الفصل 10 | من 16 فصل

رواية أختي العمياء الفصل العاشر 10 - بقلم جيسي سلامة

المشاهدات
20
كلمة
1,328
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تقف السيارة ويهبط منها أحد الرجال ساحبًا عائشة لخارج السيارة ويتركها ويرحل دون أن يتفوه بأي كلمة. لتسمع صوت تضارب أمواج البحر ببعضها البعض. تبدأ عائشة بإزالة القماشة السوداء عن عينها لتنظر حولها بصدمة. لتجد أنها تقف في بداية طريق مصنوع من الورد الأحمر. ويقف في نهاية الطريق مالك يرتدي بدلة ويمسك ببوكيه ورد أحمر ويبتسم. لتبدأ بالتقدم في اتجاهه وتقف مقابل له تمامًا. قدم لها الورد من غير ما يتكلم.

عائشة بصت للورد وزوقه ولبسه وأناقته. مالك: بصيلي يا عائشة، أنا بحبك. متساليش إزاي، كل اللي أعرفه إن حبك عامل زي السحر ومش هايطلع من قلبي أبداً. عائشة، أنا شوفت فيكي حياتي الباقية، شايفك أم لأطفالي في المستقبل. مش عايز أبعد عنك، عايزك معايا على طول. عائشة، تقبلي تتجوزيني؟ عائشة بارتباك: يعني انت لابس بدلة ومظبط نفسك وأنا لابسة لبس عادي، لا الكلام ده ماينفعش. لو سمحت، أنا عايزة المشهد ده يتعاد تاني بس أكون لابسة فستان.

مالك بابتسامة: لا انتي بتتهربي، أنا عايز أسمع ردك دلوقتي حالاً. عائشة بارتباك: لازم يعني؟ مالك: أيوه طبعاً. عائشة تضع يدها على عيون مالك: وأنا كمان بحبك أوي يا مالك. من أول يوم شوفتك فيه وأنا اتعلقت بيك وبشوفك حواليا في كل مكان. موافقة أكمل حياتي معاك. ليزيل مالك يد عائشة ويحتضنها بقوة ويدور بها ويصرخ بأعلى صوته: بحبك. لتسمع عائشة صوت فرقعات في السماء لتنظر نحوها لتجد مكتوب "عائشة بحبك". لتدمع عينها بفرحة.

عائشة: وأنا بعشقك. مالك يبتعد عنها: وأنا بموت فيكي. ثم يسحبها معه. يصل مالك وعائشة للفندق. عائشة: إحنا جايين هنا ليه؟ مالك بابتسامة: متخافيش، مش انتي واثقة فيا؟ عائشة: أكيد. مالك: معناها تعالي معايا. ويتوجهوا لأحدى الغرف. يقف مالك أمام الباب. مالك: ادخلي، هتلاقي لبس البسيه وتعالي، هستناكي تحت تمام. عائشة بابتسامة: تمام. يتوجه مالك للأسفل. وبعد مدة ينتبه لنزول عائشة.

فايفرغ ثغره كم تبدو جذابة برداءها الذهبي وبشعرها البني المنسدل على كتفيها وظهرها وعيونها الجميلة. قاطع تأمله صوت عائشة. عائشة: أنا جاهزة. مالك بابتسامة: يلا بينا. ليتوجهوا ناحية السيارة ويصعدوا بها. عائشة: إحنا رايحين فين؟ مالك: مفاجأة. عائشة: خلاص اوكي، هاستنى أعرف في وقتها. مالك: حبيبي الصبور، لسه وقت على بال ما نوصل. أي رأيك تحكيلي شوية عنك؟ يعني مثلاً تعرفي خديجة من امتى؟

عائشة: يااااه من زمان أوي، ده من ساعة ما خديجة اتولدت. تعرفي اللي مسميها خديجة أخويا يوسف. مالك: انتي عندك أخ غير حسام؟ عائشة: أيوه أكبر مني، دي حكاية طويلة أوي. مالك: وأنا مستعد أسمع. عائشة: هاقولك. كنت أنا عندي سنة تقريباً أو سنة ونص، وماما وبابا ويوسف أخويا عايشين في القاهرة. وجت طنط ميرفت سكنت عند قرايبها، هما كانوا جيرانا. ماما وطنط ميرفت بقوا صحاب جداً. وكانت طنط ميرفت ساعتها حامل.

