محمد اتنفض واقف: شريف مين؟ بدرية بخوف: دكتور شريف. محمد اتنفض واقف: نعم! دكتور شريف خطيب أمل! أنتي بتهرجي صح! قولي إنك جاية تستظرفي على الصبح! بدرية بغيظ: ليه إن شاء الله؟ هي سمر ما تشبهش ولا ما تشبهش؟ محمد بصلها بذهول: تشبه إيه وتتنيل إيه! أنتي اتجننتي يا ولية أنتي! بدرية النار ولعت في قلبها من جوزها ورفضه وعدم استيعابه حتى، ليه مستكتره على بنته يعني! المفروض حتى يفكر ولا يقولها أخويا بس ده حتى التفكير مش مستوعبه!
بدرية بنرفزة وغيظ: ليه اتجننت ليه! عريس متقدم لبنتي أبقى اتجننت؟ إيه الجنان اللي فيها إن شاء الله؟ محمد بغضب: وهو مفيش أي عريس غير خطيب أمل! ده كان ليها هي! بدرية قربت منه بنرفزة: كان! مش بيقولوا في العربي كان فعل ماضي! يعني ماضي وخلص.. إحنا في النهاردة. محمد هز دماغه برفض تام: ده لا. بدرية بنرفزة: ليه لا! كانت اشترته أمل ولا إيه! ولا عملت معاه عقد احتكار! ليه لا يعني! مش فاهمة أنا.
محمد مسكها من دراعها: علشان هو اتقدملها وخطبها مش بعد ما يسيبها أروح أنا أوافق عليه لبنتي! يعني إزاي يعني! بدرية شدت دراعها بعنف: يعني علشان ما تزعلش السنيورة وأمها تدمر بنتك! ده إيه ده! أنت إيه يا أخي! هتفضل ذاللنا لحد إمتى! ها! هنفضل تحت رجلين أخوك ومراته وعياله لحد إمتى؟ ما كفاية بقى! حتى الواد اللي عايز يتجوزها بترفضه وليه! علشان في يوم كان خاطب أمل؟ كده كتير أوي كتير.
محمد زعق قصادها: رغي كتير مش عايز.. شيلي الموضوع ده من دماغك نهائي.. مش هجوزها للراجل ده! وبعدين ساب أمل ليه ها! علشان قليل الأصل وواطي أقوم أجوزه لبنتي! ماهو زي ما ساب دي بكرة يسيب دي.. بطلي الغباء اللي فيكي ده! بطلي الحقد والكره اللي بيعموا عينيكي.. أنا ما آمنش على بنتي معاه! اللي يبيع مرة يبيع ألف مرة. بدرية هزت دماغها برفض: لا أنت رافضه علشان ما تزعلش الهانم ولا تاخد على خاطرها.
محمد أخد نفس طويل بيأس: افهمي اللي تفهميه يا بدرية بس الراجل ده لا.. مطرح ما تحطي راسك حطي رجليكي. بدرية زعقت: بنتي هتتجوز الواد ده وافقت أو ما وافقتش هجوزهاله ووريني بقى هتعمل إيه أنت. محمد بعد ما كان خارج رجعلها وبهدوء: وريني أنتي هتعمليها إزاي! الظاهر إنك بتزني على خراب عشك زي الدبور.. وشكلك على آخر الزمن هتتطردي برا بيتك وتروحي لأخوكي تخدمي مراته علشان تسمحلك تقعدي في بيتها. بدرية دورت وشها بعيد
بغضب وسكتت وهو خارج بصلها: الراجل ده مالوش أمان وممكن يبيع في أي لحظة. بدرية قعدت مكانها بغضب بعد ما مشي. هي اللي عملت كده.. هي اللي أقنعته يسيب أمل.. طيب إزاي بقى تخلي جوزها يقتنع إنه راجل كويس وإنها هي اللي سبكت الدور صح.. هو اللي هتعمله في الناس هيطلع عليها هي ولا إيه! أوووووف.. لازم تلاقي طريقة تقنع بيها جوزها بدون ما يعرف حاجة عن اللي هي عملته… ***
سمر معظم الوقت مش لاقية عمرو.. اللي يا بيحضر محاضرات يا سكاشن.. وكله بحجة الامتحانات اللي على الأبواب.. يعني الكل بيذاكر إلا هي! حاولت تحضر زيه وخافت لتسقط السنة دي وأبوها فعلاً يمنعها تعيدها. آخر النهار ممكن تقعد مع عمرو شوية أو يوصلها. سمر معاه: ما تيجي نتغدى بره النهاردة.. بقالنا كتير مقعدناش مع بعض وبعدين الدكتور لغى السيكشن. عمرو بص حواليه كتير وكأنه بيدور على حد وهي لاحظت ده: بتدور على حد ولا إيه!
عمرو ابتسم: لا أبداً.. كنتي بتقولي إيه بقى! سمر بضيق: بقول مفيش سيكشن.. يالا نتغدى بره. عمرو اتنهد وبلا مبالاة: يالا بينا. أخدها وراحوا اتغدوا مع بعض وهو معظم الوقت سرحان وهي بتكلمه وهو بيرد بالقطارة. اتغدوا وماشيين سمر بصتله: مش عايزة أروح دلوقتي. عمرو بصلها: تحبي تروحي فين! سمر ابتسمت: أي مكان معاك مش هيفرق معايا. عمرو فكر شوية وغير اتجاه عربيته وهي مبتسمة لحد ما وقف قدام عمارة ضخمة فهي استغربت: في إيه هنا!
عمرو ببساطة: شقتي فوق. سمر كشرت: وانت متخيل إني هطلع معاك شقتك! عمرو ابتسم وحط إيده على خدها بنعومة: أيوه.. هنقعد نصاية براحتنا وأوصلك فيها إيه! مش أحسن من تكتيفة العربية والسواقة ومش عارف أتكلم معاكي كلمة! وبعدين إيه ما وحشتكيش الفترة اللي فاتت! أنا تعمدت أبعد عنك علشان أعرف مقدار حبك إيه بس شكلي غلطان لأني مش فارق معاكي أصلاً! سمر بلهفة: انت عارف إني بحبك وعارف كويس قوي إنك وحشتني.
عمرو وهو مكشر باصص لقدامه: اثبتيلي. سمر باستغراب: اثبتلك! إزاي يعني! عمرو التفت ناحيتها ومسك إيديها الاتنين باسهم
وبتأثر كأنه عاشق ولهان: اثبتيلي يا سمر إنك بتثقي في حبيبك.. إنك عارفة إنه لا يمكن يضرك أو يعمل حاجة تأذيكي.. اثبتيلي إنك قوية وعندك ثقة في نفسك.. اثبتيلي إنك حبيبة عمرو العزيزي.. اثبتيلي إنك مستعدة تواجهي الكون كله وتقولي بأعلى صوتك أنا حبيبة عمرو.. اثبتيلي إنك فعلاً وبجد وحشتك وإنك زيي بتتمني اللحظة اللي المس فيها شفايفك وأضمك لحضني من تاني! ما وحشكيش حضني بجد؟! لو انتي مش واحشك أنا ليه هموت عليه! عايز أضمك لقلبي!
