المحامي: يا آنسة حور، دا قرار محكمة، وانتي لازم تنفذي. حور: لا، أنا آسفة، مش هينفع اللي حضرتك بتقول عليه ده. المحامي: آسفة إيه؟ مش فاهم. بقولك أختك ماتت، وانتي المسؤولة عن البنتين اللي اختك سابتهم. إزاي انتي مش عاوزة تستلمي بنات اختك؟ حور: لو سمحت، قلتلك مئة مرة، هي مش أختي غير على الورق بس. المحامي: وأنا بقولك علشان هي اختك على الورق بس، المحكمة حكمتلك بالحضانة. أنا مش عارف، هفضل أفهم لحد إمتى يا آنسة حور؟
حور: انت مش عاوز تفهم ليه؟ إزاي أنا هقدر آخد بنتين؟ أنا مشوفتش ولا واحدة فيهم قبل كده. دا أنا مش عارفة أسماءهم. انت بتطلب مني المستحيل. المحامي: استغفر الله العظيم وأتوب إليه. حور: طيب، فين أبوهم؟ ماهو أنا مش فاهمة حاجة. المحامي: أبوهم يعتبر ميت، مش موجود. حور: يعني إيه يعتبر ميت دي؟ ماهو لميت، لحي. عاوزه أفهم يعني إيه يعتبر دي. المحامي: يا ست هانم، أبوهم كان في رحلة عمل، واختك لسه حامل في البنتين.
حور: هما كمان توأم؟ المحامي: أنا ممكن أسأل سؤال بايخ عن إذنك. حور: اتفضل. المحامي: هو حضرتك إزاي متعرفيش أختك ولا أطفالها؟ حور: دا موضوع اتقفل من زمان، لو سمحت بلاش كلام في الموضوع ده. المحامي: طيب، آخر الكلام يا آنسة حور، إن انتي هتستلمي البنتين بأمر من المحكمة، وانتي المسؤولة عن الأملاك بتاعتهم لحد بلوغ السن القانوني. وفي حال ظهور الأب، تنقلب الحضانة من الخالة إلى الواصي الأكبر وهو الأب. تمام كده؟
ولا في حاجة مش واضحة؟ حور: تمام، بس هما عندهم كام سنة؟ المحامي: 3 سنين. حور: يالهوي! دا أنا مش عارفة أربي نفسي، هربيهم إزاي دول؟ المحامي: سلام عليكم، أنا ماشي. يخرج المحامي من المنزل، وتفضل حور تفكر في اللي حصلها مرة واحدة ده. جرس الباب يرن. حور تقوم تفتح الباب. مي: إيه يا قلبي، عاملة إيه؟ حور: ادخلي يا مي، ادخلي. مي: خير، في إيه؟ مالك كده متغيرة ليه؟ حور: والله مصيبة وجت على راسي. اقفلي الباب.
مي: استني، الشلة كلها طالعة ورايا. يدخل أصدقاء حور. رامي: أهلاً أهلاً، مرحب مرحب. مي: اسكت يا رامي، حور مش طايقة نفسها. سالم: وليه ياختي؟ مين اللي زعلها؟ دي تزعل بلد بحالها. حور: يالهوي! إيه اللي جابكم هنا؟ دا أنا مش ناقصة وجع دماغكم أنتم كمان. مي: اهدي بس واحكيلنا اللي حصل. تظل حور تحكي لأصدقائها ما حدث. (ثاني يوم في المحكمة) المحامي: تعالي يا آنسة حور، استلمي البنات. حور: هما فين؟
المحامي: مع الدادة في الأوضة، تعالي. تدخل حور الأوضة وتشوف بنتين زي القمر. حور: هما دول؟ الدادة: أيوه، هما دول. تيا وتاليا. حور: هما اسمهم كده؟ تروح حور للبنات وهي مش عارفة هتعمل إيه في اللي حصلها ده، وإزاي البنات دي وقعت في طريقها، وإيه اللي هيحصل بعد كده. تأخذ حور البنات إلى المنزل. (أول يوم) حور: أنا عاوزة أفهم، أنتم بتعيطوا ليه؟ عاوزين إيه تاني؟ أكل وكلتوا، شرب وشربتوا، لبس نضيف ولبسين. عاوزين إيه تاني؟ أعمل إيه؟
أعمل أرجوزة؟ البنات تنظر إليها وهي شعرها هايش وصوتها عالي، والبنات عمالة تضحك عليها. حور: إيه ده؟ أنتم بتضحكوا؟ دي معجزة! دا أنتم من امبارح نازلين عياط. ترجع البنات تعيط تاني. حور: يا خراي. تمسك حور تلفونها وتتصل بأصدقائها. حور: حد يقولي أعمل إيه؟ أنا هتجنن. أسكتهم إزاي؟ مي: شغلي الكرتون يا حور. هي محتاجة سؤال. أي طفل في العمر ده عاوز يتفرج على كرتون. حور تقفل الفون وتروح تقعد البنتين عند التلفزيون وتشغل الكرتون.
حور: يا بت العيبة يا أمي! العيال سكتت فعلاً. ولسه حور بتتكلم، جرس الباب يخبط. تجري حور تفتح الباب. حور: أهلاً وسهلاً، خير؟ الدادة: أنا آسفة إني جيت في وقت زي ده. حور: لا أبداً، اتفضلي. تدخل الدادة وتقبل الأطفال وتقعد وتتكلم مع حور.
الدادة: أنا عارفة إن انتي مش عارفة تتعاملي مع البنات، بس أرجوكي خلي بالك منهم. الصندوق ده أختك نور، لما عرفت إن هي في المرحلة الأخيرة من السرطان، وإن هي خلاص أيام معدودة في حياتها، قالتلي إني أوصلك الصندوق ده. أنا مش عارفة إيه اللي كان بينك وبينها، بس انتي شبهها أوي، وإن شاء الله ربنا يحبب قلبك في البنتين دول. حور: شكراً لاهتمامك.
تخرج الدادة من عند حور، وحور تمسك الصندوق وتضعه فوق الدولاب من غير حتى ما تفتح الصندوق وتشوف فيه إيه. (وبعد ستة أشهر) في مكان آخر بعيد. الممرضة: يا دكتور مبارك، يا دكتور. مبارك: إيه؟ في إيه؟ خير؟ الممرضة: المريض اللي في غيبوبة من أربع سنين صحي وفتح عيونه. مبارك: بجد؟ طيب تعالي معايا بسرعة. يدخل مبارك الغرفة ويكلم المريض. مبارك: انت سامعني؟ شايف مين قدامك؟ يفتح الشخص عيونه ويقول مرة واحدة: نورررري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!