تحميل رواية «العاجز والحسناء» PDF
بقلم اميرة جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يلا اخلصي أهل جوزك مستنيينك بره هاتى هلاهيلك دي وحصلينا. خرج بعدها ما استناش رد. كفاية عياط يابنتي. أبويا ليه بيعمل فيا كده يا أمي. هترتاحي من هنا يا ليلى. أرتاح إزاي وأنا بعيدة عنك. أخاف يعمل فيكي حاجة. ماتقلقيش أهل جوزك دفعوا كتير أوي وده هيسكته عني. ابتسمت بسخرية. وإيه اللي يخلي ناس أكابر زي دول يبصوا لواحدة زيي. إنتي جميلة يا ليلى من جوه ومن بره ياحبيبتي. مش أقل من حد. جميلة بس جنبهم شحاتة واحدة أبوها باعها علشان خاطر الفلوس. تفتكري هيعملوا فيا إيه. أمها حضنتها وهي بتعيط. صعبان عليها بنتها و...
رواية العاجز والحسناء الفصل الأول 1 - بقلم اميرة جمال
يلا اخلصي أهل جوزك مستنيينك بره هاتى هلاهيلك دي وحصلينا.
خرج بعدها ما استناش رد.
كفاية عياط يابنتي.
أبويا ليه بيعمل فيا كده يا أمي.
هترتاحي من هنا يا ليلى.
أرتاح إزاي وأنا بعيدة عنك.
أخاف يعمل فيكي حاجة.
ماتقلقيش أهل جوزك دفعوا كتير أوي وده هيسكته عني.
ابتسمت بسخرية.
وإيه اللي يخلي ناس أكابر زي دول يبصوا لواحدة زيي.
إنتي جميلة يا ليلى من جوه ومن بره ياحبيبتي.
مش أقل من حد.
جميلة بس جنبهم شحاتة واحدة أبوها باعها علشان خاطر الفلوس.
تفتكري هيعملوا فيا إيه.
أمها حضنتها وهي بتعيط.
صعبان عليها بنتها واللي بيحصلها.
أبوها خبط الباب برجله.
اتخضوا الاتنين وبعدوا عن بعض.
واتكلم بتهكم.
هتفضلوا في المناحة دي كتير.
ما تخلصوا.
أنا جايه معاك يا سيدي.
اخلصي.
حاضر.
خدت شنطتها وحضنت أمها وخرجت بره.
أنا جاهزة.
تمام يلا.
كان صوت واحدة من الهوانم اللي جايه تاخده.
ليلى ركبت معاهم العربية.
هي ماتعرفش مين دول ولا مين جوزها.
كل اللي تعرفه إن أبوها باعها كالعادة بس بمقابل كتير.
رجعت براسها لورا وهي بتفتكر كام مرة باعها علشان تخدم في البيوت وياخد منها مرتبها يصرفه على الخمرة اللي بيشربها.
كانت بتستحمل علشان خاطر أمها اللي تعبت علشانها.
وكانت دايما تدافع عنها.
فاقت على صوتهم وهم بيقولوا إنهم وصلوا.
نزلت من العربية مش مصدقة المنظر اللي قدامها ده.
قصر ده بيتهم.
كله كان أصغر من أوضة الكلب اللي عند الجنينة.
مشت وراهم وهي مبهورة بكل حاجة شايفاها.
الجنينة اللي مش بتنتهي ومزينة بشكل خلاب.
دخلت جوه للقصر وهي مبهورة أكتر من التصاميم والجمال اللي حواليها.
والواضح إن كل حاجة غالية.
دي هي ياماما.
اسمك إيه ياشاطرة.
إيه مابتسمعيش.
مخدتش بالي.
اسمي ليلى.
ممم مش بطال اسمك ولا شكلك.
طبعاً انتي عارفة انتي جايه هنا ليه.
لأ ماعرفش.
ياما باباها باعها أول ماشاف الفلوس وكتب الكتاب.
بلعت غصة في حلقها من الوجع اللي دايما حاسة بيه بسبب أبوها.
اممم قولتلي يعني أهلك مش عايزينك.
طيب كويس علشان مش عايزين دوشة.
انتي هنا زوجة لسائر سليم الأسيوطي.
من أكبر رجال الأعمال في الشرق الأوسط.
طبعاً اللي زيك ما يسمعش عنهم ولا يقدر يوصلهم.
وهتبقي خدامة ليه.
ليل في نفسها.
ليه وهو اتشل ما يخدم نفسه.
قطع تفكيرها صوت تكسير فوق.
عبير (زوجة عم سائر وهي اللي بتكلم ليل من بدري واللي راحت جابت ليل كانت غادة بنت عبير)
بتقولها.
اطلعي بسرعة شوفي ده سائر.
ليل مش فاهمة حاجة بس طلعت تجري على الأوضة اللي شاورت عليها عبير.
وفتحتها واتفاجئت من اللي شافته.
رواية العاجز والحسناء الفصل الثاني 2 - بقلم اميرة جمال
ليل فتحت الأوضة بسرعة. اتفاجئت بالمنظر، واحد عاجز على كرسي متحرك، والأوضة مافيهاش حاجة سليمة تقريبًا، كسرها كلها.
"انت مين وإزاي تدخلي هنا؟"
"أنا... أنا... إيه، ما تنطقي ولا خرسة؟"
"أنا ليل."
"عرفتك. أنا كده مين؟ ليل؟ يعني إيه تقتحمي أوضتي كده؟"
"أنا مراتك يا سائر بيه."
"إنتي بتقولي إيه؟ أكيد اتجننتي."
"دي الحقيقة."
"بابا!"
صوته خوّفها، فرجعت خطوة لورا. فجأة دخل راجل كبير في السن، باين من ملامحه الطيبة. طبعًا استنتجت إن ده والده.
"مالك يا سائر؟"
"يعني إيه اتجوز من غير ما أعرف؟ للدرجة دي معرفتي مابقتش مهمة؟"
للحظة صعب عليا لدرجة تمنيت أكون أنا عاجزة وهو لا.
"يا ابني ماتقولش كده، هي بس هتشوف طلباتك وتراعيك."
"ودفعتولها كام بقا؟ أكيد كتير."
للحظة الكلمة وجعتني، بس افتكرت فعلًا إن أبويا باعني، فعنده حق.
"سائر، عيب كده. دي مهما كانت مراتك."
"مراتى؟ جايبلي واحدة جاهلة من الشارع وتقول عليها مراتى؟"
"آه مراتك، وتعاملها كويس. مش بنجيب بنات الناس نمرمطهم عندنا."
"ناس،" قالها سائر بتهكم.
أنا مش جوايا. فرحت جدًا، أخيرًا لقيت حد في صفي، والواضح إنه حنين أوي. فوق على صوت والده وهو بيكلمني بشيء من الحنية.
"تعالى يابنتي ورايا، عايزك في كلمتين."
"حاضر. ثواني بس أرتب الأوضة دي."
"إنتي مش خدامة يابنتي، انتي مرات المهندس سائر سليم الأسيوطي، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط. هتساعديه في لبسه وحاجته جوه أوضتكم. غير كده، أي حاجة فيه ناس شغالة بتقوم بدورها."
للوهلة اتخضيت من الاسم، واضح إنهم عيلة كبيرة فعلًا. اللي عايزة أفهمه، إزاي وصلولي؟
"سيلا يابنتي."
"حاضر."
خرجت معاه ونزلنا تحت لأوضة المكتب.
"قولي السؤال اللي محيرك ياليل."
"مافيش حاجة يابيه."
"أولًا، أنا حماكي، يعني ممكن تقوليلي عمي أو بابا كمان."
"بالله بجد؟"
ابتسم. "آه بجد. يلا قولي السؤال بقا."
"عرفت إزاي إني عايزة أسألك في حاجة؟"
"الشعر ده ماشبش من قليل ياليل."
"ربنا يديك طول العمر ياعمي."
"يلا اسألي."
