تحميل رواية «اختياري الوحيد» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يا سلمى حرام عليكي بقالي أسبوعين باجي لحد بيتكم وتروحيني قفايا. يقمر عيش، افتحي كلميني مرة واحدة، أنا تعبت أقسم بالله. سلمى نفخت بضيق ودموع وقالت من جوه الأوضة بتعب: يا أخي حس على دمك بقى وطلقني وبطل تيجي، إنت مبتزهقش. قال بغضب وهو بيخبط على الباب: لا يا سلمى مبزهقش ومش هزهق، ولحد ما تخرجي ونتفاهم مش هبطل أجي ومش هسكت لحد ما أشرحلك اللي حصل. إيه رأيك بقى. وبس قطع كلامه بدهشة وفرحة لما أخيرا فتحت وقالت بغضب رهيب: اتفضل. اتفضل، اتكلم، اديني قدامك اشرح واتفاهم. بصلها وعيونه بتلمع بالدموع على حالتها...
رواية اختياري الوحيد الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
يا سلمى حرام عليكي بقالي أسبوعين باجي لحد بيتكم وتروحيني قفايا. يقمر عيش، افتحي كلميني مرة واحدة، أنا تعبت أقسم بالله.
سلمى نفخت بضيق ودموع وقالت من جوه الأوضة بتعب:
يا أخي حس على دمك بقى وطلقني وبطل تيجي، إنت مبتزهقش.
قال بغضب وهو بيخبط على الباب:
لا يا سلمى مبزهقش ومش هزهق، ولحد ما تخرجي ونتفاهم مش هبطل أجي ومش هسكت لحد ما أشرحلك اللي حصل. إيه رأيك بقى.
وبس قطع كلامه بدهشة وفرحة لما أخيرا فتحت وقالت بغضب رهيب:
اتفضل.
اتفضل، اتكلم، اديني قدامك اشرح واتفاهم.
بصلها وعيونه بتلمع بالدموع على حالتها. ملامحها اتبدلت من كتر الحزن وعيونها مليانين دموع ودبلانين وجسمها ضعف.
قال بحزن:
وحشتيني يا سلمى، وحشتيني قوي.
سلمى قالت بغضب:
اممم وبعدين، ادخل في الموضوع. مش إنت جاي تشرحلي، اتفضل عرفني. يا ترى حضرتك اتجوزت عليا في أول شهر جوازنا ولا أنا كنت بشوف كابوس وظلمت؟
أتنهد بحزن وقال:
لا يا سلمى اتجوزت. ماشي اتجوزت بس... بس يا سلمى أنا مش أول راجل يعمل كده.
وبس.
قاطعته لما صرخت في وشه بغضب شديد وقالت:
ولا أنا أول واحدة تطلب الطلاق. طلقني وخلي عندك دم، بكرهك، مش طايقاك.
جم أبوها وأمها على صوتها. ووالدها قال بحزن:
يا بنتي استهدي بالله، متعمليش في نفسك كده.
أمها قالت بغضب:
أنا قولتلك يا عبد الحميد مندخلوش، مفيش حاجة ممكن يقولها بعد اللي عمله، مبتسمعش كلامي وكل يوم تدخله.
أبوها أتنهد وقال:
استنى يا سعاد، استهدي بالله. وبصلو وقال: عامر يا ابني روح دلوقتي وربنا يحلها.
عامر غمض عينيه وأخد نفس عميق وقال:
أنا آسف يا عمي، مش هسمع كلامك المرادي.
بصوله باستغراب وهو شال سلمى بسرعة على كتفه وجري بيها وهو بيقول:
مراتي هتفضل معايا، هاخدها بالقوة أحسن ما أخده بالقانون.
سلمى بقت تصرخ وتضربه في ضهره وهي بتقول:
بابا.. بابا الحقني.
أبوها فضل واقف بذهول. والدتها قالت:
إنت هتفضل ساكت يا عبد الحميد؟ أنا هطلب البوليس.
بس مسك إيدها بيمنعها وقال:
استني، متتحركيش. سيبي الموضوع ده، أنا هحله.
أما عامر أخد سلمى على العربية وقفل عليها. وبقت تحاول تنزل بس ساق بسرعة على البيت وهو بيتجاهل صراخها وضرباتها الضعيفة ليه وكل جنونها ومحاولاتها في النزول.
لحد ما وصل قدام فيلا جميلة. نزل وشالها بنفس الطريقة ودخل بيها على أوضته. فورا والدته اتصدمت وبقت تناديله بس قال:
دقايق وأنزل أفهمك يا ماما.
وأخدها على أوضتهم ورماها على السرير بتعب.
سلمى وقفت وقالت بصراخ:
إنت فاكر إنك هتقدر تخليني معاك بالغصب؟ أنا هوديك في ستين داهية. ابعد سيبني.
عامر فضل ماسكها بيحاول يهديها وقال:
اهدي يا سلمى، اعقلي مش كده. فرهدتيني، خلينا نتكلم.
سلمى بقت تصرخ وتقول:
مش ههدى وهمشي حالاً.
عامر بصلها بغضب وقال:
كده.. طيب على راحتك.
سلمى بصتله باستغراب وقبل ما تسأل ضربها بدماغه في دماغها بقوة.
سلمى اتسعت عينيها وهي بتبص له بذهول وهو سندها بسرعة ووقعت بين إيديه.
عامر أتنهد ونيمها على السرير وحضنها بقوة وهو بيشبع من قربها اللي اشتاق له وبيضمها لقلبه بحنية.
فضل جنبها شوية وقام يشوف أمه بس لسه هينزل على السلم، وقفته بنت في منتصف العشرين وقالت:
عموري، حمد الله على سلامة القطة بتاعتك. أخيرا قدرت ترجعها، ألف بركة والله.
بصلها بضيق شديد وقال:
شوفي بقى اليومين دول متخرجيش من الأوضة. مش عايز ألمحك، والأحسن ترجعي على شقتك يا غادة لأني بجد مش طايقاك بعد اللي عملتيه.
ضحكت وقالت:
بعد اللي عملته؟ ولا خايف تجرح مشاعر القمورة؟ على العموم أحب أطمنك أنا قاعدة على قلبك وقلبها مش همشي من هنا. وانت اتركن على الجنب لأن اللعبة بينا أنا والحلوة وملكش مكان فيها. يا هي تخرجني يا أنا أخرجها لأن القلب لا يساع اتنين يا حنين.
