الفصل 9 | من 10 فصل

رواية احذر فإنه قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم فاطمه ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
1,820
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

-ابتسمت بوجع: "زينة! آه دا الحمد لله على سلامتها الهانم ورجوعكم لبعض، بس استأذنك في طلب صغير لو مش هقطع عليكم قصة الحُب والمشاعر الجميلة دي." بصت لها زينة من فوق لتحت فكملت بثبات: "طلقني." عمار بتفاجئ: "حياة أنتِ بتقولي أيه؟ مستوعبة كلامك؟ -"أنا أقدر أحمي نفسي كويس، أنا اللي قتلت مش أنتَ." زينة بسخرية: "وكمان قتلتِ! لا دي جوازة مشرفة أوي." فجأة قاطع كلامهم صوت خبط قوي ع الباب: "افتحوا الباب." عمار بصدمة: "دا صوت عمي!

-بخوف: "هو ممكن يكون بلغ عننا؟ أنا هروح أشوف." شدها عمار بانفعال: "بتعملي إيه؟ هتودينا في داهية، دا ممكن يكون معاه البوليس، هو ما فيش أي مخرج من هنا؟ -بتوتر: "آه سلم المطبخ بيطلعنا ع الشارع اللي ورا." -"طيب يلا بينا بسرعة." فتحت حياة باب المطبخ ونزلت زينة ووراها عمار خطوتين، فلاحظ عمار إن حياة ما نزلتش معاهم، فطلع تاني بسرعة: "في إيه ما نزلتِش ليه؟

-"مش هاجي معاك، أنتَ لقيت اللي كنت بتدور عليها، يبقى خلاص ما بقاش ليا لازمة." -"حياة يلا ما فيش وقت للكلام الفاضي دا." -"قلتلك مش جاية." سمعوا صوت كسر قزاز الباب فشدها عمار غصب عنها وهربوا بسرعة. بالليل: عمرو بضيق وهو بيبص في الساعة: "اتأخرت ليه دي كمان؟ دخل جابر بسرعة: "أوامرك يا باشا." -"فين الزفتة زينة؟ مش قالت ساعة هتودي الولد لحد تبعها وتيجي؟

-"ما اعرفش يا باشا لسه ما جتش، بس البت دي أنا مش مرتحلها، حاسسها هربت مننا." -بغضب وهو بيتوعدلها: "دا لو شيطانها صور لها تعملها، بس أوعدك هخليها تسبق عمار في قبرها." -"طيب وهنعمل إيه دلوقتي يا بوص؟ -"خد حد من الرجالة واقلب عليها وسط البلد في عنوانها القديم، عاوزك في خلال ساعة تكون جايبها لي وجاي، سامع؟ -"تحت أمرك يا باشا، بالإذن." -"ماشي يا زينة، أنتِ لعبتِ في عداد عمرك، وهدفعك التمن دا غالي أوي يا أم الواد."

في بيت بسيط ع البحر: حياة بعصبية: "أنتَ ليه جبتني هنا؟ قلت لك أنا أقدر أحمي نفسي كويس، إيه حد عينك واصي عليا؟ زينة بغيظ: "أنا كمان ما اعرفش جبتها معانا ليه يا عمار، ما كنت طلقتها وخلصت من الهم دا." عمار بصوت عالي: "بسسس! مش عاوز أسمع كلمة زيادة... حياة أنتِ هتفضلي معايا لحد ما أتأكد إنك هتبقي في أمان والقضية دي تتقفل، وأنتِ يا زينة حدودك معاها ما تتخطهاش، حياة لسه مراتي ولازم تحترميها، مفهوم؟

زينة بحزن وهي بتدلع عليه: "كدا يا عمار؟ بقى بعد ما رجعنا لبعض دي معاملة تعاملني بيها؟ -"زينة أنا قلت لك ما فيش حاجة هترجع زي الأول غير لما كل واحد منهم ياخد حسابه، ولحد ما دا يحصل أنتُ الاثنين هتستحملوا بعض، فاهمين؟ المكان دا بتاع واحد صاحبي يعني ما حدش هيقدر يوصلنا، وأنا هنزل أجيب شريحة جديدة عشان أكلم أي حد نعرف إيه اللي بيحصل، وهجيب أكل وأنا جاي، سلام." خرج عمار وحياة وزينة بيبصوا لبعض بقرف.