"حضرتكم يعني ماشاء الله عيلة وسلطة وفلوس، إزاي وصلتوا لواحدة؟"
"أولًا، إنتي مش قليلة علشان تقولي كده. ثانيًا، شوفتك ياستي لما سائر كان رايح المستشفى وإنتي بتتعاملي مع حد من المرضى، ومن ساعتها دخلتي قلبي."
"حضرتك عارف إني خدت كلية تمريض."
"آه عرفت إنك كملتي تعليم من ورا سيد والدك، وإنك من أوائل دفعتك كمان، وإن شاء الله تبقي معيدة. وكنتي مخبية على سيد عشان مش هيوافق تكملي تعليم ده أولًا. وثانيًا، كان هياخد منك فلوس شغلك كلها، وإنتي كنتي بتحوشيهم لعلاج مامتك المريضة."
ليل فتحت عينيها بصدمة من إنه إزاي عارف كل ده.
غمزلها وقالها: "مانتي قولتي عندنا سلطة ونفوذ."
"عندك حق. ممكن أعرف إيه دوري بالظبط؟"
"مش هقولك أكتر من إن سائر ابني أمانة في رقبتك."
"وأنا قد المهمة دي بإذن الله."
"ربنا معاكي ياحبيبتي، معتمد على الله ثم عليكي."
"ربنا ييسر ياعمي."
"عن إذنك، هطلع لابنك ده. لو اتأخرت شوية أعرف إنه قتلني."
"هههههه، لا ماتقلقيش، سائر حنين جدًا."
"هنشوف."
وطلعت ليل عند سائر تاني.
رواية العاجز والحسناء الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة جمال
طلعت لثائر وأنا بقدم رجل وبأخر التانية. مش خايفة منه لأنه عاجز، مش هيقدر يأذيني. بس خايفة ما أكونش قد المهمة الصعبة اللي اختارني ليها عمي سليم.
خبطت على الباب. سمعت صوته بيسمح بالدخول.
دخلت الأوضة. لاقيتها مترتبة كأن ماكنش فيه زلزال حصل فيها من شوية. فهمت إنهم متعودين على تقلبات حالته المزاجية بسبب مرضه. اللي عرفت من عمي سليم إن ليه عملية وجلسات علاج طبيعي وعايزني أقنعه بيها.
"أنتِ يابتاعة انتِ."
"لأ، واضح إن هقنعه بسرعة، فعلاً. مش بكلمك."
"أنتِ ياللي ماعرفلكيش اسم."
"اسمي ليل."
"يعني سمعاني اهو. مش بتردي ليه؟"
"علشان ليا اسم تناديني بيه."
"ما شاء الله، بقا ليكي صوت؟"
"أه الحمد لله. محتاج حاجة؟"
"هاتيلي علاجي."
"حاضر."
"الواضح إنها أيام سودة على دماغي."
"بتقولي إيه؟"
"ولا حاجة. أحسن برضو مابحبش البرطمة."
"مابحبش البرطمة. نينييي."
"وبعدين."
"خلاص، أهو اتفضل."
"شكراً."
أخد علاجه وهو ساكت. الحمد لله طلع حنين زي ما والده بيقول.
"طبعاً هتنامي على الأرض."
"مني لله على تسرعي ده. والله."
"روحتي فين؟"
"ماروحتش، موجودة."
"سمعتي أنا قولت إيه؟"
"أه سمعت."
"إيه رأيك؟"
"أنام على الأرض زي ما أنت عايز، متعودة. عادي."
ثائر حس إن قلبه وجعه عليها من كلامها. وشكلها تعبت كتير في حياتها. بس فكر نفسه بأنها من جنس حوا وكلهم زي بعض.
"أحم. ليل."
"نعمة."
"الكنبة اللي هناك دي. افرديها هتبقى سرير ونامي عليها."
ابتسمت من جوايا على طيبته. الواضح إن مرضه هو السبب في عصبيته وسوء معاملته للي حواليه.
روحت عند الكنبة بحاول أفردها. مافيش فايدة. وقفت عليها وفضلت أتطط يمكن تتفرد. سمعت صوت ضحكته اللي ملا المكان كله. شكله وسيم أوووي زي الأفلام. هو أحلى منهم كمان. انتبه إني مركزة فيه وهو بيضحك.
"حلو. إيه ده؟ شكلي حلو وأنا بضحك علشان كده مركزة أوووي معايا."
خدودي كانت بتطلع نار. وبصيت في الأرض.
"بقيتي طماطم."
"فراولة."
"لأ، طماطم."
"قولتلك فراولة."
"طماطم وبس."
دبدبت برجلي في الأرض بغيظ.
ضحك عليا تاني.
"ماتضحكش عليا."
"حاضر." قالها وهو بيكتم ضحكته.
"افردي الكنبة صح بقا. من تحت كده."
"هي هي فردتها."
"برافو عليكي. اقفلي النور بقا ويلا ننام بقا. صدعتيني."
"أنا اللي صدعتك." قالتها بتهكم وهي بتقفل النور.
"هتنامي بهدومك؟"
"أه."
"هما مينفعش؟ أبقى خلي غادة تشتريلك لبس علشان تبقي براحتك."
"منا أغلب الوقت هبقى بالأسدال."
"ليه؟"
"مش عمك وابنه عايشين معاكم هنا؟"
"أه في الدور اللي فوق."
"طيب، طيب. إيه؟ أنا محجبة. أكيد مش هقعد قدامهم براحتي يعني."
غمزلها. "تقعدي قدامي أنا."
"أحم. تصبح على خير."
"وأنت من أهله."
***
يوم جديد.
"صباح الخير."
"صباح النور. أنتِ صاحية من بدري؟"
"أه. ليه كده؟"
"بصلي الفجر وبقرأ ورد القرآن ومش بنام تاني."
"ربنا يزيدك يارب. هااا، تحب تفطر فيني؟"
"يعني إيه؟"
"يعني تحب تفطر في الجنينة ولا معاهم تحت على السفرة؟"
"أنا مش بخرج من أوضتي خالص."
"ليه؟"
"اللي ليه. يعني مش شايف؟"
"لأ، شايف واحد ربنا عطاله حاجات كتير أوووي ومركز على الحاجة الوحيدة اللي ربنا أخدها منه ووقف حياته عليها."
"الكلام سهل."
"عندك حق. واللي بيسمعوا كتير بس اللي بينفذوا قليل."
"هنزل أجيبلك فطارك." ومشيت. ما استنتش رد منه.
ثائر كان بيفكر مع نفسه. من وقت الحادثة وفعلاً حياته وقفت. الشغل مابقاش يسأل عليه حتى. رغم إنه يقدر يعمل كل حاجة من مكانه. بس سايب الهم كله على والده. مابقاش يخرج ولا يطلع من أوضته. حتى مش بيضحك من وقتها. أول مرة كانت إمبارح مع ليل. ابتسم تلقائي لما افتكر الموقف.
"أفضل فطارك."
"أحم. ليل."
"نعم."
"هو أنا يعني هنزل إزاي تحت؟"
ليل ابتسمت من قلبها. إنه ممكن يستجيب ليها.
"أنا هساعدك. وحد من الخدم هنشيل كرسي."
"ثائر بأسي. بس ده هيبقا صعب عليكم وكمان كل يوم وماينفعش أنزل كذا مرة تحت."
"امممم. أنا هظبطها. ماتقلقش." ثواني. أنادي حد ينزل الأكل تحت ويساعدني."
ثائر ابتسم بعد مانزلت على لطفها وأنها بتحاول تساعده من قلبها. مش بيشوف حد كده غير والده. ودلوقتي ليل.
ليل طلعت ومعاها حد من الخدم. وساعدوا ثائر لحد مانزل تحت. الكل اتفاجئ بيه وقاموا وقفوا.
"وقفتوا ليه؟ كملوا فطاركم. وحشني أتجمع معاكم تحت."
سليم بص لليل بامتنان. وهى ردتله النظرة.
قعدوا يفطروا كلهم. واتفاجئوا بواحدة دخلت عليهم.
