الفصل 22 | من 38 فصل

رواية العاصفة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم الشيماء محمد

المشاهدات
17
كلمة
7,970
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

سمر ابتسمت بانتصار: أنتي أخدتي حاجة وأنا أخدت حاجة متعادلين يا بنت عمي. أمل باستغراب: مش فاهمة منك حاجة تقصدي إيه! سمر ابتسمت: بكرا تعرفي أقصد إيه لوحدك.. باي يا بنت عمي. سابتها ومشيت محتارة تفهم قصدها، بس بعدها كبرت دماغها ومشيت مع أصحابها بيلموا حاجتهم. وجه طه أخوها وراحوا قضوا اليوم عند خالهم وروحوا تاني يوم على البيت.

أمل كانت مفتقدة بيتها جداً، وحست بارتياح أول ما وصلت. عندها حنين غريب لكل حاجة هنا. مش مصدقة إنها خلاص اتخرجت وارتاحت بقى. عبدالله أبوها كان في المعرض محتار مش عارف يعمل إيه. وهو قاعد على مكتبه سمع صوت طه بيزعق في حد وبيتخانق. قام بسرعة يشوفه، كان ماسك في شريف. عبدالله زعق: في إيه! وبعدين! طه بنرفزة: أنا مش عارف البني آدم ده جاي هنا يهبب إيه. شريف

اتكلم وعينيه على عبدالله: أنا جاي لحضرتك في كلمتين إذا سمحت يا حاج، أرجوك اسمعني. أنا عارف إني غلطان بس طمعان في كرم أخلاقك. عبدالله بص لطه: سيبه يا طه وروح شوف وراك إيه. طه كان هيتكلم بس نظرة أبوه منعته وسابه بغيظ. وشريف دخل مع عبدالله وقعد قصاده: خير عايز إيه؟ شريف بتردد: أولاً أنا بعتذر عن اللي حصل.. بعتذر عن تصرف والدتي، بس نرجع ونقول إن الجواز قسمة ونصيب. عبدالله بغيظ: وبعدين هات من الآخر، مش عايز مقدمات طويلة!

شريف بص له: عمي أنا عايز أتـجوز سمر وأخوك رافض بسبب حضرتك، فإذا سمحت وافق إني أتـجوزها. والله عارف ومقدر إحساسك وعارف إنك متضايق علشان بنتك، بس أنا... قاطعه عبدالله بغضب: أنا بنتي أنت مش في دماغها أصلاً، ولولا إني أقنعتها بيك ما كانت بصت لك. وجوازك من سمر لا يعنيني ولا من قريب ولا من بعيد، أنت حر ومحمد حر في اختياره لزوج بنته. شريف الكلام ضايقه جداً. هل هو فعلاً مش في دماغ أمل؟ طيب ليه هو زعلان إنه خسرها؟

وليه هي فارقة معاه جداً؟ وليه إصراره على سمر علشان يثبت لنفسه إنه تخطاها؟ سؤال لح عليه وقتها: هل أمل حبته زي ما هو حبها؟ لو كلام عبدالله صح وإنه مش في دماغها، يبقى عمرها ما حبته. الإجابة دي خنقته وصمم أكتر على جوازه من سمر، على الأقل يضايقها زي ما هو متضايق حالياً. فرد بضيق واضح: بس هو رافض علشانك. عبد الله زعق: وليه ما يكونش رافضك أنت شخصياً! ولا فاكر نفسك ما تترفضش!

اللي يبيع واحدة زي أمل في ظروف قهرية مالوش أمان أصلاً، فليه مش حاطط الافتراض ده في بالك! إنه مش مطمن لواحد زيك في بيته! واحد ما طلعش راجل يعتمد عليه! واحد مالوش أمان لأنه بيهرب في أول مشكلة! مالك مفترض إنك ما تتعايبش وأي بنت تتقدملها لازم أهلها يوافقوا! محمد أيوه ممكن يعملي خاطر، بس لو هو موافق عليك أنت شخصياً كان جه واستأذني وقدرني، لكن هو ما كلمنيش نهائي، فده معناه إنه رافض لأنه رافضك أنت كشخص.

شريف بص له بذهول لأن الافتراض ده مجاش في دماغه أصلاً وما فكرش فيه. عبدالله لمح محمد برا المعرض، فقام ونادى عليه ومحمد دخل واستغرب وجود شريف ونقل نظراته بينهم. عبدالله: أنت ليه يا محمد مش موافق على شريف لسمر بنتك؟ محمد اتوتر وبص لأخوه وبص لشريف. عبدالله كمل: عرف شريف ليه أنت رافض.. من حقه يعرف سبب رفضك.

محمد أخد نفس طويل: لسببين اتنين ومش هقول مين أهم ومين الأول لأن السببين في نفس المكانة بالنسبالي. سبب منهم إنه اتخلى عن خطيبته في ظرف كان المفروض يكون أول واحد يقف معاها ويدعمها، وإنه ساب واحدة في جمال أمل وأخلاقها.. أمل دي الكل بيتمناها وهو قدر يسيبها لمجرد حادثة حصلت، فهو طلع للأسف مش راجل قدامي، فإزاي هوافق عليه لبنتي! عبدالله بص لشريف: والسبب الثاني؟

محمد بحرج: أمل وسمر الاتنين بناتي يا عبدالله، ومش هفضل واحدة عن الثانية.. لما يبيع واحدة ما ينفعش بعد ما يرميها أديله أختها.. ماهو شوية وهيرميها برضه.. مش هينفع أخليه يدخل بينا يا عبدالله ويفرقنا عن بعض. مش هرضي بنتي تكون مبسوطة على حساب بنتك. عبدالله

ابتسم لأخوه وبص لشريف: أعتقد سمعت بنفسك أسباب رفضه.. ياريت كلامك بعد كده يكون معاه هو علشان تقنعه هو يوافق عليك كزوج لبنته واهتم بيه هو وقلل من اهتمامك بيا أنا أو بموافقتي، لأنه صدقني موافقتي مش هي الأساس.. أعتقد سمعت وقلت اللي عايز تقوله. شريف قام بصمت من غير ما ينطق، مخنوق وحاسس إن الدنيا كلها ماشية معاه بالعكس ومشي من عندهم.

