إيه اللي مش مفهوم في اللي بقوله يا نسمة؟ هتجيبي أنتِ الدبلتين بتاعتِك وبتاعتي ولما أفرج هبقى أرجعلك الفلوس، مش هاكلهم عليكِ! يوه يا حمدي، أنا قولت هتاكلهم عليا ولا غيره، أنا بس بابا وماما مش هيوافقوا خصوصًا إن المبلغ كبير وأنا الفلوس كلها بعينها مع بابا عشان بخاف أعينهم معايا. أنتِ غبية؟ وأنتِ هتعرفي أهلك ليه؟
هاتي الفلوس وخلاص وابقي اتحججي بأي حاجة، مافيش حل غير كدا، لو فضلتِ تستنيني لحد ما أجمع حق الدبلة مش هنتخطب خالص. متئولش كدا! اقفل بس دلوقتي وسيبني أفكر وآخد وقتي في التفكير وبعدين أرد عليك. براحتِك يا حبيبتي، خُدي الوقت اللي أنتِ عايزاه بس ياريت قرارِك يكون لصالح علاقتنا. أنا معنديش استعداد أخسرك يا نسمة. قَد إيه كلامه بيخليها طايرة من الفرحة، بيقدر بكلمات بسيطة يحسسها إنها ملكة وأميرة.
سابت التلفون جنبها وبدأت تفكر في الموضوع من كل جوانبه، أهلها ورد فعلهم لو قالت، لو خبت عليهم ضميرها هيأنبها ولو عرفوا إنها عملت كدا بعدين هينهوا كل حاجة. طب لو حبت تاخد الفلوس، تاخدها ازاي وهي سايباها مع باباها؟
ربنا كرمها من بعد تخرجها بشغل مباشرة في إحدى الصالونات، فترة ورا فترة عرفت تثبت مكانها لحد ما بقى ليها مكان شغلها المستقل، وعرفت تكون كم كبير من المال على مدار الفترات دي، وحمدي كان طبعًا على علم بكل دا، ودا اللي خلاه يطلب منها طلب زي كدا. كان عندها أحلام كتير عايزة تحققها بالفلوس دي، بتحوش فيهم بالشكل دا عشان حاجة معينة ولكن هي برضو مصدقت حمدي اتكلم!
ربما تكلم وقال اللي لو واحدة غيرها سمعته كانت هانته لكن هي منتظرة جملة "هاجي أطلب إيدِك" من زمان، فحتى لو هي هتتولى أمور الذهب مفيش مشكلة، طالما هيكونوا سوا. طلعت شمس تاني يوم، ومكنتش لسة قررت هتفتح مع أبوها وأمها إزاي؟ هم أصلًا ميعرفوش بوجود حمدي دا في حياتها فهتجيبلهم كل دا إزاي؟ ولوهلة عينها وسعت وهي بتتخيل رد فعل أبوها إنها بتكلم شاب، هيبهدلها كلمة قليلة على اللي هيعمله فيها، أو لما يعرف إنهم بيتكلموا من ٣ سنين!
ولنفترض يا نسمة عدالِك كل دا، هيوافق بيه لما يجي يتقدملك؟ ولو وافق على طلبه، هل هيوافق إن أنتِ اللي تجيبي الذهب؟ دا عار ومصيبة! كل دا كان بيدور في عقل نسمة اللي حركت راسها بتنفض كل الأفكار دي من دماغها قبل ما تمسك التلفون وترن عليه. أيوة يا حمدي .... أنا موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!