تحميل رواية «اختطفني وأنا صغيرة» PDF
بقلم مريم الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عمو أنا عايزة أعمل بيبي. الراجل بعصبية بص للطفلة الصغيرة اللي مكملتش عشر سنين: تعالي بس بسرعة، مش عاوز لكع. دخلها الحمام واستناها بره. كانت البنت بتغني: أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن وبحب… الراجل نفخ بضيق: اخرسي…. الطفلة من جوه: مش عاجباك…. مممم… بيبي شارك دودودو بيبي شا…. الراجل: يا بت اسكتي وانجزي يلا. الطفلة: حاضر… بصت لفوق وشافت شباك مفتوح بس عالي عليها. فكرت إنها ممكن تحط باسكت الزبالة على القعدة وتتشعلق وتنط من الشباك. ابتسمت بحماس لطريقة تفكيرها وقالت جوا...
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الأول 1 - بقلم مريم الشهاوي
عمو أنا عايزة أعمل بيبي.
الراجل بعصبية بص للطفلة الصغيرة اللي مكملتش عشر سنين: تعالي بس بسرعة، مش عاوز لكع.
دخلها الحمام واستناها بره.
كانت البنت بتغني:
أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن
أنا رايحة كيجي وان وشمس يعني ثن
وبحب…
الراجل نفخ بضيق: اخرسي….
الطفلة من جوه: مش عاجباك…. مممم… بيبي شارك دودودو بيبي شا….
الراجل: يا بت اسكتي وانجزي يلا.
الطفلة: حاضر…
بصت لفوق وشافت شباك مفتوح بس عالي عليها. فكرت إنها ممكن تحط باسكت الزبالة على القعدة وتتشعلق وتنط من الشباك. ابتسمت بحماس لطريقة تفكيرها وقالت جواها: يكتشف الغامض والمثير، يستنتج بالعقل الكثير.
الراجل فضل واقف وقت طويل أوي. خبط عليها: أي كل دا! خلصتي…. ليلى…. خلصت.
مفيش حد بيرد. الراجل اتخض وجه يفتح الباب بس كان مقفول بالترباس من جوه.
يا بنت ال….
جري على بره: البنت هربت… بسرعة روحوا شوفوها ناحية شباك الحمام وحاوطوا كل مخارج البيت.
الحراس نفذوا الأوامر وبقوا بيجروا يدوروا عليها في كل مكان حوالين البيت.
الراجل رن على كبيره: أيوا يا حازم باشا…. البنت طلبت إنها تدخل الحمام وهربت وبندور عليها مش لاقينها، شكلها هربت!
حازم اتعصب جامد: أسيبها خمس دقايق معاكم تضيع، يا شوية بهايم.
الراجل: أنا آسف يا باشا، والله ما كنت أتخيل إن طفلة هتفكر تعمل كده. أنا قولت إنها هتخاف ومش…
قفل السكة في وشه وبقى يسوق عربيته بأقصى سرعة وبيدور هو كمان عليها وهيتجنن لو ملقهاش.
وبعد فترة اتصل بيهم: لقيتوها؟
الراجل بحزن: لسه… بس الحراس شافوا دم على الأرض ناحية شباك الحمام.
حازم خبط على الدريكسيون بغضب: قولتلكوا إن……
وقف العربية بسرعة قبل ما يخبط طفلة.
حازم اتخض ونزل من العربية بخوف: انت كويسة؟
ليلى بصتله وحازم أول ما شافها اتفاجئ إنها هي…. اتفاجئ بجمالها وبراءة ملامحها. قرب منها وبص لركبها اللي كانوا بينزفوا.
حازم بشفقة: انت كويسة؟
ليلى حضنت حازم من وسطه وبقت بتقول بعياط: ارجوك يا عمو ساعدني، في ناس خطفاني، رجعني لبابا يا عمو، أنا خايفة أوي… ما صدقت إني هربت منهم… عشان خاطري يا عمو وديني عند بابا.
حازم بعدها عنه ونزل على ركبه لمستواها. حط إيده على خدها يمسح دموعها وابتسم: انت هربتي منهم..؟
ليلى: أيوه، نطيت من شباك الحمام.
حازم بص لركبها: عشان كده ركبك بتنزف.. تعالي.
فتح باب العربية وشالها قعدها على الكرسي ورجليها برا العربية: استني نوقف نزيفهم عشان ما يحصلهمش تلوث.
جاب شنطة الإسعافات الأولية من شنطة العربية وهو بيجيبها مسك موبايله وبعت رسالة لرجالته إنه لقاها وبعتلهم مكانه. وراح لها قعد على ركبه وبقى يطهر جرح رجليها بكل حنان.
ليلى بعياط: بتوجعني يا عمو…. اااه…. لا لا خلاص مش عايزة… وديني عند بابا.
حازم: حاضر هوديكي عند بابا بس مينفعش تروحي متعورة كده. بابا هيزعل، لازم تروحي له بكل قوة وتحكي له هربتي إزاي زي الشاطرة. وبعدين انت بنت شجاعة، استحملي وجعها شوية عشان تبقي قوية وتوصلي لبابا بالسلامة. يلا قربت أخلص.
وحاول يخفف إيده عليها شوية.
حط ضمادة على الجرح وطلع بونبوني من التابلوه: خدي دا عشان انت طلعتي شاطرة واستحملتي الوجع لحد ما خلصت.
ليلى ابتسمت بفرحة وأخدت البونبوني وهي بتضحك وغمازاتها باينة: شكرا يا عمو…. انت طيب أوي.
حازم ركب العربية من الناحية التانية وقعد جنبها. فضل باصصلها كتير بيتأملها في صمت. خايف يكون بيظلمها بجانب انتقامه من أبوها؟
ليلى شاورتله يوطي راسه.
حازم بعدم فهم: أي؟
ليلى فضلت تشاور له يقرب وهو مش فاهم. طلعت على الكرسي ووقفت عليه ووطت ناحيته. مسكته من وشه وبتقرب منه.
حازم بعد بسرعة: … بتعملي إيه؟
ليلى بابتسامة: هبوثك.
حازم ضحك وهي مسكته من راسه: يلا بقا، إيدي وجعتني.
قربت منه وباساته من خده وحازم ابتسم بحب ليها. رجعت قعدت على الكرسي: شكرا على البونبوني، طعمه حلو. أنا اسمي لولي.
وانت؟
حازم: اسمي حازم.
ليلى بتفكير: شكلك مش كبير، عندك كام سنة؟
حازم: عندي 23.
ليلى: أنا عندي تمانية. ينفع أقولك حازم عادي؟ أصل أنا عندي ابن خالة، هو مش ابن خالتي أوي، هو بيكون ابن بنت عم ماما بس هي كانت تعتبر أختها فهي زي خالتو برضه. اسمها خالتو نعمة. ابنها بقا ياثر أكبر مني بعشر سنين. بقوله يا ياثر عادي. وعنده أخ اسمه يوسف أكبر مني وبناديله يوسف عادي. خالتو التانية بقا اللي هي بنت عم ماما برضه اللي هي أخت خالتو الأولانية عندها….
حازم قاطعها بسرعة: حيلك حيلك، إنت هتعرفيني على العيلة كلها… كل القصة دي عشان تقوليلي يا حازم بس… قولي أنا مش مانع بس اعفيني من القصة دي كله.
ليلى ضحكت ببراءة: ماشي يا حازم… كده إحنا بقينا أصحاب.
ليلى رفعت له إيديها: كف.
حازم ابتسم لها ورفع إيديه زيه.
ليلى ضربت إيديها الصغيرة بإيديه.
واتفاجئت بعربيات سودة حاوطت عربيتهم ونزلوا منها رجالة رافعين سلاح.
ليلى اترعبت وبصت لحازم بخوف: هما دول اللي خاطفيني يا حازم؟
قامت من على كرسي وحضنته بخوف.
حازم فتح باب العربية وأخدها في حضنه ونزل وهو شايلها. بص لرجالته اللي حاوطوه وحاولوا يشدوا البنت منه بس ليلى تمسكت في رقبة حازم أكتر وبقت بتقول بخوف: احميني منهم يا حازم.. دول أشرار… إحنا الأخيار أكيد هننتصر. أنا وأنت بقينا أصحاب، متسبنيش.
حازم غمض عينه ونفخ بضيق. عايز يقولها إن اللي بتتحامي فيه دا هو اللي هيأذيها وهو اللي خاطفها.
الراجل ابتسم بسخرية وبص لحازم بعدم فهم. بس حازم نبهه إنه ياخدها بالقوة.
الراجل مسك دراع البنت شده بالقوة وهي ابتدت تصوت ومسكت إيده مرضيتش تسيبها وبقت بتعيط: لا يا حازم متسبنيش ونبي.. أنا عايزة أروح لبابا…. حاااازم… ساعدني.
إيديها اتمسكت بأطراف صوابعه الأخيرة لحد ما سابتهم. والرجالة ماسكينها وصوت عياطها مضايق حازم أوي خلاه حاسس بضيق. ولما شافها بتتوسل ليه من ورا شباك العربية وهي بتعيط مشي بسرعة من قدامها وركب عربيته ياخد نفسه بالعافية: في إيه يا حازم… أنت اللي خاطفها…. متضايق ليه…؟
فك زرار قميصه بخنقة وطلع بالعربية بسرعة وهو منظر البنت بيجيله دايماً ومش قادر ينساه. كان قلبه واجعه عليها أوي. هو ليه واخد ذنبها بذنب أبوها… لا بس دي بنته الوحيدة وأكبر نقطة ضعف ليه… لازم يندمه على اللي عمله زمان…….
صور البنت في خلال يومين كانت في كل حتة على التواصل الاجتماعي وفي الشوارع. الظباط بقوا بيدوروا عليها وهي مختفية ومحدش عارف هي فين. أبو البنت كان شخصية معروفة ومن كبار البلد اسمه سعيد عبد العال ومن أشهر الشخصيات العملية. كان خايف على بنته جدا وكان عامل مكافأة كبيرة للي يلاقيها.
سعيد بعصبية: عدى خمس أيام ولسه ملقيتوهاش…. أنا بنتي اتخطفت. بنت سعيد عبد العال تتخطف وتختفي بالشكل دا وشوية ظباط مش عارفين يلاقوها. أومال أنتوا شغلتكم إيه ها؟
الظابط بأسف: إحنا بنعمل اللي علينا ومازلنا بندور بس لحد الآن مفيش أي أخبار عنها ولا حد قدم بلاغ إنه لقاها. إحنا آسفين بس ادينا بنحاول والي رايده ربنا هيحصل.
سعيد: طب هو اللي خطفها دا مش المفروض إنه خاطفها لغرض معين…. مفيش أي رسالة اتبعتتلي ولا حد اتصل… أنا هتجنن.
فضل طول اليوم في أوضته يبص على صوره مع بنته ودموعه بتنزل. حاسس إنه خلاص فقدها وللأبد!
بص على الموبايل قبل ما ينام ولقى رسالة من رقم مجهول. قراها وكانت: افعل يابن آدم كما شئت، فكما تدينُ تُدان.
قلبه اترعش من الجملة وحاول يوصل لصاحب الرقم بكل الطرق. لكن الرقم كان مجهول والي اشترى الخط اشتراه للغرض دا وكسره. من بعدها فكر في جملة الرسالة تاني وافتكر ماضيه المؤلم اللي لحد الآن حاسس بالذنب تجاهه وبيطارده من ساعتها… وربنا مبيسيبش حق حد وهياخده من أغلى شيء عنده.
سعيد عينيه دمعت وبص لفوق بتوسل لربه: لا يارب خد حقه مني بلاش بنتي يارب دي أغلى حاجة عندي.
مر أكتر من أسبوعين ومفيش أخبار عن ليلى وحازم مشافهاش من آخر مرة. وغرس نفسه في شغله وبيسأل عليها كل فترة وفترة.
وفي يوم اتصل بيه حد من الرجالة اللي بيراعوها: الحقنا يا باشا البنت وقعت من طولها ومش عارفين نفوقها…
حازم قام من مكانه بخضة: مالها جرالها إيه؟
الراجل بأسف: عادل كان واقف في الجنينة بياكل آيس كريم والبنت راحتله وقالتله إنها عايزة واحد وهو اداها من الآيس كريم.
حازم بعدم فهم: وأي المشكلة؟
الراجل اتكلم بخوف: الآيس كريم كان بالفراولة.
حازم جمد على إيده وصرخ جامد: هو أنا مش قايل إنها عندها حساسية من الفراولة دي ممكن تموت فيها… اطلبوا دكتور بسرعة.
كان طالع من فيلته متعصب وبيتكلم بزعيق.
الراجل: اتصلنا بكل المستشفيات مفيش دكتور متوفر دلوقتي. مقدمناش غير حل واحد بس…
حازم باستسلام: خلاص انقلوها الإسعاف واحرصوا عليها كويس. بلغني هتودوها أنهي مستشفى وأنا جاي.
الراجل: أوامرك يا باشا.
ودوا ليلى المستشفى اللي أنقذوها في أسرع وقت. كانت نبضات قلبها ضعيفة شوية. ووصل حازم وهو ظاهر عليه القلق والخوف.
حازم بنهجان: هي كويسة دلوقتي؟
الراجل: الدكتورة قالت إنهم قدروا ينقذوها بس نبضات قلبها ضعيفة شوية.
حازم راح ناحية عادل ومسكه من رقبته يخنقه جامد وبقى بيقول بعصبية وعروقه بارزة في وشه: أنا مش منبه إنها بتحسس من الفراولة وتاخدوا بالكم من أكلها كويس.
عادل حاول يتكلم بالعافية: أنا.. آسف يا.. باشا… والله نسيت وهي طفلة وطلبت حاجة قولت أفرحها وأجيبلها زي ما تحب…
حازم: نسيانك دا كان ممكن يموتها…. عارف لو كان جرالها حاجة أنا كنت دفنتك مكانك….
سابه قبل ما يتخنق ويموت وعادل فضل يكح.
وحازم بص له: لم حاجتك وملكش شغل عندي.
عادل: حقك عليا يا باشا.
حازم: لا يا حبيبي أنا خايف عليك لتنسى مرة تانية وأموت فيها. أنا كده برحمك.
عادل وطى يبوس رجله: ارجوك لا أنا آسف دي الشغلانة الوحيدة اللي دخلها بيقدر يسدد مصاريف بيتي. ارجوك يا باشا والله ما هتتكرر تاني ومش هنسى حاجة زي دي أبداً. أنا أبويا مات وأنا اللي شايل البيت ومعايا أخواتي البنات لازم أجهزهم. ارجوك مترمينيش يا باشا أنا مش هلاقي شغلانة زي دي تاني. أنا آسف والله مش هتتكرر تاني.
حازم بص له ورفع راسه بإيديه: يبقى توعدني إنك لو نسيت المرة جاية هتسلميلي على الحاج أوي.
عادل بلع ريقه بخوف وبص لصاحبه اللي قاله: حازم بيه مبيهزرش. هتكمل يبقى المقابل حياتك لو غلطت تاني إنت ونصيبك بقى.
عادل حس بخوف وقام وقف: وأنا.. موافق يا باشا صدقني مش هغلط نهائي والي هتقوله هنفذوا.
حازم: يا عادل فكر تاني… دا أنا رحمتك وقولتلك امشي… خليك فاكر إنك إنت اللي اخترت.
الدكتورة طلعت: البنت لسه نايمة شوية وهتفوق. مين فيكم من أهلها يمضيلي هنا.
حازم مضى على ورق باسم مزيف وليلى كانت باسم مزيف.
حازم دخل الأوضة على البنت ولقاها نايمة بكل براءة وصوت نبضات قلبها سامعه. حس إنه من اليوم دا مينفعش يسيبها. دي لازم تبقى تحت عينيه هو. مش متقبل فكرة إن يجرالها حاجة. هي بس واخدها رهينة عشان يحرق قلب أبوها. قرب منها ومسك إيديها الصغيرة واتكلم بزعل: يا ترى هتسامحيني يا ليلى؟
ليلى حركت إيديها وحازم أول ما فتحت عينيها ابتسم بحب: ليلى إنت كويسة؟
ليلى أول ما شافته ضحكت واتبسطت أوي: أنت عرفت مكاني وجيت تنقذني… أنا كنت عارفة إننا أصحاب بجد.
قامت من مكانها وحضنته: متسبنيش تاني.
حازم حط إيده على شعرها بحنان: أوعدك إني مش هسيبك أبداً.
مرة واحدة الباب اتفتح ودخل منه أربع شباب ورافعين مسدسات على حازم: أخيراً لقيناك. دا أنت بهدلتنا وراك يا جدع.
حازم: ….
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثاني 2 - بقلم مريم الشهاوي
حازم أول ما شاف الرجالة جمد.
بإيده على ليلى وبقى حاضنها بقوة، واتكلم معاهم بكل حزم:
"إحنا مبندخلش الأطفال في شغلنا. خليني أبعد البنت ونتفاهم."
واحد من الرجالة ابتسم بسخرية:
"ههه، شكلها تهمك؟ أخيراً لقينا حاجة تكون نقطة ضعفك."
حازم:
"نزل سلاحك. إنت عارف إنه جريمة في المستشفى... إنك تطلعه وسط مرضى."
الرجالة دخلوا سلاحهم.
حازم:
"البنت ملهاش دعوة باللي بينا. خلوني أ..."
ليلى قالت بصوت مسموع في ودنه:
"حازم متخافش منهم وخليك قوي. متبقاش توتو كده زي ما عملت مع اللي قبلهم. ساعة ما جم أخدوني من عربيتك، خليك خشن كده ومتثبتنيش. متتسمحلهمش ياخدوني."
حازم:
"يا بت اتلمي واسكتي."
كان جاي ينزلها لكن شبكت فيه أكتر.
ليلى:
"اثبتني هطلع على ضهرك زي حليب يا لبن عشان أشوف هتضربهم إزاي... يارب ما تكشفني."
الرجالة فطسوا ضحك من كلامها.
وحازم كان عايز يضحك بس مسك نفسه.
واستغل إنهم مركزين معاه، ومسك درج فيه أدوات طبية ورماهم عليهم.
ليلى بصت للي عملوه واتكلمت بسخرية:
"ياربي على الهبل ده... يا أخونا دول عصابة وأربعة ضد واحد. بتعمل إيه إنت...!"
حازم مسك دراعاتها اللي حوالين رقبته وشالهم ونزلها على الأرض:
"أنا مش عايز أتصرف بغباء عشانك. خليكي هنا."
ليلى:
"دي حجتك يعني... خلاص اديني نزلت وريني..."
"حااازم!"
كان واحد من الرجالة جاب الدرج وخبطه على دماغه.
حازم غمض عينيه بوجع وبص لليلى اللي كانت خايفة.
ابتسم لها وحاول يطمنها:
"متخافيش، ماشي..."
وقام وقف.
بص له الراجل:
"وحشتنا يا راجل."
حازم:
"والله وانتوا أكتر."
مرة واحدة حازم مسك راسه تحت دراعه وبقى بيضرب فيه بإيده.
ولوه راس الراجل وقعت على الأرض.
وبص لليلى اللي ظهر عليها الفرحة وبتسقف له.
واحد هجم عليه وبقى بيضربه في بطنه.
قام حازم مسكه من رجله شاله من على الأرض رفعه ورجع هبده على الأرض تاني.
ومسك رجله عوجها.
والاتنين التانيين مسكوه وبقوا بيضربوا فيه لحد ما وشه كله جاب دم ووقع على الأرض مش قادر يتحرك.
بس لمح ليلى بتعيط على جنب.
والراجلين قربوا منها:
"إيه رأيك تيجي معانا يا قمورة؟ هنجبلك شوكولاتة."
الراجل وطالها:
"حازم يقربلك إيه بقى؟ شكلك قريبته جداً ومهتم بيكي."
صاحبه التاني:
"لأ يا عم دي أول مرة نشوفها. تلاقيها بنت حد عزيز عليه مش أكتر وبيحميها. بس حلوة دي. الزعيم هيتبسط أوي لو خدناها تبقى رهينة لحد ما يرجع الفلوس وإلا نخلص عليه."
بص لحازم:
"الزعيم بيقولك متلعبش معاه اللعبة الو**خة دي تاني. ومش هو اللي حتة عيل زيك يخدعه. ولو مرجعتش فلوس البضاعة يبقى باي باي يا عنيا. وابقى سلم على بنوتك القمر دي."
رجعوا بصوا لها:
"ها يلا تعالي معانا. إنت بنت قمورة وشكلك بتسمعي الكلام."
ليلى بصت وراه ولاقت حازم بيزحف على الأرض ورايح لطفاية الحريق.
حاولت تشغلهم.
ليلى:
"طبعاً موافقة. بس خليني أسلم على حازم صاحبي... متستغربوش إني بقوله حازم... أصل أنا برضه بقول لولاد خالتو نعمة كده اللي هي تبقى بنت عم ماما هي تعتبر زي أختها فـ أنا بنادي لها خالتو نعمة. عندها يأثر أكبر مني بنادي له ياثر عادي. آه هو أكبر مني بس أنا..."
ومرة واحدة حازم خبطهم بطفاية الحريق على راسهم والاتنين وقعوا على الأرض.
ليلى ابتسمت له:
"يس... انتصرنا على الأشرار... بحييك يا معلم حازم."
حازم كان شايف قدامه بالعافية بس قاوم وشالها على ضهره وطلع بيها برا الأوضة.
وكل المستشفى كانت شايفاهم.
"يا روحي أكيد أنقذها منهم."
"أما أب شجاع."
ليلى همست له في ودنه:
"إنت أحلى حازم في الدنيا... أنا بحبك ❤."
ممرضة وقفته:
"البنت لسه مش بخير وحضرتك لازم توقف النزيف ده. ممكن تتفضل معانا عشان لسه في تحقيق شرطة."
حازم اتوتر بس معرفش يظهر ده.
ودخل الأوضة مع الممرضة.
وقفت له النزيف وكان ظاهر عليها إنها معجبة بيه لأنه كان وسيم.
خرجت الممرضة برا تجيب حاجة وليلى فضلت باصة لحازم كتير.
وهو اتكلم:
"أنا توتو."
ليلى:
"هاليلى."
ضحكت بطفولة جامد:
"كنت فكراك كده. لكن دلوقتي إنت قوي وشجاع أوي بالنسبالي."
حازم اتكلم بزعل مصطنع:
"لأ أنا متضايق منك. اتريقتي عليا وحش قدامهم. متعمليش كده تاني."
قامت وقفت على السرير وحضنته:
"متزعلش مني. أنا واثقة إنت مش متصور أنا كنت خايفة قد إيه. كويس إنك كنت معايا."
حازم ابتسم وطبطب عليها:
"طول ما أنا معاكي متخافيش."