عامر نفخ بغضب منها ولسه هيتكلم، مشت إيدها على بطنها وقالت:
ولو إني متأكدة إنك هتختارني أنا. لو مش علشاني يبقى علشان ابنك اللي في بطني.
عامر لسه هيتكلم سمع خبطة على الأرض، التفت وراه ولقى سلمى مغمى عليها ووووو.
رواية اختياري الوحيد الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
عامر لسه هيتكلم سمع خبطه على الأرض، التفت وراه ولقى سلمى مغمى عليها. جري عليها بسرعة وهو بيقول:
"سلمى سلمى حبيبتي قومي ردي عليا."
وبص لغادة بغضب وقال:
"إنتِ كنتِ شايفة سلمى صح؟ كنتِ شايفة إنها هاتقع عشان كده بتقولي الكلام البايخ ده؟"
غادة ابتسمت بسخرية وقالت:
"إنت ليه بتظلمني كده؟ طبعًا كنت شايفة سلمى." وضحكت بسخرية وراحت على أوضتها.
عامر قال بصوت عالي قاصد يسمعها:
"واحدة حقودة بجد، منك لله." وشال سلمى وجري بيها على أوضته وحطها على السرير بحزن.
مسك إيدها وقال بدموع:
"سلمى قومي يا حبيبتي قومي، كل ده كذب، أنا مش عايز غيرك من الدنيا يا سلمى، إنتِ أهم عندي من نفسي." ونام جنبها وشدها لحضنه بتعب شديد وراح في نوم عميق وهي بين إيديه.
بعد شوية سلمى فاقت وهي بتفرك جبينها بتعب، ولسه هاتتحرك لقيته حاضنها بقوة. بصت له وابتسمت بدموع، بس اختفت ابتسامتها لما افتكرت كلام غادة اللي قالته. قعدت بذهول ودموع وقالت ببكا:
"إنت يا بني آدم إنت، قوم روحني، أنا عايزة أمشي، قووم!"
عامر قعد بلهفة لما سمع صوتها وقال بسعادة:
"حبيبتي إنتِ كويسة؟ أحسن دلوقتي؟"
سلمى قالت بغضب وزعيق:
"لأ مش كويسة ومش هبقى كويسة أبداً، عايزة أروح. هاترجعني البيت ولا أروح لوحدي؟"
عامر اتنهد بحزن ومسك إيدها وقال:
"سلمى إنتِ عارفة إني مستحيل أخسرك تاني، مستحيل يا سلمى."
سلمى سحبت إيدها بغضب وقالت:
"ليه مستحيل؟ ما إنت اتجوزت عليا ومراتك حامل كمان، عايز إيه أكتر من كده؟ وإحنا ما بقالناش أسبوعين متجوزين، إزاي تعمل فيا كده؟"
عامر مسح على وشه بضيق وقال:
"طب يا سلمى اعقليها، أسبوعين متجوزين وهتجوز عليكي وأحمل كمان؟ يعني بتصدقيها؟ معقولة؟ أول حاجة غادة مش حامل لأني ما لمستهاش أصلاً."
سلمى اتسعت عينيها وهي بتبص له بدهشة وهو قال:
"دي الحقيقة. تاني حاجة بقى أنا متجوزها من شهور واتجوزتك إنتِ عليها. لما أنا وإنتِ اتجوزنا، كانت هي أصلاً مراتي."
سلمى اتصدمت بشدة ووقفت بذهول شديد وقالت:
"لا والله؟ لأ بجد؟ إنت فاكر إنك بتهديني كده يعني؟ يعني إنت كنت متجوز قبلي وضحكت عليا واتجوزتني من غير ما تقول؟"
عامر اتنهد ووقف وقرب منها قوي وقال:
"يمكن أكون في الورق متجوز، بس وحياة عيونك، بالنسبة لي وبالنسبة لقلبي إنتِ وبس مراتي، إنتِ وبس اللي حبيبتي اللي اتمنيتها، مش عايز غيرك من الدنيا كلها، صدقيني يا سلمى. إنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه."
سلمى دفعته بغضب شديد وقالت:
"خليك بعيد عني، إياك تلمسني، أنا مش مصدقة، أنا مش قادرة أصدق أبداً. إنت إزاي بالوساخة دي؟ إزاي قدرت تضحك عليا وتفهمني إنك بتحبني وتتجوزني وإنت أساساً متجوز ومراتك حامل؟"
عامر اتنهد بضيق شديد وقعد على السرير وقال:
"يا سلمى قولت لك هي مش حامل وأنا ما لمستهاش أصلاً، هي شافتك جاية وعشان كده قالت كده."
سلمى حاولت تهدى وتاخد نفسها وقالت:
"طيب أنا هصدق اللي إنت قلته ده، بس إنت كمان صدق الكلمتين دول واحفظهم كويس، أنا بكرهك قوي ومش طايقاك ولا طايقة أسمع صوتك، عايزة أطلق من غير مشاكل بدل ما أرفع عليك قضية وكده كده هتطلق منك بس بفضايح وقلة قيمة."
ولسه هاتمشي مسك إيدها وبصلها والدموع بتلمع في عيونه وقال:
"سلمى إنتِ كده بتقتليني، كلامك ده بيدبحني، معقول أهون عليكي للدرجة دي؟"
سلمى غمضت عيونها بألم ووجع وقلبها حرفياً بينزف وقالت زي ما أنا هنت عليك تعمل فيا كده. ومشيت بغضب.
بس سبقها وقفل الباب واتنهد وقال بحزم:
"تمام، حتى لو مش عايزة تقعدي معايا، إنتِ مراتي ومش هسيبك تمشي، مش بمزاجك."
سلمى بصتله بغضب شديد وقالت:
"افتح الباب يا عامر وبطل الجنان اللي بتعمله ده، مش هيفيدك بحاجة، إنت كده بتعقد الأمور أكتر."
عامر قرب منها وشدها عليه بقوة وبص لعيونها وقال:
"ميهمنيش، كل اللي يهمني إنك تفضلي معايا بين إيديا، أنا ما لحقتش أتهنى بيكي، ما لحقتش أفرح بأعظم إنجاز عملته."
سلمى بصتله بسخرية وقالت:
"آه طبعًا، ما هو إنجاز لما تتجوزني على مراتك من غير ما أعرف هيبقى فعلاً إنجاز."