محمد بص لأخوه: ما تقلقش يا عبدالله، أنا لا يمكن أوافق عليه أبداً ولا يمكن أحط أمل في وضع زي ده أو وجع زي ده.. أمل دي في عيني ما تخافش. عبدالله ابتسم

وحط إيده على كتف أخوه بحب: والله عارف يا محمد، بس لو أنت عارف إن سمر هتكون مبسوطة معاه وافق. ادبه شوية وعرفه أخطائه ووافق بعدها. أمل صدقني تخطت شريف، وبدل ما نتعس الباقيين وافق، وبكرا أمل نصيبها هيجيلها.. شريف لو كان نصيبها كان فضل معاها، فبلاش تأذي بنتك بنفسك.. ما تجيش عليها يا محمد. محمد هز دماغه برفض: لا أمل برضه بنتي! عبدالله: أمل لو كلمتها هتقولك نفس كلامي ده. محمد

بص له ومش عارف يقوله إيه: ربنا يقدم اللي فيه الخير، وزي ما أنت قلت لو هو نصيبها هيصيبها الواحد هيروح من نصيبه فين! عبدالله روح بيته ومحتار ودخل قعد مع أمل اللي مبسوطة وبتتكلم مع أمها. سميرة أول ما شافته عرفت إنه عايز يقولها، وشاورت له لا. بس عبدالله قعد قصاد أمل اللي لاحظت إن في توتر: في إيه! في حاجة يا بابا؟ عبدالله تجاهل

إشارات مراته وبص لأمل: أيوه في.. عايزك تاخدي الموضوع ببساطة وتفكري دايماً إن ربنا بيختار لنا الأفضل، ولما شيء بيروح مننا فده لأن مالناش خير فيه! أمل ابتسمت بتوتر: عارفة الكلام ده، قول بقى في إيه على طول. عبدالله: شريف جالي النهاردة المعرض و...

أمل وقفت وقاطعت أبوها: مش هرجع له يا بابا، فلو ده اللي عايز تقوله ريح نفسك، أنا رافضاه.. اللي ما يثقش فيا ويتهمني ويتخلى عني في مصيبتي ما يلزمنيش في فرحي أبداً. شريف صفحة اتقفلت تماماً بلا رجعة. عبدالله اتنهد وارتاح من كلامها، بس برضه موجوع لتفكيرها إنها متخيلة إنه عايز يرجع لها مش باعها وعايز غيرها. فكلمها بحزن: نعم الرأي يا بنتي، بس للأسف شريف جاي يستأذني إنه يتـجوز واحدة تانية.

أمل كشرت بصدمة: هو حر ما يعمل اللي هو عايزه، إحنا مالنا؟! سميرة بغيظ: هو حر فعلاً، بس هو عايز يتـجوز سمر. أمل لفت لأمها بحدة: سمر بتاعتنا دي! سمر! مالقاش غير سمر يتـجوزها! سميرة اتنهدت: بيقول بيحبوا بعض. أمل اتصدمت من حقارة سمر دي. لسة كانت مع عمرو، عرفت شريف إمتى؟ ولا كانت حاطاه على دكة الاحتياط لو مجاش عمرو يجي شريف.. احتقرتها جداً ووجعها أوي إن دي اللي تكون بداله لواحد كان بيدعي إنه محترم. زت دماغها برفض. عبدالله

حط إيده على كتفها بحب: هو ما يستاهلكيش. أمل وقفت وبصت له: طبعاً ما يستاهلنيش، يرفضني أنا علشان شك إنهم... وياخد سمر.. سمر اللي... فجأة ضحكت بوجع. أبوها وأمها استغربوا ضحكها، وللأسف ضحكها وجعهم جداً وهي بتضحك وبتتكلم: رفضني لمجرد إنه شك إنهم شافوني عريانة أو لمسوني (بتضحك) وعايز يتـجوز سمر وبيحبها.. سمر اللي لسة امبارح بتتخانق مع عمرو علشان سابها... تصدق يستاهل.. (عمالة تضحك ودموعها نزلت وهي بتضحك) يستاهل يتـجوز سمر

(بذهول اتكلمت وصوتها اتهز من العياط) ده شك فيا أنا.. شك وأمه جت تطلب مني إني.. عايزة دليل على برائتي من حاجة لو كانت حصلت فعلاً كانت هتبقى غصب عني.. ورايح ياخد واحدة بتعمل كل حاجة بمزاجها.. هو يستاهلها.. (عيطت وقعدت وأمها ضمتها) هو يستاهلها.. الاتنين يستاهلوا بعض. سميرة وهي بتضمها: طيب بتعيطي ليه بس! هما يستاهلوا بعض.

أمل بصت لأمها: مش بعيط علشانـه أبداً لا.. بعيط علشاني أنا إني وافقت على واحد زيه يكون ماضي في حياتي.. هو أقل من إني أكون ذكرى في حياته.. بعيط علشان سمر اللي على طول عايزة تاخد اللي في إيدي وعلى طول كارهاني بالرغم من إني عمري ما أذيتها أبداً، طيب هي بتأذيني ليه!

أنا واثقة تماماً إنها ما بتحبش شريف أبداً.. هي بس عجبتها فكرة إنه سابني، فـعايزة تقول إنه سابني علشانها.. متخيلة إنها بكده هتكون أفضل مني أو أخدت حاجة مني.. ما تعرفش إنه نزل من نظري في اللحظة اللي قعد يستجوبني فيها.. في اللحظة اللي شك فيا فيها انتهى من حياتي.. غبية سمر وتستاهل شريف.. يستاهلوا بعض فعلاً. سابتهم وطلعت أوضتها مخنوقة من العالم كله.

شريف رفض يصدق إن العيب في شخصيته هو، وخصوصاً مع كلام مامته اللي أقنعته إنه لازم يقول كده قدام أخوه علشان ما يزعلش منه. سمر فضلت هي وأمها يحاولوا يقنعوا محمد يوافق كمان شريف وأمه. محمد مع الضغط المستمر راح لأخوه وطلب يسمع من أمل نفسها إنها موافقة، وقعد معاها وفضل يشرح لها الوضع من كل اللي حواليه. أمل بصت لعمها وأشفقت عليه

لأنها حست بيه بين نارين: عمي الموضوع مش مستاهل كل زعلك ده.. أنا مش معترضة أبداً على جواز شريف وسمر، براحتهم أنا الموضوع معادش فارق معايا نهائي، لو هما عايزين بعض براحتهم. محمد بزعل: شريف زي ما اتخلى عنك هيتخلى عنها في أول مطب. أمل ابتسمت لعمها: الكلام ده تقوله لسمر مش ليا أنا. محمد وكأنه بيفضفض معاها: قلت لها بس هي غبية.

