الفصل 24 | من 32 فصل

رواية اقدار الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم علياء ناصر

المشاهدات
18
كلمة
1,944
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

غصب عنّا بنحنّ للي فات، بياخدنا الحنين والشوق للذكريات. لقصة أول حب، لصديق عمر، لطفولة جميلة مفيهاش مُرّ. لشارع وحارة كنّا فيه نمرّ، ومدرسة كانت فيها أول علامنا. وأول دمعة في عيوننا، وهدومنا الجديدة وأعيادنا. ولمة العيلة والعيدية وفرحتنا، كانت جميلة أيامنا وصحبتنا. وضحكتنا من القلب تسمّع لآخر حارتنا، وجيرانا اللي في كل لحظة بالحب محاوطنا. نتجمع في بيتنا وجوة بلكونتنا، نسمع سومة ونخرّج من جوانا آهاتنا.

تعظيم سلام يا أحلي ذكرياتنا، يا كل تفصيلة عشناها وفضلتْ محفورة في أرواحنا. في مكان أول مرة نروحوا، يفوق حازم يلاقي نفسه مربوط على كرسي. ويُبص حواليه مش لاقي حد، يحاول يشوف هو فين. بيلاقي المكان واسع وفاضي، وحيطان مدهونة بالأسود والإضاءة فيه ضعيفة. حازم: اها أنا فين؟ إيه المكان ده؟ ويُرفع صوته: في حد هنا؟ ياللي هنا؟ ليدخل عليه أحد الرجال: إنت فوقت؟ حازم: أيوة، أنا فين؟ ومين اللي جابني هنا؟

الرجل: إنت في ضيافة فارس بيه، وهو قال نكرمك آخر كرم. حازم: فارس؟ طب ما تخرجني من هنا، أنا ممكن أديك فلوس كتير متقدرش تعدها. يضحك الرجل: إنت متخيل إنك ممكن تخرج من هنا قبل فارس بيه ما يسمح؟ متحلمش. الدكتور الوقتي جاي وهيكشف عليك، فارس بيه عايز صحتك تتحسن بسرعة. ليتركه الرجل ويذهب. حازم لنفسه: وبعدين أنا لازم أهرب من هنا قبل فارس ما يجي. على العموم هو أكيد مش هيجي اليومين دول، أكون فكرت ههرب إزاي.

في المستشفى، يقف الجميع خارج غرفة صقر والطبيب بالداخل يحاول إفاقته ليتم فحصه. بداخل الغرفة. الطبيب: صقر بيه، حضرتك سامعني؟ صقر يُحرك رأسه بالإيجاب: أيوة. الطبيب: حاول تحرك إيدك اليمين، وبعدها إيدك الشمال. الطبيب: تمام، تمام. الوقتي حرك رجلك اليمين. يحاول صقر تحريك رجله: تقيلة أوي. الطبيب: تمام، حرك رجلك الشمال. ليحاول صقر تحريك رجله، لينفعل صقر ويتحدث بعصبية: برضه لأ. مش بتتحرك ليه؟ رجليها مش بتتحرك ليه؟

الطبيب يحضر أداة تشبه الشاكوش الصغير ويطرق على ركبته ليحفز الأعصاب على تحريك القدم، ولكن لا تأثير. الطبيب: صقر بيه، الرصاصة كانت قريبة جداً من العمود الفقري، ومن الواضح إنها أثرت على رجليك. الوقتي الممرضة هتأخد حضرتك عشان تعمل أشعة عشان نعرف مدى التأثير ونحدد هيتعالج إزاي. يحاول صقر أن يهدأ: فارس وسيلا وروتيلا عاملين إيه؟ الطبيب: متقلقش، الكل بخير. لتأخذ الممرضة صقر للقيام بالأشعة. ويخرج الطبيب ليجد فارس أمامه.

