الفصل 13 | من 38 فصل

رواية العاصفة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
18
كلمة
7,002
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

حسن بيزعق لناهد إن ابنه أخد مخدرات، وبيلوم نفسه إنه معرفش قبل كده. ناهد وقفت بإصرار: "لا يمكن أصدق ده، أنا عارفة ابني وتربيته.. وبقولك لا يمكن." قاطعهم شهقات ملك اللي مش قادرة تستوعب هي إزاي كانت غبية للدرجة دي! إزاي عمتها الغيرة! إزاي اتغيرت كده وليه! إزاي عملت كده في كريم! حبيبها! خطيبها! فتى أحلامها! معقولة كانت هتقتله بنفسها! ببغائها! وفجأة فكرت لو عرف باللي حصل هيعمل إيه!

مش قادرة تفكر في اللي ممكن يحصل واللي هيحصل بالفعل. *** كريم بدأ يفوق في المستشفى وملك جنبه وماسكة إيده بتعيط. سحب إيده بالراحة وهي وقفت: "أنت كويس؟ أنت فوقت؟ ناهد مسكت إيده الثانية: "حبيبي أنت بخير، طمني اتكلم." كريم ابتسم: "أنا كويس، إيه اللي حصل! أنا ليه هنا يا أمي! ناهد استغربت سؤاله وكريم منتظر رد. ولما سكتت بص لملك: "ملك في إيه؟ وإيه اللي حصل؟ ملك بتوتر: "أنت مش فاكر اللي حصلك؟

كريم بيحاول يفتكر: "آخر حاجة فاكرها إني كنت مصدع وأخدت قرصين وأخدت قهوة من عم سعد وبس." ناهد استغربت: "وأخدت إيه تاني؟ كريم بص لها وهو مش فاهم: "ولا حاجة، في إيه يا أمي؟ الباب اتفتح بعنف ودخل حسن وفي إيده الجرايد وحدفها على سرير كريم: "اتفضلوا أهو.. الخبر في كل الجرايد." كريم حاول يتعدل بتعب ومسك الجريدة بس ناهد حاولت تشدها منه، لكن كريم بص لها فسابتها. وهو بص لها واتفاجئ بالخبر المكتوب:

"ابن رجل الأعمال المشهور حسن المرشيدي يصارع الموت لتناوله جرعة مفرطة من المخدرات." كريم اتصدم وبص لأبوه: "إيه اللي مكتوب ده! مخدرات إيه وزفت إيه! إزاي يكتبوا حاجة زي دي! أنا هرفع قضية على دار النشر." حسن بتريقة: "أنهي دار بالظبط؟ الخبر نازل في كل مكان، حتى السوشيال ميديا غرقانة بالخبر ده." كريم بغضب: "هكدبه." حسن قرب منه بغضب: "تكذبه إزاي! ها! كريم باستغراب: "حضرتك بتتكلم معايا كده ليه!

حسن بتريقة: "عايز أعرف هتكدبه إزاي! يعني هتعمل إيه! أو إنت فايق دلوقتي ليه! أنت متخيل أنت بتعمل إيه هنا في المستشفى! كريم بص لأمه ولملك اللي دورت وشها بعيد، فرجع لأمه: "أمي في إيه! فهميني إيه اللي بيحصل؟ ناهد بعياط: "قلبك وقف وأنعشوك بالعافية نتيجة جرعة زيادة من المخدرات.. قلي يا كريم أنت أخدت إيه! ومين عطاك؟ كريم زعق: "مخدرات إيه! أنتوا بتهرجوا! أنا هاخد مخدرات؟ مخدرات يا أمي؟ طيب إزاي؟ هجيبها منين أصلاً؟

أنا مش بشرب حتى سجاير هاخد مخدرات مرة واحدة! حسن قرب وزعق: "طيب فهمني أنت إزاي قلبك وقف؟ إزاي لقوا دمك مليان مخدرات! حد خدرك؟ حد جبرك مثلا! كريم هز دماغه بعدم تصديق: "خدرني إزاي يعني! ولا يجبرني إزاي! بابا الموضوع كله غلط."

حسن زعق وبعد: "يا ابني دمك كان مليان مخدرات.. طلبت منهم يعيدوا التحليل مرة واتنين وكله نفس النتيجة. أنا لدرجة إني أخدت عينة برا المستشفى خالص قلت يمكن أجهزتهم بايظة، بس للأسف نفس النتيجة.. فهنا دورك تحطلي النقط على الحروف وتقولي إزاي ده حصل وليه! ومن إمتى بتاخد مخدرات! كريم بذهول

تام ومصدوم من كلام أبوه: "أنا مش باخد مخدرات ولا يمكن أعملها في يوم من الأيام. أنا مش بشرب حتى سجاير، أنا برفض أي حاجة تتحكم في جسمي وعقلي غيري، فمش هروح آخد مخدرات وكمان آخد جرعة زيادة أموت نفسي بيها! حسن بيأس قعد بعيد: "خلاص لما سيادتك تفهم إيه اللي حصل ابقى فهمني! كريم بص لأمه: "مؤمن فين؟ ناهد: "زمانه على وصول." كريم: "هاتيلي موبايلي خليني أكلمه.. أنا ما أخدتش غير المسكن، خليه يجيبهولي ويحلله، يمكن يكون هو السبب."

ناهد بقلق: "هو عمل كده فعلاً؟ كريم بص لها بتعلق: "والنتيجة إيه؟ ناهد أخدت نفس طويل: "المفروض هو راح يجيبها واحنا منتظرينه." كريم حاول يبتسم: "هيكون هو السبب لأني ما أخدتش غيره." بص لأبوه اللي زعلان وواقف باصص لبرا من الشباك، وأمه جنبه بتحاول تتماسك، وملك اللي قاعدة ومش مبطلة عياط. بص لأمه وعينيه في عينيها: "أنتي مصدقة إني لا يمكن أعمل ده صح؟ ناهد ابتسمت وضغطت على إيده: "أنا عارفة، أنا ربيت ابني إزاي."

