تحميل رواية «اخرجتني من الظلام» PDF
بقلم ريتاج محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قبل ما يدخلوا الجامعة بمسافة بعيدة نسبياً مسكها براحة وقال بجدية: مليكة أنا معرفكيش، اشطة؟ أنتي مش أختي ولا أعرفك، معرفتنا في الجامعة بحدود دكتور وطالبة، تمام؟ مليكة بقرف مضحك: أخص عالندالة! بتستعر من أختك يا نداال! أخص عالرجالة! تعالى يااما شوفي ابنك اللي مأمنالك أمانة قبل ما تسافروا، تعالي شوفي تربيتك يا با! تعالى شوف يا عمي اللي عايز ت... كتم بقها عشان صوتها كان عالي والناس كانت بتتفرج عليهم. وبهمس: هششششش! أي عرباجية؟ ما تكتمي! وبصلها بحدة: أنا هسيب إيدي لو اتكلمتي، هدشمل وش أمك، سامعة؟ أومأ...
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الأول 1 - بقلم ريتاج محمد
قبل ما يدخلوا الجامعة بمسافة بعيدة نسبياً
مسكها براحة وقال بجدية: مليكة أنا معرفكيش، اشطة؟
أنتي مش أختي ولا أعرفك، معرفتنا في الجامعة بحدود دكتور وطالبة، تمام؟
مليكة بقرف مضحك: أخص عالندالة! بتستعر من أختك يا نداال! أخص عالرجالة! تعالى يااما شوفي ابنك اللي مأمنالك أمانة قبل ما تسافروا، تعالي شوفي تربيتك يا با!
تعالى شوف يا عمي اللي عايز ت...
كتم بقها عشان صوتها كان عالي والناس كانت بتتفرج عليهم.
وبهمس: هششششش! أي عرباجية؟ ما تكتمي!
وبصلها بحدة: أنا هسيب إيدي لو اتكلمتي، هدشمل وش أمك، سامعة؟
أومأت له.
ماشيفك.
شال إيده من على بقها وقال: اسمعي بقى، أنا مش عايز حد يعرف إنك أختي عشان أنا ليا مركزي وكدة، وهما كدة ممكن ينجحوكي حتى لو ساقطة، فأنا مش عايز كدة. أنا عايزك تعتمدي على نفسك وأشوف شطارتك، تمام؟
مليكة بغباء: آآآه، طب ما تقول كدة من الأول! طيب هدخل بس يرضيك أدخل وإيدي فاضية؟ يلا إيدك على ميه جنيه مصروف ليا، دنا حتى حيالله أختك يعني!
رسلان طلع من جيبه ٣٠ جنيه وقال: مفيش غيرهم، امسكي.
مليكة بصوت عالي وهي بتدعي الحزن والعياط: تعاااالي يااااما، تعالي شوفي ابنك مش بس بيستعر مني، لا وكمان بخيل! مش عايزني أجيب أكل آكله ولا عايز يديني فلوس، دا ناقص يسرحني في الإشارات! أهئ أهئ! أنا ليه بيحصلي كدة يا دنياااااا! يا ل...
حط إيده على بقها يكتمه، والإيد التانية طلع ميت جنيه وقال بغيظ: خدي خدي! يكش يطمر في اللي جابوك! دنا مرتبى خلص بسبب عمايل أمك دي!
مليكة بحب مصلحة: عليا الطلبات بالتلاتة إنك أجمد أخ فيكي يا كلية!
رسلان بغيظ: ثبتيني، ثبتيني يا مصلحجية يا معفنة! أقولك على حاجة؟ أنتي اللي هتطبخي انهاردة! أنتي لازم تتعلمي، آه مش صغيرة! أنتي أمام!
مليكة وهي تدعي الصدمة: إيه ده! إيه اللي بتقوله دا؟ انت عارف انت بتقول إيه؟ انت قد اللي انت بتقوله ده؟ انت عايزني أنا مليكة الجندي أروح أطبخ؟
رسلان بملل: طب يا شاطرة التمثيل الفكسان دا في البيت مش هنا! وعاللة أرجع البيت مألكيش طابخة، وقعتك هتبقى أسود من قرن الخروب، سامعة؟ ويلا ادخلي عشان عندك محاضرة، وأنا اللي هدهالك، فادخلي قبلي! عارفة لو دخلت مألتكيش طابخة، النعمة ما هيجرالك كويس، اشطة؟
مليكة بخوف مصطنع: اشطة يا برنس! يلا سلاموز باللبن!
وجريت عالكلية.
ودخلت بس طبعاً الكلام اللي هو قالهولها سمعته من ودن وطلعته من التانية.
وراحت كافتريا الجامعة وطلبت عصير وسندوتشين شورما (عشان طبعاً هي ماشية بمبدأ اللي مبياكلش مبيركزش).
وقعدت كلت وهي متمزجة.
*************************
عند رسلان.
راح المحاضرة.
دخل وعينه بتدور على اللي هتشله قريب.
هو أصلاً كان عارف إنها هتيجي بعده، فقرر يعلمها درس.
وهو بيتوعدلها.
يتبع
***************************
عند مليكة وهي بتاكل وفي بقها أكل: هييئ! دنا نسيت المحاضرة!
وجريت بسرعة من الكافتيريا.
وهي بتجري واحد خبط فيها، بس هو معتذرلهاش.
وطبعاً بنتنا مبتحبش كدة.
مليكة وهي بتشفط آخر بوق من العصير: يلا مش خسارة فيك عيل تربية واطية!
وراحت حدفاه عليه.
وهو لسه هيلف يشوف مين اللي حدف، كانت هي جريت أصلاً.
عند الشاب.
الشاب بعصبية: وديني أنا لو عرفت مين اللي عمل كدة، لكنت طلعت عين أهله!
عند مليكة.
جريت وكانت بتنهج.
وقفت تريح شوية.
وبعدين دخلت عالمُحاضرة على طول.
رسلان بعصبية مزيفة: استني!
مليكة بصتله باستفهام.
وكل اللي كانوا في المحاضرة متابعين اللي هيحصل.
رسلان بعصبية مزيفة: أنتي خبطي على الباب!
مليكة بصتله ورفعت حاجبه.
رسلان بتمثيل الجدية: اتفضلي، آخرجي وخبطي عالباب الأول!
مليكة خرجت بعصبية وهي مش طيقاه.
وقفت الباب وخبطت من الأول.
ورسلا سمحلها تدخل.
وجت تدخل.
رسلان وقفها: استني!
مليكة وهي بصاله كدة: 🤨
رسلان: نسيت، اتفضلي برة. أنا مبدخلش حد من بعدي!
مليكة: أفندم؟
رسلان: يعني جاموسة وماتخرة وكمان طرشة! أي مبتسمعييش! اتفضلي برة!
خرجت مليكة وهي مش طيقاه.
وبعدين فكرت في فكرة خبيثة.
اتسحبت وراحت لجراج الجامعة.
وحاولت على قد ما تقدر ماتبينش نفسها في الكاميرات.
وراحت عند عربية رسلان.
وقالت وهي متعصبة: عشان تبقى تطردني من المحاضرة تاني! كوبس أوي! اشربوا!
فتحت شنطتها وطلعت منها مقص.
ومسكتة وخرشمتله العربية من قدام.
وبعدين قالت بتأنيب ضمير: خلاص كفاية كدة عشان التصليح ميخدش فلوس كتير، عشان كدة مش هيديني مصروف. إحنا لازم نبقى رحماء بردوا، آه.
وقررت متحضرش بقيت المحاضرات اللي عليها وتروح وتبقى تاخدهم من أي حد.
وراحت البيت.
وطبعاً هتعمل الأكل.
فتحت التلاجة ملقتش فيها حاجة.
قالت بقرف: عيل منتن وجلدة! التلاجة مافيهاش أي حاجة كدة! طب دلوقتي هعمل إيه؟
ممممم فكري يا بت يا مليكة فكري.
لقيته سهلة أهي.
هو كان بيقول إنه سايب فلوس أكل الشهر فين؟ فين؟ فين؟ افتكري! آه! في أوضته صح! افتكرت!
طيب ودخلت أوضته.
وقالت بأنبهار: يخربيت النظام يا خي! أنضف أوضة في الفيلا كلها! هييح! أوعدنا يا رب بنضافة كدة!
اممم بس في مشكلة دلوقتي، أنا مش عارفة مكان الفلوس فين.
سهلة، هدور في الأوضة، أي الغباء ده!
وقالت وهي بتشاور على كل إنش في الأوضة وهي بتقول: هادي بادي كرمب زبادي، شالة وحطة كله علادي! يا كتكوت روح السوق هات البيضة مالصندوق! أوعى تأكلها تطق تموت! اضرب أمك بالشلوط واستخبي ورا أبوك! يا ضفدعة عدي أربعة! واحد اتنين تلاتة أربعة! باااااااس! هو ده! أنا هدور هنا!
وراحت عند الكمود.
لقتة منظم.
بدأت تدور في الكمود كله بس ملقتش حاجة.
مليكة بتفكير: اممم، يتري العلبة فين؟ فين؟ فين؟ امم، ممكن في الدولاب، أكيد يعني! أي الغباء ده!
فتحت الدولاب.
وبدأت تدور لحد ما لقت علبتين.
أخدتهم وراحت قعدت عالسرير.
وقالت وهي محتارة: يترا أنهي علبة؟ أنهي علبة؟ إحنا نفتحهم ونشوف ونحكم.
فتحت أول علبة لقت فيها فلوس.
قعدت تعدهم وطلعوا ٢٧ ألف جنيه.
مليكة: يبن التييت، بقى معاك فلوس وتقولي بخلصلك فلوسك! دانت كداب درجة أولى، يعني مفيش كلام! طيب نفتح التانية.
فتحتها لقت فيها ٢٥٠٠.
مليكة: امم، الاحتمال الأكبر إن دي وشاورت على اللي فيها فلوس أقل، بتاعت أكل الشهر! يبقى هاخدها ووو، يعنييي، يعني مش هيضر لو أخدت منه حبة فلوس كدة، صح؟ ولا؟ اممم، لا. أنا أتصل بيه وأقوله.
واتصلت على رسلان.
رسلان بملل: الو؟
مليكة: الو يا قلبي.
رسلان بملل: انجزي، مش فاضيلك أنا، عليا محاضرات.
مليكة: انت عارف إنك أحن أخ في العالم بأمانة يعني؟ آه والله.
رسلان: اممم، عايزة إيه؟
مليكة بحزن مصطنع: اخص عليك يا رسو! بقى أنا هتصل بيك وأقولك كدة عشان عايزة حاجة؟ طب أقفل بقى، سلام.
رسلان: اممم، يعني مش هنخلص؟ طب خشي في الموضوع ومتتوهيش.
مليكة: احمم، أنا شوفت من غير قصد زلة عين يعني، انت فاهم؟ أكيد فلوس في دولابك كدة، فا هااااااخد منها حبه صغيرة، ومتقلقش، هبقى أديهالك. أنا مش شحاتة يا بابا.
رسلان: طيب، خدي.
مليكة بفرحة: بجد؟
رسلان: آه، بس خلي بالك، متخديش كتير عشان دي الفلوس اللي كنت هجيبلك بيها هدية لعيد ميلادك.
مليكة: لا رد...
رسلان: الو؟ الو؟
وبص في الفون: أحيه! دي قفلت! يعني مسمعتنيش؟ دي ممكن تصرف فلوس كلها!
أخدتها وخرجت من الأوضة.
ونزلت تشتري أكل وهي في الهايبر.
عند مليكة.
مليكة سمعت كلمة بجد وقفلت عليه الخط.
وراحت خدت فلوس من العلبة.
وخدت الفلوس ونزلت تشتري حاجات.
طلبت أوبر وراحت عالهايبر.
وكانت واقفة محتارة تشتري إيه.
مليكة بتفكير: اممم، أشتري إيه؟ مبدئياً، أكيد حاجات سريعة، لأن لا أنا ولا رسلان هيبقى معانا وقت نطبخ. فنروح لقسم الوجبات السريعة واشترت منهم كتير (زي استريبس وكوكي وفروزن بوتيتوس وفروزن كريزبي تشيكن والحاجات دي عمتا).
وطبعاً حبيبتنا متنساش قسم الحلويات.
وراحت اشترت حلوياااات كتير جداً.
وكملت تجول.
وبعديها راحت مشوار هنعرفه بعدين.
وطلبت أوبر وراحت البيت.
وقررت تعمل أكل.
********************
في حتة تانية (عند بطلنا).
كان قاعد على كرسي بعيد وساند راسه عليه.
وكان في قرآن شغال بصوت (عبد الرحمن مسعد).
والباب خبط.
غيث: ادخل.
دخلت مامته وهي حزينة على حاله.
وقالت: لحد إمتى يا حبيبي هتفضل قاعد في الأوضة كدة؟ قوم اقعد معانا برة.
ليث: عادي يا ماما، مش فارقة كتير. هنا مش شايف، وهناكم مش شايف، يبقى خليني أحسن في الحتة اللي تريحني.
رجاء (مامت غيث): خلاص يا غيث، اعمل العملية وريح قلبي أنا وأبوك.
غيث ببرود: ماما، مش عايز كلام في الموضوع ده. ولو سمحتي اتفضلي برة.
رجاء بصتله بحزن على حاله وخرجت.
وهو رجع ساند راسه عالكرسي وكان بيفتكر أيام ما كان مفتح وصحابه، وإزاي هو بقى أعمى.
فلاش باك 📽
من خمس سنين.
لما كان عندهم ٢١ سنة، وغيث كان عنده ٢٣ سنة.
يوم التخرج بتاعهم في بيت 《مينا》.
مينا (صاحبة): غيوثي!
غيث بعصبية مضحكة: بس يلا! متقولش غيوثي دي! بتستفزني!!!
مهاب (صاحبه من ورا): هههههههه! طب غيووووثي، غيووووثي!
غيث بعصبية مضحكة: ولاااا! اتعدل لعدلك!
فادي (من ورا بجدية مصطنعة): ولد عيب! انت هو تقولولة كدة!
ليث: عليا الطلاق اللي ناصرني!
فادي بضحك: دا غيوثي أنا بس!
غيث بضحك: والله! طب خد بقى!
وراح حادفه في حمام السباحة.
مينا: راح جاب كورة وقال: مين يلاعبني؟
كلهم جريوا ناحيته وزقوه في البسين.
وقال 《مهاب》: بس يلا! انت بتخمل؟
ليث بجدية وحب: بس بس خلاص. وبما إن ده يوم التخرج بتاعك، وأنا ظابط وأكبر منكم يعني، هعزمكم يا شوية مهندسين!!
**************************
وافتكر لما 《مهاب》 خطب وعزمهم.
مهاب بسماجة وضحك وهو عمال يحرك الخاتم في إيده: شوف يا عم، انت أكبر مني وأنا ارتبطت قبلك يا سنجل يا بائس! أنا من هنا ورايح متكلمونيش يا شوية سناجل يا عرر!
غيث بتريقة: شوية سناجل يا عرر؟ دانت اللي عرر، ولا أظبط كدة! انت عارف بتكلم مين؟!
مينا بسخرية وضحك: هيكون مين يعني؟
غيث بهبل وضحك: ولا أي حد!
فادي: طب أركن يا شبح! ههههههه!
***************************
وافتكر لما أخت مينا اتخطبت.
وهو قعد يعيط.
غيث بتريقة عليه: هييئ! شالوا من بوقك البزازة يا نوغة! مالك يا ضنا! متعدل كدة! في إيه؟
مينا وهو بيمسح أنفه أثر البكاء: ملكش فيا! يلا دانت مش بتفهم في أي حاجة! ده اسمه حب أخويا!
مهاب بتعديل: لا لو سمحت، اسمه محن أخوي!
فادي: حصل!
***************************
وافتكر لما راحوا الجيش.
غيث بشماتة مضحكة: يلا إلهي كل تريقة اتريقتوا عليا فيها تطلع عليكوا هنا!
مهاب ومينا في صوت واحد: آه! منت متهني ومتدلع! فحقك بقى!
غيث وهو بيخمس في وشه بهزار وبسمة: الله أكبر في وش أمكم!
وبعدين راح لمينا ومهاب وشادي بحب وحضنهم.
وهما سلموا عليه ومشوا.
******************************
وافتكر لما مهاب كتب الكتاب في الإجازة قبل الأخيرة.
ووداهم يشوفوا الفيلا بتاعته.
بس فادي اتأخر.
وهو فرحان بيهم.
مهاب: ادخل يلا انت وهو! انتوا مكسوفين ولا إيه؟!
غيث بضحك: أكيد لا يعني! دانت أخونا اللي مجابتوش أمنا ولا إيه يا شوباب؟
مينا: فعلاً والله! حقيقي انتوا صحوبيتكوا بالدنيا! عارفين؟ أنا الناس كلها بتستغرب إزاي مسيحي مصاحب مسلمين! ميعرفوش إننا مكملين بعض! بجد يا صاحبي، ألف مبروك وعقبال الليلة الكبيرة!
مهاب بحب: تسلم يا عم! أول مرة تقول كلام حلو!
فادي وهو جاي بيجري عليهم وراح بسرعة حضن مهاب جامد.
وبعدين راح ضربه بوكس.
وقاله بغيظ: أولاً مبروك، ثانياً يا ابن الصرمة تكتب الكتاب من غيري!
مهاب: يسـطا ما انت اللي اتأخرت! أعمل إيه؟
فادي بغيظ: تقوم تكتب الكتاب من غيري صح؟!!
مهاب وهو بيحضنه: يا عم اسف والله! يلا أوريكم الفيلا.
وخدهم فرجهم عليها.
وقعدوا يلعبوا في الجنينة كورة ونزلوا البسين.
************************
وافتكر آخر مكالمة كانت ما بينهم وهما في الجيش في رمضان.
غيث بضحك وهو بيكلمهم فيديو كول: عاملين إيه في الجيش يا حبايبي؟
مينا وهو ماسك حلة محشي وبيأكل منها بضحك: عاملين محشي يسففك الإسفلت! تاخد؟
وراح كل منه.
مهاب وفادي: طب راعي يعني إننا صايمين!
مينا وهو بيغيظهم أكتر: تصدقوا صح؟ خلاص خلاص! هبلع بس!
وراح شرب مية قدامهم.
مهاب راح ضربه على قفاه.
غيث بضحك: خلاص ياسطا انت وهو اهدوا!
قالولي التمارين بتاعت الجيش شدت أعصابكم؟
مينا: شدت أعصابنا بس؟ دحنا شوية وهيقولولنا يلا انطوا من طيارة من غير براشوت!
مهاب: بالنعمة يا بني هيبقى أرحم من اللي بيحصل فينا ده!
مينا: حصل!