وتسمعي نبضاته وكل نبضة بتقول اسمك.. عايز أضمك لحد ما أدخلك جوه ضلوعي.. (همس وهو بيلمس شفايفها بصوابعه) عايز المسهم وأبصم عليهم بروحي إنهم ملكي أنا وبس!! هتسمحيلي ولا أروحك!
سمر عندها حالة تخدير تام من كلامه. قلبها بيدق بسرعة ومش عارفة تاخد قرار. لمساته على وشها وشفايفها بتجننها. همسه وابتسامته.. قلبها بيصرخ انزلي معاه. حاولت تسمع لأي صوت من العقل بس مفيش نهائي.. كل اللي سمعاه وحساه صوته وحركات شفايفه اللي هي كمان بتتمناهم. عمرو همس: ننزل! أوعدك هروحك وقت ما تقولي يالا! سمر بصت للعمارة وبصتله: مين فوق!
عمرو ابتسم: محدش.. دي شقتي.. لما بحب أذاكر مع حد من أصحابي باجي فيها.. وبعدين لو عجبتك نتجوز فيها.. شوفيها علشان لو مش حلوة ممكن نقعد في الڤيلا عند بابا أو نشوف شقة تانية في أي مكان يعجبك انتي بس تشاوري. ابتسمت وتخيلت نفسها داخلة عمارة.. أو داخلة الڤيلا بتاعته. نزلت معاه مبهورة بالمدخل بس وتتخيل شكل الشقة نفسها إيه لما ده المدخل. طلعوا بالاسانسير وفتح شقته وداخلة بس هو شدها وقفها فبصتله: في إيه! مالك!
عمرو ابتسم: أي واحدة في الدنيا وهي داخلة شقتها لأول مرة لازم تدخل عريسها شايلها ولا إيه! سمر ابتسمت وهو قرب وشالها بين إيديه ودخل بيها وقفل الباب برجله. رفض ينزلها وفرجها على المكان وهو شايلها لحد ما دخلها أوضة نومه. نزلها براحة وهي بصت حواليها واتوترت نوعاً ما. عمرو بصلها وشدها عليه وهمس: وحشتيني. ضمها لحضنه كأنه بلحظة مسروقة من الزمن وهي بتحاول تبعده.
زقها لحد ما وقعها على السرير وهي اتعدلت وإيدها على صدره تحاول تمنعه يقرب منها. عمرو مسك إيدها: في إيه! سمر بتوتر: مش عايزة أنام في السرير يا عمرو. عمرو ابتسم: تحبي اجيب مصحف أحلف عليه إني مش هعمل أكتر من اللي بعمله.. آخدك في حضني مش أكتر.. بس مش هقرب منك ما تخافيش. مسك إيدها وبعدها عن صدره وقرب أكتر منها. ولما لقي رفض منها بعد بسرعة وهو مضايق وبيقولها براحتك أنا وعدتك مش هضايقك. بتعب: أنا عايزة أشرب حاجة.. ريقي نشف.
عمرو ضحك وهو بيحاول يداري ضيقته: ماشي تعالي المطبخ. دخلوا مع بعض وجابلها عصير. عمرو: تعرفي إن دي أول مرة نكون في مكان لوحدنا تماماً وتفضلي بهدومك! يعني في العربية بتقلعي وهنا لا! سمر ضحكت: لا هنا أخاف منك. عمرو ضحك: يعني في العربية ما بتخافيش! طيب بس الطرحة والبلوزة.. أنا شايف التوب اللي تحت لونه حلو وريهولي.. يالا بقى ما تبقيش رخمة.. طيب اقلع أنا قميصي الأول. سمر بترجع لورا: براحتك، بس أنا هبقى بالتوب بس فماتلمسنيش.
رفع إيديه لفوق: أنا بعيد أهو. فكت طرحتها بتردد وفكت بلوزتها وقلعتها تحت أنظاره وهو متحمس. هي كمان ابتسمت مكنتش عايزة تضايقه ليزهق من تقلها لو زاد. قلعت وهو صفر وهيص وهي ضحكت. عمرو حط إيده على كتفها: تعالي نقعد. قعدوا على الانتريه جنب بعض وهو بيلعب في شعرها وبيهمس لها في رقبتها كل شوية
وهي متوترة فلفها ناحيته: على فكرة الموضوع ده متبادل يعني، وأنا وعدت مضايقكيش واظن وفيت بوعدي، بس المفروض زي ما أنا مبسوط من قربك انتي كمان تكوني مبسوطة. طلع موبيله واتصوروا سمر اعترضت. عمرو ضحك: قبل ما تمشي امسحيهم كلهم بنفسك عادي يعني! اتصوروا كذا صورة في كذا وضع.. صور كلها عبارة عن قنابل موقوتة. موبيله رن كان باباه وهي شافت الاسم فابتسمت وهو اتعدل وشاور لها تسكت تماماً.
قام من جنبها كلمة وهيا مكانها مستمتعة بكل حاجة حواليها. عمرو قفل وقلب في الصور وابتسم وبصلها هي وقرب منها: بابا عايزني. سمر وقفت وباسته: ده أجمل يوم في حياتي. عمرو ابتسم: وأنا كمان.. عجبتك الشقة ولا نغيرها. سمر بضحك: لا جميلة جدا. عمر بصلها: البسي بلوزتك وطرحتك يالا بسرعة. قامت تلبس وهو شد قميصه اللي قلعه وهو مبتسم إن سمر خاتم في إيديه بيحركها زي ما هو عايز واللي عايز يعمله هيعمله.
نزلوا وهي عايزة تقوله يمسح الصور وخايفة تقوله يقولها مش بتثقي فيا. وقف في نفس المكان وبصلها وبعدها كشر: الصور صح.. طلع موبيله وفتحه وعطاهولها: امسحيهم بنفسك يا قمر. سمر ابتسمت: امسحهم انت عادي. عمرو بابتسامة عريضة: لا يا حبي انتي امسحيهم. سمر مسحتهم وبعدها ابتسمت ودخلت على مكان الصور الممسوحة ومسحتهم كمان علشان تطمن إنهم اتمسحوا خالص من التليفون وعمرو ابتسم: لا شاطرة يا قلبي. سمر ابتسمت: أشوفك بكرة! عمرو: أكيد.