كريم ابتسم: "امال دموعك دي ليه؟ ناهد مسحتها: "دي علشان خوفي عليك.. أنت حالتك كانت صعبة وأنا ممكن أموت يا كريم لو جرالك حاجة." كريم باس إيدها: "اطمني أنا كويس وماشي ببركة دعاكي." بص لملك: "ملك كفاية عياط، أنا كويس." ملك حاولت تبطل عياط بس مش عارفة لأنها بتلوم نفسها على اللي بيحصل حالياً. الباب خبط ومؤمن دخل والكل بصله بانتباه. مؤمن أول ما شاف كريم فايق قرب منه بسرعة: "أنت كويس صح؟ حاسس بإيه؟

كريم ابتسم: "أنا كويس، المهم طمني عملت إيه؟ مؤمن بص لعمته بتردد بس شاورتله بدماغها إنه يتكلم. مؤمن بص لحسن اللي منتظر يسمع أي خبر كويس، بس للأسف: "أنا أسف، كان نفسي أقولكم أي خبر كويس، بس للأسف يا كريم الأقراص ما فيهاش أي حاجة.. ومش هي اللي عملتلك كده." الدكتور خبط ودخل: "باشمهندس كريم حمدلله على سلامتك.. قلقتنا عليك." كريم بمجاملة: "أنا كويس، بس حالياً محتاج أفهم إيه اللي حصلي وليه!

الدكتور قرب منهم: "أنا شوفت الأقراص اللي أنت أخدتها، وهي السبب في اللي حصل." الكل استغرب وحسن قرب وابتسم بحماس: "الأقراص عملتله كده! يعني مفيش جرعة زيادة ولا حاجة! الدكتور وقفه: "لا استنى.. الجرعة موجودة وزيادة فعلًا." ناهد بحيرة: "أنا مش فاهمة حاجة يا دكتور."

الدكتور بدأ يفهمهم: "يعني الأقراص لوحدها ما تعملش حاجة.. وجرعة المخدرات لوحدها برضه مش هتعمل ده، لكن المشكلة الاتنين مع بعض دول اللي عملوا المشكلة كلها.. دول اللي تعبوا قلبه بالشكل ده.. تفاعلوا مع بعض وسببولك اللي حصل ده كله." كريم هنا أول واحد اتكلم: "الجرعة الزيادة دي بقى جت منين أصلاً! أنا فطرت في بيتي وسط عيلتي.. روحت الشركة.. قعدت مع مؤمن.. أخدت قرصين مسكن وشربت قهوة.. جت منين الجرعة الزيادة؟

الدكتور بحيرة: "للأسف دي معرفهاش، اللي أعرفه تحاليل دمك وضحت كمية كبيرة جدًا من المواد المخدرة." كريم زعق: "أنا ما أخدتش زفت." حسن هنا اتدخل: "والله أخدت بقى ولا ما أخدتش دي مش قضيته.. دي حاليًا قضيتنا ومصيبتنا إحنا.. وسمعتنا اللي بقت في الأرض.. إنت مش متخيل سيرتنا بقت إزاي! ده الموظفين نفسهم بيتكلموا إزاي، عمال تقولهم يصلوا وإزاي تعملهم يونيفورم وأنت تروح تشرب مخدرات." كريم بنرفزة: "أنا ما شربتش زفت ولا يمكن أشرب."

حسن بأسف: "مش هتفرق كتير للأسف.. إنت قدام الكل شربت وكنت هتموت بجرعة مفرطة.. لف على الناس كلها وقلهم إن ده ما حصلش." مؤمن اتدخل: "عمي مش وقته.. المهم دلوقتي لو هينفع نخرج من هنا ياريت." الدكتور: "آه ينفع، هكتبله خروج ولو في أي حاجة كلموني.. بعد إذنكم." خرج الدكتور وكريم بص لأبوه: "بابا أنا عمري في حياتي ما أخدت مخدرات ولا عمري هعملها." حسن

بأسف بدون ما يلتفت ناحيته: "للأسف يا كريم إحنا في مصيبة ومش عارف هتخلص على إيه! مؤمن أنا راجع الشركة وأنتم خلصوا." كريم قام يغير هدومه، وناهد قعدت جنب ملك تحاول تهديها شوية، ومؤمن مع كريم لحد ما خلصوا واتحركوا من المستشفى. كريم كان حابب يفضل لوحده، بيحاول يفكر إيه اللي حصل وإزاي ده حصل أصلاً! *** آخر الليل مؤمن دخل عنده، كان صاحي: "صاحي ليه لحد دلوقتي؟ كريم بإرهاق: "مش قادر أنام! مش عارف يا مؤمن إزاي أفكر."

مؤمن بص له كتير ومش عارف يتكلم ولا يفضل ساكت. كريم لاحظ نظرات مؤمن الغريبة وبص له: "عايز تقول إيه؟ مؤمن أخد نفس طويل: "مش وقته، الصبح نتكلم، ريح دلوقتي." جه يوقف بس كريم مسك دراعه وبإصرار: "أنت عارف إيه؟ مؤمن ابتسم لابن عمته: "الصبح نتكلم براحتنا يا كريم، الدنيا مش هتطير." كريم بغضب: "مؤمن أنت عارف كويس إني مش هنام، فقول اللي عندك." مؤمن بص لكريم كتير ومش عارف يتكلم إزاي!

بص له وكريم منتظر رد: "يا ابني ما تنطق بقى، في إيه؟ مؤمن بنرفزة: "في إني شوفتك في وضع مش عاجبني صراحة ومش عارف أصلاً إزاي عملته! كريم بحيرة تامة: "وضع إيه اللي شوفتني فيه! بتتكلم عن إيه؟ مؤمن بغضب: "عن ملك." كريم لسه مش فاهم وهز دماغه بعدم فهم: "مالها ملك؟ وإيه علاقة ملك أصلاً باللي أنا فيه دلوقتي! مؤمن بارهاق: "كريم إذا سمحت." كريم بحيرة: "مؤمن أنا مش فاهم منك حاجة، يا توضح يا تسكت."