ليلى بصت له وابتسمت:
"أنا حاسة بالأمان معاك زي ما بحس مع بابا بالظبط."
سكتت وعينيها دمعت وقعدت على طرف السرير.
حازم قلق عليها وقرب منها:
"مالك؟"
ليلى بدموع:
"بابا وحشني أوي... عمري ما بعدت عنه الفترة دي كلها. تلاقيه بيدور عليا ومش لاقيني... إنت هتوديني ليه صح؟... إنت قولت إنك مش هتسيبني."
حازم قام وقف ومردش عليها.
الممرضة دخلت:
"الشرطة على وصول... خليك مرتاح عشان الجروح اللي عندك تتداوى كويس. لو احتجت حاجة أنا موجودة."
ليلى بصت لها بضيق:
"خليكي في حالك... هو مش تعبان وكويس جداً."
حازم بص لها باستغراب ورجع بص للممرضة:
"متأخديش في بالك دي طفلة."
الممرضة ابتسمت بحب:
"لأ عادي... هي تقربلك إيه... أختك الصغيرة؟"
ليلى قربت من حازم ومسكت إيديه وهي بصالها ومكشرة.
وابتسمت بسماجة:
"بنته... يلا يا بابا عشان ماما مستنيانا في البيت."
حازم حط إيده على بوقه يكتم الضحكة ورفع شعره لفوق يستوعب اللي قالته:
"ماشي يا حبيبتي."
حازم وطى لودان الممرضة يهمسلها:
"ممكن ممرض راجل عشان مراتي بعتاها معايا ومتشكش في حاجة. إنت عارفة الأطفال بتنقل كل حاجة. خدي دا رقمي بس ابعتيلي ممرض راجل دلوقتي عشان بنتي معايا."
الممرضة ابتسمت له وأخدت الورقة منه:
"حالا."
طلعت وفعلاً جابت له ممرض من برا.
حازم:
"حاولي تلهيه بأي حاجة لما الممرض ييجي."
ليلى:
"حاسة إنك غيرتها... مكنتش مرتاحة لها أساساً."
حازم ضحك وحاول يقلدها.
~"يلا يا بابا عشان ماما مستنيانا في البيت."~
ليلى بدأت تقلد الممرضة بمياعة:
"إنت شوف كانت بتتكلم معاك إزاي. قال خليك مرتاح عشان الجروح اللي عندك ولو احتجت حاجة أنا موجودة. وكانت بتبصلك وبتعاكسك بعضلاتك وهي بتعالج التعويرة."
حازم حط إيده على راسها ونعكش شعرها بحب وهو بيضحك:
"قرشانة عيلة قرشانة. المهم عايزك لما الممرض يدخل تقولي له..."
بعد فترة الممرض دخل عليهم.
الممرض:
"أيوة حضرتك محتاج مساعدة."
حازم:
"مش أنا. هي ليلى بتتعب مصطنع."
"زوري واجعني أوي."
الممرض مسك كشاف وقعد جمبها على السرير:
"ألف سلامة يا كتكوته. يلا افتحي بوقك وطلعي لسانك."
ليلى:
"اااااه."
الممرض:
"مفيش حاجة. إنت زي الفل. مجرد بس..."
حازم ضرب في رقبته حقنة منومة خلت الممرض يقع على الأرض.
ليلى اتخضت:
"ليه كده... ده كويس مش وحش."
حازم:
"اسكتي دلوقتي وبعدين هفهمك."
مسكه من دراعاته وبقى بيجرجره على الأرض.
دخله الحمام وبعد دقايق طلع منه لابس لبسه:
"يلا بسرعة."
ليلى:
"يلا ليه."
حازم:
"يلا يا ليلى مفيش وقت."
ليلى:
"طب مش هنستنى الشرطة عشان نقولهم على العصابة الوحشة اللي هاجمتك."
حازم في سره:
"إحنا أصلاً بنهرب من الشرطة."
مسكها من إيديها وهي شدت إيديها منه:
"فهميني الأول يا حازم عشان أبقى ماشية معاك على الخطة. عامل خطة قولي عليها. إحنا بقينا فريق خلاص."
حازم اضطر يكذب عليها عشان تمشي معاه وهي ساكتة لأنها عنيدة:
"الممرض كان من العصابة ومتنكر وأنا اضطريت ألبس لبسه عشان نقدر نهرب من العصابة الشريرة اللي برا. فيلا بسرعة قبل ما يكتشفوا وييجوا يضربوني تاني."
ليلى:
"يلا بسرعة."
مثتني إيده يمسك ليلى من إيديها وطلع بيها برا الأوضة.
وبقى ماشي باصص في الأرض ومتوجه لبوابة الخروج.
الشرطة وصلت وحازم أول ما شافهم استخبى ورا السور بسرعة واخدها على جنب.
ليلى:
"الشرطة جات أهي يلا نروح..."
حط إيده على بوقها ووطى ليها:
"أنا مش عايزك تتكلمي خالص. دول متنكرين برضه. لازم نهرب. العصابة متنكرة عشان يلاقوني تاني... افضلي ساكتة ومتتكلميش خالص وامشي جمبي وإنت ساكتة. ماشية؟"
ليلى:
"حاضر."
حازم بص للشرطة ورجع بص لها وحط صباعه على بوقه:
"هوووششش."
ليلى بابتسامة تخطف القلب عملت صباعها زيه:
"هووششا."
خدها وحاول يتمالك نفسه وعدى من جمب الشرطة عادي لحد ما طلع أخيراً من المستشفى.
وأول ما طلع ركب في عربية كانت مستنياه وركب ليلى جمبه.
السواق:
"كنت هتتقفش. هربت من الشرطة بأعجوبة."
ليلى بصت للسواق:
"عمو هي دي شرطة متنكرة.. ولا حقيقية."
السواق:
"مفيش حاجة اسمها شرطة متنكرة يا حبيبتي. دي أكيد شرطة حقيقية."
ليلى بصت لحازم:
"أومال إزاي..."
حازم بص للسواق في المراية وحضن ليلى جامد وهي استغربت من رد فعله.
حازم:
"خوفت عليكي أوي. خوفت يأذوكي. الحمد لله إننا طلعنا بخير."
ليلى ابتسمت:
"هرجع لبابا أخيراً."
حازم بحزن:
"آه يا روحي أخيراً."
ومرة واحدة ضرب حقنة في رقبتها خلتها تنام.
حطها على رجله وجاله رنة تليفون من صاحبه.
أسر:
"الحق."
حازم:
"خير يا أسر."
أسر:
"العصابة عرفت مكاننا ودمرت البيت كله."
حازم غمض عينيه:
"كنت عارف. اللي يخلي هاشم يبعتلي رجالة المستشفى مطرح ما أنا كنت أكيد هيكون عرف مكاني."
أسر:
"كده مش هينفع ترجع. عليك خطر. واه صح جوازات السفر طلعت... ما تسافر النهاردة وبلاش تأجل. لو فضلت في البلد احتمال متعرفش تخرج نهائي. يا من هاشم يا من سعيد يعرف مكان بنته؟"
حازم:
"لأ أنا طالع ع المطار. الحقني على هناك. واه هات كل الأوراق المطلوبة إن البنت مريضة ورايحة تتعالج برا."
أسر:
"يوصلوا حالا في الإنجاز... سلام."
السواق بقلق:
"باشا في عربية بتطاردنا."
حازم:
"دي أكيد رجالة هاشم."
"ضر**وا نار على عربيتهم."
حازم:
"اطلع ع الجراج قريب من هنا. أسر هيروح على هناك وهنتطلع سوا ع المطار."
السواق بقى بيتفادى الطلقات وبيروح يمين وشمال لحد ما لقى كوبري وكان هيطلع عليه.
ومرة واحدة حود يمين ونزل من تحت الكوبري.
الرجالة اللي في العربية اللي بتطارد:
"يا غبي دخل يمين. وقف العربية قبل ما يضيع مننا ولف."
فبال ما جم يلحقوهم تاني كانت العربية تاهت عنهم.
طلع سواق حازم ع الجراج وبدل هدومه وركبوا عربية أسر اللي كان معاه كل حاجة جاهزة للسفر.
بسبور جديد بإسم مزيف ووصل المطار والبنت كانت معاه.
وقدر إنه يطلع بيها الطيارة على إنها حالة مريضة ورايحة تتعالج برا.
وفي غيبوبة وهو أبوها.
وركب هو وأسر واتنين من رجالاته.
كانت البنت مدينلها منوم مفعوله بيدوم لفترة طويلة.
ادوها مرتين في وسط السفر عشان الطيارة اللي كانت متجهة لالمانيا.
بعد مرور عشر سنين...
كانت بتجري في الشوارع حافية وبتتوسل لأي حد معدي.
لكن كله كان بيبعد عنها بخوف فاكرينها مختلة عقلياً.
بصت لقيتهم بيجروا وراها.
استخبت ورا عربية.
أسر اتصل بحازم:
"رجالتنا وراها. متشغلش بالك."
حازم:
"كل شهر على الحال ده. هي كل شوية بتهرب."
أسر:
"مش هتعرف تروح في أي حتة. دي بلد غريبة عليها وكمان متعرفش تتكلم ألماني. فكل اللي بتوقفهم مش بيبقوا فاهمينها. خليها تشم هوا وتتفسح شوية وبترجع معانا في الآخر."
حازم:
"احاسب يا أسر يجرالها حاجة."
قفل معاه واتجه لعربيته.
ومرة واحدة خبط في بنت كانت بتجري وخبطت فيه جامد.
وقعت على الأرض.
"إيه دا؟ بصي قدامك."
حازم بص لها باشمئزاز من فستانها المترب.
وكان وشها مش باين وشعرها السايب مغطي وشها.
بصت له بذهول ونطقت بعدم تصديق:
"إنت مصري!"
رفعت شعرها من على وشها وبصت له وهي بتعيط.
وبصت له بتوسل:
"أخيراً لقيت حد مصري أقدر أتكلم معاه... أرجوك انقذني. فيه عصابة خطفاني وبتجري ورايا. أرجوك... أرجوك متسبنيش وانقذني منهم."
حازم اتفاجئ إنها ليلى.
صحيح مشافش شكلها ولا طلب إنه يعرف شكلها طول المدة دي.
بس ملامحها قدر يميزها بسرعة.
متغيرتش كتير عن ما كانت طفلة.
نفس الملامح البريئة اللي خطفته من وهي صغيرة.
فضل باصصلها كتير مذهول لحد ما سمع رجالة ورا:
"Da ist das Mädchen, schnapp sie dir."
"اهي البنت. امسكوهالها."
ليلى عيطت بصويت وقامت بسرعة استخبت ورا حازم ومسكت في جاكيت بدلته:
"أرجوك... بالله عليك متسبنيش.... دي عصابة وخطفاني... أرجوك احميني منهم.... ده أنا بنت بلدك."
حازم نفخ بضيق وبصلها:
"اركبي العربية واقفلي من جوه."
ليلى حست إنها تعرف الصوت ده كويس بس مهتمتش ودخلت العربية بسرعة.
حازم قرب منهم:
"Du willst kämpfen, komm näher."
"عايزين تتخانقوا؟ قربوا."
فتح جاكيت البدلة وجاب بطاقته وورالهالهم.
ليلى مكانتش شايفة أي اللي بيحصل.
حازم:
"Ich bin euer Anführer, ihr Idioten. Lasst das Mädchen zurück. Sie wird mit mir reiten."
"أنا هو زعيمكم يا أغبياء. سيبوا البنت هتركب معايا."
الرجالة رجعوا لورا وهما بيتأسفوا ومشوا.
حازم ركب العربية وهي اتكلمت بسرعة تشكره:
"بجد شكراً.... أنا بشكرك من كل قلبي... بس هما إزاي مشيوا كدا من غير ما يعملولك حاجة؟... إنت معروف هنا...؟ ظابط مثلاً وخافوا منك!"
حازم قال في سره:
"لسه فضولية زي ما إنت."
حازم بلا مبالاه:
"أيوة معروف هنا وكل الناس بتعملي ألف حساب لي."
ليلى بسعادة:
"أنا قد إيه محظوظة إني قابلتك... بجد شكراً تاني... أنا اسمي ليلى... بس حاسة إني أعرفك... شوفتك قبل كده..."
حازم:
"مفتكرش إني شوفتك خالص.... هنبعد شوية وأوقفلك أي تاكسي تركبي معاه تقولي له عايزة تروحي فين تمام."
ليلى بخوف:
"لأ أرجوك... أنا مبعرفش أتكلم ألماني... والعصابة خطفاني بقالهم عشر سنين. عشر سنين وأنا قاعدة بين أربع حيطان باكل وبشرب وبفضل في الضلمة لوحدي. أرجوك أنا اتعذبت معاهم أوي دول بلا رحمة.... ولما كنت بهرب مكنتش بعرف أروح فين لأني بسأل بالعربي ومحدش فاهمني ومفهمش حاجة هنا. معرفش أروح فين ولا أرجع بلدي إزاي... أرجوك إنت السبيل الوحيد لنجاتي وتساعدني إني أرجع بلدي وأرجع لأبويا... أنا بعيدة عن أبويا بقالي عشر سنين...."
دموعها نزلت:
"بابا جاله جلطة من كتر الحزن وقاعد على كرسي مبيتكلمش. أنا كنت بعرف أخباره من النت. الطباخة هناك كانت بتبحثلي عن أخباره كل فترة لإن أبويا حد معروف في البلد وأصاب بجلطة من خمس سنين. أنا واثقة إنه حصله كده بسبب حزنه عليا.... أرجوك.... متسبنيش... أنا ما صدقت لقيت حد فاهمني."
حازم نفخ بضيق:
"لو إنت فاكرة إني هحميكي منهم تبقي غلطانة... أنا أسوأ منهم..."
ليلى:
"مش قصة تحميني منهم... أنا عايزة إني أساعدني إني أهرب من البلد دي أرجوك... إنت بتعرف تتكلم ألماني كويس أنا لاء. عارفة أتكلم مع حد وفكرة إني أطلع من البلد دي مستحيلة. افهمني ساعدني أطلع هوية وأسافر وأرجع بلدي تاني."
حازم وقف العربية وفضل ساكت.
ليلى فقدت الأمل ودموعها نزلت:
"يظهر إن مفيش فايدة بكلامي ولا حتى أشْفَقت عليا.... أنا آسفة لو أزعجتك. يظهر إنك انطبعت بطباعهم هنا ونسيت طباع بلدك الحقيقية وهي الإنسانية."
فتحت باب العربية ونزلت.
حازم كلم رجالاته على التليفون وقالهم على مكانها اللي موجودة فيه.....
وفضل يكلم نفسه:
"لأ يا حازم متفكرش في كلامها. إنت عاوز تنقذها يعني مهو إنت اللي عامل فيها كل ده... متخيل رد فعلها هيبقى إيه بعد ما تعرف إن اللي ورا كل ده هو إنت!!"
"بلاش تتعمق في العلاقة معاها وكويس إنها معرفتك."
فضل باصصلها وهي بتعدي الشارع ومش واخدة بالها إن الإشارة مفتوحة.
داست على إزازة في الأرض عورتها:
"اااه شكلي دوست على حاجة... ياربي بتوجع أوووي."
نزلت على الأرض بتتوجع من رجليها اللي كانت بتنزف.
تشوفها ومرة واحدة لاقت عربية ترلة ضخمة متوجهة عليها.
ليلى برقت بصدمة و……
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثالث 3 - بقلم مريم الشهاوي
ليلى بصت بصدمة، ومرة واحدة الترلة شالتها، نطرتها لبعيد.
حازم صرخ بأعلى صوته ونزل من العربية بيجري.
"ليلى… ليلى…"
أول ما شافها كانت على الأرض، فاتحة عينيها ورأسها بتنزف. دموعه نزلت وقرب منها وهو إيديه بتترعش.
"ليلى…. لا يا ليلى… متتموتيش…"
أخدها في حضنه وبقا بيصرخ بأعلى صوت.
وفجأة فاق من شروده على صوتها وهي لسه في العربية.
ليلى بحزن: "أنا هنزل…"
حازم بقا بياخد نفسه بصوت عالي وجبينه عرقان.
ليلى استغربت من شكله: "انت كويس؟"
حازم بص لها ولوهلة حس إنها ممكن يجرالها حاجة، وهو عمره ما هيسامح نفسه أبداً لو حصلها حاجة. ومرة واحدة مسكها من راسها وأخدها في حضنه وغرس وشه في رقبتها. دمعة نزلت على رقبتها. هي حست بيها ومكنتش فاهمة هو ماله؟
فضل ثواني حاضنها بيحاول يتمالك نفسه وأعصابه. ومرة واحدة فتح عينيه وبعد عنها بسرعة بتوتر.
رفع شعره وفضل ساكت.
ليلى عدلت شعرها وضمت رجليها بكسوف.
"احم… انت كويس؟"
حازم بتوتر: "آه."
ليلى وهي بتجس نبضه: "انت أكيد مش هتسيبني أنزل، صح…؟"
حازم فضل ساكت.
ليلى: "أنا هنزل من العربية…"
فتحت الباب ورجعت بصت له: "أنا نازلة أهو…."
غمضت عينيها وطلعت رجليها برا العربية وهي بتدعي يوفقها، مش عارفة هتروح فين بعد ما تنزل.
وفجأة حست بإيديه مسكت إيديها، رجعتها تاني وقفل الباب.
ليلى بابتسامة: "كنت متأكدة إن قلبك أبيض ومش هتسيبني أنزل وأنا معرفش حاجة في البلد الغريبة دي."
حازم أخد نفسه وشغل العربية ومشي بيها.
ليلى: "إحنا رايحين على فين دلوقتي؟"
حازم: "بيتي."
ليلى اتوترت وبان عليها.
حازم كمل: "إيه؟.. هتقعدي فين مثلاً لحد ما تعرفي ترجعي بلدك؟ أرجعك للعصابة تاني ولا…."
ليلى: "خلاص والله أنا مقولتش حاجة… المهم إني أبعد عنهم وكويس إني هقعد مع حد فاهميني… بس انت مش بتفكر في حاجة وحشة صح!"
حازم ابتسم لطريقة تفكيرها: "مش ملاحظة إنك في ألمانيا…."
ليلى بتوتر: "مهو ده اللي مخوفني."
حازم ابتسم وبصلها: "مش معقولة هسيب ملكات الجمال اللي في الشوارع وأبص لك انت!!".
ليلى اتغيرت ملامح وشها ورفعت حاجبها: "إيه؟"
حازم ضحك جامد وبصلها: "زي ما سمعتي…. أنا لو عايز أعمل فيكي حاجة وحشة… كنت عملت ومحدش لامني… انتي اللي فارضة نفسك عليا من الأول."
ليلى بصت في المراية اللي جنب الشباك وبصت على نفسها. آه كانت مبهدلة شوية، شعرها هايش، بس هي مازالت جميلة. ليه بيقول إنها مش حلوة؟
كانت بتعدل شعرها بإيديها وحاولت تخف هيشانه بإيديها وعدلت حواجبها ونزلت القصة على عينيها وهي باصة في المراية. وكانت بتبتسم وترجع تجرب ابتسامة تانية.
كل ده كان حازم مراقبها من المراية وكان ميت ضحك من جواه وهي بتجرب ابتسامات وبتشوف شكلها حلو ولا لأ. وكان هو سرحان في جمالها.
"إيه يا حازم بتفكر في إيه… ركز في الطريق بالله عليك، مهياش ناقصة."
موبايله رن ورد من السماعات اللي في ودنه.
"أيوة يا أسر."
أسر: "فين البنت… الرجالة راحوا ملقوهاش في المكان اللي قلت عليه."
حازم حاول ميبينش إن الكلام عليها: "متقلقش، الشنطة معايا."
أسر: "تقصد إيه… هي معاك دلوقتي؟ شافتك إزاي؟"
حازم فضل ساكت: "خدتها معايا بقى، هوديها على بيتي أحسن ما تضيع… هكلمك بعدين أفهمك، يلا سلام."
ليلى: "مقولتليش اسمك إيه."
حازم: "اسمي…. اسمي حازم."
ليلى اتفاجئت من اسمه. هي فاكرة الاسم ده كويس جداً، استحالة يغيب عنها. ده آخر شخص هي قابلته في مصر واللي أنقذها من العصابة في المستشفى، عمرها ما نسيتُه طول السنين دي وبتفكر فيه دايماً.
ليلى بتوهان: "حازم…"
ليلى في سرها: "يمكن يكون هو…. لا… لا مش هو… انتي غبية، هو إيه اللي هيجيبه ألمانيا…. العصابة قالولك إنه مات وهو بيدافع عنك قبل ما يسفروكي…. إيه اللي هيجيبه…. ده ذكرى في حياتك لطيفة وبتطلبي له الرحمة لأنه عمل عشانك كتير وآخرته ضحى بحياته عشانك. تلاقيه مجرد تشابه أسماء مش أكتر."
حازم وقف العربية قدام مول كبير.
ليلى بذهول: "واااو.. كل ده بيتك!"
حازم ضحك: "ده مول… هننزل نجيبلك كام غيار عشان تلبسيهم في الفترة اللي هتقعدي فيهم عندي."
ليلى ابتسمت ونزلت من العربية تحت أنظار الكل. دخلت المول وهي حافية والكل مستغرب من شكلها.
دخل حازم: "هتعرفي تنقيلي؟"
ليلى بحرج: "عمري ما رحت أجيبلي لبس، أنا اتخطفت وأنا طفلة وكانوا بيدخلولي اللبس كل فترة لو صغر القديم عليا. أنا أصلاً عمري ما دخلت مول زي ده ولا افتكر إني أعرفه."
واحدة من المحل: "Brauchst du Hilfe? محتاجة مساعدة؟"
حازم: "Ja… ich möchte ein paar Sets für meinen Freund. أيوه… عايز كام طقم لصديقتي."
واحدة من المحل: "Welche Grösse hat es? مقاسها كام؟"
حازم: "Ich weiß es nicht, aber ich denke klein. معرفش بس أعتقد small."
البنت بقت بتدور على أطقم لليلى وجمعتلها شوية وادتهم لليلى.
ليلى: "أعمل بيهم إيه؟"
حازم: "ادخلي قيسيهم."
ليلى: "فين؟"
حازم: "في البروفة اللي وراكي."
ليلى كانت مستغربة من اللي بيحصل. أول مرة تنزل تجيب هدوم لنفسها…. وهي صغيرة باباها كان بيجيب لها هدومها ولما كبرت كانت بتجيلها هدوم تلبسها وخلاص. عمرها ما اتحطت في الموقف ده فمستغربة!
ليلى كانت بتقيس كل واحد وحازم قاعد على كرسي. تطلع توريه ويقولها رأيه.
ليلى: "ما تنجز بقى، أنا تعبانة."
حازم: "هما آخر أربعة حلوين، الباقي لأ."