وبص لغيث وقال بنظرة غريبة: غيث، أختي وأمي أمانة عندك، هي ومرات مهاب وأم فادي.
غيث بغصة ووجع في قلبه مرة واحدة بس حاول يداري: إيه يا ابن القرعة اللي انت بتقوله ده! أشحال دي آخر إجازة وهينزل يتجوز، وانت هتجوز أختك! بطلوا هبل! هو الصيام لحس عقولكم ولا إيه؟
مينا بضحك: لاحظ إن أنا مسيحي يعني!
غيث: احم! آه تمام.
وفجأة سمع عسكري جاي بيجري وبيقولهم.
العسكري بزعيق وصوت عالي: ارفعوا سلاحكوا بسررررعة! حصل هجوم مفاجئ والمكان كله ملغم قنابل! يلااااا!!!!!
كلهم بيجروا يجيبوا أسلحتهم!
صوت انفجار.
ومرة واحدة الشاشة اسودت.
وغيث سمع صوت ضرب نار كتير.
غيث بقلق وخوف: مينا! شادي! مهااب!!!؟؟؟
غيث بدموع وحاسس روحه بتتتسحب: يامهااب رد ونبي!!! يا مييييينااااااااا!
وبعدين قعد يعيط كتير وقال بضعف: ونبي ردوا! متحرقوش قلبي عليكوا! ونبي! عشان خاطري!
مينا بهمس وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: عي عيلتنا أمانة في في رقبتك يا غي...
ومكملش وكانت روحه صعدت لبارئها.
غيث بصريخ وعياط: يمييييينا! متسكتش! أتكلم! متسبونيش!
شخبط.
شخبط.
فلاش باكم.
مسح غيث دموعه اللي نزلت من غير ما يحس وقال بغصة: حقكم رجع حتى لو كان التمن إني أبقى أعمى! ربنا يرحمكم يا رب!
وعيط وقال: إحنا فعلاً كنا مكملين بعض 🥺😭***********************
عند رسلان.
روح البيت وشم ريحة أكل جميلة.
رسلان بصوت عالي مضحك: إيدا! دي سمعت كلامي!
لأ دحنا نطلع نغير بقى.
وطلع لحد أوضته وفتح الباب وكان بيضحك.
فجأة ابتسامته اختفت وفضل مبلم بصدمة.
شوية وبعدين دخل.
فتح الدولاب.
ولقى العلبتين مفيهمش ولا جنيه.
رسلان وهو بيرمش كذا مرة ورا بعض بسرعة: نهار أبوكي مش معدي على خير النهاردة! دي! دي مسابتش حتة في الأوضة إلا ووسخته! لا لا! إيدا! أنا ضغطي على كدة لية! مليييييييييكة!
________
عند مليكة.
سمعت رسلان بينادي بصوت عالي عليها.
جريت بسرعة وسابت المطبخ باللي فيه.
مليكة وهي بتجري عالسلم وكانت هتقع كذا مرة لأنها بتاخد السلمة بأربعة.
وطلعت بسرعة وهي بتنهج.
وقالت وهي بتفتح الأوضة وراحت وطت عشان تاخد نفسها: هييئ! إيه! عايز إيه؟
وبعدين رفعت راسها وبصتله.
وفجأة ابتسمت بهبل وقعدت تربش بعيونها جامد وهي مبتسمة وبتقول: استني بس هفهمك إيه اللي حصل.
منت بردك لازم تعرف! آه! آه!
🙂
بعد ٧ دقايق 🙂
يتبع …..
جماعة أنا بعتذر عن التأخير بس كان فيه ظروف ف البيت.
غير كدة أنا وانا بقلب في الفايلات اللي عندي عالفون لقيت الفايل اللي فيه رواية اخرجتني من الظلام.
وافتكرت إني كنت مواعدة بنوتة إني أنزلها بعد قسوة الحياة.
فحابة أقولكم إن أنا هكمل دي وبوادر عشق.
♥️♥️♥️♥️♥️
يتبع…
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الثاني 2 - بقلم ريتاج محمد
وهو معلق مليكة من رجليها في السقف وماسك عصاية طويلة بيضربها بيها.
"امممم قولتيلي اة. كنتي بتدوري عالفلوس صح؟"
مليكة بشبه عياط: "وحيات امك نزلني إلهي يارب تترفد وتاخد جزا لو منزلتنيش."
"عااااااااااااار!"
رسلان بغيظ وهو بيضرها على رجليها: "دي عشان لسانك الي أطول منك دة." وكمل وهو بيضربها: "ودي عشان انتي عارفة ان انا مبحبش حد يدخل اوضتي، ودي عشان انتي صرفتي كل الفلوس."
مليكة بصراخ مضحك: "عاااااااة وحيات عيالك ونبي ونبي سيبني دنا عملتلك فخدة يابن الورمة."
"عااااااار!"
رسلان بتلذذ: "كل ما تتكلمي هتتضربي اكتر. يلا قوليلي كدة زي الشطارة الالفين ونص صرفتيهم في أي؟ والعشر تلاف صرفتيهم في أي؟"
مليكة: "صر..."
رسلان بمقاطعة: "عارفة لو كدبتي وديني لكون سايبك كدة لآخر اليوم."
مليكة: "حاضر وربنا ب ب ببص انا صرفت الالفين ونص في الأكل طبعاً."
رسلان بابتسامة شر: "تمام مش هسالك في دي. بس عارفففففة يا..."
"وبيتك على اسمها: مليييييييكة لو اكتشفت انك جايبة بيهم حجات حلوة واكلات سريعة هعمل فيكي اي. بلاش اقولك هخلي عقلك يصورلك دة لو اكتشفت دة لا سمح اللة يعني."
"وبخبث: بس انا عارف ان مليكة مستحيل تعمل كدة." وبيمشي العصاية على رجليها: "ولا اي يالوكة؟"
مليكة بتوتر: "اة اة طبعا هو انت تعرف عني حاجة زي كدة؟"
رسلان: "اممم طيب والعشر تلاف؟"
مليكة بتوتر: "هو هو هو يعني انا انا ان..."
رسلان بغيظ: "هنجتي يامامايلا ياحببتي قولي."
مليكة: "انا ات ات وبسرعة: اتبرعت بيهم لملجا الحيوانات."
رسلان فضل باصصلها بصدمة شوية وبعدين قال بعدم استيعاب: "نعم يختي؟"
مليكة: "بص انا واللة هفهمك ما اةةةةةةةةةة انت متعرف..."
رسلان بغييظ: "لا معرفش تخيلي."
مليكة: "ممم اسكت مش طلعت الحيوانات دي روح زينا تخيل."
رسلان: "يراج..."
مليكة: "اة واللة."
رسلان وهو حاسس انة هيتشل: "طب كنتي حتي اتبرعتي بيهم لملجئ أطفال يتامى. بلاش دي لأي مستشفى بلاش دي تبرعات خيرية مش ملجأ حيوانات."
مليكة بابتسامة توتر: "مهو انا هفهمك مش انت عارف ان انا قلبي رهيف ومش بستحمل. يرضيك اشوف كلبين انهاردة ايدهم ورجلهم مكسورة ومساعدهم؟"
رسلان وحاسس هيتنقط منها: "لا ازاي تصرفي فلوس هدية عيد ميلاد على كلاب وقطط." وكمل بقلة حيلة: "اقولك على حاجة واللة لسيبك زي الكلبة كدة ياكلبة. واةة صح انا هخلي الخدامة تنضف اوضتي. عارفة لو لمحتك مش دخلتيها لا عديتي من قدامها هنفخك فاهمة واللة هنفخك."
وسابها وطلع يغير هدومة.
***
عند غيث.
كان قاعد نفس القعدة الي قاعدها من الصبح وقرر انة يخرج في الجنينة يشم هوا شوية، بس خمسة كدة وهيرجع عشان أمة هتفضل تفاتحة في موضوع العملية، وهوا عارفها.
وطلع برة لانة حافظ البيت أو لنقول كان حافظ البيت.
وراح قعد عالمرجيحة الي في الجنينة وفضل قاعد شوية.
عند رجاء مامت غيث.
كانت واقفة في شباك اوضتهاتبص عالفيو بتاع الفيلا وشافت غيث خرج قعد عالمرجيحة.
رجاء بابتسامة حزن دفين: "نادرا لما بشوفك تخرج كدة ياحبت عيني. أنا نفسي اشوفك مفتح، يارب عقلة وخلية يوافق يارب عالعملية."
ودخلت الحمام الملحق بالغرفة واتوضت وصلت وفضلت تدعي لغيث انة يعمل العملية او ربنا يبعتلة حد يلهمة.
يعملها وعيطت لابنهابس هي بردو مقدرة حالتة وعارفة انة على قد ما هو حزين انة فقد بصرة في المهمة على قد ما فرحان انة جاب حق اصحابة الي ماتوا.
وقعدت تدعى ليهم بالرحمة وكانت عايزة تنزل تقول لغيث على زيارة أهالي صحابة بس قالت بلاش دلوقتي عشان ميدخلش خليها بكرة.
وفضلت تدعيلة.
***
في مكان تاني اول مرة نروحة في كندا.
كانت عيلة مكونة من أب و ام وابنة.
الاب اسمة سليم والام صفا والبنت ملك.
صفا: "بقولك اي ياسليم اتصلي على مليكة ورسلان عايزة اسلم عليهم."
(طبعا عرفتوا ان دول عيلة مليكة ورسلان الي مسافرين).
سليم بحب: "طيب ياقلبي."
واتصل عليهم فيديو كول.
ورد رسلان.
***
عند رسلان ومليكه.
بعد لما نزل بعد ما غير هدومة.
وراح غرفلة وحط الأكل عالسفرة الي قدام مليكة بالظبط وقعد وقال: "اممم اما نشوف بقي هتطلعي فالحة في حاجة ولا كلة فشنك."
وبص للأكل وقال: "معلش بس تقوليلي دا اي دة؟"
مليكة بابتسامة توتر: "دي دي دي ااةةةة دي مكرونة بشاميل. باللحمة المفرومة."
رسلان: "اممم مع إن باين انها بشاميل مش مكرونة بشاميل بس هعديها. وخلينا في الريحة والطعم ونركن الشكل."
"ودي اي بقى؟"
مليكة: "دي نص فخدة."
رسلان بابتسامة غريبة: "وانا ونتي هناكل نص فخدة لية عجول؟"
مليكة بتوتر: "عادي بقى يرسو. بقولك اي يا أخويا ياحبيبي ياروحي ياقونصي ياكبدي ياكليتي متفكني انا الدم وقف فدماغي وحساها هتفرقع."
رسلان: "هأأأااو دا عندها عرفاها عندها. انسي يماما."
وبدأ يقطع الأكل بدا بالمكرونة بشاميل لقاها عبارة عن عجينة وفي النص لحمة مفرومة وملهاش طعم.
رسلان وهو بيمضغ الاكل بقرف: "امممم جميلة ياقلبي. متعمليش اكل تاني بقى. بس بردوا مش هنحكم من اول مرة. اكيد الفخدة طعمها من شكلها جميلة."
ويدوب حط السكينة جوا الفخدة عشان يقطعها لقى دم نازل من الفخدة كتير.
رسلان ببصة زي عادل امام كدة: "اممم اةة لا دة كدة اللهم صلى عالنبي. انتي متدخليش مطبخ تاني. دنا يتف عليا لو قولتلك اعملي اكل تاني."
مليكة بصتلة بابتسامة توتر.
وهو كان لسة هيروحلها لقى فونة بيرن باسم ابوة.
رسلان: "احية."
وراح بسرعة عشان يفكها وشالها ونزلها وقالها بتحذير: "والمصحف يامليكة لو قولتي حاجة لبابا ما هتخدي ولا جنية لمدة شهر وهوصي عليكي الدكاترة بتوعك تمام. فاهمة؟"
مليكة بتوعد وخبث ونظرة براءة مزيفة: "اة طبعا طبعا. انا اصلا مستحيل اقول لبابا. انت بتهزر دنت حتي اخويا ياجدع."
رسلان: "انا مش مطمن ل انت اخويا ياجدع. ديعمتا هنشوف."
وفتح المكالمه واخد مليكة فحضنه وابتسم.
سليم بابتسامة: "عاملين اي ياولاد؟"
مليكة بمشاغبة: "احسن منك يابو."
رسلان بهمس: "عفانة."
سليم باستغراب: "الا يا مليكة اي منظرك دة انتي شكلك عامل كدة لية مبهدلة في نفسك وشعرك منعكش؟"
مليكة بتمثل الحزن: "أصل انت متعرفش يابا دا رس…."
رسلان قاطعها لما قرصها في وسطها براحة وهو بيبتسملها بتحذير: "وبص لأبوة وقال: أصل انت عارف يبابا مليكة شقية بقى وكدة ولسة واقعة من عالسلم."
سليم بحدة: "نعممممم؟"
رسلان براكشن صدمه: "متفهمش غلط ياحجدا. هي هي هي." وبصلها: "متقولي يامليكة الي حص..."
مليكة ببصة خبث: "اقول؟"
رسلان بصلها بتحذير: "اة طبعا قولي."
مليكة: "أصل يابابا انا انا انا ااااة افتكرت. انا كنت بجري ورا منتصر."
سليم بتساؤل: "مين منتصر دة؟"
مليكة: "دادا اة دا ابن الدادة مرفت."
سليم: "بس على حد علمي دادة مرفت معندهاش اولاد صغيرة."
مليكة بتوتر: "ما ااااة شوفت انا نسيت صح. دا ابن بنت عمت بنته."
رسلان وسليم: "افندم؟!"
مليكة بتوتر: "هاا عادي بقى مش مهم."
سليم: "امم رسلان."
رسلان: "نعم يابا."
سليم: "مليكة عاملة اي في جامعتهارسلان بخبث: "جميلة جدا وشاطره شطارة اول مرة اشوفها. ولا اي ياليكة؟"
مليكة وهي بتدخل في حضن رسلان اكتروبتخبطة من ورا على ضهرة: "اة طبعا يابابا. دنا باكل الكتب اكل مكلتوش في حياتي."
سليم: "ربنا يوفقكوا ياولاد. صح ينهار دي صفا هي الي قالتلي اكلمكوا وانا دخلت جوا ونسيت استنوا اناديهالكوا. ياصفاااا ياصفااا."
صفا جت: "نعم يحبيبي."
مليكة بغمزة: "حبيبي اللة يسهلوا ياعم."
سليم بصلها: "قليلة ادب. لما جيلك يابت."
مليكة: "ولا تقدر تعملي حاجة. انا معايا رسو."
رسلان: "انا اتبريت منك خلاص."
مليكة بكسفة: "ايدة اصلا لا خلاص اشطة. اعمل الي انت عايزة يابو."
صفا بحب: "بقى تكلموا ابوكوا وانا طز فيا."
مليكة بحب: "ولا نقدر اصلا. دنتي الي في الحتة الشمال ياصفا."
صفا: "حبيبتي، وحشتني يارسو."
رسلان بضيق: "مش من اولها كدة. انتي عارفة ان انا مبحبش الاسم دة. كفاية عليا واحدة مش هيبقوا اتنين. وبعدين هاتي البت ملك عايز اكلمها. وحشتني بنت اللزينة."
سليم: "ملك لسة خارجة باين هتروح عيد ميلاد صاحبتهارسلان بحدة: "واحنا من امتي بنسيبهم يخرجوا. ولا انتوا عشان برة البلد يعني."
صفا: "دا ساكنة قدامنا ياحبيبي مفيش حاجة."
رسلان: "طيب بس متتكررش تاني. تمام."
سليم: "طيب اكتم بقى."
وكملوا كلامهم وطبعا مخلاش من مشاغبات ومشاكسات مليكة.
وغيط رسلان.
***
في مكان اول مرة نروحة في ألمانيا.
عند مجموعة من الأشخاص.
الرئيس: "احنا لازم نموتة. مينفعش يعيش الواد دة."
تولين: "مش شرط. اهو اتعمى وخلاص."
الرئيس: "لا لا لا انتوا متعرفوش حاجة. لما يبقى واحد ويموت ١٦ واحد من رجالتنا المهمين وقدر يقتل ٤ أعضاء مهمين ووقف اخر عملية الي هي اصلا اهم عملية السنادي يبقى مش عادي. حتي لو اتعمى. ومعتقدش انة هيسيبنا. الي زي دة حتي لو اخر نفس فية هايجيبنا. واحنا لازم نتغدا بية قبل مايتعشي بينام."
مارك: "معاك حق. احنا لازم نموتة ونستغل ان قوتة قلت بأنة اتعمى. بس ازاي؟"
الرئيس: "كل حاجة هتيجي بهدوء. احنا حاليا مش هنقدر نواجهة وش لوش فهنلعب من تحت التربيزة ومش هنتحرك ولا هنعمل اي خطوة الا لما ننزل مصر ب هويات جديدة واسماء جديدة. وحذاري حذاري حاجة تحصل بعدم علمي تمام."
تولين: "بس احنا كدة هننزل مصر امتى؟"
الرئيس: "اممم غالبا شهرين تلاتة كدة. الحكومة تهدي شوية عشان زمانها ملغمة في كل حتة عشان تقبض علينامارك: "طيب."
***
عند غيث.
دخل من الجنينة وقعد في الاوضة.
بتاعتة ومدد عالسرير على صوت القرآن الي مابيفرقش اوضتة.
لقى الباب خبط.
غيث: "ادخل."
رجاء بحب بعد لما دخلت: "خد ياحبيبي كل."
غيث بهدوء: "واللة يماما مليش نفس."
رجاء بحزن: "طب حتى كُل لقمة صغيرة عشان خاطري ياحبيبي. دنت مكلتش حاجة من الصبح."
غيث بديق: "واللة ياماما مش جعان."
رجاء: "طب عشان خاطري طيب لقمة واحدة."
غيث: "طيب يماما هاتي الطبق."
رجاء بحب ادتة الطبق.
وهو اكل لقمة وحسس على مكان الكمبود وحط الطبق علية.
غيث: "اهو حلو كدة. اكلت لقمة خلاصة."
رجاء: "طيب ياحبيبي لو جعت ابقى كلة."
غيث: "تمام يماما تصبحي على خير."
رجاء: "وانت من اهلة."
وخرجت وقفلت الباب وراها.
اما غيث كان قاعد معرفش ينام لان الأكل كان طعمة حلو اوي.
وهو اخد لقمة واحدة راح قام واكل ونام.
***
عند رجاء.
لقت عزام ابو غيث داخل.
راحتلة بسرعة وبفرحة: "عزام حبيبي انت جيت."
عزام: "لا لسة مجيتش."
رجاء وهي بتضربة على كتفة براحة: "بطل حركات بايخة. انت وحشتني."
عزام: "يعني بالعقل كدة الواحد جاي من الشغل تعبان. تقوم تقولي انت جي."