مؤمن بغضب: "سيادتك كنت في وضع غير لائق معاها.. منظركم كان صعب.. مش عارف أصلاً أنت إزاي قدرت تكون في وضع زي ده! يعني بجد مش قادر لحد دلوقتي أستوعبه." كريم بذهول: "على فكرة أنا مش عارف أنت بتتكلم عن إيه ووضع إيه اللي كنت فيه! إمتى شوفتني في وضع غير لائق مع أي حد مش مع ملك! الحكاية مش ناقصة استخفاف يا مؤمن بالله عليك، أنا اللي فيا مكفيني أصلاً." مؤمن بص له بذهول: "استخفاف؟ أنا بتكلم عن وضعك أنت وملك قبل ما تقع من طولك!

قبل ما قلبك يقف! كريم بذهول: "أنا ما شوفتش ملك أصلاً اليوم ده! مؤمن هنا دوره في الذهول: "يا ابني بقولك شوفتك معاها (كشر وبغضب) في حضنك بتبوسها سيادتك وكنت قالع قميصك وهي كمان قالعة بلوزتها، تحب أوضح أكتر من كده؟ كريم وقف ومصدوم: "أنت بتتكلم عن مين! عني أنا! أنا يا مؤمن كنت في وضع زي ده! أنت بتستعبط صح!

مؤمن بزعل: "يا ريتني بستعبط، بس ده اللي شوفته. جتلك المكتب أطمن عليك أولاً، استغربت إني مالقيتش علياء مكانها، وبعدها قلت أدخل بهدوء علشان لو نايم ما أزعجكش، وساعتها شفت ملك معاك." كريم سكت شوية وبصله ومش عارف يفسر اللي بيحصل ده! ومرة واحدة بص لمؤمن: "أنا فهمت إيه اللي بيحصل! أنا عندي انفصام في الشخصية!

يا إما اتجننت.. ماهو أنا ولا هعمل اللي سيادتك بتقوله ده ولا هروح آخد زفت مخدرات.. فمالهاش تفسير تاني غير كده.. أنا عندي انفصام في الشخصية." مؤمن استغرب: "أنت بجد مش فاكر وجودك مع ملك؟ كريم بص له: "ما شوفتش ملك غير بعد ما فوقت في المستشفى وكانت هي وماما، غير كده لأ." مؤمن بحيرة: "هو إيه اللي بيحصل ده! كريم بتفكير: "ممكن يكون ملك عندها إجابة! هتصل بيها." مسك موبايله بس مؤمن شد من إيده الموبيل: "الفجر قرب، الصبح كلمها."

كريم بص لساعته بضيق: "أوووف، عندك حق، الصبح هكلمها." الصبح لبس هدومه ونازل، كان أبوه بيزعق وأول مرة يشوفه بالشكل ده. فبص لأمه: "في إيه! ناهد بصت للأرض بحزن وما ردتش، وكريم استغرب أبوه اللي بيزعق وفهم من اللي سمعه إن حاجة منشورة في الجرايد وأبوه بيتكلم مع صاحب الجريدة. كريم مسك الجريدة وفتحها، وهنا الذهول والصدمة كانت من نصه. وهي ناهد بصتله وبتحاول تعرف رد فعله إيه، وهو بصلها بذهول: "إيه ده!

حسن قفل الموبايل وزعق: "مش عارف إيه ده؟ ولا هتعمل زي المخدرات وتقول مش أنا! صورتك أهيه منورة أنت والهانم خطيبتك في وضع زي الزفت، أنا مش عارف أصلاً أبوها هيعمل إيه لما يشوف بنته عريانة في حضن واحد بالسفالة دي." كريم ساكت تمامًا، ومؤمن نزل على الصوت العالي وشاف الجريدة وبص لكريم اللي ابتسم بحزن: "مش بقولك انفصام في الشخصية.. مالهاش تفسير تاني!

ملك صحيت من نومها على أبوها بيزعق هو ومامتها، وقامت بسرعة وشافت الجريدة وصورها فيها، وعرفت إن علياء سربت الصور، ماهو محدش صور غيرها. خالد بيزعق: "إنتي إزاي تسمحي لنفسك تكوني في وضع زي ده! رقية وقفت في وشه: "خطيبها فيها إيه! خالد زق رقية بعيد: "أنا مش عارف هفضل متحمل قرفك لامتى! كفاية بقى طلعتي البنت فاسدة ما عندهاش أي أخلاق ولا دين.. أنتي إيه يا شيخة اتقي ربنا بقى!

وأنتي من هنا ورايح مالكيش خروج من البيت أبداً.. فاهمة؟ أنا هروح أشوف حل للفضيحة دي." رقية زعقت: "فضيحة ليه! خطيبها وممكن نقول إنهم كاتبين كتابهم طالما مهتم أوي، وبعدين هو مشارك في الفضيحة دي." خالد زعق: "هو واخد جرعة زيادة من المخدرات وما كانش في وعيه وده اللي هيقوله، لكن بنتك إيه سببها! هو الناس هتسامحه وهتنسى، لكن بنتك اللي هتشيل الفضيحة لوحدها." خالد سابهم ونزل.

ملك جريت على موبايلها تحاول تكلم كريم، بس كل ما تتصل يقفل المكالمة ومش بيرد عليها. كريم نزل على الشركة على الرغم من معارضة الكل لنزوله، بس لازم يحاول يفهم إيه اللي حصل وإزاي! عنده كاميرات في الشركة وفي مكتبه هيراجعها ويحاول يفهم إيه اللي حصل! دخل وسط نظرات غريبة من الكل وشماتة كمان، بس ما اهتمش بأي حد ودخل لمكتبه ووراه مؤمن. فضل يقلب في مكتبه على أي آثار للمخدرات اللي المفروض أخد منها.

طلع الكمبيوتر بتاعه وفتح تسجيلات الكاميرا اللي في مكتبه، هو ومعاه مؤمن. كريم بانتباه: "أهو ولا أخدت ولا شربت حاجة، مفيش غير الأقراص والقهوة! بعدها دخلت ملك، وكريم بيتفرج بذهول على اللي حصل بينهم. ومؤمن بعد وقعد قدامه منتظره يخلص. كريم بص له بصدمة: "أنت متخيل إن أنا ممكن أعمل ده! مؤمن بتفكير: "أعتقد يا كريم أنت ساعتها كنت تحت تأثير المخدرات." كريم زعق: "وهي فين المخدرات دي؟ أخدتها إزاي! إمتى!