ليلى: "أيوه بس أنا عاجبني ده…."
حازم بعصبية: "لأ طبعاً… ده قصير جداً."
ليلى: "ما برا كلهم لابسين كده… حازم انت اللي منقيهم كلهم وهما مش عاجبني أساساً. ده الوحيد اللي اخترته."
حازم بضيق: "الجو ساقعة وده رجلك هتبقى باينة."
ليلى: "مش هسقع."
حازم: "ليلى متعصبنيش… أنا قولت لأ، ليه.؟.. قولت السبب قصير جداً والجو ساقعة."
ليلى شبطانه زي الأطفال: "لأ أنا عايزاه… ما كل اللي برا لابسين كده!"
حازم: "انتي مصرية مش ألمانية.. متقارنيش نفسك بيهم."
ليلى اتغاظت تاني مرة: "على فكرة أنا حلوة برضه، ليه بتقول عليا وحشة؟ شعري بني وعنيا عسلي فاتح ورموشي تقيلة، عندي غمازتين وفي نمش على خدودي…." ابتسمت توريهم. "ليه مصمم إني وحشة وإنهم أحلى؟ كل بنت وليها جمالها، متقارنيش جمال بنت ببنت عشان بتبقى سخيفة."
حازم شارد في ملامحها وهي بتتكلم عليهم. "آه يا ليلى لو تعرفي إني واقع في غرام ملامحك الرقيقة دي من وإنتي عيلة صغيرة…. انتي أحلاهم في نظري ومشفتش حد أجمل منك في نظري. انتي الأجمل…."
ليلى كانت عمالة تتكلم وهو ساكت ومركز معاها. لحد ما لقاها قعدت على الأرض وربعت إيديها زي العيال: "مش ماشية غير لما آخد ده، أنا أصلاً معجبنيش اللي انت نقيته."
حازم نفخ بضيق لعندها: "ماشي يا ليلى، خليكي هنامشي."
من قدامها وهي مسكت رجله بسرعة وهي خايفة: "انت هتسيبني وتمشي؟"
حازم: "رايح أحاسب."
ليلى قامت من مكانها بسرعة: "بجد؟"
حازم: "آه. مادام عاجبك خلاص، بس هتشتري له كارديجان أسود من تحتيه ببطانة عشان متسقعيش."
ليلى اتنططت مكانها بفرحة وهو بقا مبسوط لشكلها. ومرة واحدة باستُه من خده بحب: "شكراً بجد."
حازم فضل واقف ساكت يستوعب اللي عملته. كيانه اتلخبط وحس إنه مش على بعضه. والكل بقى نظراتهم عليهم وبيتهامسوا وبيضحكوا.
حازم اتوتر جداً: "يلا نحاسب."
وجاب لها حاجة تلبسها في رجليها وكام بيجامة تقعد بيهم في البيت.
وهما خارجين.
حازم: "هاتي عني الشنط."
لمس إيديها بس لقاهم متلجين. اتخض جامد ومسكهم بإيديه الاتنين وبصلها بخضة: "مقولتيش ليه إن إيديكي متلجة كدا!"
ليلى: "عادي."
حازم: "ما لو سمعتي الكلام ولبستي طقم من اللي اخترته كان فيه جاكيت يدفيكي مش فستان هيتلكك."
ليلى: "مش سقعانة، الفستان صوف ومدفيني برضه."
حازم: "هوشش اسكتي…. كل كلمة وليها رد. تعالي."
خدها وبقا بيشوف لها جوانتي. فلقى طقم جوانتي وكوفيه وآيس كاب.
أداهم لها. وليلى مسكت الكوفيه ولفّتها: "إيه ده دي طويلة أوي."
حازم: "عشان مبتتلفش قدام."
مسك الكوفيه ولفها حوالين رقبتها وطلع شعرها برا وربطها لها من قدام.
حازم: "خدي دول البسيهم. أظن واضحين بيتلبسوا إزاي."
ليلى: "أيوا أيوا."
لبست الجوانتي وجت تلبس الآيس كاب، غمضت عينيها الاتنين. بقت بتشده لفوق مش راضي يترفع.
حازم: "ربنا عرفوه بالعقل."
قرب منها وكانت عينيها متغمية وشفايفها ومناخيرها بس اللي باينين ولونهم كان وردي دافي. حازم ركز على شفايفها ولوهلة حس إنه مشدود لهم. قرب منها وهو مركز على شفايفها… بس اتفاجئ بصوت ليلى: "يلا ارفع دي، عيني وجعتني."
فاق من شروده واستغبى نفسه على اللي كان هيعمله. "ليلى أصبحت خطر عليه…. إشمعنى دي بتسلب روحه بالشكل ده… كيانه بيتلغبط وهو معاها بيحس إنه في وادي تاني أما بيقرب منها…. هو مش فاهم إيه المشاعر دي… بس مسيره يفهمها."
خلصوا كل طلباتهم وطلعوا برا المول وليلى ماسكة الشنط وفرحانة فرحة طفل صغير بيجيب لبس العيد.
حازم: "ليلى ت… ليلى… ليلى."
بقى بيبص يمين وشمال مش لاقيها. اتخض عليها وفجأة لقاها واقفة عند محل مليان حلويات من كل الأنواع وآيس كريم وكله.
ضحك من منظرها، كان جنبها طفل بيبص نفس بصتها للآيس كريم.
حازم: "عشر سنين عدوا كأنهم إمبارح والله، لسه شايف لولي العيلة الصغيرة قدامي بنفس تصرفاتها."
راح لها وهي بصت له: "آسفة بس مقدرتش أقاوم… أنا كنت بتفرج بس… يلا نمشي."
حازم ابتسم بحب: "لأ لأ… أنا نفسي في آيس كريم… تعالي نجيب سوا."
ليلى ظهرت عليها الفرحة: "ماشي."
حازم: "عايزة بطعم إيه؟"
ليلى بحماس: "فراولة."
حازم: "لأ فراولة لأ… انت عندك حساسية منها وممكن تتعبي."
ليلى بزعل: "أيوه بس أنا بحبها."
حازم: "في أنواع كتيرة حلوة… لكن فراولة لأ."
ليلى: "خلاص هاتلي تشوكليت، بحبها برضه، بس هات اتنين ليا."
حازم: "قصدك بولتين؟"
ليلى: "لأ اتنين ببولتين…"
حازم: "آه قصدك أنا وانت… بس أنا مش بحب التشوكليت، هجبلي توت."
ليلى نفخت بضيق: "أوف … يا أخي هاتلك اللي انت عايزه، أنا بقى هاتلي اتنين ببولتين تشوكليت."
رجعت تبص للتلاجة وهي الابتسامة من الودن دي للودن دي.
حازم ضحك وطلب لها اتنين وطلب لنفسه واحدة توت.
كانوا بيتمشوا وهما بياكلوا الآيس كريم وليلى كل ما تاخد قطمة: "ممممم….. ممممم."
حازم: "خلاص يا ليلى."
ليلى باستمتاع: "التشوكليت هنا ممتازة…." بصت له: "دوق."
حازم: "لأ أنا مبسوط كده… مش بحبه."
ليلى بصت للآيس كريم بتاعه: "طعم التوت إيه؟ حلو؟"
حازم: "آه كويس… أنا الصراحة أكتر حاجة بتعجبني هي التوت."
ليلى فضلت باصة للآيس كريم بتاعه وهو بياكل وماسكة الاتنين بتوعها في إيديها.
حازم بص لها باستغراب لما حس إنها مركزة معاه: "في حاجة؟"
ليلى ابتسمت: "لأ لأ…"
حازم رجع ياكل وبرضه حاسس إنها بصاله. بصلها لقاها مركزة مع الآيس كريم اللي في إيده وضحك: "إيه كمان عايزة تاكلي ده وإنتي ماسكة في إيدك اتنين؟"
ليلى بنفي: "لأ… أنا بس… بس عايزة أدوق طعمها…. انت بتقول إنها حلوة… فانا مدوقتهاش قبل كده التوت دي فقولت إني عايزة أدوق طعمها بس مش أكتر."
حازم: "هجيب لك؟"
ليلى: "لأ لأ… أنا بس عايزة أدوق."
قربت من الآيس كريم بتاعه وفتحت بوقها ولسه هتقطم. حازم بعد الآيس كريم عن بوقها.
ليلى بذهول: "انت لي بخيل؟"
حازم: "في اختراع اخترعوه اسمه معلقة… وأنا بقرف."
جاب معلقة وقطم لها حتة من الآيس كريم.
ليلى: "املاها شوية…. يخربيت البخل."
حازم: "خدي وإنتي ساكتة بقى، مبتشكريش أبداً، يا ساتر عليكي."
ليلى: "شكراً…." فتحت بوقها.
حازم: "ما تاخدي تاكليها."
ليلى: "ماسكة اتنين في إيدي مش هعرف آكل أنا."
حازم قرب إيده منها وأكلها في بوقها. وهي كشرت أول ما داقتها: "وحشة…"
حازم: "بعد كل الرغي ده ومعجبتكيش…."
ليلى ضحكت: "أيوه مش حلوة."
خلصوا الآيس كريم بتاعهم.
حازم: "يلا عشان نروح…." وفجأة لقاها صرخت بفرحة: "الله!"
وجريت على عرائس ضخمة بترقص. راحت وبقت بترقص معاهم ولاقت فرقة بتغني وبترقص. بقت مندمجة وهي مبسوطة. وحازم مراقبها من بعيد حاسس بالفرحة تجاهها وبرضه حاسس بالندم…. لأنه حارمها من كل ده…. قتل طفولتها…. عشان…. عشان ينتقم…. هو موجوع عليها أوي…. بس في نفس الوقت موجوع على نفسه….!
ليلى لاقت ألعاب وراحت لاقت زحمة. كلهم أطفال اللي واقفين. اتكلمت معاهم بس مكانوش فاهمينها. راحت له بزعل: "أنا عايزة ألعب."
حازم: "يلا نلعب."
حازم خدها من إيديها وبقى بيلعبها كل الألعاب وحاول إنه يعوضها. صحيح غلط، بس فيه فرصة يصلح ده.
بقت بتلعب وهي مبسوطة وصوت ضحكها عالي…. وفي آخر اليوم السما نزلت تلج.
ليلى مكانتش مصدقة.
حازم مسكها من إيديها: "تعالي هنروح مكان حلو أوي الصور فيه ساعة ما التلج بينزل."
كان مكان قدام بحر خرافي وبقوا هما الاتنين مبسوطين واتصوروا صور كتير جداً بوضعيات مختلفة وقعدوا على مرجيحة على جنب هما الاتنين. وليلى بتحاول تمسك التلج وهو بينزل.
حازم: "معقولة بقالك عشر سنين في ألمانيا وفرحتك دي تدل إنك أول مرة تشوفي التلج بينزل؟"
ليلى: "كنت بشوفه بس من ورا الشباك… كانوا بيحذروني أطلع برا وهو التلج بينزل خوفاً من إني أبرد أو حاجة… بس دي أول مرة ليا أستمتع بيه بالشكل ده وينزل على دماغي… الحق… مسكت واحدة."
بقت بتحاول تمسك الباقيين. وحازم شارد جواه ميت سؤال وسؤال وأهمهم/ليلى كان ذنبها إيه؟
حس إنه قلبه بيتعصر من الوجع. شارد في ملامحها البريئة وفرحتها اللي زي الأطفال.
ليلى بصت له وضحكت وهو مبتسم لها وشارد.
ليلى لاقت أطفال واقفين على جنب وماسكين آيس كريم بالفراولة.
ربعت إيديها واتقمصت.
حازم: "إيه زعلانة من إيه… مش اتبسطي النهاردة؟"
ليلى: "بجد كان نفسي آكل آيس كريم بالفراولة…."
حازم: "لأ يا ليلى… آخر مرة أكلتيه اتنقلتي للمستشفى وكان ممكن تموتي لولا إن ربنا ستر."
ليلى استوعبت اللي قاله وبصت له باستغراب: "انت عرفت منين إني اتنقلت للمستشفى مرة عشان أكلت آيس كريم بالفراولة؟"
حازم سكت وحس إنه وقع معاها في الكلام.
ليلى استغربت هدوءه وبقى عندها فضول تعرف: "هو إحنا اتقابلنا قبل كده؟"
حازم: "قولتلك لأ."
ليلى: "طب إزاي عرفت إني عندي حساسية من الفراولة…. ده معناه إنك عارفني….!"
حازم اتوتر جداً و…
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الرابع 4 - بقلم مريم الشهاوي
حازم اتوتر جدا وفضل ساكت، وهي عينيها دمعت وحطت ايديها على وشه وكأنها فهمت كل حاجة.
"انت حازم، مش كده؟"
حازم خاف على مشاعرها جدا وزعل إنها عرفت بدري، كان نفسه تفضل سعيدة قدامه كده. وفجأة لقاها حضنته بقوة وهي بتعيط.
"افتكرتك مت... طول السنين دي وأنا كنت بفكر فيك... قالولي... قالولي... إنهم موتوك... واخدوني لألمانيا... أنا مصدقتهمش... كان قلبي حاسس إنك لسه عايش... كنت بحلم بيك تيجي تاخدني وتنقذني منهم... وأهو الحلم بيتحقق..."
بعدت عنه وبصتله وهي مبتسمة ودموعها بتنزل شلالات مش راضية تقف.
"ربنا وقفك في طريقي تاني عشان تنقذني منهم... حازم، انت مش متصور أنا فرحانة قد إيه... إنك طلعت هو... لما قولتلي على اسمك حسيت ودعيت إنك ممكن تكون هو... وطلعت فعلاً هو... انت كنت بطلي طول السنين دي... وقولت لو اتجوزت وخلفت هسمي ابني حازم... عشان أفضل فاكراك... يا ربي على الصدف... مين كان يتخيل إننا نتقابل تاني وبرضو تحاول تحميني منهم..."
"انت أكيد هربت... أو هما آذوك وافتكروك متت وانت كنت عايش وسافرت لألمانيا... طب إيه اللي حصل... هربت منهم إزاي... هما مسكوك بعد ما طلعنا من المستشفى وانت في العربية معايا...؟"
بصتله بفضول، وحازم كان في حالة متتوصفش بالكلام. مصدوم من الكلام اللي بيسمعه ومصدوم إنها توصلها دي عنه. كان فاكر إنها عرفت إن حازم هو اللي سلمها للعصابة وإنها عرفت الحكاية كلها، بس طلع أسر مفهمها إنه بطلها في الرواية مش الشرير.
ليلى: "مبتردش ليه... خلاص بلاش نفتح الماضي... ده كان كابوس... خليني في الحاضر دلوقتي... وإننا رجعنا اتقابلنا تاني بنفس الأقدار."
سندت راسها على كتفه.
"الحمد لله إنك طلعت عايش زي ما اتمنيت.... النهاردة أسعد يوم في حياتي."
حازم معرفش يرد يقول إيه ولا عارف يصحح لها وجهة نظرها. هيقول إيه يعني هيقول لها إن لأ انتي فاهماني غلط... مش دي الصورة الصحيحة اللي رسموها في دماغك، ده مش أنا... أنا أسوأ من كده...
ليلى: "لما نرجع لبابا هحكيله عنك كتير... بابا هيعزك أوي لأنك في كلتا الزمانين كان هدفك تحميني... متخليتش عني..."
مسكت إيديه وشبكتها بإيديه بحب وهي باصة على البحر وساندة راسها على كتفه.
حازم فضل ساكت وهي بترغي معاه وهو أفكاره متشقلبة! مش عارف يفكر أساسًا... كان من الأول رفض مساعدتها وخلص من القصة دي... ومفتحش الكتاب من تاني... احتمال يوصلوا لصفحات فيه يتوجعوا فيها أوي ومش هيعرفوا يتخطوهم بسهولة.
عدى وقت طويل أوي لحد ما ليلى نامت على كتفه وهو غرقان في محيط أفكاره. وعدى الوقت بسرعة محسش بيه لحد ما نص الليل جه.
حازم: "ليلى.... الوقت اتأخر يلا... إزاي تلت ساعات عدوا أنا محسيتش خالص بالوقت... يلا قومي الجو بقى برد عليكي."
ليلى كانت نايمة بعمق.
حازم شد دراعها وهي راسها كانت هتقع، لحقها بإيديه تاني.
حازم: "طبعًا لازم تنامي مهو من كتر التنطيط واللعب...."
حط إيدها حوالين رقبته وشالها بين إيديه وراح للعربية، فتح بابها ووطى يقعدها على الكرسي اللي جنبه. وهو بيبعد عنها لاحظ شكلها البريء وهي نايمة، فضل شارد في ملامحها الرقيقة الهادية ولقاها بتبتسم.
حازم: "صحيح..."
ليلى بتوهان وهي مغمضة عينيها: "باباااا.... أنا جيت... لولي جت."
كانت مبتسمة وهي بتتكلم، لكن حازم الدموع اتملت في عينه وبعد بسرعة قفل باب العربية وركب جمبها. طلع على البيت بتاعه اللي كان كبير بدورين وفيه حمام سباحة كبير.
شالها من العربية ودخل بيها البيت وطلع على السلم قابل الخدامة اللي استغربت إنه معاه واحدة أول مرة يعملها؟ طلعها أوضة فاضية فوق متجهزة ومتنضفة، حطها على السرير بهدوء وفرد البطانية. وقبل ما يمشي كانت مسكت ايديه.
ليلى: "خليك معايا."
حازم: "ليلى مش هينفع..."
ليلى وهي مغمضة عينيها: "ليه مش هينفع.... خليك جنبي نبي.... أنا خايفة يجوا ياخدوني."
حازم: "مفيش حد هيجي ياخدك... أنا معاكي."
ليلى عينيها نزلت دموع: "لأ أنا خايفة.... أرجوك متسبنيش خليك جنبي."
حازم استسلم لإرادتها وقعد جمبها وهي غرست راسها في حضنه.
ليلى: "غنيلي."
حازم ضحك: "أغنيلك؟... متأكدة! ... عايزاني أغنيلك إيه."
ليلى باقت بتدندن بنعاس وهي مغمضة عينيها: "سلام للنونو… يلا تعالى لدنيتنا وبنورك نور بيتنا تلبس دح وتتبحبح تاكل المامة وتقول بح تلعب معنا وتتمرجح وسبوعك دا يوم عيدنا يلا يلا يلا يلا تعالى لدنيتنا."
حازم: "بجد انت عايزاني أغنيلك دي."
ليلى: "بابا كان بيغنيهالي من وأنا قد كده اهو شغلوها في سبوعي... أنا بحبها من وأنا صغيرة ودايماً بنام عليها يلا..."
حازم: "مش حافظها أوي."
ليلى بنعاس وهي مغمضة عينيها: "يلا وأنا هغني معاك... بابا بيصحى من نومه متأخر يكوي هدومه عاوز يفطر علشان ينزل على شغله يبدأ يومه."
حازم بقى بيقول معاها وبيغنوا سوا وهما بيمثلوا الأغنية.
"لكن ماما راحت في النوم.. مهي تعبانة طول اليوم تكنس تمسح تغسل تطبخ من بس اللي عليه اللوم."
الإثنين سوا وهما بيضحكوا: "كان فيه إيه لو يتفهموا مع بعضيهم بمحبة مش يتخانقوا ويتخاصموا والحبة تصبح قبة….."
ليلى بزعل: "ابقى أنا غلطان."
حازم: "طبعًا لأ."
ليلى: "بس أنا زعلان."
حازم: "عندك حق."
غناهم على وصوت ضحكهم عالي وشكلهم كان جميل أوي وهما سوا وفرحة ليلى وهي أخيرًا قدر حد يخليها تتبسط وترجع الضحكة لوشها تاني بعد ما نسيت شكلها وهي بتضحك في العشر سنين اللي فاتوا من عياط وقهر ووجع... وحازم اللي فرحان من قلبه وهو معاها... بيتعامل معاها بطبيعته... روحها خفيفة وبتخليه يخرج من جو الجد اللي دايما مبينه للناس.
الخدامة كان سامعة ضحكهم العالي وبقت بتسأل اللي فوق ده حازم بيه صاحب البيت ولا هي بتتخيل دي؟ عمرها ما سمعته بيضحك مع بنت كده... هي عمرها ما شافته بيضحك أساسًا.... يظهر إن زي ما ليلى نسيت ضحكتها وشكلها وهي بتبتسم... حازم برضو كان ناسي إزاي يضحك... وفكروا بعض إزاي يفرحوا من تاني...
تاني يوم الصبح ليلى قامت من على السرير وهي بتدعك عينيها وشافت حازم واقف جنب الشباك بيتكلم في التليفون. ابتسمت وهي بتراقبه وبتشوف بيتكلم في إيه.
حازم: "خلاص ماشي قول لهم إني عازمهم النهاردة على العشا... هنحاول نشوف أي مشكلة الملفات دي وبالمناسبة أفتحهم في المشروع الجديد من غير ستريس عملاء خلينا هنا في البيت نظبط أمورنا سوا ونفكر في هدوء."
أسر: "طيب ماشي... هكلمهم بس متنساش إني لسه مفهمتش... انت ناوي ترجعها تاني امتى ولا هتخليها عندك؟"
حازم: ".. أما أشوفك بقى سلام."
دور وشه ولقى ليلى وهي ساندة راسها بإيديها وبتتفرج عليه وهي مبتسمة.
حازم: "صباح الخير."
ليلى: "صباح النور.... امبارح اتدلقت ونمت ومحستش بنفسي."
كانت بتتمطع وفجأة لاحظت إنها ببجامة ظهرت على ملامحها الدهشة ومسكت البجامة بإيديها.
"هو هو مين غيرلي...."
حازم قرب منها واتكلم بجدية: "ليلى عاوزك في موضوع مهم... عارف إنه كان غصب عننا."
قعد قصادها وأخد نفسه واتكلم بتأثر: "كانت أجمل ليلة بينا... مقدرناش نقاوم مشاعر بعض..."
ليلى بعدم فهم: "قصدك إيه... ها... قصدك إيه اتكلم.... إحنا حصلت بينا...."
شهقت وحطت إيديها الاتنين على وشها وظهر وش حازم اللي فطسان على نفسه ضحك بس مسك نفسه بالعافية وحاول يرجع يمثل إنه متأثر تاني. بعد ما شالت إيديها وبصتله.
ليلى: "إزاي تعمل كدا."
حازم: "أنا معملتش حاجة... انتي اللي مسكتي إيدي وفضلت تقوليلي لأ يا حازم متسيبنيش خليك جنبي أنا خايفة."
ليلى: "أنا عملت كدا.... أنا اللي بدأت...."
عينيها ابتدت تدمع وحطت إيدها على راسها وصوت عياطها طلع: "مكنش المفروض يحصل كده... كده عيب..... إزاي نعمل كده... إزاي."
