الفصل 1 | من 10 فصل

رواية اختفاء غامض - جوري محمد (الجزء الثالث من رواية اغتصاب غامض) الفصل الأول 1 - بقلم جوري محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,971
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

بدأت ورد تضع المرهم والعلاج على جروح جوري. جوري في حالة استرخاء، وراحت في عالم ثاني ترى رؤية جديدة تبدأ بها قضيتها الجديدة. جوري: المكان ده جميل جدا، قصر ولا اللي في الأساطير؟ يا ترى الناس اللي عايشة هنا شكلهم إيه؟ وده حلم ولا رؤية؟ جوري ماشية في حديقة القصر، وهنا ورد. ورد: إيه رأيك تعيشي معنا هنا؟ جوري: جدتي الطفلة، هو ده المكان اللي أنتم عايشين فيه؟

ساري: أيوه، ورد اللي زرعت فيه الأشجار والورود دي كلها، وهي اللي اختارت تصميم القصر، وعلى فكرة هي عملت كده علشان انت تعيشي معانا. جوري: يا جدتي، ما أقدرش أعيش هنا، أنا بحب الحرية. ورد: إحنا هنسيبك تعملي اللي انت عايزاه، بس تعيشي معايا هنا. من حقي إني أعيش مع العيلة بتاعتي. جوري: أنا مش عارفة أقول لك إيه بجد، ده أنا اللي قاعدين معايا طايقاني بالعافية، لما بقلب ما بعرفش أي حد، وهتزعلي مني.

ورد: قولي لي إنك وافقتي، خليها توافق يا ساري. ساري: إحنا ممكن نلاقي حل وسط، إيه رأيك يا جوري تيجي تقعدي معانا هنا بالليل وترجعي تاني مكانك الصبح وتمارسي حياتك عادي. ورد: غير كده، إحنا ممكن نساعدك في حل القضايا الغريبة. جوري: يا سلام، ساري، ممكن فعلاً؟ ورد: وافقي بقى يا جوري، وافقي بقى يا جوري. جوري: خلاص، اتفقنا. ورد: طيب، نسيبك انتي بقى ترتاحي علشان العلاج يتفاعل مع الجرح وتخفي. جوري: يكون أحسن برضه. ومشت ورد وساري.

جوري: إيه الجدة الطفلة دي؟ دي أقولها جدتي إزاي؟ جوري صحيت من النوم على اتصال من العقيد مدحت. جوري: ألو. العقيد مدحت: عندي خبر يستاهل إني أصحيك دلوقتي. جوري: خير يا فندم. العقيد مدحت: الإدارة وافقت إنها تعمل قسم خاص بالقضايا الغامضة، وهتكوني انت المسؤولة عن إدارة القسم، وممكن تختاري الفريق اللي هيساعدك، وطبعاً بلال ومراد في أول الفريق. جوري: أنا مش عارفة أشكر حضرتك إزاي. العقيد مدحت: عايزاني تشكروني بجد؟

استعدي بكرة علشان وصلت لنا قضية جديدة اختفاء غامض، ما حدش يعرف هي اختفت راحت على فين. المهم، الملف هتلاقيه على مكتبك بكرة الصبح، علشان أنا أخذت إجازة يومين علشان فرح بنتي، عقبالك. جوري: تمام يا فندم، وألف مبروك. العقيد مدحت: أسيبك بقى تكملي نومك، مع السلامة. جوري: أكمل نومي إيه بس؟ جوري قامت صلت قيام الليل، وبعد كده عملت قهوة وأكلت ساندويتش.

