الفصل 7 | من 35 فصل

رواية اقدار لا ترحم الفصل السابع 7 - بقلم سيليا البحيري

المشاهدات
24
كلمة
2,650
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

قدّام شقة سيلين الفخمة –بالليل –الجو لطيف عربية سودا شيك بتقف قدّام العمارة. سيف بينزل بهدوء ويفتح الباب وبتنزل تاليا الصغيرة أول واحدة، مبتسمة وفرحانة، ماسكة إيد سيلين. سيلين بتنزل وراها، بتبص حواليها شوية، وبعدين تبص لسيف وتقول بنبرة فيها اعتراض بسيط: سيلين: –قلتلك عندي عربية وسواق... مكنش في داعي تتعب نفسك. سيف: –اللي يوصلك ويشوف ضحكة بنتك… ما بيتعبش، بيرتاح. (بيبص لتاليا بابتسامة) سيف: –صح يا أميرة؟ تاليا: –أيوه!

ماما، خليه ييجي دايمًا معانا… بحبه! (وبتهمس لسيلين) تاليا: –هو شبه الفرسان اللي في القصص، مش كده؟ سيلين: –شكلك هتبدئي تكتبي روايتك قريب يا شطورة. سيف: –بس ماتنسيش تكتبي عني لما تبقي كاتبة مشهورة! تاليا: –وعد! البواب بيفتحلهم الباب، ويدخلوا التلاتة سوا. يطلعوا بالأسانسير للدور اللي فوق، ولما يوصلوا، أمينة بتفتح الباب في نفس اللحظة. أمينة: –حمد الله على السلامة! اتأخرتوا شوية. سيلين: –العشا كان حلو… وتاليا اتبسطت أوي.

تاليا: –أكلنا مكرونة وسيف كان معاناااا! أمينة: –واضح إنك خطفت قلبها بسرعة. سيف: –الشرف ليا إني اتعرفت على أميرة زيها… (وبيكلم أمينة بابتسامة خفيفة) سيف: –وإن شاء الله تكوني بخير يا مدام أمينة. أمينة: –الحمد لله… سيلين حكتلي عنك. أمينة: –وعن وقفتك معاها… حتى لو كانت صفقة، بس انت كنت راجل بجد. سيف: –في صفقات ملهاش مكسب مادي، بس فيها قيمة حقيقية. أمينة: –ساعات بنكتشف إن الصفقة كانت قَدَر مش اختيار. سيلين:

–طيب… تاليا لازم تنام، عندنا بكرا يوم طويل. تاليا: –لاااااا… بس لحظة! (بتبص لسيف) تاليا: –ممكن تيجي بكرا؟! سيف: –لو ماما وافقت… أجي ومعايا مفاجأة كمان. تاليا: –يييييي! ماماااااااااااا وافقي! سيلين: –نشوف بكرا يا أميرة. سيف: –تصبحوا على خير… (بيبص لسيلين بنظرة خفيفة وصادقة) سيف: –و... شكرًا على الوقت الحلو. سيلين: –وأنا كمان… شكرًا. سيف يخرج، وسيلين تقفل الباب. أمينة بتراقبها بنظرة حنونة عميقة. أمينة:

–نظرة عينه يا بنتي… دي ما كانتش صفقة. أمينة: –دي كانت بداية قَدَر حقيقي. *** في شقة ليل ، حي شعبي بسيط –الصبح الشمس طالعة بهدوء فوق نوافذ الحتّة. سيلين، لابسة شيك بلون غامق، واقفة قدّام باب شقة قديم في عمارة شكلها تعبان ومتهالك. بتخبط على الباب بهدوء. تفتحلها ليل، كانت مستنياها، بنظرة جدّية. ليل: –اتفضلي… كنت واثقة إنك هتيجي. سيلين: –وعدتك إني هبدأ… وجِه الوقت. سيلين تدخل وتتفاجئ من البساطة القاتلة في المكان.