رجاء: "خلاص بقى دا اي دة. المهم."
عزام: "اي استر ياربرجاء بجدية: "انا مش عاجبني وضع غيث دا من يوم الحادثة وهو كدة مفيش في حياتة لون."
عزام: "اة. عايزاني اعمل اي بردك؟"
رجاء: "اي ياخي البرود دة."
عزام: "برود اي. انا عرضت علية اسفرة برة عشان يعمل العملية ومرضاش. اعمل اكتر من كدة. اي انا مش فاهم."
رجاء بتوتر: "لا مهو يعني انا لقيت الح..."
عزام وهو بترقب: "امم واي هو الحل؟"
رجاء بتوتر: "احنا نحطة قدام الأمر الواقع."
عزام بتضييق عين: "مش فاهم. وضحي اكتر."
رجاء وهي بتفرك ايدها بتوتر: "احم. يعني دي في الاول والاخر فكرة. اة انا قولت افكر بس لو تفكيري مش عاجبك خلاص ياحبيبي. بلاها هو هو يعني. انا كنت بقول ان انت كان عندك صاحبك الي متربي معاة دة كان اسمة اسمة سليم صح؟"
عزام: "امم. ليية؟"
رجاء بتوتر كبيير: "هو كان كان عندة بنتين. يعني كان اسمهم اي ياربي كان اسم..اة مليكة وملك صح؟"
عزام: "امم. وبعدين كمل."
رجاء بتوتر: "انا كنت بقترح يعني مجرد اقتراح صغير اد كدة🤏ان نجوز غيث واحدة منهم."
عزام بحدة: "……."
***
عند رسلان ومليكه.
رسلان كان ماسك مليكة من قفاها جامد وقال بحدة: "اممم اليوم عدي ونسيت الي انتي هببتية. بس يحببتي متقلقيش افتكرت. دنا هطلع عين اهلك يابنت الجزمة."
مليكة بخوف: "واللة دا مش انا. مش انا. عااااا."
رسلان بحدة: "نعم يروح امك. امال مين البواب؟"
مليكة بتوتر: "وربنا منا دي ايدي. الي إلهي يتحط في دبلة عشان اخلص منك."
رسلان شدد على مسكتة ليها جامد وقال: "وحيات امك."
"ببتتت شغل الهبل دا مش هنا. اي الي انتي هببتية دا في ام العربية."
مليكة: "بص يبني انت الي غلطان اعترف بدة ولو لمرة واحدة في حياتك."
رسلان نزلها وهو بيديها شلوط: "طب غوري نامي عشان مش لفطلكيش وشكمليكة بقرف مزيف: "ياااي بيئة اوي."
رسلان وهو بيدور على حاجة يحدفها بيها: "طب غوري يابنت الجزمة. واقولك على حاجة هتدفعي حقها عشان تبقى تتريقي أوي يختي."
مليكة: "طالعة يخويا طالعة. انت محسسني اني هطلع من الجنة يخي غور علي ابوشكلك."
وجريت وهي بتطلع عالسلم: "واقولك حاجة عند بعند منيش مصلحاها وهات بقى من فلوسك الي شايلها في البنك يامعفن ياجلدة."
وجريت.
رسلان بغيظ: "بقى انا معفن وجلدة. طب ماشي ماشي. وربنا لوريكي بكرة في الجامعة ياكلبة."
وطلعوا ناموا.
***
عند عزام ورجاء.
عزام بحدة: "نعم. انتي بتقولي اي. انتي مستوعبة الي انتي بتقوليه؟"
رجاء بتوتر: "يحبيبي منا قولتلك دا مجرد اقتراح. اقتراح ولو مش عايز خلاص."
عزام: "مش حكاية مش عايز. بس اكيد مش هيرضوا. انتي مش شايفة ابنك مالة؟"
رجاء بحدة: "مالة يعنيا ناقص ايد ولا رجل. لأ يبقى ميعيبوش اي حاجة. وبعدين العمي دي جالة نتيجة دفاعة عن الوطن في مهمة. وممكن يعمل العملية ويرجع يشوف. بس هو الي مش عايز. دة."
عزام بتفكير: "طب افترضي وافقت. هنخلية يمضي ازايرجاء: "سهلة. سيبها عليا دي. بس انت كلم سليم بس."
عزام بتفكير وقد اعجبتة الفكرة وبتردد: "ط طب بصي احنا هنجوزهم ٦ شهور. حَبوا بعض وقرروا يكملوا كان بها. ومحبوش بعض وقرروا الانفصال كل واحد يروح طريقوا. تمام."
رجاء بفرحة: "تمام. يلا بقى كلم سليم."
عزام بغيظ: "انتي اتهبلتي على كبر. شكلك انتي مش ملاحظة حضرتك اننا بليل. بكرة بقى ابقا اكلمة. يعني. هيروح مننا فين."
***
تاني يوم عند رسلان ومليكه.
رسلان قام من النوم الساعة ٧ عشان يروح الجامعة وراح يصحى مليكة عشان عندها محاضرة بدري انهاردة عالساعة ٩.
وراح اوضتها وفتح الباب ودخل لقا اللاب مفتوح عالسرير وفي تسالي كتير حواليه.
رسلان بتمتمة غيظ: "نفسي تبطل ام العادة دي تسهر على افلام رعب واكشن وتطلعة عليا في الاخر."
وراحالها وقال: "بسم اللة. ١.٢.٣ ملييييييييكككككككةةةةةةةةة."
مليكة قامت مفزوعة وادتة بالقلم منغير ماتحس: "عاااااااااااااااااااو."
وبعدين فضلت مبلمة شوية بتستوعب الي بيحصل.
وبعد ما استوعبت: "احية. انا آسفة واللة بس انت الي خضتني."
رسلان بغضب: "طب بصي انا مش هحلف. انتي قدامك ٥ دقايق ان ملقتكيش لابسة. تلاتة باللة لهمسح بيكي بلاط الفيلا كلها."
خلصة وسابها وخرج.
مليكة بندفاع وتوتر: "هو زعل صح. مش كدة. اممم. مايتفلق. مجتش على قلم. يعني ما يأما علقني في نص الفيلا."
وبعدين افتكرت كلامة وقامت جري لبستوخرجت لقيتة مستنيها قدام العربية وحاطط ايدة عالساعة وبيقول: "اممم. تأخير نص ساعة."
مليكة بعدم اهتمام وهي بتركب العربية: "يعم فك."
بصلها بغيظ وبعدين ركب وراحوا عالجامعة.
ومليكه راحت المحاضرة الي عليها بدري وخلصت وقعدت في الكافتيريا.
ورسلان راح محضراتة هو كمان.
عند مليكة.
كانت قاعدة بتفطرفي الكافتيريا لقت شاب جاي عليها وبيقول: "احم لو سمحتي."
مليكة: "نعم."
الشاب: "انا كنت عايز اقول لحضرتك حاجة."
مليكة: "تمام اتفضل."
الشاب: "احم بصراحة كدة انا معجب بيكي وعايز نرتبط."
مليكة بتصنع الدهشة: "او مايقاد. من تاني يوم كدة. اي ياض السرعة. ماتيجي تتجوزني احسن."
الشاب بفرحه: "يعني اي رايك؟"
مليكة: "راييي انك تمشي دلوقتي عشان مدشملكش وش الي جابك دلوقت. قال معجب قال. يلا دنت امك صاحبتي. يلا."
الشاب بغضب: "علفكرا انتي انسانة مش متربية وعديمة الاخلاق."
مليكة وهي بتقوم: "طب مش متربية وهعديها بمزاجي. لكن تجود وتقول عديمة الاخلاق ابسليوتلي. انا مستحيل اقبل بكدة. عارف يلا انت ربنا بعتك ليا. علفكرا انا كنت مستنياك تغلط. وغلط. واشهدي ياجامعة ان الغلط عند الكل بفورة الا عندي بموتة. تعالالي."
***
بعد ساعة.
عند رسلان بتعيطلة: "د د دكتور رسلان."
رسلان قام بخضة وراحلها بسرعة وحضنها: "مليكة مالك. في اي انتي بتعيطي لي يحببتي. مين بقى الي شافهم."
الشاب السمج الي اتخانق مع مليكة راح صورهم وهوا حاضنها.
***
مليكة بعياااط؛ "عااااااا ابن التييت علم علي."
رسلان بعدم فهم: "مش فاهم. علم عليكي ازاي يعني."
مليكة بعياط وهي دافنه راسها في صدرة: "الواد ضربني."
رسلان وشة احمر من الغضب وبحدة قال: "نعمممممممممين. مين ابن ال******** دة وانا اطلعلك ****** أمة."
مليكة: "معرفش معرفش."
رسلان بغضب حقيقي: "هو اي الي معرفش. تعاليلي وقوليلي اي الي حصل. وعارفة يامليكة لو نقصتي حرف مش هيعديلك نهار انهاردة."
مليكة بخوف فرسلان عند عصبيتة حقا لا يرى امامة: "ب بص هو هو جة وانا قاعدة في الكافتيريا وقالي معجب وبحبك والكلام دى. روحت قولتلة معجب اي ي يلا دنت امك صحبتي ياةراح شتم. روحت جيت اضربة. راح ضربني. عااااااااأااااااأا."
رسلان بحدة: "ضربك ازاي انطقي."
مليكة بتوتر: "هو هو يعني اةةةةةةةةةة مسك الكرسي الي كان في الكافتيريا و راح حدفة عليا. حتي شوف شوف."
وورتة قورتهارسلان اتعصب جامد ومسك ايدها وخدها وخرج.
برة المكتب.
وهنا بقى مين شافهم.
(الواد الي اتخانق مع مليكة) وصورهم تاني وهو ماسك ايدها.
رسلان خرج هو ومليكه وراحوا الكافتيريا.
وملقوش حدرسلان: "مليكة اوصفيلي ال****** دة."
مليكة: "هو هو تقريبا ابيض…. لا اسمر ..بص هو مزيج."
رسلان باستغراب: "حنطي يعني."
مليكة. بسرعة: "هو دة. و و واةةةة اعتقد يعني كان عندة دقن طويلة."
رسلان باستغراب: "متأكدة."
مليكة بتو تر: "لا."
رسلان بحدة: "نعم."
مليكة بتوتر: "انت كدة بتوترني على فكرة. خليني افتكر بقى."
رسلان بغيظ: "اة اة افتكري يلا. انا سايب شغلى وحياتي عشانك وانتي تقوليلي هفتكر. افتكري يختي."
مليكة بتذكر: "افتكرت صح. مكنش عندة دقن. كان عندة سكسوكة وبوقة صغير أوي وحواجبة تقيلة."
رسلان شك في حد: "هو عندة حسنة في ضهر ايدة."
مليكة بتذكر: "اةةةةة اة في لحظهانت عارفة."
رسلان: "عارفة دا من اعز معارفي. تعالي."
وفي سرة: "اة يابن الخرتيتة يا رامي الكلب. دنت هيطلع عين امك. اصبرلي بس."
وراح ورا مبني الكلية لقى مجموعة شباب قاعدة بتشرب حشيش.
ومن ضمنهم رامي دة.
اول لما شافو رسلان رموا الي كانوا بيشربوة وجريوا.
جية رامي يجري مسكة رسلان جامد وقال بغضب: "دنت ليلة اهلك مش معدية. يعني مش كفاياك بقالك اربع سنين في تانية. لا بتشرب زفت على دماغ امك ورا المبني. والي زاد وغطي بتعاكس مليكة وتقولها بحبكرامي بستفزاز: "لمؤاخذة يعني. ونت مال حضرتك يادكتور. لتكون المزة تبعك ولا حاجة."
رسلان وهو بيلكمة في وشة بعصبية: "تبع مين يابن الخنزيرة."
رامي: "اي يادكتور زعلت من الكلمة. لي ما بالعقل كدة جيت اقولها بحبك صدتني والاقيك جايلي بتدافع عنها. دا معناة اي."
رسلان بغضب وهو بيضرب جامد: "معناة انها اختي ياروح امك."
رامي بصدمة: "احلف. نهار اسود."
رسلان بعصبية: "ماهو نهار اسود فعلا."
ونزل فية ضرب.
وبعد لما خلص مسكة وقال لمليكه: "تعالي كدة."
مليكة قربت بخوف: "ن نعمرسلان: "تعالي أضربية زي ما فكر يمد ايدة عليكي."
مليكة بهزار عشان تخفف الجو: "لا مخلاص بقى المسامح كريم. الواد مفهوش حتة سليمة."
رسلان بحدة: "انجزي."
مليكة بتوتر: "خلاص واللة انا مسمحاة. الواد وشة مش باين."
رسلان بحدة: "هاجي أمد ايدي عليكي انجزي."
رامي وهو مش قادر يتكلم: "و و ا ل ل ه م م ما ج جي ت جمب ها." (و واللة ما جيت جمبها).
رسلان بص لمليكة بمعني اي دة.
مليكة بتوتر: "م مهو بص هفهمك. واللة هو فعلا مضربنيش."
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الثالث 3 - بقلم ريتاج محمد
مليكة بتوتر: خلاص والله أنا مسامحاه، الواد وشه مش باين.
رسلان بعصبية: هتيجي أمد إيدي عليكي، انجزي.
وهو مش قادر يتكلم: و و ا ل ل ه م م ما ج جي ت جمب ها.
رسلان بص لمليكة بمعني: إيه ده؟
مليكة بتوتر: مـ مهو بص هفهمك والله، هو فعلاً مضر بـ.
رسلان: نعممم؟ امال الخبطة اللي في رأسك دي من إيه؟
مليكة بتوتر: ما أنا لما جيت أضربه اتزحلقت في بلاط الكافيتيريا و و وخدت وقعة وخبط في الكرسي.
رسلان: وجيتي بتعيطيلي لي؟
مليكة بتوتر: عـ عشان أنا لما وقعت اتعصبت وحدفت عليه مزهرية كانت محطوطة ديكور، خفت يموت.
رسلان باستغراب: معلش لحظة بس، هو إيه اللي هيجيب مزهرية في الكافيتيريا؟
مليكة: معرفش والله، هتلاقي أي حد من الدكاترة كان جايبها ديكور لمكتبة ونسيها.
_________________________
عند عزام ورجاء
صحوا متأخر لأنهم ناموا امبارح متأخر عشان كانوا بيتناقشوا في موضوع غيث.
قاموا فطروا وشربوا شاي.
عزام كلم سليم: الو.
سليم بفرحة: الو، ازيك يا عزام.
عزام: الحمد لله تمام، إنت إيه أخبارك؟
سليم: تمام الحمد لله.
عزام بتوتر: سليم أنا عايزك في موضوع كده.
سليم باستغراب: موضوع إيه ده؟
عزام حكاله.
عزام بتوتر: ها، إيه رأيك؟
سليم بتردد: صراحة مش عارف، أنا من ناحيتي أكيد عايز أساعد غيث، ده ابني اللي ما خلفتوش، ومن ناحية تانية مش هقدر أجبر بنت من بناتي على كده، إنت فاهمني صح؟
عزام بحزن وخيبة أمل: يعني كده لأ، صح؟
سليم استشعر حزنه: اممم، لأ في أمل. بص، هو ملك أكيد مش هتوافق، مش عشان مثلاً غيث أعمى أو كده، لأ، هي أصلاً مستحيل تنزل مصر، ده حتى إحنا روحنا معاها عشان متبقاش لوحدها. فـ بص، هديك رقم مليكة ورسلان، تكلم رسلان يقنعه، أو أنا أقنعه، وبعدين تكلم مليكة، لأن بردك الموضوع مش سهل.
عزام بأمل: إن شاء الله يوافقوا. أنا بجد لو الموضوع ده تم مش هبقى عارف أوفيلك جميلك ده إزاي.
سليم بحب: اسكت ياض، ده إنت أخويا. بس قولي صح، عيلتك عاملة إيه؟
عزام بحب: بخير.
وقعدوا بقى يتكلموا عن ذكرياتهم أيام زمان، وبعدين قفلوا.
رجاء وهي داخلة الأوضة: ها، قالك إيه؟ وافق؟ ها، وافق؟
عزام: (حكالها).
رجاء: طب إيه؟
عزام: اداني رقم مليكة بنت.
رجاء بسرعة: طب يلا نكلمها.
وفعلاً عزام كتب الرقم واتصل عليها.
______________________
عند مليكة ورسلان
مليكة في وسط ما رسلان حرفياً مش طايقها بسبب عمايله.
موبايلها رن.
رسلان: مين؟
مليكة بخوف منه: مـ معرفش والله.
رسلان: هاتي.
رسلان: الو.
عزام: الو، مش ده رقم مليكة؟
رسلان بحدة: مين معايا؟
عزام: إنت رسلان صح؟
رسلان بحدة بص عالاسم لقى فعلا الرقم مجهول: هتقول مين ولا أقفل في وشك.
عزام: أنا عزام يابني، ابقى صاحب باباكوا سليم، وكنت عايزكوا في موضوع مهم.
رسلان هدي شوية واتكلم باحترام: أهلاً وسهلاً، إزّي حضرتك؟
عزام: الحمد لله يابني، هي مليكة موجودة صح؟
رسلان باستغراب: آه، ليه؟
عزام: طيب يابني عايزك ضروري جداً إنت وهي، ويا ريت تيجوا عشان الموضوع هيفرق جداً مع إنسان.
رسلان: طبعاً، أنا لو في إيدي حاجة أكيد هعملها.
عزام: في إيدك، متقلقش، بس إنت بإيدك توافق أو لأ.
رسلان باستغراب من كلامه: طيب حضرتك شوف إنت عايز نيجي امتى، وأكيد هنيجي.
عزام: يا ريت يبني لو النهاردة، عشان الموضوع اللي عايزك فيه الاستعجال فيه أحسن.
رسلان: هشوف لو عرفنا نيجي هنيجي.
عزام: تمام يبني، هبعتلك اللوكيشن.
رسلان: تمام، سلام.
عزام: سلام.
___________
عند رسلان
مليكة بفضول: مين؟
رسلان: ملكيش فيه، ومتكلمنيش.
مليكة بصتله شوية وبعدين راحت حضنته وقالت: آسفة.
رسلان محضنهاش وقال بأمر: ابعدي!!
مليكة بمسكنة: آسفة والله، سامحني بقى.
رسلان بتنهيدة: مشكلتي إني مش بعرف أزعل منك.
مليكة: عشان أنا حبيبتك وأختك وكل حاجة ليك.
رسلان بص لها وحضنها وقال: أوعديني هتبطلي مشاغبة و شقاوة.
مليكة: امممممم اممم، هو أكيد يعني مش هعرف أوعدك، بس هحاااااول، ها، هحاول أخف شقاوة شوية.
رسلان: اممم، لأ لسة.
مليكة بعبث أطفال: ليه بقى؟ ما احنا اتفقنا.