وملك إزاي ما قدرتش تميز إني مش في وعيي؟ إزاي سمحت لنفسها تكون معايا بالشكل ده! مؤمن بيحاول يدافع عنها: "ملك بتحبك." كريم بغضب: "إحنا مش بينا العلاقة دي أصلاً يا مؤمن! فإزاي ما استغربتش حالتي! وبعدين لما تعبت ووقعت إزاي خرجت وسابتني؟ هربت سيادتها! مؤمن بزعل: "خافت من الفضيحة واللي حصل وهربت فعلًا." كريم بتريقة: "ونعم الحب اللي سيادتك بتتكلم عنه! مؤمن بص له: "كريم سيبك من ملك ورد فعلها.. خلينا في اللي حصل!

أنت ما أكلتش أو شربت أي حاجة غير القهوة! مفيش غيرها، فالسر كله في القهوة.. حل اللغز كله عند عم سعد." مؤمن قام وكريم حاول يوقفه بس مؤمن ماسمعش منه وكمل. كان عم سعد بيقدم قهوة للموظفين ومؤمن مسكه من هدومه وقع منه الصينية وكل اللي عليها. كريم خرج وراه بسرعة وزعق: "يا ابني ده مش أسلوب.. سيبه! عم سعد هنا في الشركة من واحنا عيال ولا يمكن يكون له علاقة أصلاً." سعد عنده ذهول وبيبص لهم: "في إيه يا ابني إيه اللي حصل!

وأنا عملت إيه! مؤمن زعق وزق كريم بعيد لما حاول يبعده عن عم سعد وزعق: "في إن مفيش حاجة كريم أكلها أو شربها غير قهوتك، فلو في حاجة هو شربها يبقى أنت حطيتها في القهوة." كريم هنا اتدخل وشد عم سعد من إيدين مؤمن ووقف في وشه وزعق: "قلتلك عم سعد خرجه من دايرة الشبهات دي." مؤمن هو كمان بيزعق: "طيب هخرجه.. تقدر تفهمني إزاي أخدت مخدرات؟ مين عطاهالك؟ مين صورك؟ كل دول هينحصروا في شخص واحد واقف وراك بس سيادتك رافض تصدق."

كريم برفض: "ومش هصدق.. لو في حد خدرني مش هيكون عم سعد أبدًا." خالد وصل ووقف ووراه وصلت بنته ملك اللي بتهز دماغها برفض لكل اللي بيحصل بسبب غباءها. أبوها بص لها وراح ناحيتها: "امشي من هنا حالًا." ملك برفض: "لا أنا لازم أفضل ولازم أتكلم مع كريم." حسن اتدخل في الخناقة بين كريم ومؤمن وزعق: "هتفضلوا تتخانقوا كده كتير! لسة هنفرج الناس أكتر وأكتر على فضايحنا؟ في إيه جرالكم إيه؟ مؤمن بإصرار: "عمي حضرتك كنت عايز تفهم اللي حصل!

الإجابة كلها في الراجل العجوز ده! حسن برفض: "عم سعد شغال معايا من عشرين سنة وأنا أضمنه بحياتي." مؤمن برفض: "كريم ما شربش غير القهوة بتاعته، أنتوا بتناقضوا في إيه؟ كريم بهدوء: "مش بنناقض، بس عم سعد لاه." سعد اتدخل وخرج من ورا كريم وبصلهم: "أنا مش عارف صراحة أقول إيه قدام ثقتكم فيا وربنا يعلم مكانتكم عندي إيه.. بس يا كريم يا ابني مش أنا اللي عملتلك القهوة دي."

هنا الكل انصدم وبصله، حتى الموظفين. أما ملك فغمضت عينيها وعرفت إن دي نهايتها، وأبوها لاحظها واستغرب بس بعدها فهم إن لها علاقة باللي حصل. كريم بذهول: "امال مين اللي عملها! عم سعد: "أستاذة ملك.. جت عندي وطلبت مني إنها تعملها وقالت إنها محتاجة تقرب من حضرتك وإنها بتحبك، وأنا قلت عادي خطيبة حضرتك بتعملك قهوة." كريم بذهول: "ولما هي اللي عملتها ليه أنت اللي جيبتهالي؟ ليه مش هي؟

عم سعد بحيرة: "والله ما أعرف، بس قالتلي إنكم متخانقين وإن حضرتك لو عرفت إنها هي اللي عاملاها مش هتشربها، فطلبت مني أدخلها وهي هتدخل بعدها وتتكلم مع حضرتك. في حاجة كمان يا باشمهندس كريم، وهي بتعمل القهوة حطت حاجة فيها، ولما سألتها قالت إن ده سكر دايت، وأنا صدقت." حسن هنا قرب من سعد: "وليه ما قلتش يا عم سعد الكلام ده من ساعتها! إزاي تسكت وإزاي تسمح لحد يعمل كده!

سعد بأسف: "معرفش يا سعادة البيه إن كل ده ممكن يحصل وما فهمتش إن اللي حصل ده كان بسبب القهوة غير دلوقتي وأستاذ مؤمن بيتكلم." كريم كل الأمور وضحت قدامه وبص لسعد: "طيب مين صورنا يا عم سعد؟ عم سعد: "لا ما أعرفش حاجة عن الصور يا ابني." كريم بياخد نفس طويل. وهنا لمح ملك اللي منهارة من العياط وبصلها: "مين اللي صورنا يا ملك! الكل بص لملك، اللي جنبها أبوها مش عارف ينطق أو يتكلم. ملك بعياط: "سكرتيرتك هي اللي صورت."

كريم هز دماغه بأسف: "كل ده ليه! فضحتنا بالشكل ده ليه! ملك بعياط: "ما تخيلتش إن كل ده هيحصل! كريم باستغراب: "امال تخيلتي إيه! يعني لما تخدريني إيه الكويس اللي ممكن يحصل! كنتي منتظرة نتيجة إيه كويسة تحصل؟ فهميني." ملك بانهيار: "خوفت تسيبني لأنك بعدت عني أوي." كريم كمل بصدمة: "وبعدين؟ قلتي تخدريني وتصوريني وأنا معاكي وبعدها! تبتزيني مثلاً ولا تلوي دراعي عشان أتجوزك؟ ملك ساكتة وبتعيط بس ومش بترد عليه، فهو زعق: "ردي عليا!