أمل اتنهدت: هي فعلاً غبية. عمي فهمها إن شريف مش فارق معايا، فهي لو بتعمل كده علشان تضايقني أنا مش فارق معايا نهائي، فبلاش تضيع عمرها ونفسها علشان حاجة ما تستاهلش. محمد بأسف: أنا مش عارف هي ليه ما طلعتش عاقلة زيك.. عارفة يا أمل أنتي ربنا بكرا هيعوضك بأحسن عوض وهتقولي عمي محمد قال.. اوعي يا أمل تزعلي، ده محدش فيهم يستاهل زعلك أبداً. أمل ابتسمت بحب لعمها لأنها عارفة إنه حبه صادق وإنه فعلاً

بيعزها: مش هزعل يا عمي ما تقلقش عليا. محمد بص لها أوي: يعني لو وافقت مش هتزعلي بجد؟ أمل ابتسمت وطمنته: بجد مش هزعل. روح واعمل فرح لبنتك وافرح بيها.. عمي أنت كويس أوي وأنا بحبك أوي وعمري ما هزعل منك أبداً.. أنت غلاوتك من غلاوة بابا وطول عمري بعتبرك أب تاني ليا مش مجرد عم. محمد ضمها لحضنه: وربنا يعلم إنك غالية يا أمل.. غالية والله يا بنتي. طه دخل عليهم وكان سامع حوارهم وشايف عمه طول الفترة اللي فاتت وهو مهموم وزعلان،

فدخل يهزر: إيه ده إيه ده! وأنا ماليش في الحب ده جانب ولا ابن البطة السودا! عمه ابتسم: ده أنت سيد الناس كلها، هتـتجوز إمتى يا واد أنت. طه كشر: أنا عارف بقى! بس قريب الشهر الجاي، وبعدين ما أنت عارف؟ محمد ابتسم: ربنا يتمملك على خير. طه قرب من عمه وبجدية: عمي وافق براحتك، محدش فينا هيزعل منك أبداً.

محمد بص لولاد أخوه ومن جواه كان بيتمنى ولاد زيهم، بس كان عارف وواثق إن الولاد دول من التربية الصح، وهو عنده بدرية كتلة من الشر والحقد، كان المفروض من زمان جداً حط حد لها مش ساب المركب تمشي وخلاص.. لأن الاختيار الغلط من الأول كل اللي بيتبني عليه بيكون غلط. شريف بمجرد موافقة محمد حدد ميعاد الفرح بسرعة، ومحمد مالقاش داعي للاعتراض، خليه يتـجوز وياخد سمر ويروح بيته. جه ميعاد الفرح والكل بيهيص وبيزغرط.

سميرة مراقبة بنتها اللي زعلانة على نفسها مش على حد تاني. أمل بصت لأمها: مش هنروح الفرح نبارك يا ماما. سميرة كشرت: ده أنا لو روحت هجيب سمر من على الكوشة وهفضل أضرب فيها لحد ما تطلع روحها في إيدي. أمل ضحكت على تعبيرات أمها، وسميرة بعدها ضحكت هي كمان وحضنتها وكملت: هي وبدرية القردة ومعاهم ميادة كمان. أمل بضحك: أنتي بقيتي بلطجية يا ماما أوي. سميرة بهزار: من يومي يا قلبي وأنا بلطجية بس محدش واخد باله.

دخل عبدالله وطه واستغربوا ضحكهم. طه بزهق لأبوه: عملنا الواجب اهو وحضرنا كتب الكتاب، أظن مالهمش حاجة تاني.. (بص لأمه) إنتوا بتضحكوا على إيه كده! أمل بهزار: أمك هتعمل كات وومن وتروح تضرب كل اللي في الفرح. طه ابتسم: خديني معاكي أعمل بات مان وأكمل على الباقي. سميرة بغيظ: إنتوا فاكريني بهرج، والله نفسي أعملها، أضرب الثلاثة سمر وأمها وميادة.. أحط الثلاثة كده وأفضل أضرب فيهم.

عبدالله زعق: جرى إيه يا سميرة وايه اللي بتقوليه ده!! وبعدين أنتي المفروض تروحي وتباركي والناس تشوفك بدل ما يقولوا قاعدين يندوبوا حظهم في البيت.. أنا عايزك تروحي ولو دقيقتين أنتي وأمل وتباركوا وراسكم مرفوعة وترجعوا. طه بضيق: مع إني مش طايق حد فيهم، بس فعلاً لازم نظهر هناك، مش حابب فكرة إن الناس تقول يا عيني زعلانين.. ساب دي وراح لدي.. أمل معلش تعالي معايا واظهري وتماسكي ووري الكل إنه مش فارق معاكي حد.

أمل بهدوء: أنا فعلاً مش فارق معايا حد، وأنا لو زعلت فده زعل على نفسي مش علشانهم، وبرضه لو روحت هروح لنفسي مش لإنـي خايفة من كلام حد وإني أصعب على حد.. أنا لسة كنت بقول لماما خلينا نروح ونبارك ونقوم بالواجب معاهم. راحوا كلهم الفرح، وطه دخل الفرح وفي إيده أمل وفي الإيد الثانية غادة، والاتنين أحلى من بعض. كانت سمر وشريف قاعدين في الكوشة.

سمر لابسة فستان أكمامه لحد الكوع وتقريباً دراعها باين لأن الأكمام شفافة، وطرحتها مخرجة نص شعرها، والمكياج جرئ. اتضايقت أول ما شافت أمل داخلة في إيد طه، واتضايقت أكتر لما شافت غادة، واستغربت من إمتى غادة دي بتعرف تلبس ولا تطلع حلوة كده! طول عمرها مبهدلة، إمتى احلوت كده! شريف شاف أمل اتوتر واتضايق إنه شايفها داخلة بتضحك مع أخوها وكأنه ما يعنيش أي شيء لها.. ليه متضايق من ضحكها ده! ليه اتخنق إنها مش زعلانة عليه!