نزلت ودخلت للمدينة بتاعتها وهي مبسوطة إنها وقعت عمرو بشباكها وإنه مبقاش يستغنى عنها وإنها كده ملكت قلبه وحياته وإن الموضوع بس شوية وقت يخلصوا جامعتهم وهتبقى حرم عمرو العزيزي. أما عمرو بص لموبيله ودخل للواتس وابتسم إنه بعتهم كلهم لنفسه بعد ما كلم باباه… وراح حفظهم كلهم من تاني… *** كريم في الشركة مجهد ومرهق وعايز يروح يرتاح بس عايز يخلص اللي وراه. بابه خبط ودخل مؤمن وشكله تعبان زيه بالظبط.
مؤمن بتعب: إيه السحلة دي يا عم؟ كريم ابتسم: ومين سمعك! قعدوا مع بعض شوية يدردشوا والباب بعدها خبط. كريم استغرب: هو لسه في موظفين هنا! مؤمن شاور بدماغه إنه ما يعرفش وكريم سمح بالدخول للي برا واتفاجئوا الاتنين بأماني داخلة ومعاها ورق كتير واللاب بتاعها وشكلها غني عن أي سؤال. مؤمن باستغراب رهيب: أنتي لسه هنا! أنا تخيلتك مشيتي على الأقل من ساعتين فاتوا. أماني بإرهاق: بكرة البريزنتيشن ولازم كل حاجة تكون جاهزة.
كريم بتعاطف: بس برضه يا بنتي ما تتأخريش كل ده! كنتي أخدتي الشغل معاكي البيت! أماني ابتسمت: في حاجات لازم تخلص هنا والباقي هكمله في البيت إن شاء الله.. المهم. كريم بانتباه: المهم دي ليا أنا ولا لمؤمن؟ مين فينا! أماني بصتلهم الاتنين: أنتوا الاتنين. مؤمن بتهريج: أنتي طماعة أوي.. واحد فينا بس. كريم خبطه في دماغه: بطل رخامة بقى. مؤمن بهزار: الله في إيه! يعني ما أهزرش. كريم زعق بضحك: لا ما تهزرش. مؤمن: حاضر يا أبيه كريم
(بص لأماني) عجبك كده! دايماً جايبالنا الكلام أنتي! أماني شهقت: أنا! أنا عملت إيه! كريم بصلها: فكك منه خالص.. اعتبريه مش موجود.. هو قاعد.. قولي بقى المهم. أماني حطت الأوراق وبدأت تتكلم معاهم واتنقلوا الثلاثة على ترابيزة الاجتماعات وفضلوا يتناقشوا في كل حاجة ويخلصوا كل اللي وراهم. كريم مرة واحدة وقف: أنا هقوم أعمل قهوة! لا لازم أعمل قهوة. مؤمن كشر: أنا جعااااان.. قهوة إيه! كريم بص لساعته كان
الوقت اتأخر فبص لأماني: الوقت اتأخر جداً على فكرة! أنتي معرفاهم في البيت إنك هتتأخري! أماني بصت لساعتها واتفاجأت فعلاً إن الوقت اتأخر بصت لكريم: أيوه عارفين بس مش للدرجة دي. كريم وقف: يلا بينا طيب.. أنا كمان مش قادر أصلاً أقعد أكتر من كده. مؤمن اتنهد بصوته كله: أخيراً تعبتوا.. أدعي عليكم بإيه ده أنا مش قادر أتنفس حتى.
كريم ضحك: طيب يلا.. أعتقد الحاجات اللي فاضلة كل واحد فينا يخلص جزء منها بالليل بعد ما يرتاح شوية والصبح نجمع شغلنا عادي.. يلا. نزلوا الثلاثة مع بعض في الاسانسير. مؤمن بتعب: وصل أنت أماني وأنا هخلع.. أوك.. ورايا مشوار عايز أعمله قبل ما أروح. كريم استغرب: مشوار إيه! مؤمن بزهق: أبويا يا عم عايزني أشتريله شاشة كبيرة. كريم ضحك: شاشة؟ ليه!
مؤمن بنرفزة: وأنا إيش عرفني.. هو اتصل الصبح وفضل يزعق كتيييير كده وازاي بقى أنا ماليش لازمة وعايش هنا ومكبر دماغي وبعدها راح رازع هات شاشة كبيرة.. وطبعاً أنا لو كنت نطقت حرف واحد اعتراض. كريم كمل بضحك: كان جابك من قفاك. خرجوا من الاسانسير وأماني بصتلهم: روحوا أنتوا الاتنين.. وأنا هتعامل ما تقلقوش. كريم بهدوء: هتتعاملي إزاي يعني! هتمشي ولا إيه!
الوقت اتأخر جداً والمنطقة دي معروف إنها مكاتب فبالليل نادراً ما بتلاقي أصلاً أي حد بيعدي من هنا.. فهتتعاملي إزاي! أماني كشرت: عادي.. هتمشى لبرا شوية وهلاقي تاكسيات أو هطلب أوبر. خرجوا والدنيا كانت ضلمة ومؤمن بص لكريم وهمس: أستنى معاك! كريم بصله وشاورله لا فاستأذن منهم ومشي وكريم فضل واقف مع أماني. أماني بحرج: باشمهندس اتفضل أنت.. أنا بطلب أوبر اهو.
كويم بضيق: أنا سايبك براحتك خالص اهو وساكت.. زي ما أنتي شايفة الشارع فاضي تماماً.. ولو حد قتل حد هنا والله ما حد هيحس بيه. أماني اتوترت: الدنيا أمان.. هيحصل إيه! اتفضل أنت. كريم فجأة افتكر أمل لما كانت في الكافيتريا والشباب اتلموا عليها فكشر وبص لأماني وبلهجة صارمة نوعاً ما أو تكاد تكون زعيق: بقولك إيه!
الدنيا ليل ومش أمان وأنا مش هفضل واقف كده ولا همشي وبكرة أقرأ عنك في أخبار الحوادث.. فاتفضلي واركبي خلينا نخرج من أم المكان ده.. يلا. أماني استغربت لهجته العنيفة وكانت هترد عليه بس فعلاً الحتة مقطوعة جدا وهي نوعاً ما خايفة فبصاله وساكتة وهو زعق: يلا. أماني انتفضت واستغربت إزاي بيزعق فيها كده.. اتحركت وراه بصمت لعربيته وركبت بصمت تام وهو اتحرك وشوية بعد ما خرجوا من المنطقة بصلها: على فين!
أماني بغضب: ممكن تقف هنا والدنيا أهيه زحمة وأنا هكمل عادي بقى. كريم اتنهد بضيق: يا الله على الرخامة! يا بنتي انطقي ساكنة في أي مكان! وقوف ونزول مش هيحصل.. فاتفضلي قولي ساكنة فين. أماني بزهق: مصر الجديدة. كريم اتحرك وبعد شوية بصلها: أنا آسف لو اتنرفزت عليكي أو زعقت بالشكل ده بس لسه خارج من تجربة صعبة شوية. أماني بتفهم: آه.. فسخ خطوبتك.. أكيد مقدرة حالتك. كريم بصلها بذهول: لا مش خطوبتي خالص.. مش ده قصدي.