ليه عملتي كده! ملك زعقت من بين دموعها: "أيوة عشان أجبرك تتجوزني.. قلت هنتصور في أوضاع مخلة وأنت لما تشوفها مش هتسيبني ومش هتبعد عني، أيوة كنت هبتزك.. ارتحت كده! كريم بحزن وبوجع: "لا ما ارتحتش! ولنفترض إني اتجوزتك مجبر هتكوني مبسوطة بالجواز ده! هو جواز والسلام ولا إيه! أنتي بتفكري إزاي؟ قرب منها ووقف قصادها وبصلها، وبص لأبوها جنبها وبصلها

هي تاني ومسح دموعها: "عملتي كل ده عشان نتجوز، بس في النهاية فضحتنا احنا الاتنين وخليتي سمعتنا في الأرض، وفي النهاية برضه مش هنتجوز." قلع دبلته وحطها في إيدها وسابها وخرج من الشركة كلها. وهي عيطت وبصت لأبوها اللي لأول مرة يتحط في موقف زي ده. بص لحسن شريكه، بس حسن هز دماغه بأسف ودخل لمكتبه.

ومؤمن زعق للكل: "كل واحد يشوف شغله اتفضلوا على مكاتبكم.. وقت الفرجة خلص خلاص.. وأنتي يا أستاذة ملك أعتقد مالكيش مكان هنا في الشركة." راح مؤمن يخرجها لبرا الشركة. وهنا هي فاقت من كل أحلامها وتخيلاتها، قامت بسرعة من سريرها ومسكت شنطتها وطلعت القرصين اللي أخدتهم من ممدوح وجريت على الحمام رمتهم فيه. رجعت أوضتها بتنهج من أبشع كابوس شافته في حياتها! بقى معقول كانت هتتصرف بالغباء ده؟

كانت هتضيع نفسها وتضيع كريم وتضيع أبوها وشركتها واحترامها وكل حاجة! كل حاجة كانت هتضيع منها بغباء! لحظة غضب كانت هتهد حياتها كلها. غمضت عينيها بتعب وبتحاول تهدي نفسها. خلاص يا ملك اهدي.. ده مجرد حلم.. كريم كويس وأنتي كويسة.. الكل كويس اهدي بقى.. ده مجرد كابوس وغباء أنتي سيطرتي عليه قبل ما يسيطر عليكي. *** شريف في بيته وميادة قررت تسمع نصيحة بدرية فراحت لابنها: "ها ناوي على إيه؟ شريف بضيق: "على إيه؟ في إيه!

ميادة زعقت: "هتفسخ إمتى خطوبتك؟ شريف بصلها بذهول: "أنا مش عارف أنتي ليه مصرة على الفركسة! ليه يا أمي! ميادة بضيق زعقت: "علشان حابة إنك تتجوز أحلى بنت في العالم كله.. علشان اتمنيت تكون مع فتاة أحلامك.. علشان أنت ابني الوحيد.. علشان نفسي تلاقي الحب الحقيقي مع الإنسانة اللي اخترتها.. فهمت ليه ولا لسه؟ شريف بتعب: "عايزاني أعمل إيه يا أمي! ها! ميادة ابتسمت: "أنت ما تعملش، أنت بس اتفرج وأنت ساكت." شريف بص لأمه بقلق: "أمي!

ناوية على إيه؟ عرفيني قبل ما تتحركي." ميادة ابتسمت ببراءة: "اختبار صغير هيوضحلك كل الأمور اللي شاغلة دماغك." شريف كشر باستغراب: "اختبار؟ اختبار إيه يا أمي! ميادة مبتسمة: "كشف عذرية." شريف وقف وشهق وزعق: "إيه؟ بتقولي إيه! حضرتك أكيد مش بتتكلمي بجد! إيه اللي بتقوليه ده يا أمي أنا لا يمكن أطلب حاجة زي دي من أمل لا يمكن! ميادة زقته قعدته تاني مكانه: "أنت مش هتطلب ولا هتتدخل، وبعدين أنا مش هخليها تعمله بجد."

شريف بحيرة: "أنا مش فاهم حاجة." ميادة قعدت قصاده: "يا حبيبي الكلام ده هيبقى بيني وبين أمها بعيد عن أمل خالص، ولو أمها وافقت هعرف إن ما عندهاش حاجة تخبيها ولا قلقانة منها، ساعتها هنقول مبروك، لكن لو رفضت يبقى هي خايفة، وبعدين هم أكيد في المستشفى عملولها ده لما راحت صح؟ شريف: "أكيد لأنها جاية من حادثة محاولة اغتصاب فطبيعي هيكشفوا عليها.. بس يا أمي."

ميادة قاطعته: "ما بسش.. هم عارفين النتيجة ولو أمها وافقت يبقى هي مطمنة على بنتها وكل كلامهم صح، لكن لو رفضت يبقى ساعتها يا ابني ابعد عن الشر وغنيله.. يعني هتعمل إيه لما تتجوزها وتيجي ساعتها تعيط وتقولك معلش واعذرني ما قدرتش أقولك، وأنت عارف أصلاً إنها اتعرضت لمحاولة اغتصاب يعني أنت قابل ده.. ساعتها الكل هيلومك أنت.. فخلينا نكون على ميا بيضا من أولها وكل الأمور واضحة، وده عدل ربنا ما يزعلش حد.. لكن يزعل الغلطان أو اللي على راسه بطحة."

شريف بيفكر في كلامها بتردد: "بس يا أمي دي ممكن تعتبرها إهانة.. مجرد الطلب إهانة." ميادة رفعت وش ابنها: "إهانة في الظروف العادية، مش في الظروف دي، هي عملت حادثة واتعرضت لمحاولة اغتصاب وأنت قبلت تكمل معاها، حقك بقى تعرف هي كانت بس محاولة ولا نجحوا بالفعل.. سيب الموضوع ده عليا واخرج أنت منه." شريف مسك إيد مامته: "بس أمل! ميادة ابتسمت: "أمل مش هتعرف باللي حصل وهطلب من سميرة ما تعرفهاش أي حاجة، بس هي توافق بس."