عامر مرر إيده على خدها بخفة وابتسم وقال:
"لأ الإنجاز إن إني اتجوزتك أصلاً و فزت بيكي أخيراً، إني وصلت لحبي وقلبي اللي سرقتيه أخيراً، ضميته تاني بين ضلوعي وإنتِ بين إيديا كده."
سلمى اتملت عيونها بالدموع قصاد صدق كلامه ومش فاهمة إيه اللي بيحصل وقالت بصوت باكي:
"ليه كل ده؟ أنا كمان ما صدقت لقيتك، طب ليه عملت فيا كده؟"
عامر شدها لحضنه وسند دماغها على صدره وقال بدموع:
"سامحيني، كله غصب عني، إنتِ الحاجة الوحيدة اللي كانت باختياري، إنتِ اختياري الوحيد يا سلمى."
سلمى بعدت من بين إيديه وقعدت على الكنبة بضيق وقالت:
"إنت بتضيع وقتك على الفاضي، لو بتتخيل إن الكلام ده ممكن يأثر فيا تبقى غلطان، إنت ما بقتش تهمني أصلاً."
عامر اتنهد وقعد على السرير وقال:
"مش مصدقك للأسف، أنا عارف إني أهمك و إني لسه في قلبك بس مجروحة مني شوية وأنا هطيب الجرح ده، سيبيها عليا."
سلمى بصتله بغيظ شديد ووقفت وقالت بغضب:
"أسيبها عليك إزاي؟ هاتعمل إيه يعني؟ هاتقدر تنسيني إنك اتجوزتني وإنت أساساً متجوز ومن غير ما تعرفني؟ هاتقدر تنسيني إنك ضحكت عليا كل الوقت ده وفهمتني إنك بتحبني؟ هاتقدر تنسيني إن مراتك جت ووقفت قدامي في أول شهر من جوازنا وعملت لي فيها فدوى البرنس وقالت لي أنا ضرتك يا قلبي؟"
عامر ضحك بخفة على عصبيتها وقرب منها قوي وقال:
"آه هنسيكي كل ده وهنسى معاكي، لأني هاموت وأنسى كل الدنيا في قربك."
سلمى بصتله باستغراب من كلامه، بس قبل ما تسأل أي حاجة شدها بقوة بين إيديه وقرب منها في لحظة جميلة اشتاق لها قوي معاها.
سلمى بقت تحاول تبعده عنها بس هو كان مغيب تماماً، ولسه هايكمل دفعته وقالت بغضب:
"إنت بتعمل إيه؟ إنت خلاص اتجننت؟ متخيل إني ممكن أسيبك تقرب لي؟"
عامر قرب منها تاني وقال:
"ما تسيبنيش ليه؟ هو أنا مش جوزك؟ إنتِ وحشاني قوي."
ولسه هايمسكها جريت ووقفت على السرير وقالت بغيظ:
"روح لمراتك الأولى. ولا فاكرني هاتخانق معاها على ليلة مع الباشا؟ روح لها، هي أولى دلوقتي."
عامر ابتسم بحزن وقال:
"ما حدش أولى بيا منك."
قال كده وقعد على الكنبة يشرب سيجارة بضيق شديد.
سلمى استغربته ونزلت وشدت كرسي وقعدت قصاده وقالت:
"إنت اتجوزتها ليه واتجوزتني أنا ليه؟ لو فيه حاجة أنا جاهزة أسمعها."
عامر بص لها بحب وقال:
"اتجوزتك لأني ما عرفتش الحب غير على إيديكي، ولا هحب في حياتي غيرك. واتجوزتها ليه؟ لأني..." بس اتنهد وبعد عيونه عنها بارتباك وقال: "نصيب."
سلمى قالت بضيق شديد:
"نصيب؟ آه؟ يعني مش عايز تتكلم برده؟" ومشيت راحت مدت على السرير بضيق.
عامر بصلها باستغراب وقال:
"سلمى هو إنت كده سامحتيني؟"
سلمى قالت من غير ما تبص له:
"لأ طبعاً ما سامحتكش أبداً، وهطلق وهمشي. بس مش هااعمل كده غير لما أمشيها هي من البيت. مش هي قالت لك خليك على جنب إنت والتحدي بيني وبينها، يا تمشيني يا أنا أمشيها؟ تمام، وأنا قبلت بالتحدي."
عامر ضحك بخفة وراح جنبها وقال:
"طب تعالي نامي في حضني، إنتِ وحشاني قوي."
سلمى قالت بضيق:
"لأ طبعاً، أنا مش عارفة إيه الخيال الواسع اللي عندك ده و..." بس قبل ما تكمل شدها بقوة عليه، بقت بين إيديه وضمها جامد وقال: "وحشتيني يا تفاحة، وحشتني في عيونك الراحة."
سلمى ابتسمت بخفة وبصت لعيونه جامد وقالت:
"طب مش هتقول أي حاجة تريح قلب التفاحة؟ بجد قلبي واجعني قوي."
عامر باس جبينها بحنية شديدة وقال:
"هاقول..."
رواية اختياري الوحيد الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
وحشتيني يا تفاحة. وحشتني في عيونك الراحة.
سلمى ابتسمت بخفة وبصت لعيونه جامد وقالت:
طب مش هتقول أي حاجة تريح قلب التفاحة؟ بجد قلبي واجعني قوي.
عامر باس جبينها بحنية شديدة وقال:
هقول إنّي ما عرفتش الحب غير على إيديكِ... وأوعدك عمره ما هيكون غير ليكي.
وضمها لحضنه بحنية.
بس بعدوا عن بعض لما الباب خبط جامد.
عامر اتنهد بضيق وراح يفتح.
وكانت غادة واقفة بلبس نوم أحمر خفيف وقالت:
والدتك عايزاك تنزل تتعشى. طبعًا لو الهانم هتسمح لك يعني.
عامر بص لها بضيق شديد وقال:
طيب روحي انتِ، شكرًا.
غادة ابتسمت بسخرية وشاورت لسلمى اللي كانت قاعدة بتبص لها بغيظ وضحكت ومشيت.
سلمى وقفت وقالت بغيظ شديد:
إيه اللي هي لابساه ده؟ إزاي تسمحلها تلبس كده؟
عامر ضحك بخفة وقال:
ما هو ما فيش حد في البيت. بعدين هي لبسها كده، أعمل لها إيه يعني؟
سلمى قالت بغضب وغيره:
تعمل لها إيه؟ إزاي يعني؟ عادي تقف كده قدامك بالشكل ده؟
ضحك وقرب منها وقال:
انتي بتغيري ولا إيه؟ أوعي تغيري من أي واحدة، لأن مفيش في جمالك أبدًا.