أماني باستغراب: امال إيه قصدك! كريم بتفكير: كنت مسافر المنيا ساعة العاصفة اللي قفلت الدنيا من كام شهر دي وساعتها وقفت في كافيتريا وكانت في بنت لوحدها مع عمال الكافتيريا.. الأتوبيس سابها وكانوا بيحاولوا يغتصوبها. أماني شهقت: وعملت إيه! كريم: عرفت أخرجها منهم وأخدتها معايا بس العاصفة كانت صعبة ومعرفناش نكمل ومقدرتش أسوق لأني ما كنت شايف.. فوقفنا في كافيتريا تانية مهجورة وللأسف الشباب لحقونا…. سكت ونفخ بضيق للذكريات.
أماني بتوتر: ما تقليش إنهم قتلوها أو اغتصبوها! هزعل أوي.
كريم ابتسم: لا ما تقلقيش.. هم ضربونا اه.. أخدت ساعتها كذا ضربة بسكينة في جنبي وحتى هي اتضربت جامد لدرجة كسروا ضلوعها وكان عندها نزيف داخلي.. لولا واحد فيهم خاف وساعدني أخرج بيها كنا متنا احنا الاتنين.. خرجت بيها وفوقتها في العربية وطلبت منها تسوقها.. سيبتها واغمي عليا وهي ما بتعرفش تسوق إلا بسيط فتخيلي إنها تسوق في عاصفة وهي مضروبة وبتنزف وجنبها واحد بيموت أصلاً. أماني بذهول: عملت إيه!
عرفت تسوق.. أنا لو مكانها كنت قعدت مكاني وفضلت أعيط وبس. كريم ضحك: طيب الحمد لله إنك ما كنتيش مكانها لأنها ساقت وكانوا أهلي منتظرنينا على الطريق ووصلتني لهم وبعدها اغمى عليها وصلونا المستشفى وكنا بنصارع علشان نعيش.. بس يا ستي. أماني بذهول: فين البنت دي دلوقتي! كريم ابتسم: في كليتها. أماني ابتسمت واتنهدت: مش أي حد ممكن يكون قوي في وضع زي ده! كريم بموافقة: عندك حق. اماني ابتسمت: علشان كده زعقت فيا!
كريم ابتسم: سوري بقى بس عندي كلية واحدة ومحتاجها.. هما بوظوا الواحدة اللي كنت عايش بيها وربنا كرمني ولقيت متبرع ما أضمنش المرة دي ألاقي تاني ولا لا وصراحة مش حمل عمليات دلوقتي خالص. أماني ضحكت وبصتله: والله وأنا بس للأسف أنت لو حصلك حاجة معايا فأحب أعرفك إني أجبن مخاليق ربنا وبغرق في شبر مياه يعني أنت أصلاً لو سبتني النهاردة كنت هقعد أعيط وأتصل ببابا ولا أخويا وأقعد أعيط لحد ما يوصلولي.
كريم ضحك جامد عليها: طيب ما تسمعي الكلام بقى من أول مرة. أماني بضحك: حاضر.. المرة الجاية. وصلها لحد بيتها وهي نزلت وشكرته جامد وقبل ما تمشي بصتله: هتيجي الساعة كام الشركة! كريم ابتسم وبيفكر: مش عارف بس أكيد بدري يعني! أماني ابتسمت: ماشي.. تصبح على خير. كريم: وأنتي من أهله.. سلام. اتحرك بعربيته وهي فضلت متابعاه لحد ما اختفى وطلعت على بيتها. ***
خالد الصبح نزل شركته بدري علشان يكون في استقبال نورهان أول ما توصل ويعرفها كل حاجة بنفسه. وصلت نورهان الفرحة مش سايعاها أبداً وكانت هتقرب عليه بس هو شاورلها من بعيد فكشرت بهزار. أخدها لمكتبه وأول ما دخلت باسته في خده وهو بصلها وكشر: وبعدين معاكي بقى يا نور! كده غلط. نورهان بضحك: طيب أعمل إيه! بحبك يا خلودي وبموت فيك. خالد كشر بهزار: كده هندم إني شغلتك معايا هنا. نورهان رسمت الجدية عليها وضربت
تعظيم سلام وبلهجة ظباط: من هنا ورايح يا فندم هنفذ كل الأوامر. خالد ضحك غصباً عنه: المهم هخلي حد من المهندسين يديكي فكرة عن الشغل عامة وعن المطلوب منك أنتي.. وزي ما قلتلك احترسي تماماً من ملك بنتي.. ملك مش سهلة أبداً.. خلي بالك من كل كلمة تنطقيها وهى موجودة. نورهان اتوترت: أنت هتخوفني منها ليه بقى! خالد بجدية: لأنك المفروض فعلاً تخافي منها.. مش عايزين غلط يا نور.
نورهان شاورت بدماغها موافقة وهو استدعى المهندس حاتم وطلب منه يعرفها على كل شغل الشركة ويسلمها مكتبها زي ما هو فهمه ووصاه. اتحركت نورهان معاه بتتفرج بشغف وحماس إنها اشتغلت في الشركة أخيراً. ملك وصلت ومعاها سليم بيوصلها كالعادة وبعدها مشي على شغله وهي طلعت لفوق وهى ماشية بتقلب في شنطتها خبطت في نورهان اللي كانت بتتكلم مع حاتم ومدياها ضهرها. ملك بصتلها من فوق لتحت واتنرفزت تلقائياً أول ما شافتها وبصت لحاتم: مين دي!
نورهان عرفت إن دي ملك بس استغربت جداً أسلوبها وهي اللي اتكلمت: المفروض إنك خبطتيني فتعتذري! ملك بصتلها بفوقية: وأنتي اللي هتعلميني المفروض! بعدين أنتي شايفاني جاية في الطريق تفتحي الطريق مش تقفي كده. نورهان كشرت: ليه أفتح الطريق! الأميرة ديانا هتعدي ولا إيه! دي حتى الأميرة ديانا كانت متواضعة. ملك بصت لحاتم: طلع الشخصية دي برا الشركة كلها. حاتم اتوتر ومش عارف يعمل إيه ونورهان بصت لحاتم وتجاهلت ملك: مين دي أصلاً!
حاتم بتوتر: دي باشمهندسة ملك بنت خالد بيه! ملك انتظرت نظرات الخوف والرعب من نورهان بس كانت عادية وهزت دماغها بتفهم: امممم.. علشان كده متوقعة إن الكل يفتح الطريق ليها (بصت لملك) على فكرة الأسلوب ده مش حلو.. من تواضع لله رفعه.. بعدين ربنا بيقول (( وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ) ) يعني الواحد ما يمشيش متفاخر بنفسه كده.
