استيقظ، تحرك جسدها بكسل، ليقع نظرها عليه وهو يجلس بجوارها ينظر لها نظرات لم تكن واضحة كثيرًا لها، فكان صامتًا شاردًا ويبتسم بخفوت. أدركت ريقها بتوتر. "في حاجة يا حسام؟ "كنت مستنيكي تصحي... النهاردة أنا عازمك بره، عاوز نقضي اليوم كله مع بعضه." بسعادة: "بجد يا حسام! .... بس إيه المناسبة؟ "إني عاوز كده... وكمان أنا إجازة، ولا نسيتي؟ ودي مش بتحصل كتير." بضحكة خافتة: "صح... هلبس بسرعة."
هرولت سريعا تأخذ ملابس من دولابها، ودلفت للمرحاض لكي ترتدي سريعا. فمثل هذه الفتاة لم تلقَ الاهتمام أو الحب من أي شخص بعد وفاة والدتها، وهي لم تجد سوى بطش والدها وقسوته. فبالنسبة إليها، حسام مخزون الحب والأمان، حتى لو لم يعترف بهذا. *** في ورشة الميكانيكا. كان يونس يُصلح إحدى السيارات والتي طال تصليحها، فأستمر لساعات. وكان مصطفى يرتب بعض المعدات. طلب منه يونس صُنع كوبين من الشاي.
أما له بهدوء. وبعد غليان المياه وعند سكبها في الأكواب، بدلًا من سكب الماء في الأكواب، سكبها على يده. فصرخ من الألم، مما جعل يونس ينتفض من أسفل السيارة ويركض نحوه. "في إيه يا مصطفى.... وريني إيدك." بتمثيل القوة: "مفيش حاجة يا يونس... روح كمل الشغل."
جذب يونس يده بحِدة وفزع عندما وجد يده معظمها أصابها الاحمرار. نظر له بعتاب وزفر بضيق، ومن ثم جلب علبة الإسعافات الأولية وجلب منها إحدى المراهم الطبية المخصصة للحروق ودهنها على يده برفق. ومن ثم أجلسه وجذب إحدى الكراسي وجلس بحواره ونظر له بنفاد صبر وقد عزم أمره على إفاقته من هذه التيهة التي هو بها. "وبعدين معاك يا مصطفى.... هتفضل نايم كده كتير؟ "معلش، هبقى آخد بالي بعد كده." "مقصديش إيدك، أقصدك إنت....
ثم أكمل بحزن: وحشتك؟ بتوتر: "هي إيه دي اللي وحشتني؟ "سمية." بتصنع: "أنا شيلتها من حياتي خلاص... متفتحش الموضوع ده يا يونس." بسخرية: "والله شيلتها من حياتك.... بتكذب يا مصطفى، إنت لو كذبت على الدنيا كلها، حتى لو كذبت نفسك، عمرك ما هتعرف تخبي أو تكذب على يونس. دا إنت ابني مش أخويا....
ثم أكمل بعقلانية: مش عيب إن الواحد يزعل على مراته وأم ابنه، مهما كان اللي حصل، وخصوصًا إنها حب حياتك. اللي عملته سمية دي مش حاجة بسيطة، بس على رأي زهرة، سمية دي تربيتنا وطول عمرها بتحبنا كلنا وواقفة معانا. أكيد الموضوع ده فيه حاجة، بس حتى لو كده، إنت لازم تجمد وتفوق لنفسك شوية. إحنا دلوقتي لازم نشتغل ونقوي بعض، ونقوى ببعض عشان نعرف نرجع حقنا ونريح أبونا وأمنا في تربيتهم، لكن اللي إنت بتعمله دا هيحل إيه؟
بضيق وحزن: "مكنش في سبب يخليها تعمل كده يا يونس.... أنا عملت كل حاجة عشان أسعدها، وإنت شاهد على كده، ومكنتش مخليها محتاجة حاجة. صحيح مش زي المستوى اللي كنا عايشين فيه، ولكن كنا مرتاحين ومش ناقصنا حاجة. مكنتش مجوعها ولا مخليها بتشحت يعني عشان تسيبني في الظروف اللي إحنا فيها دي. ياريتها كانت راحت لأمها وأبوها، مكنتش هزعل كده، بس دي راحت للكلب اللي اسمه ضاحي، راحت اترمت في حضن عدونا يا يونس....