رواية العاجز والحسناء الفصل الرابع 4 - بقلم اميرة جمال
دخلت عليهم بنت لابسه قصير ومشطبه وشها ميكب كتير.
ليل لاحظت تغير ملامح سائر، ما فهمتش ملامحه بتدل على إيه، بس شكله فيه ضيق.
فاقت ليل من تركيزها على البنت وهى بتقرب ناحية سائر وباسته من خده.
وبسرعة سائر كان بعدها عنها.
"إيه اللي جابك هنا؟"
"إيه يا سائر؟ مش عايز تشوف ريم حبيبتك؟"
"ريم حبيبتي دي ماتت واتدفنت خلاص."
"وآهون عليك يا ساسو؟"
(ليل بداخلها: إيه الدلع ده؟ هو فرخة.)
"اسمي سائر وبس."
"أنا عارفة إنه من حقك تزعل، بس أنا كنت مصدومة."
"ما شاء الله، وفقتي بعد سنة؟"
"كنت تعبانة نفسياً من اللي حصل لك وسافرت بره، بابا أصر على ده عشان أعصابي تعبت."
"والكلام اللي قلت لي في المستشفى؟"
"بابا برضو اللي أصر، كنت طايش يا سائر."
"وكبرتي متأخر، يعني إيه؟ بتطرديني من حياتك؟"
"إنتي طلعتي منها بمزاجك ومش هسمح لك ترجعي لها تاني."
"أرجوك اديني فرصة أثبت لك حبي ليك."
سليم قطع كلامهم واتكلم هو.
"مش تباركي لسائر يا ريم؟"
"على إيه يا أونكل؟"
"اتجوز يا حبيبتي، ودي ليل مراتُه."
"إيه البتاعة دي مراتك يا سائر؟"
"رييييييم!" قالها بعصبية لدرجة إنها خافت ورجعت لورا.
"إياكي تغلطي في مراتي، انتي فاهمة؟ دي ست البيت، ده يبقى تتكلمي عنها باحترام."
"بتتعصبي عليا يا سائر بعد كل اللي كان بينا؟"
وخرجت من الفيلا وهي بتعيط وبتجري.
سليم: "اقعدي يا ليل، واقفة ليه يا حبيبتي؟"
ليل: "كنت بجيب مياه لسائر يا عمي."
"يا بنتي، قلت لك مية مرة فيه خدامين لكل ده."
"وإيه يعني يا عمي؟ ده جوزي وخدمته واجب عليا. حضرتك عارف يا عمي إن اللي تنام وهي مزعلة جوزها الملائكة تلعنه."
"ربنا يبارك لك في عقلك يا بنتي."
"تسلم يا عمي."
"أنا شبعت الحمد لله."
"تحب أطلعك أوضتك؟"
"لا يا ليل، طلعيني الجنينة لو سمحتي."
"حاضر، عن إذنكم."
***
"حابب أتكلم."
"وأنا حابة أسمعك."
"ريم تبقى بنت صديق لبابا، عرفتها عن طريق شغلهم مع بعض، حبيتها جداً، شدتني ليها، رغم إن لبسها زي ما انتي شوفتي كده."
"بابا كان رافض تماماً، رغم إن فيه شغل مشترك مع صديقه ده والجواز بيني أنا وريم هيقوي العلاقات أكتر."
"بس قال لي إنه مش فارق معاه الشغل وأهم حاجة أنا وبس، وإني لما أتجوز لازم أختار صح، مش اهتمام بالشكل وبس، لأ، واحدة تصوني وتقف جنبي وتراعي ربنا فيا."
"بس أنا صممت على اللي في دماغي، وكل ما بابا يرفض كنت بعند أكتر وأتمسك بريم."
"علمتني أروح الديسكو وإني أسهر معاها، ما كنتش برضى أشرب مع أصحابها ويفضلوا يتريقوا عليا، وكنت بستحمل عشانها، وهي طبعاً كان عندها ده كله عادي بما إنها عايشة في لندن واتربت هناك."
"وفي يوم قالت لي نخرج، قولتلها مش هخرج تاني مع شلتها، كنت خلاص جبت آخري منهم، فضلت تتحايل عليا وأنا رافض واتعصبت عليها، فعيطت، وطبعاً بما إني بخاف على زعلها وافقت."
"وكالعادة أصحابها قعدوا يتريقوا على موضوع الشرب ده، بس زودوها بقى، فاتضايقت وحبيت أثبت لهم إني راجل وأستحمل أكتر منهم."
"شربت كتير، رغم إن دي أول مرة أشرب."
"خلصنا قعدتنا وإحنا راجعين، ما كنتش عارف أركز في الطريق، وفعلاً العربية اتقلبت بينا."
"كنت حاضنها خايف يحصلها حاجة، والحمد لله فعلاً ماحصلهاش حاجة، بس أنا اللي بقيت عاجز."
"وبعد كل ده جات لي المستشفى بعدها بأسبوعين بتقول لي: 'سوري، مش هقدر أكمل يا سائر، انت عاجز وأنا ما أقدرش استحمل ده'."
"ومشيت، خلت نفسيتي اتدمرت وحالتي بقت تتأخر أكتر."
"وجاية دلوقتي عايزة ترجع."
سائر خلص كلامه ودموعه نازلة على وشه.
"لسه بتحبها؟"
"بتقرف منها."
"يا ليل، زعلان ليه دلوقتي؟"
"إنها ورا كل اللي حصلي."
"هي مجرد سبب، واللي حصل لك ده كان هيحصل بيها أو من غيرها، ده ربنا كاتبهولك عايز يختبرك."
"وأنا فشلت في الاختبار ده."
"لا، لسه فيه فرصة تانية."
"بجد؟"
ابتسمت علشان تطمنه.
"إنتي جميلة أوي يا ليل، وقلبك أبيض."
"لك ذوق."
"بس كده."
"أنا ليا في الخناق، لكن في الرومانسية مش قد كده."
"طيب، مش هتحكي لي حكايتك انتي كمان؟"
"إنت ناقص غم؟ ده أنا حكايتي مأساوية تخليك تنتحر."
"ياساتر يا رب، للدرجة دي؟"
"وأكتر والله، بس أنا بطمنك."
"اه، واضح اطمنت."
"خدمة."
"طيب، مش هتروحي مع غادة علشان تجيب لك لبس؟"
"بنت عمك المقشفة دي؟"
ههه، فضل يضحك بصوت عالي وهي كالعادة سرحانة مع ضحكته.
"غادة مقشفة دي قمر."
ليل زمّت شفايفها وقالت بتهكم: "تحب أروح أخطبها لك؟"
"لا شكراً، ماهو أنا متجوز."
"طيب كويس إنك فاكر."
"بتغيري ولا إيه؟"
"إيه؟"
"إنتي فاكرة عشان طول بعرض وعندك وعيونك بني كده وشعرك طويل تبقى حلو وأغير؟"
"لا."
"طبعاً عندك حق، مش حلو خالص."
"طيب، هتروحي مع مين يجب لك لبس؟"
"لو هروح، يبقى مع جوزي."
"ليل، إنتي بتقولي إيه؟"
"اللي سمعته."
"هخرج إزاي وأنا كده؟"
"تاني نفس الكلام؟"
"أيوه، نزلت هنا في الفيلا بيتي، لكن بره قدام الناس..."
"تولع الناس، إحنا مالنا."
"صعب يا ليل."
"مش مستحيل."
"برضو؟ لا خلاص، خليني بلبسي وخلاص، مش عايزة حاجة."
"بلاش عند."
"مش عند، عايزة جوزي معايا يختار لي اللبس."
"إيه المشكلة؟"
"إن جوزك عاجز."
"مش عيب فيه، وأنا متقبلاه."
"ماشي، هنروح وهتشوفي الناس هتبص لي إزاي."
"هيعجبوا بيك يا قمر."
"انت."
ضحكت تاني.
"لا، إنتي مش طبيعية."