ملك اتجننت.. هي ما سابتش كريم علشان تطلعلها دي تعلمها الحرام والحلال وتكلمها بنفس أسلوبه. بصت لحاتم وزعقت بصوتها كله: البت دي بتعمل إيه هنا! حاتم بقلق: خالد بيه عينها هنا. ملك بغضب رهيب: أنا داخلة عنده وأشوف إزاي يعين الأشكال دي عندنا. سابتهم ونورهان بصت لحاتم: هي على طول نرفوزة كده وحاطة مناخيرها في السما دي ولا إيه!
حاتم باستغراب: لا أبداً بس من ساعة ما فسخت خطوبتها على كريم المرشدي ومع إنها لما اتخطبت لغيره قلت أكيد هترجع لطبيعتها بس للأسف زي ما أنتي شايفاها كده. نورهان هزت دماغها بتفهم وتفكير.. ممكن تكون كانت بتحب كريم ده واتخطبت مثلاً عناد فيه وعلشان كده هي نرفوزة! ما علينا.. هتبقى تسأل خالد بعدين هي ليه عصبية كده.. بس دلوقتي يا ترى هل ممكن تخليه يجبرها تسيب الشغل! معقولة!
اتوترت شوية.. ده برضه أول يوم لها.. ما كانتش عايزة مشاكل في أول يوم.. كان المفروض لمت الدور شوية!! ملك دخلت لأبوها في قمة عصبيتها لدرجة إنه تخيل إن في مصيبة حصلت: إيه اللي أنت معينها دي! ها! جاية من أي داهية! خالد لوهلة ما فهمش قصدها على مين بس بعدها استوعب إنها تقصد نورهان فاتنرفز: في إيه مالك! وإيه الصوت واللهجة اللي بتتكلمي بيهم دول؟ ملك بعصبية: البنت دي تمشي برا الشركة حالا وبدون نقاش. خالد بصلها بذهول: ليه!
ملك بعصبية: علشان أنا قلت كده.. علشان أنا مش طايقاها.. علشان أنا مش هقدر أشوفها قدامي كل يوم. كفاية الأسباب دي ولا حضرتك عايز تاني؟ خالد قعد في كرسيه: برضه ما قلتيش ليه! ليه تمشي! إيه الغلط اللي ارتكبته علشان أطلع أقولها أنتي عملتي كذا فهتمشي. ملك كشرت أكتر وأكتر: وأنت تقولها ليه وتهتم بيها أصلاً ليه! أنا هقولها برا وبس. خالد بص للورق اللي قدامه وملك اتجننت أكتر: أنت بتتجاهلني؟
خالد بصلها: أيوه طالما ماعندكيش سبب يبقى هتجاهلك! ملك بنرفزة: عايز سبب.. حاضر.. سيادتها كنت ماشية في الطريق وخبطت فيها وبتقولي أنا أعتذر.. وبعدها سيادتها بتديني درس في التواضع بدل ما هي تعتذر وتفتح الطريق ليا أنا تقولي اعتذري. خالد بهدوء: طيب برضه فين غلطها اللي هطردها علشانه! أنتي عايزاني أطردها علشان ما وسعتش وأنتي معدية! ده اللي فهمته صح! ملك بنرفزة: أيوه صح!
خالد هز دماغه وداس على زرار يستدعي السكرتيرة وسط ابتسامة ملك. السكرتيرة دخلت وخالد بصلها: ابعتيلي باشمهندسة نورهان اللي لسه متعينة جديد. السكرتيرة خرجت تستدعي نورهان وملك قعدت علشان تستمتع لما أبوها يطلب البنت دي علشان يطردها قدامها. السكرتيرة خبطت ومعاها نورهان. خالد بص للسكرتيرة: روحي أنتي خلاص واقفلي الباب متشكر. خرجت وقفلت الباب ونورهان دخلت واتوترت نوعاً ما وخصوصاً وهي شايفة ملك قاعدة وحاطة رجل على رجل.
خالد بهدوء وقف: اتفضلي.. أنا طلبتك هنا علشان أعتذرلك بشكل شخصي من اللي حصل من بنتي ملك. ملك هنا اتنفضت ووقفت وبصت لأبوها بعنف وغيظ. خالد كمل وسط ذهول نورهان وملك: هي خطوبتها بعد يومين وعلشان كده متوترة بس شوية.. فاعذريها. نورهان ابتسمت: مبروك مقدماً وربنا يتمم لها على خير.. وعلى العموم حصل خير. خالد ابتسم لها: روحي بقى مكتبك ولو في أي حاجة أنتي عارفة مكتبي.
نورهان ابتسمت وانسحبت بهدوء أما ملك فعندها صدمة مش قادرة تستوعب اللي أبوها عمله. خالد قعد على مكتبه وهي بصتله بذهول ونطقت بالعافية: أنت بتقلل مني قدام الموظفين! خالد بهدوء: أنتي أعصابك تعبانة.. روحي البيت ارتاحي وما تجيش غير بعد الخطوبة. ملك زعقت: ما أجيش! خالد وقف وزعق: وطي صوتك وإلا قسماً بالله يا ملك لأمد إيدي عليكي لأول مرة! أنتي زودتيها أوي أوي. ملك مصدومة: زودتها! خالد بنرفزة: أيوه زودتيها!
زودتيها لما روحتي تتخانقي وتصغرينا مع كريم المرشدي وروحتي زي الهبلة هتهدي مشروع بملايين وهتخرجينا منه بغبائك.. ودلوقتي بتعملي إيه! جايه تطردي مهندسة لها وضعها ولها مكانتها علشان ما وسعت لكيش! يبقى إيه ده!
لو هتبصي للناس من فوق زي أمك يبقى روحي اقعدي جنبها وما تعتبيش الشركة دي تاني.. أنا عمري ما عاملت موظف واحد هنا بتعالي.. عمري في حياتي كلها.. حتى العامل هنا له احترامه.. ما تجيش أنتي بعد العمر ده تبوظي اسمي وتبوظي شركتي.. مش هتعرفي تتعاملي مع الناس بأدب خليكي في البيت ولما تتنيلي وتتجوزي الدلدول اللي أنتي ماشياه وراكي ابقي روحي امسكي شركته اعملي فيها ما بدالك لكن هنا لا وألف لا. ملك بتهز دماغها مش قادرة تصدق أسلوب
باباها معاها ده وبدموع: أنت بتكلمني أنا كده يا بابا؟ خالد بزعل: ما نفعش معاكي الأسلوب التاني يا ملك وفضلتي تهدي كل حاجة وتضيعيها واحدة ورا واحدة وما سمعتيش مني ولا نصيحة ولا كلمة.. فكفاية خراب بقى وسيبيني ألحق الباقي.. للأسف أخدتي من أمك أكتر من اللي أخدتيه مني.. أنا عمري ما كنت متكبر وبكلم الناس من فوق وأنتي عمري ما شوفتك كده.. فلو أعصابك تعبانة ريحي في البيت لحد ما تهدي من تاني.
