الفصل 14 | من 24 فصل

رواية أقدار بلا رحمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ميار خالد

المشاهدات
21
كلمة
1,831
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

أنا موافقة عليك .. ياريت لو كتب الكتاب يكون خلال الأسبوع ده. أحنا عارفين بعض مش محتاجين فترة خطوبة! نعم! نظر إليها كل الموجودين بصدمة، بما فيهم خالد الذي قال تلك الكلمة بصدمة. قالت فاطمة: أزاي يعني؟ أنتِ متأكدة من قرارك ده؟ أيوة. تنحنح خالد بحرج ثم قال: ممكن أتكلم مع براء على انفراد لو مش هضايقكم. نظروا إليها بتعجب ثم انسحبوا من المكان. نظرت براء إلى خالد وقالت: مالك؟ ليه حاسك مش فرحان بقراري ده؟

لو كان قرارك ده قبل ما تروحي ليامن .. كنت هبقى مبسوط. وهتفرق إيه؟ هتفرق بنسبالي كتير يا براء .. لو أنتِ وافقتي على الجوازة دي عِند بلاش أرجوكي. أنت ليه واخدها كده؟! يامن ملهوش علاقة بقراري ده. أنا معرفش عنك أنك كذابة، بلاش تكذبي. أنتِ عيونك فضحتك وباينة أنك بتحبيه. ابتسمت براء بحزن وقالت: بس الحب مش كل حاجة يا خالد .. لو كان الحب كافي عشان نبقى مع بعض مكناش افترقنا كل السنين دي.

بس أنا مش هقدر أعيش معاكي وأنا عارف أن قلبك مع غيري! صمتت للحظات ثم نظرت له وقالت له: خالد أنا قراري ده مجاش من فراغ .. ساعة ما قولت لعاليا والدة يامن أنك خطيبي أنا كنت أقصد كل كلمة بقولها. أنت الوحيد اللي حسستني بقيمة نفسي وعمرك ما جيت عليا مرة. أنا مشوفتش منك غير كل خير .. أنا اختارتك بعقلي عشان قلبي كل اختياراته غلط. بس أنا عايز قلبك مش عقلك يا براء. مع العشرة والأيام كل حاجة هتيجي. صمت خالد وظل يطالعها ثم قال:

براء أنا من يوم ما قولتلك إني بحبك وأنا شيلت قلبي من جوايا وخطيبته بين إيدك. بلاش تكسريه. أنا عمري ما أفكر اني أسيب لك أذى. تنهد خالد وقال: تمام .. أنا هروح أبلغ أهلي بقرارك ده ولو كده بكره بإذن الله نلبس دبل وكتب الكتاب يكون بعد أسبوع. وعموماً أنا شقتي جاهزة. ابتسمت براء بتوتر وأومأت برأسها. وبعد لحظات دخل أهلها ومعهم حنين وابنها على يدها. وعندما رحل خالد، أمسكت حنين ببراء وقالت: أيه اللي حصل؟!!

أنا كنت فاكرة أنك لما تشوفي يامن قلبك هيحن. مينفعش لأن كريم مات!! نظر يامن إليه بصدمة وقال: كريم مين اللي مات؟ ثم نظر إلى والدته بانهيار وقال: هو يقصد كريم مين يا ماما! نظرت له عليا بدموع وقالت: حبيبي أهدى. هو راح للي أحسن مني ومنك. نظرت له عليا بدموع وقالت: حبيبي أهدى. هو راح للي أحسن مني ومنك.