"يلا نتمشى."
"يلا."
***
"خليكي وراه يا ريم."
"منا روحت وعملت اللي قولتي عليه وما فيش فايدة."
"برضو؟ زني عليه، خليه يقع في حبك مرة تانية."
"سائر هيحب ليلي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟"
"أنا عارفة نظرات الحب في عينيه كويس، وهو كان بيبصلها بيها لما قال مراتي واتمسك بيها."
"ما فيش الكلام ده، لازم انتي اللي تملي قلبه علشان نوصل لخطتنا، وما تقلقيش من ليل، ليها سكتها، ولو فعلاً حبها هخليه مش طايقها."
"أنا؟"
"علشان إنتي حبيبته من قبل كده، ومش لوحدك برضو، هبعت له حد تاني."
"مين يعني؟"
"مش مهم، ليكي تنفذي اللي أقولك عليه."
"تمام."
"طيب، وليل؟"
"هتصرف معاها، وهحاول أخليها في صفنا."
"أوكي."
"اللي هيحصل لسائر ومين متفق مع ريم وعايزين منه إيه؟"
رواية العاجز والحسناء الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة جمال
ليل خرجت هي وسائر علشان يشتروا لبس زي ما اتفقوا مع بعض. كانت مبسوطة جدا إنها قدرت تخرجه من اللي هو فيه، وأول مرة يطلع بره البيت بعد الحادثة. بدأوا يدخلوا محلات كتير.
"إيه رأيك؟"
"ده طيب، وده كده رايح كباريه."
"طيب خلاص، ده."
"تؤ، وده تؤ تؤ."
"ده حلو."
"تؤ تؤ."
"إنت قعدتي ليه؟ مش هتكملي؟"
"فهمني بس، هو أنا بعمل عرض أزياء؟ تعبتني ليه؟"
"ده أنا اتسلّيت أوي وأنت كل شوية تقيسيني."
"سلام."
"خلاص، حقك عليا، ما تزعليش."
"خلاص بقا، خلي قلبك شبه وشك قمر كده."
ابتسمت على كلامه.
"ضحكت، يبقى قلبها مال وخلاص. الفرق بينا اتشال."
"خلاص خلاص، مش زعلانة."
"بجد؟"
"آه والله، بس هتصالح لما تختار لي لبس."
"طيب، المحل ده كله بدل رقصات."
"أصلا تعالي، هنروح واحد حلو أنا عارفه."
"هو بيبيع رجالي وحريمي؟"
"لا، بنات بس."
"أنا عارفة منين."
"غمز لها."
"منا كنت شقي قبل كده."
ليل اتضايقت من فكرة إنه يكون عارف بنات كتير قبلها، وكان علاقة بيه.
"ملييييل؟"
"بتزعق ليه؟"
"بنادي عليكِ من بدري يا بنتي، سرحتي في إيه؟"
"لا، ولا حاجة. معاك."
"طيب، قيسي الفستان ده، هيبقا جميل عليكي."
"حاضر."
"نسيت أقولك، ماكنش ليا علاقة ببنات ولا حاجة."
"هااا؟ وأنا مالي؟"
"ما كنتيش سرحانة في ده يعني؟"
"لا خالص."
"عن إذنك."
وراحت تقيس اللبس وهي حاطة إيدها على قلبها وابتسامة مرسومة على وشها.
بعد شوية خرجت لسائر.
"إيه رأيك؟"
"حلو."
"ولا إيه؟"
"كنت عارفة إني مش حلوة."
"تجنني! إيه الجمال ده؟"
"بجد؟" قالتها وهي بتلف بفستانها.
"بجد، قمر أوي."
ليل اتكسفت وبصت في الأرض.
"طيب، أنا هغيره."
"ماشي، وهختار لك الباقي."
"ماشي."
بعد لف وقت طوييييل على المحلات، الاتنين تعبوا والسواق أخد منهم اللبس للعربية.
"أنا جعانة."
"وأنا أكتر منك، اللف ده جوعني."
"طيب، هناكل فين؟"
"فيه هنا مطعم في المول في الدور اللي فوق."
"كويس جدا، يلا."
وأخدت سائر بالكرسي للدور اللي فوق ودخلوا المطعم.
"تأكلي إيه؟"
"مش عارفة أختار، إنت على ذوقي."
"ماشي يا ستي."
وطلب الأكل.
بعد فترة قليلة الأكل وصل، وسائر بدأ يأكل بالشوكة والسكينة. وهي محرجة تأكل علشان مش بتعرف تاكل زيه. فضلت باصة في الأرض وساكتة.
"ليل، مالك؟"
"ما فيش."
"مش بتأكلي ليه؟ طيب مش كنتي جعانة؟"
"مش هعرف آكل زيك بالشوكة والسكينة."
"لو حابة أعلمك؟"
"دلوقتي جعانة، مش هعرف أركز معاك."
"طيب، كلي بالطريقة اللي تعجبك."
"بجد؟"
"طبعًا."
بعد فترة بسيطة سابت الأكل.
"الناس بتبص لي."
"ماحدش ليه عندك حاجة، كلي براحتك، ما يهمكيش من حد. وأنا كمان هاكل زيك بدل الشوكة والسكينة."
ليل فرحت جدا بكلامه وإنه ماتضايقش منها، وكمان شاركها في الأكل براحتهم. بصوا لبعض وابتسموا وكملوا أكل في صمت. وبعدها رجعوا على الفيلا تاني.
كانوا داخلين مبسوطين جدا، وسليم شايف ابنه وحالته النفسية بتتحسن. عرف إن اختياره لليل كان صح وفي صالح ابنه.
"عملتي إيه يا ليلي؟ اللي قولتلك عليه؟"
"أيوه يا ستي ليل، كله تمام."
"إيه هو ده؟"
"نقلت حاجتك كلها في الأوضة اللي تحت."
"ليه كده يا ليل؟ أنا بحب أوضتي جدا."
"علشان تقدر تخرج براحتك وتأكل معاهم هنا، وأوضتك مافيش حد هيدخلها بإذن الله. أول ما تمشي على رجلك هتطلع تاني مكانها."
"ماشي." قالها بتهكم.
"اعمل العملية يابني وريح قلبي."
"بابا، اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده وقفلناه."
"إنت اللي قفلته، لكن أنا لأ. أنا محتاجك معايا تبقى عكازي."
"شوف لك عكاز تاني علشان ابنك عاجز."
قال جملته وطلع على الجنينة. وسليم دخل مكتبه بحزن. ولم يتبقى سوى ليل وعبير وغادة.
"إيه الشنط دي يا ليل؟"
"ده لبس سائر جابه لي."
"اممم، وريني كده."
وأخدت الأكياس وقالت لها: "هشوف لو حاجة عجبتني وأجيب لك الباقي، لأنني مشغولة أوي مش فاضية أعمل شوبينج." وما استنتش رد وطلعت على أوضتها بالأكياس.
ليل واقفة مصدومة من اللي عملته غادة ومش عارفة تقول لسائر ولا لأ.
"واقفة عندك ليه؟"
"ده كان صوت عبير اللي فوقها من سرحانها."
"هااا؟ ولا حاجة. هروح أشوف سائر."
"هو صغير، هتعملي له إيه يعني؟ بقول لك إيه، أصحابي جايين شوية كده، روحي ساعدي ليلي في المطبخ."
"حاضر، بس عمو سليم قال لي..."
"عمو إيه؟ إنت نسيتي نفسك ولا إيه؟ يلا على المطبخ."
"حاضر."
ودخلت ليل تساعد ليلي.
عبير لنفسها بعد ما مشيت ليل: "إنتِ لسه شوفتي حاجة."
سائر كان في الجنينة ومستغرب إن ليل سابته متضايق، وده ضايقه أكتر. ساعد نفسه بالكرسي ورجع تاني الفيلا علشان يتخانق مع ليل، بس اتصدم من المنظر اللي شافه. وسليم خرج من مكتبه واتصدم زيه.