ملك مسحت دموعها: أنا ما بتعاملش مع الموظفين بتعالي وحضرتك عارف ده كويس! خالد باستغراب: اشمعنى نورهان بقى! علشان جديدة يعني! ملك بجمود: علشان شكلها.. بقيت بكره كل اللي شبهها كده.. بكره لبسهم الطويل الواسع.. بكره حجابهم.. بكره طريقة كلامهم لما يتكلموا زي… سكتت وما كملتش فهو كمل: زي كريم! اتنهد وبصلها: ملك مش علشان أنتي بتعملي حاجة غلط تكرهي كل اللي بيعملوها صح.. ده مش أسلوب حياة.
ملك بجمود وإصرار: سواء أنا غلط أو أنا صح محدش يحاسبني غير ربنا.. وبعدين لسه بدري خليني أعيش شوية وبعدها يبقى ربنا يسهل.. أنا لسه صغيرة ولسه العمر قدامي. خالد اتنهد بتعب: ربنا يهديكي.. مش هقول غير كده.. بس برضه مش هينفع تكرهي كل المحجبات علشان أنتي مش محجبة. ملك بغضب: هما اللي بيكرهوني.. بيبصولي من فوق وكأنهم أعلى أو كأنهم قرفانين مني وبيقولولي إيه ده!
خالد بهدوء: ده إحساسك أنتي مش هم.. هم بيبصولك عادي جداً بس علشان أنتي من جواكي عارفة إنك أنتي غلط.. فعندك الإحساس ده.. إحساس القرف ده جاي منك أنتي يا ملك. ملك مسكت شنطتها: أنا مروحة ومش هرجع غير بعد الخطوبة.. هريح أعصابي زي ما حضرتك قلت.. بعد إذنك. مشيت من الشركة كلها وخالد قام راح لنورهان اللي أول ما شافته وقفت واعتذرت. خالد بصلها بحيرة: ليه طيب تتخانقي معاها! مش قلتلك ابعدي عن ملك تقومي تتخانقي معاها وفي أول يوم!
نورهان قلبت شفايفها كأنها زعلانة زي العيال الصغيرة: طيب أعملها إيه! مش هي اللي خبطتني وهي اللي عايزاني أعتذر! كنت عايزني أعتذر! خالد بحيرة وتعب: معرفش يا نور.. المهم ممكن علشان خاطري أنا ما تحتكيش بملك! علشان خاطري. نورهان ابتسمت: حبيبي.. أنت خاطرك على راسي.. المهم هي ليه سابت كريم وليه اتخطبت لغيره! خانها؟ خالد باستغراب: مين اللي خانها! نورهان: كريم! امال هتسيبه ليه! وتتخطب لغيره بسرعة.. ماهو علشان تغيظ كريم!
خالد بتفكير: ممكن تصدقي! طيب وهل كريم ممكن فعلاً يتغاظ فيرجع لها! نورهان كشرت: يرجع لها! هو اللي سابها مش هي! يعني ما خنهاش؟ خالد بتفكير: لا ما خانهاش وهي اللي سابته.. بس هو خلاها تسيبه! نورهان بتفكير: فزورة دي صح! سابته ليه طيب! أو هو خلاها تسيبه ليه! خالد بزعل: كان عايزها تلتزم وتلبس حجاب وتبطل لبس وميكب وسهرات.. وهي طبعاً بتحب حريتها ولبسها ومكياچها.. فبالتالي ما اتحملتش.
نورهان باستغراب: طيب كده هو ما خلاهاش تسيبه هي بس اللي سابته! والله خسارة إنها سابته.. طيب وخطيبها دلوقتي إيه نظامه! خالد بغيظ: مقارنة بكريم صفر على الشمال.. للأسف.. بس عاجبها.. يلا هسيبك أنا وأروح مكتبي.. لو عايزة حاجة كلميني. *** كريم نزل الشركة وهو داخل اتقابل مع مؤمن فسأله: كنت فين كده على الصبح وما فطرتش معانا ليه!
مؤمن بغيظ: كنت بقابل واحد نازل البلد اديته الشاشة.. خالك صحاني من الفجر علشان ألحقه.. هيتحرك بعربيته الساعة ٧.. أقوله طيب إحنا لسه الفجر ده أنا يدوب صليت الفجر.. يقولي قوم وانزل.. أقوله طيب ساعة واحدة بس.. يحلف عليا أقوم وأنزل استناه في الشارع لحد ما سيادته يصحى ويصطبح وأنا ملطوع في العربية.. وأنت عمال تضحك وأنا على آخري ومش عارف ممكن أعمل إيه فيك.
كريم مش مبطل ضحك على منظر مؤمن ووقفوا قدام الاسانسير لحد ما وصل وركبوا ويدوب الباب هيقفل حد مسكه كانت أماني ودخلت معاهم. صبحت عليهم ووقفت. أماني لاحظت تكشيرة مؤمن وضيقه فبصت لكريم وشاورتله ماله مؤمن. كريم ابتسم وبيعمل حركات بوشه إنه مجنون. مؤمن شايفه في مرايات الاسانسير فبصله مرة واحدة: ما تخلينيش أعملها معاك؛ أنا روحي هنا. كريم ضحك والاسانسير وقف ونزلوا ومؤمن راح لمكتبه وسابهم. أماني بصتله بابتسامة: لا بجد ماله!
في حاجة يعني؟ كريم بضحك: لا أبداً مفيش.. صاحي بدري بس وهو بيعشق النوم شوية. أماني ضحكت واتقابلت عينيهم: يعني بجد مفيش حاجة؟ كريم بجدية: أكيد لا.. خلصتي الشغل اللي فاضل؟ أماني بجدية هي كمان: اه خلصته.. هظبطه وأشوف باشمهندس مؤمن وأجيب لحضرتك البريزنتيشن كاملة. كريم هز دماغه: أنتي عارفة إن الميتنج الساعة ١٢ والوفد هيكون موجود. أماني ابتسمت: ما تقلقش حضرتك.
راح لمكتبه وهي راحت تخلص كل اللي وراها علشان تبهر الكل في الميتنج. الكل كان بيشتغل وخالد وصل ومعاه نورهان اللي جابها علشان تتعلم وتشوف الاجتماعات الكبيرة إيه اللي بيتم فيها. الكل استغرب وجودها بس خالد عرفهم عليها وعادي بعد كده. قعدوا كلهم في مكتب كريم. حسن ومؤمن وأماني وخالد ونورهان.