نظرت له يامن بصدمة وعيون متسعة ولم يبدي أي رد فعل للحظات. وظهرت جميع ذكرياتهم مع كريم في رأسه وكأنها شريط فيديو. ضحكاتهم ودموعهم ومناقشاتهم الحادة. أخذ يامن نفساً عميقاً ثم أطلق صرخة قوية هزت جدران المستشفى. ثم خلع الأجهزة عنه ونهض من مكانه بجنون وظل يكسر في الغرفة وفي كل شيء يأتي أمامه. وحاولت عليا ومعها ياسر حتى يمنعوه ولكن بدون فائدة. ظل يصرخ بألم وقهرة على صديقه ويكرر:

قولتلك بلاش ترد على الموبايل .. مكنش وقتها ليه عملت كده!! حتى أنت اتخليت عني ليه؟ الدنيا بتعمل فيا كده ليه!! صرخ بتلك الجملة ثم وقع على الأرض وظل يبكي كالأطفال. نظرت عليا إلى ابنها بألم شديد وركضت نحوه بسرعة وأخذته في أحضانها. عانقها هو بقوة وظل يبكي في أحضانها وهي تربت عليه. وبعد لحظات جاء الطبيب وأعطاه حقنة مهدئة ليعود إلى نومه الهادئ مرة أخرى. عند براء.. قالت حنين تلك الجملة ونظرت إليها بتساؤل. فقالت براء:

حنين أنا مش قادرة أتكلم. عايزة أرتاح. مش هسيبك مستحيل .. أنتِ بتظلمي نفسك وبتظلمي خالد معاكي. ليه أنا عملت إيه؟ خالد يستاهل أني أكمل عمري معاه. صاحت بها حنين: ويامن كمان يستاهل! أزاي قدرتي تتخلي عنه وترجعي؟ دي كانت فرصتك عشان تحسني كل حاجة .. أنتِ أزاي بقيتي قاسية كده! أنا مش هستحمل يتقالي كلام تاني من عليا ولا مصايب بسبب الموضوع ده وهو يستاهل واحدة أحسن مني. أنتِ ضعيفة!

اختارتي أنك تستسلمي بدل ما تحاربي عشان توصلي لحبك .. المفروض تحاربي الدنيا كلها مش المجتمع بس .. أنتِ اللي جبانة! صاحت بها براء: هو كمان اتخلى عني. براء أنا هسألك سؤال .. هو يامن اتجوز؟ لأ. عرفتي منين؟ عليا والدته قالت لي. نظرت لها حنين بدهشة وقالت: أنتِ شوفتي مامته! وقالت لك كمان أنه مش متجوز .. لو كانت عايزة تفرق بينكم تاني حتى لو كان مش متجوز يا براء كانت هتكدب عليكِ.

حنين بقولك إيه يامن صفحة واتقفلت خلاص دلوقتي في خالد وبس. ثم التفتت لترحل ولكنها توقفت حين قالت حنين: بس يامن ميستاهلش كل القسوة دي منك. ولا أنا كنت أستاهل. قسوتك كانت أكبر .. هو عمل إيه لكل ده؟! عشان مجاش يوم ما خرجتي ما هو أنتِ اختفيتي برضو. أمه مش موافقة بيا! بتقول عليا تربية ملاجئ. ما أنتِ أكتر واحدة عارفة الموضوع ده جرحني قد إيه. أنتِ ليكي بيه هو مش أمه وهو كان شاريكي. حنين خلاص مش عايزة أتكلم .. أنا قررت وخلاص.

ثم ذهبت إلى غرفتها بسرعة وهربت من أمامها ولكنها ظلت تفكر في كلماتها تلك بقلب موجوع. وفي اليوم التالي جاء خالد مع عائلته وأتفق مع جمال مع كل شيء. وانطلقت الأغاني الفرحة من بيتهم. وجلست براء بجانب خالد والبسها دبلتها. ابتسمت بفتور. ومن بعد هذا اليوم بدأوا في تجهيز كل شيء لكتب الكتاب. بعد مرور خمسة أيام..

كان يامن يجلس في غرفته بمفرده كما اعتاد الأيام السابقة. لا يأكل إلا ما يجعله على قيد الحياة فقط حتى نزل وزنه إلى النصف في تلك الأيام وأصبح وجهه شاحب اللون. دلف إليه ياسر وهو بتلك الحالة وجلس بجانبه بصمت. قال ياسر: حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ده. سيبني لوحدي. أنا جيت عشان أقولك أن لازم وصية كريم تتفتح. نظر له يامن بتساؤل. فقال ياسر: قبل ما كريم يموت أكيد أنت لاحظت قربه الزايد مني. أيوه.