عفش قديم، ألوان باهتة، وريحة دوا مالية الجو. عنيها تروح ناحيّة الركن. ست كبيرة مشلولة، ملامحها باهتة، قاعدة على كرسي متحرّك، عنيها بتبص على الضيفة الجديدة بسكوت. ليل: –دي ماما… مها. ليل: –ما بتتكلمش، ولا بتتحرك… بس بتسمع وبتحس. (بصّة عليها بحنان) ليل: –هي السبب الوحيد اللي مخليني مكملة. سيلين تقرب ببطء، تقعد على ركبتها قدّام مها، وتهمس بنبرة منكسرة: سيلين: –أنا آسفة… آسفة إن واحد زي حسام وصل حياتكم لكده. (تبص لليل)

سيلين: –هو اللي عمل فيها كده؟ ليل: –قتل بابا قدّامي… سرق الشركة، وولّع في كل حاجة. ليل: –وسابنا في الشارع. ليل: –ماما لما عرفت… حاولت توقفه… عمل فيها حادث "مدبّر". ليل: –ومن يومها وهي بالشكل ده. سيلين تتجمد شوية، بعدين تقوم ببطء… والغضب باين في عنيها. سيلين: –يقتل أبوك، يحاول يقتل أمك، يسرق حياتك… ويعيد نفس القصة معايا! سيلين: –حسام مش مجرم… ده طاعون، لازم يتحبس وهو صاحي. ليل: –ما توقعتش تتأثري كده… سيلين:

–أنا كنت بكرهه عشان دمر حياتي… سيلين: –بس دلوقتي… بكرهه أكتر عشان بوّظ حياة ناس بريئة. (تبص لمها، وبعدين لليل) سيلين: –وعد مني يا ليل… لو أقدر أرجعلك كل حاجة اتسلبت منك… هرجعها. سيلين: –ولو أقدر أخليه يندم على كل نفس أخده… هعملها، وزيادة. ليل: –وأنا هكون جنبك… خطوة بخطوة. سيلين: –ومن هنا… بتبدأ الحكاية. *** بعد شوية من المشهد اللي فات تخبط الباب خبط خفيف. سيلين: –دا سيف… اتفقت معاه ييجي. ليل: –سيف؟

اللي ساعدك تخرجي من السجن؟ سيلين: –أيوه… هو مش عارف تفاصيلك، بس جه الوقت يعرف. سيلين تروح تفتح الباب. سيف البحيري يدخل، شيك كالعادة، لكن أول ما يخطي جوه الشقة، عنيه بتتغير شوي. بص للمكان… الفقر، الحيطان التعبانة، ريحة الرطوبة… كله بيأثر فيه بصدق. سيف: –المكان ده… مش مكان تعيش فيه روح طيبة. سيلين: –سيف… دي ليل. سيلين: –البنت اللي لما سمعت قصتها، حسّيت إني أنا اللي اتظلمت أقل منها. ليل:

–أهلاً… وشكراً إنك ساعدت سيلين تخرج. ليل: –إحنا يمكن غُرب، بس… الظلم بيجمع ناس كتير. سيف: –الشرف ليا… سيلين قالتلي إنك قوية. (يبص على مها المشلولة) سيف: –ودي والدتك؟ ليل: –أيوه… ما بتتكلمش، بس بتفهم كل حاجة. سيف: –أنا آسف جدًا… آسف إن فيه ناس زي حسام في الدنيا. سيلين: –سيف… أنا عارفة إننا كنا متفقين على شغل وصفقات… سيلين: –بس في صفقة جديدة عاوزاها. سيف: –سامعاكي. سيلين: –عايزين ننقل ليل وأمها شقة كويسة… ونعالج أمها.