شريف ابتسم: "هتوافق." ميادة ابتسمت: "إن شاء الله.. يلا قوم روح شغلك أنت." *** ميادة راحت عند أمل تزورها، وسميرة طالعة ناوية على إنها تفركش الموضوع، بس عدت على أمل الأول: "ميادة هنا، أرميلها دبلة ابنها؟ أمل بصت لأمها وهزت دماغها بحيرة، وهي مش عارفة تاخد أي قرار في حياتها، بس إحساس بالضياع مسيطر عليها. كل حاجة بتنساب من حواليها وهي عاملة زي المتفرج بس! هتفسخ خطوبتها معقولة! طيب هو شريف غلط فعلاً لما بيسألها ولا ده حقه؟

ما بقتش عارفة إيه الصح وإيه الغلط، فعيطت وغطت وشها بإيديها. سميرة ضمتها كلها: "ما تعيطيش يا قلبي ما تعيطيش.. خلاص هسمع الأول وأشوفها جاية ليه! آهدي أنتي بس.. اهدي يا أمل." سميرة خرجت لميادة اللي ابتسمت بمجاملة وسألت عن أمل وصحتها، وبعدها سكتوا الاتنين وسميرة منتظرة تسمع من أم شريف اعتذار مثلاً عن تهور ابنها، وبتفكر إزاي تقبل الاعتذار ده، دي مش طايقة أصلاً الست اللي قدامها دي. ميادة أخيراً

نطقت: "طبعاً أنتي شايفة كمية المشاكل اللي بتحصل وخلاف الأولاد وكل الدربكة دي." سميرة بترد بالعافية: "آه ملاحظة، بس هنعمل إيه لما الغباء يدخل في النص! ميادة ابتسمت بتكلف: "طيب إحنا عايزين نقضي على الغباء ده من جذوره يا أم طه." سميرة باستغراب: "نقضي عليه إزاي؟ دماغك فيها إيه؟ أمل فوق طلعت من أوضتها تسمع كلامهم وتشوف أم شريف هتدافع عن ابنها إزاي وتسمع أمها هتقول إيه! ميادة ردت بتردد: "الحل في إيد بنتك." سميرة هنا

كشرت وبصت لميادة بتحفز: "إيد بنتي إزاي يعني؟ عايزاها تعمل إيه! ميادة أخدت نفس طويل ورمت الكلمة: "تعمل كشف عذرية." أمل فوق اتصدمت وشهقت وحطت إيدها على بوقها ومش مصدقة اللي سمعته. أما سميرة ففضلت فترة تحاول تترجم الجملة في عقلها دي معناها إيه! ومرة واحدة عقلها استوعب معنى طلب ميادة، فوقفت ومسكت ميادة من هدومها وقفتها: "إنتي مجنونة تطلعي إيه أنتي ولا ابنك عشان تطلبي طلب زي ده مني! أنا تطلبي من بنتي تعمل كشف عذرية!

قسماً بالله ده أنا أقتلك أنتي وابنك! أنتي مجنونة يا ست أنتي! أنتي عاقلة! ميادة زقت إيدين سميرة من هدومها: "أيوة حق ابني." سميرة بغضب: "كسر حقه قال حق قال.. يغور في ألف داهية أبو حق.. اتفضلي من بيتي هنا والحمد لله إن ربنا كشفكم على حقيقتكم قبل ما ناخد أي خطوة.. برا بيتي وحاجة ابنك هرميهالك كلها.. بره." ميادة بغضب: "ابني دكتور وبنتك."

قاطعتها سميرة: "قسماً بالله لو نطقتي حرف في حق بنتي لتخرجي من هنا على نقالة، فاهمة ولا أفهمك! ميادة خافت من سميرة: "ده إيه الهمجية دي! ده كويس إن ربنا كشفكم أنتوا لينا." سميرة بغضب: "أنتي لسة ما شوفتيش همجية وشكلك هتشوفيها." قربت منها بس ميادة جريت بسرعة على برا وما وقفتش غير برا الشارع كله. وقفت تنهج وهي مش عارفة إيه اللي ممكن كان يحصلها لو سميرة طالتها. طلعت موبايلها وكلمت بدرية بتنهج: "خير يا ميادة في إيه؟

ميادة بصوت بينهج: "الولية كانت هتموتني.. يا لهوي الحمد لله إن ربنا كشفها قدامي.. تخيلي لو ابني كان اتدبس في بنتهم! بدرية بفرحة مش عارفة تداريها: "مش قلتلك دول همج.. سمعة على الفاضي ما كنتيش مصدقاني اديكي شوفتيها على حقيقتها بعينك.. شكل ربنا بيحبك يا ميادة وابنك فيه حاجة للهم." ميادة ابتسمت: "البركة فيكي يا حبيبتي نورتيني وفتحت عينيها على حقيقتهم.. والله ما عارفة إزاي أقول لشريف اللي حصل! ادعيلي."

بدرية: "ما تقلقيش عليه هو طيب وابن حلال وربنا هيعوضه بست ستها." ميادة ابتسمت: "يارب ادعيله أيوة يا بدرية ادعيله يا حبيبتي." *** روحت بيتها وهناك كان شريف منتظرها بلهفة: "عملتي إيه؟ ميادة كشرت في وشه وزقته ودخلت قعدت وهو بيجري وراها: "يا أمي قليلي إيه اللي حصل! ميادة بصتله بغضب: "اللي حصل؟ اللي حصل إنك كنت هتناسب ناس همج!

ناس لا يفهموا في الذوق ولا الحوار ولا التفاهم.. الولية أمها قبل ما أكمل الجملة قامت ومسكتني من هدومي وتخيل كانت هتضربني.. أمك كانت هتتضرب يا سيادة الدكتور.. جرجرتني من هدومي وكانت هترميني برا بيتها.. أمك اتهزقت النهاردة واتمسح بكرامتها الأرض.. وريني بقى سيادتك هتعمل إيه! شريف بصدمة بيبص لمامته وبيحاول يتقبل اللي هي قالته: "قلتلك بلاش هتعتبرها إهانة." وقاطعته ميادة بزعيق: "نعم! أنت هتجيب الغلط عليا أنا!