ولما ولدت يوسف أول واحد شال خديجة وهو اللي سماها. كان بيهتم بيها على طول، كان بيخاف عليها من الهوا نفسه. كان يقول ليا أنا وخديجة: انتوا فراشاتي اللي لازم أحميهم. وكمان يقول لطنط ميرفت: أنا لما أكبر هاتجوز خديجة. وكانت خديجة كمان متعلقة بيه جداً. وفي يوم خديجة كانت عايزة شوكولاتة بس كان الوقت متأخر. بس يوسف عمره ما رفض ليها طلب ونزل يشتري ليها. خديجة أصرت تنزل معاه. بعد ما نزلوا سمعنا صوت دوشة جامدة تحت البيت.

نزلنا لقينا عربية خبطت خديجة ويوسف اختفى. خديجة فقدت بصرها في الحادثة. وبعدها طنط ميرفت أخذت خديجة وسافرت إسكندرية. وبعد ما عدى ٦ شهور من غير ما نعرف حاجة عن يوسف، ماما جالها انهيار عصبي. الدكتور قال لازم تبعد عن الأماكن اللي يوسف كان موجود فيها. بعدها بابا نقل شغله إسكندرية. ومن وقتها كلنا موجودين في إسكندرية. وخديجة مقتنعة إنها السبب في اللي حصل ليوسف. بنحاول نقنعها إن ده قضاء وقدر، لكن هي مش قادرة تنسى.

وتسقط دموعها وهي تحكي لمالك. مالك بتأثر لدموع عائشة وحالة خديجة: خلاص يا حبيبتي متزعليش نفسك. أنا ليا معارف كتير، هحاول أعرف إيه اللي حصل في يوم الحادثة ويوسف راح فين. عائشة وهي تمسح دموعها: بجد يا مالك؟ مالك: بجد يا عيون مالك. بس مش عايز دموع حبيبتي تنزل مهما حصل، اتفقنا؟ عائشة: اتفقنا. عند هايدي في القاهرة. هايدي: رد بقى رد. بردو مقفول. أنا لازم ألحق المصيبة دي قبل ما تحصل. يقف مالك بالسيارة أمام قاعة لتندهش عائشة.

يهبط مالك من السيارة ويتوجه ليفتح باب السيارة لعائشة ويساعدها على النزول. عائشة: مالك، إحنا بنعمل إيه هنا؟ مالك: هتعرفي كل حاجة لما ندخل يا حبيبتي، يلا بينا. عائشة: يلا. ليدخلوا داخل القاعة وتنصدم عائشة من وجود الكثير من رجال الأعمال وسيدات المجتمع والعديد من الصحافيين الذين يلتقطوا العديد من الصور لها ولمالك. وزادت الصدمة من وجود خديجة وميرفت ونيڤين وحسام وأسامة (أبو عائشة) عائشة: مالك، أنا مش فاهمة حاجة.

مالك: أقولك ياروحي، أنا النهاردة طلبت إيدك من والدك وبعد عذاب وافق إن نعمل الخطوبة بليل اللي هو دلوقتي. عائشة بصدمة: افرض كنت رفضتك كنت هاتعمل إيه؟ مالك: مفكرتش في حاجة زي دي، قلبي كان عنده ثقة في حبه ليكي. لتبتسم عائشة بكسوف. ليبدأ الحفل برقصه سلو تجمع مالك وعائشة. بعد ذلك يلبس مالك عائشة خاتم الألماس. ويعرفها على رقيه. بعد ذلك يعرفها على أحمد وخلود وزين لتندمج معهم. عند رقيه تتحدث في الهاتف. رقيه: انت فين يازفت؟

الشخص: أنا واقف عند باب المطبخ. رقيه: طيب نفذ دلوقتي، أنجز. الشخص: تمام. ليعمر مسدسه ويوجه في اتجاه عائشة ويقوم بإطلاق النار. في نفس الوقت تأتي خديجة بمساعدة ميرفت أمام عائشة لتتلقى الرصاصة بدلاً منها وتسقط. وتصطدم رأسها بالطاولة. ويخرج باقي الضيوف من القاعة ويتجمع حولها مالك وعائشة وباقي أفراد العائلة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...