رسلان: لأ، منا عايز طلب كمان عشان أوافق.
مليكة بتزمر: اممم، قول اتفضل.
رسلان: تعملي الأكل لمدة أسبوع كامل.
مليكة وهي فاتحة بقها: لأ وربنا ما لاعب، خليك زعلان أحسن، يخي يكش تتفلق، دا أنا مش هعمل أنا أكل، عاجبك؟ تمام، مش عاجبك؟
رسلان: ها؟
مليكة بتوتر: تمام بردو، هو أنا أقدر أقول غير كده.
رسلان: طيب يستي خلاص، مش زعلان، بس هتعملي الأكل عالأقل ليومين حتى عشان مزعلش تاني.
مليكة: لأ.
رسلان: مليييييكة.
مليكة: طيبببب، سيبني أفكر.
رسلان: ملييييييييكة.
مليكة بأفأفه: طيب حاضر، هستسلم وأعمل الأكل.
رسلان: طيب، تعالي عشان هنروح مشوار.
مليكة: إيه يا بابا؟ حيلك حيلك، أنا واحدة ورايا محاضرات وأنت كمان.
رسلان: لا، أنا هستأذن عشان اللي اتصل ده يبقى صاحب بابا، وقال إنه عايزنا في موضوع ضروري يتعلق بحياة إنسان.
مليكة وهي بتقوم: طب يلا.
وخرجت هي الأول عشان محدش يشوفهم مع بعض ويقول كلام مش لطيف.
وبعدها هو خرج وراح استأذن ومشي مع مليكة، بس طبعاً أكيد لازم حد يحشر نفسه في اللي مالهوش فيه، ويقوم مصورهم.
__________________
عند عزام ورجاء
رجاء بعد ما عزام قفل: ها؟ قول قالك إيه؟
عزام: قالي هيشوف كده وهييجي.
رجاء بفرحة: يارب يجوا النهاردة يا رب.
عزام بهدوء: رجاء، متحطيش أملك كله في مليكة، لأن الله العالم إذا كانت هتوافق ولا لأ، وإحنا مالناش إننا نغصبها، إحنا هنعرض عليها الموضوع، وافقت يبقى خير وبركة، موافقتش يبقى كل شيء قسمة ونصيب.
رجاء بهدوء وتفكير: معاك حق، بس بردوا دي دلوقتي الحبل اللي المفروض نمسك فيه ومنسبوش.
عزام: طيب.
_________________
عند غيث
كان قاعد في أوضته ممدد عالسرير كالعادة، هو غالباً أصلاً مبيعملش حاجة في يومه غير إنه يقعد على السرير ويسمع قرآن بس، وهو شارد سمع فونة بيرن.
تعدل وحسس بإيده عالسرير لحد ما إيده وصلت الكمود وحسس عليه لحد لما لقى الفون.
غيث ورد: الو مين؟
: غيث عامل إيه يا صاحبي؟
غيث باستغراب: مين؟
: معقول معرفتش صوتي؟
غيث وهو بيحاول يتعرف عالصوت: رـ رائد.
رائد: طب الحمد لله افتكرتني، عامل إيه يا حبيبي؟
غيث بحب: الحمد لله، إنت عامل إيه؟
رائد: الحمد لله، اهو ماشي الحال، اهو ممرمطني في كندا.
غيث: ليه كده؟
رائد: يا عم دا مرمطة مالهاش يعني مصر، لي يمسكوني مهمة في كندا مش فاهم أنا ليه، دا إيه القرف ده.
غيث: يا عم قول الحمد لله، ده أنا نفسي أرجع المهمات تاني.
رائد: منت اللي مش راضي تعمل العملية.
غيث: رائد، بلاش كلام في الموضوع ده، قول.
رائد بأنفعال: أنا نفسي بس أفهم إيه في دماغك يخليك متعملش العملية وإنت عارف إن في أمل إنك تفتح.
غيث بأنفعال: لأن زي ما في أمل إن أفتح، في أمل إن مفتحش، فخلينا كده أعيش إن في أمل أفتح أحسن من إني أعمل العملية ومفتحش وميبقاش في أمل نهائي.
رائد: وليه أصلاً التفكير ده من أساسه؟
غيث: رائد، ونبي اقفل يلا، سلام، إنت الكلام معاك زي عدمه والله، سلام.
رائد: سلام يعم.
وقف.
رائد: يارب يا غيث، ربنا يهديك وتعمل العملية.
___________
عند غيث
كان قاعد متضايق إن أي حد يعرفه بيفضل يجيبله في موضوع العملية، وهو مش متقبل ده نهائي، حتى 1%.
___________
عند مليكة ورسلان
خرجوا وركبوا العربية وراحوا على اللوكيشن اللي بعته لهم عزام.
وبعد ساعة في الطريق وصلوا فيلا عزام.
ركن العربية في البركينج وراحوا دقوا الباب.
___________
عند عزام ورجاء
سمعوا صوت الباب بيخبط.
عزام راح يفتح باستغراب، لأنه أكيد اللي عالباب ده مش ابن سليم مثلاً، لأنه قالوا هشوف... ولو كده احتمال أجيب، مقالش أكيد.
راح فتح الباب.
لقى شاب وبنت جمال جداً، واخدين لون العين الأزرق والشعر الدهبي.
عزام باستغراب وترحيب: أهلاً وسهلاً، بس معلش مين؟
رسلان: احمم، إحنا ولاد سليم صاحبك و...
عزام بفرحة ومقاطعة: إنت رسلان؟ وإنتي مليكة؟ اتفضلوا، اتفضلوا. ومعلش معرفتكمش عشان مشفتكوش من لما اتولدتوا، أصلاً إحنا زي ما إنتوا شايفين أهو بعاد عن بعض، وكنا بنشوف بعض كل فين وفين، معلش.
رسلان بابتسامة: لأ عادي، ولا يهمك.
عزام: بس إنتوا مفيكوش شبه من سليم خالص، ليه كده؟
رسلان: اممم، يعني طالعين شبه خالتنا.
عزام: بس غريبة يعني، إنت ومليكة شبه بعض أوي، كأنكم تؤام، مع إن إني أعتقد إنك أكبر منها بـ 6 سنين أعتبر.
رسلان: اممم، يعني هي لما اتولدت وكده، أخدت لون عيني وشعري، وكانت محبوبة لقلبي أصلاً بسبب إنها طلعت شبهي وكده.
عزام بحب: اممم، ربنا يخليكم لبعض يابني. ويزيد محبتكم أكتر وأكتر.
رسلان ومليكة: يارب.
عزام: معلش بس يبني، هروح أعمل حاجة بسرعة وأجي.
وقبل ما يقوم نادى عالخدامة وقالها تجيب عصير ليه.
رسلان: لأ عادي، ولا يهمك، اتفضل.
قام عزام وطلع فوق، وبعد شوية الخدامة جت وشربوا العصير.
مليكة بهمس لرسلان: ولا يارسلان.
رسلان بنفس الهمس: إيه؟
مليكة بهمس: إيه كل النجفة دي؟
رسلان بغيظ وهمس: هتفرقع على دماغ أمنا دلوقتي، عشان يعجبك.
مليكة بهمس: وعلى إيه يا عم؟ خلاص بس. (ولفت نظرها في الفيلا) آيدااا، أوبااااا، إيه كل دي؟ يلااااادي!
رسلان وهو كأنه بيلطم بس على وشه مش خده: يخربيت أهلك! هتفضحينا، مليكة وحياة أبوكي، نقطيني بسكاتك ونبي، البيت هيقع على دماغنا دلوقتي، أنا الغلطان أصلاً إني جبت عيلة جربانة زيك معايا.
مليكة بهمس: خلاص يا عم، على أبو شكل اللي يكلمك تاني.
رسلان بتوعد: لسانك طول ها، نروح بس وأقطعهولك حاضر من عنيا الاتنين.
مليكة بسهوكة مصطنعة: يبني إنت حبيبي أصلاً، نا لو هشحت كده محبش إلا إنت. آه، أمال إيدنت اللي في الحتة الشمال؟
رسلان: طب اكتمي طب.
مليكة سكتت بسرعة لما شافت عزام نازل هو ورجاء.
_________________
عند عزام
أما طلع دخل على أوضة رجاء.
عزام بفرحة: رجاء، رجاء، تعالي بسرعة.
رجاء بفزع: في إيه يا عزام؟ غيث جرا له حاجة؟
عزام بفرحة: لأ، وكمل وهو بيشدها: تعالي بس بسرعة.
رجاء: طب قولي في إيه يا راجل يا طيب، بدل منا على عمايا كده.
عزام بتسريع: ولاد سليم تحتر.
رجاء بفرحة: احلف؟ بتهزر صح؟ طب اوعي، اوعي، أنا هنزلهم. مقولتش كده ليه من بدري؟ كنت ظبطت نفسي.
عزام: يستي مش وقتة، يلا.
ونزلوا، وهو شافهم بطلوا همس مرة واحدة لما شافوهم.
عزام بابتسامة: كنتوا بتتهامسوا على إيه يا ولاد؟
مليكة بابتسامة: ولا حاجة يا أونكل، كنت بقول بس إن النج...
حط رسلان إيده على بقها بسرعة وقالها بهمس من تحت ابتسامة: اسكتي، الله يخرب بيتك، هتفضحينا.
وكمل ليهم: لا، ولا حاجة، كانت بس بتقولي هو عمو اتأخر كده ليه.
عزام بضحك: اممم، طيب. آآه صح، دي رجاء مراتي.
رجاء بابتسامة فرحة: أهلاً وسهلاً يا حبايبي.
وراحت لمليكة: إنتي بقى مليكة صح؟
مليكة بابتسامة: آه.
رجاء وهي بتحاوط وشها بإيدها بحنان: بسم الله، ما شاء الله يا قلبي، قمر، طالعة لمامتك وخالتها.
عزام باستغراب: إنتي عرفتي منين؟
رجاء بتنهيدة: هييح، دي كانت أيام أصلاً، أمك كانت صحبتي هي وخالتك، وكانوا جيران، لحد ما أمك بقى وخالتك اتجوزوا ونسيوني، وكل واحدة فيهم في بلد شكل. إلا صح، أمك وخالتك عاملين إيه؟
مليكة: ماما تمام الحمد لله، وخالتوا بردك.
رجاء: ألا صح، أنا لحد دلوقتي مشوفتش أختك ملك ولا عيال خالتك.
مليكة باحراج: احمم، اختي ملك لسة مسافرة مع بابا وماما مش من بعيد أوي. لكن خالتوا إحنا أصلاً مشوفنهاش ولا مرة، هي مرتين في السنة فيديو كول، وكل اللي نعرفه عنها إن عندها بنت وولدين، واسمهم ليلي ومحارب ورائد.
رجاء بحب: بسم الله ما شاء الله، دول في سنة كام دول؟
مليكة: لأ، دا دول ليلي أعتقد في أولى أو تانية طب أسنان، ومحارب أعتقد في رابعة هندسة، ورائد مخلص شرطة أعتقد. آآه.
رجاء بحب: بسم الله ما شاء الله، ربنا يخليهم. وإنتوا بقى في سنة كام وفي كلية إيه؟
مليكة: أنا في كلية طب قسم جراحة، ورسلان دكتور عندي في الجامعة.
رجاء وعزام: ما شاء الله، ربنا يوفقكوا يا رب.
رسلان ومليكة: يارب.
مليكة بعفوية: هو يعني يا طنط، إنتي عندك أولاد وكده ولا لأ؟
رجاء بحب وحزن: آه، عندي اتنين.
رسلان باستغراب: أمال هما فين كده؟
رجاء بحزن: غيث وليث تؤام، بس ليث تااااه مني وهو عنده عشر سنين، ومن ساعتها بندور عليه ومش لاقيينه وفقدنا الأمل. وغيث ابني تؤامه مخلص شرطة، وكان في مهمة واتصاب، والإصابة أدت إلى إنه اتعمى.
مليكة بحزن: اووووبس، ربنا معاه يارب. طب هو مجربش يعمل عملية؟
عزام بحزن: عرضنا عليه أكتر من مليون مرة، بس هو اللي مش راضي بردك.
مليكة بحزن: اممم، ربنا يشفيه يارب.
رجاء بحزن: يارب.
رسلان باحراج: احمم، هو يا عمو، إحنا جينا واتضافنا، فين الموضوع المهم اللي حضرتك جايبنا فيه بخصوص حياة إنسان؟
عزام بتوتر: احم، الموضوع يبني، إنت ومليكة حرين، مش عايزين توافقوا، أنا هحترم قراركوا جداً. لو هتوافقوا، فـ أنا ساعتها مش عارف هرد جميلكم إزاي.
رسلان بابتسامة: أكيد يعني يا عمي، لو في إيدينا إننا نوافق، أكيد مش هنتأخر طبعاً.
عزام: ده العشم بردك. هو الموضوع إن أنا ابني غيث (حكالهم موضوع غيث) وسكت.
رسلان باستغراب: طبعاً أنا مقدر اللي إنت وابنك حضرتك فيه، بس بردو إيه دخلنا في الموضوع ده كله؟
رجاء بسرعة: بص يبني، كل الحكاية إننا هنجوز مليكة لغيث ست شهور بس، والله ست شهور. ارتاحوا مع بعض، خير وبركة، مرتاحوش، خلاص، كل واحد يروح لحاله. والقرار في الأول والآخر قرارك.
رسلان بتفكير: والله يعني أنا مش عارف أعمل إيه بجد. أنا مشتت، لأن دي أختي، والحقيقة أنا صعب أعمل كده.
عزام بحزن: خلاص يبني، كل شيء اسمه نصيب.
مليكة: هو بابا عارف بالموضوع ده؟
عزام: آه يابنتي، عارف.
رسلان وهو بيقوم: بصوا، أنا مش هقدر أقولكوا لأ، لأن أنا قولت لو في إيدي حاجة أقدمها، أكيد مش هتأخر، بس بالذات في الموضوع ده محتاجين وقت نفكر أنا ومليكة، وإن شاء الله نبقى نديكم رد.
عزام وهو بيقوم: تمام يبني، مستنيين رأيكوا، بس خليكوا فاكرين قبل ما تاخدوا أي قرار إن إنتوا الأمل الوحيد اللي موجود لينا.
وبعدين سلم عليه وقال: نورتونا.
رسلان سلم وقال: بنوركم.
رجاء وهي بتقعد عالكرسي بسرحان: تفتكر ممكن ميوافقوش؟
عزام بتفكير: مش عارف، بس معتقدش.
رجاء باستغراب: ليه يعني؟
عزام: اممم، اللي زي رسلان مش أناني، يا رجاء، ده ابن سليم صاحبي وأنا عارفه.
__________________
بقلمي #ريتاج_محمد
عند مليكة ورسلان
لما خرجوا.
ركبوا العربية ومشوا.
وهما ماشيين مليكة جاعت وقالت لرسلان يجبلها أكل.
فـ نزلوا يشتروا أكل هما الاتنين.
ودخلوا السوبر ماركت، فكان في شباب كتير وكده.
فـ رسلان قال لمليكة: استني بره لحد لما أجي.
فـ مليكة استنت برا، بس لاحظت بنت كانت ماسكة الفون وفاتحة مكالمة فيديو كول وبتكلم حد.
فـ مليكة أخدها الفضول وقربت شوية لما لاحظت إن البنت بتعيط وشافت في الصورة شاب كان جميل جداً بس آثار التراب كانت باينة على ملامحه.
فكان الصوت عالي وكان واصل ليها، والحوار كالآتي:
الشاب: أبجلك أختي، هتوحشيني كتير والله.
البنت: لي عما تجول هيكا، نت منيح وما حيحصلك اشي بإذن الله.
الشاب: والله شكلاً هاذي آخر مكالمة حتصير بينا أختي، وابتدى يعيط جامد.
فـ البنت عيطت وقالت: لك إنت لييش عما تعيط؟ شاء الله ما حيصير لك شي يا خوي، بس باللة ما تصير تبكي حصير أبكي إني كمان، وبعدين إنت ليش عما تقول إنك ما حاتشوفنا تاني؟
أخوها بعياط: والله إني قلبي حاسس إنها آخر مكالمة حتصير بينا، صدقيني، صوت إنذار القصف عما يقرب منا كتير، فرايدك تقولين لأمي إني ما حبيت قدها بهاي الدنيا، وني أسف إني ما عرفت أنزل معاك، وني كنت ناوي أنزل بعديك بيوم مصر لحتى أشوفها، بس بدأوا القصف علينا وما نعرف نيجى، فقوليلا لا تزعل مني، باللة قوليلا لا تزعل مني، ولا إنتي كمان، ورايدك تعرفين إني ما حبيتك بكل الدنيا قدكم، وإذا استشهدت ارفعوا راسكم، فـ أخوكي حيصير شهيد، ضي. ورايدك تعرفين إني، وقبل ما يكمل كلامه مرة واحدة، صوت انفجار كبير والشاشة اسودت كلها.
وهذا يعني "إنه أخوها استشهد".
للبنت بعيااااط وصريخ: أخووووووي! مشاني مات، يموت، رد عليا، وجلي إني هذا جلب من تباعك يا خوي، مات يموت وتسيبنا، لك لمين حتسيبنا يا خوي؟ مالنا غيرك؟ يااارب يااارب، أخوي يارب.
كل ده ومليكة متابعة الموقف من أوله وعمالة بتعيط.
في صمت، وفجأة راحت للبنت وحضنتها جامد وقالت وهي بتعيط: إن لله وإنا إليه راجعون، خلاص، عشان خاطري متعيطيش، خلاص.
البنت بعياط وشهقات: لأ، شهقة، لك أخو شهقة، خوي مات، سابنا وراح، ما أدري حتى وينه، شهقة، ومدري وين هيندفن حتى، يا الله، صبرك يا الله.
مليكة شدت من حضنها ليها جامد وقالت لها: والله ما هيدوم، والله، حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم، ربنا ينتقم منهم ياربي، يارب إنت حسبنا ونعم الوكيل، يااارب، لا إله إلا أنت، فبحق مكانتك وعلوك، لتأخذ حق كل من قُتل من فلسطين. يارب.
البنت بشهقات وعياط وهي لسة مخرجتش من صدمتها: يا الله، يعني إني حـ حروح أقول إيه لأمي؟ لمّا تجلي شخبار أخوكي؟ جولا ماتت، سندنا مات، راجلنا مات، اللي اتوحشك كتير ونفسك تشوفينه من خمس سنين، مات، ليك يالله.
مليكة وهي بتهديها: خلاص، عشان خاطري اهدي، وتأكدي إن ربنا مش هيسيبهم وينتقم منهم، وادعي لأخوكي ربنا يرحمه. "ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون، ولكن يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار".