سلمى قالت بغيظ:
أوعدك عمره ما هيكون غير ليكي.
عامر ضحك جامد وشدها عليه وقال:
ما تلبسي زيها؟ إيه رأيك؟
سلمى قالت بغيظ:
آه وحضرتك تختار على مين أحلى، مش كده؟
عامر ابتسم وقال:
لا، هو طبيعي هيبقى عليكي أحلى.
وشدها بقوة بين إيديه وقال بغمز:
المزة مزة حتى لو لبست شوال رز.
ضحكت بخفة ودفعته بعيد عنها وقالت:
طب يلا ننزل نتعشى عشان أنا جعانة.
عامر قال بارتباك:
ننزل؟ طب ما نجيب العشاء هنا، لأنها هتكون تحت وبس.
سلمى قاطعته وقالت بغضب:
ده بيتي أنا. لو هي هتتعشى في أوضتها تتعشى، إنما أنا نازلة.
ونزلت قدامه بسرعة.
عامر اتنهد وقال:
ربنا يستر.
ونزل وراها هو كمان.
على العشاء، كانت والدة عامر مبسوطة جدًا بسلمى ورجوعها وبتتكلم معاها.
وغادة قاعدة بتبص لهم بغيظ وقالت:
عامر حبيبي، ممكن تناولني الرز من جنبك؟
عامر اتنهد بضيق وناولها الطبق.
وهي ابتسمت وداست مكان إيده على الطبق وبتبص له نظرات جريئة جننت سلمى.
بس حاولت تهدى وقالت:
صحيح يا غادة، ما قلتليش اتقابلتوا انتي وعامر إزاي واتجوزتوا إزاي؟ يا ريت تحكي لي.
عامر ارتبك قوي وغادة قالت بخبث:
زي أي اتنين بيحبوا بعض. اتعرفنا في الشركة بتاعته وحبينا بعض قوي واتجوزنا.
سلمى قالت بضيق:
بيحبك؟ اممم. طب وطالما بتحبوا بعض كده، ليه سيبته يتجوز واحدة تانية؟
غادة ضحكت بخبث وقالت:
أصل أنا يا حبيبتي ما عنديش عقد الستات دي. راجل وبيحب ينوع. قال لي يا دودو يا حبيبتي أنا محتاج لعبه جديدة أتسلى بيها كام يوم. فقلت له مش مشكلة يا قلبي.
سلمى وقفت وقالت بغضب:
لعبة؟
غادة وقفت وقالت:
آه لعبة. ولو ما كنتيش كده، ما كنتيش تقعدي معاه بعد ما عرفتي إنه كان متجوز ومخبي عليكي.
عامر قال بضيق:
غادة، اسكتي بقى.
سلمى قالت بغضب:
وتسكت ليه؟ ما هي معاها حق. بس أحب أفهمك يا حلوة إن أنا بلعب بيكي وبيه وبـ 10 زيكم. وبكرة هتشوفي لعبي كويس.
ومشت ناحية السلم بغضب، بس ابتسمت بخبث وصرخت وقالت:
آآآآآه! الحقني يا عامر، رجلييييي!
عامر جري عليها بسرعة سندها وقال بلهفة:
مالك يا سلمى؟ مالك يا حبيبتي؟
سلمى مسكت فيه وقالت بألم:
رجلي، رجلي اتلوت. مش قادرة أمشي عليها أبدًا.
عامر شالها بسرعة بقلق وقال:
ما تقلقيش يا قلبي، أنا جمبك.
وطلع بيها ناحية السلم وهي بصت لغادة وغمزت بعينها وطلعت لسانها بطريقة مستفزة وهي متعلقة في رقبة عامر وطالع بيها.
غادة اتغاظت جدًا وبقت تبص لهم بغضب شديد وهي هتتجنن من اهتمام عامر بيها.
فوق، عامر حطها على السرير بالراحة وقال بلهفة:
بتوجعك قوي؟ قولي لي فين؟ أجيب لك دكتور؟
سلمى وقفت ومشيت على رجلها عادي جدًا وقالت وهي بتختار هدوم من الدولاب:
أبدًا، مش وجعاني أصلًا.
عامر اتسعت عينه بدهشة وبص لها وقال:
يا سلام؟ يعني كنت بتشتغلي؟
سلمى ضحكت بخفة وقالت:
آه.
عامر بصلها باستغراب شديد وقال:
أيوه، ليه يعني؟
سلمى قالت:
عادي، عشان الهانم اللي تحت تعرف قيمتها وتعرف الأولوية لمين هنا.
عامر اتنهد بضيق وقال:
شيليها من دماغك يا سلمى، دي واحدة ما تستاهلش أصلًا. وأصلًا ما تدخلش في مقارنة معاكي نهائيًا بالنسبة لي.
سلمى طلعت هدوم ليها وقالت بضيق:
اللي ما تتقارنش بيا دي ضرتي؟ يعني حضرتك خليتني في مقارنة معاها غصب عني من غير حتى ما أعرف؟
وراحت على الحمام بضيق.
عامر اتنهد وقعد على السرير وقال:
يا حظك يا عامر وخيبتك القوية. اللي لا عدت على راجل ولا وليه.
بعد شوية، خرجت من الحمام وهي لابسة لبس نوم خفيف جدًا بنفس اللون اللي كانت لابساه غادة.
عامر اتسعت عينه بذهول لما شافها وقف وهو بيبص لها بإعجاب شديد وبلع ريقه وقرب منها قوي وقال:
يا أم التوب الأحمر، توبك عاجبني لونه. قلبي عليك حنين، قلبك عليا شلونه؟
سلمى قالت بسرعة وضيق:
لونه أسود، أسود ومهبب.
عامر بص لها بدهشة وقال:
ليه كده بس؟ ده حتى الليلة باين لها رومانسية.
سلمى قالت بضيق:
ولا رومانسية ولا زفت. عامر، انت مش بتقول إنك بتحبني؟
عامر قرب منها وقال:
جداً والله، أكتر من نفسي ومن أي حاجة.
سلمى قربت منه قوي وحاوطت رقبته بإيديها وقالت:
وبتقول إنك مستعد تعمل أي حاجة وما تخسرنيش، صح؟
عامر شدها عليه بقوة وهو بيبص لعيونها وقال:
أي حاجة والله. اؤمريني أمر، أهم حاجة تسامحيني.