طه وقف قدامهم بالبنات وكلهم باركوا لهم. سمر وأمل بيباركوا لها، همست في ودنها: أخدته منك يا أمل، واديني اهو اتـجوزت قبلك.. مين كان يصدق إن أنا أتجوز قبلك وأخد أحسن واحد اللي أنتي كان نفسك فيه! أمل بصت لسمر

وابتسمت وقربت منها وهمست: تستاهليه يا سمر.. شريف أنا اللي سيبته مش هو، وبعدين حتى لو سابني عشانك فـتستاهليه يا قلبي، وبعدين مش جديد عليكي تاخدي اللي أنا برميه.. طول عمرك بتاخدي الباقي بتاعي.. وللأسف بتفتكري إنك بتاخديها مني غصب وبتزعليني، وعمرك ما فهمتي إن أنا اللي برميه لك مش أنتي اللي بتاخديها غصب.. بعدين ماهو عمرو كان معاكي، بس يوم ما فكر يرتبط جالي يتمنى وأنا برضه اللي رميته.. مبروك عليكي شريف يا سمر، اشبعي بيه.

ابتسمت وبعدت في خطوات واثقة، وكل اللي بيقابله بتسلم عليه وما بتديش لأي حد فرصة يتكلم أو يسأل في حاجة ما تعنيلهوش. سمر كانت هتولع من كلام أمل وحست إنها برضه بتتنصر عليها.. مهما تعمل برضه أمل بتتنصر دون أي مجهود.. كانت هتموت على شريف، بس ليه دلوقتي حاسة إنها ممكن تولع فيه! حاسة إنها عايزة تجري وتسيب الفرح ده كله. سمر فضلت طول الوقت عينيها على أمل اللي مع غادة وأخوها وبتضحك مع الكل. بدرية وجنبها أم شريف بتسلم على

سميرة وسط الستات وبتريقة: معلش يا سميرة، تبقى في بوقك وتقسم لغيرك يا قلبي.. الجواز قسمة ونصيب. الستات كلهم بصوا لسميرة يستنوا ردها أو ضيقها، بس سميرة ابتسمت: عندك حق يا قلبي، فعلاً كانت في بوقنا وقرفنا منها رميناها، بس زي ما قلتي كله قسمة ونصيب (قربت منها ومن أم شريف وهمست لهم) أما انتوا الاتنين فكرتوني بمشهد بمسرحية لما قال اتلم تنتن على تنتون، واحد نتن والتاني أنتن (بعدت وعلت صوتها تاني)

مبروك لسمر يا قلبي.. يلا خليني أروح أبارك لها بنفسي. سابتها وطلعت لشريف وسمر، وقفت

قدامهم الاتنين وابتسمت: جوز عصافير يا أخواتي.. مبروك يا عيال، لايقين على بعض موت.. مش عارفة أقولكم قد إيه لايقين على بعض.. والله يا سمر أول مرة تعملي حاجة عدلة في حياتك.. مش عارفة أشكرك إزاي.. يعني لولا اللي عملتيه ما كناش شوفناه على حقيقته وعرفناه صح، وتخيلي كانت أمل اتبلت بيه، بس كويس أخدتيه أنتي وحميتيها.. أحمدك يارب وأشكر فضلك.. مبروك عليكم بعض. سابتهم ونزلت والاتنين بصوا لبعض بغيظ،

وسمر: شايف اللي بيقولوه.. بكرا لما يشوفونا مبسوطين مع بعض يندموا.. بكرا يندموا. شريف عينيه على أمل وتمتم: أو إحنا اللي نندم. سمر تابعت عينيه وشافت قدامها عمرو اللي كانت برضه عينيه طايرة على أمل، ودلوقتي شريف عينيه طايرة عليها، فزقته بعنف وهو التفت لها: في إيه! سمر بغضب: لو شوفتك بتبصلها كده تاني مش هيحصل كويس. شريف ابتسم ومسك إيدها باسها: حبيب قلبي غيران ولا إيه!

مفيش في قلبي غيرك أنتي يا قمر، سيبك من الكل وتعالي نرقص نضايقهم كلهم، إيه رأيك بقى! قاموا مع بعض يرقصوا، وأمل بصت لهم وتخيلت لو ده فرحها، هل ممكن ترقص كده بالمياعة دي! لا يمكن أبداً.. اشمئزت منهم. وقاطع تفكيرها غادة بهزار: ادعي لي بقى أرقص أنا وأخوكي كده. أمل ضحكت: هانت يا قلبي، كلها أيام قليلة، بس لو رقصتوا بالمياصة دي هبقى برا منكم. غادة كشرت: أنتي متخيلة أخوكي ممكن يرقص كده! ده لو طال يلبسني نقاب في الفرح هيعملها.

أمل ابتسمت: بيغير عليكي وعايزك له لوحده، حقه.. مش أحسن ما تكون الواحدة فرجة للي يسوى واللي ما يسواش.. ربنا يقرب لكم البعيد يارب. غاده بحب: يارب يا قلبي. روحوا بيتهم وأمل طلعت أوضتها والكل قلقان عليها وعلى سكوتها. آخر الليل شريف أخد سمر وراحوا بيتهم ودخلوا أوضتهم، وهو طلع بحجة إنه يسيبها تغير براحتها، بس هو طلع يلوم نفسه ليه مش مبسوط! ليه مش زي أي عريس بيتنطط وبيحلم بليلة فرحه! ليه مش عايز أصلاً يطلع فوق عند سمر!

مش كان هيموت ويكلمها كل يوم، ليه دلوقتي في بيته وبيغصب على نفسه يطلع عندها! سمر في أوضتها واقفة قدام المرايا وشايفة قدامها أمل! شايفاها بتضحك! شايفاها مبسوطة! حبستها وكانت هتموت وبرضه رجعت! أخدت منها شريف وبرضه بتضحك! حتى عمرو سابها واتمناها هي! تعمل إيه علشان تحس مرة واحدة بالرضا! ليه مش زي أي عروسة فرحانة وبتتمنى عريسها ودلعه ليها! دي تقريباً حاسة إنها مش طايقاه أصلاً يدخل عندها! ***

ملك وسليم قرب ميعاد فرحهم، وهي نادراً ما بتروح الشركة، بس لاحظت إن نورهان بتاخد مكانها في كل حاجة، واتوعدت إنها أول ما تخلص من الفرح وتفوق هتمشيها برا الشركة خالص. راحت الشركة وطلبت المهندس حاتم، فجالها بسرعة: خير يا أفندم! ملك بغيظ: هات لي أوراق تعيين اللي اسمها نورهان دي! هات لي الملف بتاعها. حاتم استغرب: ليه يا فندم؟ ملك زعقت: من غير ليه! اتفضل!