فارس: إيه الأخبار؟ الطبيب: زي ما توقعنا، الرصاصة أثرت على رجليه، والأشعة هتوضح هيحتاج علاج طبيعي ولا عملية عشان يقدر يمشي تاني. فارس يضع يده على رأسه. ليقول له عدي: ادعي له. الطبيب: هو سأل عليكم كلكم، وأنا قولت له إن الكل بخير عشان نفسيته مش تتأثر. ويا ريت يبقى في متابعة مع دكتور نفسي، لأن صقر بيه وضعه هيبقى حساس. عن إذنكم. ويذهب الطبيب. ليقول فارس: يوسف فين؟ عدي: راح هو ومراته يودوا الأولاد لأهله، وهيرجع على طول.

فارس: تمام. عدي: فارس، بالنسبة لحازم، هخلص اللي عايزه منه وهسيبه لك. عدي: فارس، أنا عايزه عايش مش ميت. طريقة اقتحام رجّالته الفيلا بتقول إنه مش هين ومسنود. فارس: وأنا مش هضرك في شغلك، متقلقش. ليرن هاتف فارس. فارس: أيوة. الرجل: الراجل اللي معانا فاق وطلبنا له الدكتور زي ما حضرتك أمرت. فارس: لما الدكتور يخلص، كلمني. الرجل: حاضر يا فارس بيه. عدي: فارس، هنية؟ فارس: صحيح، أنا نسيت أسأل عليها خالص، اتلبخت في اللي احنا فيه.

عدي: متقلقش، هي كويسة ومفيهاش ولا خدش. هي راحت بيتها وقاعدة معاها نور. فارس: تمام، كلمه قول لهم إني هبعت لهم عربية يروحوا فيلا التجمع. هنية عملت اللي قولته بالظبط. فلاش باك. هنية: حضرتك طلبتني يا فارس بيه. فارس: اقعدي يا هنية، إنتي عارفة أنا بثق فيكي قد إيه. هنية: طبعاً عارفة، أنا اتربيت على إيد الحاجة الله يرحمها. فارس: أنا عايزك تعملي حاجة، فاكرة الممر اللي تحت المطبخ للزريبة القديمة؟ هنية: طبعاً.

فارس: لو حصل أي حاجة تعرض اللي في البيت للخطر، تخرجيهم من الممر ونروحوا الزريبة، ونروحوا كلكم على بيتك القديم. فارس: حضرتك حاسس إن في حاجة هتحصل؟ فارس: الكلب اللي بيتعامل معاه مش سهل، وأكيد هيعمل حاجة. إنتي بيتك القديم حد يعرفه؟ هنية: مفيش غير نورا. فارس: تمام، ابعتي نورا النهار ده بيتك، وخلي هبه تروح بيت أهلها. ولو سألوكي، قول لهم إننا هنسافر نغير جو. هنية: حاضر. باك.

عدي: سبحان الله، إنت فكرت تبعدهم وشوف إيه اللي حصل. ربنا أراد إن الموضوع ده يخلص. قول الحمد لله. فارس: الحمد لله. بعد ساعة. يجلس فارس ويوسف وعدي مع الأطباء في غرفة مدير المستشفى. فارس: أنا عايز أعرف وضع كل واحد إيه.

مدير المستشفى: مدام سيلا ممكن تخرج، بس محتاجة تتابع مع دكتور نفسي لأنها حاسة بالذنب. والآنسة روتيلا الوضع مستقر، بس في غيبوبة ومش متحدد هتصحى أمتى. والأستاذ صقر الأشعة بتاعته طلعت، للأسف هيحتاج عملية وبعدها علاج طبيعي. فارس: حالته تسمح يعمل العملية إمتى؟ الطبيب: لازم في أسرع وقت، بس لازم تتكلم معاه عشان تحسن حالته النفسية، ولو كده ممكن نعملها بكرة على طول. فارس: وحالته هتبقى إيه بعد العملية؟

مدير المستشفى: يا فارس بيه، منقدرش نحدد بعد العملية، هنبلغ حضرتك بالحالة. فارس: تمام، أنا هروح أتكلم معاه. يتحرك فارس وعدي ويوسف ليذهبوا لصقر. وعند الباب، فارس: خليكوا، هدخل لوحدي. عدي: تمام. ليدخل لصقر. فارس: أخبارك إيه يا صاحبي؟ صقر: فارس، إنت كويس؟ فارس: الحمد لله، إنت شايف إيه؟ صقر: هعمل إيه؟ أديني نايم، مش عارف أقوم. فارس: إنت عايز تروح فين؟ صقر: كنت عايز أطمن عليكم، فارس، أنا اتشليت خلاص، صح؟