قفل على السيرة دي بقى، ولو خلصت خلينا نروح نزور الواد أحمد، وحشني وقلقان عليه، واهو بالمرة نفرحه بالكلام اللي قاله ليك المعلم حسن، هيفرح أوي." نظر له يونس بحزن، فلديه كل الحق. مجرد فكرة أن التخيل أن تتركه زهره مثلما فعلت سمية، تغلي الد -ماء في عروقه ويتوقف عقله عن التفكير وتتصلب روحه. "آه يا أخي، إن لديك قلب كبير ليكون بك كل هذا الهم والغم، وتضحك وتمرح معنا، بل وإنك تحمل همنا وتركز على سعادتنا وفرحنا....
نظر له بحب وابتسم بحنان وهو يربت على كتفه: "حاضر، هخلص العربية دي وأغير ونروح... قوم إنت غير ودخل العدة لحد ما أخلص." أومأ له في هدوء وذهب ليفعل ما أومأ عليه أخاه. *** في قصر عائلة يونس. عندما طلبت منه هذا الطلب، صُوّر له أمامه أنه يسفك د -ما
-ها الرخيصة ويتخلص منها، ولكن ابتسم ابتسامة ماكرة وخبيرة وهو يحرك يديه الغليظتين على جسدها بخشونة يعلم أنها تحبها. وظل ينظر لها من أعلاها لأسفلها نظرات شهوانية. هذه المعتوهة تعتقد أنها نظرات حب وإعجاب وما شابه. بتلاعب: "لي بس يا حلوة... هو إحنا ناقصين جواز؟ ما إحنا متجوزين من زمان."
بدلال: "منتى عارف يا حبيبي إن الورقة العرفي اللي إحنا كاتبينها دي ملهاش لازمة ولا بتودي ولا بتجيب، دي مجرد ورقة بنحلل بيها علاقتنا مع بعض. أنا عاوزة أبقى مراتك قدام الناس كلها عشان يبقى ليا حق فيك، بدل ما أنا عاملة زي اللي ماسكة في حبال دايبة كده." بعبث: "هو إنت مش واثقة فيا يا نونة ولا إيه... دا أنا ضاحي يا بت، ولا نسيتي؟ أنا الحب كله يا حب إنت." بضحكة رقيقه ودلال: "واثقة وفاكرة طبعًا كل حاجة...
بس برضه عاوزة نفضل مع بعض على طول، وبعدين منتى جربتيني سنين وعارف إن لو الدنيا كلها اتخلت عنك، أنا أبيع الدنيا كلها عشانك. ولا ناسي منا اللي بعتهم زمان عشانك؟ بهدوء ولا زالت ابتسامته الخبيثة على وجهه: "خلاص يا حبيبتي، زي ما تحبي نتجوز... بس إنت دلوقتي هربانة من حكم، ولا نسيتي؟ نخلص مدة الحكم بتاعتك وأنا كمان أخلص كام عملية فاضلة ليا، وبعدها نتجوز.... ثم أكمل بمكر: وإنتي طبعًا هتساعديني زي ما أنا ساعدتك، ولا إيه؟
ابتسمت بانتصار ظنًا منها أنها الآن حققت مرادها وسوف تتبختر أمام أي أحد يشكك في قدرتها أو شرفها. لا تعلم أن الشرف يضيع مع أول قطرة مياه توضع عليه، ولا تعلم أيضًا ماذا ينتظرها. قالت بسعادة وغمزة: "إمتى عاوزني؟ بمكر: "اجهزي دلوقتي، هتروحي أول مشوار... وطبعًا إنتي عارفة هتعملي إيه." ضحكت بصخب ومن ثم تحدثت بغنج ودلال: "عارفة يا نن عيني." ومن ثم انقضت على شفتيه دون حياء تقبله بنهم، ومن ثم هبت من على قدميه تسير
بدلال نحو الخارج قائلة: "هروح أجهز يا بيبي عشان متأخرش، هتوحشني لحد ما أجي." بتصنع: "وإنتي كمان يا نونة.... اختفت من أمامه، فزفر بضيق وهو يمسح شفتيه بتقزز قائلًا بسخرية وصوت منخفض: "قال اتجوزها قال.... يعني اللي بعت جوزها وولي نعمها اللي لمها من الشوارع وعملها هانم، مش هتبيعني أنا؟ ***