انهارت من العياط وحازم أول ما شاف دموعها حاول يوقفها ويفهمها الحقيقة.
حازم: "ليلى اهدي... محصلش حاجة."
ليلى بعياط: "محصلش حاجة إزاي.... دي كارثة..... اعععععععع."
فتحت في العياط وحازم بيهدي فيها مفيش.
حازم: "وربي ما حصل حاجة.. أنا كنت بهزر معاكي..... ليلى اهدي.... أنا مقربتلكيش أقسم بالله.... أهدي يا ليلى."
ليلى بعياط: "أومال إزاي هدومي اتغيرت..... انت بتحاول تخبي حاجة حصلت خلاص..."
حازم: "مش أنا... دي الخدامة أنا خليتها تغير لك عشان متناميش بالفستان وتلبسي حاجة تدفيكي... يا ليلى محصلش حاجة أنا كنت بهزر معاكي... ضحكت عليكي عشان أشوف رد فعلك هيكون إيه... بس حقك عليا.. أنا آسف."
ليلى ضربته في كتفه.
ليلى: "دي حاجات يتهزر فيها برضو."
حازم: "أنا آسف."
ليلى ربعت إيديها وبعدت عنه بزعل.
حازم قرب منها وحضنها: "خلاص متزعليش مني أنا آسف."
ليلى ابتسمت وبصتله: "انت بتعمل زيي ساعة ما صالحك في المستشفى..."
حازم: "عرفتي إزاي."
ليلى: "من لدغتي... دي كانت مسخرة اللدغة دي.... وأصلاً مواقفي معاك وأنا صغيرة فاكراها كويس جدا ولا يمكن أنساها."
حازم: "ده انتي كنتي قرشانه فاكرة لما قولتيلي حازم متخافش منهم وخليك قوي متبقاش توتو كده."
ليلى ضحكت جامد وقطع ضحكهم الخدامة وهي بتخبط على الباب.
الخدامة: "Frühstück, Bey."
ليلى بصتلها كانت بنت جميلة جدا وحست بالغيرة تجاهها عينيها زرقا وشعرها أصفر وبيضة.
حازم ابتسم لها: "Danke dir."
الخدامة بصت لليلى وابتسمت.
حازم: "دي فيرونكا هي اللي غيرت لك هدومك."
فيرونكا: "Ich habe dieses Mädchen noch nie bei dir gesehen?"
حازم: "Sie ist meine Freundin aus Ägypten und wird eine Weile bei mir bleiben, bis sie in ihr Land zurückkehrt."
فيرونكا بصت لليلى وابتسمت: "Willkommen in Deutschland."
ليلى: "قالت إيه."
حازم: "بتقول أهلاً بيكي في ألمانيا زي نورتي."
ليلى: "بنورك حبيبتي تعيشي يا رب."
حازم ضحك وبص لليلى وفيرونكا اتكلمت بإعجاب: "Ich habe dich noch nie so lachen sehen. Ich hoffe, dass du immer so sein wirst und es stellt sich heraus, dass sie heute der Grund für dein Lächeln ist."
حازم ابتسم لكلامها وحس بالكلام قد إيه إنه حقيقي. ليلى فعلاً رجعت ابتسامته من تاني.
حازم: "Du hast recht… das ist es."
ليلى كشرت: "قالت إيه."
حازم: "مفيش... يلا ناكل."
فيرونكا طلعت برا الأوضة وليلى فضلت تسأله.
ليلى: "قالت لك إيه.... حاجة عني صح...."
حازم: "قالت إنك جميلة جدا حتى وإنت صاحية من النوم."
ليلى ابتسمت أوي: "شكلها طيبة والله."
فطروا سوا وليلى نزلت تحت تتفرج على البيت وعجبها ديكوره جدا ذوق حازم كان عالي جدا وراقي وهادي.
حازم راح لها واداها شنطة.
ليلى ابتسمت: "إيه دي."
حازم: "افتحيها."
ليلى فتحتها ولاقت علبة عليها صورة موبايل. شهقت من الفرحة.
ليلى: "حازم دا ليا."
حازم: "أومال جايبه لأمي.. أيوا ليكي."
ليلى بقت بتتنطط مكانها: "أنا كان نفسي يبقى معايا موبايل أوي من وأنا صغيرة.... بابا كان قايل لي إن لما أكبر شوية هيجيب لي أول موبايل بس محصلش بقى... كده أول موبايل يجي لي هدية كان منك... شكراً يا حازم بجد..."
حازم: "سجلت عليه رقمي... باسمي أهو بصي... كده بتصل."
وراها موبايله اللي رن: "ظهر رقمك... فهمتي هترني إزاي وكذلك لما أنا أتصل هتردي كده."
ليلى: "فهمت.... هتسجلني إيه على موبايلك."
حازم: "ليلى."
ليلى: "خليها لولي... لولي أحلى..."
حازم ضحك: "لولي ماشي... أنا رايح الشغل لو احتاجتي حاجة اتصلي بيا زي ما قولتلك تمام... خلي بالك من نفسك ولو احتاجتي حاجة فيرونكا موجودة... بصي هتتعاملي معاها إزاي عن طريق برنامج u dictionary دا بيسجل كلامك بالعربية بيترجمه للألماني."
بقى يعلمها إزاي تتعامل مع فيرونكا وفيرونكا تتعامل معاها بسهولة ومتحسش بصعوبة في الأمر. وصى فيرونكا عليها ومشي من البيت حاسس بفرحة جواه إنها معاه...
ليلى كان عندها فضول تدخل أوضته تشوفها بس فيرونكا منعتها إن محدش يقدر يدخلها إلا بإذنه حتى هي لما بتيجي تنضفها بتبقى بوجوده لكن طول ما هو مش في البيت مينفعش حد يدخل أوضته.
تسللت من وراها وصممت تدخلها. دخلتها واتصدمت من الوسع اللي فيه. فتحت دولابه اللي كان عبارة عن بدلة وجزمة مرصوصين بدقة. مسكت برفاناته وقعدت تشمها. في برفان علق ريحته معاها أوي وعجبها. لاحظت صورته مع مامته على الكومودينو. مسكت الصورة وابتسمت بحب وهي شايفاه وهو صغير. يعتبر عشر سنين وهو في الصورة دي كان صغير أوي. سمعت فيرونكا برا بتنادي عليها اتوترت ووقعت منها الصورة بسرعة اتكسرت والصورة طلعت برا البرواز.
ليلى اتخضت وشالتها بسرعة تحطها تحت المخدة بس لاحظت إن الصورة متنية وفي شخص تالت في الصورة بس متني بحيث ميبانش وهي محطوطة في البرواز. عدلت الصورة تشوف مين واتفاجئت ب.....مين اللي في الصورة مع مامت حازم خلتها تتفاجئ.
أبوها مثلا🤫
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الخامس 5 - بقلم مريم الشهاوي
ليلى عدلت الصورة تشوف مين واتفاجئت لما لاقت باباها.
واتخضت بالباب بيتفتح وفيرونكا بتدخل.
حطت الصورة تحت المخدة بسرعة وفيرونكا اتكلمت:
"Ich habe dir gesagt, dass es verboten ist, das Zimmer des Meisters ohne seine Erlaubnis zu betreten. Er wird mich ausschimpfen, wenn er herausfindet, dass du eingetreten bist."
قلتلك ممنوع دخول غرفة البيه من غير علمه، هيبهدلني لو عرف إنك دخلتيه.
ليلى:
كانوا بيقولوا أي... أيوه سمعتها قبل كدا.
Es tut mir leid.
أنا آسفة.
خرجت برا ونزلت قعدت على الكنبة وهي بتفكر في اللي شافته:
هو حازم يعرف بابا؟ أما يجي ابقى أسأله.
شوية وحست بملل، فضلت قاعدة تقلب في القنوات على الشاشة وحاطة الموبايل جمبها.
بصتله واتكلمت معاه:
هو مش جابك عشان يكلمني…. عدا ساعة اهو ومرنش لحد دلوقتي…. أومال جابلي موبايل ليه…. اوف… أنا زهقانه.
فيرونكا كلمتها عن طريق البرنامج عشان تفهم كلامها:
لو مش حابة القنوات على الشاشة تقدري تفتحي نت من عليها وابحثي على جوجل باللي بتحبيه.
ليلى:
مهو أنا مش فاهمة أوي فيها.
فيرونكا عرفتها وليلى دورت على أفلام مصرية وبقت قاعدة بتتفرج على أفلام كوميدية تسليها لحد ما حازم ييجي.
آخر النهار حازم استأذن ومشي:
اسر… على معادنا بليل.
اسر:
كلمتهم ناقص بس صلاح، هكلمه ييجي مع مراته، هو شوية شوية وهيدخلها في المجال تشيل معاه شوية.
حازم:
تمام… يلا سلام.
اسر:
استنى يا حازم… إحنا متكلمناش.
حازم:
بليل بليل.
راح حازم البيت بس قرر إنه يراقبها يشوفها بتعمل إيه.
شافها من إزاز شباك الصالون ولقاها قاعدة على الكنبة وحاطة الموبايل قدامها وساندة راسها على إيديها وبتقول بملل:
يلا اتصل بقااا، أومال أنت جبته ليه…. اتصل… اتصل… اتصل.
حازم ضحك واتصل بيها وهي أول ما شافته بيرن نطت من مكانها وبقت بتتنطط:
آهو بيتصل… بيتصل.
مسكت الموبايل وردت بسرعة:
ألو.
حازم:
إزيك يا ليلى… عاملة إيه؟
ليلى بفرحة:
أنا الحمد لله… أنت جاي إمتى؟
حازم:
داخل عليكي اهو…. أنت كنت منتظرة اتصالي؟
ليلى اتنططت بسعادة وكانت هترد بس سكتت بسرعة وحاولت تبين إنها مكنتش مستنياه ولا حاجة ولا جه في بالها.
رجعت توزن نفسها تاني واتكلمت بجدية:
لا… الحقيقة إني اتفاجئت باتصالك… أنا كنت بتفرج على التلفزيون ومندمجة وأنت قطعت عليا الفيلم.
حازم ضحك جامد وهو شايف منظرها لما اتحمست ورجعت اتكلمت بجد تاني وبيقول في سره:
لمضة لمضة.
حازم بتمثيل مصطنع:
اهااا يا شيخة…. طيب يا ستي، آسفين إننا عطلناكي. ارجعي اتفرجي على الفيلم… يلا سلام أنا داخل على البيت اهو.
قفلت معاه وباقت رايحة جاية مستنياه يدخل.
فتح الباب ولقاها في وشه:
جبتلي حاجة حلوة؟
حازم:
حاجة حلوة!
ليلى كشرت:
بابا دايماً لما كان يرجع من الشغل في إيده شنطة حلويات ليا….
حازم:
بس أنا مش بابا!
ليلى استوعبت ورجعت خطوتين لورا:
أيوه صح… أنا آسفة.
مشيت من قدامه وهي مربعة إيديها وبتدبدب على الأرض.
حازم ابتسم وجاب شنطة من برا وراح وراها وهو ماسك الشنطة.
حطها قدام عينيها وهي مدياله ضهرها وبتمشي.
ليلى أول ما شافت الشنطة لفتله وهي مبتسمة:
يعني جبتلي حاجة حلوة؟
حازم ابتسم:
أنا عارف إن طفلة زيك هتستنى موقف زي دا فمحبتش أحبطك وأخليكي….
حضنته جامد وهي بتتكلم بفرحة:
شكرا شكرا شكرا… أنت أجمل حازم في الدنيا……. بحبك.
حازم اتشنج مكانه يستوعب اللي قالته.
قلبه كان هيخرج من مكانه من كتر سرعته.
هي قالت إيه؟… بحبك!!!….. هي بتحبني….. لا لا… قصدها بحبك بطفولة… هي لحد الآن متعرفش يعني إيه حب… فكرتها عنه محدودة زي أي عيل صغير بيحب إنسان مهتم بيه…. مشاعر بريئة… طب… طب أنا مالي؟… قلبي هيطلع من مكانه ليه!… وأنا عارف كل دا…. حاسس إن المكان مفيهوش هو.
مسكها من دراعاتها وبعدها عنه واتكلم بتوتر:
خدي الشنطة اهي.
ليلى مسكت الشنطة في حضنها وجريت قعدت وفضتها وبقت بتاكل الحلويات بكل فرحة.
حازم فضل باصصلها كتير وطلع على أوضته.
دخل أخد شاور وهو بيفكر إزاي يبعدها عنه… هو مش عايزها تقربله… هو أصبح مهدد من ليلى.
طلع من الحمام واتفاجئ بيها على سريره وبتاكل في الحلويات.
حازم اتخض:
أنت بتعملي إيه هنا؟
ليلى:
مستنياك تخرج… بص بقا… أنا زهقانة من الصبح ما صدقت إنك جيت.
حازم بجدية:
أيوه بس أنت داخلة أوضتي تعملي إيه؟ ما تستنيني برا….
ليلى:
أنا دخلت أناديك لقيت صوت من الحمام، قولت هستناك هنا بدل ما أنزل كل السلالم دي تاني، دنا بطلعها بالعافية.
حازم مهتمش ووقف قدام المراية وبينشف شعره.
ليلى:
أوضتك حلوة…. أنت ليه مش بتخلي حد يدخلها؟
حازم:
مانت دخلتيها أهي.
ليلى:
لا في غير وجودك، فيرونكا قالتلي إنك مانع ده.
حازم نفخ بضيق:
طبيعي عشان دي أوضتي ملكية شخصية مش أوضة الكل، ودا سريري اللي أنت قاعدة وواخدة راحتك!
ليلى حست إنه مش طبيعي:
أنت متضايق من حاجة.
حازم بعصبية:
آه… أنت.
ليلى اتصدمت من نرفزته واتكلمت ببراءة:
أنا… عملتلك إيه؟!
حازم بنرفزة:
قولي معملتيش إيه…. داخلة أوضتي تعملي إيه ها؟ أنا متضايق من وجودك هنا… أنت متعرفيش إني أعزب… وأنت بنت، إحنا الاتنين لوحدنا في الأوضة! أي مش خايفة مني؟
ليلى خافت من صوته أوي وعينيها دمعت وقامت من مكانها جريت على برا تعيط.
حازم غمض عينه بضيق ورما الفوطة.
ليه كده يا حازم…. أنت اتصرفت كده عشان حسيت إنها بتقربلك أكتر… أو إنها ابتدت تملك قلبك وأنت مش عايز كدا….
حازم قعد على السرير وحط إيده على دماغه يفكر:
أصالحها ولا أسيبها زعلانة. لا هي تستاهل…. خليها تعرف إن لازم يبقى في حدود حتى في الكلام….. بس يعني بعد كل العزلة اللي كانت فيها وناس بتتكلم معاهم لا هما فاهمينها ولا هي فاهمة. والحد دا هو أنا… أخليها كمان تسكت ومتتكلمش معايا… لا أنا هنزل أصالحها.
نزل ولقاها، أول ما شافته ادته ضهرها وهي بتاكل.
حازم كلم فيرونكا:
Veronica, meine Kollegen kommen zum Abendessen. Haben Sie alles vorbereitet?
صحابي في الشغل جايين على العشا… جهزتي كل حاجة؟
فيرونكا:
ja Herr.
أيوه يا بيه.
راح وقعد على الكنبة اللي قاعدة عليها:
أما نشوف التلفزيون عليه إيه… أي دا فيلم أمير البحار…. لا مش بحبه.
ليلى اتكلمت وهي مدياله ضهرها:
لو سمحت سيبه أنا كنت بتفرج عليه… ولا أقولك اقلب… هو تلفزيونك ملكك… مش بتاعي….
قامت من مكانها ومشيت وهو مسكها من إيديها وقفها:
استني يا ليلى.
ليلى ودت وشها الناحية التانية.
حازم:
تعالي.
قعدها جنبه واتعدل وبصلها:
أنت زعلانة مني؟
ليلى وهي باصة لبعيد:
أيوه.
حازم:
طب أنا آسف.
ليلى:
لا متعتذرش…. معاك حق… لازم أتجنب المخاطر منك… أنت مش ملاك يعني.
حازم:
مش قصة ملاك… قصة إننا بشر وفي شياطين حوالينا وممكن نغلط… فبما إنك قاعدة في بيتي بدون ما تبقي مراتي أو أختي أو حاجة تخصني تبقي زيك زي الغريبة بس أنا مستضيفك عندي عشان حاجة معينة غرض معين ولأنك مليكيش مكان تاني… فنخلي ما بينا حدود… يعني بلاش نحرك مشاعر بعض.
ليلى باستغراب:
نحرك مشاعر بعض؟
حازم:
مشاعر يعني لما حد يقرب منك بتحسي إن الهوا قليل اللي هو إحساسك بيكون متلخبط مش بتعرفي تفكري وبتبقي مشتتة.
ليلى:
أي العبط ده مفيش من الكلام ده بيحصلي.
حازم:
بجد…؟
ليلى:
أيوه بجد.
قرب منها وهي اتوترت وبقت تبعد.
قرب منها جدا وهي فضلت تبعد لحد ما ساندت راسها على ضهر الكنبة واتقابلت عينيهم في نظرات هما مش فاهمينها وانفاسهم اختلطت.
ضربات قلبهم بقت تتسابق مين يدق أسرع من التاني.
ليلى حسّت إن نفسها ضاق ومشاعر غريبة ظهرتلها كانت من ضمن اللي قاله.
وهو كمان حس إنه مهدد ونهاية اللي بيعمله دا مش هتبقى خير أبدا….
بص لشفايفها وبلع ريقه وبعد بسرعة قبل ما يتهور.
وهي اتعدلت واخدت نفسها بالعافية.
حازم بصلها وتأكد إنه مش بيحس بكده لوحده… هو كان بيعرفها الشعور وبيتأكد هل هو بس اللي بيحس بكده ولا هي كمان.
حازم:
ها… حسيتي بمعنى اللي بقوله؟
ليلى بتوتر:
أيوا أيوا… أنا هروح الحمام.
قامت بسرعة تجري على الحمام وحازم فرد ضهره وبص للسقف.
وبعدين خبط على قلبه:
اسكت.
دخلت الحمام وقفت قدام المراية.
جست وشها بإيديها الاتنين:
أنا سخنة كده ليه… إيه الشعور ده؟….. هي دي المشاعر اللي كان بيتكلم عنها إنها ممكن تتحرك لو قرب مني…. كل حاجة كانت متلخبطة…
مسكت دماغها ورفعت شعرها بإيديها:
ياربي يطلع إيه ده… أنا أول مرة يحصلي كده… دا مرض ده… لازم أتأكد عشان لو مرض اتعالج أو أخد دوا… عايزة أروح لبابا وأنا سليمة.
طلعت وراحتله:
أنا عايزة علاج للمشاعر اللي بتقول عليها دي.
حازم:
علاج إيه؟ هو مرض؟
ليلى:
أيوه مرض… لأني أول مرة أحس بكده ولو لحقته في أوله مش هيجيلي تاني.
حازم ضحك ورجع بصلها:
عاوزة علاج يعني؟
ليلى:
أيوا.
حازم:
متقربيش مني.
ليلى:
مقربش منك… أنا مش بقرب… دا قرب عادي مفيهوش أي مشاعر بتحصل معايا فيه.
حازم:
أنا بيحصلي.
ليلى بصتله شوية وهو رد بسرعة:
أي كان متقربيش وخلاص… وبرضه بلاش الكلمة اللي قولتيها لما حضنتيني دي.
ليلى:
إنهي؟
حازم اتوتر ومرضاش ينطقها:
اللي قولتيها بعد إني أحسن حازم في الدنيا.
ليلى:
بحبك؟
حازم قلبه دق من الكلمة ل تاني مرة وحس إنه مش على بعضه:
أيوا هي… متتقالش تاني خالص… نهائي… متعمليش كده معايا.
ليلى:
حاضر… أعمل كدا مع كله عشان المشاعر دي متظهرش تاني.
حازم:
لا طالما المشاعر دي ظهرتلي أنا… يبقى أنا اللي لازم تبعدي عني… مش الكل.
ليلى:
فهمت.
حازم افتكر إنها ممكن تفكر إن كل الرجالة ينفع يعمل معاهم كده إلا هو.
غمض عينه لتفكيره اللي ممكن يكون صحيح بنسبة كبيرة:
لا لا لا.. استني…. تجنبي كل الرجالة بيا أنا كمان… يعني متقربيش من أي راجل… غيري…. قصدي… لا… أنا كمان.. متقربيش من أي راجل حتى أنا.. عشان المشاعر دي متظهرش اوكي.
ليلى وهي مستغربة حالته وتوتره في الكلام:
اوكي.
ليلى:
هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
حازم:
اتفضلي.
ليلى:
هو أنت تعرف بابا؟
حازم اتصدم من كلمتها ومش عارف سألته كده ليه.
طب يرد يقولها إيه؟ يقولها إنه يعرف أبوها من وهو عيل صغير؟ يقولها إن أبوها اللي دمر طفولته وبعده عن أمه عشر سنين؟ يقولها إنه في يوم من الأيام كان في مقام والده لما كان جوز أمه؟
اسر:
النهاردة معزومين على عشا يا أستاذ صلاح أنت ومراتك تنورونا في بيت الأستاذ حازم إن شاء الله.
صلاح بابتسامة:
أكيد… دا أنا مراتي معايا كنت حابب أعرف الأستاذ حازم عليها وهو في الشركة، هي ناوية تشتغل معايا بس شكله استأذن مش مهم تبقى تشوفه بليل لما نروح لها.
اسر:
هي هنا في الشركة.
صلاح:
آه… قولتلها ت….
الباب خبط ودخلت منه بنت رقيقة وهادية.
اسر لف يشوف مين واتصدم إنها سمر… أيوه سمر؟ طليقته؟
سمر أول ما شافته ثبتت مكانها معرفتش تتحرك.
فضلوا يبصوا لبعض وكأن شريط ذكرياتهم بيتعاد تاني من الأول.
فاقوا على صوت صلاح.
صلاح:
إيه مالكم؟
اسر أدها ظهره بسرعة ورفع شعره واخد نفسه بالعافية.
صلاح بابتسامة:
أستاذ اسر.. أقدم لك سمر مراتي وأم عيالي.
نزلت الجملة عليه زي الصاعقة.
حس إن في حد عصر قلبه.
اتدور وبصلها بنظرة هي عمرها ما هتنساها.
اسر:
أهلاً وسهلاً سعيد بمعرفتك.
سمر ردت بصعوبة بصوت واطي:
أنا أسعد.
دخل عليهم السكرتير:
أستاذ صلاح محتاجينك في المكتب ضروري.
صلاح:
عن إذنكم.
طلع صلاح من المكتب والباب اتقفل على اسر وسمر بس.
سمر اتوترت وخافت يتكلم معاها فقررت تنسحب براحة.