سيلين: –على حسابي… أو تخصمهم من أرباحنا. ليل: –لأ! مستحيل! أنا مش صدقة لحد! ليل: –أنا… أنا هرجّع حقي من حسام وهسدّد كل قرش! سيف: –محدش بيشتري كرامتك يا ليل… سيف: –إحنا بس بنقدّم فرصة لحياة آدمية… والباقي عليكي لما تبقي قادرة. سيف: –اعتبريه دين… بس من النوع النبيل. ليل: –أنا… مش متعودة حد يقف في ضهري. ليل: –حتى الناس الطيبين… كانوا بيهربوا مننا. سيلين: –مش لوحدك خلاص… إحنا بقينا فريق. سيف:

–وكل فريق محتاج قائد… وأنا جاهز أكون سلاحكم. وبعدين يطلع موبايله: سيف: –هكلم الدكتور فؤاد حالًا… نبدأ العلاج فورًا. سيف: –وبالليل… هتشوفوا شقتكم الجديدة. *** ف شركة "الحسام جروب" –الدور الأخير –مكتب حسام الديكور فخم بطريقة مبالغ فيها، مكتب كبير، كنَب جلد سودا، ولوحات فيها أرقام حسابات وهمية ونجاحات كدابة. حسام قاعد على كرسيه، بيقلّب في ورق، شكله متوتر.

يدخل عماد، مساعده الشخصي، راجل في الأربعينات، شكله هادي بس فيه برود يخوف. عماد: –عذرًا يا أستاذ حسام… في تطورات. حسام: –تطورات إيه؟ حسام: –سيلين عملت إيه تاني؟ عماد: –زي ما قلتلي… راقبناها من بعيد. عماد: –امبارح خرجت هي والبنت الصغيرة، تاليا… وقابلت سيف البحيري. حسام: –سيف البحيري؟! حسام: –لأ لأ، أكيد في حاجة غلط. حسام: –سيف ما يعرفهاش أصلاً! عماد: –أنا اتأكدت بنفسي. عماد:

–قعدوا سوا في مطعم "لامور"… المطعم اللي سيف دايمًا بيحجز فيه. عماد: –وقعدوا هناك ساعتين، وبعدها سيف بنفسه وصّلها هي والبنت لحد باب شقتها. حسام: –بنت الكلب!! حسام: –ترجع من السجن… وبدال ما تطلب رحمة، تمشي مع سيف البحيري؟! عماد: –واضح إن العلاقة مش عابرة. عماد: –والبنت… كانت مبسوطة جدًا. عماد: –ممكن يكون ده… بداية تحالف ضدك. حسام: –تتحالف مع البحيري؟! حسام: –دي أنا اللي رميتها خمس سنين في الزنزانة!! حسام:

–وسرقت كل قرش باسمها… حسام: –وتيجي ترجع، ومعاها أغنى شاب في القارة؟! عماد: –لو تسمحلي أقول رأيي… عماد: –وضعها بيتغيّر، وده بيشكل تهديد. عماد: –لو البحيري معاها بجد… الملفات القديمة ممكن تتفتح. حسام: –البحيري ما يعرفش حاجة… هو يمكن بس بيتسلى وهيمشي. عماد: –بس هي مش سهلة خالص… عماد: –باين إنها راجعة تاخد حقها. حسام: –لو فكرت لحظة إنها تهد اللي بنيته… حسام: –أنا مستعد أدفنها وهي واقفة! حسام:

–زوّدوا المراقبة عليها… لحظة بلحظة. حسام: –وكل واحد يقرب منها… اعرفلي تاريخه. عماد: –حاضر يا باشا. حسام: –سيلين… إنتِ ما رجعتيش تعيشي، حسام: –إنتِ بس اخترتي طريقة مختلفة تموتي بيها. *** في مطار القاهرة الدولي –صالة كبار الزوّار –الظهر المطار زحمة وصوته عالي، لكن وسط الزحمة، بيظهر آسر الجندي… راجل في التلاتينات، طويل، وسيم، وأنيق لآخر درجة، لابس بدلة رمادي شيك، وبينزل من سلم الطيارة الخاصة.