سلمى ابتسمت له برقة وقالت:
أنا هسامحك إنك اتجوزت عليا من غير ما أعرف، بس انت في المقابل هتختارني وهتطلق الحرباية اللي تحت. قلت إيه؟
عامر اتنهد بضيق شديد وبعد عنها وقال:
مش هينفع.
سلمى استغربت وقالت:
ومش هينفع ليه بقى؟
عامر اتنهد وقال:
مش هينفع وخلاص يا سلمى.
سلمى قالت بغضب:
لا بقى! مش هسكت أكتر من كده. ما هو انت لازم تحكي لي، يعني إيه مش هينفع وخلاص؟ ما هو انت لو مش بتحبها زي ما بتقول، المفروض تطلقها. إلا إذا كنت بتضحك عليا بقى.
عامر اتنهد وقال:
أقسم بالله ما بحبها.
سلمى قالت بغضب:
يا ربي هيجنني! مدام مش بتحبها، سايبها معاكِ ست بيت يعني ولا إيه؟
عامر ضحك وقرب منها وقال:
لا، أنا راضي بالانبوبة اللي معايا. هي صحيح هتنفجر في وشي دلوقتي، بس بعشقها لما بتتنفخ كده وخدودها تحمر.
سلمى قالت بضيق:
ما تغيرش الموضوع يا عامر. مفيش راجل بيحب اتنين. لو مش بتحبها ومش عايزها، يبقى تطلقها. يا إما بقى تطلقني أنا، يا إما الاختيار التالت: تحكي لي في إيه، وده آخرك معايا بقى.
عامر اتنهد وقعد على السرير وشاف إن مفيش فايدة من إنه يخبي أكتر.
قال:
من شهور اشتغلت عندي في الشركة. كانت بتقدم شاي للموظفين. كانت غلبانة كده وصعبت عليا وعينتها، بس للأسف كانت مزقوقة عليا من واحد من منافسيني. باعتها عشان تسرق ورق يخص الأسهم بتاعة الشركة ويحولهم لحسابه. وهي واحدة واحدة قدرت توصل للمكتب وتاخد الأوراق، بس غدرت بالراجل اللي بعتها أصلًا وحولت كل حاجة ليها هي. وكل أسهم الشركة بقت ليها.
سلمى اتسعت عينيها بصدمة وعامر كمل وقال:
أنا لو عليا كنت سبت لها الشركة باللي فيها ومشيت وما اهتمتش. بس دي شركة أبويا الله يرحمه. هو فنى عمره عشان يعمل الشركة دي وسلمها لي وسلم روحه وعرقه وكل حياته فيها. سابها لي أنا وأمي عشان ما نحتاجش لحد، عشان تكفينا وتعيشنا كويس. كانت حلمه وطموحه وأيام حياته. ما قدرتش أسيبها بالسهولة دي. روحت لها عشان أتفاهم معاها. قالت لي إنها مستعدة تسيبني أدير الشركة زي الأول. يعني أدير الأسهم بتاعتها هناك من غير ما حد يعرف إن الشركة ما بقتش ليا من الأساس. بشرط واحد، إني أتوزجها.
سلمى كانت بتسمعه بدهشة وعامر قال بحزن:
هي بتقول إنها بتحبني وكلام فاضي كده، بس أنا مش فاهم. هتستفيد إيه؟ مش عارف. يعني أنا لا بقرب لها ولا بحبها ولا بروح عندها حتى. مش فاهم هي عايزة إيه بالظبط. بس كل اللي فاهمه إني مش هقدر أخسر كل ده. أنا ممكن أبيع الدنيا كلها عشانك يا سلمى، بس عشان أمي وأبويا اتجوزتها. ما قدرش أبقى أناني. مقدرش أواجه أمي دي لو عرفت إني ضيعت الشركة. هتروح فيها. دي الحاجة الوحيدة اللي باقية لها من أبويا.
سلمى سمعته للآخر وهي مصدومة وقربت منه وقالت:
ليه ما حكيتليش؟ ليه ما قلتليش كل ده قبل ما نتجوز؟
عامر نزلت دمعة من عيونه وبص لعيونها وقال:
أفرض رفضتي تفضلي معايا؟ أعيش إزاي من غيرك؟ انتي حياتي يا سلمى. قلت لك قبل كده انتي اختياري الوحيد. كل حاجة اتجبرت عليها في حياتي إلا انتي. القلب ده اختارك وصمم عليكي. بحبك قوي، أقسم بالله بحبك. بحبك لدرجة إن عمري ما خنتك حتى في تفكيري.
سلمى نزلت دموعها ولقت نفسها لا إراديًا بتقرب منه وتحضنه وقالت بدموع:
كل حاجة هتتحل. أنا جنبك وأنا كمان بحبك. مش بس بحبك، أنا بعشقك يا عامر.
عامر قرب منها بحب شديد وقال:
يعني انتي بجد مصدقاني؟ لو مش مصدقاني، روحي اسأليها أو اسألي المحامي. وحمدي مدير مكتبي، هو عارف كل حاجة.
وسلمى قاطعته وقالت بسرعة:
أنا سألت قلبي قبل كل ده، وهو قال لي إنك بتحبني وأكيد في سبب للي عملته. وأنا معنديش حد أوثق فيه أكتر منك يا عامر.
عامر شدها لحضنه بقوة وقرب منها في لحظات اشتياق شديدة متبادلة.
جماعتهما مع بعض.
في صباح يوم جديد، قامت من النوم لقت نفسها بين إيديه. ابتسمت بسعادة على لهفته واشتياقه ليها امبارح وكلامه الجميل. بس اختفت ابتسامتها لما افتكرت كلامه عن غادة واللي عملته. وقفت بغضب وأخذت هدوم وراحت على الحمام. استحمت ولبست وطلعت على أوضة غادة فورًا قبل ما عامر يصحى.
غادة قامت من النوم على صوت خبط على الباب. فتحت عينها بنوم وراحت تفتح وهي متضايقة، بس اتفاجئت بسلمى قدامها.
رواية اختياري الوحيد الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
طلعت على أوضة غادة فوراً قبل ما عامر يصحى.
غادة قامت من النوم على صوت خبط على الباب، فتحت عينها بنوم وراحت تفتح وهي متضايقة.
بس اتفاجئت بسلمى قدامها.