فتحت الباب بس اتفاجئت بإسر بيزقه بإيده يقفله تاني بعصبية.
اتخضت وبصتله واتلاقت نظراتهم اللي فيها كلام كتير.
اسر قرب منها أوي وعينيه مدمعين وعروقه ظاهرة على دماغه من فوق وبيتكلم بكل وجع:
سمر متتمشيش.
سمر بصتله ودمعة نزلت من عينيها:
اسر ارجوك… أنا….
اسر سند راسه على راسها واتكلم بكل وجع وأنفاسه عالية:
أنت إيه… أنت إيه يا سمر… حرام عليكي اللي بتعمليه فيا دا أنا مستاهلش كل دا… أنت عاملة إيه دلوقتي… قوليلي عاملة إيه وأخبارِك بعد كل السنين دي؟ نسيتيني ولا لا؟ قدرتي تتخطي ولا لأ؟
سمر زقته بإيديها بعدته عنها وردت بوجع:
مممم.. أنا كويسة الحمد لله وقدرت أتخطى ودا باين.
اسر بدموع:
بجد؟!!
ضحك بوجع وبص في الأرض ورجع بصلها:
مش عارف ليه بتضايق لما بسمع إنك كويسة وبخير!. بحسدك إنك عرفتي تبقي كويسة.. ادعيلي أبقى بخير أنا كمان… لأني لحد الآن مش عارف.
سمر بصتله بألم:
حتى بعد أربع سنين فراق!
اسر ضحك بوجع ودموعه بتنزل:
والله لو ميت سنة عمري ما هبقى بخير ولا هنسى زي ما أنت شايف. تايه.
رفع إيديه الاتنين باستسلام.
اسر بدموع وجع:
…. الأربع سنين كانوا تقال أوي… تقال لدرجة إني في كل لحظة وكل ثانية كنت بموت من جوا… كل يوم عن اليوم اللي قبله.. كنت بموت بالبطئ وأنا بس مستني.. مستني إني أشوفك أو أعرف أخبارك ولما أعرف إنك كويسة… أحزن وأزعل أوي… أشمعنى أنت قدرتي تتخطي وأنا لأ. أنا مقدرتش أتخطاكي.
سمر بقت بتاخد نفسها بالعافية وبتبصله ودموعها بتنزل.
اسر قرب منها تاني:
أنت اتجوزتي من الراجل ده وخلفتي منه عيال؟
اسر:
ردي… دول عيالك ولا كانوا عيال؟
وسمر فضلت ساكتة وهي دموعها مش بتوقف.
اسر صرخ بوجع وضرب الباب بإيده:
ردي يا سمر متختبريش صبري.
سمر بصتله بجمود:
وهتفرق في إيه مهو جوزي… إيه الأسئلة دي… أنا لازم أمشي… مينفعش نفضل لوحدنا في مكان مقفول كده.
وقبل ما تمشي اسر سحبها من تاني ومسكها من راسها باسها بعنف يمكن يقدر يطفي النار اللي في قلبه ولهيب الشوق اللي صابه لما شافها بعد كل السنين دي.
سمر كانت متيمة بين إيديه اللي ضمها بشده.
وبعد ثواني فاقت بسرعة وبتحاول تبعده عنها.
حاولت مرة واتنين وهو مش بيبعد.
عضته في شفايفه جامد جابت دم.
بعد بسرعة عنها وحط إيده على شفايفه واتصدم لما لقى دم.
سمر:
يا حيوان.
مسحت بوقها بقرف:
أنا بكرهك.
وبعدت عن الباب اللي اتفتح مرة واحدة وظهر صلاح اللي بص لهم بشك وقال…..
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل السادس 6 - بقلم مريم الشهاوي
يا حازم، نعملي. انت كنت تعرف بابا… بابا سعيد عبد العال… شوفته قبل كده؟
حازم اتوتر ورد بسرعة: مين مكنش يعرفه، دا كان رجل أعمال كبير جدًا.
ليلى باستغراب: بس سن بابا لما كان في الصورة كان صغير جدًا، وقتها مكانش رجل أعمال وماسك الشركات دي كلها، كان لسه موظف عادي.
حازم سكت وبلع ريقه وحاول يجري الموضوع في أي حاجة: صورة إيه؟
ليلى سكتت وخافت أحسن يزعقلها وقالت في سرها: أنا ليه وضحت، ما كنت قولتله تعرفه ولا لأ، رد خلاص، ليه الاستفسار ده… يالهوي لو عرف إني طلعت أوضته وهو مش موجود… هيعمل فيا إيه…. هيعمل في……
حازم بحزم: ليلى… أنتِ طلعتي أوضتي صح؟
ليلى: إيه…. لأ.
حازم: متكدبيش عليا… طلعتي أوضتي؟
ليلى باستسلام: أيوه.
حازم استغل الفرصة إنه يتهرب من الموضوع: وأي اللي طلعك أوضتي في غيابي… فيرونكا مقالتلكيش إنه مم….
ليلى بحزن: لأ قالتلي…. بس كان عندي فضول…. بس خلاص والله مش هطلعها تاني.
حازم بص لها وزعق: لأ مش خلاص….. افرضي كان فيها حاجات مهمة.
ليلى اتخضت واتكلمت بخوف: أنا كنت بتفرج بس، ولقيت صورتك وأنت صغير مع مامتك، ولما وقعت اتكسرت مني، لقيتها متنية، والصورة وظهر بابا كان معاكم، فكنت بسألك لو كنت تعرفه لأنه كان صغير في السن، فده يدل إنك تعرفه من زمان أوي…. أنا آسفة.. مش هعمل كده تاني.
حازم بعصبية: لو اتكررت تاني يا ليلى مش هيحصل طيب… أوضتي دي خط أحمر… اياكي ثم اياكي تدخليها… فاهمة.
فيرونكا جريت عليهم وحاولت تهدي حازم وكانت متأكدة إن الموضوع على أوضته اللي دخلتها: أهدى يا بيه، مكنتش تعرف ومش هتعمل كده تاني.
حازم بص لفيرونكا بعصبية: بعد كده بتقفلي أوضتي بالمفتاح، لأن البيت مبقاش أمان وفيه غرباء.
فيرونكا شاورت براسها حاضر، وليلى دموعها نزلت وجريت فوق على أوضتها.
فيرونكا بتعاطف معاها: اتقاسيت عليها أوي.
حازم بص لها وراجع نفسه… هو فعلًا شد معاها أوي!….. لأ لازم تعرف إن مينفعش تدخل أوضته نهائي… المرة دي اكتشفت الصورة… الله أعلم الأيام الجاية ممكن تلاقي أي تاني لو دخلت الأوضة….. يمكن أكون زعقت جامد عشان خوفت أتتكشف ومعرفتش أفكر أرد بإيه….. دي تاني مرة أزعلها.
ليلى دخلت أوضتها وقعدت على الأرض تعيط: مكانش المفروض أدخل أوضته… أيوه بس هو زعقلي جامد أوي… مينفعش يزعقلي كده تاني…. أنا معملتش حاجة…. كل ده عشان بسأله يعرف بابا ولا لأ…. بابا مكانش بيزعقلي كده…. حازم زيه زييهم… بيزعقلي ويأمرني…. فرق إيه عنهم… أنا ملقتش حد حنين عليا غير بابا… فاقدة الحنية بقالي عشر سنين محدش طبطب عليا ولا قالي مالك…. كله بيزعق وقت ما يحب…. واسمعي الكلام يا ليلى وقولي حاضر أحسن يموتوكي… أصل لو اعترضت بيرفعوا سلاحهم عليا… أعتقد إني لو كنت مت كنت ارتحت من كل ده… نفسي حد يحس بيا ولو لمرة ويقدر أنا مريت بإيه…. نفسي أشوف بابا أوي… نفسي يحضني زي زمان ويقولي متخافيش أنا جنبك…. بابا وحشني أوي. وانهارت من العياط.
وكل ده كان سامعها حازم من ورا الباب ودموعه نزلت من كلامها… كل مدى بيحس إنه غلط وبيسأل نفسه السؤال المعتاد: ليلى ذنبها إيه؟
قرر يسيبها لوحدها تهدى شوية وهيرجع لها تاني.
صلاح دخل بشك وقال: سمر مالك بتعيطي ليه؟
اسر اداله ضهره واخد منديل يوقف النزيف اللي في بوقه.
سمر حضنت جوزها صلاح بقوة وهي بتعيط: مشيني من هنا يا صلاح أنا تعبانه أوي.
صلاح: اهدي يا حبيبتي…. يلا هنروح دلوقتي.. عن إذنك يا أستاذ اسر أشوفك بليل.
خرجوا برا وقفلوا الباب واسر قعد على كرسي فتح موبايله وجاب الكاميرا يشوف بوقها.
اسر: ااااه… دي فتحتها…. ابتسم بخبث: طيب يا سمر…. وريني هتبعديني إزاي بعد كده.
بليل أصحاب حازم في الشغل جم وقعدوا مع بعض يتعشوا.
حازم: مش قولت هتجيب مراتك معاك النهاردة نتعرف عليها ونعرفها على شغل عشان ناوية تدخل المجالس.
صلاح: تعبت جدًا النهاردة… مرة تانية بقا… هي كانت هتيجي بس قبل ما أنزل لقيتها تعبانه ونامت مقدرتش تنزل معايا.
اسر ابتسم: لأ الف سلامة عليها…. قولها أستاذ اسر بيقولك لازم تضغطي على نفسك بعد كده لأن شغلنا مفيهوش راحة دا لو كانت عايزة تشتغل بجد.
صلاح ضحك: أكيد.
كانوا ستة حازم واسر وصلاح دول مصريين لوحدهم وتلاتة ألمانين تانيين.
فيرونكا خبطت على أوضة ليلى ولقتها مبتردش دخلت بهدوء ولاقتها نايمة، حطتلها الأكل على جنب مع شوكولاتة وورقة فيها كلام حازم كتبهولها واداها لفيرونكا وقالها تحطلها شوكولاتة عشان عارف إنها بتحبها.
الورقة فيها: "كوني مبتسمة دائمًا فإنها تليق بكِ كثيرًا ودعي الحزن جانبًا."
طلعت برا ونزلت تحت بصت لحازم بنظرة تأكيد إنها عملت زي ما قالها.
خلصوا شغل والكل مشي عدا اسر.
حازم: شارد طول الكلام… أي مالك؟
اسر: قابلت سمر.
حازم: سمر مين…. ااااه… سمر… إيه ده شفتها أخيرًا…. عاملة إيه دلوقتي…
اسر بفتور لكنه من جواه بيصرخ من الوجع: اتجوزت.
حازم سكت وبصله واتفاجئ بدموعه بتنزل وهو بيتكلم لوحده: وخلفت… عارف متجوزة مين… صلاح.
حازم اتصدم وقرب من صاحبه وعشرة عمره: أهي شافت حياتها شوف أنت كمان حياتك ومتوقفهاش عندها.
اسر زعق بوجع: شافت حياتها ونسيتني… وأنا لأ… أنا لأ ليه معرفش… معرفتش أطلعها من قلبي… هي عرفت بكل سهولة وقالتها في وشي….. أنت مش متخيل أنا موجوع قد إيه من ساعة ما عرفت إنها اتجوزت وأنا حاسس إن في نار في قلبي (خبط على قلبه جامد) مش عايزة تطفي…. بس ورحمة أمي ما هسيبها….
حازم: لأ يا اسر.
اسر: وربي ما هسيبها…. ده أنا ما صدقت لقيتها.
حازم مسكه من دراعه واتكلم بزعيق: اسررر… سيبها في حالها…. هي بدأت حياة جديدة مع شخص جديد وكونوا أسرة بلاش تدمر دا عشان لسه بتحبها… حاول تنساها.
اسر: أنساها إيه بس…. ده صلاح بيقولك هتشتغل معانا… يعني لو حاولت مش هعرف.
حازم: ممكن ننقلها لشغل تاني بعيد عن شغلنا وتبقى مش قدام عينيك… بس متقربلهاش يا اسر.
اسر: اوعى يا حازم أي اللي بتقوله ده.. لأ متتنهالهاش أنت عارف أنا بدور عليها بقالي قد إيه.
حازم: عارف… بس لما لقيتها كانت هي عملت حياة وأسرة وقررت تعيش زي بقيت الناس.
اسر: وأنا ليه مفكرتش أعمل حياة زي ما عملت…
حازم: دي غلطتك… أنت اللي كنت حاطط أمل إنك تلاقيها وترجع تاني أنت وهي وضيعت من عمرك أربع سنين واقف مكانك مستنيها تظهر تاني عشان تكمل حياتك هي طلعت أذكى منك وفكرت في نفسها.
اسر بقى ساكت ودموعه عمالة تنزل.
حازم بصله بشفقة وطبطب عليه: صدقني الحياة مش بتوقف على حد.
اسر بقهر: اومال أنا ليه حياتي وقفت…. أنت عارف إنها قالتلي بكرهك…. هي بقت بتكرهني مش حتى نسيتني بس لأ زود كره معاه كمان.
حازم: يعني هي مبقتش عايزاك… ولو أنت عملت كده.. هتصبح مريض ومهووس بيها إنك تدمر حياتها على حساب سعادتك… هي شخص تاني حبها.
اسر: أنا حبيتها أكتر… أنا اتعلقت بيها أكتر.
حازم حس إن صاحبه مهووس بيها ودعا في سره إن سمر متتأذيش بسببه لأن اسر عندة واللي عاوزه بياخده وشخصيته وحشة.
اسر رفع راسه لفوق ياخد نفسه ومسح دموعه: طيب يا حازم.
حازم: هتبعد عنها اوكي.
اسر: ماشي.
حازم: نرجع لموضوعنا…. ليلى فوق دلوقتي.
اسر: تمام أنا عامل خطة…. هتطلع معايا نمشي من البيت وهخلي رجالتنا يهجموا على البيت ونكون متفقين مع حراس البيت إنهم يدخلوا من غير شوشرة وياخدوا ليلى ويرجعوا السكن تاني… بس خلصت.
حازم سكت شوية.. هو مش عايزها تمشي!
اسر: ممكن نأجل الحوار ده شوية.
حازم باستغراب: نعم!!… عايز تخليها شوية كمان هنا تاني.
حازم: مش قصة عايز أخليها شوية كمان…. بس أنا شايف إنها مرتاحة هنا أكتر… هناك مش عارفة تتكلم مع حد وبيعاملوها وحش وبيزعقولها… فخليها مثلًا كام يوم كمان… أحاول أحسن نفسيتها شوية.
اسر بذهول: حازم أنت بتقول إيه… عايز تسيبها عندك كمان شوية لحد ما تكتشف إنك أنت اللي ورا كل ده.
حازم: مش هتكتشف حاجة… وبعدين أنتم مخليني البطل بتاعها ومعرفينها إني فضلت أحميها لحد آخر لحظة وأنتم موتوني.
اسر: كانت بتسأل عليك وبتعيط وبتهددنا إنك لو عرفت مكاننا مش هترحمنا لأنك بتضرب كويس جدًا، قمت قايلها إننا متناك وإن محدش هييجي ينقذها.
حازم ضحك: أصبحت أنا بطلها وهي صغيرة وكمان وهي كبيرة.
اسر: فوق يا بابا… دي لو عرفت إنك أنت اللي داير كل ده مش…
حازم: ومين قال إنها هتعرف….
اسر بصله: حازم… متتعلقش بيها.
حازم ضحك: أتعلق بيها!… قصدك إيه… لأ لأ شيل اللي في بالك ده خااالص دي طفلة يا عم أنت عارف بيني وبينها كام سنة؟
اسر: أنا عارفك عاقل… بس بنبهك بس.
حازم: متشتغلش بالك.
اسر: طب هتسيبها عندك الفترة دي بمناسبة إيه… ماهي هتسألك هترجعها لأبوها امتى.
حازم: هكدب وأقولها إن فيه شوية ورق لازم يتم ولازم نحدد جنسيتها إنها مصرية وده هيستغرق أسبوع مثلًا وفي الأسبوع ده هحاول أبسطها على قد ما أقدر وبعدين خدها.
اسر: وآخرة المهمة…. سعيد تعب جدًا!
حازم بوجع: وأمي تعبت…. أمي كانت بتترجاه إنها تشوفني قبل ما تموت وماتت ومشافتوش ابني لما كبر…. هو رحمها عشان أرحمها.
اسر سكت وحاول يهديه واتكلموا شوية في الشغل ومشي اسر لبيته وحازم طلع لليلى الأوضة فوق.
خبط على الباب.
ليلى: مين؟
حازم: أنا حازم يا ليلى افتحلي.
ليلى: نعم يا حازم.
حازم: افتحي الباب هنتكلم من ورا كده.
قامت ليلى فتحت الباب وقعدت تاني على السرير مربعة رجلها: أفندم.
حازم دخل وقعد قدامها: هتفضلي حابسة نفسك في الأوضة كتير… أكلتي؟
ليلى: أه.
حازم: والشوكلاتة؟
ليلى ابتسمت: أنت اللي بعتها صح…
حازم: عجبك طعمها؟
ليلى ابتسمت.. كشرت بسرعة: أنا أصلًا مأكلتهاش. بصت جمب رجله لاقت ورقة الشوكولاتة دخلتها تحت السرير برجلها بسرعة.
حازم ضحك ومسح لحسة شوكولاتة جمب بوقها: لأ لأ مهو باين إنها متاكلتش فعلًا.
ليلى بعدت عن إيده: متتهزرش معايا يا حازم أنا لسه زعلانة.
حازم: مين اللي يزعل من مين؟
ليلى: أنا غلطت واعتذرت وأنت زعقت وفضلت تزعق وتزعق وعملت زي ما هما بيعملوا معايا. عينيها دمعت واتكلمت: أنا بخاف من الصوت العالي….. كانوا بيزعقوا ومش بيشوفوا الدموع اللي في عيني زيك كدا ومش بيهتموا إنهم بيوجعوني زيك كدا محدش كان بيحس بزعلي غير بابا.
عيطت جامد وحازم زعل أوي من نفسه إنه وصلها لكده: بس خلاص… متعيطيش.
قام واخدها في حضنه: حقك عليا متزعليش… أنا مش زيهم…. معقولة بتقارنيني بيهم… لو كنت زيهم كنت سبتك ليهم ومأخدتكش لبيتي فمتقوليش إن أنا زيهم… أوعدك مش هزعقلك تاني. (أنا زيي زيكوا حازم فارسني إنه اعتبر نفسه خلاص اللي أنقذها وناسي إنه السبب من الأول بس مسيره يندم استنوا عليا😂)
ليلى: توعدني؟
حازم: أوعدك.
خدها كلها في حضنه وهي فضلت شوية مرتاحة حاسة بالأمان ضربات قلبها تسارعت وحست بنفس الشعور بعدت بسرعة عنه: المرض جيه تاني… لازم نبعد ومنقربش… مش ده كلامك؟
حازم شتم نفسه إنه قالها حاجة زي كده… هو بيبقى مبسوط وهي قريبة منه: أه معاكي حق… المهم.. يلا عشان هنخرج.
ليلى بصت له بذهول: متهزرش.
حازم: والله ما بهزر… يلا مش نفسك تتفسحي في ألمانيا.. وتشوفي جمالها.. أنت قعدتي عشر سنين ومطلعتيش تشوفيها… جاتلك الفرصة… قومي البسي يلا.
ليلى قامت من على السرير بسعادة وفرحة: أنا فرحانة أوي… كانت هتحضنه وهو فتح دراعاته وقفت بسرعة: تؤ تؤ.. مينفعش نقرب… يلا اطلع برا عشان أغير.
بقت بتزقه بالعافية وحازم بيتكلم: على فكرة أنا غيرت رأيي…. قربي مني أنا عادي كان قصدي على الرجالة التانية.
ليلى ضحكت: لأ أنت قلت بيك أنت كمان.
حازم بص لها وابتسم: طب متتأخريش.
ليلى ابتسمت: حاضر.
وقفت الباب.
حازم ابتسم: هحاول أسعدك الأسبوع ده يا ليلى تعويضًا عن كل السنين اللي فاتت.
طلع برا وقعد في الجنينة مستنيها.
فيرونكا كانت بتنضف المطبخ ولاقت ليلى.
فيرونكا انتبهت لها.
ليلى طلعت موبايلها وكلمتها من البرنامج: أنا عايزة يبقى شكلي حلو….
فيرونكا ابتسمتلها وفهمتها ووديتها أوضتها قعدتها قدام المراية وطلعت الميكاب البسيط بتاعهال.
ليلى بذهول: إيه ده؟
فيرونكا باستغراب: متعرفيهوش؟
ليلى: لأ.
فيرونكا: دي مستحضرات تجميل بتزيدك جمال… طلعت الروج وبقت بتحطلها وبعد ما خلصت دهشت من جمال ليلى اللي كانت قمة في الجمال شوية ميكاب بسيط خلوها تنور بالشكل ده.
ليلى بصت لنفسها في المراية: دي أنا؟؟!…. المستحضرات دي سحر ولا إيه.
فيرونكا ضحكت وظبطتلها شعرها.
ليلى بقت فرحانة وحضنتها: شكرًا شكرًا.
طلعت برا لحازم اللي كان كل شوية يبص في ساعته: اتأخرت كده ليه؟
ليلى قربت منه: أنا جيت.
حازم: اتأخ… سكت أول ما شافها… أو اتصدم من شكلهال.
ليلى ابتسمت: شكلي حلو… فيرونكا حاطتلي مستحضرات تجميل على وشي… شكلي حلو بيها؟… هي قالتلي إنه بيزيدني جمال.
حازم كان ساكت وشارد في جمالها: ياربي هي إزاي طالعة تهبل العقل كده…. هي أصلًا جميلة ولما حطت ميكاب بقت أجمل وأجمل.
حازم: شكلك…. شكلك. بص لشفايفها اللي كان عليهم روج ومزدادين جمال حس إنه ضعف أوي… مش قادر يتمالك نفسه وهي كده كشر وقال: وحش… شيليه بسرعة.
ليلى بزعل: إيه ده… فيرونكا قالتلي إنه حلو وأنا شايفاه حلو.
حازم: وحش يا ليلى شيلي اللي في بوقك ده فورًا.
ليلى: أشيله إزاي بقا؟
حازم: أنا معايا وايبس. طلع مناديل وايبس من جيبه: تعالي اقعدي.
ومسك المنديل وبقى بيمسح الميكاب.
ليلى بزعل: أنا حبيته.
حازم: محطيهوش تاني.. أنت حلوة من غيره.
ليلى: أنا حلوة بيه أكتر.
حازم في سره: عشان كده بشيله… أنا قادر أتمالك نفسي في جمالك العادي عشان أتمالكه مع شوية ميكاب.
مسح بوقها جامد فضل يمسح فيه كتير.
ليلى بوجع: خلاص اتمسح.
حازم: لسه في أحمر.