خرجت حياة وقفت قدام البحر اللامع من ضوء القمر عليه وهي سامعة صوت الموج بيخبط في الصخر جامد، وقفت وبدون مقدمات انهارت في العياط وهي ماسكة قلبها وبتخبط عليه بوجع: "ليه يا حياة ليييه؟ دا أنتِ إيدك لسه ما نضفتش من دَم اللي قبله، ليه مصممة تعيشي حياتك كلها مع الناس الغلط ليييه؟ قاطع صوت عياطها صوت زينة بكبرياء: "عشان بتحلمي أحلام أكبر من إمكانياتك يا حبيبتي، عينك بتبص لفوق وع اللي مش ليكي." مسحت حياة دموعها

والتفتت لزينة بشموخ: "لأ، هو الحقيقة أنتِ آخر واحدة أقبل منها رأي، فاحتفظي بيه لنفسك هتحتاجيه أكتر مني." ضحكت زينة بسخرية: "هو أنتِ كنتِ فاكرة إنك هتاخدي قلب عمار مني بالسهولة دي؟ أنا الأصل يا ماما، وقلبه وكله ملكي أنا... أنتِ بس صعبانة عليه شوية فقرر يساعدك، وبعد كدا هترجعي مكان ما جئتِ وهيبقى ليا ونتجوز." -"وإيه كمان؟ رفعت زينة حاجبها بتوعد: "بلاش أحطك في دماغي، أنا لحد دلوقتي معتبراكي هوا...

عروسة بخيوط لعبة لعمار فترة وبعدها هيرميها في أقرب باسكت يقابله." -"دا أنتِ واثقة من نفسك أوي." -"هه، اللي خلاه يستناني الوقت دا كله وما يحبش غيري يعرفك إنك فترة، نزوة قصيرة وهتروح لحالها." وبكبرياء مشيت زينة، ولكن وقفها فجأة ضحكة حياة العالية، فباستغراب بصت لها، فقربت منها حياة وهي بتسقف بإعجاب: "برافو حقيقي برافو، أداء ولا أروع، أحييكي ع الدور المثالي اللي عملتيه." باستغراب: "قصدك إيه؟ كتفت حياة

دراعاتها وخدت نفس بتنهيدة: "قصدي ع الفيلم اللي عملتيه ع عمار بصراحة عجبتني أوي، دا أنا كنت شوية وهصدقك." بلاش باك ع وقت ما كانت زينة وعمار في الأوضة: عمار لحياة: "أنا لو طلعت لك هخليكِ تشوفي قلة الأدب اللي بجد، مش عاوز أسمع صوتك فاهمة؟ -"أحم، طيب أنا هنا لو احتجت حاجة بقى." حياة بغيظ في نفسها: "لأ مش معقول، أنا لازم أعرف في إيه، مين دي وإزاي يجيبها لحد هنا؟ فكري يا حياة فكري...

" وبهدوء اتسحبت ع أوضة عايدة ودخلت فالبلكونة المشتركة بينها وبين الأوضة اللي هما فيها، وبدأت تسمع كل كلامهم. عمار وهو بيخنق زينة: "لييه لعبتِ عليا ووهمتيني بالحب؟ لعبتِ عليا واستغفلتيني لييه؟ -بعياط وهي بتتكلم بالعافية: "أبوك وعمك خطفوني بسبب حبي ليك، سنة وأنا مخطوفة وما اتكلمتش عشان بحبك، ودلوقتي برضه مش هعترض لو هموت طالما هاموت ع إيد الإنسان الوحيد اللي حبيته." شال عمار إيده عنها بصدمة،

فكحت ووشها أحمر بخنقة: "أنتِ بتخرفي، بتقولي إيه؟ أنتِ أكيد بتكدبي." -بعياط: "بص لحالتي كويس وأنتَ تعرف إن كنت بكدب ولا بقول الحقيقة، لو أنتَ جاي تحاسبني ع السنة اللي عشتها متعذب بسببي لما خطفوني، فأنا أحاسب مين ع سجن سنة وتعذيب شهور وحرماني من الشخص الوحيد اللي حبيته؟ مين يعوضني عن قهري كل ما يجي لي عمك ويقول لي نسيكي وراح اتجوز ومبسوط مع مراته؟

مسحت دموعها بقهرة: "لو أنتَ انجرحت من حتة جواب كتبته تحت تهديد أهلك، فأنا كنت بموت في اليوم ميت مرة كل ما أتخيلك مع حد غيري، أحاسب مين ع كل دااا؟ قول لي أحاسب مين؟ رد عليااا، هما عملوا دا لأنهم متأكدين إن ما ليش ضهر أتتسند عليه، معنديش حد ياخد لي حقي، وأنتَ جئت تكمل معاهم عليا! -"أنتِ بتقولي إيه؟ مستحيل أبويا يعمل كدا، مستحيل."