قسماً بالله يا شريف إن ما اتعدلت وفوقت بقى من اللي أنت فيه لأتبرا منك.. كفاية بقى." سابته ودخلت وهو قعد مكانه مش عارف يعمل إيه! يتصل بأمل! طيب يكلم طه أخوها! طيب يعمل إيه بالظبط! *** سميرة حاولت تتماسك وتسيطر على أعصابها قبل ما تطلع لبنتها، وبعد ما دخلت أوضتها اتفاجئت بيها منهارة على السرير من العياط وجريت عليها تضمها: "حبيبة قلبي ده كلب ولا يسوى." أمل بعياط ومن بين شهقاتها: "ده حقه وأي حد هيعمل زيه كده! ليه كده!

ليه كل ده بيحصلي! بتعيط وسميرة بتضمها: "أوعي تقولي كده، ده اختبار من ربنا يا أمل.. خلي ثقتك في ربنا كبيرة واوعي تتهزي." أمل بدموع: "مابقتش قادرة أتحمل! حاسة إني ارتكبت ذنب كبير وربنا بيعاقبني عليه." سميرة مسكت وشها بتمسح دموعها: "وربنا لما ابتلى أيوب كان ذنب! وكل الأنبياء كانوا مبتلين كان ذنب! اوعي تقولي الكلام ده يا أمل.. اوعي، وبعدين ليه ما تقوليش إن ربنا بيحبك فكشف شريف وعيلته قدامك!

هو لو راجل بجد ما كانش أبداً هيفكر بالأسلوب ده! هو أو أمه! ليه ما تحمديش ربنا إنه كشفهم على حقيقتهم! مش يمكن يكون ربنا شايلك حاجة أفضل من كل ده! مش يمكن ربنا بيختبر إيمانك! اوعي تضعفي يا أمل وخلي ثقتك في ربنا كبيرة.. وبكرة تقولي ماما قالت لما ربنا يفاجئك بفرحة أكبر من أي حاجة في الكون كله.. أنا واثقة في ده." سميرة بتحاول تطمن نفسها قبل بنتها، بس دموعها خانتها مع دموع بنتها. عبدالله دخل عليهم

وشافهم كده وجري عليهم: "في إيه مالكم! سميرة اتعدلت وبصتله: "مفيش! خليني أجهزلك الغدا." خرجت وسابتهم وعبدالله بص لبنته اللي وقفت وبصت لأبوها وبصوت مخنوق: "بعد إذنك يا بابا هصلي الظهر." عبدالله مسكها من دراعها وبحنية: "مالك بس يا أمل! أمل حاولت تتماسك بس كأنها كانت منتظرة كلمة مالك دي من أبوها، وانفجرت في العياط من تاني في حضن أبوها اللي ضمها وبيحاول يهديها ويطمنها إن كل حاجة هتكون أحسن.. كله هيتعدل بس كل حاجة بآوان.

مسح دموعها وبص لوشها وابتسم: "بصي يا أمل واحد من الصالحين بيقول إيه: لو علم العبد كيف يدبر الله له أموره لعلم يقينا أن الله أرحم به من أبيه وأمه ولذاب قلبه محبة لله. ربنا هو اللي بيدبر كل أمورنا ولازم نكون على يقين إن كل حاجة بتحصل خير.. لو كان خيراً لأتى.. صح ولا إيه! قومي يا بنتي صلي الظهر وادعي ربنا يصبرك ويقويكي على كل حاجة.. قومي." سابها وخرج ونزل لمراته يفهم منها إيه اللي حصل وحكتله سميرة كل حاجة حصلت،

وهو أخد نفس بعنف: "خير ما عملتي يا أم طه، وأول ما يجي طه تخليه ياخد كل حاجة هو جابها ويرجعها له.. وبكرا ربنا يعوضها." خرج واتصل بابنه طه وطلب منه يجي. سميرة جهزت كل حاجة وأخدت من أمل دبلتها وبصتلها: "أوعي للحظة تعيطي عليه." أمل بتماسك: "مش بعيط عليه هو يا ماما، بعيط على كل اللي حصل." أبوها دخل: "وايه اللي حصل ها! حادثة! الكل بيتعرض لحوادث طول الوقت والمهم خرجتي منها بالسلامة.. إيه تاني! درجاتك؟

أنتي جايبة امتياز مش عايزين يا ستي إحنا موضوع المعيدة، وبعدين مين قالك إني هسيبك أصلاً تعيشي بعيد عني! ولا هسيبك تتعيني معيدة وتفضلي في القاهرة! إيه تاني! شريف! لو ليكي نصيب فيه كنتي هتاخديه.. وبعدين لو الثقة انعدمت والشك دخل الحياة بتتدمر.. فدمارها دلوقتي أفضل بكتير من بعدين!

وبعدين ثقي تماماً إن ربنا هيعوضك بأجمل تعويض ممكن تتخيله. وبعدين العوض اللي بيجي من ربنا مهما تأخر بيجي مذهلاً مباركاً وهيجبر خاطرك، وبكرا هفكرك بكلامي ده.. وهتقوليلي بنفسك إن ربنا جبر بخاطرك، لو ليا عمر ابقي فكريني." أمل حاولت تبتسم: "ربنا يديك الصحة وطولة العمر." أبوها خرج لطه وعطاه شنطة وطلب منه يرجعها لشريف. طه باستغراب: "في حاجة جدت؟ عبدالله بتكشير: "روح بس رجع الحاجة." طه بص لأبوه: "فهمني الأول إيه اللي حصل!

مش هروح زي الأطرش في الزفة، فهمني يا بابا! عبدالله قال لابنه اللي حصل وطلب ميادة. وطه اتنرفز: "قسماً بالله لأبهدله." عبدالله مسكه من هدومه: "تبهذله إزاي يعني! ها! تضربه! ولا تروح تفضح أختك في الشارع؟ طه زعق: "ليه أفضحها! كانت غلطت في إيه هي! عبدالله مسكه من هدومه: "إحنا قلنا حادثة، لما سيادتك تروح تتخانق وهو يبرطم في الكلام وأمه تطلع تردح، هتعمل إيه! هتلف على البيوت وتقولهم إن محدش اغتصب أختك! هتعمل إيه فهمني!