ليلى: والله اتمسح… هو عشان محمر شوية في الطبيعي.
حازم بلع ريقه وبعد بسرعة.
ليلى زعلت أوي: أنا كنت عايزة أبقى جميلة النهاردة.
حازم بصلها: ومين قالك إنك وحشة.
ليلى: أنت.
حازم بذهول: أنا قولتلك إنك وحشة.
ليلى: أيوه.. دايما بتقارني ببنات ألمانيا ومش شايف إن أنا حلوة.
حازم ابتسم: وهو محدش قالك إنك بتزيديهم جمال وملامحك أحلى.
ليلى: بجد؟
حازم: بجد؟ أنتِ بتسألي… وحتى لو مش كده.. تأكدي إنك أحلاهم في نظري.
ليلى فرحت أوي وبقت بتضحكله وهو مبتسم لضحكتها قد إيه بريئة وقد إيه بتخطف قلبه. فاقوا هما الاتنين على صوت اسر.
اسر: سوري يا حازم… بس مشوفتش موبايلي هنا… شكلي نسيته عندك. شاف ليلى وعمل نفسه مش عارفها: أهلاً… ضيفة جديدة دي ولا إيه؟
حازم: أه.. ضيفة هتقعد معايا حبة و….
اتفاجئوا هما الاتنين بصويت ليلى وهي بتجري تستخبى ورا حازم: ده اسر زعيم العصابة اللي خطفتني يا حازم.. احميني منها.
اسر اتفاجئ إنها تعرفه… لأنه مظهرش خالص قدامها طول السنين دي ودايما بيشوفها عن طريق الكاميرات وبيتواصل مع رجالتة على حالتها… طب عرفته إزاي؟!
يتبع…
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل السابع 7 - بقلم مريم الشهاوي
حازم اتصدم من اللي قالته وبص لإسر بتوتر.
إسر اتكلم بسرعة وضحك: "يعني تعرفيني؟"
ليلى بخوف: "أيوه شوفتك قبل كده."
حازم بص لإسر بنظرة: (اتصرف دلوقتي).
إسر طمنه وقال: "كنت فاكرة إنك هتهربي مننا... أنا جيت آخدك بنفسي وأرجعك تاني."
وهجم عليها ياخدها من إيديها. بص لحازم اللي فهمه ومسك إيديها بقوة: "ابعد عنها."
إسر: "إنت متعرفش حاجة عن البنت... ابعد عنها إنت عشان متتأذيش."
حازم: "مش هتلمس شعرة منها وأنا موجود."
عمل نفسه إنه بيتكلم في السماعات اللي في ودنه: "أيوا امسكوا رجّالته متخلوهمش يدخلوا."
ليلى كانت خايفة ومستخبية ورا حازم ماسكة في الجاكيت بتاعه جامد.
إسر قرب تاني من ليلى: "لو خايفة عليه تعالي... كده إنت بتظلميه معاكي وهنأذيه."
ليلى بخوف: "لا... لا يا حازم متسبنيش."
حازم: "متخافيش أنا معاكي."
إسر قرب منها تاني عشان ياخدها، قام حازم ضربه بالبوكس جامد وقعه على الأرض.
حازم اتخض من قوته، بس لوهلة حس إنه ممكن ياخدها فعلاً وضربه جامد.
إسر اتوجع وحط إيده على خده وبص لحازم.
حازم أساه بنظراته وإسر قام وقف.
"طيب... يبقى تخافي عليه بعد كده."
ليلى بعياط: "إنتو عايزين مني إيه... مش حرام عليكوا عشر سنين... أرجوكم بلاش تأذوا حازم هو كمان."
إسر: "يبقى تيجي معايا بهدوء."
ليلى عيطت أكتر ومسكت أكتر في جاكيت حازم.
حازم بزعيق: "أقسم بالله ما هتلمس شعرة منها وأنا عايش... اياك تيجي جنبها... ليلى إنسوها... خلاص بقت تحت حمايتي ومحدش يقدر يقربلها طول ما أنا موجود."
"حراس!"
الحراس جم: "خدوا الكلب ده."
الحراس بصوا لحازم باستغراب ورجعوا يبصوا لإسر لأنهم عارفين إنه صاحبه.
زعق حازم: "أنا بقولكم خدوه... نفذوا الأوامر."
إسر بص لهم وشاور لهم براسه ياخدوه.
الحراس أخدوا إسر من مكانه واتكلم وهو ماشي معاهم: "مش هسيبك يا ليلى."
ليلى أول ما مشي حازم، اتدارت وبصت لها، لقت وشها محمر وعينيها محمرة وبتعيط وبتتنفض وأنفاسها عالية.
حازم مسك وشها بإيديه الاتنين: "اهدّي... خلاص... مشي... متعيطيش... ليلى اهدّي."
ليلى بعياط وشهقاتها بين كل كلمة توجع القلب: "كانوا... هياخدوني... تاني... هيحبسوني... في... أوضة... لوحدي... تاني... أنا... مش عايزة... أرجع... المكان... ده... تاني."
حازم اتألم من جواه على منظرها وأخدها في حضنه بقوة: "أنا جنبك."
ليلى غرست راسها في حضنه أكتر وهي بتعيط: "متسبنيش."
حازم: "مش هسيبك... أنا جنبك دايمًا."
بقى بيطبطب عليها وبيمسح على شعرها وضميره واجعه أوي تجاهها. ليلى مبقتش إنسانة طبيعية، هو وصلها لحالة وحشة، وكل دا بسببه. بس هيصلح دا... أيوه، هيحاول يصلحه. بس ياترى هيعرف؟
سمر كانت نايمة على السرير في أوضتها وضامة رجليها على صدرها. دخل صلاح ولقاها لسه نايمة على السرير.
صلاح: "سمورة... مالك... في إيه... أطلب الدكتور طيب لو حاسة بوجع جامد."
سمر: "لا... أنا بقيت كويسة... هنام دلوقتي وبكرة هصحى أبقى كويسة."
صلاح: "جاية بكرة معايا الشغل؟ أنا كلمت حازم وقولتله إنك عايزة تدخلي المجال وهو وافق ورحب جداً، وإسر بيقولك لازم تتعودي على التعب لأن شغلنا مفيش فيه راحة."
ضحك: "كلامه صح والله... إسر لذيذ أوي... يمكن حازم جاد شوية، لكن إسر هو اللي يقعد يهزر ويضحك، روحه حلوة، وهو انتيم حازم الوحيد اللي يقدر يهزر مع حازم لأنه صاحبه من زمان أوي."
سمر اتضايقت لما جاب سيرته واتكلمت بسرعة: "أنا غيرت رأيي يا صلاح... مش عايزة أشتغل... خليني في البيت أحسن... بدل ما أتعب... أهو تيا وآدم مسليني... وكمان الدراسة دخلت وهيشغلوا وقتي كله... عايزة أفضي لهم."
صلاح: "اللي يريحك يا حبيبتي... وبرضه لو غيرتي رأيك... أنا معنديش مانع، المهم تكوني مرتاحة باللي بتعمليه."
باسها من راسها بحنية: "تصبحي على خير."
سمر بوجع وخوف: "خدني في حضنك يا صلاح... أنا خايفة."
صلاح خدها في حضنه وقال بخضة: "خايفة من إيه وأنا معاكي."
سمر: "خايفة تسيبني."
صلاح بضحك: "ومين قالك إني هسيبك... ده أنا أموتك ولا إني أسيبك لحد غيري."
سمر ابتسمت بوجع. للأسف الاتنين اللي حبوها في الدنيا... كانوا بيحبوها امتلاك ولمجرد إنها تبقى بتاعتهم وبس. وخايفة من مواجهة صلاح وإسر لما يعرفوا الحقيقة. يارب ليه دخلت إسر في حياتي تاني؟ أنا كنت مرتاحة كده.
ليلى بعدت عن حازم ومسحت دموعها.
حازم: "أحسن."
ليلى: "ممم."
حازم: "هنخرج ولا إيه؟"
ليلى: "لا... بلاش خلينا في البيت النهاردة أنا خايفة."
حازم مسك إيديها وضمها بحب: "اللي يريحك."
"صحيح إنت تعرفيه منين؟ مش قولتي إن كل اللي كانوا معاكي كانوا ألمانين ومش بتفهميهم، بس ده مصري؟"
ليلى: "في يوم كنت بهربانة منهم زي المعتاد ومسكني وكتفوني وطلعوني العربية معاهم. وأنا كنت بصوت، واحد فيهم ضربني على دماغي، حسيت إن الدنيا بتلف بيا. بس قبل ما أغمض عيني، الراجل اللي كان جنبي كان بيكلمه فيديو على الموبايل وبيقوله كلام مفهمتوش، بس دور الموبايل عليا يأكده إنها بقت معاهم. وأنا غمضت عيني مقدرتش أقوم وجع الخبطة، بس فضلت فاكرة وشه."
حازم: "طب وعرفتي اسمه إزاي؟"
ليلى: "لاحظت اسمه لأنهم كانوا بيذكروه كتير طول الوقت، إسر إسر إسر، وذكروه لما كلمهم فيديو في أول المكالمة وهما بيطمنوه إنهم لاقوني وأنا معاهم. وعرفت كمان إنه زعيمهم لأنهم بياخدوا رأيه في كل حاجة ودايمًا بيتصلوا بيه لما أعمل أي مشكلة."
حازم فهمها وحاول يهديها ويطلعها من المود اللي هي فيه: "تعالي نقضي سهرتنا النهاردة... على فيلم... ونعمل فشار ونجيب سناكس... وبيتزا."
يلى ماسكها من إيديها وبيشدها، وليلى بصاله بإعجاب وبتفتكر كلامه مع إسر وحاجة جواها ابتدت تتفتح تجاه حازم... مشاعرها ابتدت تظهر على حقيقتها، هي ابتدت تحبه. هو الحب إيه غير إنسان يحميكي من كل البشر ويضحي بنفسه عشانك ويواجه أي حد هيأذيكي. هو بقى أمانها دلوقتي. بس لحد الآن متعرفش أي الشعور ده واسمه إيه. بس ابتدت تعجب بيه ويشغل عقلها.
حازم: "اطلعي غيري هتلاقي بجامة على الرف. البسيها... لونها بني."
طلعت ليلى وحازم راح على الجنينة لبيت خشبي صغير، ولع الأنوار بتاعته وكان السقف بتاعه عامل زي سحاب منور، وقدامهم شاشة كبيرة أوي. جهز المكان وشغل الدفاية عشان ميسقعوش، وطلع الشواية برا وقفل الأنوار عشان يفاجئها. وقف برا يبص عليها، لقاها ماشية على ركبها وإيديها ومنزلة زعبوط البيجامة اللي كانت عبارة عن دب بني بودان ظاهرة وهي رافعة الزعبوط.
حازم ضحك على منظرها وهي كانت متجهة نحوه: "عووو... أنا دب كبير عملاق... هاكلكم كلكوا."
جرت بسرعة عليه وهو ضحك من قلبه وبقى بيجري وهي بتجري وراه لحد ما اتكعبل ووقع، وهي استغلت الفرصة وراحتله وهو واقع على الأرض. قربت منه وهي بتزحف بركبها وإيديها: "لقد وقعت في الفخ... هاهاها."
كانت فوقيه بالظبط، حاوطته بإيديها الاتنين وباقت نظراتهم متعلقة ببعض. وحازم فضل باصصلها ومبتسم. رفع ايديه على قصتها يشيلها من على وشها بحب.
قامت عضاه في إيديه.
حازم بوجع: "آه... يا عضاضة."
ليلى ضحكت وبينت له سنانها بمكر: "أنا دب خاف مني."
حازم اتعدل وقام وقف وهي بصتله: "أنا حبيت البيجامة أوي... بص عندي ودان زي الدب... وأه بصت له ضهرها وحركت الديل الصغنون اللي ورا: "عندي ديل."
حازم ضحك على أسلوبها: "طيب يا أم دب... تعالي."
غمض عينيها بإيديه.
ليلى: "أنا مش شايفة."
حازم: "ما طبيعي عشان غميت عينيكي."
ليلى: "إنت مغميها ليه؟"
حازم: "مفاجأة... ده يا ستي المكان اللي بخرج فيه كل طاقتي السلبية."
فتح الأنوار وبان روعة المكان وجماله. شال إيده من على عينيها وهي اتفاجئت وابتسمت بسعادة: "الله... دي حلوة أوي."
دخلت البيت وجريت على اللحاف واستغطت: "زي السينما... وأي دا... الله... ده كأن سحاب بس منور فوقينا... ونجوم كمان... الله."
بقت تضحك من قلبها وصوت ضحكها مخلي حازم طاير من السعادة. هو نفسه يشوفها بتضحك كده طول عمره.
ولع الشواية وبقى بيشوي مارشميلو وطلب البيتزا وصل وجاب الحلويات ودخل جوا قعد جمبها وبقوا بيتفرجوا على أفلام كوميدي تضحكهم، وليلى كانت أول مرة تضحك كده من زمان. ومع شخص هي مرتاحة معاه. كلوا كل الأكل وبقوا في آخر السهرة مش قادرين ياخدوا نفسهم.
ليلى: "آه مش قادرة."
حازم: "ولا أنا... أكلنا كتير أوي."
ليلى ابتسمت: "بس الأكل كان طعمه حلو. هو اتبقى كام بيتزا؟"
حازم: "اتنين. واحدة ليكي وواحدة ليا."
ليلى: "إنت مش قولت مش قادر تاكل حاجة كمان؟"
حازم: "مانا مش هسيبهالك لوحدك... عد ربنا. إنت واحدة وأنا واحدة."
اداها بتاعتها وأخد بتاعته. بأكلها أكلت واحدة البيتزا بالعافية وفي نصها نامت على نفسها.
حازم: "ليلى... إنت نمتي؟"
بصلها ولقاها راحت في سابع نومة. أخد البيتزا من إيديها ورجع يبصلها وفضل سرحان فيها وهي نايمة. هو بيحب يتأمل في شكلها. افتكر ذكرياته معاها وهي صغيرة. وبقى مبسوط بعلاقته بيها. هو أول مرة يتعلق ببنت كده. يمكن عشان روحها قدرت تغوص جوه قلبه بسهولة. أو يمكن عشان... لا لا... دي طفلة... أنا بعتبرها زي أختي الصغيرة... غير كده لا. ولو كنت بعمل اللي بعمله فدا عشان شفقان على حالتها... بس مش حاجة تانية... أنا متأكد.
قلبه: "متأكد؟"
حازم: "أيوه متأكد."
فضل شوية حاطط إيده على خده سرحان فيها لحد ما نام على نفسه هو كمان.
تاني يوم الصبح صحيت ليلى من النوم، لاقت حازم نايم جمبها وشعره نازل على عينه.
ليلى ابتسمت وهي متأملة فيه: "شكله حلو وهو شعره نازل على عينه كده... هو أصلاً وسيم أوي."
مدت إيديها ورفعت شعره براحة وفضلت شوية.
بصاله كتير وكلامه مع إسر معلق في دماغها وباسطها أوي.
قامت من مكانها وطلعت برا. كانت الشمس طلعت بس الجو مغيم ولسه في برد.
بقت تتمشى في الجنينة وبتفكر في إحساسها تجاه حازم يطلع إيه؟ وافتكرت ليلة امبارح وجمالها وضحكهم سوا.
حازم فاق وبص جمبه ملقهاش. قام مفزوت وطلع برا البيت لقاها بتتمشى بعيد. جري عليها وابتسم: "صباح الخير."
ليلى بخجل: "صباح النور... إحنا امبارح..."
حازم بتوتر: "صراحة نمت على نفسي محستش بنفسي خالص."
ليلى ابتسمت: "ولا أنا... بس اتبسطت أوي امبارح... شكراً يا حازم."
حازم: "شكراً على إيه... مانا كمان كنت مبسوط معاكي."
قرب منها ورفع الزعبوط بتاعها: "شكلك كده أحلى."
ليلى مسكت ودان الزعبوط وحركتهم بلطافة وبقت بتضحك.
بصت على الشجر والغيوم كان المنظر جميل.
حازم: "مش سقعانة؟"
ليلى: "لا طبعاً... أنا مبسمقعش لأني دب."
وحركت ديلها من ورا بطريقة مضحكة.
حازم ضحك: "بس أنا حاسس بسقعة."
ليلى: "خلاص ندخل جوه."
حازم: "في حل تاني."
ليلى بصتله بتساؤل وهو راح وحضنها.
ليلى اتفاجئت من رد فعله وهو ضمها أكتر ليه. عايز يشبع منها. هو مش عارف ليه بيعمل كده... بس بيبقى مرتاح وهي قريبة منه. بيحس بسعادة لما بيضمها مش طبيعية.
حازم: "في ألمانيا لما بيسقعوا بيحضنوا بعض... مش بيدخلوا بيوتهم... دفيني يا ليلى أنا سقعان."
ليلى اتخضت: "بجد؟"
ضمته أكتر وحاولت تدفيه من وجهة نظرها إنه كده بيدفى: "كده أحسن... لسه سقعان."
حازم وهو مغمض عينيه وبيشم ريحتها اللي مبيشبعش منها قال بتوهان: "آه... لسه."
فضل شوية في حضنها حاسس إنه بيملك الدنيا وما فيها. تطلع إيه يا ليلى عشان تملي الفراغ الكبير اللي في قلبي.
فيرونكا راحت لهم واتكسفت لما لقتهم حاضنين بعض.
ليلى شافتها وحاولت تبعد بس حازم مسك فيها أكتر زي العيل الصغير: "لا خليكي شوية أنا لسه سقعان."
ليلى: "احم... فيرونكا."
حازم بعد بسرعة عشان شخصيته قدام فيرونكا غير. محدش يعرف عنه كده نهائي. كلهم عارفين إنه جامد وعمره في حياته ما اتهز لبنت. وشخصيته مع ليلى غير العادي تماماً. هو بيتعامل بطبيعته أكتر معاها.
حازم عدل شعرها وبص لفيرونكا: "Guten Morgen Veronika."
"صباح الخير فيرونكا."
فيرونكا ابتسمتله: "Frühstücken Sie lieber im Garten oder zuhause drinnen?"
"حابين وجبة الفطار تكون في الجنينة ولا في البيت؟"
ليلى: "قالت إيه؟"
حازم: "عايزة تفطري هنا ولا جوه؟"
ليلى ابتسمت: "هنا الجو حلو أوي."
حازم بص لفيرونكا: "Wir wollen ihn im Garten haben."
"عايزينه في الجنينة."
فيرونكا جابت لهم الفطار في الجنينة.
ليلى: "هو أنا هرجع لبابا إمتى؟"
حازم اتفاجئ من سؤالها هو نسي أصلاً هي عنده ليه.
"إيه؟... آآآه... ظبط شوية ورق عشان جنسيتك وكده وتقدري تعملي باسبور وترجعي مصر وتروحي لباباكي."
ليلى مسكت إيده بشكر: "بجد مش عارفة أقولك إيه على كل اللي بتعمله معايا... شكراً يا حازم."
حازم بص لها وابتسم واتحولت نظراته لحزن عليها. فضل باصصلها كتير وهي بتاكل وبيسأل نفسه... هو هيفضل يخدعها كده لأمتى؟
حازم راح على شغله وقابل إسر.
إسر بص له: "عاجبك الزرقان ده؟"
حازم ضحك وطبطب عليه: "معلش خدتني الجلالة أوي حقك عليا متزعلش."
إسر: "كنت بطل امبارح... ده أنا لو مش بحبك هحبك... حركة حلوة أوي منك... إنك تحمي بنت وتقول متلمسش شعرة منها وأنا عايش. حركة جامدة أوي بتوقع البنات كده."
فضلوا يضحكوا وهما متجهين للمكتب. وحازم فهمه ليلى عرفته إزاي.
إسر: "ذكية أوي البت دي... من وهي صغيرة مجننة أنا كلنا."
قابلوا صلاح وإسر كان بيدور على سمر معاه ولا لأ.
صلاح: "سمر غيرت رأيها قالت إن الدراسة بدأت وإنها هتنشغل بالعيال ومش هتفضى. وبعد ما سمعت جملة إسر، قالت وعلى إيه التعب مانا قاعدة في بيتي معزة ومكرمة. وأنا سبتها على راحتها مرديتش أضغط عليها."
إسر جمد على إيده وحازم بص لإسر اللي كان متعصب وعروقه بارزة.
حازم حاول يلم الدنيا: "طبعاً براحتها... ربنا يحفظلك أطفالك وتشوفهم أحسن ناس... يلا يا إسر ورانا شغل."
إسر: "أولادك فين دلوقتي يا أستاذ صلاح؟"
صلاح: "في المدرسة."
إسر: "أعتقد مدخلهم مدرسة ********."
صلاح: "لا تيا وآدم في مدرسة ******."
إسر ابتسم لأن ده اللي كان عايزه وحازم فهمه وشده من إيديه دخلوا المكتب.
حازم: "ناوي على إيه؟"
إسر: "ولا حاجة... عن إذنك ورايا شغل."
حازم مسكه من دراعه: "إسر."
إسر: "متقلقش مش هاكلها."
خرج من الشركة هو متجه لمدرسة الأطفال وضحك بخبث.
طلع الدكتور بحزن: "حالته بتسوق أكتر من اليوم اللي قبله."
نعمة وقعت على الأرض وياسر ابنها سندها: "يعني أخويا مش هيرجع سليم تاني؟"
الدكتور بحزن: "إشارات المخ ضعيفة... وبتفقد الخلايا العصبية بشكل كبير... وده أدى ل... إصابة أستاذ سعيد عبد العال بالزهايمر."
ونكمل بكرة.
ليلى هتعرف إيه حقيقة مشاعرها تجاه حازم لوحدها ولا هو هيعترف لها بده؟
إسر هيعمل إيه في آدم وتيا أولاد سمر؟
سعيد من كتر الاكتئاب والحزن وكبر سنه أصاب بالزهايمر. فهل لما يقابل بنته بعد كل السنين دي هيكون فاكرها ولا حتى بعد ما ربنا يستجيب له ويقابلها مش هيفتكرها وهيبقى أكبر وجع لليلى إن أبوها ميفتكرهاش بعد كل الفراق ده.
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل الثامن 8 - بقلم مريم الشهاوي
اسر وصل المدرسة وفضل مستني الأطفال لحد ما يخرجوا.
آدم وتيا كانوا قاعدين جوه المدرسة في الريسبشن مستنين مامتهم.
دخل اسر كإنه بيسأل عن حاجة في المدرسة ويعرف مستواها ويشوف نظامها عشان يعرف يدخل المدرسة ويشوفهم.
وهو طالع قعد جمبهم.
اسر مسك التليفون وعمل نفسه بيتكلم فيه: "خليهم ينقلوا الملفات للمكتب تاني و…".