كانوا يجلسون على إحدى الطاولات الصغيرة بجانب إحدى العربات المتنقلة لصنع المأكولات المصرية الشعبية، وهي الفول والفلافل. كانت تضحك وتأكل بسعادة وهو يطالعها بتأمل. كانت ترتدي ملابس رياضية باللون الأسود وحجاب من نفس اللون، وهو يشاركها نفس الشيء. بابتسامة: "إيه هتفضل باصصلي كده؟ من الصبح وإنت بتبصلي بصات غريبة، مش ملاحظ إنك من الصبح مركز معايا زيادة؟ بغمزة: "يعني ورايا إيه غيرك أركز معاه.... حاول تغيير
الحديث حتى لا يخجلها: بس مكنتش أعرف إنك هتبقي مبسوطة لما آكلك على عربية فول، بس خلي بالك دا مش أي فول، دا فول عمك مدني، راجل من العصور الوسطى ما شاء الله، عمره سنة، أنا ما خدتهاش في المدرسة ولا في الشرطة." ضحكت بصخب حتى أدمعت عينيها وهو يتابعها بشعور جديد نوعًا ما عليه، ولكن لم يهتم، فهو سعيد وهذا ما يهم.
قاطع لحظتهم رجل كبير السن ونحيل كثيرًا يمشي محني الظهر، وابتسم لهم فظهرت أسنانه الغير موجودة، حيث كان فاقدًا لمعظم أسنانه، وكان الكلام منه غير مفهوم بسبب هذا. بحديث لم تفهمه هبة، ولكن حسام بالطبع يعلمه: "نورتنا يا باشا، كل دا تغيب عننا.... موحشكش عم مدني؟ بحب وهو يأخذ منه أكواب الشاي: "والله وحشني وأكلك وحشني وضحكتك الحلوة دي وحشاني خالص..... إيه أخبار الجماعة عندك؟
بحب: "عايشين من خيرك وعلى حسك يا بني، ربنا ما يحرمني منك..... أنا لو حصلي حاجة، هبقى مطمن إني سايب ليهم راجل. لو كان عندي ولد ما كنتش هحبه وأأمنه كده والله." هب حسام واقفًا وأخذه بين أحضانه بحب صادق، وفرق الجسد والطول بينهم واضح جدًا. ظل يربت على ظهره بهدوء والرجل مستكين بين أحضانه براحة وكأنه ولده حقًا، وكان غائبًا عنه ووجده. بمرح: "إيه يا مدني هتلقبها نكد ولا إيه...
وبعدين أنا كنت بقول الجماعة عاملين إيه، أقصد عاملين غداء إيه، وحشني أكل الست أم سلوى، وحشني الشاي بتاع سلوى، وعرفته البت الصغيرة خديجة دي مشكلة." بضحك: "بس كده، دا إنت تشرف وتأنس. هيفرحوا بيك أوي وخصوصًا لما يعرفوا إنك اتجوزت. دي الحاجة أم سلوى كانت لسه بتقلي ندورلك على عروسة." بمرح وهو ينظر نحو هبة: "وهي الجوازة هتدوم طالما إنت دخلت فيها يا مدني، هتبوظ." ضحك العجوز من قلبه
وهو يربت على ظهر حسام بحب: "ربنا يخليهم لبعض يا بني... ويجعلها فتحة خير عليك يا رب.... يلا اقعد مع مراتك ولما تعوز حاجة ناديلي وأنا هكلم أم سلوى دلوقتي تعمل حسابها." رجع حسام يجلس مكانه، وكل هذا وهبة تتابع ما يحدث بحب وتعجب من شخصيته التي تحمل الكثير هي لا تعلمه، ومن الأساس لا يظهر عليه. بابتسامة: "إيه مالك؟ "مستغرباك." وهو يحتسي الشاي: "لي مالي؟ بصراحة: "يعني الظباط بالعادي بيبقوا صعبين أوي....