إيه اللي شافه سائر وسليم؟ وإيه اللي هيحصل لـ ليل من عبير؟
رواية العاجز والحسناء الفصل السادس 6 - بقلم اميرة جمال
سائر دخل شاف ليل وهي بتمسح الأرض وفضل يبصلها في صمت.
سليم صعب عليه ليل ولسه هيتكلم، قاطعه صوت سائر اللي سمع الفيلا كلها:
"لييييييل!"
"نعم يا سائر؟"
"إيه القرف اللي بتعمليه ده؟ مش عارفة تنسي أصلك؟"
"سائر، إزاي تكلم مراتك بالشكل ده؟"
"مراتى؟ قولها كده وعرفها هي تبقى مرات مين علشان شكلها مش مصدقة من التصرفات اللي بتعملها دي."
"كل ده وليلى ساكتة بتسمع وبتقول: "سيابني مش كده بالراحة؟ طيب اسألها يابابا إيه اللي خلاها تعمل كده."
عبير كانت نازلة وسمعت الحوار كله واتكلمت قبل ليل ما تتكلم وتقول إنها اللي طلبت منها تعمل كده:
"قولتلها ماتتعبش نفسها يا سائر، بس مافيش فايدة، عايزة تبقى ست البيت بقسوة."
"خلاص بقى يا عبير، الموضوع ده اتقفل."
سليم بص ناحية ليل الساكتة وعرف إنها ماسكة دموعها بالعافية وطلب منها تدخل أوضة من الأوض اللي فوق تغير هدومها اللي كلها ميه علشان ما تتعبش.
ليل طلعت تجري على فوق.
سليم بص لسائر بحزن وخرج راح الشركة.
سائر دخل أوضته اللي تحت اللي ليل جهزتهاله.
عبير بتبتسم بانتصار.
ليل دخلت الأوضة قعدت على الأرض وفضلت تعيط بقهرة من كلام سائر ليها.
بتضحك على غبائها لما عاملها كويس في المول، افتكرت إن فيه أمل في يوم من الأيام يبقوا زي أي زوجين عاديين، بس كانت غلطانة.
ما عداش ساعة وكل حاجة اتقلبت ضدها.
افتكرت اللي عملته عبير وأقسمت من جواها إنها هتردلها ده.
وكده هي فهمت إنها مش طايقاها وده أكيد لسبب هي مش عارفاه.
بصت لنفسها وصعب عليها إنها بتطلع من عذاب لعذاب تاني.
جات تغير هدومها افتكرت إن لبسها في الأوضة اللي تحت عند سائر واللبس الجديد كله عند غادة.
قررت تنزل عنده تاخد لبسها من غير ولا كلمة.
ليل خبطت على الباب وسائر سمح بالدخول.
دخلت فتحت الدولاب أخدت من لبسها ودخلت الحمام غيرت هدومها.
كل ده تحت أنظار سائر اللي افتكر إنها مش راضية تلبس من اللبس الجديد بسبب اللي عمله.
واستنى يسألها علشان يتأكد بنفسه.
كانت خارجة من الأوضة لكن وقفها صوته اللي بقت تعشقه:
"ليلو."
وقفت مكانها من غير ما تبصلهم:
"ممكن تبصيلي؟"
التفتت ناحيتهم:
"مش لابسة اللبس الجديد ليه؟"
"عند غادة."
"نعم؟ وإيه اللي وداه هنا؟"
"هي أخدتهم، قالت هتشوف لو حاجة تعجبها منهم لأنها مشغولة مش عارفة تنزل تعمل شوبينج."
"وإنتي سبتلها حاجتك؟"
"مالحقتش أتكلم، أخدتهم وطلعت بسرعة على أوضتها."
"طيب طلعيني بره في الصالة."
"حاضر."
وزقت الكرسي وخرجته بره.
سائر بصوت عالي خرج بسببه كل اللي في الفيلا:
"غاااااادة!"
"نعم يا سائر؟"
"في إيه؟"
"إنتي أخدتي هدوم ليل ليه؟"
"عادي، ما إحنا أخوات."
"ماتاخديش هدومها اللي أنا مختارهم ليها."
"حاضر."
"اطلعي هاتي اللبس كله."
طلعت غادة بسرعة أوضته.
ليل مصدومة، شايفة إنه مافيش داعي لكل ده ولا لعصبية سائر.
"تفضلي."
"قستى حاجة منه؟"
"هما الاتنين دول."
"خديهم، لبس مراتي، ماحدش يلمسه غيرها، مفهوم؟"
"تمام يا سائر."
وبصت لليل بحقد وخرجت من الفيلا كلها.
سائر طلب من ليل تطلعه الجنينة وتقعد معاه هناك.
"أنا آسف........حقك عليا. اتعصبت من اللي شوفته، ماكنش ينفع تبقى بالمنظر ده."
"منظر إيه؟ على فكرة الزوجة المفروض بتبقى المسؤولة عن بيتها من غير شغالين ولا حد يساعدها، وبتكون مبسوطة وهي بتعمل ده كمان."
"أخيرا حنيتي عليا واتكلمتي."
"شكلي حسدتك."
"أنا عرفت إن عبير اللي طلبت منك ده، وهفهمها إنك هنا مش خدامة، وإنتي لازم تعرفي الكل ده وماتسمحيش لحد يستغلك."
"بس أنا مش زعلانة من شغل البيت."
"كفاية عليكي جوزك العاجز."
"أنا راضية بيه، هو اللي معترض على قضاء ربنا."
"الكلام سهل، اللي يسمع سهل، واللي ينفذ صعب."
بعدها بصينا لبعض وضحكنا علشان قولتله الجملة دي قبل كده.
"ممكن أطلب منك طلب؟"
"طبعاً."
"فكر في موضوع العملية."
وخبت وشها بإيدها علشان عارفة إنه هيتعصب، بس اتفاجئت برد فعله.
سائر ضحك على اللي عملته واتكلم:
"ما تخافيش، مش هعمل حاجة، أوعدك هبقى أفكر."
"بالله يا غالية."
ليل حبت الكلمة وما علقتش عليها.
"احم، يلا علشان ميعاد العلاج."
"تمام، يلا بينا."
"أنا واحدة زي دي تخلي سائر يفرج عليا الفيلا كلها."
"اهدّي يا غادة."
"اهدّي إيه بس يا ماما، البيئة دي تنتصر عليا أنا."
"خلاص بقى، أنا هشوفلها حاجة تغورها من هنا علشان ما تكتشف لعبتنا."
"برضه هتتصرفي أنا معاها."
"هتعملي إيه؟"
"هتشوفي يا ماما."
"إنتي يابنت؟"
غادة خرجت من غير رد.
"تفضل غبية ومتسرعة كده."
"إيه اللي غادة هتعمله؟ الحلقة الجاية؟"
رواية العاجز والحسناء الفصل السابع 7 - بقلم اميرة جمال
ليل طلعت الجنينة تسقي الزرع، وسائر دخل أوضته ياخد علاجه ويرتاح شوية.
رجعت ليل بعد فترة، فكرت تدخل الأوضة تطمن على سائر. فتحت الأوضة لقت غادة شبه مش لابسة حاجة، وفي حضن سائر اللي راقد على السرير. فضلت واقفة مصدومة، حست بحاجة سخنة على وشها، كانت دموعها اللي مسحتها بسرعة. هي ما تعرفش إيه سببها أساساً، هي عارفة ومتأكدة إنها وسائر مستحيل يكونوا لبعض، هيفضلوا مع بعض فترة مؤقتة لحد ما يتعافى مش أكتر.
قربت منهم غادة، مثلت إنها اتفاجئت بيها وبعدت في صدمة.
"ليل أنا يعني..."
"إنتي إيه يا غادة؟"
"أنا وسائر بنحب بعض."
"إيه اللي جابك هنا وإيه المنظر المقزز ده اللي إنتي فيه ده؟" كان صوت سائر اللي قطع كلامهم.
"خلاص بقى يا ساسو يا حبيبي، ليل عرفت العلاقة اللي بينا."