آدم وتيا ركزوا معاه أوي، وهو ده اللي كان عايزه.
خلص مكالمته وبصلهم باستغراب: "Kennen Sie mich? إنتو تعرفوني؟"
آدم رد بطفولة: "هو حضرتك بتتكلم عربي… زي بابا وماما."
اسر التفت لهم باهتمام: "إنت بتعرف تتكلم عربي؟"
آدم بابتسامة: "أيوه."
تيا بصتله بعدم اهتمام ورجعت تبص لأخوها: "Adam ist es verboten, mit Fremden zu sprechen."
"آدم ممنوع نتكلم مع الغرباء."
آدم بص لها وابتسم: "Aber das ist nicht seltsam, Tia … Er ist Ägypter."
"بس ده مش غريب يا تيا… ده مصري."
اسر وطى على ودانه واتكلم: "هي مش بتتكلم عربي زيك ليه؟ مانت قرد فيه أهو."
آدم: "تيا مش متعلمة عربي أوي، لكن أنا ماما معلماني ودايماً بنتكلم أنا وماما عربي… إنت من مصر صح؟ لغتك مصرية."
اسر: "أيوه."
آدم بحماس: "يسس… أنا صح."
اسر بعدم فهم: "مش فاهم يعني إشمعنى تيا بتتكلم ألماني ومش بتتكلم مصري وإنت بتعرف تتكلم الاتنين."
آدم: "هشرحلك… أنا ماما علمتني من وأنا صغير لكن تيا لأ، كانت مامتها ألمانية فمعرفتش تتكلم مصري، لكن أنا بابا وماما مصريين."
اسر: "يعني تيا مش أختك من مامتك؟"
آدم: "أيوه تيا أختي من بابا."
بستيا بنرفزة: "Ich werde Mama sagen, dass du mit Fremden gesprochen hast."
"هقول لماما إنك اتكلمت مع الغرباء."
اسر ضحك وبص لآدم: "خلاص أحسن تفتن عليك."
آدم قرب منه وهمس: "سيبك منها… هي قفوشة كده على طول… محبهاش البت دي."
اسر ضحك جامد على طريقته: "يخربيتك."
آدم: "أنا ما صدقت لقيت حد أتكلم معاه براحتي زي ماما… قولي بقى اسمك إيه."
اسر ابتسم له: "اسمي اسر."
آدم: "ماشي يا عمو اسر… أنا اسمي آدم.. كدا إحنا بقينا أصدقاء."
صافحه بإيديه بفرحة.
تيا قامت وقفت وبصت لآدم: "Es reicht, ich werde es meiner Mutter sagen."
"آدم كفاية هقول لماما."
آدم: "Tia, er ist mein Freund."
"تيا ده صديقي."
تيا بصت لاسر: "Du lügst, es ist das erste Mal, dass ich ihn sehe."
"إنت بتكذب، دي المرة الأولى اللي نشوفه فيها."
آدم: "Und dieses Mal wurden wir Freunde … Genau, mein Freund."
"والمرة دي بقينا أصدقاء.. (بص لاسر) صح يا صديقي."
اسر ابتسم له وشاور براسه آه.
تيا بصت لهم بعدم اهتمام وطلعت موبايلها فتحته يسليها.
آدم قرب منه ووطى صوته: "فكك منها المهم… قولي بقى مصر حلوة."
اسر: "إنت مروحتهاش قبل كده؟"
آدم: "لا ماما دايماً بتحكيلي عنها لكن عمري ما روحتها… نفسي أنزل وأناادي وأقول سلااام عليكم… ألاقي الشارع بيرد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
اسر ضحك: "إنت عايز تنزل مصر عشان كده."
آدم ضحك: "والله بتكلم جد.. مش بهزر… حقيقي نفسي حد يرد عليا كده… أنا أصلاً ما صدقت لقيتك… نفسي أقابل صديق مصري أتكلم معاه بالعربي براحتي زي ما بتكلم مع ماما…. أنا جعان."
اسر: "استنى أجيبلك أكل و…"
آدم: "لا معايا أنا لسه مخلصتش أكلي."
طلع اللانش بوكس بتاعه وفتحه ومسك التوست قسمه نصين: "يلا قول بسم الله."
اسر: "شكراً والله بس مش جعان خليه ليك إنت جعان."
آدم: "يا جدع خد من إيدي…. عشان نبقى أكلنا عيش وملح سوا… وتفتكرني."
اسر ضحك وأخد منه الساندوتش: "ماشي… إنت متعلم الكلام ده فين."
آدم: "من الأفلام المصرية…. وبرضو بتعامل كده مع ماما… ماما دي عسل بنفضل نألش مع بعض وتيا موجودة ومش فاهمة حاجة وإحنا فطسانين ضحك أنا وهي و…"
اسر وآدم اندمجوا سوا أوي في الكلام وبقوا بيضحكوا جامد من قلبهم على مواقف بيفتكروها.
تيا قامت مرة واحدة من مكانها: "Mama kam."
"ماما جت."
آدم مسك إيد اسر: "تعالى أعرفك على ماما."
اسر ابتسم بخبث وطلع برا معاه.
سمر أول ما شافته اتصدمت وبصت على آدم لقته ماسك إيديه، قلبها بقى بيدق بسرعة.
نزلت من العربية ودخلت المدرسة أخدت تيا في إيديها ومسكت إيد آدم: "يلا نمشي."
آدم: "استني يا ماما… بصي مين ده."
سمر: "إحنا اتأخرنا يا آدم على حفلة عيد الميلاد يلا."
آدم: "طيب ثواني… أعرفك ده عمو اسر… صديقي الجديد… فضلنا نتسلى ونتكلم شوية مع بعض واه اتشاركنا الأكل سوا… هو جميل أوي يا ماما… وصح طلع مصري…. بيتكلم زينا… وهو كمان عاش في مصر."
كل ده وسمر باصة لاسر واسر ابتسم لها وبص لآدم: "مش تعرفنا؟"
آدم: "آه… دي ماما سمر… و…."
سمر شدت إيديه بقوة: "يلا يا آدم… هنروح."
اسر مسك إيديها اللي على إيد آدم: "براحة على الولد هو مش فاهم."
سمر سابت إيد آدم بسرعة وبعدت إيد اسر عنها: "لو سمحت متدخلش بيني وبين ابني."
اسر: "ابنك؟"
سمر وشها جاب ألوان: "آه ابني."
اسر بوجع: "ابنك إنت وصلاح؟"
سمر بتوتر: "أيوا… يلا يا آدم."
آدم: "متنساش تيجي حفلة عيد الميلاد مستنيك…."
اسر وطاله على ركبه عشان يبقى في مستواه ولعب في شعره: "متقلقش يا بطل هجيلك ومعايا أحلى هدية."
آدم مشي مع مامته اللي كانت بتشده ومرة واحدة فلت إيده منها وجري على اسر حضنه بقوة: "أنا حبيتك أوي يا عمو… أوعى مشوفكش تاني…."
اسر حس بشيء غريب أول ما حضنه بس ابتسم وبادله الحضن: "وأنا كمان حبيتك."
سمر اتصدمت من اللي ابنها عمله وعينيها دمعت.
مسحت دموعها بسرعة وآدم جالها وركب في العربية وعمل باي باي لاسر قبل ما يمشي.
اسر راقب سمر من جوه العربية وابتسم لها وبصلها بنظرة هي مش فاهمها.
اتحركت بالعربية بسرعة وهي متوترة.
حازم اتصل بليلى وهو خارج من الشركة وليلى ردت بسرعة: "حازم أخيراً رنيت."
حازم ابتسم: "البسي وجهزي نفسك هاجي آخدك ونخرج."
ليلى قامت من مكانها بفرحة: "بجد."
حازم: "أيوه بجد… يلا بسرعة."
ليلى طلعت أوضتها بسرعة ولبست الفستان اللي بتحبه وعليه بوت وسابت شعرها ولبست آيس كاب عليه.
نزلت ولاقت حازم قدام البيت ركبت معاه وهي مبسوطة: "أنا متحمسة أوي."
حازم: "مش هنسيب حتة في ألمانيا أنا طالع من الشغل بدري أهو قدامك لحد آخر الليل براحتنا."
فضلوا يتفسحوا في كل مكان واتصوروا كتير أوي وحازم وراها أماكن عمرها ما كانت تتخيلها وكلوا برا وهما مبسوطين أوي.
وآخر اليوم طلعوا على مكان تزلج على تلج.
ليلى: "إحنا هنعمل زيهم كده."
حازم: "أيوه… البسي ده."
ليلى: "مش عارفة ألبسه."
حازم وطى لبسهولها: "يلا قومي."
ليلى: "لا أنا خايفة هقع."
حازم: "هاتي إيدك وأنا ماسكك متخافيش."
ليلى قامت وسندت عليه وحازم بقى بيعلمها تتحرك واحدة واحدة وماسك إيديها الاتنين.
ليلى بخوف: "حازم متسيبش إيدي."
حازم: "متقلقيش يلا براحة… سهل خالص افتحي رجلي الاتنين برقم سبعة خطوة خطوة براحة… أيوه كده برافو…"
فضلوا يتحركوا سوا وليلى بقت مبسوطة إنها بتتعلم حاجة ممتعة زي دي.
حازم شوية شوية ساب إيد ليلى وهي بقت بتتحرك براحة: "الحق أنا بتحرك لوحدي…"
حازم بص: "أيوه شطورة كملي… اعملي زي ما بقولك ومتخافيش."
ليلى: "اللي هيروح للشريطة الحمرا دي الأول هيكسب."
حازم ضحك: "هتسابقيني أنا."
ليلى: "خليك بطيء شوية أنا لسه متعلمة."
حازم: "طيب يا ست."
فضلوا يتسابقوا وحازم كان مبطئ وعينه عليها بس عينه غفلت ثواني عنها وملقهاش.
فضل يدور عليها ملقهاش في وسط زحام الناس.
ليلى فجأة راجل خبطها وقعت على الأرض اتزحلقت لبعيد.
الراجل راح لها بسرعة بخوف: "إنت منيحة."
ليلى عيطت ومسكت إيديها اللي اتجرحت في التلج: "لا.. أنا مش كويسة… حازم فين."
الراجل مسكها من إيديها: "خليني أساعدك…. آسف كتير."
ليلى قامت معاه وهو بقى ساندها لحد ما قعدها على أقرب بنش.
الراجل طلع لزق طبي من جيبه ومسك إيديها حطه عليها.
بص لليلى ولقاها بتعيط: "لا تبكي.. لا تبكي… خلص داويناها ما اتأذت كتير…."
طلع منديل ومسح لها دموعها.
ليلى بقت بتدور على حازم: "فين حازم."
الراجل: "منو حازم؟ هاد زوجك."
ليلى: "لا هو صديقي…. ثانية إنت بتتكلم عربي!"
الراجل ابتسم: "أي.. أنا من لبنان وانت من وين."
ليلى ابتسمت بفرحة: "من مصر…"
الراجل ابتسم أول ما شاف ضحكتها واتكلم بلطف: "شو اسمك."
ليلى: "ليلى… وانت."
"اسمي نزار.. انت عم تدرسي بالمانيا ولا شو."
ليلى: "لا عايشة هنا من سنين."
فضل نزار يرغي معاها وعجبه روحها وطريقة كلامها اللي مش بتحتاج ترتيب بتطلع اللي جواها بعفوية.
نزار بابتسامة: "هلأ صرنا أصدقاء… عطيني رقمك."
ليلى: "رقمي؟"
طلعت موبايلها: "مش عارفة بطلع رقمي إزاي."
نزار: "عطيني الموبايل."
أخد موبايلها وسجل رقمه على موبايلها ورن على نفسه: "هاد رقمي… بنحكي سوا على واتساب."
ليلى مكنتش فاهمة بس قالت هتبقى تسأل حازم عن الواتساب ده.
ليلى أخدت موبايلها وابتسمت له: "ماشي."
نزار فضل يبصلها بإعجاب: "حبيت طقيتك بتلبقلك."
ليلى ابتسمت بكسوف: "شكراً… وانت…."
اتفاجئت بصوت حازم اللي كان بيقرب عليهم وشرار طالع من عينيه.
ليلى ابتسمت: "حازم."
ليلى قامت وقفت بسرعة كانت هتقع بس نزار لحقها: "ديري بالك."
حازم جز على سنانه وراح لليلى مسكها من إيديها بعدها عنه: "أنا بدور عليكي وإنت هنا."
ليلى: "أنا وقعت واتزحلقت واتعورت ف إيدي بص… اتعرفت على الشاب ده اسمه نزار… بيتكلم عربي هو من لبنان."
حازم بلا مبالاة: "طيب يلا نمشي."
مسكها من إيديها جامد وحركها معاه.
نزار كلم ليلى: "ليلى بنحكي سوا لا تنسي."
ليلى ابتسمت له وشاورت له باي: "أكيد."
حازم استغرب: "بنحكي سوا…؟ دا لو شفتيه تاني أصل."
ليلى: "لا قصده نتكلم على التلفون."
حازم وقف مكانه: "أخد رقمك؟"
ليلى بسعادة: "أيوه واداني رقمه قال هنتكلم على واتساب حاجة زي كده… مبسوطة أوي إني ابتديت أتعرف على ناس و…."
حازم بغيرة: "وإنت أي حد يتعرف عليكي تديله رقمك."
ليلى: "هو مش وحش ده كويس خالص."
حازم: "كويس خالص… يا ليلى مفيش راجل بياخد رقم بنت وبيبقى كويس أكيد عايز يتكلم معاكي ويفضل يرغي وهو يضحكلك وإنت تضحكيله ويحصل مشاعر زفت على دماغك… هاتي الموبايل ده."
ليلى: "ليه."
حازم بعصبية مكتومة: "ليلى تجنبيني واسمعي الكلام… هاتي الموبايل."
مسك آخر رقم وعمله بلوك ومسحه من على موبايلها: "مينفعش أي حد غريب تثقي فيه وتديله رقمك."
ليلى: "مانت غريب وعايشة في بيتك مش بس مدياك رقمي."
حازم: "أنا غير… أنا عارفك من زمان وهدفي أساعدك لكن هو عايز يعرفك عشان يصيع معاكي."
ليلى: "يعني إيه."
حازم: "يعني…"
سكت شوية وليلى فضلت بصاله: "يعني إيه يصيع معايا."
حازم: "يعني يفضل يتكلم معاك وف الآخر يلهمك إنه بيحبك وف الآخر يجرحك عشان طبعاً ده مكنش حب كان بيلعب بيكي وبيتسلى وقرف بعدين."
ليلى: "يحبني؟…. ليه لو حبني هتجرح؟ بالعكس الحب ده جميل وأنا حبيته."
حازم: "مش الحب اللي في دماغك… في فرق بين حب حبي وحب صداقة."
ليلى: "إيه الفرق."
حازم: "حب الصداقة ده بيبقى متاح للجميع إنما حب الارتباط ده بيبقى الحبيب ليكي إنت بس مش للكل يعني مينفعش تحبي حازم وتحبي نزار وعلي وأشرف وتقولي أنا بحبهم لأ إنت آه بتحبيهم بس صداقة بس هو شخص واحد بس اللي ينفع تحبيه وده بقا اللي هتكملي معاه حياتك اسمه شريك حياة."
ليلى: "مين اشرف وعلي."
حازم: "يا ليلى أي أسامي خلاص متسيبيش المهم وتركزي في حاجات تانية."
ليلى ابتسمت: "طيب ماشي .. فهمت… يعني أنا دلوقتي بحب نزار حب صداقة…."
حازم: "اخرسي…. متقوليش بحب سي زفت ده تاني."
ليلى ضحكت من طريقته: "مش إنت اللي قولت… طب أنا بحبك ممكن يكون صداقة وممكن يكون حب لسه مش عارفة إنت بقا بتحبني أنهي فيهم؟"
حازم اتوتر وسكت.
ليلى: "حازم."
حازم: "اتأخرنا أوي يلا نروح."
ليلى ابتسمت جواها وبقت بتقول لنفسها: "هو أنا بحب حازم صداقة ولا حب…! ويا ترى هو بيحبني أنهي فيهم…؟"
روحوا البيت وحازم طلع أوضته ياخد شاور وفيرونكا كانت مش في البيت.
ليلى فضلت قاعدة زهقانة.
ليلى: "أنا عايزة أشرب عصير."
راحت للتلاجة: "معندهمش عصير ليه…"
قفلت التلاجة وفضلت تدور في الدرف لحد ما بصت على الرخامة اللي برا ولاحظت إزازات إزاز مرصوصين وجمبهم كوبايات صغيرة.
ليلى بسعادة: "أهو العصير هناك… بس تلاقي مش بيحطوه في التلاجة."
راحت وقعدت على كرسي ومسكت الإزازة فتحتها وصبت لآخر الكوباية وشربت أول بق وحست إن بقها اتشنج.
هزت راسها: "لاذع أوي…. بس طعمه حلو."
فضلت تشرب كاس ورا كاس لحد ما سكرت على الآخر (آه مهي طلعت خمرا😂) نامت على الرخامة: "هق… العصير ده… هق… طلع طعمه… جنااان…"
صبت آخر كاس.
كان حازم نازل على السلم وهو مبتسم: "ليلى… تيجي…."
ليلى شربت الكاس على مرة واحدة: "هق…"
وقع الكاس من إيديها اتكسر في الأرض.
حازم جري عليها: "ليلى… إنت كويسة."
مسك وشها وهزه: "ليلى فوقي."
ليلى فتحت عينيها بشويش وابتسمت أما شافته: "حازم…."
حازم شم ريحة بوقها وبص على الرخامة لقى إزازة الخمرا فاضية: "ياربي يا ليلى مين قالك تشربي منه."
ليلى: "هق…. قولي بقى بتحبني أنهي فيهم."
مسكته من التيشرت بتاعه: "مش هسيبك إلا لما أتأكد… بتحبني ولا لا."
حازم شرد في عينيها وابتسم وقال: "….."
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل التاسع 9 - بقلم مريم الشهاوي
ليلى وقعت في حضنه.
حازم: يارب عليكي يا ليلى… فوقي… ليلى.
ليلى ابتسمتله بتوهان: العصير دا طعمه حلو اوي.
حازم ابتسملها: ما باين… انت خلصتي ازازة؟
ليلى: هشرب تاني.
حازم: لا ليلى… خلاص… كفاية كدا… قومي يلا لازم تفوقي.
مسكها من دراعاها يقومها يوقفها على رجليها.
ليلى حضنت دراعه اكتر: انا لازقة فيك مش هسيبك تتهرب تاني الا لما تجاوبني… مش هسيبك ابدا ابدا يلا حاوبني على سؤالي.
حازم: اوعي يا ليلى عشان نطلع فوق.
ليلى جمدت على دراعه بايديها اكتر: … انا مرتاحة كدا….
حازم ضحك: … وسعي شوية خلينا نعرف نمشي.
ليلى: انا مش هسيبك تهرب تاني… هلزق فيك كدا لحد ما تجاوبني بتحبني ولا لا.
حازم: انت سكرانة وبتخرفي اوعي يا ليلى.
ليلى حضنته من وسطة وشعلقت رجليها الاتنين حوالين رجله: اهو وريني هتتحرك ازاي… مش باعده.
حازم ضحك على منظرها ومسكها من ضهرها بايديه عشان متقعش: ليلى اتعدلي هتقعي كدا.
ليلى: لا… لا… لا لا.
حازم بقا بيحرك رجله اليمين بالعافيه وهي عليها: ليلى… مش عارف امشي.
ليلى فضلت ماسكه فيه وهي بيتحرك بالعافيه وهي عليه: يا بنتي متغلبينيش.
ليلى: جاوب.
حازم باستسلام: ايوة يا ليلى ابعدي بقا.
ليلى ابتسمت بفرحة وقامت وقفت: حازم بيحبني… حازم بيحبني… هق… انا مبسوطة اوي عايزة اتنطط وارقص.
اتعدلت وقامت وقفت وباقت بتتنطط: خلينا نرقص.
شغلت اغاني علشاشة وعلت الصوت اوي وباقت بتتنطط وشعرها بيرفرف معاها وباقت بترقص.
حازم فضل واقف مبتسم لمنظرها وضحك: لازم افوقها… محدش عارف هتعمل اي.
راح المطبخ وعمل مشروب يفوقها من السكر وهي وراه وفضلت تمسك المعالق وتعمل بيهم صوت علترابيزة وترقص معاهم وحازم ميت ضحك على منظرها.
قعدت علرخامة قصاده ومسكته من البدلة بتاعتها وقربته منها وحركت مناخيرها بمناخيره بلطف وقامت وقفت علرخامه وفضلت ترقص وتنطح.
حازم قلبه كان هيخرج من مكانه من حركاتها دي وحاول يتمالك نفسه وبصلها وهي فوق: انزلي هتقعي.
ليلى فعلا كانت هتقع بس حازم لحقها وشالها بسرعة: انا قولت اي.
ليلى حركت رجليها وهو شايلها وهي بتضحك بهيستيريا وحازم نزلها علأرض ومسك الكوباية وطلعوا لبرا وقعدها علكنبه: اقعدي هنا.
ليلى: مش عايزة اقعد عايز ارقص… عايزة اتنطط.
طلعت علكنبه ترقص.
ساب الكوباية من ايديه حطاها على ترابيزة صغيرة جمب الكنبه وراح قفل الاغاني ووقف قصادها: اقعدي يا ليلى… ليلى اقعدي.
ليلى قعدت وهو قعد جمبها وهي مبتسمه وقربت منه ونزلت شعره على عينه: كدا احلى.
فضلوا الاتنين مقربين من بعض ونظراتهم اتلاقت وضربات قلبهم تسارعت.
قالت ليلى بسكر: قلبي بيقعد يدق كتير… دق دق دق… بسرعة اول ما بتقرب مني… بس بكون مبسوطة… لما اقرب منك كدا.
قربت منه تاني: بس لما اقرب كدا… دقدقدقدق. بسرعة ونفسي ببقى مش قادرة اخده اول ما ابعد.
بعدت عنه: كده.. كل حاجه بترجع طبيعيه.
بصتله وقربت منه: ليه بفكر فيك علطول… ليه مخي دايما بينطق باسمك… ليه بيحصلي كدا… انا مش عارفة احدد اي الشعور دا… خايفة اكون مريضة ومتعالجش تاني خالص… انت جربت الاحساس دا قبل كدا.
حازم بصلها وقرر يتكلم: الي بيحصل معاكي هو هو نفس الي بيحصلي… دايما تفكيري مشغول بيكي.
ليلى ابتسمت: يعني مش لوحدي… طب وهنعالج دا ازاي.
حازم: للأسف ملوش علاج.