-بعياط وقهرة: "لا عمل، ونعمان بيه كمل اللي باباك بدأه، ولولا إني قدرت أهرب منهم كان زماني لسه محبوسة زي الكلبة لحد ما أموت وما حدش هيحس بياا، أنا هربت منهم وأنا مقررة إني هبعد وما أخليكش تشوف وشي تاني، وفعلاً جئت هنا عشان أبدأ حياتي من جديد بعيد عن المشاكل بس قابلتك... يمكن عشان كان قلبي بيدعي دايماً باشتياقه ليك ونفسي ألمحك ولو حتى من بعيد." مسحت

دموعها وهي بترشف بتنهيدة: "ولو عاوز تموتني فأنا أحب أوي أموت ع إيدك يا عمار، اقتلني وأنتَ آخر حاجة تشوفها عينيا."

شدها عمار لحضنه جامد، فحضنته بقوة، وحياة واقفة بتتفرج عليهم ودموعها ع خدها من اللي سمعته عن اللي حصل لها وقد إيه زينة اتظلمت، ولكن فجأة شافت تعبير وشها في المراية وهي بتبتسم بخبث وهي في حضن عمار وبتبوس نفسها في المراية بمكر، وهنا حست إنها بتحور وكل اللي حكته كذب، وقررت تواجه زينة كأنها متأكدة من إنها بتمثل عشان توقعها وتتأكد فعلاً من شكها دا لأنه مش كفاية. باااك: -"أنتِ إزاي تسمحي لنفسك تكلميني كدا أصلاً؟

حياة بثبات: "تخيلي إني كنت صدقتك أنا كمان، دي الدموع كانت مالية وشي ع كلامك والفيلم الهندي اللي عملتيه، بس حظك الأسود بقى إني قفشتك وعرفت إنك بتحوري، وإذا كان هو صدق ودخلتِ عليه الشويتين دول، فأنا ما يركبوش معايا لحد آخر الشارع حتى، ولو فاكرة إني كنت عايزاه يطلقني بجد وأسيبهولك، تبقي هبلة وما تعرفيش تقرأي اللي قدامك صح زي ما أنا قرأتِك كدا." -"إيه الكلام الفارغ دا؟ أنتِ بتقولي إيه؟!

كملت حياة بثبات: "أنا عارفة إنك راجعة بكذبة جديدة وطمعانة في فلوسه، بس دا بَعدك يا روحي، طول ما أنا في حياته أنتِ هتفضلي ماضي ورقة من ذكرياته، وأنا اللي همحيكي بإيدي." اتنهدت بارتياح: "يلا تصبحي على خير." وبعتت لها بوسة في الهوا. برقت زينة بشر وهي مش مستوعبة إن حياة طلعت بالقدرة دي بعد ما كانت

فاكراها غبية وعلى قدها: "شكلك مش سهلة يا حياة، وتربية عوج، بس وماله، كدا اللعب ع المكشوف، وأنا بقى هعرف أتعامل مع أشكالِك دي كويس أوي، أنا مش عندي استعداد السنة اللي عدت من عمري دي تروح بلاش، لازم آخد حقي منهم كلهم، ومن غير عمار مش هقدر أعمل دا." دخلت زينة البيت وراحت ع أوضة حياة، فتحت الباب بدفعة ودخلت لها... كانت حياة بتغير هدومها فتفزعت بخضة: "إيه قلة الأدب دي؟ إزاي تدخلي عليا بالطريقة دي؟

قربت منها زينة وكأنها اتحولت وبان وشها الحقيقي وبنظرات كلها شر مسكت وشها: "اسمعي بقى يا حلوة، سميها بجاحة سميها فجر سميها زي ما أنتِ عايزة، بس أنتِ ديتك معايا تليفون صغير للبوليس تترمي في السجن عمرك كله... أنتِ ما تعرفيش أنا عملت إيه عشان أوصل لعمار، ومعنديش ولا واحد في المئة احتمال إني أخسره تاني، فاااهمة؟ فلتت حياة من