"علاقة إيه وزفت إيه؟ إيه التخاريف اللي بتقوليها دي؟"
"إيه يا ساسو، ليل عرفت اللي فيها."
"إيه اللي فيها ده بقى يا غادة هانم؟"
"إننا بنحب بعض وهنتجوز."
"ده في أحلامك، أنا أتجوزك إنتي وأتجوز ليه أصلاً؟ امال ليل دي تبقى إيه؟"
"يعني إيه يا سائر هتتخلى عني؟"
"إنتي عبيطة يابت إنتي، يلا اطلعي بره بدل ما ألم عليكي الفيلا كلها."
"عايز تفضحني؟"
"الله ينور عليكي، فغوري بقى مش وشي." قال جملته الأخيرة بزعيق، وغادة طلعت بسرعة على أوضتها قبل حد ما يشوفها.
كل ده وليلى ساكتة مش بتتكلم، كانت بتسمع حوارهم من غير كلام.
"ليل، إنتي عارفة أنا ما خونتكيش."
"ليل، أنا بهدومي أصلاً."
"طيب بالله في عاجز هيخون إزاي يعني؟"
"عادي تقدر وانت عاجز؟"
"بجد؟ على كده بقى نقدر نخلي جوازنا حقيقي؟" قالها وهو ينظر لليل بخبث.
ليل اتوترت لأنها فهمت كلامه.
"إيه رأيك؟"
"أخدت علاجك؟"
"ليل، ما تغيريش الموضوع."
"تصبح على خير."
"ليل، أنا بكلمك."
"لما أكلمك تاني تردي عليا، مفهوم؟" قال جملته بعصبية خلتها تتخض ورجعت لورا وهي ضامة نفسها وبدأت تعيط.
سائر ما استحملش دموعها، ساعد نفسه وقعد على الكرسي وراح ناحيتها. ما تكلمش، حضنها وفضل يطبطب على ضهرها وهي اتمسكت بيه وزادت في عياطها كأنها كانت مستنية اللحظة دي.
بعد فترة لما هدت، سائر خرجها من حضنه وبصلها بحزن وندم.
"أنا آسف والله، حقك عليا. ماكنش قصدي بس كنت عايزك تتكلمي. ماستحملتش فكرة إنك تصدقي إني بخونك، أنا والله عمري ما أعمل كده، أخلاقي ما تسمحليش بده، وإنتي ماتستاهليش مني كده. أنا رجعتلي ضحكتي في اليومين بس اللي إنتي جيتي فيهم، هاجي أضيعك من إيدي بسهولة كده إزاي بس يا ليل."
"كنت طفلة شاطرة جداً في التعليم، كل المدرسين كانوا بيحبوني. أمي كانت بتشتغل في المدرسة اللي أنا فيه، واحدة من العمال، كانت دايماً جنبي بتشجعني. كانت تشتغل عشان تخليني أكمل تعليمي، وأبويا كان بياخد منها فلوس شغلها ويضربها عشان الزفت اللي بيشربه. جبت مجموع عالي في تالتة إعدادي، كنت فرحانة جداً وأمي كانت طايرة بيا، بس أبويا قطع فرحتنا، قرر إني مش هروح مدرسة تاني، كفاية تعليم لحد كده، وأطلع أشوف رزقي وأصرف على البيت لأن الفلوس اللي بتجيبها أمي مش مكفياه. فضلت أعيط في البيت وأمي تحايل فيا لحد ما دخل علينا في يوم وقالي خلاص، شاف بيت هخدم فيه وقالنا نبطل المناحة دي. تاني يوم أمي جاتلي قالتلي إنها قدمتلي في ثانوي من وراها، هاخدها منازل وأذاكر في البيت وأروح على الامتحانات بس. ولما سألتها هذاكر إزاي قالتلي هتشتريلي الملخصات بالقسط، وهي عرفت الست اللي هشتغل عندها وقالتلها إنها هتساعدني. ماكنتش مصدقة نفسي وكرم ربنا عليا. فضلت أخدم في البيوت والست اللي كنت عندها كانت حنينة أوووي وطيبة، كانت بتدي لأبويا جزء من المرتب على أساس ده كله والباقي تديهولي تقولي خليه معاكي عشان تقدري تشتري ملخصات، وكانت بتوفرلي وقت للمذاكرة. فضلت كده لحد الثانوية العامة ماجبت 93%. حسيت إني حققت حلم أمي والست إلهام اللي فضلت سانداني وكانت أفضالها عليا. وقدمت في كلية تمريض وكملت لحد ماخلصت بتقدير. كنت خلاص افتكرت إني حلمي اتحقق، ممكن أتعين في الجامعة وحياتي هتتغير. وفي نفس اليوم برضو فرحتي اتكسرت، وسيد قالي إن خلاص هروح لبيت جوزي."
ابتسمت بتعب وكملت.
"أبويا باعني بس بصراحة بفلوس كتيير أوووي." ودخلت في نوبة عياط، وسائر فضل حاضنها وهو حزين عليها. حس بأنفاسها هديت، فهم إنها نامت، وقطع وعد على نفسه إنه مش هيخليها تزعل أبداً وهيفرحها على قد ما يقدر.
ليل صحت لقت نفسها نايمة جنب سائر، افتكرت اللي حصل، مش عارفة إزاي حكت كل ده. هي بطبعها مش بتتكلم وخصوصاً على حياتها، أكيد دلوقتي نزلت من نظره أكتر. فضلت تلوم في نفسها وهي باصة لسائر اللي بدأت تركز في ملامحه، قد إيه هو وسيم بشعره الأسود الناعم ورموشه الطويلة. لو حد كان حلفلها إنها هتتجوز واحد زي ده عمرها ما كانت هتصدق.
"لدرجة دي شكلي وسيم اوووي؟"
فاقت ليل من سرحانها وركزت في اللي قالته، حطت إيدها على وشها بسرعة.
ضحك سائر بصوت عالي على منظرها، وأخدها في حضنه وهي بعدت بسرعة.
"امممم، ما كان حضني حلو امبارح."
"إنت قليل الأدب على فكرة."
"هاها، وايه كمان؟"
"ومش محترم."
"قولي براحتك. هاخد حقي منك لما أقف على رجلي."
"يعني إنت..."
ابتسمت له وهز رأسه بالموافقة.
طلعت تجري على بره وهي بتنادي: "يا عمو سليمة!"
إيه اللي هيحصل مع سائر وهيمشي فعلاً ولا لأ؟
رواية العاجز والحسناء الفصل الثامن 8 - بقلم اميرة جمال
ياليل.
سائر وافق على العملية.
بتتكلمي جد ياليلاه؟
والله الحمد لله. أخيراً يابنتي.
أنا مش عارف أشكرك إزاي.
على إيه ياعمو؟ أنا ماعملتش حاجة. هو اللي قرر لوحده.
طيب عايزين نوديه للدكتور بسرعة النهارده بدل مايرجع في كلامه.
عندك حق. الاحتياط واجب. والله.
الاحتياط واجب.
نينييييي.
ده كان صوت سائر اللي قاطعهم.
ههههههه. ما انت مش مضمون.
الله. كمان مش مضمون؟
لا ده انتي محتاجة عقاب بقى.
هههههه. خلاص بقى ياولاد اتخانقوا في أوضتكم. هحجز ميعاد مع الدكتور النهاردة يا سائر.
ماشي يابابا. اللي تشوفه.
ربنا يريح بالك يابني ويطمنا عليك.
أخدت علاجك؟
لسه والله.
كده أزعل منك ياليلا.
سفه ياعمو. العلاج سائر بياخده لوحده.
ليه كده ياليل؟ دي وصيتي ليكي.
أنا اللي قولتلها يابابا إني متعود بأخده لوحدي.
ماشي ياحبيبي. حقك عليا يابنتي.
ولا يهمك ياعمو.
طيب يلا بقى من غير مايطردنا. خلوني أشوف شغلي. وهتصل على الدكتور أحجز معاه النهارده.