وكمان بصراحة مش بيبان عليك إنك ما شاء الله محبوب كده. إنت عرفت الناس دي كلها إزاي؟ طول ما إحنا ماشيين والناس تجري عليك تسلم وباين عليهم الحب مش مصالح يعني." بابتسامة أذابت قلبها: "بصي يا هبة....
أنا كنت ظابط مجتهد، يعني زي ما تقولي كده مكنتش محتاج ناس مش تمام عشان أعرف أكمل وأخد شهرة ورتب، يعني أنا طبعي كده. كنت بحب أخلص شغل وأنزل وسط الناس، نقعد ونتكلم، واللي محتاج حاجة جوه الشغل وبره الشغل، أنا رقبتي سدادة، طبعًا طول ما الحاجة دي حاجة في اليمين ولله ومش حاجة غلط أو حرام....
بس من وقتها بقى وأنا لقيت نفسي بعرف ناس كتير ومحبوب منهم، ودي طبعًا نعمة من ربنا. بس عم مدني غالي عليا أنا بشكل خاص شوية، من أول ما شافني وهو مكنش يعرف إني في كلية الشرطة ولا أي حاجة..... ثم أكمل بضحك: سألني إنت سبت أهلك وبتعمل إيه هنا وكده، فا كنت بهزر معاه، قلتله أنا في كلية فنون جميلة، إنت مش فاهمه كان فرحان إزاي؟
بيقولي أنا من زمان نفسي أشوف حد في الكلية دي عشان بنتي عاوزة تدخلها وعاوز أعرف بيطلعوا منها إيه ولا بيعملوا إيه، وقعدت أشرحله عن الكلية وكام مبسوط أوي وكلم بنته وقالها إنه موافق إنها تدخلها....
إنت مش متخيلة يا هبة وهو بيقولها أبوكي في ضهرك يا سلوى، اللي إنتي عاوزاه يا حبيبتي، المهم تكوني مبسوطة. الراجل دا جميل وبسيط بشكل لدرجة إنه يدخل قلبك بجد من غير حاجة، وكنت كل ما أجي عنده ميرضاش ياخد مني فلوس، وبعدها قلتله إني في كلية الشرطة وإني كنت بهزر معاه، بس لما لقيته فرحان مرضتش أكسر فرحته. اتفهم جدًا....
وأنا كنت ساكن في الشارع ده وقتها وبقيت بساعده كتير لما الحي ييجي يشيل العربية، ومثلاً في تقديم كلية ولاده وكده، كنت بحسه طيب وفيه حنية كده زي بابا، ومراته ست مفيش حد في طيبتها، هتحبيها أوي يا هبة..... أنا هقوم أساعده عشان نخلص ونروح. أكل أم سلوى وحشني."
هب من مكانه وهو يرتشف آخر محتويات كوب الشاي وحمل باقي طعامهم وتوجه ليغسل الأطباق ويقدم الطلبات مع العم مدني، وهو يقدمه للناس بفخر أن هذا الشاب الصالح مثل ولده، وحسام يقول بصدق وهو يقبل رأسه أن هذا لشرف كبير له.
وهبة تتابع هذا بتعجب وحب كبير لهذا الحسام، فهي مع كل دقيقة معه تتيقن تمامًا أنها باتت تحبه. لطالما حاولت أن تتهرب من هذا الإحساس بسبب وسواسها أنه فقط أشفق عليها وساعدها مثلها مثل هؤلاء الناس ولا تفرق عنهم شيء، ولكن قلبها يأبى هذا ويؤكد لها كم يحبه ويريده ويرتاح تمامًا في وجوده. يضع الأطباق أمام الناس وينظر لها ويبتسم ويغمز لها بتسلية، لتضحك من قلبها بسعادة. *** وسط سوق الحارة.