حاتم كشر وطلع بسرعة، نزل الإدارة وطلب الملف، وساعتها الموظف استغرب وسأله ليه عايزه، بلغه إن ملك عايزاه، فالموظف استأذنه لحظة يجيبه. الموظف عطى الملف لحاتم اللي أخده وأداه لملك وسابها. ملك قلبت في الملف وشافت كمية الكورسات والشهادات اللي واخدها واللي فعلاً تأهلها تشتغل في شركة زي شركتهم. الشهادة واخدها فعلاً من أمريكا. قرأت اسمها.. نورهان سيف الدين.. قفلت الملف وقامت راحت عند أبوها وحطت قدامه الملف.

خالد بص لها بهدوء: إيه ده؟ ملك بصت له أوي: مين نورهان دي! في شهادات كتير، بس مفيش حاجة عنها هي! مفيش أي معلومات خاصة! مفيش عنوان! مفيش أي حاجة خاصة. خالد بعد الملف من قدامه وبصلها: يهمني في نورهان كموظفة حياتها العملية، أما الخاصة دي لا تعنيني بشيء.. أنا مش عارف أنتي ليه بقيتي سطحية أوي كده! ولا أنتي من زمان كده وأنا كنت أعمى مش شايفك! ملك اتنرفزت: ده رأيك فيا دلوقتي! بقيت سطحية!

بعد ما جبت نورهان تمسك مكاني في كل حاجة دلوقتي أنا بقيت سطحية. خالد بص لها: تصرفاتك بتتكلم عنك يا ملك! تصرفاتك يا حبيبتي! ارجعي ملك بنتي العاقلة. ملك زعقت: ما بقتش عارفة أرجع لها! ما بقتش لاقياها أصلاً! خالد قرب منها بحب: خلاص اعملي ملك جديدة.. ملك تصلح أخطاء ملك القديمة.. مش عيب أبداً إن الواحد يغلط، بس الإصرار على الغلط هو اللي عيب. صلحي يا ملك. ملك بعد ما كانت هتحن وترمي

نفسها في حضن أبوها بعدت: ورايا حاجات كتير للفرح، بعد إذنك. يوم فرحها حسته يوم عادي ما يختلفش عن أي يوم.. مش متحمسة، يمكن أقل من العادي كمان. قضت اليوم في الكوافير وأمها معاها. لـبست ملك فستان كب وشعرها ملموم لفوق على شكل تسريحة. وسليم جه أخدها مبهور بيها وبجمالها وعمال يحضنها ويتنطط، ونوعاً ما ده ضايقها واستغربت إزاي كانت مبسوطة بيه قبل كده! ليه اتمنت إن كريم يتنطط ويهيص زيه كده!

وليه دلوقتي لما ده حصل مش شايفاه شيء مثير ولا حلو، بالعكس حسه تافه! خفيف مش تقيل. قعدت في الكوشة معاه وكل أصحابها حواليها. سليم نزل يرقص مع أصحابه وملك أصحابها جنبها وبيهزروا معاها. ممدوح أول ما شافها حضنها وباسها وبارك لها، وهو حاضنها همس: تخيلي لو كان كريم هو العريس كان ممكن يعلقني من رقبتي على باب القاعة علشان أكون عبرة لمن لا يعتبر.

ضحك هو وكوكي اللي كملت: أه والله ده كان عمل لك بوفتيك وحياتك ولا الفستان يا ملك.. كنتي تتخيلي إنك تلبسي فستان كب كده مع كريم! ممدوح بتريقة: ده كان لبسها چاكيت البدلة بتاعه وحلف عليها يمين طلاق تلاتة ما تقلعها طول الفرح. ضحكوا الاتنين ومش عارفين هما بيعملوا فيها إيه! طيب مش ده كان سبب انفصالها! ليه دلوقتي مفتقداه؟ كريم دخل هو ومؤمن القاعة.

كوكي خبطتها: كريم اهو يا بت.. يالهوووي عليه سوووو كيووووت.. أنا مش عارفة إزاي سيبتيه يا ملك! كريم قرب منهم وبارك لملك، اللي أول ما قرب بص لفستانها هز دماغه برفض وزعل عليها، وهي كانت فاهمة نظراته كويس جداً، فهمست: مش عاجبك فستاني؟ كريم بص لها: أنا مش مهم، المهم يكون عاجب اللي أنتي لابساها علشانه. ملك ابتسمت بتفاخر: بس مش بذمتك أنا جميلة فيه؟ مش ندمان إنه مش أنت اللي جنبي النهاردة؟

كريم بص لها باستغراب: لو ندمان يا ملك، فـندمان إني فشلت أخليكي تتغيري، لكن غير كده بالعكس ما أتمناش أبداً أكون مكانه.. أعمل بجمالك ده إيه لو هيكون مشاركة بيني وبين الكل! الزوجة بتكون زوجة لأنها خاصة ومملوكة لواحد بس، هو من حقه يتمتع بجمالها مش ملكية عامة هي.. المهم مبروك عليكي وربنا يسعدك يا رب يا ملك.. ده أهم شيء. مؤمن قرب منهم: مبروك يا ملك وعقبال ما نشوف قطاقيط صغيرين. ردت عليهم والاتنين اندمجوا وسط الناس.

شوية جه سليم خد ملك عشان ترقص وسط أصحابه شباب وبنات كأنه عرض للكلم. مؤمن عينيه بتدور وسط الناس كلها، وكريم متابع معاه لحد ما زهق: مش موجودة، ريح نفسك بقى. مؤمن بص له باستغراب: إيه دي اللي مش موجودة! كريم بص له بتريقة: اللي روشتني يمين وشمال بتدور عليها. مؤمن كشر: مش بدور على حد على فكرة. كريم بتريقة: صدقتك. مؤمن كشر بجد: هي ماجتش ليه! كريم ضحك وبصله: الله أعلم.. يمكن محدش دعاها! يمكن ما بتحبش الأفراح!

ممكن أخوها منعها! يعني في أسباب كتيرة الواحد ممكن ما يحضرش فرح بسببها. مؤمن بزهق: طيب متخيل هتيجي ولا! كريم باستغراب: ما سابتش جدول أعمالها معايا للأسف. مؤمن خبطه في صدره: بطل غلاسة بقى.. بقول متخيل متخيل.. ما تعرفش تتخيل! كريم ابتسم: حاضر هتخيل.. هتيجي وأول ما هتيجي هتجيلك تعتذر لك إنها اتأخرت.. وتاخدها وترقصوا سلو بدل العريس والعروسة. كريم لاحظ إن مؤمن بيسمعه وهو مبتسم وتقريباً بيتخيل اللي هو بيقوله،

فكمل بهزار: وأنتوا بترقصوا أنت تدوس على رجليها فتقوم إيه رازعاك بالقلم، تقوم تفوق على طول من الحلم ده. مؤمن كشر وبصله بغيظ: فصيل والله فصيل! أنا غلطان أصلاً إني جيت معاك! كريم ضحك: أنت جاي معايا! أنت بجد اللي جيت معايا! أمال أنا ليه عندي إحساس إنك جيبتني غصب عني! مؤمن كشر: أنا رايح أشوف حاجة أشربها، خليني أبلع كلامك اللي دمه تقيل ده. كريم بغلاسة: أنا ماشي.