اتكلموا في كل النقاط اللي محتاجين يتناقشوا فيها. نورهان كانت بتدرس كريم واكتشفت إنه مختلف تماماً عن الصورة اللي رسمتها في خيالها. تخيلت هيكون بدقن طويلة وسبحة في إيده مش شاب عادي. علقت على نقطة والكل بصلها باستغراب فهي بحرج: أنا قلت حاجة غلط! ولا ما كانش المفروض أتكلم؟ كلهم بصولها وهي مش فاهمة مالهم. بصت لخالد وهمست: هو في إيه؟ خالد اتنهد: في إنهم كانوا متخيلين إنك لسه بتتعلمي ومش فاهمة إحنا بنتكلم في إيه.. صح كده.
حسن ابتسم: مديون لك باعتذار يا نورهان. نورهان ابتسمت: لا أبداً.. ولا اعتذار ولا حاجة.. أنا حاسة إني يدوب بفك الخط. كريم ابتسم: كلنا في الأول كنا يدوب بنفك الخط ومع الوقت قرأنا وكتبنا.. ما تقلقيش. مؤمن بهزار: اتكلم عن نفسك.. أنا اتولدت بفك الخط.. أنا أصلاً اللي بربطه علشان أنتوا تفكوه. كلهم ضحكوا والباب خبط ودخلت ملك والكل بصلها باستغراب لأن أبوها اعتذر عن وجودها وقال إنها تعبانة. ملك دخلت بكبرياء: سوري اتأخرت.
حسن باستغراب: باباكي قال إنك مصدعة شوية ومش هتيجي.. يارب تكوني أحسن. ملك ابتسمت بتكلف: أحسن.. أخدت مسكن ولما لقيت نفسي فوقت قلت لازم اجي وأشارككم.. ولا وجودي غير مرغوب فيه بما إن بابا جاب بديل ليا معاه! نورهان بصت لبعيد وسكتت وخالد اتكلم: مفيش حد بديل ليكي. ملك بغضب معرفتش تداريه: امال هي هنا ليه! مش علشان تكون مكاني!
كريم وقف وقاطعهم: ممكن يا ملك تقعدي يلا علشان نراجع النقاط المهمة قبل ما الوفد يوصل.. وبعد ما نخلص كملوا خناقكم ولومكم وعتابكم براحتكم! هينفع؟ بص للكل وملك تماسكت علشان أبوها ما يطردهاش من هنا كمان.. وبعدين هي جاية تسمع أماني هانم اللي رفضوا سليم علشانها. قعدت مكانها وكملوا نقاشهم وهي من وقت للتاني بتراقب أماني ونورهان. ومستغرباهم جداً بشكلهم ولبسهم وكارهاهم جداً.
دخلت سكرتيرة كريم بتبلغهم إن الوفد وصل الشركة وقاموا يستقبلوهم في غرفة الاجتماعات الرئيسية. الكل قعد واستقر مكانه وكريم وقف بيقدم مشروعه للكل وبيوصف مميزاته وازاي هيتم وبعدها بص لأماني إنها تكمل وتشغل شاشة العرض. أماني قامت جنبه ولاحظ إن
إيدها بتترعش فبصلها وهمس: اعتبري مفيش حد موجود واهدي واتكلمي عادي جدا.. بعدين لو نجحتي فمدير شركتك اللي قاعد هناك ده هيرقيكي.. فدي فرصة ما تضيعيهاش.. خدي نفس طويل واتكلمي عادي.. وبعدين أنا معاكي لو في حاجة هتكلم معاكي.. ما تقلقيش.. كلنا حواليكي.. أنا ومؤمن. اماني أخدت نفس طويل وبدأت تتكلم كانت حاسة برهبة في الأول بس بعدها انطلقت وأي سؤال بتجاوب عليه.
ملك غصب عنها اعترفت لنفسها إن عرض شركة تكنو أفضل بكتير من عرض سليم لأنها قرأته بعد خناقتها. بس طبعاً لا يمكن تعترف بده. خلص الاجتماع بنجاحهم في كسب الوفد كله لصفهم ودون أي معارضة من أي حد. المرة دي الكل اتجمع في مكتب حسن الرئيسي وبي هنوا بعض. كريم وقف وكلهم سكتوا: طبعاً ده يعتبر أول خطوة في نجاحنا لأن استلامنا مسئولية كبيرة زي دي وإننا نكون الموزع الوحيد في الشرق الأوسط ده هيحط علينا لود (حمل)
عالي جدا.. فإحنا هننبسط النهاردة وهنتطحن بكرا. الكل ضحك وقعدوا مع بعض بيتناقشوا مبسوطين ما عدا ملك اللي قاعدة متنرفزة وخصوصاً إنها شايفه نورهان مع أبوها وبتتكلم وبتضحك مع كريم ومؤمن. استغربت إزاي اندمجت وسطهم بالسهولة دي. الكل نازل يروح بيته وكريم بص لأماني: أوصلك في طريقي؟ ابتسمت: لا.. المرة دي بابا برا منتظرني. كريم ابتسم: سلميلي عليه. أماني بتلقائية: هو برا الباب.. ممكن تسلم عليه بنفسك لو تحب.. طبعاً.
كريم اتردد وبص لمؤمن اللي وراه بيتكلم مع خالد ونورهان وملك وبص لأماني اللي منتظرة رده. أماني ابتسمت: خلاص عادي.. أنت مش محتاج إنقاذ من حد. كريم اتحرج وابتسم: لا يا بنتي.. عادي.. يلا هسلم عليه. راح معاها وملك مراقباه خارج معاها واستغربت هل معقول دي بديلتها! بالسرعة دي يا كريم! طيب ما أنتي ارتبطتي قبله بسليم؟ لا بس كانت منتظرة! منتظرة إيه؟ يرجعلك؟ طيب إزاي وأنتي هترتبطي بسليم!
لا أنا بحب سليم وهكون مبسوطة معاه.. كريم مجرد ماضي وانتهى. كريم خرج مع أماني اللي فعلاً كان أبوها منتظرها وأول ما شاف معاها كريم نزل من عربيته وأماني عرفتهم على بعض: بابا ده باشمهندس كريم المرشدي مدير الشركة. باباها مد إيده سلم عليه وهي كملت: وده بابا محمود عبدالسلام مدير مدرسة ثانوي. سلموا على بعض وكريم حاول يعزمهم على أي حاجة من باب الذوق بس أبوها رفض بهدوء وخصوصاً بعد خروج حسن ونادى على كريم: أنت هتروح ولا إيه!
أنا السواق مش موجود! ولا أمشي مع مؤمن. كريم ابتسم: لحظة يا بابا. أبو أماني اعتذر منه علشان كل واحد يروح لمشاغله وأخد بنته ومشوا. كريم راح لأبوه اللي كان عنده فضول يعرف مين ده! وركب معاه ومشوا. مؤمن واقف مع خالد وبيتكلم مع نورهان: بس أنتي خريجة جديدة صح؟ شكلك لسه خارجة من الكلية طازة. نورهان ابتسمت: ليه يعني! هم القدام بيكونوا مختلفين! مؤمن ابتسم: طبعاً.. بنكون بهتانين كده مش زيكم بتلمعوا والحماس منور في عيونكم.