ماشي يابابا. يلا يا ليل. كفاية اتطردنا.
ابتسمت وأخدته على أوضتهم.
***
مالك ياليل؟
أنا قصرت معاكي أوي يا سائر ونسيت المهمة اللي أنا موجودة علشانها هنا.
وإيه هي بقى مهمتك دي؟
إني أراعيك وأخد بالي من علاجك.
لأ. انتي مهمتك هنا زوجة.
بس أنا...
إششش. وقصرتي فيها فعلاً.
إزاي؟
مش بتدلعيني ليه؟
ليل فتحت عينيها بصدمة.
وكمان مش بتردي عليا؟ لا ده كده الموضوع محتاج شدة.
أدلعك!!!
أيوه يامدام. إيه مش وش دلع أنا؟ ولا مش وش دلع؟
ليل ضحكت بصوت عالي على كلام سائر وهو سرح في ضحكتها اللي خطفت قلبه.
انت تستاهل تدلع بصراحة. علشان وقفت معايا وما أحرجتنيش مع عمو سليم.
بس أدلعك إزاي؟
أقولك أنا وتنفذي.
لو حاجة هقدر عليها هنفذها.
أكيد تقدري. بس أوعديني الأول تنفذيها.
لا. قول الأول.
أوعديني يلا.
خلاص أوعدك. عايز إيه بقى؟
إنتي ليه دايماً بتقعدي قدامي بالأسدال والحجاب؟
عادي. متعودة دايماً أفضل بيه. وكمان فيه رجالة في الفيلا.
أنا بتكلم عن أوضتنا ياليل. مش قدام حد.
ليل ارتبكت وما عرفتش ترد.
واللبس اللي اشتريناه مش بتلبسيه ليه؟ هو أنا ذوقي وحش للدرجادي؟
لأ والله أبداً. مش كده.
طيب. ممكن تثبتيلي إن ذوقي حلو؟
إزاي؟
تلبسي منه دلوقتي.
دلوقتي؟
اه. طيب هجيبلك علاجك وبعدين البس.
ادخلي البسي وأنا هاخده.
طيب. البس... بيجامة.
ليل. أنا قولتي لك.
اه وحاضر.
أووف.
مشيت وهي بتدبدب برجلها في الأرض وهو بيضحك عليها.
انت تقرأ هذه الفصل حصريا .
بعد وقت قليل خرجت ليل وهي باصة في الأرض من الكسوف وحاطة شال على كتفها وحجاب على شعرها.
إيه القمر ده.
حم. شكراً.
معلش. ممكن تكملي جميلك؟
عايز إيه؟
شيلي الشال ده.
لأ طبعاً. مش قولتي لي ذوقي مش عاجبك؟
يوووه.
أخدت الشال ورميته بإهمال.
بتتعصبي عليا ياليل؟
تمام.
لأ. أنا آسفة والله.
لأ. زعلت.
خلاص يا سائر بالله.
سائر كان عاجبه قرب ليل منه وهي بتعتذر له. فقرر يستغل الموقف.
لأ. انتي مش طيقاني خالص.
لأ والله أبداً.
ما أنا عاجز فمش عاجب.
بالله ماتقولش كده. بكرة أمشي أحسن مننا كلنا.
يا مين يعيش.
خلاص بقى يا سائر. هعيط.
سائر بص لها لقى الدموع متجمعة في عنيها فعلاً. حضنها بهدوء.
خلاص. مش زعلان ياليل.
ليلي؟
ليلى ونهاري وحياتي كله.
ليل ابتسمت.
ممكن آخر طلب؟
اممم.
ممكن تشيل الحجاب؟
طلباتك كترت.
خلاص. شكل شعرك مش حلو أو قرعة فمخبياه.
نعم يا أخويا. مين دي اللي شعرها مش حلو؟
ورفعت الحجاب. شعرها كان أسود زي الليل ومغطى ضهرها كله.
سائر فضل باصلها بصدمة من جمال شعره.
ما شاء الله. عندك حق تخبيه.
حم. ممكن ننام بقى؟
طيب. تعالي في حضني.
هااا. عادي يابنتي زي جوزك والله.
طيب.
ونامت جنبه.
قولت في حضني. مش كل واحد في اتجاه. كأننا ضاربين بعض بالجزم.
ليل ضحكت. وفي لحظة كان شدها وبقت في حضنه وناموا.
وإنتي اتجننتي يابتاع.
إيه بتعملي إيه ياماما؟
قولت لما تدخلي تلاقيني مع سائر. تمشي وتطلق منه؟
بس هو اللي ماسك فيها وطردني.
لأ وكمان كان هيلم عليا الفيلا كلها لولا خرجت بسرعة.
علشان غبية مابتفهميش.
أعمل إيه بس ياماما؟
الحمد لله إنها خرجت وماحدش شافني.
هتفضلي طول عمرك هبلة. كنتي سيبتيه يصحينا كلنا. ساعتها كنا نقول لعمك سليم يداري الفضيحة ويجوزكم.
طيب. أعملها تاني؟
لأ. ما خلاص بقى. إنتي كنتي لابسة مغري جداً ياماما.
وهو ماتأثرش.
كان نايم أصلاً. ولما صحي على كلامي أنا وليل طردني وحصل وحصل. قولتلك عليه.
عايزاكي على قد ما تقدري تحاولي تغريه.
ده حجر. مابيحسش.
وسمعت كمان إنه وافق يعمل العملية.
إنتي متخلفة. إزاي ماتقوليش حاجة مهمة زي دي؟
معلش. نسيت.
عايزاكي تركز كويس يا غادة.
ياماما. هو لما يعمل العملية يبقى خلاص على كده.