مؤمن بصله بتوعد: والله يا كريم.. هنستنى شوية وهنمشي مع بعض وبطل رخامة بقى. كريم باستغراب: ما أنت بتشوفها في الشركة لما بتروح أو هي بتيجي، لازمته إيه هنا! ليه عايز تشوفها هنا؟ مؤمن كشر: هنا مختلف عن جو الشغل! نورهان برا الشركة بتكون مختلفة تماماً عن الباشمهندسة نورهان، بص مش هتفهم أصلاً فريح دماغك. كريم كشر: ليه إن شاء الله مش هفهم! غشيم أنا ولا إيه! مؤمن بتريقة: أه غشيم.. هنستنى شوية وهنمشي.

سابه ومشي يدور عليها موجودة في أي مكان ولا فعلاً ماجتش. نورهان كانت في البيت جاهزة وبتحاول تقنع أخوها تنزل، وأخوها رافض تماماً. نورهان: علشان خاطري بقى يا نادر، بطل رخامة. نادر بإصرار: مش هتروحي، ريحي نفسك بقى.. تروحي وتقابليه وترجعي تعيطيلنا، وأنا صراحة على آخري.

نورهان بإصرار: ده كان زمان، دلوقتي خلاص اتعودت على الوضع ده.. بعدين عايزة أروح، أنت عارف إني بحب الأفراح جداً وأفراح مصر بتكون حلوة أوي، وبعدين أصحابي كلهم هناك، علشان خاطري بقى.. ماما قولي حاجة بقى. مامتها نهلة بصت لهم: أخوكي عنده حق يا نور، أنتي بتروحي وبترجعي تطلعيه على عينينا، فبلاش.

نورهان بصت لهم الاتنين: بقولكم إيه، إنتوا الاتنين، أنا مش صغيرة، وقلت لكم خلاص اتعودت على الوضع ده وعايزة أروح، فإذا سمحتم أصحابي كلهم منتظريني. وبعد محاولات كتيرة وافقوا أخيراً إنها تنزل، بس نادر أصر يوصلها للفندق، وهي داخلة: مش هتيجي معايا؟ نادر مكشر: لا هستنى في الكافيه ده، ولما تخلصي كلميني منتظرك. نورهان كشرت: مش بحب أكون متقيدة بحد، مستنيني.

نادر بص لها: اقعدي براحتك لحد ما تزهقي، ووقت ما تحبي تمشي كلميني، يلا روحي بقى. دخلت وبتدعي جواها إن الليلة تعدي على خير بدون أي مشاكل زي المرة اللي فاتت، وإلا نادر هيمنعها تماماً من أي احتكاك مباشر تاني. مؤمن مع كريم في إيده عصير بيشربه، وكريم مستغرب: هو أنت بتشرب إيه! مؤمن بص للكوبايه في إيده: عصير مش عارف إيه هو، بس طعمه وحش جداً!! كريم ضحك: طيب بتشربه ليه؟

مؤمن بغيظ: علشان متغاظ.. بقولك إيه يلا نروح نتعشى في أي مكان عدل وناكل أكلة معتبرة كده. كريم ضحك: ماشي موافق، بس اللي يرجع في كلامه؟ مؤمن بغيظ: مش هرجع يا عم، يلا بينا. كريم ابتسم: ماشي يلا، واحنا ماشيين نعدي على نورهان نسلم عليها قبل ما نمشي طيب. مؤمن اتعدل ووقف وبيبص حواليه، وكريم ضحك جامد وهو بص له: ده أنت رخم أوي.. بتشتغلني صح؟ كريم بيضحك ومؤمن حط من إيده الكوباية بعنف وهيمشي.

كريم: على فكرة مش بشتغلـك، أنا مش برخامتك أنت أصلاً. مؤمن بصله ومش مصدق ومش راضي يبص وراه، وكريم مبتسم ومؤمن مقتنع إنه بيشتغلـه: برضه مش هصدق. كريم مبتسم: أنت حر ما تصدقش. وقف كريم ومؤمن في وشه وابتسم وبيسلم: ازيك يا نور، أخبارك إيه؟ مؤمن بتريقة: برضه مش هصدق ومش هبص ورايا. هنا مؤمن اتفاجأ بيها بترد: مش هتصدق إيه! هنا عينيه وسعت ولف بسرعة وبصلها واتلجم،

وكريم ضحك وخبط على كتفه: اعتذر بقى منها علشان نروح نتعشى عشوة جامدة. مؤمن زق إيد كريم من على كتفه وبصله: أنا ماليش نفس بالهنا، أنت روح اتعشى. كريم كشر: أنت ياض لسة حالا... قاطعه مؤمن: لسة حالا كنت بقولك براحتك، أنت مش مضطر تفضل هنا وعايز تمشي براحتك. كريم رفع حاجبه باستغراب: أنت قلت لي كده؟ وأنا قلت لك إيه؟ مؤمن بصله بغيظ: قلت لي (اتكلم بغيظ جامد وبيوجه له الكلام) بطل رخامة بقى.