ليلى بزعل: يخسارة…. بس انا ببقى مبسوطة… عارف لما افكر فيك بيبقى قلبي طاير من السعادة…. او افتكر موقف بينا… انا ببقى حاسه بفرحة… اعتقد انه مرض جميل… مش زعلانه منه واعتقد انه لو كان ليه علاج مكنتش هاخده لاني مستمتعه بالشعور دا… هو انا بحبك صداقة ولا حب؟…. حازم هو انا اعرف منين اذا كنت بحبك صداقة ولا حاجه تانيه.
حازم فضل باصصلها كتير: ليلى كفاية انا بحاول اتمالك نفسي معاكي بالعافيه بحس اني في حرب… وشكلي هخسر في الأخر ومش هعرف انقذ نفسي منها المرة دي قصاد عينيك.
بعد عنها ومسك الكوباية: خدي اشرب دا.
ليلى: اي دا.
حازم: عشان تفوقي… اشربي يا ليلى وانت ساكته عشان ابقى مبسوط منك.
ليلى ابتسمت: حاضر… عشان بس تبقى مبسوط مش عايزاك تزعل ابدا… مش بحب اشوفك زعلان.
مسكت الكوباية وشربتها.
حازم: كلها اشربيها كله.
ليلى شربت الكوباية كلها وبصتله: تمام.
حازم اخد الكوباية من ايديه.
ليلى قربت منه وهو بقا بيبعد: خليكي بعيدة يا ليلى.
ليلى ابتسمت: بتخاف.
قربت منه تاني.
حازم: متختبريش تمالكي لاعصابي… انا ماسكها بالعافية.
ليلى: انت بتخاف مني اقرب منك ليه.
حازم: عشان معملش حاجه متعجبكيش.
ليلى وهي بتقرب منه: زي اي.
حازم فقد اعصابه: اوريكي زي اي.. حاضر.
ومسكها من رقبتها قربها منه وكان هيبوسها بس لحق نفسه على اخر لحظة وهي المسافة بين شفايفه وشفايفها سنتي واحد.
ليلى كانت مغمضه عينيها ونايمه بين ايديه.
حازم بصلها كتير وبعد عنها بسرعة رفع شعره واخد نفسه بصعوبة: لا… لا….
ليلى نامت علكنبه وراحت في سابع نومه وحازم حاطط ايده على راسه ومش عارف يفكر دماغه هتنفجر… اي الي كان هيعمله دا…. كان هيبوسها…. معقولة يكون…. معقولة يكون حبها.
بص لليلى الي رايحة في نوم: يعني قلبي يسيبني كل السنين دي ويوم ما يحب يحبك انت يا ليلى.
اسر راح عيد ميلاد ادم الي كان في جنينه فيلتهم وفرح اوي اول ما شافه: عمو اسر…. انت جيت…. انا مبسوط اوي انك جيت.
اسر ابتسم وحضنه بحب: ولسه لما تشوف انا جبتلك اي.
ادم بص حوالين ايديه: بس انت مش معاك حاجة.
اسر طلع مفتاح عربية من جيبه: اتفضل يا سيدي.
ادم باستغراب: اي دا.
اسر: مفتاح عربيتك.
ادم بصله بتفاجئ: عربيتي انا.
اسر: مش مصدقني.
داس على زرار في المفتاح وحاجه عملت صوت وراه ادم بص ولقا عربية صغيرة على قده فضل فاتح بوقه وجري علعربية بفرحة رهيبه وبقا بيتنطط: دي زي الحقيقية بالظبط.
رجع لاسر تاني وحضنه بفرحة: شكرا شكرا.. شكرا اوي يا عمو انا بحبك اووووووي.
سمر كانت مراقبة الموقف كله وصلاح جمبها مبتسم وراح لاسر: مكنتش اتخيل اني اشوفك يا استاذ اسر بس طلعت صديق ابني وانا معرفش.
سلم عليه وسمر واقفة بعيد مراقبه الموقف وبصا على ابنها بحزن وهو بيتنطط من السعادة.
صلاح بابتسامه: بجد شكرا على الفرحة الي دخلتها قلبه دي.
اسر: العفو على اي… حبيبي كل سنه وهو طيب.
هتتم الكام.
اسر: ستها.
اسر: يلا مستني اي.. وريني بقا بتعرف تسوق ولا هتكسفني.
ادم بخجل: انا لسه هتعلم الاول.
اسر: يبقى اعلمك تعالى يا بطل اوريك بتسوقها ازاي دي سهله اوي.
شاله وحطه جوا العربية: بص بتدوس هنا تتحرك بيك تتدوس هنا تقف ماشي يا بطل ودا دركسيون بيحركها يمين وشمال و….
سمر كانت مراقباهم من بعيد ودموعها بتنزل لوحدها وهي شايفاهم بيضحكوا وادم ابنها مندمج مع اسر اوي قالت في سرها بوجع: مهما حاولت ابعدهم عن بعض للأسف ربنا كاتب انهم يتلاقوا ببعض وكمان يتعلقوا ببعض بالشكل دا… ربنا مأرادش انه يبعد اب عن ابنه طول السنين دي كلها… مهما حاولت ارادت ربنا هي الي هتحقق.
دموعها نزلت و………
نزل خبر في كل الجرايد ان سعيد عبد العال اصاب بالزهايمر رجل الاعمال المشهور اصيب بالزهايمر ومحبوس في بيته محدش من عيلته يقدر يدخله بسبب حالته العقليه وعدم تقبله لاي شخص يدخله ودايما متعصب وطريقة التعامل معاه اصبحت مستحيله فسايبونه في الاوضة وبيدخلوله الاكل وهو ايامه كلها شبه بعض وقاعد علكرسي وقطع النطق خال.
حازم شال ليلى طلعها الاوضة فوق ودخل اوضته دماغه هتنفجر قعد علأض ومسك دماغه ودموعه نزلت: انا جبان…. انا ضعفت من تاني…..لا لا…. مينفعش احبها لا….
خبط على قلبه بقهر وهو بيعيط: ازاي قدرت تحبها… ازاي قدرت تعشم نفسك… وانت عارف ان نهايته وجع…. هي عمرها ما هتحبك… فاكر انها لما تعرف الحقيقة هتفضل تحبك…. فاكر انها لما تعرف الحقيقة كاملة هتقبل انها تبص في وشك حتى…. اااااااه.
صرخ بأعلى صوته ونام علأرض وهو بيفتكر ذكريات سيئه كانت من اكتر من عشرين سنه.
كان طفل عنده 13 سنه قاعد في اوضة ضلمة.
دخل سعيد عليه وهو ماسك الكرباج: مش قولت متهربش… وانك لو هربت هجيبك.
حازم بعياط: والله ما هعمل كدل تاني سامحني… ارجوك بلاش الكرباج.
سعيد: اتفضل.. عشان كل لما تهرب تفتكر لسوعة الكرباج على ضهرك.
نام يلاح.
حازم ايديه باقت بتتعرعش ونزل علأرض قعد على ركبه وحط ايديه قدامه عمل زي شكل الترابيزة وبقا مصدر ضهره قدام سعيد.
سعيد بكل جبروت مسك الكرباج وبقا بيضربه حازم صوت جامد.
سعيد ضربه مره واتنين وزعق: اوعى اسمع صوتك لو سمعت صوتك هكتر عدد الجلدات… انت فاهم.. مسمعش حسك.
حازم بقا بيعيط ويتوجع جامد من كل ضربه بس بيكتم صوته ودا كان اصعب الم بالنسباله.
بااااك.
حازم قلع التيشرت بتاعه وبص في المراية على ضهره الي كانت لسه عليه علامات الجلد دموعه نزلت غصب عنه اخد صورة مامته ونام علسرير وعيط بقهر: انا مش كويس يا ماما…. وحشني حضنك…. كنت تاخديني في حضنك وتطبطبي عليا لما اكون بعيط واعرف انام… من ساعت ما موتي وانا مش عارف انام ولا لاقي الي يطيطب عليا….
حضن الصورة وبقا بيعيط بوجع على حاله وانه في الاخر يحب بنت اكبر حد عذبه في حياته والسبب في موت مامته.
تاني يوم ليلى صحيت مصدعة جدا قامت من علسرير اخدت شاور عشان تفوق وطلعت برا اوضتها ماسكة راسها بوجع نزلت تحت تدور على حازم ملقتهوش ولاقت فيرونكا راحتلها المطبخ وطلعت موبايلها تتكلم معاها من عن طريق البرنامج: حازم فين.
فيرونكا: في الشغل… قالي اديكي دول عشان اكيد صاحيه مصدعة.
ادتها اقراص تقلل الصداع شوية وليلى فضلت ترن على حازم بس مردش عليها طول اليوم… فضلت طول اليوم بتفكر فيه.
ليلى: هو انا عملت حاجه امبارح ضايقته… عشان نزار… دا ضايقه!
فضلت تحاول تفتكر اي حصل امبارح لكن مقدرتش قعدت تفكر مع نفسها في الموضوع الي شاغل بالها وهي هل حازم بيحبها كصديقة ولا بيحبها فعلاراحت لفيرونكا تتكلم معاها بخصوص الموضوع دا: ازاي اعرف الشخص الي قدامي دا هل بيحبني ولا لا يعني ميكونش بيحبني كصديقة.
فيرونكا: هل تحبيه ايضاً.
ليلى: اه… اعتقد اني بحبه مش كصديق لا بحبه بقلبي.
فيرونكا ابتسمت لانها حست انها بتتكلم عن حازم: سيظهر عليه الاهتمام الزائد والخوف والنظر اليكي كثيرا… هل قال لكي احبك من قبل.
ليلى بأسف: لا.
فيرونكا: هل قبلك.
ليلى باستغراب: قبلني.
فيرونكا شاورت على بوقها وليلى اتفاجئت لما فهمت: دا بجد ممكن يعمل كدا.
فيرونكا ابتسمت: نعم… فانه اذا احبك يقولها لكي ويقبلك ثم يطرح عليك الزواج وتعيشوا حياة سعيدة.
ليلى ابتسمت: جواز…. هو ولا قالي بحبك ولا قبلني زي ما بتقولي… بس هو مهتم بيا وبسعادتي كده هو بيحبني.
فيرونكا: مش شرط… ممكن تكون شفقة عليكي بسبب حالتك.
ليلى شاورت براسها بيأس: هو فعلا ممكن يكون شفقان على حالتي وعايز يساعدني بس ويسعدني عشان عرف قصتي المؤلمه… يعني هو مش بيحبني.. هو مجرد شفقان عليا وبيساعدني عشان طلبت دا هو سبق وقالي انت الي فارضة نفسك عليا.
طول اليوم لحد الليل حازم مرجعش وقافل موبايله راح بار وفضل يشرب كتير وبيفتكر ايامه مع ليلى من اول يوم شافها فيها لحد امبارح اما اكتشف انه بيحبها… فضل يشرب يشرب عشان ينسى لحد ما اغمى عليه حد من معارفه في الشركة لحقه وحاول يفوقه بس حازم مكانش بيفوق شاله وحاطه في عربيته وحازم كان غميان وبيتكلم وهو سكران.
الراجل: Hey Hazem… ich wusste nicht, dass du so viel trinkst. يا حازم… لم اكن اعلم انك تشرب بالكمية دي.
حازم نام علكرسي والرجل وصله لحد بيته ونزله من العربية وهو شايله اداه للحراس الي سندوه لحد جوا.
الباب خبط وكانت فيرونكا نامت.
ليلى قامت بسرعة من مكانها وفتحت الباب واتفاجئت بالحراس ساندين حازم وحازم نايم خالص ومسقط راسه.
ليلى بخضة: حازم.. هو ماله…. كويس.. جراله اي.
خدته منهم وسندته هي.
الحارس كلمها بلالماني بس ليلى مفهمتهوش ودخلته لجوا وقفلت الباب حطته علكنبه وباقت بتفوقه: حازم قوم… حازم متقلقنيش عليك ونبي… انت كويس.
جابت مايه وباقت بترشها عليه انه يصحى وخايفة عليه: حازم قوم قوم ونبي.
حازم فاق شوية وفتح عينه وابتسم اما شافها: ليلى.
ليلى فرحت ومسكت وشه بايديها الاتنين: اخيرا قومت… انت كويس.
حازم عينيه دمعت: اوعديني انك تسامحيني.
ليلى مكنتش فاهمه: على اي.
حازم بدموع: على كل حاجه… كل حاجة.
ليلى قعدت جمبه ومسكت ايديه بح.
حازم مسك وشها بايديه الاتنين واتكلم بوجع: هتسامحيني ها… مش هتوجعي قلبي… هتحبيني زي ما بحبك… مش هعاني تاني مش كدا.
ليلى مصدقتش الي قاله وشكت في سمعها: انت اي بتقول.
حازم ابتسم: بحبك يا ليلى…. بحبك من زمان اوي بس اكتشفت دا متأخر…. قدرتي توقعيني منغير ما احس في حبك ببرائتك وروحك الحلوة…. انا بحبك يا ليلى.
ليلى فرحت اوي واتأكدت انه فعلا بيحبها.
حازم بابتسامه: انت كمان بتحبيني.
ليلى شاورت براسها اه وحازم فرح اوي وبص على شفايفها وبقا بيقرب منه.
ليلى ضربات قلبها اتسارعت وانفاسها قلت وهو بيقرب منها فضل يقرب منها لحد ما لمس شفايفها برقة.
ليلى غمضت عينيها وباقت متيمه بين ايديه وحازم اخيرا قدر يوصل لمراده من ساعت ما شافها.
ونكمل بكرة.
ليلى هتعرف ان ابوها عنده زهايمر امتى.
حازم هيفوق م الوهم الي هو فيه وانها ممكن تسامحه بعد ما تعرف الحقيقة.
اسر هيعرف ان ادم ابنه امتى وهيبقى اي رد فعله لما يعرف الي سمر عملته طول السنين دي وانها بعدته عن ابنه.
يتبع.
رواية اختطفني وأنا صغيرة الفصل العاشر 10 - بقلم مريم الشهاوي
حازم شالها بين إيديه وطلع بيها السلم ودخل أوضته.
نيمها في السرير وابتدى يفك زراير قميصه.
ليلى حست بتوتر وخوف من اللي هيحصل بعدين، هي متعرفش أي نتائج للي هيعملوه دلوقتي.
فجأة، بعدته عنها.
ليلى: حازم، بلاش.
حازم: مش انتي بتحبيني وانا بحبك، إيه المانع؟
قرب منها تاني، لكن هي زقته بقوة.
ليلى: قولتلك لأ… دا مش صح.
حازم فك كل زراير قميصه وانقض عليها زي الوحش تحت صريخ ليلى.
ليلى: حازم لأ… حاااازم… فوووق.
ومرة واحدة ضربته بالقلم وزقته، وقع على الأرض.
ليلى قفلت سوستة جاكتها وبقت بتعيط بانهيار.
ليلى: انت مش طبيعي.
حازم فضل مبرق على منظرها ومش مصدق اللي كان هيعمله، وشافها وهي بتبعد بخوف.
بص على قميصه، لقاه مفتوح.
مرة واحدة قام من مكانه وفتح الباب ونزل من أوضته وهو بيقفل زراير قميصه وهو بيتطوح يمين وشمال.
فيرونكا طلعت من أوضتها تشوف في إيه، واتفاجئت بيه بيخرج من البيت.
جري لبرا، ركب تاكسي ومش.
فيرونكا طلعت بسرعة لفوق على صوت ليلى وفضلت تطبطب عليها وتهديها.
حازم راح لبيت أسر وخبط على الباب.
أسر فتح واتفاجئ بيه سكران، كان هيقع بس أسر لحقه.
أسر: إيه دا، انت سكرت ولا إيه؟
سند حازم ودخله أوضة ينيمه في السرير.
أسر: نام دلوقتي وبكرة الصبح نتكلم.
جه يمشي، بس سمع حازم وهو بيعيط.
رجعله بسرعة وهو قلقان.
أسر: حازم، انت كويس؟
حازم: كنت هأذيها بإيديا دي، خافت مني… خافت مني… أنا خوفتها مني… بعد ما كانت بتحس معايا بالأمان، خلتها تخاف مني وتبعد.
أسر طبطب عليه.
أسر: قصدك ليلى؟
حازم: أيوه… قربت منها وكنت…
أسر: أوعى يا حازم تكون…
حازم: لأ… محصلش بينا حاجة.
أسر: طب اهدى يا حازم… انت كنت سكران… مكنتش في وعيك، وكويس إنك بعدت في ساعتها أو هي بعدتك…. أحسن ما كان يحصل حاجة تندم عليها طول عمرك.
حازم مسك دماغه ودموعه بقت تنزل وهو بيفتكر منظرها وهي بتعيط قدامه.
أسر: انت حبيتها مش كده؟
حازم بص لأسر اللي كمل وقال: كان باين عليك من الأول…. انت عارف إنك لو حبيتها، غصب عنك هتنسى انتقامك عشان هي تفضل سعيدة، عارف كده ولا لأ؟
حازم نام على السرير وحط الغطا فوق راسها.
أسر أخد نفسه بيأس: خلاص يا حازم… نبقى نتكلم بكرة.
تاني يوم، ليلى صحيت من النوم في أوضتها وبقت خايفة على حازم يكون راح فين في آخر الليل كده.
طلعت برا ومسكت موبايلها.
كانت عايزة تتصل بيه بس اترددت.
فكرة تبحث عن حالة أبوها وتشوف صوره لأنه وحشها.
دخلت جوجل وبحثت عن رجل الأعمال المشهور سعيد عبد العال.
وقرأت إنه أصيب بالزهايمر وفقد النطق ومش بيتعامل مع حد، وأشغاله وشركاته ماسكها ابن أخوه ياسر ابن نعمة اللي بمثابة خالتها برضو لأنها كانت الأقرب لمامتها الله يرحمها.
مكنتش فاهمة إيه الزهايمر ده.
بحثت عنه وعرفت إنه مرض خطير بيدمر خلايا المخ، وده بيؤدي لمشتتات في الذاكرة وغالباً يؤدي للوفاة، وإن حالة سعيد متأخرة.
سابت الموبايل من إيديها ودموعها نزلت.
لسه من يومين كانت أسعد إنسانة، هي مش عارفة هترجع لأبوها ولا لأ، ولو رجعتله هل هيكون فاكرها؟
فضلت تعيط طول اليوم في أوضتها.
أسر صحي من النوم دخل الأوضة اللي فيها حازم ملقاهوش.
الخدامة قالتله إنه صحي ومشي بدري.
اتصل بيه كتير بس كان موبايله مقفول.
أسر وآدم بقوا قريبين جدا من بعض، وأسر نسي أصلاً هو كان عايز يتقرب من عيالها ليه.
هو بيتقرب من آدم لأنه مبسوط بإحساسه معاه.
وفي يوم، آدم: تيتة عندنا النهاردة، لازم أروح بسرعة، أخيراً جات من مصر.
أسر ابتسم: طيب تعالى أروحك.
وصلوا البيت وآدم نزل.
آدم: تعالى أعرفك على تيتة.
أسر: أنا عارفها يا حبيبي… هي مامت مامتك… أكيد هعرفها.
آدم باستغراب: تعرفها منين؟
أسر اتوتر: طب يلا يا آدم ندخل تعرفني عليها.
آدم دخل وهو ماسك إيد أسر.
ومامت سمر كانت قاعدة في الجنينة واتفاجئت بأسر، وبصت لآدم اللي إيديه في إيده واتوترت أوي.
آدم بفرحة: وحشتيني يا تيته أوي.
مامت سمر (رانيا): وانت يا حبيب تيته… وحشني أوي… نازلة مخصوص عشان أشوف الفرحة دي يا روح قلبي.
آدم: آه… بصي… دا عمو أسر… صاحبي الجديد، أنا بحبه أوي… وهو اللي جابلي العربية دي… بقيت بقضي معاه معظم وقتي نلعب سوا أنا وهو.
أسر ابتسم لمامت سمر: إزيك حضرتك.
آدم: آه صحيح… هو مصري زيك يا تيته.
ونزل مصر كتير.
رانيا فضلت بصاله ومش بتتكلم.
أسر: آدم طفل جميل ربنا يحفظهولكم ويحفظه لأستاذ صلاح.
آدم بفرحة: ثواني هجيب ألعابي أوريهالك كلها.
أسر: طب أنا همشي… عايز حاجة؟
آدم: خليك شوية… شوية قد كده.. اقعد حبة صغيرين… ثواني وراجع.
أسر قعد قصاد رانيا وحاول يتمالك غيظه لأنهم هما الاتنين مبيحبوش بعض.
أسر بقى بينفخ بضيق من نظراتها له.
رانيا: رجالة معندهاش دماغ.
أسر التفتلها: بتكلميني؟
رانيا: جاي ليه ها… دخلت حياة بنتي تاني ليه عشان تخربها.. بعد ما طلقتها جاي تقف قصادها من تاني ليها؟
أسر: بنتك اللي بعدت، أنا مكنتش عايز أبعد عنها وهي اللي طلبت الطلاق.
رانيا: حقها ما لما ابنها يتم السنتين في مصر وانت تفضل مُصِّر إنك مش عايز أطفال وإنها لو جابت طفل هتطلقوا، حقها تطلق منك ما كده كده كنت هتطلقها.
أسر اتصدم من اللي سمعه ومفهمش اللي قالته.
أسر: انت بتقولي إيه؟؟… ابنها إيه اللي تم سنتين، بعدين طلبت الطلاق مني أنا مش فاهم حاجة.
رانيا: اعمل نفسك عبيط بقى… لما غضبت منك ونزلت مصر وانت اتشغلت في سفرية باريس، وقولتلها تقعد تهدى عندي، ساعتها اكتشفت إنها حامل، خبت عليك وانت طول السنة كنت مشغول وناسي مراتك اللي راميها في مصر.
أسر: أنا ساعتها عملت حادثة وفضلت في غيبوبة تسع شهور… بنتك عارفة.
رانيا: ومن بعدها مسألتش على ابنك.
أسر بزعيق: ابن مين!!!… سمر مكنتش حامل… هي مقالتليش إنها حامل.
رانيا: مش جاتلك وقالتلك لو أنا حامل، قولتلها هطلقك فوراً، قامت متطلقة.
أسر دمه فار: وهى ساعتها كانت خلفت وجاية تاخد رأيي!!!
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقلياً وكويس إنها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون… وهو في راجل ميحبش إنه يخلف ويمنع مراته من الخلفة والامومة ويقولها لو خلفتي هنتطلق، واحنا متفقين من قبل الجواز إننا ناجلها مش دلوقتي… انت مختال عقليا وكويس انها سابتك.
أسر قام وقف وعلى صوته: قرار إيه اللي تاخده، هي خلفت ابني وسابته في مصر سنتين، ولما قررت تقولي كانت بتاخد قراري هيبقى إيه لو خلفت… هي مجنونة في مخها.
رانيا قامت وقفت وزعقت معاه: انت اللي مجنون…