البنت بدأت تهدأ: ونعم بالله. شهقة، بس بس، إيه حقول لأمي، جولا إن خيي استشهد، لك، الزلمة والله كان بدو يجيي يشوفا، وقعد يجول إن يحبها كثير، وقعدت تعيط جامد، ورفعت رأسها للسما وقالت: يا الله، لا اعتراض على قضائك، بس شو أجول لأمي؟ إنيييي! آااااااااخ، ياربي، آااااااخ على وجع قلبي وحرقة، آااااااخ، يارب، برد لناري، يارب.
في الوقت ده كان رسلان خرج من السوبر ماركت وفي إيده أكل وعصير.
دور على مليكة بعنيه لحد ما لقاها واقفة عند بنت بتعيط.
رسلان راحلهم وقال باستغراب: في إيه يامليكة؟ ومين دي؟ وإيه مالها؟
مليكة شاورتله بإيدها وبعنيها قالت له: هات الحاجة اللي في إيدك عشان هي كانت حاضنة البنت وكده.
ورسـلان أداها الحاجة.
وهي فتحت المولطو اللي رسلان كان جايبه وجات تاكل البنت.
ضـ برفض وعياط: لأ، ماني رايدة آكل شي.
مليكة بهدوء وحب: طب عشان خاطري، لقمة واحدة، إنتي عيطتي كتير أوي.
وبعد إقناع كتير قدرت مليكة تأكل البنت بالعافية، وبعدها شربتها العصير.
وبعدها البنت مشيت عشان تقول لمامتها على اللي حصل. 💔
رسلان باستغراب: ها؟ مالها البنت دي؟ إيه اللي حصل يوصلها للمرحلة دي؟
مليكة قالت له على كل اللي حصل، ورسلان زعل جداً عشانها وقعد يدعي لأخوها بالرحمة ولفلسطين كلها.
وبعدها خدها وراحوا عالبيت.
وطلعوا غيروا هدومهم، ومليكة حضرت أكل خفيف وكلوا.
رسلان بجدية: إيه رأيك؟
مليكة باستغراب: رأيي فـ إيه؟ مش فاهمة.
رسلان: في موضوع غيث.
مليكة: آآآآآآآه.
رسلان: آه؟ إيه؟
مليكة: اممم، مش عارفة، في إحساس جوايا بيقولي، جربي، يمكن ربنا باعتك ليه... وفي إحساس تاني خايفة، إني أجرب عشان أنا مضمنش حياتي معاه بعد كده هتبقى إزاي.
رسلان بهدوء: وبعدين؟
مليكة: وبعدين إيه؟
رسلان: قرارك.
مليكة بهدوء: صدقني معرفش، أنا في الأمور دي، وحبت تهزر: وبعدين مش أنا الصغيرة اللي مش هتتجوز إلا لما تخلص كلية؟
رسلان: اممم.
مليكة بهزار: خلاص يبقى فاكس للموضوع ده وفكك منه.
رسلان بهدوء: حبيبتي، أنا عارف إنك متوترة، لأن ده قرار حياة مش مجرد قرار كده وخلاص. أنا معاكي في اللي إنتي عايزاه، لو قولتي آه أنا هدعمك، ولو قولتي لأ، بردو هدعمك، فـ مفيش داعي إنك تداري توترك وخوفك ورا الضحك والهزار.
مليكة بهدوء وتوتر: بص، بما إني مكشوفة أوي كده، فـ أنا مش مستعدة أشيل مسؤولية. معشتش على كده، حاسة إني لسة صغيرة على المسؤولية الكبيرة دي، مش حاسة إني هبقى قدها، لأني ببساطة عشت عمري يا إما إنت أو بابا أو ماما اللي شايلين مسؤوليتي، ماتعودتش أشيل مسؤولية. إنت فاهمني؟ وخصوصاً إنه أعم... آآآخ، بص، إنت مش هتفهمني، فـ خلاص، مش مهم.
رسلان بحب: أنا فاهمك ياقلبي والله، متقلقيش. يعني إنتي كده مش موافقة صح؟
مليكة بصت له بحيرة.
رسلان مسك موبايله قال: طيب، أنا هكلم أونكل عزام وأبلغ له إنك مش موافقة.
مليكة مسكت إيده بسرعة وقالت: لأ، استنى.. إيه يا عم، إنت مابتصدق تقفش في الكلام؟ أنا قولت هنفكر سوا.
رسلان بنص عين: يعني من الآخر، موافقة ولا؟
مليكة بحيرة وهي بتنفخ خدودها: صدقني، كان بودي أرفض، ولكن إنت عارف أديش قلبي رهيف وهش جداً جداً جداً، فـ عشان كده أنا قررت إني أجازف و……. موافقة يا عمري.
رسلان ببسمة: كنت متأكد. وكمل وهو بيطبطب على رجلها: ومتقلقيش، أنا معاكي. وبعدين ده كلها ست شهور بس وهترجعي تاني. وكمل بخبث وهزار: إلا بقى لو الفأس وقعت في الراس والبرنسيسة وقعت في حب الـ… وغمز.
مليكة ضربته على قفاها وقالت: بس ياعبيط يابن العبيطة.
رسلان بصدمة: إيده… دا بجد… إنتي ضربتيني… ملييييييييييييييكة. وراح رافعها من قفاها وهو بيقول: إنتي قد الحركة دي؟
مليكة بخوف مصطنع: آسفين يباشا، اعتبرني عيل وغلط، وراحت باستة من خده سماحة المراد.
رسلان بحدة مصطنعة: المرة دي بس. ونزله.
مليكة: احمم، يلا بقى، اتصل بيه.
رسلان وهو بيدعي عدم الفهم: أتصل بمين؟
مليكة: إنت هتستعبط؟ اتصل بعزام.
رسلان برفعة حاجب: عزام؟ حاف؟
مليكة بهزار: لأ بالجبنة.
رسلان أداها بالقلم وهو بيقول بتريقة: يا خفة دمك السم.
مليكة بجدية: طب يلا بقى اتصل بيه.
رسلان بمزاح: حاضر يختي، مستعجلة عالهم يالوزة.
مليكة: نينيني ظريف، انجز بقى.
اتصل رسلان على عزام فرد بسرعة وكأنه كان مستني الاتصال أصلاً.
عزام بلهفة: الو.
رسلان: الو.. إزيك يا عمي.
عزام: الحمد لله يابني، خير، في إيه؟
رسلان: صراحة… اممم، مليكة يعني.
عزام بحزن: موافقتش صح؟ عادي يبني، قدر الله وما شاء فعل، ده نصيب وأنا مش زعلان، وهتفضلوا بردك ولاد صاحبي الغا…
رسلان بمقاطعة: إيه يا عمي، كل ده؟ أنا كنت بقول إن مليكة موافقة.
عزام بصدمة: إنت بتهزر؟ قول إنك بتهزر.
رسلان بضحك: لأ والله مش بهزر، هي فعلاً موافقة.
عزام بفرحة لا توصف: صدقني، أنا المعروف ده عمري… عمري في حياتي ما أنساه. أنا بجد بشكركوا جداً جداً.
رسلان: لا شكر على واجب يا عمي.
عزام بسرعة: طيب طيب يابني، كده بإذن الله، هنجوزهم على يوم الجمعة الجاية عشان زي ما قولتلك، الاستعجال في الموضوع ده أحسن عشان نشوف لو في تأثير هيحصل ولا لا، وهل هي هتعرف تقنعه ولا لا.
ورسـلان: اهدي يا عمي، اهدي، بكرة بإذن الله هجيلك ونتفق على كل حاجة، بس اهدي. أنا آسف بس لازم أقفل دلوقتي عشان في حاجة مهمة لازم أعملها.
عزام بفرحة: طيب يبني، سلام بقى عشان معطلكش. وقفل.
رسلان: دا هيتجنن من الفرحة.
مليكة بشرود: أكيد مش ابنه.
رسلان بص لها ولاحظ شرودها وقال: في إيه؟
مليكة ببسمة: مفيش، يلا بقى قوم حضرلي الأكل.
رسلان باستنكار: نعم يختي… غوري يابت.
مليكة: طيب طيب، وأنا اللي كنت فاكرة إنك بتحبني وبتعملي الأكل الأسبوع اللي قاعدة معاك فيهم، أترِك زبالة، يلا خيرها في غيرها، أما أتـجوز بقى يبقوا يأكلوني.
رسلان بدراما: لاحظي إن كلامك قاسي وبيجي عالجرح.
مليكة بدهشة: إيه؟ نعم يا خويا؟ ولا إنت بتستعبط؟ ياه، صح.
رسلان بملل: امم… مليكة، غوري اعملي طفح لنفسك عشان هروح الجامعة عشان في شوية حاجات كده هعملها.
مليكة: طيب يا خويا، ما هو دا اللي أنا باخده منك. أنا قايمة.
وقامت.
رسلان بضحك: استني ونبي لحظة. في حاجة همووووت وأقولها.
مليكة باستغراب: اتفضل.
رسلان بضحك: أنا مكنتش متخييييل إننننننننك تسيبيييييني يامليييكاااااااااااااااااااا عاااااااااااة.
مليكة وطت وجابت الشبشب وهي هتحدفه عليه.
راح لها بسرعة ومسكه بضحك وهو بيقول: خلاص خلاصههههههه، يلهوي على شكلك، لا بس الترند لايق عليكي.
……….
عدى الوقت بسرعة وتاني يوم رسلان راح لعزام واتفقوا، وبعد إلحاح كبير كبير كبير من عزام، وافق رسلان إن الجواز يبقى يوم الجمعة (مش سهل عزام ده بردو).
…….
يوم الجمعة الساعة خمسة المغرب.
كانت مليكة ورسلان في بيت عزام، وكان المأذون قاعد وبيكتب الكتاب.
ووقف عند إمضة العروسين.
ومليكة مضت.
عزام خلى غيث يمضي بأنه ضحك عليه وفهمه إن دي أوراق تبع الشهر العقاري لفيلا الساحل بتاعته.
وبعد مدة كان المأذون خلص واستأذن ومشي.
مليكة بتوتر وهي بتبص لرسلان: إيه.. مش يلا نمشي؟
رسلان بسخرية: نمشي فين بقى يا جحشة إنتي؟ ما خلاص بيتك هنام.
مليكة بخوف: لا، أنا رجعت في كلامي، مش عايزة أقعد هنا، عايزة أروح… عايزة ماما.
رسلان بضحك: بس يا ماماي، يلا روحي لعريسك، وربنا يكون في عونك بقى.
وبص لعزام وقال بجدية: وإنت يا عمي… أنا سلمتك جوهرة عيلتنا، يعني لو في يوم جت زعلانة أو اشتكت، أو حد جه عليها هنا، صدقني مش عايز أقول على اللي هيحصل ساعتها.
رجاء بسرعة: لا والله متخافش يبني، دي مليكة دي بنتي اللي مخلفتهاش، ويشهد ربنا إنها أمانة عندنا وهنعاملها أحسن من أي حد وكأنها بنتنا. متخافش يحبيبي.
وراحت باست راس مليكة ومليكة حضنتها.
عزام: متخافش يبني، طول ما أنا عايش، مليكة عمرها ما هتزعل ولا حد هييجي عليها. وكمان متقلقش، مهما حصل مستحيل تنجرح من غيث.
رسلان بتفكير وهو بيبص لمليكة اللي حس إنها خايفة قال: أتمنى فعلاً. يلا سلام، أنا ماشي بقى.
وراح عند مليكة وقال: هاخدها شوية في الجنينة قبل ما أمشي.
رجاء بحنان: خدها يابني.
رسلان مسك إيد مليكة وخدها الجنينة وقعدوا على البرجيلة وخدها في حضنه وقال: في إيه؟
مليكة عيطت وقالت وهي بتدخل في حضنه وبتمسك فيه جامد: مش عايزك تسيبني.. إزاي هعيش مع ناس أول مرة أشوفها؟ ومش هصحى على خناقك بس.. أنا خايفة أوي من غيرك.
رسلان رفع وشها من حضنه وهو بيحاوط وشها بإيده وقال بحنان: يروحي، إنتي بتعيطي ليه بس؟ وبعدين منا معاكي في الجامعة، ويا ستي بيت أخوكي مفتوح دايماً، ابقي تعالي واقعدي معايا وباتي كمان، ولو فيهم راجل يبقى يتكلم. ومتقلقيش أوي كده من حتة الخناق دي، الجاي أحلى مع غيث. وعايزك تعرفي كمان إنك ممكن تلاقيني جايلك هنا أتخانق معاكي على فرد الشرابات بتاعتي، ها يا حرامية.
مليكة ضحكت وسط عياطها وقالت: يحيوان، ياعرة، بقى ده كل اللي همك؟ يعني أنا بقولك خايفة من غيرك، تقولي فرد الشرابات؟ إنت قليل الأصل بصحيح.
رسلان بضحك أداها على قفاها وقال وهو بيزقها: أوعي بقى، أما أمشي. عايز بيتي وسريري، ياة سريري وحشني، ومحدش هيتخانق معايا تاني، ولا هياخد مني فلوس تاني، ياااااه.
مليكة بغيظ: بقى كده ها؟ طب حذاري تيجي جنب الأكل اللي أنا كنت جايباه بقى، مدام هي كده، عفانة بعفانة بقى.
رسلان ضحك وقام وقف ووقفها.
وحضنها وباس خدها وقال: متقلقيش يروحي، هعملهم كلهم، وهروح آكلهم للحيوانات، وهفرجك فيد كول.
مليكة زقته: غور يا غلا. وراحت ساكتة ودخلت.
وقبل ما تدخل وهي واقفة عند باب الفيلا الداخلي، بصت له بحب وهي بتقول بصوت عالي: خلي بالك من نفسك، هتوحشني.
أمواة. وجريت على جوة وهي بتضحك.
راحت عند رجاء وقالت: هو فين الواد جوزي؟ دافين أوضته؟
رجاء ببسمة: آخر أوضة فالطرقة اللي فوق.
مليكة جريت عالسلم وراحت عالأوضة، كانت هتخبط بس وقفت عند آخر لحظة وهي بتقول لنفسها: لا، لا، تخبطي إيه؟ إنتي اهجمي.
ودخلت من غير ما تخبط ومن غير ما تفتح النور، وراحت قعدت على الكنبة وفردت رجليها.
غيث باستغراب: نعم يا ماما، في حاجة؟
مليكة: لا رد.
غيث: ماما؟
مليكة وهي مغمضة عينيها: أنا مش أمك يا حلوتها.
غيث قام اتعدل وقال بدهشة: مين فالأوضة؟
مليكة: أنا قدرك الأسود يا عيوني.
غيث قام من السرير خالص وبدأ يتتبع الصوت وراح عند الكنبة وهو بيحسس على الهوا: مين؟
مليكة: أنا مراتك يا حبيبي.
غيث بحدة: نعم!!!
مليكة: نعم الله، إيه مش عاجبك ولا إيه؟
غيث: مراتى إزاي؟ إنتي اتجننتي؟
مليكة وهي لسة مغمضة عينيها: بس يبابا، سيبني أنام، لو مش مصدقني روح اسأل أبوك.
غيث سكت وقرب إيده وهو بيحسس في الهوا لحد ما مسك وشها.
راح شاددها من شعرها جامد وهو بيقول: قوميلي، قوميلي، ده إنتي نهارك أسود، إنتي مين بعتك يابنتها؟ عايزة تموتيني؟
مليكة بصراخ: عاااا، يابن المفترية، إيه اللي بتعمله ده؟ إنت اتجننت؟
غيث: بقى أنا اللي اتجننت؟
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الرابع 4 - بقلم ريتاج محمد
مليكة وهي مغمضة عينيها: أنا مش أمك يحلاوتها.
غيث قام اتعدل وقال بدهشة: مين في الأوضة؟
مليكة: أنا قدرك الأسود يا عيوني.
غيث قام من السرير خالص وبدأ يتتبع الصوت وراح عند الكنبة وهو بيحسس على الهوا: مين؟
مليكة وهي لسه نايمة ومغمضة عينيها: أنا الملامين.
غيث حسس بإيده لمس وش حد فرجع ورا بسرعة وقال: مين في الأوضة؟
مليكة: أنا مراتك يا حبيبي.
غيث بحدة: نعم!!!
مليكة: نعم، إيه اللي مش عاجبك ولا إيه؟
غيث: مراتي إزاي؟ انتي اتجننتي؟
مليكة وهي لسه مغمضة عينيها: بس يبابا سيبني أنام. ولو مش مصدقني روح اسأل أبوك.
غيث سكت وقرب إيده وهو بيحسس في الهوا لحد ما مسك وشها، راح شاددها من شعرها جامد وهو بيقول: قوميلي قوميلي، دنتي نهارك أسود. انتي مين باعتك يابتها؟ عايزة تموتيني؟
مليكة بصراخ: عاااا! يابن المفترية! إيه اللي بتعمله دا؟ انت اتجننت؟
غيث: بقى أنا برضه اللي اتجننت؟ انتي مين يابت؟
مليكة مسكته من شعره هو كمان وهي بتقول: وربنا مراتك. يخربيت أبوك. وراحت عضته في دراعه عشان يسيبها.
غيث: ااااااااه! انتي بتعملي إيه؟ وراح هابدها على الأرض.
مليكة بوجع: الله يخربيت أم كده… أنا الغلطانة أصلاً. أنا اللي أستاهل. وراحت عند السرير وقعدت وقالت: بقولك إيه عشان نبقى على نور، لو هبدتني كده تاني أنا هاخدك على خوانة وهساوي وشك بالأسفلت.
غيث: طب ابقى اعمليه.
مليكة: طب حل عني بقى عشان عايزة أتخمد.
غيث: تتخمديييي؟؟؟؟ وفي أوضتي؟؟ وقرب على السرير براحة عشان ميتعكبلش وشدها من شعرها تاني ورماها على الأرض وهو بيقول: عشان بعد كده تحترمي نفسك. وغوري بقى في ستين داهية تاخدك بدل ما أطلبلك البوليس. وكان رايح ناحية الباب.
مليكة بشر وهي حاطة إيدها على ضهرها بوجع وهمس: بوليس! خليك فاكر إني حذرتك قبل كده متهبدنيش تاني وانت اللي عندت. وقامت خلعت ضرفة الدولاب وهبدتها على راسه فوقع على الأرض مغمى عليه.
مليكة راحت ناحيته وهي بتجرجره من رجله لحد السرير وحاولت تشيله كذا مرة بس مقدرتش.
في آخر ما زهقت ربطته من إيديه ورجليه وخلته نايم على الأرض وخرجت هي برة الأوضة لما حست إنها جعانة.
لقت رجاء في وشها.
رجاء بابتسامة: إيه اللي خرجك يا حبيبتي من الأوضة؟
مليكة فسرها: بدأنا بقى. وكملت بابتسامة: جعانة.