نورهان ضحكت بخفة وخالد بصلها: يلا ولا إيه. نورهان بصت لمؤمن: طيب بعد إذنك. ملك بصت لأبوها: حضرتك مستني إيه! أنا مش معايا عربيتي.. أخدت تاكسي.. يلا. خالد بعصبية: هوصل نورهان الأول. ملك اتنرفزت وصوتها علي: ما تروح لوحدها.. ولا نغة ولا دي كمان هتقولي فيها معرفش إيه! من إمتى مدير شركة بيوصل موظفة عنده. مؤمن اتدخل: لما الوقت بيتأخر وبتكون لوحدها.. أيوة المدير بيوصل موظفته لأنها بتكون أمانة عنده.
ملك بصت لمؤمن بغضب: أعتقد محدش طلب رأيك. خالد اتعصب: وبعدين بقى! مؤمن اتدخل ومسك دراع خالد: عمي بعد إذنك وبدون أي مشاكل.. أنا ممكن أوصل باشمهندسة نورهان وبلاش خناق قدام الشركة.. الكل بيتفرج علينا. خالد اتنهد وبص لنورهان اللي ابتسمتله وشاورت بدماغها اه مفيش مشكلة وخالد بص لمؤمن: أنا متشكر يا ابني. خالد أخد ملك ومشي ومؤمن أخد نورهان واتحرك. نورهان مع مؤمن بصتله بفضول: هي ملك دي على طول شايطة في الكل كده!
مؤمن ابتسم: ما كانتش كده نهائي. نورهان قلبت شفايفها كعادتها: هتقولي اتغيرت بعد ما انفصلت عن كريم! هو أنت إيه علاقتك بكريم ده! أصحاب! شغل بس؟ إيه؟ مؤمن استغرب فضولها وطريقة كلامها وقلبة شفايفها: أنتي فضولية صح؟ نورهان بتلقائية: جداً على فكرة.. ها.. إيه علاقتكم؟ مؤمن ابتسم: كريم ابن عمتي.. وعايشين في بيت واحد من واحنا عيال صغيرين.. يعني تقدري تقولي أخوات. على فكرة أنتي ما قلتيش عنوانك إيه!
نورهان ابتسمت: امال أنت سايق بناء على إيه! مؤمن ابتسم: بخرج من المنطقة دي وبعدها هنحدد رايحين فين! رايحة فين بقى يا ستي؟ نورهان بلغته عنوانها. مؤمن مرة واحدة بصلها كأنه افتكر: على فكرة أنتي ما جاوبتينيش. نورهان بتفكير: ما جاوبتكش على إيه؟ مؤمن بفضول: أنتي متخرجة من قد إيه ودرستي فين؟ نورهان ابتسمت: درستي فين ده سؤال جديد على فكرة. مؤمن ضحك: دي كمالة يا باشا.. المهم.
نورهان ابتسمت: أنا يا سيدي خريجة السنة اللي فاتت على طول و واخدة شهادتي من بره مصر.. ولسه راجعة يدوب من كام شهر بس.. وده أول شغل ليا فعلاً.. كده كفيت ووفيت صح؟ مؤمن بابتسامة: درستي برا فين؟ خليج ولا؟ نورهان: ولا.. كنت في أمريكا. مؤمن هز دماغه باستغراب: امممممم. نورهان بفضول: إيه امممم دي! مؤمن بصلها: مفيش.. بس شكلك ما يديش أبداً على واحدة متربية في أمريكا نهائي.. أبسلوتلي.
نورهان ضحكت: أنا ما قلتش إني اتربيت برا نهائي.. أنا متربية هنا في مصر.. وأخدت بس جامعتي برا.. وبعدين ماما ست مصرية أصيلة ودايماً بتهتم تعلمنا القيم والأخلاق والحرام والحلال. مؤمن ابتسم: امال باباكي فين! نورهان ضحكت: وتقول عليا أنا فضولية! ده أنت تخطيتني بمراحل! إيه ده! ده في الانترفيو في الشغل ما سألونييش كل الأسئلة دي! مؤمن ضحك: تعالي اشتغلي عندنا وشوفي هنعمل فيكي إيه وهنسألك في إيه. نورهان بصتله وعينيها واسعة
وباين أوي إن عندها سؤال: إلا صح.. ليه كل شركتكم موظفينها لابسين زي موحد؟ مؤمن ابتسم: ده كريم. نورهان باستغراب: إيه ده.. كريم! المفروض أنا أخمن الباقي يعني! مؤمن بضحك: أقصد كريم عمل فكرة الزي علشان مش بيحب لبس البنات الخارج.. وكان نفسه يفرض كمان الحجاب بس كان هيبقى أوفر أوي. نورهان بإعجاب: لا والله فكرة جميلة جداً وياريت الكل يطبقها.. إحنا بلد كلنا مسلمين أو الأغلبية العظمى فالمفروض يكون في التزام.
مؤمن بابتسامة: المفروض بس صعب للأسف. فضلوا طول الطريق يتكلموا والأكثر إنهى بتحقق معاه لحد ما وصلها اتنهد بصوته: أخيراً. نورهان شهقت بطفولية: أنت بتقول أخيراً علشان هنزل! مؤمن ابتسم وبهزار زهق: اه اه.. انزلي.. إيه ده! ده أنا لو متهم في جريمة قتل مش هيتحقق معايا بالشكل ده! يخربيت ده فضول يا شيخة! نورهان كشرت بطفولة ونزلت وهو ضحك ونزل وراها: استني.. مشيت بسرعة وهو وراها نادى: ياحَجة أنتي. وقفت مرة واحدة فكان هيخبط فيها
وبصتله وإيديها في وسطها: نعم! مؤمن بتريقة: إيه يا عسكري.. أنت إيه المشية دي! قطعتي نفسي في خطوتين! إيه! بهزر! ما بتهزريش! نورهان بتكشيرة: أنت ما كنتش بتهزر. مؤمن ضحك: والله كنت بهزر.. وابقي اسألي الواد كريم قليله مؤمن ابن خالك بيحب الرغي هيقولك بموت فيه. نورهان كشرت تاني: قصدك يعني إن أنا رغاية صح؟ مؤمن خبط دماغه بايده: لا.. مفيش فايدة.. اطلعي وازعلي.. أنا غلطان. حاولت تكشر بس معرفتش وضحكت وقاطع
ضحكتها صوت رجولي غاضب: هو في إيه هنا ومين ده اللي واقفة بتضحكي معاه بالشكل ده في الشارع! مؤمن بص للطويل الغاضب ده وحس إنه هيتضرب النهاردة وبص لنورهان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!