إيديها بصعوبة وهي بتتوجع: "قد إيه أنتِ قذرة وما تستاهليش ربع الحب اللي كان بيحبهولك، وصدقيني مصيره يعرف حقيقتك الزبالة دي، ووقتها هي... قاطعتها زينة بسخرية: "مش هيلحق يا حلوة لأن مفاتيح عمار كلها معايا." طلعت زينة قزازة صغيرة من هدومها: "شايفة القزازة دي؟ دا بقى اللي هيخلي عمار يبقى زي الخاتم في صباعي." باستغراب بصت حياة للقزازة وبصت لها تاني: "إيه دي؟

-"عمار بقى له فترة بياخد الحبوب من غير ما يعرف، وهي اللي بتخليه في نوبة ويحس بصداع ووجع مفاجئ وبيغمى عليه." برقت حياة بصدمة: "يعني التعب اللي كان بيجيله بسبب الحبوب دي؟! -"هو كمان ما يقدرش يستغنى عنها لأنها بقت شبه إدمان ومش هيرتاح غير لما ياخدها لحد ما هتموته، يعني أنا اللي في إيدي حياته وأنا برضه اللي أقدر إنهيها بكام حباية من دول." بانفعال رفعت حياة

إيديها وضربتها بالقلم: "أنتِ مجرمة حرباية بتتلون في الثانية بميت شكل! حطت زينة إيديها ع خدها بعيون مليانة شر أكتر ولسه هترد لها القلم كان باب البيت بيتفتح ودخل عمار. عمار باستغراب لما دخل عليهم لقاهم ساكتين وفي أوضة واحدة: "في إيه مالكم؟ قاطعت الصمت زينة وبابتسامة هادية: "برغم كل اللي مرينا بيه يا عمار، إلا إني مبسوطة إنك اخترت صح، الإنسانة اللي تقدر تكون مكاني في حياتك...

قد إيه حياة إنسانة قلبها طيب وكويسة وتدخل القلب ع طول." برقت حياة وهي مش مستوعبة اللي بتقوله زينة: "نعم! اتنهدت ببراءة وبصت لعمار: "هي أعصابها تعبانة شوية يا عمار وعندها حق تزعل برجوعي لحياة جوزها. أنا عذراها علشان كدا خليك معاها النهاردة أنا هروح أنام في الأوضة اللي فوق أنا مقدرة اللي هي فيه." حياة وهي مندمجة مع المشهد السينمائي اللي قدامها: "أنا دقيقتين كمان وهعيط." عمار بحدة: "حياة!

"أنت إزاي هوليوود مش وصلتلك لحد دلوقتي؟ زينة وهي خارجة من الأوضة: "تصبحوا على خير." التفتت حياة لعمار بجنون: "أوعى تقولي إنك مصدق اللي قالته ده! "ممكن أفهم إيه اللي حصل لكل ده مش كفاية إنها بتراعي مشاعرك! "عمار أنت بتقول إيه أنت أكيد بتهزر! قرب منها بخطوات ثابتة وعيونه بتلمع عليها: "بقولك إيه ما... ما تيجي ننسى كل حاجة الليلة ونقضي وقت لطيف سوا." بقلق رجعت لورا: "أنت بتتكلم كدا ليه مالك؟

"وحشتيني أوي عاوزك تعرفي إني صممت تيجي معانا علشان محتاجلك في حياتي." بصتله باستغراب ومن قربه بدأت تشم ريحة غريبة منه: "عمار مالك أنت شارب حاجة؟ قرب منها أكتر لحد ما حاوطها بإيديه: "إيه رأيك بما إنك مراتي وهنطلق قريب ما تيجي أقولك كلمة سر علشان الحيطان ميعرفوش." حاولت تبعد عنه بقوة: "عمار أوعى سيبني بقولك." بص في عينيها وبصوت ثابت وهي بتحاول تفلت منه: "أنا بحبك يا حياة." برقت كأنها مستوعبتش الكلمة فبصتله

بذهول وهي بين إيديه: "إيه قولت إيه؟ نزل برأسه لمستوى وشها وقبّلها بقوة وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...