رجاء بدهشة: نعم؟
مليكة بتلقائية: إيه؟ خرجت عشان جعانة. فين المطبخ؟
رجاء: عند تحت أول يمين.
مليكة وهي ماشية: طيب.
رجاء: استني استني تعالى.
مليكة رجعت وهي بتقول بضحك: هاااا، أنا جعانة. اخلصي يا طنط.
رجاء بقلق: عملتي إيه انتي وغيث؟ متقبلكيش صح؟
مليكة بابتسامة: بالعكس، ده حبني خالص وبقينا صحاب. وقررنا ننزل نتغدى معاكم بليل كمان!
رجاء بفرحة وعدم تصديق: بتهزري؟ عرفتي تقنعيه إزاي؟ إحنا من ساعة الحادثة وهو عمره ما أكل معانا.
مليكة بفخر: قدرات بقى يا طنط. ها في حاجة تاني؟ أصلي جعانة.
رجاء بضحك وهي بتحضنها: والله انتي عسل أوي. من ساعة ما جيتي للبيت وهو فيه بهجة. بس صح، إيه صوت الهبدة اللي سمعتها دي؟ هو في حاجة حصلت؟
مليكة بابتسامة: لا لا، ده بس ضرفة الدولاب وقعت.
رجاء بدهشة: وقعت إزاي بس يابنتي؟
مليكة بخبث: مش عارفة والله يا طنط. بقولك إيه؟ وربنا أنا مت من الجوع. ممكن أنزل آكل.
رجاء بابتسامة: ممكن.
جريت مليكة على تحت وراحت المطبخ وهي بتبص عليه: لا بس مطبخنا كان أحسن وأحلى. ده كدة شكله مفيهوش روح. مش زي مطبخنا كنا بنرمي أنا ورسلان على بعض الحلل.
وراحت ناحية التلاجة وفتحتها وهي بتقول بقرف: إييييييع. إيه الخضار ده؟ سلاحف النينجا عايشين هنا؟ فين الستربس؟ فين الكوكيز؟ يا رسلاااان أنا عايزة أخويا! قالتها بشبه عياط وهي بتفتح الديب فريزر.
ومرة واحدة الابتسامة شقت وشها وهي بتقول بضحك: أيوةةة بقى دلعووووو. وطلعت أكلات سريعة وبدأت تعملها وهي بتغني.
وبعد ما خلصت حطتهم في صينية وراحت عند درج السكاكين وجابت سكينة وساطور وحطتهم على الصينية وطلعت عالأوضة وهي بتغني.
ودخلت لقت غيث بدأ يفوق وهو بيقول بوجع: اااه يا دماااغي.
مليكة بضحك: سلامة دماغك يا حبيبي. عامل إيه دلوقتي؟
غيث بشر: هو انتي؟ وكان لسه هيقوم معرفش وقال بغضب: إيه اللي انتي عاملاه فيا ده؟
مليكة بتلاعب: ولا حاجة. لقيتك هتوجعلي راسي. قولت أريح نفسي من المناهدة. بس إيه رأيك؟ نومة ولا كانت في الأحلام صح؟
غيث بغضب: فكينيييي حالاً.
مليكة وهي بتاكل بمزاج: أما يجلي مزاج أفكك هبقى أفكك إن شاء الله.
غيث بزعيق: بقولك فكيني حالاً.
مليكة قامت ناحيته وهي معاها السكينة وحطتها ناحية رقبته بس مخلتش السكينة تلمسه ومسكت راسها وهي بتقول بتهديد: لا يبابا مش أنا اللي يتزعقلي. ده أنا ممكن أقتلك في مكاني. انت متعرفنيش. أنا مجنونة وبتعالج.
غيث بهدوء بعد ما حس إنها ممكن تتهور: طب فكيني.
مليكة: قولت أما يجيني مزاج. متبقاش زنان بقى.
غيث لف وشه ناحية صوتها وبصلها كتير وهو بيقول بهدوء وصوت حنين: طب فكيني.
مليكة حست بربكة… للحظة حست إنه شايفها بس طبعاً مستحيل. بلعت ريقها بصعوبة وهي بتبصاله بخوف ونزلت السكينة بهدوء وعينها مفارقتش عينه وبدأت تفكه.
وبمجرد ما خلصت فك لقت اللي لفها وتنالها دراعها وهو بيقول بحدة ونغزها برجله في جنبها: مش أنا يا روح أمك اللي يترفع عليا سكينة وأتهدد؟ أنا أهد بلد. انتي سامعاني؟ ولفها ليه ولطشها بالقلم.
مليكة كانت عايزة تعيط واتعصبت وقعدت تحاول تفك نفسها لحد ما سابها ولقى قلم نزل على وشه وقالت بثقة: متعودش أسيب حقي يا هه ياحضرة الظابط. وجريت على برة.
وهو كانت متعصب أوي منها ومن أمه ومن أبوه وجري على برة وهو بيقول بغضب وصوت جهوري.
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الخامس 5 - بقلم ريتاج محمد
لف وشه ناحية صوتها وبصلها كتير وهو بيقول بهدوء وصوت حنين:
طب فكيني.
مليكه حست بربكة… للحظة حست انه شايفها ومش أعمى، بس طبعًا مستحيل. بلعت ريقها بصعوبة وهي بصاله بخوف ونزلت السكينة بهدوء وعينها مفارقتش عينه.
بدأت تفكه، وبمجرد ما خلصت فك لقت اللي لفها وتنالها دراعها وهو بيقول بحدة ونغزها برجله في جنبها:
مش أنا يروح أمك اللي يترفع عليه سكينة؟ اتهددنا، اهد بلد، انتي سامعاني؟
ولفها ليه ولطشها بالقلم. مليكه كانت عايزة تعيط واتعصبت وقعدت تحاول تفك نفسها لحد ما سابها. لقت قلم نزل على وشه وقالت بثقة:
متعودش أسيب حقي يا حضرة الظابط.
وجريت على برة. وهو كانت متعصب أوي منها ومن أمه ومن أبوه. جري على برة وهو بيقول بغضب وصوت جهوري:
مااااامااااااااااةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة اةى لسةى ماعرفتش اتعامل معاه.
بس هعرف.
بعد تفكير طويل، مليكه قررت إنها هتعمل حاجه.
هتعمل أي حاجه بس عشان تتخلص من الموقف ده.
قررت إنها هتتكلم.
هتتكلم بصوت عالي.
"أنا مش هفضل ساكته طول الوقت ده."
"لازم أتكلم."
"لازم أقول اللي في قلبي."
"لازم أقول إني تعبت."
"تعبت من كل حاجة."
"تعبت من كل الناس."
"تعبت من نفسي."
"أنا تعبت."
"تعبت."
"تعبت."
"يا رب."
"ساعدني."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
"يا رب."
رواية اخرجتني من الظلام الفصل السادس 6 - بقلم ريتاج محمد
غيث مسكها بسرعة وشدها عليه بخوف، ليكون جرالها حاجة.
بعدت عنه بصدمة وهي بتقول: "غيث، انت شايفني؟ أنا احساسي عمره مايخيب. انت مش أعمى يا غيث."
رد عليا: "انت مش أعمى صح؟"
غيث بهدوء: "امم."
ضحكت وقالت: "امم؟ طب يا عم ما كنت تقول من الأول. ليه بقى الفيلم اللي عملته على عيلتك ده؟ وخلوني أتجوزك، وكنت ناوية أكرهك في عيشتك."
غيث باستغراب: "هو انتي مش مصدومة ولا مستغربة ولا مدهوشة؟"
مليكة بضحك: "ليه يعني أتصدم؟ إن شاء الله لما أبقى من بقيت عيلتك أبقى أتصدم. بس أقولك أحسن، والله إنك فتحت بدري، كده هسافر بسرعة."
غيث باستغراب: "تسافري إمتى؟"
مليكة: "أما تطلقني. أنا أصلًا القاعدة هنا كابتة على نفسي. يلا أما أنزل أقول لعيلتك بقى."
وقامت وجت تمشي، البرنص شبك في السرير واتفك.
غيث بص لها بصدمة.
فلقاها ضحكت وهي بتقلعه وبتقول: "إيه؟ مفكرني هخرج بالبرنص كده من الحمام؟ عادي، أنا مبعملهاش في بيتي. وبعدين ده كان تمويه عشان أشوفك بتشوف ولا لأ."
غيث بضحك: "دي أنتي قادرة يا بت."
مليكة: "عيب عليكي. لا سلام."
وشدت ظنط السويت شيرت اللي كانت لابساه، وجريت على تحت.
وقالت لأمه وأبوه اللي مصدقوش وقعدوا يعيطوا من الفرحة.
وهما طلعوا لغيث وقعدوا يأنبوا فيه ويقولوا له: "ليه تعمل كده يا حبيبي فينا؟"
قال لهم السبب.
المهم مليكة طلعت لهم وهما قاعدين، ودخلت عليهم بضحك كده وهي بتقول: "وبالصلاة على النبي كده اللغز اتحل. أي نعم أنا معرفتش إيه سبب العك ده، بس إشطة. دلوقتي بقى يا سي غيث، اتفضل طلقني عشان أروح لأخويا حبيبي فلذة كبدي اللي مدلعني واللي مشهصني."
غيث بص لها ببسمة وقال: "طب تعالي هاتي حضن."
مليكة: "نعم يا أخويا؟"
غيث بضحك: "إيه؟ انتي فهمتي إيه؟ أنا بس حبيت وقتنا سوا وحابب أحضنك بما إنك للحظة دي مراتي عشان أطلقك. فأنا أكيد مش هحضنك بعد الطلاقة. حضنك قبله."
راحت له وحضنته وهي بتقول: "إلهي يارب مشوفش خلقتك تاني، في أي داهية. يلا طلقني بقى، سريري وحشني."
طلّقها بضحك وهو بيقول: "كده بقى تتفضلي تطلعي؟"
مليكة: "من غير ما تقول يا حبيبي."
وجريت على برة بعد ما سلمت على عزام ورجاء، وأخدت تاكسي وراحت على الفيلا.
رسلان فتح لها الباب وهو بيقول باستغراب: "انتي بتعملي إيه هنا؟"
مليكة بودي فاتحة إيدها بضحك: "سبرايز! أنا اتطلقت."
رسلان بضحك: "انتي عبيطة يا بت؟ هو إيه اللي اتطلقتي؟"
مليكة: "والله اتطلقت. تعالى أحكيلك، تعالى. بس الأول هات حضن. ده أنا بقالي يوم ونص كامل مشوفتك."
وراحت حضنته وأخدته جوه وحكت له كل حاجة.
رسلان بضحك: "يا بنت اللاعيبه، عملتيها إزاي دي؟ ده أنتي ولا أجدع ظابط مخابرات."
مليكة بغرور: "عيب عليك يا حبيبي عشان تعرف إن أنا مش قليلة."
ها وكملت بجدية: "المهم، أنا عايزة أخك في موضوع كده."
رسلان: "أستر يا رب. مدام قلبتي خلقتك كده يبقى أنا هتعصب من الموضوع ده. قدامي يا أخرة صبري. نتكلم في المطبخ عشان جعان."
دخلوا وهي اتكلمت بثقة: "رسلان، أنا عايزة أسافر أغير جو وعايزة أكمل بقيت دراستي برة."
رسلان باندماج: "امم، وإيه كمان تحبي تستقري برة؟"
مليكة بجدية: "رسلان، أنا بتكلم جد على فكرة. أنا فعلاً عايزة أكمل تعليمي برة وكل فترة هزورك."
رسلان بهدوء: "مليكة، خليكي عاقلة عشان أنا لحد دلوقتي هادي معاكي. مفيش سفر، وأنتي من أول لما جيتي عشان تقوليلي، عارفة رأيي وهو لأ."
مليكة مسكت إيديه وقالت بدموع: "انت ليه بتعمل فيا كده؟ يعني أنا بسمع كلام الكل وعمري ماقولت لحد لأ، وأنا بطلب منك طلب تقوم عامل كده؟"
رسلان حاوط وشها بحنية: "يا حبيبتي، أنا خايف عليكي. من برة، انتي بريئة يا مليكة. برغم إنك حرباية وسهولة، أنا مقدرش أخاطر بيكي وأبعتك برة لوحدك. وإنتي عارفة إني مش هعرف أسافر خالص. كان ممكن لو قولتي فسحة أو كده يومين وترجعي، كنت ممكن أوافق لك. لكن انتي عايزة تقعديلي هناك أربع خمس سنين وتنزللي زيارات لأيام."
مليكة بعياط: "ونبي يا رسلان، ونبي. ده أنا بقالي أربع سنين بتعلم في اللغة عشان أسافر. وبعدين منا كل شهر أو اتنين هجيلك، يعني هي مش غلب."
رسلان: "وأهوّن عليكي تنزليلي كل شهر مرة؟ أشوفك في الشهر مرة واحدة بس؟"
مليكة بعياط: "يعني انت ليه بتصعبها عليا؟ خلاص يا رسلان، مش عايزة منكم حاجة."
وجريت وهي بتعيط.
رسلان بتأنيب ضمير قعد يلوم نفسه. وقعد ساعة عمال بيفكر، آه ولا لأ، آه ولا لأ. وفكر كتير كتير كتير، لحد ما وقف عند قرار. ونداها بصوت عالي.
نزلت له وهي بتعيط وبتقول: "عايز إيه؟"
رسلان بأمر: "تعالى اترزع هنا."
نزلت قعدت قدامه وهي بتقول: "يا عمر."
رسلان بجدية: "تعرفي على شباب لا، وتكلميني كل ساعة فيديو كول. بلا مش عايز، وخلي بالك على نفسك. مفهوم!"
مليكة: "يعني إيه؟"
رسلان ببرود: "يعني موافق."
مليكة بصت له بعدم تصديق، لأنها كانت فقدت الأمل فيه. نطت عليه وهي بتحضنه وبتبوس وشه وبتقول: "وربنا انت أجدع أخ. ومتقلقش وربنا وربنا هسمع كل اللي تقولي عليه."
رسلان حضنها وضحك وهو بيسألها: "ها، هتسافري فين بقى؟"
مليكة: "تركيا."
رسلان: "امم، تركيا. قولتي لي طيب، هي أحسن من فرنسا؟ هتسافري إمتى؟"
مليكة: "هحجز التذكرة بكرة وهشوف هتحرك إمتى."
رسلان بحزن: "طيب."
مليكة حاوطت وشه وهي بتقول بحزن: "متخلينيش أعيط وأقول مش رايحة. بجد لو عايزيني مش أروح، مش هروح."
رسلان ببسمة حزن: "روحي يا مليكة."
حضنته أوي.
المهم، صح، انتي هتسافري لوحدك ولا حد هيستناكي هناك ولا حد هيروح معاكي؟ ولا إيه؟ وهتنزل فين؟ عرفيني خط سيرك.
مليكة: "بص، كان ليا صديقة في مصر بس هي حالياً في تركيا. هتفرح أوي وهتستناني في المطار. أما بقى هنزل فين؟ فنزل في بيدروم في أوتيل هناك كبير وحلو أوي. كان اسمه إيه يا ربي؟ بص مش مهم. المهم إني هاخد شهر كده إجازة فيه وأغير جو، بعدين أنقل جامعتي هنا."
رسلان: "طيب."
وطلعت على أوضتها وهي بتطلع شنط السفر بتاعتها وطبقت هدومها وحطتها فيها. وسابت بيجامة وطقم تلبسهم بكرة، ونامت وهي مبسوطة.
عند غيث، كانت مامته قاعدة هي وباباه معاه.
فباباه قال: "احم، يا غيث يا ابني، بما إنك الحمد لله يعني مطلعش أعمى، فأنا عايزك تسافر مكاني برة مصر."
غيث باستغراب: "ليه؟"
عزام: "أنا عملت شراكة مع صاحب أوتيل كبير خمس نجوم في تركيا، وهما المفروض الإدارة تجمع في الأوتيل وهيتعمل اجتماع. وفيه موظفين هتمشي وفيه موظفين هتيجي. بالبلدي يا ابني هنعيد تظبيطه. اللي يستاهل يفضل هيفضل، واللي غير كده يمشي ويجي مكانه الأحسن مني. وأنا بصراحة يا ابني والله مش هقدر أسافر وأجي، فأنت روح منه تشتغل ومنه تغير جو. أصل الأوتيل على البحر."
غيث بتفكير: "تمام. روح إمتى وفين الأوتيل ده؟"
عزام: "المفروض الاجتماع هيتعمل الأسبوع ده بس لسه محددوش. فأنت لو عرفت تسافر بسرعة سافر. ووقت ما يتعمل، انت كده كده هتكون هناك، فاهمني؟ والأوتيل في بيدروم."
غيث: "تمام، بكرة هحجز تذكرة لتركيا."
عزام بفرحة: "الله يخليك يا ابني."
عدى اليوم، وتاني يوم غيث ومليكة، كل واحد كان بيحجز تذكرته إلكتروني. بس مليكة نسيت تأكد الحجز، وهيتحركوا تاني يوم الساعة ٦ الصبح.
مليكة طول اليوم منامتش عشان كانت متحمسة، ورسلان كان زعلان. أما غيث فكان عادي، أصلًا مش أول مرة يروح.
جه اليوم التالي، ومليكة كانت بتلبس وخلصت. وكانت لابسة شورت جينز قصير على تيشيرت نص بينك وشوز أبيض، وعاملة شعرها ديل حصان لتحت.
نزلوا وركبوا العربية عشان رسلان يوصلها للمطار، وقالها في الطريق: "انتي مش شايفة إن اللي انتي لابساه ده قصير؟"
مليكة بسهوكة: "خلاص بقى عادي، دي مرة."
نفخ بصمت، مش عايز يزعلها وهي مسافرة.
وصلوا، وهو سلم عليها وحضنها جامد، وبعدين ودعها ومشي.
أما هي فدخلت تستنى الطيارة. خلصت إجراءات التفتيش، خدت شنطها وكانوا تقال لأنهم كانوا كذا واحدة، فكانت بتحاول تجرها، فخبطت في شخص وكانت هتقع، بس هو مسكها بسرعة.
وبصوا لبعض وقالوا في نفس الوقت:
غيث: "انتي."
مليكة: "انت."
بعدت عنه بسرعة وهي بتقول: "أعوذ بالله من غضب الله. انت بتعمل إيه هنا؟"
غيث: "انتي اللي بتعملي إيه هنا؟"
مليكة: "وانت مالك؟ استغفر الله العلي العظيم. يوم ما أصبح، أصبح على وشك. غور غور، ده إيه ده؟"
غيث: "طب اتكلمي عدل. وبعدين انتي..."
مليكة بمقاطعة: "شششششش! انت لسه هتحكي؟ أنا ماشية. كتك القرف في وشك اللي عامل زي المربع ده."
ومشت.