قالت باستغراب وسخرية: "خير، شوفتيني في حلمك ولا إيه؟"
سلمى دخلت بضيق وقالت: "أنا مستحيل أحلم بواحدة زيك، عارفة ليه؟ لأن طبعاً انتي عارفة إن 90% من اللي بنشوفه في أحلامنا هو اللي بنفكر فيه... وانتي ولا في بالي."
ضحكت وقالت بسخرية: "ادخلي في الموضوع على طول، أكيد مش جايه تصبحي علي."
سلمى قالت بحزم: "عايزة إيه من عامر؟ وقبل ما تكدبي وتحوري، أنا عرفت كل حاجة عن اللي عملتيه وطريقة جوازك منه وتهديداتك السخيفة... انتي متخيلة إنك ممكن تكسبيه بالشكل ده؟"
غادة ابتسمت بسخرية وقالت: "مش مهم أكسبه، المهم ما أخسروش... أنا بحب عامر من أول يوم اشتغلت معاه في الشركة، وكان بالنسبة لي حلم بعيد. وحاولت معاه كتير بس كان مخلص ليكي زيادة عن اللزوم لدرجة إنه حتى ما اهتمش بوجودي. لحد ما خليته ييجي لحد عندي، قدرت وخليته يتجوزني. وزي ما عملت كده، هقدر أشيلك من قلبه وأخليه يحبني، كله بالصبر وأنا بالي طويل قوي."
سلمى ضحكت بسخرية وقالت: "جايز يكون بالك طويل، بس عمرك ما يكونش طويل للدرجة اللي تخليه يحبك. لأنك لو عيشتي مية سنة مش هتكفيكي ولا هتخليه يفكر فيكي، ما تضيعيش عمرك على الفاضي... نصيحة مني ليكي، عامر بيحبني أنا وبس. وكان ممكن الأول تخلصي مني وأزعل وأمشي، وتقدري توقعي بينا. لكن دلوقتي بعد اللي عرفته مش هسيبه... وامبارح اتصالحنا وكنا في حضن بعض للصبح. مشكلتك ما بقتش في إنه يحبك، مشكلتك بقت معايا أنا. وللأسف جوزي حلم بعيد على أمثالك... أشوفك على الفطار يا ضرتي."
قالت كده وخرجت وسابتها.
غادة ضربت الترابيزة برجلها، وقعت الحاجات من عليها وهي هتتجنن من الغضب والغيرة.
سلمى رجعت على الأوضة لقت عامر طالع من الحمام وقال باستغراب: "كنتي فين؟ ده أنا لسه كنت هطلع أدور عليكي."
سلمى قربت منه وقالت بابتسامة: "أبدا، روحت أصبح على ضرتي."
عامر اتنهد بيأس منها وقال: "يا بنتي بلاش تستفزيها، دي واحدة مجنونة ما نعرفش ممكن تعمل إيه."
سلمى ضحكت وحضنته وقالت: "ممكن تعمل إيه أكتر من إنها خلتني بعيدة عنك أسبوعين... عارف أنا كنت بحس بإيه وأنت بعيد؟ بجد كنت حاسة كأن قلبي مش معايا... كنت كل ما أجي أنام أحس إيدك بتحضنني. ما كنتش أنام غير لما أحس بكده. كنت معايا حتى وأنت غايب يا عامر."
عامر ابتسم بحب وقال: "أنا حالي كان أسوأ من حالك. ما كنتش أعرف أنام غير آخر الليل لما عيني تشتكي من السهر وتلعني ألف مرة... أوقات كتير كنت أقعد مع نفسي وأتمنى لو أشوفك مرة واحدة، أحضنك مرة لو هتكون آخر مرة وهموت بين إيديك بعدها."
سلمى نزلت دموعها وضَمّته أكتر بحب وقالت: "ما تقولش كده يا قلبي، أنا بحبك قوي يا عامر... خلاص هفضل جنبك، مش هنبعد عن بعض أبداً. كل اللي بيحاولوا يفرقونا لما يلاقونا جنب بعض وما فيش فايدة هيمشوا لوحدهم. أنا متأكدة وهنفضل سوا بإذن الله."
عامر ابتسم وباس جبينها وقرب منها في لحظة جميلة قوي كلها شوق وعشق متبادل.
قرب بيها على السرير بس هي قالت بسرعة: "بس يا مجنون، يلا هتتأخر على الشركة."
عامر قال: "شركة إيه دلوقتي بس... مش هروح النهارده. مش عايز أسيبك أبداً."
سلمى ضحكت جامد وقالت: "بجد هنقعد سوا؟"
عامر ابتسم وقال بغمزة: "لا، هننام سوا."
سلمى ضربته في صدره وضحكت جامد وقالت: "قليل الأدب قوي."
عامر شالها وقال: "لسه قلة الأدب ما بدأت."
وفضلوا طول اليوم مع بعض وطلبوا الأكل فوق ومنزلوش خالص.
غادة كانت تحت هتجنن، ما بقتش قادرة تستحمل أكتر، خصوصاً بعد الكلام اللي قالته لها سلمى.
طلعت على أوضتها بغضب وكلمت شخص وقالت: "اسمع، أنا محتاجاك في موضوع ضروري، محدش هيعمله غيرك. بس افهم كويس عشان الغلطة فيه بمصيبة... هفهمك كويس وأول ما أتصل عليك تنفذ على طول."
عند سلمى، كانت نايمة بين إيدين عامر وقالت بحب: "من زمان ما قضيناش يوم جميل زي ده، من الصبح واحنا مع بعض ولَوحدنا."
عامر باس جبينها بحب وقال: "وهنفضل مع بعض كده على طول، وهعمل لك شهر عسل بدل اللي باظ... بس استني عليا كده، في شوية أمور لازم أرتبها."
سلمى ابتسمت وقالت: "أنا عسل حياتي كله معايا وبين إيديا."
عامر ابتسم بارتباك شديد.
سلمى قالت باستغراب: "مالك حبيبي؟ هو في حاجة مضايقاك؟"
عامر ابتسم وقال: "أبدا يا قلبي، بس يا ريت لو ما تحتكتيش باللي اسمها غادة دي، ست مش كويسة وأنا... أنا خايف عليكي قوي."
سلمى ضحكت وقالت: "متخافيش عليا، أنا أخوف 10 زيها. سيبها لي، ده أنا هظبطها لك."
عامر ضحك وقال: "سيبك منها وركزي معايا أنا... ظبطيني... وفي حضنك ريحيني."
سلمى ضحكت وقالت: "مانا لسه مظبطاك."
