في ايه مالك انتي كويسة؟ حاسة بوجع؟ حط إيده ع جبهتها. "ساخنة!؟ "انت أزاي تسمح لنفسك تنام جمبي ع نفس السرير!! بغضب اتعدل ومسك مخدة كان حاططها بينه وبينها ونزل فوقها ضرب. "ودي أيييه ها دي أييييه؟ مش مخدة حاططها دي! مخدة دي ولا مش مخدةةةة ردييي عليا."
حياة مكنتش ملاحقة تدافع عن نفسها ولا ترد من كتر ضربه فيها. "آه خلاااص خلااااص." "أبو اللي يتنازل و ينام جمب واحدة زيك يشيخة، أنتي تقصري العمر." عدلت نفسها لقت الجرح شد عليها فمسكت ضهرها بوجع ونامت تاني. "آه ضهري." "اتهدددي بقااا وأقعدي." قام فتح الدرج وجابلها حباية ومايه. "خدي دي وهتبقي كويسة." بعصبية. "أه ما هو مش فاضل فعلا غير أنك تخدرني علشان تاخد اللي أنت عاوزه." ورمت عليه المخدة.
مسح ع وشه بهدوء و قام قرب من الشباك. "وأدي المسكن أهو، وأدي الماية كمان أهي." رماهم من الشباك. "أنتي اللي زيك ميستاهلش مسكن، أنتي حلال فيكي تتوجعي كدا لحد ما تتربي." وهي بتتلوي من الوجع والندم. "أحم هو ااا هو دا كان مسكن!؟ "اه في حاجة!؟ بكبرياء بصت الناحية التانية. "أصلا عادي أنا مش عاوزاه."
فتح عمار دولابه وطلع تيشيرت يلبسه، فلاحظت حياة أنه بيتألم وهو بيلبس بسبب علامات الضرب اللي خده ع ضهره وقت الخناقة، بس كمل لبس ومهتمش. "أنا ااا أسفة وشكرا ع كل اللي عملته عشاني." "مش علشانك، أنتي بتشتغلي عندي وتجرحتي بسبب الشغل، يبقي لازم أنا اللي اتكفل بعلاجك ودا اللي بيحصل مع أي حد بيشتغل هنا. في حاجة كمان عاوزك تعرفيها، عمرو دا ملكيش دعوة بيه لا من قريب ولا من بعيد سامعة!؟ "ليه بس دا باين عليه شخص كويس!؟ برق بصدمة.
"نعم يختي قولتي أيه!؟ "قصدي حاضر اللي تشوفه يعني." "أه بحسب. وحاجة كمان تصرفاتك تخلي بالك منها أوي، أنتي قدامه مراتي وبلاش تشتغلي اليومين دول لحد ما تبقي كويسة وهو كمان يكون غار في داهية." "حاضر." "وأخر حاجة أسطبل الخيل دا متجيش ناحيته خاالص فاااهمة!؟ اتنهدت بطولة بال وهي مستحملة الوجع وبتكابر علشان متبانش قدامه ضعيفة. "حاضر حاااضر." "أيه شكلك تعبانة في حاجة بتوجعك!؟ "أنا! لأ أبدا مفيش الكلام دا."
حط عمار برفان وظبط نفسه وخرج. وأول ما قفل الباب جريت ع الدرج اللي جابلها منه مسكن وخدت واحدة وهي بتتألم. فضلت قاعدة في الأوضة لحد بالليل. وجه سعيد علشان يقولها أن العشا جاهز، فسألته عن عمار قالها أنه لسه مجاش، فقالتله أنها شوية وهتنزل. قامت حياه خدت شاور ولبست بيجامة من بتوع عمار كانت عليها زي الأوفر سايز ورفعت شعرها ديل حصان ونزلت. أول ما نزلت لمحت عمرو واقف في المطبخ ولابس مريلة الطبخ فابتسم لها بلطافة.
"الحمد لله على سلامتك، حاسة نفسك أحسن؟ قربت لعنده ببشاشة. "الحمد لله أحسن، وااا الحقيقة أنا بعتذرلك عن اللي حصل، صدقني أنا مكنش قصدي يحصل مشكلة بينكم بسببي وكم... قاطعها عمرو وهو بيلف يقلب البانية. "حصل خير، أي حد مكاني وشافك في خطر كان لازم يدخل، وبدل أنتي بخير فأكيد أنا مش زعلان." "دا بجد؟ "عمار أنا وهو مبنتفقش في حاجات كتير، بس الأكيد أنه حر في اللي يخصه وعنده حق أنه يغير عليكي، وخصوصاً أنك زي القمر."
ابتسمت حياة بخجل، فقرب عمرو وقالها. "في الحقيقة أنا ميرضنيش أبدا أول مقابلة بينا تكون بالشكل دا، علشان كدا قررت أطلع روح الشيف اللي جوايا وأدخل المطبخ أعملك أكلة معتبرة كإعتذار مني." "ينهار أبيض إعتذار وأكل أنت اللي عامله؟ أنا مش مصدقة اللي بسمعه بجد، مفيش داعي لكل دا." "دي أقل حاجة أصلح بيها سوء التفاهم دا." "تعبت نفسك والله، دا واجب عليا أنا." وهي بتبص ع الطاسة. "أحم وعملنا أيه بقي؟ ضحك عمرو وقالها.