بعد ما مشيت، غيث قعد يضحك على جنونها. وراح يستنى طيارته.
وهي راحت عند الموظفة وقالت: "لو سمحتي، أنا امبارح كنت بحجز طيارة تركيا بس نسيت أأكد الحجز. كده هيبقى فيه مشاكل؟"
الموظفة جابت ورق قدامها وقالت لها بعملية: "اسمك ثنائي لو سمحتي."
مليكة: "مليكة سليمان."
الموظفة بأسف: "للأسف، مكانك اتحجز."
مليكة بصدمة: "لا، متقوليش. طب إيه؟ مفيش مكان تاني؟"
الموظفة: "لأ والله. بس لحظة كده. فيه كرسي فاضي في الهاي كلاس."
مليكة بعد تفكير: "تمام، ماشي. جداً، شكراً."
الموظفة ببسمة: "العفو، تقدري تستني الطيارة."
مليكة: "تمام."
بعد شوية، كانوا بينادوا على الركاب. مليكة طلعت الطيارة وهي خايفة، هي أصلًا أول مرة تركب فيها طيارة وكمان لوحدها.
راحت عند الكرسي بتاعها، لقت غيث بيحط شنطته. وأول ما شافها قال بدهشة: "لا، كده كتير والله. متقوليش إنك هتقعدي جنبي."
مليكة بقرف: "مش من جمالك يعني، ده أنا الود ودي أغور من وشك."
غيث ببسمة: "لأ والله. طب حل. لو سمحتي، لو سمحتي."
مضيفة الطيران: "نعم؟"
غيث: "لو سمحتي، فيه كرسي فاضي في أي حتة؟ أصل الآنسة عايزة تغير مكانها."
مليكة بعند: "أنا مقلتش إني عايزة أغير مكاني. متنرفزنيش."
غيث ببسمة: "طيب، براحتك. خلاص، هي مش هتتغير كرسيها، معلش على الإزعاج."
وقعد، وهي قعدت و…..
رواية اخرجتني من الظلام الفصل السابع 7 - بقلم ريتاج محمد
شالها ودخل بيها الأوتيل وطلع بيها على السويت بتاعه.
دخل، كانت هي فاقت شوية وكان هو شايلها.
فجالها إحساس إنها عايزة ترجع.
غيث بتحذير:
اوعي، حسك عينك ترجعي.
على أمليكه، إحساس الترجيّع زاد عندها.
غيث بصدمة:
اوعي، اوعي!
مليكه حطت راسها عند كتفه ورجعت عليه.
غيث بعدها وهو بيقول بقرف وصوت عالي:
الله يخربيييييييت يامعفنه.
وقلع القميص بتاعه وهو بيقول:
ناقصة قرف.
كانت هي جريت عالحمام وغسلت وشها وفاقِت.
وهي بتبص في المراية وقالت بصدمة لنفسها:
يابنت القادرة يامليكه، دنتي معملتيهاش وانتي على اسمه، جاية تعمليها دلوقتي؟ طب أخرج أوريله وشي إزاي بس يخرااابيش؟
شدت الفوطة وهي بتحطها على وشها وبتقول بتكبر:
أيه العبط دا؟ هخرج عادي، ملوش عندي حاجة. محدش كان قاله يشيلني.
وخرجت وهي بتنشف وشها وبتبص على الأوضة.
وبصت، لقته واقف من غير تيشرت. فلفت وهي بتقول:
إيه يا عم؟ هو بيت أمك؟ تحترم نفسك واسترها.
غيث بصدمة:
استرها؟ أنتي يابت عبيطة ولا في حاجة في نفخك؟ وبعدين أنتي أيه القرف اللي عملتيه من شوية دا؟
مليكه ببرود بس من جواها مكسوفة من نفسها:
والله ماكنتش أقصد. وبعدين محدش قالك شيلني.
لبس التيشرت وشدها من دراعها ولفها ليه وهو بيقول:
بعدين من أمتى وأنتي بتشربي ها؟
مليكه كانت هترد بهجوم كالعادة بس افتكرت إنه ممكن يفهم غلط ويقول لأخوها ويخليها ترجع، فردت بهدوء:
أنا عمري ماشربت، ومكنتش أعرف. إيده وبعدين فرح هي اللي شربتهولي غصب عني.
غيث:
فرح؟ ااااااااه؟ طب ملمحكيش في المكان دا تاني. أقولك حاجة؟ ملمحكيش في وشي تاني أصلاً.
مليكه:
اسم الله. أنا اللي هموت وأشوفك أصلاً. يخي بلا قرف.
وراحت قعدت عالسرير وحطت رجل على رجل وهي بتقول:
اخرج احجزلي أوضة عشان معيش فلوس.
غيث باستغراب:
نعم؟
مليكه:
أيه؟ أطرش أنت؟ بقولك احجزلي أوضة عشان معيش فلوس يا وجه البقرة.
غيث باستنكار وضحكة سوسة:
و أنا أيه اللي يخليني أعمل كدة؟
مليكه بقرف مضحك:
يعني راعي حتى إننا كنا عشرة وطُفحنا مع بعض.
غيث ببسمة:
طب ما بمناسبة العشرة الجميلة، منا ممكن أكسب فيكي ثواب وأردك وتباتي هنا النهاردة ونوفر الفلوس.
مليكه قامت و:
هأاااااااااوقوووووول بقى إنك من الأول مش سالك!
بقى جايبني أوضتك عشان تعرض عليا تردني؟ أوعى أنا ماشية، دنت عيل تربية واطية.
وجت تمشي، ضحك جامد وهو ماسكها من دراعها ورجعها تاني لمكانها قدامه وقال:
خلاص يا ست الشعنونة، متتبقيش حامية كدة.
مليكه:
أنت عايز إيه دلوقتي يعني؟ عايزة أمشي.
غيث ببسمة:
خلاص هحجزلك أوضة.
مليكه:
مش عايزة حاجة منك. هكلم رسلان وأخليه يبعتلي فلوس.
غيث بحدة:
رسلان مين؟ (ميُعرفش إنه عندها أخ أصلاً).
مليكه ببسمة خبيثة:
ملكش فيه. رسلان حبيبي. ولو سمحت بقى سيبني أتكل على الله.
وجت تمشي، رجعها جامد بقوة وهو بيقول:
رسلان دا يبقى مين؟
مليكه بتناكة:
أووف! مش قولت حبيبي؟ فكك مني وسيبني أمشي.
وزقت إيده وخرجت.
غيث بصّلها بغيظ وقعد عالسرير.
لقى الباب بيخبط. قام وفتح، لقى مروان.
مروان:
أنت يبني عبيط؟ سيبك خمس دقايق عشان أدخل الحمام أرجع ملاقكش، أنت عبيط يبني؟
غيث:
كان في موضوع مهم كنت بخلصه.
مروان:
موضوع مهم، أه. طب سلام، أنا هروح أكمل السهرة بقى.
غيث باستغراب:
أنت لسه جايه تروح تاني؟
مروان بضحك:
أكيد لأ. بهزر معاك. هروح أوضتي وأنام عشان أصحى بكرة بدري.
غيث:
تصبح على خير. أبقى خد الباب في إيدك.
مروان خرج وغيث قلع تيشرته وفرد نفسه عالسرير ونام.
عند مليكه، كانت قاعدة في الاستقبال مستنية غيث ينزل يحجز لها الأوضة. واستنت كتير بس منزلش، فقالت بغيظ:
آه يا واطي! محجزتليش الأوضة وأنا اللي رضيت بيك وأنت أعمى. طب كدة أيه؟ أرن على رسلان ولا أيه؟
أوووفو. وخرجت برة وكملت.
رسلان.
مليكه ببسمة:
إيه يا رسو؟ عامل إيه؟
رسلان بمرح:
بخير طول ما أنتي مش قرفاني.
مليكه:
لا مهو بمناسبة القرف، ابعتلي فلوس ودلوقتي وبسرعة.
رسلان:
أنتي إيه يابنتي؟ بقى كل الفلوس اللي واخداها دي وعايزة فلوس تاني ليه؟ شفاطة فلوس.
مليكه:
ونبي اسكت ومتفكرنيش عشان هنا ولا مليون دولار هيقضوا. أنا شكلي هعيد تفكيري في القُعاد هنا.
رسلان بفرحة:
بجد؟
مليكه:
أنت ماصدقت تمسك في الكلمة دي. كلمة مجازية كدة وخلاص. المهم يلا ابعتلي فلوس بقيمة متين دولار.
رسلان بصدمة:
متين إيه ياختي؟ سمعيني كدة تاني لحسن حاسس في عقرب دخل وداني.
مليكه ببلعة ريق:
متين دولار.
رسلان:
وأنا لما أبعتهملك هتعيشي بيهم هناك ٤ شهور كدة؟
مليكه:
لا، هحجز أوضة أبَات فيها النهاردة.
رسلان:
تحجزي بميتين دولار أوضة يوم؟ ليه هتحجزي أوضة؟ حتشبثوت.
مليكه:
اخلص بقى عشان أنا وربنا لو مبعتلي هنام في الشارع.
رسلان بشماتة:
باتي في الشارع يا حبيبتي. أيه هو أنا لاقي فلوس في مغارة على بابي عشان أبعتلك ميتين دولار عشان أوضة؟ غوري ياحبيبتي ابقي اتصرفي بقى ووريني هتعيشي إزاي يا مو تركيا.
وقفل في وشها.
مليكه خدت نفس عميق وهي بتهدي نفسها:
متتعصبيش يامليكه، الموضوع مش مستاهل.
وخدت نفسها وطلعت على أوضة غيث وخبطت عالباب جامد.
غيث كان راح فالنوم، قام بانزعاج فتحلها الباب وهو بيقول بانزعاج ونسي يلبس تيشرت:
هو أنتِ! عايزة إيه؟
عند فرح، كانت سكرانة عالاخر وكانت قاعدة عالبار وعمالة بتشرب.
لقت بتاع البار لبس جاكت وجه ناحيتها وهو بيمسكها من دراعها بيقومها وهو بيقول بالمصري:
يلا، هوصلك عشان أنتي سكرانة خالص.
فرح بضحك وسُكر:
إيداااااااااا! أنت مصري؟ أمال يجدع عمال بتكلمنا بالتركي ليه؟
شده وخرج برة وفتح العربية وحطها فيها وركب لها حزام الأمان.
وقفل البار ولف الناحية التانية وركب.
فرح بسُكر:
أنت واخدني على فين؟
إلياس وهو بيدور العربية وبيطلع بيها:
والله المفروض أنتي تقوليلي هتروحي فين عشان أوصلك.
فرح بسُكر:
و وديني الفندق.
إلياس بانتباه:
فندق إيه بقى؟
فرح بضحك:
اللي شربت فيه العصير المسكر.
وكملت بغُنا:
يبتاع السُكر يامسكري، يامسكر يامساااااااااكر.
إلياس ضحك على جنونها وقال:
طيب اسمه إيه عشان أوديكي هناك؟
فرح بسُكر وطالبة معاها ضحك:
مش عارفه. أنت عارف اسمه؟
إلياس:
لا مش عارف اسمه.
فرح بضحك:
ولا أنا كمان. هههههه.
ومرة واحدة برقتله وهي بتقول ببسمة:
هو أنت حلو كدة إزاااي؟
هات بوسة!
إلياس بصدمة:
…..
رواية اخرجتني من الظلام الفصل الثامن 8 - بقلم ريتاج محمد
في لحظة برقت عينيها وهي تقول بابتسامة: "هو انت حلو كده ازاي؟ تجيب بوسة؟"
ألياس نظر إليها بصدمة وهو يقول: "إيه اللي متجيبش بوسة؟ انتي عايزانا نتقفش آداب؟ بت، لمي نفسك، وربنا أرميكي من العربية."
فرح بسُكر: "طب وديني الملاهي."
ومسكت في ذراعه وهو يسوق.
ألياس وهو يحاول يزقها بعيد عنه بيد، وباليد الأخرى يقود: "ابعدي يا ستي، قال ملاهي قال، ابعدي كده، متبقيش عاملة زي القُرادة."
فرح ما سابتهوش وفضلت ماسكة فيه، وسندت راسها على كتفه وهي بتقول بسُكر: "عايزة أنام."
ألياس: "يا ستي نامي، هو حد قالك متناميش؟ بس بعيد عني."
فرح مسكت فيه أكتر ونامت على كتفه.
ألياس بص لها وقال بتأفف: "هفففففف، طب دي كده هتنام فين؟ ديدي حتى مقالتش على اسم الأوتيل. يا ربي."
أكمل سياقته وهو يفكر يأخذها معه البيت، بس يخليها مع أخته، لأن أكيد مش هينيمها في الشارع.
مليكة خدت نفس عميق وهي بتهدي نفسها: "متتعصبيش يا مليكة، الموضوع مش مستاهل."
خدت نفسها وطلعت على أوضة غيث وخبطت على الباب جامد.
غيث كان راح في النوم، قام بانزعاج فتح لها الباب وهو بيقول بانزعاج، ونسي يلبس تيشرت: "هو انتي! عايزة إيه؟"
مليكة مركّزتش أوي في شكله، وفرقته، ودخلت وهي بتقول: "انت ازاي متحجزليش أوضة؟ يا اللي معندكش دم، ونايم عادي ولا كأن في أي حاجة."
غيث فرك وشه بإيده وقال بهمس: "مش هنخلص انهاردة."
وكمل بصوت عالي: "سؤال بس، هو سؤال. انتي حد كان قالك إني خلفتك ونسيتك؟ انتي بتجيلي أنا ليه؟"
مليكة بتكبر: "عشان العشرة اللي كانت بينا، وإني طليقتك."
غيث بضحك: "عشرة إيه دي اللي قعدت يومين، وكانوا أنيل يومين عيشتهم في حياتي. وبعدين انتي لسه قايلة أهو إن أنا طليقك، يعني والله مش مراتي وأنا مش عارف."
مليكة بشر: "أيوه، يعني خلاصة الحوار، انت هتحجزلي أوضة ولا لأ؟"
غيث راح جاب التيشرت ولبسه وهو بيقول: "انجري قدامي، على الله نخلص في أم اليوم اللي مش باينله لا بداية ولا نهاية دا."
نزل معاها وحجز لها أوضة ووصلها لحد هناك، وكانت جنب أوضته.
قال بسخرية: "اديني حجزتهالك أسبوع. أتمنى ملمحش خلقتك في وشي بعد كده."
وجه يمشي.
مليكة بهدوء: "شكراً."
غيث لف بابتسامة وقال: "العفو."
مليكة بقرف: "لا، منا مش بقولك عشان تحس نفسك عملت حاجة. انت كده كده كنت هتحجزلي بإرادتك أو غصب عنك، بس أنا قولت أطيب بخاطرك."
غيث بغيظ: "طب حتى، يعني كنتي طيبي بخاطري للآخر. بلاش السم اللي في لسانك ده."
مليكة: "المرة الجاية إن شاء الله. يلا اتكل على الله."
وزقته برة الأوضة وقفلته في وشه.
هزار، وهو ضحك على هبلها.
وهي راحت عشان ترص هدومها في الدولاب وتنام.
وهو راح ينام بردك.
عند إلياس وفرح.
كان وصل عند بيته. نزل من العربية وشالها ودخل بيها الشقة.
لقى أخته قاعدة مستنياه.
وقالت بصدمة وهي بتشهق وبتحط إيدها على بقها: "نهار أسود يا إلياس! انت جايب واحدة الشقة؟"
إلياس بدهشة من كلامها: "واحدة إيه؟ انتي عايزة تلبسيني مصيبة؟"
قالت أخته، واللي اسمها حنين: "أمال إيه اللي أنا شايفاه ده؟ اشرحلي حالا اللي أنا شايفاه ده، بدل ما أقسم بالله هعمل حاجة مش هتعجبك."
إلياس حط فرح على الكنبة وراح لحنين وقعد يحكيلها إيه اللي حصل.
حنين: "وكمان جايبها من بار، يعني صايعة!"
إلياس: "مش باين، لأن أنا شغال هناك بقالي كتير ودي أول مرة أشوفها. بعيد عن كده، كان باين أصلاً إنها بتشرب ومش عارفة إيه اللي بتشربه ده."
فرح بصرامة: "طب أنا هدخلها أوضتي. بس تاني مرة، لو حصل زي انهاردة، صدقني لا هرميها برة البيت وانت معاها."
إلياس باس خدها وقال: "خلاص، عديها انهاردة بس."
حنين: "طيب. اتفضل بقى تعالى شيلها وحطها في أوضتي. ما أكيد مش هنيمها هنا كده في الصالة."
إلياس راح لها وشالها وداها أوضة حنين.
ودخل هو ينام.
عدى اليوم على الكل بحلوه ووحشه.
تاني يوم عند مليكة.
صحت من النوم ودخلت الحمام تاخد شاور.
سمعت صوت الباب بيتفتح.
فكرتها فرح، خلصت بسرعة عشان تخرج تشوفها.
وكانت لابسة برنس.
تفاجئت بكلب كبير في أوضتها، مديها ضهره، ومكنش واخد باله منها.
مليكة اتخشبت مكانها، وهي كاتمة نفسها عشان ميحسش بيها.
وجت ترجع براحة ناحية الحمام.
الكلب كان أخد باله منها ولف لها وهو بينبح جامد، وجري عليها بسرعة.
مليكة جريت بخوف وهي بتصرخ في الأوضة، وهو بيجري وراها.
وعايزة تخرج من الباب، بس الكلب مش مديها فرصة.
وهي كل همها إنه ميقربلهاش.
وكانت عمالة تجري وهي بتصوت بخوف.
واتزلقت في البلاط ووقعت على ضهرها.
ولسه جاية تقوم تجري.
الكلب كان وصلها وعضها جامد في رجلها.
دخل نابه كله في رجلها.
مليكة صرخت بوجع وهي بتعيط وبتحاول تبعده عنها.
عند غيث.
كان صاحي بدري عشان الاجتماع، وكان لابس بنطلون جينز كحلي وتيشرت بنص بيبي بلو.
خرج برة عشان يروح يشوف مروان.
سمع صوت صريخ وعياط، بس مكانش عارف هو جاي منين.
مداش أهمية للأمر وجه يمشي.
صوت العياط زاد بقوة.
قلق بدأ يتتبع الصوت لحد ما لقاه جاي من أوضة مليكة.
اتخض، وخاصة إن الأوضة كان بابها شبه مفتوح.
زق الباب بسرعة عشان يدخل.
لقى مليكة واقعة على الأرض بتعيط ورجليها بتجيب دم جامد، والكلب في الأوضة مخوفها.
راح ناحية الكلب بسرعة وهو بيحاول يهشه ويبعده.
مكنش راضي.
جاب عصاية كبيرة وضرب بيها الكلب، بعده.