كريم ضحك وبص لنور: يلا أشوفك بعدين يا نور. سلم عليها وانسحب، وهي فضلت مع مؤمن اللي بص لها بغيظ: اتأخرتي كده ليه! كنت همشي أصلاً. نورهان ابتسمت: وليه ما مشيتش؟ مؤمن كشر وبصلها شوية: طيب ألحق أنا كريم قبل ما يتحرك. ويدوب هيتحرك خطوة هي اتكلمت: يا رخم! مؤمن ابتسم: بعض ما عندكم اتأخرتي كده ليه! نور بضيق: نادر ما كانش عايزني اجي أصلاً الفرح، وأقنعته بالعافية. مؤمن باستغراب: ليه! إيه المشكلة؟

نور بصت له: هتفضل تستجوب فيا كده كتير.. المهم كنتوا هتتعشوا فين! مؤمن تقبل تغيرها للسؤال وبدأوا يرغوا الاتنين مع بعض، وخالد مراقبهم من بعيد، ونورهان ملاحظة نظراته وبتتجاهلها بتعمد. مؤمن موبايله رن وطلعه، كان أبوه وبيفكر يرد ولا يطنش لبعد الحفلة! نورهان استغربت تفكيره: ما ترد على باباك! مؤمن بص لها وبص للموبايل ورد وبصلها: مش سامع، هتكلم وأرجع بعد إذنك. ابتسمت له وهو خرج، وهنا التفتت لخالد اللي قريب منها،

فقرب أكتر: مش ملاحظة إنك مزوداها أوي مع مؤمن! نورهان بصت له أوي وبغيظ: على فكرة ما ينفعش تلعب نص الدور والنص التاني لا.. يا تلعب الدور كله يا تعتذر عنه كله، أما النص نص ده مش هينفع معايا.. بعد إذنك بقى لأحسن مؤمن جاي ومراتك بتدور عليك. قابلت مؤمن داخل وهي خارجة: أنتي رايحة فين! نور بخنقة: اتخنقت من الجو هنا، تعال نطلع في أي مكان مفتوح. طلعوا برا القاعة وراحوا ناحية البيسين وقعدوا الاتنين.

مؤمن بص لها أوي، واتمنى لو يعرف كل حاجة عنها ويصارحها بمشاعره، بس مش عارف ليه حاسس إنه كل ما بيحاول يقرب منها أكتر هي بتصده.. مش قادر يفهمها، هل هي بتعتبره صديق ولا ممكن فعلاً تحبه؟ نورهان جنبه بصت له وبتتمنى لو يفضل ساكت.. بس يقعد جنبها وما يتكلمش. عارفة إنه عنده ألف سؤال، بس للأسف هي ما عندهاش ولو إجابة واحدة، لأنه لو سمع إجابة واحدة هيمشي ومش هيبص في وشها أبداً.. فياريت لو يفضل ساكت.

مؤمن بص لها ومنتظرها تتكلم، وهي عايزاه يفضل ساكت. مؤمن حاول يتكلم في أي حاجة: أعتقد لو أنا هعمل فرحي هعمله في مكان مفتوح، مش بحب القاعات المغلقة. نور بصت له وكأنها بتحلم: على بيسين زي كده!

وتملاه كله بلالين وورد.. والكل يهيص ويفرح وتعمل تورتة كبيرة من الأرض لمستواك.. وترقص مع عروستك طول الوقت، ويكون أسعد يوم في حياتك إنك بتعلن قدام الكل إنها ملكك أنت وبس.. بتعلن شرعيتك قدام العالم كله.. بتقول للدنيا كلها العروسة دي مراتي وحبيبتي ودنيتي كلها. مؤمن بيسمع كل كلامها وعقله بيترجمه عليهم هما الاتنين.. هو شايف نفسه واقف معاها قدام الكل، إيده في إيدها.

شايف البيسين ده زي ما هي وصفت.. شايفها هي بأجمل فستان أبيض في العالم كله معمول علشانها هي وبس. نور همست: حلم حلو صح! مؤمن بيحتويها كلها بعينيه وهمس: وليه يفضل حلم يا نور! أنتي ممكن تنوريه. نور ابتسمت ودموعها لمعت، لأنها عارفة إن ده مجرد حلم وهيفضل حلم. وقفت مرة واحدة، وهو وقف مستغرب مالها. نورهان بصت له: أنا اتأخرت على نادر، هو طلب مني نص ساعة بالكتير، وأنزلهم. مؤمن بعدم تصديق: كلميه وقل له هتقعدي شوية! أنا هوصلك!

نورهان برفض: ما كانش عايزني اجي أقوم أقوله امشي أنت! أنا أسفة يا مؤمن، لازم أمشي بعد إذنك. سابته وجريت من قدامه قبل ما هو يرد عليها. استغرب هي ليه هربت منه كده! ليه في لحظة بيحس إنها ملكه، واللحظة اللي وراها بيلاقيها اختفت!! نورهان اتصلت بأخوها اللي استغرب إنها بسرعة كلمته وجالها على طول، لأنه حس إنها متضايقة. وأول ما ركبت بصلها بغيظ. نورهان بصت له بتحدي: مفيش حد ضايقني، ريح نفسك.

نادر بتريقة: صح، ماهو باين على دموعك اللي بتهدد تنزل في أي وقت. نورهان دورت وشها بعيد بغيظ: مفيش دموع ومفيش حد ضايقني. مؤمن كان خارج وشافهم، واتقابلت عينيهم، ونادر كمان شافه: مش ده مؤمن! خليني أنزل أسلم عليه. نورهان بصت له: لا ما تنزلش، واتحرك يلا. نادر استغرب وبيبصلها أوي، فكررت: اتحرك يا نادر بقى يلا. نادر اتحرك بعربيته وشاور لمؤمن، فشاور له هو كمان، ونور باصة لبعيد. نادر بعد شوية: هو ضايقك في حاجة!

نورهان بخنقة: ما قلت لك محدش ضايقني يا نادر. نادر بحيرة: امال في إيه مالك! نورهان بصت له: في إن عندك حق.. إحنا بس من حقنا نحلم ونحلم، لكن الحلم ده مش هيتحقق، هنفضل على طول في الظلمة.. فالأفضل أعمل زيك وأبطل أحلم بدل ما بحلم وبتوجع.. أنت عندك حق.

سكتت وأخوها سكت، بس كان نفسه يقولها تفضل تحلم وتحاول تحقق حلمها وبلاش تستسلم لليأس زيه.. طول عمره بيحاول يخليها تبطل أوهام، ليه دلوقتي لما هتسمع كلامه ده وجعه أوي.. ليه زعلان إنها هتبطل تحلم! مؤمن روح البيت، كان كريم قاعد لوحده، فدخل وقعد جنبه بهدوء. كريم بعد فترة: تخيلت هتيجي مبسوط. مؤمن استرخى في قعدته ورفع رجليه على الترابيزة الصغيرة

قدامه وباصص للسقف وبحيرة: مابقيتش فاهم حاجة يا كريم، في لحظة بحس إنها قريبة مني أوي وإني ممكن أقولها أي حاجة أو إني أقرب منها، بس بعدها بلحظة تانية بلاقيها اختفت أصلاً ومابقتش معايا.. أنا مش فاهم حاجة أصلاً! أنا موهوم! هي فعلاً مهتمة! ولا مش في بالها أصلاً! طيب في حد تاني! مش فاهم أي حاجة! كريم بيسمعه وساكت لحد ما هو سكت: كان نفسك تحب، أعتقد هو ده الحب.. الحيرة اللي أنت فيها تعريف للحب.