"مكرونة وبانية، بس أيه حاجة لا كلتي ولا هتاكلي زيها تاني." حكت إيديها في بعض بحماس. "بجد أنت محصلتش، تسلم إيدك الريحة تجنن." "لأ دا لسه لما تدوقي بقاا، بقولك أيه رأيك ناخد طبقين ونطلع ندردش برا جمب البحيرة شويه؟ بتلقائية وسعادة. "طبعا مواف... وفجأة سكتت وختفت إبتسامتها بقلق لما افتكرت كلام عمار، فلاحظ عمرو تحولها دا فتكلم بسرعة.
"لو مش حابة خلاص براحتك، هو بس عمار وراه شغل كتير وممكن ميجيش غير بكرا الصبح فقولت فرصة نتعرف ع بعض اكتر، بس خلاص ب... قاطعته بسعادة كأنها اطمنت بكلامه. "لأ طبعا موافقة، نطلع طالما هو مش هيرجع دلوقتي ف تمام، بس بشرط أنا اللي هغرف الأكل." "بس مش عاوز اتعبك أنتي لسه تعبانة." "تؤتؤ أنا اللي هغرف خلاص، وسعلي برا كدا شويه وهجيب الاطباق وأجي." "خلاص ماشي." بعد شويه.
طلع عمرو وحياة برا قعدوا عند البحيرة وكل واحد معاه طبقه، وحياة مبسوطة أوي بالأجواء اللي عمرها ما حستها قبل كدا. "الله بجد تحفةة تسلم ايدك، أنت أعظم شيف في الدنيا." ابتسم عمرو. "مش للدرجة دي، هي بس هواية عندي من ضمن هوايات بسيطة." وهي بتتكلم وبؤقها مليان أكل. "زي أيه الهوايات التانية دي؟ "يعني مثلا القراءة والرياضة السباحة والبوكس، يعني حاجات زي كدا." بإنبهار. "أنت شاطر في الرياضة!
دا أنا كنت خايبة أوي فيها، عارف وأنا في إعدادي كنت دايما أجيب فيها ملحق واتحايل ع المدرس ميقولش لبابا علشان ميضربنيش." عمرو كان بياكل فشرق من الضحك ع كلامها وقعد يكح، فبخضة سابت طبقها بسرعة وقربت منه. "أنت كويس!؟ شرب ميه ف هدي شويه وبص في عينيها وهي قريبة منه وحط إيده ع إيديها اللي ع صدره. "أنتي عارفة أنك أحلي وألطف بنت شوفتها في حياتي! سحبت إيديها بسرعة وبتوتر. "أنا اا أنا لازم أدخل بقي الوقت اتأخر."
"وليه ما لسه بدري!؟ ألتفت وراها فشهقت بخضة. "ع عمار." "أطلعي ي حياه أستنيني فوق." بخوف قربت منه. "عمار صدقني أحنا بس كنا بنتكلم... بصلها بحدة ومن بين سنانه. "بقولك أطلعي ع الاوضة حالا." مشيت بسرعة من قدامه وهي مرعوبة. بص عمار لعمرو بغضب فضحك عمرو بسخرية. "أيه حابب تضربني تاني؟ تعالي عادي ميهمكش." قبض ع إيده وهو بيحاول يمتص غضبه. "جاي ليه ي عمرو من امتى وأنت بتهتم بالشغل وجاي تخلص صفقات هنا." بإبتسامة ثقة.
"مش المفروض تفرحلي أني كبرت في الشغل وبقي يُعتمد عليا." قرب منه عمار بثبات وهو باصص في عينيه. "أنت محدش يعرفك قدي ي عمرو، أنت طول عمرك عيل زبالة بتجري ورا البنات، سمعتك زفت وكل يوم مع واحدة بس دي حياتك وأنت حر فيها، أنما الشويتين دول هتيجي تعملهم عليا أنا هنا تبقي حمار هه." "بقولك أيه ي عمار أنت مش ملاحظ أن حياة فيها شبه شويه من زينة؟
انفعل عمار أكتر وأول ما سمع اسم زينة كأنه بركان وثار، فبغضب رفع إيده وجه يضربه، فمسك عمرو إيده بسرعة. "وبص في عينيه بتحدي. "أطلع لمراتك ي عمار وخليك فاكر أن مش بس أنت مش اللي عارفني كويس، أنا كمان عندي كتير. وعندك حق يمكن أنا كل يوم مع واحدة بس كلهم بيتمنوا نظرة مني، مش زيك البنت الوحيدة اللي حبيتها تسيبك وتهرب مع عشيقها." شاط عمار أكتر وبغضب مسكه من لياقة التيشيرت. "كلمة كمان في الموضوع دا وهدفنك مكانك فاااهم!!
ابتسم عمرو وهو بيشيل إيد عمار من ع هدومه. "تصبح ع خير ي عريس، وإن شاء الله كدا تعمروا مع بعض." دخل عمرو وعمار واقف بيغمض عيونه بوجع رهيب حاسس بيه وعيونه بتطلع شر. دخل البيت وطلع بسرعة ع الأوضة. فتح الباب بدفعة ودخل لحياة اللي اترعبت أول ما شافته. "صدقني محصلش حاجة بيني وبينه." قرب منها وهي بترجع لورا بخوف. "أنا أسفة والله هسمع كلامك في أي حاجه تقولها بعد كدا." مسكها من إيديها بعنف وزقها ع السرير.
"أنا عاوز حقي الشرعي ودلوقتي." "أنت اتجننت!!!!؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!