ورا منه ماشي مساعده الأجنبي والسكرتيرة المصرية. لقطة قريبة للوحة الطيارة: "AJ International –London" آسر: –القاهرة… آسر: –أخيرًا رجعت. السكرتيرة: –كل حاجة جاهزة يا باشا، المكتب مأجَّر في التجمع، والسكن في الرحاب زي ما حضرتك طلبت. آسر: –الشغل مهم، بس في حاجة أهم دلوقتي… آسر: –عايز عنوان "الحسام جروب". آسر: –جون، الملف اللي فيه نشاطاته كلها… هاتلي نسخة حالًا. جون: –Already sent to your email, sir. السكرتيرة:

–حضرتك… ناوي تروحلهم على طول؟ آسر: –ابويا لما اتقتل، كنت في جنازته… بس معرفتش آخدله حقه. آسر: –أمي لما اتشلّت… كنت بعيد، بجري ورا الفلوس، ومعرفتش حتى أحضنها. آسر: –أختي كبرت وهي شايلة فوق طاقتها… بسببي. آسر: –دلوقتي… حسام هيعرف يعني إيه لما الغضب يرجع… ومعاه ثروة. *** فيلا عيلة البحيري –الدور الأرضي –صالون البيت الشمس داخلة من الشبابيك الكبيرة، عاملة ضي دافي على المكان، وريحة القهوة والفانيليا مالية الجو.

ياسمين قاعدة على الكنبة، لابسة بيچامة بيت ناعمة، شعرها مرفوع كده على السريع، في إيدها فنجان قهوة، وعلى الترابيزة قدامها حتة كيك بالليمون. تيا قاعدة على الأرض قدامها، بتلف شعرها بماكينة الكيرلي وهي بتضحك وتكركر. تيا: –ياسمين! أنا قررت خلاص… هلبس فستان أزرق يوم النتيجة. تيا: –لو جبت فوق ٩٥٪، هخلّي سيف يشتريلي عربية 😌 ياسمين: –ولو طلعت تحت الـ٩٥٪؟ هتخليني أنا أشتريهالك؟ تيا:

–لأ طبعًا… هخلّي مازن يشتريهالي، بس من جيبه مش من فلوس هايدي! (وتنفجر ضحك) ياسمين: –والله يا تيا إنتي أخطر من لجان الامتحانات. تيا: –ودي كانت نشرتنا الصباحية مع ياسمين اللطيفة وتيا المُدلّعة… استنونا بعد الفاصل في فقرة: "إزاي هايدي طايقة نفسها؟ " 😂 ياسمين: –تياااا… اسكتي! لحسن تطلع علينا من فوق 😳 لقطة من فوق السلم: هايدي واقفة عند الدرابزين، لابسة روب شيك، إيديها متشابكة، ووشّها مشدود وفيه غِل. هايدي:

–لطافتك دي يا ياسمين… مش هتدوم، صدقيني. تنزل السلم بالراحة، داخلة عليهم بابتسامة مزيفة كأنها ما سمعتش حاجة. هايدي: –صباح الفل… باين عليكم مبسوطين أوي! ياسمين: –صباح النور… تعالي كلي كيك، القهوة لسه سخنة. هايدي: –لأ متشكرة… أنا بحافظ على جسمي. هايدي: –شعرك حلو النهاردة… بس إزاي فاضية تعملي كيرلي في وسط المذاكرة؟ تيا: –عشان أنا منظمة… مش فاضية أراقب الناس من ورا الشباك. هايدي: –لسانك دايمًا طويل… بس برضو كيوت 😏 ياسمين:

–يلا بقى… نحاول نعيش يومنا في هدوء، الجو حلو والقهوة طالعة من القلب. هايدي: –حلو أوي لما الناس تعرف تستمتع… قبل ما الدنيا تتقلب عليهم. تيا وياسمين يبصوا لبعض بنظرة كلها تفاهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...