طه بعد خطوة بعيد وغضب رهيب سيطر عليه، ودموعه لمعت: "امال عايزني أعمل إيه! أسكت للإهانة دي! عبدالله بزعل: "قول حسبي لله ونعم الوكيل، هو يجيب حق أختك، لكن مش البلطجة.. للأسف إحنا في مجتمع متخلف، وزي ما أم شريف فكرت هتلاقي ألف بيفكر زيها.. وكل اللي هتعمله إنك هتوصم أختك بوصمة إحنا في غنى عنها.. هتروح ترجع الحاجة ولا أروح أنا؟

طه شد الشنطة بغضب وخرج من البيت وركب عربيته وفضل شوية مش قادر يتحرك.. مش قادر يتنفس، عايز لو يضرب أي حد أو يصرخ بصوته كله. اتحرك وراح لبيت شريف وفضل كتير بيحاول يسيطر على نفسه. نزل بخطوات ثقيلة ورن جرس الباب وفتح بعد لحظات شريف اللي اتفاجيء بيه. وهنا طه رفع ايده بس وقفها وشريف بص لايده وبص لنظرات طه وبص للأرض بخجل.

طه بقرف وغضب: "قسماً بالله لولا أبويا لكنت عرفتك مقامك.. بس أنت خسارة فيك أصلاً ظفر أمل.. خسارة فيك أمل كانت كتيرة عليك أصلاً.. هدعي في كل وقت يا شريف إنك تتجوز واحدة تليق بيك وبوالدتك.. اتفضل." حدف الشنطة وركب عربيته واتحرك. وشريف بص للشنطة ووقف مكانه حاسس بحجم الخسارة اللي خسرها. طلعت ميادة أخدت الشنطة ودخلت ابنها وهي فرحانة: "أخد الشر وراح، وقسماً بالله لأجوزك، ست ستها وبكرا تقول ماما قالت."

شريف بدون ما ينطق حرف دخل أوضته وقعد بيحاول يفكر في أي سبب من الأسباب اللي أقنع بيها نفسه إن أمل مش كويسة، بس للأسف مش لاقي. مسك دماغه بإيديه بتعب وموبايله فوّقه، فبصله كانت سمر. كشر مش قادر يرد، بس الموبايل بيرن ويرن وأخيراً رد. سمر بلهفة: "شريف طمني عليك، ماما لسه قايلالي! ليه عملت كده! مش قلتلك خليك جنبها! ليه يا شريف؟ شريف بحزن: "مش عارف! والله ما عارف إزاي ده حصل! مش عارف إزاي سمعت كلام ماما!

سمر بزعل مصطنع: "يا شريف حرام عليك أمل." شريف بلهفة: "أكلمها! سمر كشرت: "لا طبعاً تكلمها إيه! هي أصلاً مش هترد عليك.. أنت حاول تخرج بقى يا شريف من الدوامة دي! الواحد إن ما كانش سعيد في أجمل فترة في حياته امتى هيكون مبسوط ها! شريف أنت إنسان جميل وتستاهل كل خير.. ارتاح دلوقتي واهدأ وبعدها فكر.. ما تاخدش أي قرارات دلوقتي." وقفت معاه وهي مبتسمة. كان جنبها عمرو مستغرب: "مين شريف ده! سمر بابتسامة خبيثة: "ده كان خطيب أمل!

عمرو استغرب: "أمل بنت عمك صح! عارفها.. اللي يشوفكم مع بعض لا يمكن يخمن إن ليكم أي صلة ببعض.. بس ليه خطيبها بيكلمك! سمر بشماتة: "فركشوا خلاص.. سابها خلاص." عمرو استغرب: "هو سابها! غبي ده ولا إيه! سمر التفتتله بحدة: "ليه غبي إن شاء الله! ده دكتور قد الدنيا وعنده عيادة ومستواه مرتاح جدا." عمرو قلب شفايفه: "عادي إيه يعني دكتور.. بس سوري يا قلبي اللي زي أمل دي في زماننا ده عملة نادرة جدا وشريف اللي بتتكلمي عنه ده خسرها."

سمر اتنرفزت ووقفت: "طيب خلي أمل تنفعك سلام." مسك ايدها وشدها: "اهدأ بس يا عم أنت.. أنا بغيظك بس أنا عارف أنتي بتحبيها قد إيه فقلت أشتغلك شوية.. فكك بقى منها ومن سيرتها." سمر قعدت بغيظ ودورت وشها بعيد وهو قرب منها حط ايده على كتفها ضمها لصدره: "فكي بقى." سمر زقت ايده: "برضه زعلانة." عمرو فكر لحظة ووقف: "طيب تعالي معايا أصالحك يلا." استغربت سمر وهو شدها وراه وركبوا عربيته وأخدها لاتيليه وقف قدامه

وهي استغربت وبصتله فابتسم: "علشان بس ما تقوليش شريف عنده عيادة.. قال عيادة قال.. انزلي نقي اللي يعجبك يلا." أخدها وايده على كتفها وهي طايرة من الفرح ودخل معاها اختارت كام طقم أشيك من بعض وهو معاها وحتى البروفة بيدخل معاها وبيصورها علشان تشوف نفسها وهي لابسة الاطقم اللي اشتراها. دخل جنبها وباسها في خدها وصور نفسه سيلفي معاها كذا لقطة في كذا وضع وهي شدت الموبايل حذفت الصور وكشرت: "كفاية صور." عمرو ابتسم وحط الموبايل

في جيبه وشاور على عينيه: "أنتي تشاوري ها لسة زعلانة! سمر ابتسمت: "لا خلاص." عمرو مد ايده لها: "طيب يلا بقي نحاسب ويدوب أوصلك علشان ما تتأخريش علشان باباكي."

سمر ابتسمت وطلعت معاه وصلها وهي فرحانة بكل حاجة اشترتها وبتحلم لو عمرو يتجوزها ساعتها تكون بجد طاقة القدر اتفتحت لها.. ده اشتري ليها كام طقم حتى ما بصش على السعر إيه وهي بتنقي وبالفيزا ودفع.. ياااا ياما نفسها تعيش بالشكل ده.. تنزل تعمل شوبينج وما تهتمش بالأسعار إيه! عمرو بعد ما نزلها طلع موبايله وفتح الصور ودخل لفولدر اللي فيه الصور الممسوحة ورجع كل الصور اللي سمر مسحتهم وابتسم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...