الفصل 4 | من 10 فصل

رواية اختيار حازم الفصل الرابع 4 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
19
كلمة
700
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

توقف حازم بصدمة كبيرة: أنت.... أنت بتقول إيه؟ تنهد عمر وهو ينظر إلى الأرض، أمسكه حازم بقوة من ثيابه يقول بصياح: رد عليا قبل ما أفقد أعصابي! نظر له عمر بحزن: شوفتها بالصدفة قبل ما تسيب شغلك قاعدة مع واحد في كافيه، قولت يمكن قريبها ولا حاجة لحد ما قامت تركب معاه عربية وكان باين عليه أنه غني.

ازدرد ريقه قبل أن يتابع: معرفتش أعمل إيه ولا أقولك إيه، كل مرة بجهز نفسي أقولك مش بقدر خالص، وفي نفس الوقت قولت بردو يمكن أنا فاهم غلط، لحد ما شوفتها تاني معاه بعد ما فسخت خطوبتكم وكمان كان نازل من بيتها. ولما سألت حد من جيرانهم قالوا إنه ده خطيبها الجديد وأنه هيعملوا حفلة الخطوبة قريب.

نظر في عيون حازم المتألمة: مقدرتش أسكت أكتر من كده وأنت بتضيع نفسك وحياتك وبتحزن على واحدة متستاهلش أبدا، عارف إني غلطان إني سكت من الأول بس معرفتش أقولك إزاي وكنت بوهم نفسي إن شكوكى غلط بس كلها اتأكدت لما هي فسخت الخطوبة. أبتعد عنه حازم وهو ينظر بعيدًا لا يستطيع تصديق ما يسمع. حاول عمر الإقتراب منه ووضع يده على كتفه فأبتعد عنه حازم فورًا. قال بصوت مهزوز: أبعد عني، أنا همشي من هنا ومش عايزك تيجي ورايا. حاول

عمر الكلام فصاح به حازم: ولا كلمة، أنت سكتت قبل كده، تقدر تسكت دلوقتي كمان! غادر حازم بسرعة دون أن يستطيع عمر اللحاق به. سار دون أن يشعر إلى بيت آية، وقف يحدق في البيت المزين والمضاء بأضواء احتفالية. صعد بسرعة ودلف بهدوء وسط الضيوف. لم ينتبه له أحد لأن الاهتمام كان مركزًا على العريس والعروس الذين كانا يتبادلان الخواتم بكل فرح.

نظر لها طويلًا وهو الآن يراها بطريقة جديدة ومختلفة كأنه يراها على حقيقتها التي تغافل عنها من قبل، أنها لم تحبه كما أحبها أبدا. فجأة انتبهت له آية واحمر وجهها بقوة ونظرت بذعر للشاب الذي بجانبها ثم له. ابتسم بمرارة وسخرية قبل أن يستدير ويغادر بهدوء كما جاء. وصل أمام النيل وجلس على مقعد، تجمعت الدموع في عينيه ولكنه حاول حبسها بالقوة، لقد خُذل من جميع من حوله، والده، والدته، إخوته ثم حبيبته!

لقد تخلى الجميع عنه في أكثر وقت أحتاج إليهم بجانبه. بدأ رذاذ خفيف من المطر يهطل ثم أصبح المطر يهطل بغزارة ولكن حازم لم يأبه بل ظل جالسًا مكانه والمطر ينهمر عليه بشدة وهو ضائع في أفكاره. بعد وقت طويل نهض مجددًا وهو يبحث عن مواصلة تعيده لبيت عمر، عمر صديقه الوفي! لا يعرف أيغضب منه أم يشكره لأنه لم يخبره، شعر بتشوش أفكاره فأخبر نفسه بأنه سيفكر في الغد.

وصل بصعوبة إلى المنزل وهو يصعد خطوات السلم بتثاقل، وضع يده على جبينه ليجده ساخنًا للغاية، تحامل على نفسه وأكمل الصعود حتى وصل لشقة أهل عمر ثم سقط على السلم ورأسه يستند على آخر درجة تؤدي إلى باب الشقة. كانت عيناه غائمة وحلقه يؤلمه للغاية، شعر بإعياء وأنه موشك على فقد الوعي. أغمض عينيه قليلًا ليسترجع قليلًا من قوته. "أنت كويس؟

سمع صوتًا منخفضًا ينطق بهذه الجملة ففتح عينيه، كان أمامه وجه الفتاة التي كاد أن يصطدم بها من قبل، كانت تنظر له بعيون مليئة بالقلق. فتح فمه ليرد عليها إلا أن صوته لم يسعفه وكان وجهها المضطرب هو آخر شيء يراه قبل أن يفقد الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...