وراح لمليكة، اللي عمالة تعيط بصوت عالي.
ونزل لمستواها وهو بيقول بقلق: "انتي كويسة؟"
مليكة بعياط: "رجلي."
كان ساعتها في ناس اتلمت على صوت صراخها، وكانوا واقفين قدام الأوضة بيتفرجوا.
غيث أما لاحظ اللي مليكة لابساه، زعق فيهم وهو بيقول: "كله على أوضته! إيه في إيه؟ هي فرجة دي؟"
الكل مشي.
وغيث قام خرج الكلب وهو بيزقه برجله جامد وقفل الباب.
وسند مليكة وقعدها على السرير.
وراح ناحية الدولاب وجاب هدوم ليها وحطها جنبها على السرير.
وهو بيقول: "معلش، حملي على رجلك وقومي البسي. وأنا هستناكي برة عشان آخدك على المستشفى."
مليكةماءت ليه بعياط.
وهو خرج عشان هي تلبس و..
رواية اخرجتني من الظلام الفصل التاسع 9 - بقلم ريتاج محمد
ساعتها ناس اتلمت على صوت صراخها.
كانوا واقفين قدام الأوضة بيتفرجوا.
غيث أما لاحظ اللي مليكة لبساه، زعق فيهم وهو بيقول:
"كله على أوضته! إيه فيه إيه؟ هي فرجة؟"
الكل مشي.
وغيث قام خرج الكلب وهو بيزقه برجله جامد وقفل الباب.
سند مليكة وقعدها عالسرير.
راح ناحية الدولاب وجاب هدوم ليها وحطها جنبها عالسرير وهو بيقول:
"معلش حملي على رجلك وقومي البسي. أنا هستناكي برة عشان آخدك عالص مستشفى."
مليكة إماءت ليه بعياط.
وهو خرج عشان هي تلبس.
نزل عالاستقبال بعصبية وهو بيقول:
"أنا عايز أعرف مين المتخلف اللي جايب كلب زيه معاه الأوتيل؟ انتوا أكيد عرفتوا اللي حصل."
العميل إماء ليه بأسف وبعدين شاور وراه.
غيث لف لقى واحد عمال بيضحك وبيعب مع الكلب وبيذغذغه من بطنه.
غيث راحله بغضب وقال:
"الكلب ده بتاعك؟"
الراجل بص له باستغراب وقال:
"آه. فيه حاجة؟"
غيث بعصبية:
"لأ. مفيش خالص. مفيش حاجة حصلت خالص غير إن كلبك عض مراتي."
الراجل بص له بإحراج وهو بيقول:
"أنا آسف والله. بس هو أصلاً كان تايه مني ولسه لاقيه دلوقتي. أنا كنت رابطه برا الأوتيل. بس شكل في حد فكه."
غيث حس إن ملهوش داعي إنه يوبخه هو.
فقال:
"كده كده العيب مش عليك. العيب على إدارة الأوتيل اللي بينسوا إن الأوض مفتوحة ليهم. حساب تاني معايا."
الراجل بإحراج:
"أنا بعتذر مرة تانية وبتمنى المدام تتحسن. أنا مضطر أمشي عشان عيلتي."
غيث:
"اتفضلوا."
الراجل مشي.
غيث طلع بالاسانسير لأوضة مليكة.
دخل لقاها قاعدة عالسرير بتعيط ولابسة.
بس رجلها مكان العضة مش عارفة تلبس الكوتشي.
(العضة كانت في رجليها ذات نفسها).
غيث راح عند الحمام الموجود في الأوضة.
أخد الشبشب الأبيض بتاعه وراح لها ونزل عند رجليها وهو بيقول بحنية:
"مش لازم كوتشي. البسي ده أريح."
لبسهولها وسندها لحد ما خرجوا من الأوضة وركبوا الاسانسير.
وخرجوا من الأوتيل وركبوا العربية وراحوا على المستشفى.
وخدت مصل.
وكان المفروض إنها هتاخد كذا حقنة من وقت للتاني.
الدكتور عملها رجلها ولفلها رجلها بقطن وشاش عشان كانت بتنزف.
وخرجوا برة المستشفى وركبوا العربية.
مليكة بقرف:
"يعني حتى مهانش عليك تشيلني زي ما بيحصل في الأفلام والروايات لما رجليهم بتوجعهم. يعني إحنا كنا عشرة؟"
غيث:
"يستي يلعن أبو العشرة. بنت الكلب اللي ذلاني بيها دي. يا ماماااااا دول كانوا يومين ها يومين مش سنتين."
وكمل ببسمة وخبث وهو بيبصلها:
"وبعدين أنا مبشيلش إلا اللي مني. يغمز وكمل: بس يعني لو محتاجاني أشيلك أوي أوي أنا ممكن أتطوع وأردك وأشيل براحتي. وكمان نوفر فلوس وتقعدي معايا في الأوضة."
مليكة خبطته على كتفه جامد وهي بتقول:
"ياريت تبص قدامك ومسمعش صوتك. أنا الغلطانة أصلاً إني فتحت معاك كلام."
ضحك جامد وهو بيبص قدامه وبيقول:
"براحتك والله. أنتي الخسرانة. أنتي حتى هيبقى معاكي مز زيّ."
مليكة:
"متنقطنا بسكاتك بقى."
عند فرح، صحيت مصدعة جامد وكانت ماسكة راسها.
لفت نظرها عالأوضة اللي هي فيه.
لقتها أوضة غريبة.
اتخضت وقامت بسرعة وهي بتقول:
"ينهار أسود! إيه اللي حصل امبارح؟ أنا فين؟"
وخرجت برة الأوضة بسرعة.
لقت مرام وإلياس قاعدين عالسفرة بياكلوا.
فرح بخوف:
"انتوا مين؟ وأنا فين؟"
إلياس:
"أنتي كنتي سكرانة امبارح ومقولتليش المفروض تروحي فين. فجبتك هنا."
فرح وهي بتفتكر شكله:
"استنى انت الشاب بتاع البار صح؟"
إلياس:
"آه."
فرح:
"طب أنا عايزة أمشي. انت مكنش ينفع تبيّتني عندك وكمان ومراتك هنا؟"
مرام ببسمة وحست إنها مش زي ما كانت فاكراها:
"مرات مين بس؟ تفي من بقك دا أخويا. بعدين متقلقيش. هتمشي هتمشي. المهم الكاتيل عندك سخن جوة. صبيلك مج قهوة وتعالى افطري معانا عشان زمان دماغك واجعاك."
فرح بإحراج:
"أنا والله أول مرة أشرب. وبجد معرفش إزاي حصل كدة."
مرام:
"عادي ولا يهمك. بس بعد كدة بلاش تروحي عالأماكن دي تاني. يلا ادخلي صبيلك القهوة وأنا خلاص فطرت. هدخل أجهزلك هدوم عشان تستحمي وتلبسيهم."
فرح بخجل:
"كده كتير والله. أنا عارفة إني متقلة عليكم."
مرام:
"يستي إحنا إخوات."
عند رسلان في مصر.
كان بيشرح المحاضرة ومندمج.
لفت نظره بنت قاعدة في آخر المدرج.
منطوية مع نفسها وواخدة جنب بعيد عن الناس.
ومعاها دفتر صغير بتكتب فيه كل اللي رسلان بيقوله بهدوء من غير أي صوت.
بدأ يسألهم في اللي شرحه.
واختارها من ضمن اللي بيتسألوا.
وسكتت ومردتش.
والكل كان باصص عليها.
فلاحظ إنها متوترة وخايفة وحس إنها هتعيط.
فقال بهدوء:
"خلاص وقت المحاضرة خلص يا شباب. المرة الجاية بإذن الله نبقى نكمل أسئلة. وهتكوني أولهم."
الكل بدأ يطلع من المحاضرة.
وهي كانت قاعدة زي ما هي مستنية الكل يطلع عشان تطلع هي آخر واحدة.
جت تخرج.
رسلان ندى عليها:
"يا آنسة لو سمحتي تعالي هنا لحظة."
اتوترت وراحتله وهي مكسوفة.
رسلان بهدوء:
"أنا لاحظت إنك شاطرة وبتكتبي كل اللي بقوله. مال لي مجوبتيش على السؤال لما سألتك؟"
البنت واسمها ندى بتوتر وبتفرك إيديها ببعض جامد:
"أنا... أنا والله يعني كنت عارفة إجابة السؤال بس اتوترت أوي عشان عندي رهاب اجتماعي."
عند غيث ومليكة.
وصلوا الأوتيل.
مليكة بقرف:
"انت مش هتعزمني على فطار؟ ولا هو طبع العفانه ثابت معاك دايما كده؟"
غيث ضحك وقال:
"لأ يستي هعزمك."
ولف بالعربية وراح على مطعم قريب وركن ونزل فتحلها الباب وهو بيقول ببسمة:
"اتفضلي ياختي."
وسندها عشان تمشي.
وقفل باب العربية.
دخلوا وجاب فطار وفطروا.
وهما بيفطروا كان فيه قطة عمالة تمسح على رجل مليكة.
مليكة شالتها وحطتها على رجلها وبدأت تأكلها.
غيث ببسمة دفء وهو متابعها:
"على فكرة هتبقي أم حنينة."
مليكة ببسمة وهي بتأكل القطة:
"يمكن!"
غيث افتكر الاجتماع وقال:
….
رواية اخرجتني من الظلام الفصل العاشر 10 - بقلم ريتاج محمد
كان متابعها باهتمام وفي بسمة مرسومة على وجهه.
سأل:
"انت خلصتي؟"
مليكة وهي بتنزل القطة من على حجرها:
"أيوه، يلا نمشي."
وقامت وهو سندها لحد العربية وراحوا الأوتيل.
وهي راحت عند أدم وهي تقول:
"أدم لسه معملوش الاجتماع؟"
أدم بأسف:
"لسه بس غالباً الاجتماع هيُقام دلوقتي. اطلعي عالبحر شوية يكونوا هما خلصوا."
أومأت له وسندت نفسها وخرجت راحت ناحية الشط وقعدت عالبلاط.
عند رسلان.
رسلان بهدوء:
"أنا لاحظت إنك شاطرة وبتكتبي كل اللي بقوله. مال لي مجوبتيش على السؤال لما سألتك؟"
البنت واسمها ندى بتوتر وبتفرك ايديها ببعض جامد:
"أنا... أنا والله يعني كنت عارفة إجابة السؤال بس اتوترت. أوي عشان عندي رهاب اجتماعي."
بصلها وقال بلطف:
"المهم يعني إنك عارفة الإجابة! يبقى خلاص المرة الجاية مش هسألك."
مد ايده وقال:
"رسلان."
مدت ايديها بتوتر وهي تقول:
"ندى."
رسلان ببسمة:
"عاشت الأسماء. لو احتجتي أي حاجة أنا هنا، اعتبريني أخوكي من غير توتر ولا كسوف، اتفقنا؟"
ندى ببسمة وتوتر وبتفرك ايديها:
"اتفقنا."
"يلا أنا ماشي، هتعوزي حاجة؟"
ندى وتوترها خف:
"شكراً."
مشي وهي كانت هتخرج بس افتكرت إن هيبقى في ناس كتير، فراحت عند آخر بنش في المدرج وأخدت زاوية وقعدت وهي بتطلع دفتر وقلم وترسم.
عند فرح.
مشيت من عند إلياس بعد ما أخدلها تاكسي يوديها الأوتيل. راحت هناك ودخلت عالاستقبال وهي بتقول لأدم:
"أدم مشوفتش مليكة؟"
أدم ببسمة:
"غالباً قاعدة عالبلاج برة."
خرجت بسرعة هناك، لاقتها قاعدة عالبلاج ورجلها ملفوفة بقطن وشاش.
فرح بصدمة:
"يالهوي! إيه اللي حصل؟"
وراحت لها بسرعة وهي بتحضنها وبتقول:
"دنا سيبتك يوم، يوم يامؤمنة أجي ألاقيكي كده؟"
مليكة بفرحة:
"فكك مني، انتي عملتي إيه؟ وإيه اللي حصل؟ أنا اتخضيت عليكي."
فرح حكتلها كل حاجة.
وقالت باهتمام:
"بس انتي بردك قضيتي يومك إزاي من غير فلوس؟"
مليكة بضحك:
"حكتلها كل حاجة بس مقلتلهاش علاقتها بغيث."
فرح باستغراب:
"وهو يحجزلك الأوضة بتاع إيه؟ كان من قرايب أهلك ولا من قرايب أهلك؟"
مليكة:
"هو الجدع ده يقربلك إيه؟"
مليكة ببسمة هدوء:
"مش حابة ندخل في تفاصيل."
فرح:
"على راحتك."
وكملت بفرحة:
"أهم حاجة إننا لقينا حتة ننام فيه."
بعد ساعتين كان الاجتماع خلص وبدأوا في التوظيف.
مليكة وفرح كانوا داخلين الأوتيل.
أدم نده عليهم وقالهم بفرحة إن التوظيف اشتغلوا، وهما فرحوا أوي.
وهو قالهم المكان اللي يروحوه.
راحوا عند مكتب التوظيف في الأوتيل.
البنت ببسمة:
"أقدر أساعدكم بحاجة يا بنات؟"
فرح:
"إحنا سمعنا إنكم عايزين بنات للشغل."
البنت ببسمة:
"آه، إحنا محتاجين شغل جارسونات عالمسبح والشاطئ. لو موافقين ياريت تملوا الورق دا."
ودتهم ورق يملوه.
فرح ومليكة بدون تفكير:
"موافقين."
وبدأوا يملوا الورق.
البنت ببسمة:
"كده هتقعدوا شهر تدريب، ولو عجبنا شغلكم هتكملوا."
فرح بفرحة:
"إن شاء الله يعجبكم."
البنت ندهت على شاب وقالت:
"لو سمحت فرجهم عالأوتيل وشوف أنهي فيهم هتروح المسبح وأنهي عالشاطئ."
أومأت له وهما راحوا معاه.
وفرجهم عالأوتيل.
بعدين وقفهم عند مقربة من المسبح والشاطئ عشان يشوفوا كل واحدة فيهم هتروح فين.
ومشيت فرح وهي باصة عالشاطئ:
"أنا عايزة الشاطئ يامليكة."
مليكة بفرحة:
"طيب وأنا هاخد البسين. يلا أشوفك بعدين في آخر اليوم."
وحضنوا بعضهم وكل واحدة مشيت لطريقها.
عند مليكة.
وصلت عند البسين ولقت المسؤول اللي المفروض هيديها تعليمات.
راحتله لقيته بيديها اليونيفورم، عبارة عن جيبة قصيرة سودة وتيشرت بنص أبيض عليه لوجو الأوتيل.
وقال:
"هنا انتي المفروض تعملي أي حاجة بيطلبها الكلاينت. وعشان تبقي عارفة لو حصل حاجة مشكلة أو خناقة الكلاينت هو اللي بيبقى صح حتى لو هو غلط، فأتمنى ميحصلش حاجة وتمشي."
مليكة ببسمة:
"ولا يهمك. حضراتكم مش هيحصل مشاكل إن شاء الله."
ومشيت.
طلعت أوضتها غيرت هدومها ونزلت وهي مبسوطة.
وبدأت تشتغل.
عند غيث.
كان خلص اجتماعه ونزل يعوم في البسين شوية.
نزل والأول قعد عالبلاج وخلع التيشرت ونزل البسين يعوم.
سند على حرف البسين وهو بيدور على حد يناديه يجيبله حاجة يشربها.
وهو بيبص شاف مليكة.
غيث بدهشة وضحك:
"يخربيتها! هي بتعمل إيه؟ طالعالي في البحت بجد بقى؟ معقولة بتشتغل هنا؟ هههههههه يلهوي! دنا الفرصة جاتلي على طبق من دهب."
وشاورلها بإيده.
مشافتهوش في الأول، بعدين شافته ولفت بسرعة وهي بتقول بصدمة:
"احيييييييييه! ده بيعمل إيه هنا؟ ده هو طالعلي في البخت ولا إيه؟"
زميلتها في الشغل كانت واقفة جمبها وقالت:
"يا آنسة الكلاينت اللي هناك ده بيشاورلك."
وشاورت على غيث.
مليكة شدتها وقالت بهمس:
"بصي أنا تعبانة، روحي انتي."
سمعت كلامها وراحت عند غيث.
فقال ببسمة:
"ممكن تنادي الآنسة اللي هناك دي."
أومأت له وراحت لمليكة وقالت لها إنه عايزه وإنه المفروض تروح.
مليكة راحت بقرف وغضب وهي بتقول:
"عايز إيه؟"
غيث:
"مش قصير الطقم ده؟"
مليكة باستفزاز:
"عايز إييييييه؟ يا ترد عليا يا همشي."
غيث:
"منا برا أهو وبقولك مش قصير الطقم ده."
مليكة بتحذير:
"غيييييييث! عايز إيه؟"
غيث بضحك لأنه استفزها:
"عصير لمون."
راحت فسكت جابت عصير اللمون ومدته له.
خدة وشرب منه بق وهو بيقول بقرف مصطنع:
"أيده فين التلج وقطع اللمون؟"
خدت الكوباية من إيده وراحت حطتله فيها تلج وقطع لمون.
قعد يضحك عليها.
وجت أدهاله مأخدهاش وهو بيمثل الجدية:
"لا خلاص، نفسي موعت مش عايز لمون. هاتلي كولا."
راحت وجابت وهي مش طايقاه وحطتله فيه قطع لمون وتلج.
وهو عمال فرسان على نفسه من الضحك.
وراحتله وهي مدة ايديها وبتقول:
"اتفضل."
أخدها منها وهو بيشرب بق وبيقول باصطناع:
"بس أنا مطلبتش تلج وقطع لمون."
خدت منه الكوباية بغيظ وهي بتقول بجز على سنانها:
"أما أنت عايز أيييييييه؟"
غيث بتفكير:
"مانجا!"
راحت وجابت المانجا ومحطتش فيها حاجة.
وغيث عمال بيضحك عليها ومش قادر يمسك نفسه.
أول لما جت رسم الجدية وهو بيقول:
"بس أنا كنت عايزها بتلج."
مليكة وهس بتهدي نفسها:
"عنيا حاضرة، بس كده."
واخدت منه الكوباية ودلقتها على دماغه وهي بتقول بقرف:
"أما أبقى خدامة أمك أبقى أتسهل."
كنت نينتت تمشي لقت اللي شد إيدها، وشدها عليه وقعها في البسين وهو بيقول:
"على كتالوجك كدة واحد واحد."
الماية كانت عالية ومليكة بتخاف من الماية ومبتعرفش تعوم.
قعدت تطلع وتنزل وتحاول تتنفس.
افتكرها بتمثل وقعد يضحك لحد ما لقاها بتدخل جوة الماية.
غيث اتصدم و...