عبير ابتسمت بشر. ومين قالك إنه هينفع يعملها أصلاً؟
سائر هيعمل العملية ولأ. وإيه اللي تقصده عبير؟
رواية العاجز والحسناء الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة جمال
رواية العاجز والحسناء الفصل التاسع 9 بقلم اميرة جمال
رواية العاجز والحسناء الفصل التاسع 9
سائر
اممم
اصحى بقا الساعه10
ايه انا نمت كل ده
حصل
طبعا بابا مشى
اه راح الشركة وكان بيفكرنا النهارده بميعاد الدكتور
تمام يلا نفطر فى الجنيه
يلا
بعد ماخلصوا الفطار
هروح اجيبلك علاجك
انا لما ادخل هاخده
لالا عايز عمو سليم يزعل منى ولاايه
لا ياستى خلاص براحتك انا عامل على تعبك
تعبك راحة عن اذنك ومشيت ليل
عليا الطلاق متجوز قمر يخربيت جمالك ياليل
ليل جابت العلاج لسائر وهى راجعه شافت من بعيد غادة واقفه عند سائر وواضح إنها بتتدلع عليه وشكل سائر مش طايقها وهى عماله تقرب منه بلبسها اللى بيكشف اكتر مابيستر اتحركت ليل بعصبيه ناحيتهم
اتفضل العلاج
شكرا اقعدى ياليل
لا ورايا حاجات جوه بعملها قالتها وباين عليها الغضب
اى حاجه تتأجل ياليل وانتى ياغادة اتفضلى عايز اتكلم مع مراتى شوية
حاضر ياسو باى ومشيت غادة
حاضر ياسو نينيييي
ههههههه بتغيرى
على مين ومن ايه اصلا
على جوزك ومن غادة مثلا
لا انت مش جوزى ده على الورق بس وانا هنا لعلاجك وغادة ايه القرف دى اللى اغير منها عامله زى البلياتشو
اممم قولتيلى جايه علشان تساعدينى بس
اه
كك اوه وجوازنا على الورق
بالظبط
طيب تمام نخليه رسمى ايه رأيك بقا
ليل وشها أحمر واتكسفت وطلعت تجرى على جوه وسابت سائر فى الجنينه وسامعه صوته بيضحك
ليل دخلت اوضتها ايدها على قلبها وبتنهج ووشها بيطلع نار وبتكلم نفسها يانهارى جوزى طلع مش محترم وعايز حاجات قليلة الأدب اقول لعمو سليم ربى ابنك
ابنه اللى هو جوزك وانا اللى مش محترم ده
ليل اتكسفت ان سائر سمع كلامها وبصت للارض باحراج
ياختى حلوة بتتكسف
بطل بقا
ماشى علشان رايحين للدكتور بس
دلوقتى؟؟
اه بابا اتصل قال نجهز وهيعدى علينا دلوقتى بالعربيه
تمام على خير
البسي دريس من الجداد
حاضر
دخلت ليل جهزت وسائر وراحوا عند الدكتور
سائر يقدر يعمل العمليه امتى يادكتور هو جاهز للسفر خلاص
يا سليم بيه فيه حاجه غلط
حاجه ايه يادكتور ماتقلقنيش
مافيش استجابه خالص من رجل سائر كأنه مش بياخد علاج والأعصاب كأنها واقفه
ازاى ده هو بياخد العلاج كل يوم مش كده يا سائر
اه يابابا ملتزم بيه علطول مش بضيع يوم واحد حتى
سليم:طيب يادكتور طمنى فيه أمل للعملية
فيه بس ضعيف عن الأول
طيب غيرله العلاج
ده أفضل علاج وكمان مستورد علشان كده هخليه يكرره تانى وبعد أسبوع يجيلى العلاج ده اصلا المفروض بيجيب نتيجة سريعه
شكرا يادكتور عن أذنك قالها سليم بحزن على حالة ابنه
كل ده وليل ساكته دموعها نازلة فى صمت وسائر ماتكلمش نهائى لحد ماوصلوا الفيلا دخل سائر اوضته وطلب ان ماحدش يقعد معاه ولا يدخل عليه
ليل ماستحملتش تسيبه لوحده فى الظروف دى ودخلت عنده
انا مش قولت مش عايز اشوف حد
انا ليل مراتك
مراتى انتى مجرد ممرضة فاهمة
حاضر مجرد ممرضة ممكن تهدى
ياريتك مادخلتى حياتى منا كنت مرتاح وراضى بحالى جيتى خلتينى اخد امل فى الدنيا تانى ليه حرام عليكى
حرام عليك نفسك أرجوك اهدى هتتعب
وانا كده مرتاح وفضل يلف فى الأوضة يكسر فيها ورمى العلاج على الارض وخرج للجنينه بسرعة
ليل دموعها نازلة مغرقة وشها حاسه بالعجز مش عارفه تعمل ايه نزلت تجمع علاج سائر من على الأرض وقع تحت الانتريه اتصدمت من اللى شافته..
رواية العاجز والحسناء الفصل العاشر 10 - بقلم اميرة جمال
ليل كانت بتجمع العلاج اللي سائر رماه على الأرض. اتفاجئت إن العلبة اللي رماها سائر الأقراص اللي فيها مش بتاعتها. هي عارفة العلاج ده كويس جداً، كانت بتجيب منه لوالدتها وكان غالي عليهم لأنه مستورد زي ما الدكتور قال لهم. بس لون الأقراص ما كانش ده خالص، فيه حاجة غلط.
قررت ليل إنها لازم تفهم الموضوع ده وتعرف سبب تأخر حالة سائر، فاخدت العلاج وراحت عند مكتب سليم.
"ممكن أدخل؟"
"اتفضلي يا بنتي."
"محتاجة أتكلم مع حضرتك في حاجة مهمة."
"سائر فين الأول؟"
"بره في الجنينة."
"وإنتي سايباه لوحده يا ليل؟"
"علشان يهدى يا عمي. رمى العلاج كله وما كانش مستحمل كلمة مني."
سليم عنيه بدأت تتملي الدموع وبدأ يتكلم بحزن.
"الأمل اللي كان عندنا راح يا بنتي."
"لأ يا عمي، مش حضرتك اللي تقول كده. ربنا موجود وهيشفيه بإذنه."
"ونعم بالله يا بنتي، بس إنتي شفتي حالته اتأخرت. ما كناش عاملين حسابنا على كده خالص."
"ما أنا عايزة أتكلم مع حضرتك في الموضوع ده."
"أنا ما أعرفش في الطب يا ليل، أنا مهندس."
"عارفة طبعاً، بس عايزة أفهم مين اللي بيجيب لسائر العلاج."
"الصيدلية."
"مش فاهمها."
"إحنا بنكلم صيدلية معينة معرفينها كل آخر شهر تبعت العلاج بتاعه ومعاهم نسخة من الروشتة."
"آه فهمت. طيب حضرتك واثق من الصيدلية دي؟"
"إزاي يعني؟ هي عموماً أكبر صيدلية، وكمان العلاج اللي بيبعتوه هو نفسه اللي في الروشتة. قرأته قبل كده لأن الدكتور بيكتبه بخط واضح."
"وهو فعلاً نفس العلاج اللي في الروشتة كاسم، مش كنوع."
"مش فاهم تقصدي إيه."
"بص يا عمي، دي علبة العلاج اللي سائر رماها، والنوع دي لتقوية الأعصاب ومستورد وغالي جداً ونتيجته كويسة مع كل الناس. ممكن تبقى ضعيفة مع ناس تانية حسب استجابة جسمهم، بس عموماً تأثيره إيجابي. ودي الأقراص اللي في العلبة، بس مش هي دي اللي المفروض تبقى موجودة. ده مش العلاج المظبوط، بس موجود في العلبة الصح. حضرتك فهمتني؟"
"إنتي بتقولي إيه؟ دي كارثة. يعني العلاج عشان يتعب ابني؟"
"أرجوك اهدى."
"أهدى إزاي يا ليل؟ ناس بتدمر حياة ابني وعايزينه عاجز دايماً. إحنا لازم نفهم مين بيعمل ده وإيه مصلحته في عجز سائر."
"أكيد كده الدكتور الصيدلي المسؤول."
"مش لازم يا عمي."
"إزاي؟"
"ممكن العلاج بيتبعت مظبوط وحد بيستلمه ويبدله قبل ما يوصل لسائر."
"مستحيل يا بنتي. العيلة آه طماعة، بس مش لدرجة الموت."
"الطمع يعمل أي حاجة يا عمي. وعموماً ده مجرد احتمال."
"طيب هنتأكد إزاي؟"
"هنروح نسأل الصيدلية اللي بتبعت العلاج."
"وهما هيعترفوا على نفسهم؟"
"حضرتك مركزك يخوفهم. عايزة حضرتك بس بكرة تاخدني على أساس زيارة لأهلي علشان أطمن على أمي ونطلع على الصيدلية."
"تمام يا بنتي، عمري ما هنسالك اللي بتعمليه مع سائر ده."
"ده واجبي يا عمي. المهم نعمل ده بسرعة."
"بكرة بإذن الله ننفذ اللي قولتي عليه ده."
"تمام، عن إذنك أشوف سائر وهحاول أخليه ما ياخدش من العلاج النهارده. وهو مش مركز أوي فده في صالحنا."
"ماشي يا بنتي، ربنا معاكي."
***
سائر هديت.
"لسه فاكرة؟"
"أنا سيبتك علشان..."
"إشششش. خلاص، ما بقتش فارقة."
"سائر، خلي عندك أمل."
ابتسم بسخرية.
"من غير كلام."
"بالله ما يبقى تفكيرك كده."
"لو عايزة تطلقي..."
"ما تكملش، أنا أخدمك بعيوني."
بص لها بحزن وسكت.
ليل أقسمت من جواها إنها هتساعده، وبكرة هتفهم كل حاجة وهتبدأ تديله علاجه المظبوط.
"دخليني أوضتي."
"حاضر. عايزة أستأذنك أروح بكرة أشوف والدتي أطمن عليها. همشي مع عمو سليم الصبح يوصلني."
"تمام، مفيش مشكلة."
ليل هتوصل لحاجة وهتقدر تساعد سائر ولا حد هيمنعها؟