جوري: الواحد بطنه وجعته من الساندويتشات دي، حاسة إني هقلب على فار من كتر ما بأكل جبنة رومي. وفضلت تقرأ القرآن لحد ما الفجر أذن وصّلت، وراحت تعمل الرياضة بتاعتها اليومية. واتصلت على بلال. جوري: صباح الخير يا بيلي. بلال: الله! إيه بدأت بـ "بيلي"؟ خير على الصبح، أنا في إجازة. جوري: وإحنا من امتى في الشغل بتاعنا في إجازة؟ بلال: حرام يا جوري، إنت ما عندكيش حد يقول لك إنك بعيدة؟

إنما أنا مراتي موجودة وكمان حامل، لازم حد يراعيها. جوري: يا عم، وديها تقعد أول شهرين عند أمها، جرى إيه يا بلال؟ بلال: إنت فاهم بتقول إيه؟ تقعد عند أمها؟ يعني كل يوم أصبحت بوش حماتي، وقبل ما أنام أشوف حماتي. جوري: عادي يا ابني، المفروض إنك اتعودت، كنت بتشوف الأشد من حماتك. ثم على ما أسمع إن الستات في الفترة دي بتبقى رخمة وهرموناتها مجنونة، وكل شوية عايزة تتخانق ولا تعيط ولا تضحك، ريح دماغك يا عم. بلال: معاكي حق.

جوري: خلاص، أشوفك في الإدارة، سلام. بلال: سلام، أمري لله. وصلت جوري على الإدارة واستلمت ملف القضية. جوري: لازم نروح بيت الضحية أو الشخص المختفي علشان نعرف إيه الحكاية بالظبط. ومشت عند بيت الضحية. وصابرين بنت الضحية فتحت الباب. صابرين: مين حضرتك؟ جوري: أنا الرائد المسؤولة عن القضية. صابرين: إنتوا عرفتوا أي أخبار عن ماما؟ جوري: للأسف، لسه ما عرفناش حاجة، أنا جاية علشان أعرف التفاصيل علشان تساعدني أوصل لها.

صابرين: إحنا ما نعرفش حاجة، إحنا رجعنا البيت بعد ما سبناه وهي تعبانة، وما كنتش قادرة تقوم من على سرير المستشفى، وبعدها تقريباً بثلاث ساعات اتصلوا بنا وقالوا إن ماما اختفت. جوري: طيب، ما فيش أي حاجة تساعدنا بيها؟ كانت مثلاً بتكتب مذكراتها؟ مفكرة؟ تليفونها؟ صابرين: أيوه، دي المذكرات بتاعتها، وده تليفونها. جوري: خلاص، ما تعيطيش، إن شاء الله نوصل لها وترجع لكم. أستأذنك.

ومشت جوري وطلعت على المستشفى، وهناك جالها اتصال من بلال. بلال: إنت فين؟ جوري: أنا طالعة المستشفى، هاشوف الكاميرات، هي خرجت الساعة كام من المستشفى. بلال: أوكي، أنا هاستناك في الإدارة. وصلت جوري المستشفى ودخلت شافت السجل بتاع الكاميرات، ما فيش أي حاجة، هي ما خرجتش. جوري: يبقى الاختفاء حصل وهي في الأوضة. وشافت الكاميرات اللي قدام باب الغرفة، لقيت إن ما فيش حد دخل ولا خرج. جوري: الممرضة اللي كانت معاها في اليوم ده فين؟

الدكتور: ثواني. وجاءت سلمى. سلمى: أيوه يا فندم. جوري: إيه اللي حصل؟ حسيتي بأي شيء مريب؟ سلمى: لا أبداً، أنا اديتها العلاج والمنوم علشان تعب رجليها، وظبطت المنبه علشان أصحى أديها الحقنة في ميعادها، بس اتفاجئت إنها مش موجودة، هي ما كانتش بتتحرك من أساسه. جوري: خلاص. ومشيت جوري وراحت الإدارة. بلال: لقيتي أي حاجة جديدة؟

جوري: ما فيش أي خيط يوصلنا للحل، إلا المذكرات بتاعتها أو تليفونها. خد تليفون وشوف سجل المكالمات، يمكن تكون كلمت حد، وأنا هقرأ مذكراتها، يمكن ألاقي بداية الخيط ويوصلنا للي حصل إيه بالظبط. وفعلاً جوري بدأت تقرأ المذكرات.