عامر ابتسم وقال: "احنا ورانا إيه، نتظبط تاني وتالت وعاشر."
سلمى ضحكت جامد وقالت: "لا، أنا مش قادرة أظبط وعايزة أنام بجد تعبانة. يلا بقى نيميني."
ابتسم بحب وشدها لحضنه جامد وفضل حاضنها لحد ما راحوا في النوم هما الاتنين.
في صباح يوم جديد، كانوا جهزوا ونزلوا تحت.
وعامر رايح الشركة وسلمى كانت بتسوي له الكرفتة عند الباب وقالت: "مش كنت تسمع كلام ماما وتاخد معاك أكل."
عامر اتنهد وقال: "بجد هتعملي لي زيها؟ هو أنا طفل رايح حضانة عشان آخد أكل معايا؟"
سلمى قالت بسرعة: "يا حبيبي بنخاف عليك، أكل بره مش صحي."
عامر باسها من خدها بسرعة وقال: "ده على أساس إني هقعد بره كتير... يعني مش هقدر أبعد عن العيون الحلوين دول، هرجع على طول."
سلمى ابتسمت وقالت: "ماشي، يلا ربنا معاك."
عامر شدها عليه بقوة وقال: "مش هتديني حاجة قبل ما أمشي؟ أي حاجة، ودعيني بقى."
سلمى اتنهدت وقالت: "لا، يلا امشي."
عامر ابتسم وقال: "يا بت خليكي جريئة كده ودعيني بقى، أنا بموت في الحركات الناعمة دي. يلا اتلحلحي."
سلمى قالت: "ناعمة... ده محن ده."
عامر ضحك جامد وقال: "إيه الرومانسية دي على الصبح."
سلمى ابتسمت وقالت: "طيب على العموم هبقى جريئة أهو علشان عيونك... وقربت من شفايفه برقة وقالت بجرأة: "شفايفك زي التفاحة الأمريكية... تدقوا مرة تقول تاني."
عامر ابتسم ولسه هيقربها ليه تاني، اتفاجئ بامه واقفة وراهم وقالت بدهشة: "بتعملوا إيه عند الباب؟"
سلمى لطمت على خدها وعامر قال بارتباك: "عن إذنكم بقى، اتأخرت، اتأخرت قوي..." ومشى بسرعة.
سلمى قالت بغيظ شديد: "آه يا واطي."
وبصت لها بحرج وقالت: "كنت بودعه يا ماما."
امه ضحكت جامد على شكلها وقالت: "تفاح أمريكي؟ هو ما ينفعش تودعي تفاحك فوق... يلا معايا علشان نحضر للتفاح غدا."
سلمى راحت وراها بحرج وهي بتضحك عليها.
وفضلوا مع بعض في المطبخ بيحضروا الغداء.
في الوقت ده، غادة كانت شافت كل اللي حصل واتغاظت أكتر.
اتصلت بالشخص اللي كلمته وقالت: "دلوقتي حالا تيجي وتنفذ."
بعد شوية وصل واحد ومعاه أدوات.
فتحت له والدة عامر قالت: "نعم."
الراجل قال: "أنا السباك، حضرتك في واحدة هنا اتصلت علي."
غادة قالت بسرعة: "آه، تعالى. الحمام بتاعي بايظ."
أم عامر بصت لها بضيق وراحت على المطبخ تاني.
وهي طلعت مع السباك لفوق.
رواية اختياري الوحيد الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
غاده طلعت مع السباك لفوق وهيه ناويه على شي خطير.
بعد شويه، أول ما نزل السباك ومشي، غاده راحت دخلت اوضتها وقفلت عليها الباب بقلق شديد.
بعد ما خلصت سلمى الاكل قالت:
"أنا رايحه يا ماما آخد شاور قبل ما عامر يجي."
أمها قالت بابتسامه:
"طيب يا قلبي روحي."
سلمى راحت دخلت الحمام وفتحت الميه في البانيو وحطت الشامبو وفضلت مستنياه يتملي. ولسه هتجهز سمعت صوت عامر على السلم، طلعت جري ونسيت الميه مفتوحه.
أول ما طلعت جريت عليه حضنته وقالت:
"وحشتني أوي."
عامر ابتسم وقال:
"آه يا بكاشه، ده هم حتت ساعتين."
سلمى قالت:
"إيه ده، هو وأنا ما وحشتكش ولا إيه؟"
عامر قال:
"وحشتيني قوي والله."
سلمى ابتسمت وقالت:
"طب أنا هاخد شاور وأجي لك."
ولسه هتدخل، عامر قال بسرعه:
"لا والنبي خليني أروح أنا الأول، طفشان من الشمس بره."
سلمى ابتسمت وقالت:
"خلاص روح، حلال عليك البانيو اللي جهزته."
عامر ابتسم وباسها ودخل.
سلمى لسه هتنزل على السلم علشان تحضر له الغداء. في الوقت ده خرجت غاده بذهول وقالت بقلق:
"أنا أنا زي ما أكون سمعت صوت عامر رجع."
سلمى قالت باستغراب وضيق:
"آه رجع، إنت مالك وماله؟"
غاده قالت باستغراب وخوف:
"رجع إزاي ده ما بقالوش ساعتين، طب هو فين دلوقتي؟"
سلمى قالت بضيق شديد:
"دخل يستحمى، عندك مانع؟"
غاده اتصدمت بشده وصرخت بكل قوتها وقالت:
"يستحمى إزاي يا مصيبتي."
ودخلت الاوضه جري وهيه بتقول:
"عامر استنى ما تدخلش الحمام."
سلمى بصت عليها بزهول وجريت وراها وهيه بتقول:
"استني هنا، إنت رايحه فين؟"
بس غاده دخلت جري على الحمام. كانت فيه سلكه كهربا في البانيو، دخلت تسحبها. بس كانت سلمى سابت الميه مفتوحه والميه ملت أرضية الحمام كله. وأول ما داست فيها اتصعقت بقوه ووقعت على الأرض والكهربا ماسكه فيها.
سلمى دخلت وراها توقفها، بس لقتها بتتكهرب جامد هي والمكان كله والحمام والميه. وبقت تصرخ بقوه وتقول:
"عامر... عامر الحقني."
عامر كان بيشرب سيجاره في البلكونه قبل ما يدخل يستحمى، بس سمع صراخها الشديد وطلع جري وقال:
"إيه في إيه يا سلمى؟"
سلمى شاورت بايدها وهي بترتعش على غاده ووقعت مغمى عليها.