فارس: صقر، اسمعني كويس، الإصابة كانت قريبة من العمود الفقري، وللأسف أثرت على رجليك، والمفروض تعمل عملية عشان ترجع تمشي تاني. صقر: يعني فعلاً اتشليت؟ فارس: لا، إنت هتعمل العملية وترجع تمشي وتعمل كل اللي نفسك فيه. صقر: نسبة نجاح العملية قد إيه؟ فارس: مسألتش، لأن واثق في ربنا إنه مش هيسيبنا. لا يجد رداً من صقر. فارس: لو مش عشان سيلا. صقر: سيلا هي أصلاً مش بتحبني ومش هتفرق معاها.

فارس: بس هي محتاجالك. هي متصابتش في ضرب النار، بس حاولت تنتحر عشان محملة نفسها ذنب اللي حصل للكل. وروتيلا دخلت في غيبوبة، والله أعلم هتصحى منها إمتى. صقر: تنتحر ليه؟ ويحاول يقوم. فارس: اهدى، هي في الأوضة اللي جنبك، ومعاها ممرضة وملك ويوسف كمان. صقر: أنا عايز أشوفها. فارس: حاضر، هخليك تشوفها، وبعدها يجهزوك للعملية. ليخرج فارس من الغرفة ويجد يوسف وعدي. عدي: إيه الأخبار؟

فارس: هيعمل العملية، بس عايز يشوف سيلا. إيه رأيك يا يوسف؟ يوسف: هي حاجة كويسة، هيبقى عنده سبب يقوم عشانها، وسيلا تطمن إن الكل كويس، بس بلاش يقول لها حاجة عن العملية. فارس: تمام، هقوله، هجيب الممرضة تساعده. ليذهب فارس إلى مدير المستشفى. فارس: صقر هيعمل العملية، بس عايز يشوف سيلا. مدير المستشفى: تمام، هخلي التمريض يجهزوه للعملية ويروح يشوفها ويدخل العملية، لأن التأخير مش في صالحنا.

لتذهب الممرضة وتساعد صقر وتعده لدخول العملية، وينام على السرير ويُحركه اثنين من الممرضات ليذهب إلى غرفة سيلا ويدخلون. لتراه ملك وتقف، ويشير لها بالخروج، فتخرج هي والممرضات. صقر: سيلا، عاملة إيه؟ لا يجد رداً. صقر: سيلا، إنتي كويسة؟ مالك؟ ويمسك يدها ليرى رباط الشاش على جرحها. ليه عملتي كده؟

إنتي عمرك ما كنتي ضعيفة. مش عارفة إنتي مهمة عندنا إزاي أنا وفارس وروتيلا هنعمل إيه من غيرك. ولو شايفة إنك السبب في اللي احنا فيه، أنا كويس أهو قدامك، وفارس كمان كويس، ولازم تقومي وتشدي حيلك عشان روتيلا محتاجاكي. هي وقفت جنبك كتير، جه الوقت اللي تقفي جانبها فيه. أنا هسيبك الوقتي، بس هاجي لك تاني. ويمسك يدها ويقبلها. ليتركها ويغادر. سيلا لنفسها: روتيلا محتاجاني. وتغمض عيونها. يدخل صقر لغرفة العمليات.

يقف فارس وعدي أمام غرفة العمليات في انتظار نتيجة العمليات. تليفون فارس يرن. فارس: ألو. الرجل: الدكتور بيقول كويس، ومحتاج ياكل كويس وياخد علاجه. أكرموه، أنا يومين وجاي. عايزاه كويس. الرجل: تحت أمرك يا فارس بيه. ليجد الطبيب يخرج من غرفة العمليات. عدي: إيه الأخبار؟ الطبيب: ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...