كريم الفترة دي كان مشغول بكتابة وصيته .. هو كان حاسس أنه هيجراله حاجة وخصوصاً بعد موت نسمة مراته. خوفه على بنته زاد بقى يقول لو جرالي حاجة هي هيحصلها إيه. عشان كده كتب وصيته. تنهد يامن بضيق وقال: تمام .. أفتح الوصية. مش هينفع هنا .. قوم الأول وتعالي معايا مكتبي. ماشي يا ياسر استناني برا وأنا عشر دقايق وأكون قدامك. خرج ياسر من الغرفة واتجهت إليه عليا وقالت: ها حصل إيه .. اقنعته يخرج؟

أيوه .. كنت متأكد أني لما أقوله على موضوع وصية كريم أنه هيخرج. أنتِ قولتيله أن براء جات له المستشفى؟ لأ. مجاتش فرصة أنه يعرف. طب وأنتِ أيه موقفك منها؟ ياسر مش عايزة أتكلم في الموضوع ده .. غير كده هو لو عرف أنها مكنتش لوحدها يومها هينسى كل حاجة كانت بينهم. مش وقت الكلام .. المهم أن يامن يخرج من الأوضة دي. أومأت ثم التفتوا ليجدوا يامن أمامهم يطالعهم بصدمة! قال: براء جات لي؟! نظرت له عليا بتوتر وصمتت. فقال:

ردي عليا براء جات لي المستشفى؟ أيوه .. جت اتطمنت عليك وبعدها مشت علطول. يعني هي عايشة وكويسة! أيوه. نظر لها يامن بلهفة وقال: وصلت لي إزاي طب معنى كده أنها قريبة مني! قال ياسر: يامن أنا هفهمك كل حاجة .. بس لازم نمشي دلوقتي. أستنى بتقولك براء جت! أنا مش متخيل طب ليه مشت. نظر إلى والدته وقال بحدة: أكيد أنتِ قولتي لها حاجة عشان تمشي صح؟! طول عمرك مش بتحبيها. قالت عليا بسرعة:

والله ما قوليت حاجة .. هي مدتنيش فرصة أقول حاجة أصلاً بس.. بس إيه؟ هي كانت قلقانة عليك جداً .. ومكنتش جايه لوحدها. أومال مع مين؟ سحبه ياسر بسرعة وقال: صدقني هفهمك كل حاجة .. يالا. ثم أخذه وخرج من المنزل واتجه إلى مكتبه. وبعد فترة وصلوا إليه وجلس ياسر على مكتبه ويامن أمامه. تنهد ياسر بحرارة ثم قال: جاهز نفتح الوصية؟ تنهد يامن وقال: تمام يلا.

وكانت الوصية عبارة تسجيل صوتي لكريم. ضغط ياسر على المشغل وانطلق صوت كريم في المكان..

أنا كريم الخطيب مش هطول عليكم كتير. لو أنتوا بتسمعوا التسجيل ده دلوقتي معنى كده أني مبقتش موجود في الدنيا. أنا عارف أن يامن هيكون زعلان أوي عليا دلوقتي .. بس عايزك تعرف أن ده قدري وعمري. أنا من ساعة موت نسمة وأنا عارف أني هروح لها قريب وعشان كده عملت الوصية دي دلوقتي عشان مرعوب على بنتي. يامن لو أنا مت قبل ما تعرف أني وصلت لبراء ابقى سامحني أني خبيت عليك بس كان غصب عني. ودلوقتي هتكلم عن وصيتي وطلبي الأخير في الدنيا .. وصيتي هي أن بنتي ملك تتربي بين براء ويامن تحت مسمى أب وأم ليها!!

طلبي الأخير ان براء ويامن يتجوزوا وهما اللي يربوا بنتي. ولو ده محصلش بنتي تتحط في ملجأ للأيتام لأنها هتكون يتيمة أب وأم .. وأنا سايب لكم حرية الاختيار!! نظر يامن أمامه بصدمة كبيرة وهو يسمع تلك الكلمات!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...