أنا جيهان، عندي 17 سنة، وكل الناس بتقول علي إني جميلة جداً، بس يا خسارة جمالي خلّى بابا قافل عليَّ، خايف عليَّ من كل الناس. المهم، مش عارفة ليه النهاردة جالي إحساس ورغبة إني أكتب مذكراتي، كأني يعني هكتب مذكرات نجيب محفوظ أو طه حسين، ده أنا حتة جيهان. المهم، النهاردة أول يوم في الإجازة، أو بالاصح دخول سجن البيت وبداية طلبات ماما. ماما: إنت يا بنتي تعالي ساعديني في شغل البيت شوية.

جيهان: حاضر يا جميل، بس هتخليني أخرج شوية عند صاحبتي نور؟ صفية: حاضر، بس هتيجي قبل ما باباك ييجي. جيهان: حاضر. صفية: بتصعبي عليَّ من القاعدة دي، خلاص روحي وتعالي بسرعة. جيهان: شكراً يا ماما، يا سكر يا عسل إنتِ. صفية: آه منك يا بكاشة. وجيهان مشيت عند نور. نور: معقولة باباك سابك تخرجي؟ جيهان: لا، ما أنا خرجت من غير ما هو يعرف، بس ماما عارفة. نور: طب اقعدي، وأنا هجيب لنا عصير من جوه. جيهان: اوكي.

نور: إنت لسه بتكتبي شعر؟ جيهان: يا بنتي، وهو أنا في حاجة بتسليني وتطلعني من اللي أنا فيه ده إلا الخواطر اللي بكتبها. نور: فعلاً، الله يكون في عونك، بس هو خايف عليكِ بزيادة، حقه برضه، إنتِ متخيلة؟ إنتِ حلوة جداً. جيهان: ولا حلوة ولا حاجة. نور: طب يلا، يلا تعالي أوصلك البيت وأبقى أرجع تاني. جيهان: يلا. جيهان: عارفة يا نور، أنا بحس إن في حد بيراقبني على طول.

نور: دي حاجة طبيعية، إنتِ حاسة إني بابا بيراقبك، بالتاكيد هيجي لك الإحساس ده. جيهان: لا، باتكلم بجد. نور: بأقول لك إيه يا جيجي، وصلنا البيت عندك أهو. جيهان: ماشي، لما توصلي البيت ابقي طمنيني. نور: حاضر. ومشيت نور. وعدى اليوم على خير، وعدت أيام كتير تانية لحد ما نتيجة الثانوية العامة ظهرت، وجبت مجموع كبير جداً. خالد (أبو جيهان) : يا جيهان، إنتِ مش هتكملي؟ جيهان: ليه يا بابا؟

خالد: إنتِ جالك عريس لقطة، إنسان محترم وعنده شركة وغني، يعني هيريحك. جيهان: بس أنا مش عايزة أتجوز، عايزة أكمل تعليمي. خالد: هو ده اللي عندي، إنتِ هتتجوزي، وبعد كده هو عايز يخليكي تكملي، كملي، عايزك تقعدي في البيت، خلاص. جيهان: يا بابا. خالد: أنا قلت اللي عندي، وخلاص، اتفضلي ادخلي جوه. وجيهان فضلت تعيط جداً، وما كنتش أعرف إن اليوم ده هو بداية أحزان كتير في المستقبل.

جيهان: جاء اليوم اللي تعرفت فيه على مدحت، على جوزي في المستقبل. خالد: أهلاً وسهلاً بك مدحت باشا. مدحت: باشا إيه يا عمي؟ بقى قولي مدحت بس. خالد: ماشي يا مدحت يا ابني. ونسيبهم ونروح عند جيهان هي ومامتها. صفية: يا جيهان يا بنتي، البسي، إنتِ عارفة أبوكي بدل ما يمد إيده عليكِ ويضربك. جيهان: يا ماما. صفية: يا بنتي، أنا ما عنديش حل علشان أساعدك، قومي يا بنتي البسي ودخلي القهوة، يمكن العريس يعجبك وتتفقوا مع بعض. جيهان: حاضر.

وفعلاً جيهان دخلت القهوة، بس المفاجأة اللي لقيتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...