كان مصطفى وكالعادة يتأفف من حمل المشتريات ويونس يهز رأسه بملل منه، وهم يسيرون في اتجاه منزل أحمد. بنبرة طفولية: "أنا تعبت يا يونس... كفايا كده، إنت جيت السوق كله؟ دي زيارة ولا معونة الشتاء؟ بنظرة حادة: "اتلم يا مصطفى، هو إنت عيل صغير..... وبعدين دا أقل واجب، الواد تعبان وهيفضل مدة في البيت، لازم نعمل الواجب." بتأييد: "ماشي، معاك حق... بس أنا تعبت يا عم، كفايا بقى." بزفر: "حاضر، امشي انجر قدامي...
ساروا سويًا في اتجاه منزل أحمد، والذي كان منزلًا بسيطًا ويبدو عليه القدم. دلفوا لمدخل المنزل المتهالك ومن ثم وقفوا أمام الباب الصغير يدفعون عليه بخفة، لتمر عليهم دقائق وتفتح لهم الباب سيدة ليست بالكبيرة كثيرًا في العمر، ويبدو عليها ملامح الطيبة، فابتسمت لهم بحب تأذن لهم بالدخول.
دخلوا وهم يحنون رؤوسهم باحترام ويسيرون خلفها نحو الغرفة التي بها أحمد. وضعوا المشتريات جانبًا ونظروا له ليجدوه يغطي نفسه بغطاء سميك ويغلق عينيه بإرهاق ويبدو عليه الاعياء. "لي كده يا بني تتعبوا نفسكم.... خيركم سابق ومغرقنا." باحترام: "دا خير أحمد يا حجة... من أول ما اشتغل معايا وهو راجل وسداد وأصيل، دا خيره وشغله." بصدق: "الورشة من غيره وحشة... يريح كده ويرجع ينورها وسطنا." بحب: "يارب يا بني...
ربنا يسمع منك لأحسن دا واجع قلبي عليه، كان لازمته الحب والبهدلة اللي جاتلنا من تحت راس الحب. قلتله ياما يا بني مسمعش كلامي." قاطعها صوت السعال القوي من ابنها وهو يقول بملل: "وبعدين معاكي يما بقى.... روحي اعملي للمعلمين حاجة يشربوها." نظرت له بيأس ومن ثم ضربت كفًا على كف وهي تسير نحو المطبخ، وهم يلاحظون هذا بحزن عليه. بمرح: "إيه يا عم أحمد.... إنت ناوي تريح في البيت ولا إيه؟
بسعال وهو يبتسم: "يومين بس الحكة تهدى وأنا هنزل على طول.... ثم أكمل بعبوس: أنا مبحبش قعدة البيت دي أصلًا، بزهق وكمان أمي مستلماني بقى." بتفهم: "أمك وخايفة عليك، وما حقها... ثم إني عندي ليك خبر هيفرحك." نظر له أحمد بترقب، ومن ثم أخبره يونس بوعد المعلم حسن له، مما جعل أحمد يقفز من سريره وهو يصرخ فرحًا، وكان مصطفى ويونس ينظرون له بصدمة، أهذا ما كان راقدًا نائمًا أمامنا الآن؟
بسعادة وهو يحتضن يونس بحب: "ربنا يخليك ليا يا معلم.... ربنا يخليك، مش عارف أقولك إيه." بمرح: "طب وأنا اللي اتعلقت عشان خاطرك، مفيش حاجة ليا ولا إيه؟ احتضنه هو الآخر بحب وجلسوا معه قليلًا يحتسون الشاي ويضحكون سويًا، ومن ثم استأذنوا بأدب بعدما وعدهم أحمد أن يصون تلك الفتاة ويعمل جاهدًا من أجل أن يتمم زواجه بها.
يسيرون في الشارع في اتجاه الورشة من جديد، فقرر يونس أن يتصل بزهره، ولكن عندما ردت كان يبدو عليها التوتر الشديد. بقلق: "زهره حبيبتي، في حاجة؟ بتوتر: "لا لا يا يونس، متقلقش، أنا خلصت وجاية أهو... يلا سلام." ولكن قبل أن تغلق سمع صوت غليظ قريب منها يقول: "فكرك أنا هسيبك.... إنت النهاردة بتاعتي. غلبتيني معاكي بس تستاهلي، زي القمر، يخربيتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!