عامر اتصدم بالمنظر ولاقاها بتتكهرب جامد. جري بسرعه وهو بيزعق جامد وبيقول:
"ماما اقفلي الكهربا، اقفلي الكهربا بسرعه."
أمه ما كانتش فاهمه في إيه، بس جريت بسرعه قفلت المحول وطلعت جري على فوق واتصدمت هي كمان بالمنظر.
عامر دخل وشال غاده وطلع بيها بسرعه جري وقال:
"ماما خدي بالك من سلمى، ما تسيبيهاش لوحدها."
أمه قالت:
"حاضر حاضر يا حبيبي."
بعد ساعه كان واقف في المستشفى ومستني الدكتور يخرج. وجات والدته وسلمى اللي كانت بتبكي جامد.
عامر قرب منها حضنها ومشى ايده على شعرها بحنيه وقال:
"اهدي يا قلبي، اهدي. وفهميني أرجوكي، أنا مش فاهم أي حاجة. إيه اللي حصل بالظبط؟"
سلمى قالت بدموع:
"مش عارفه، مش عارفه إيه اللي حصل. كنت واقفه عند السلم وجات قالت لي عامر سمعت صوته. قلت لها إنك دخلت تستحمى. صرخت جامد وقالت: دخل يستحمى إزاي؟ أوعى تدخلي يا عامر. وبقت تصرخ زي المجنونه وتقول: أوعى تدخل. وجريت على الحمام بسرعه. بس أنا كنت سايبه الميه مفتوحه ونسيتها وملت الأرض. والظاهر كان فيه كهربا في الحمام أو حاجة. هي دخلت علشان تشد السلكة بس اتكهربت فورًا ووقعت على الأرض. وقعت مقدرتش ألحقها."
عامر ضمها بقوه وقال:
"اهدي يا قلبي. يبقى للأسف هي أكيد اللي عملت كده، كانت قصدك إنتي مش أنا."
أمه قالت بسرعه:
"أيوه أيوه، ده من غبائي. من غبائي النهارده جابت واحد سباك وقالت لي الحمام بتاعها عطلان، أنا فتحت له بنفسي وخرجته كمان."
عامر غمض عينيه بحزن شديد وقال:
"المهم دلوقتي نطمن عليها."
الدكتور خرج وقال بأسف:
"شدوا حيلكم يا جماعة، إحنا حاولنا معاها كتير قوي بس شحنة الكهرباء كانت قوية عليها."
سلمى قعدت على الكرسي وبقت تبكي بقوه. وعامر قرب منها حضنها واتنهد بحزن شديد، لأنها رغم كل ده دخلت علشان تنقذه.
بعد شويه كانوا خارجين من المستشفى وجه مدير أعماله. كان عامر اتصل عليه.
عامر اتنهد وقال:
"اسمع يا حمدي، هتدفع كل مصاريف المستشفى وتعمل إعلان إنها اتوفت. وأنا هجهز لها مراسم الدفن، إكرام الميت دفنه."
حمدي ابتسم بسعاده وقال:
"حضرتك زعلان ليه؟ ده إنت الوريث الوحيد ليها والشركة كده بقت من نصيب حضرتك خلاص، رجعلك حقك."
عامر قال:
"المهم ندفنها دلوقتي يا حمدي، والمواضيع دي بعدين."
وبالفعل راحوا دفنوها ورجعوا في آخر اليوم على البيت بتعب.
أم عامر قالت بحزن:
"ما تزعلش نفسك يا ابني، ربنا مش بيسيب حد. مراتك بنت طيبة جدا وربنا وقف معاها. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين."
سلمى قالت بحزن:
"رغم كل ده، لاكن زعلت عليها، شفتها قدامي وهي بتموت يا طنط."
أمه حضنتها بحزن وقالت:
"ده طيبة قلبك يا بنتي، بس المفروض كل ما تزعلي عليها تفتكري إن كان زمانك بدالها. كانت تقصدك إنتي، الله يسامحها بقى. أنا هدخل أنام، خليك جنب مراتك يا حبيبي."
عامر ابتسم وأخذ سلمى من إيدها وطلع بيها. أول ما دخل الأوضة شدها لحضنه بقوه وقال بدموع:
"مش قادرة أصدق. كل ما أفتكر اللي حصل بتمنى لو كانت عايشة وأقتلها بإيديا. مش مصدق إنك كان ممكن تحصل لك حاجة بسببها. بس لا، مش بسببها، بسببي أنا. كان ممكن تبقي بدالها النهارده، بسببي أنا."
سلمى حطت إيدها على شفايفه بسرعه وقالت:
"اهدأ يا حبيبي، أرجوك. ربنا معانا وأدينا كويسه قدامك أهو. أنا اللي قلبي اتخطف لما قالت كده. حاجة واحدة بس جت في دماغي، لو كنت إنت اللي دخلت."
عامر اتنهد وقال:
"كنت جاي تعبان ومصدع شوية وكان في شوية مشاكل في الشغل. وقفت أشم شوية هوا في البلكونه. محسيتش غير على صوتك."
سلمى ابتسمت بدموع وقالت:
"اللي حصل حصل، المهم إننا سوا. المهم إني في حضنك ومعاك يا قلبي."
عامر ابتسم وقال:
"أنا بعد اللي حصل النهارده ده بقيت مش هممني كل الدنيا. مش هممني أي حاجة، بقيت عارف أنا عايز إيه بالظبط. مش عايز غيرك وبس يا سلمى. إنت كل حاجة بنسبة لي. لو كان حصل لك أي حاجة النهارده، ما كنتش هسامح نفسي. ما كانتش هتعوضني عنك ألف شركة ولا حتى كنوز الدنيا كلها. كنت هلعن نفسي عمري كله إني دخلت واحدة زي دي على حياتنا وأذيتك."
سلمى اتنهدت بحزن وقالت:
"خلاص ماتت، متجوزش عليها غير الرحمة يا حبيبي. ربنا يخلينا لبعض وما يبعدناش عن بعض تاني أبدا. أنا تعبت من البعد والألم، نفسي أفضل جنبك وبس."
عامر حاوط خدودها بإيديه وبص لعيونها جامد وقال:
"هتفضلي جنبي العمر كله يا قلبي، هتفضلي حتة من روحي. مش هبعد عنك أبدا تاني، مستحيل اسمح لأي حاجة تفرقنا. يا أجمل حاجة في حياتي، يا كل حياتي واختياري الوحيد."