مؤمن اتعدل: الحيرة اللي أنا فيها دي حب من طرف واحد، والنوع ده من الحب أنا مابحبوش أبداً ومش هتحمله أو أعيش جواه.. أنا طالع أنام، سلام.

سابه وطلع، وكريم قعد مكانه وباصص للسقف بيفتكر فرحة مؤمن بدخول نورهان وحزنه دلوقتي.. بيفتكر ملك اللي بترقص مع سليم، واتنهد لأنه مش قادر يتخيل لو هو فعلاً كان مكانه كان عمل إيه، بس هو واثق إنه لا يمكن يكون مكانه.. مش دي أبداً اللي يتمنى أو يفكر حتى يكون جنبها.. طيب ياترى إمتى هيقابل اللي يتمنى يشاركها ليلة زي دي! ولا ده مش هيحصل أبداً؟ ***

الأيام بتعدي شبه بعضها، ومؤمن حسن إن نورهان بتتجنب تكون معاه أو تقابله، ومابقاش فاهم ليه هي بتبعد، ولا هو كان موهوم إنها بتقرب أصلاً! أمال ليه ذكرى وصفها ل ليلة الفرح مش رايح من باله أبداً، ولا رايح شكلها في ضو القمر من خياله. كريم في مكتبه تعب من الشغل وحاسس بملل كبير، وبيفكر لو يسافر أي مكان يسترجع نشاطه، دخل عنده مؤمن قعد حسسه بالزهق أكتر وأكتر. كريم بص له: مش متعود عليك كئيب كده يا عم الكئيب.

مؤمن بزهق: عايز إيه يا عم الفرفوش؟ كريم بص له: إيه رأيك نسافر يومين نغير فيهم جو، أنا مخنوق جداً من جو المكتب ده! مؤمن بيفكر: تعال نروح البلد.. أبويا وأمي وحشوني. كريم بتفكير: ممكن فعلاً. موبايله رن وابتسم تلقائياً ورد على طول: حبيبي ازيك. طه بابتسامة: ازيك يا كريم أخبارك إيه يا ابني؟ رحبوا ببعض كتير وسلموا على بعض.

طه بابتسامة: بقولك بتصل علشان أعزمك على فرحي يوم الخميس الجاي، فقلت أبلغك قبلها بأسبوع اهو علشان تجهز أمورك براحتك وما تقليش شغلي ومعرفتش اتصرف والحجج دي كلها. كريم ابتسم: ربنا يتمملك على خير يا طه، ربنا يسهل، طيب والله لسة حالا أنا وابن خالي بنقوله عايزين نسافر. طه ابتسم: خلاص يبقى تعال من دلوقتي، إيه رأيك؟ تساعدني في تجهيزات الفرح وتغيروا جو وتنوروني.

كريم ابتسم: ياريت والله ينفع، ما كنت أتأخر أبداً، بس زي ما قلت لازم أظبط أموري في الشغل الأول.. على العموم هشوف الدنيا فيها إيه وأقولك. طه بتأكيد: بس الفرح لازم هتيجي. كريم ابتسم: بإذن الله وربنا يتمملك على خير يا طه يارب.. في رعاية الله. قفل معاه وبص لمؤمن اللي باستغراب: مين ده اللي عايز تروحله وتجرني معاك لفرحه؟ كريم ابتسم: ده طه. مؤمن بيحاول يفتكر: المفروض إني أعرفه يعني؟ كريم بيفكره: طه أخو أمل! عرفته.

مؤمن افتكره: أيوه أيوه عرفته.. بس أنت علاقتك بيهم مستمرة؟ وقوية؟ كريم بتفكير: مش قوية أوي، بس علاقة كويسة يعني. مؤمن باستغراب: يعني كويسة لدرجة تروح قبل الفرح بأسبوع تساعد في تجهيزات الفرح! كريم: لا لا طبعاً أسبوع إيه، هو يوم الفرح كويس، ده إذا روحنا يعني! مؤمن بتفكير: طيب تعال نروح البلد عندنا، وبعدها يوم الفرح نطلع عندهم، وبكده نغير جو ونقسم الطريق نصين.

كريم بص له: فكرة حلوة، خلينا طيب نبلغ جوز عمتك ونظبط أمور الشغل قبل ما نسافر إحنا الاتنين. مؤمن بهزار: تفتكر هيوافق إحنا الاتنين نأجز مرة واحدة؟ كريم: لا طبعاً مش هيوافق وهيقلب الدنيا، بس في الآخر هيوافق.

حسن فعلاً اعترض إن الاتنين ياخدوا إجازة مع بعض، بس بعد كده وافق لأنه عارف إنهم مرتبطين ببعض، ولو واحد أخد إجازة لوحده مش هيعرف يقضيها فين، لكن مع بعض هينبسطوا، كمان مش عايز كريم يسافر لوحده أو مؤمن يسافر لوحده، الاتنين مع بعض في ضهر بعض. طلعوا على البلد عند مؤمن وغيروا جو يومين، ويوم الفرح قرروا يروحوا على الفرح على طول ما يروحوش بدري.

أمل بتلبس فستانها الهادي والجميل وقعدت قدام مرايتها وطلعت علبة الميكاب الخاص بيها فتحتها.. حطت كريم مرطب على وشها وفكرت تحط ميكاب علشان تبقى جميلة! بس ليه! هي طول عمرها مقتنعة إن الجمال بينبع من جوا مش بالمساحيق دي أبداً! قفلت العلبة ووقفت بثقة إنها جميلة في كل حالاتها.. هي في غنى عن أي جمال مصنوع.. جمالها الداخلي يكفيها جداً.

طه لبس بدلته وحاسس إنه أسعد إنسان في العالم كله لأنه أخيراً هيتجمع هو وحبيبته في بيت واحد.. أخيراً هيكون مسئول عنها وهي مسئولة عنه.. إحساس جميل ماليه ومخليه طاير. دعا من قلبه إن أخته تلاقي الإنسان اللي يحققلها السعادة اللي هو حاسس بيها دلوقتي. أبوه دخل عليه وكان فرحان بيه جداً، وأمه أول ما شافته زغرطت وفضلت تحصن فيه وفرحانة بيه. طه بينادي: يا أمـــــــــل أخرتينا، يلا غادة هتضربني. نزلت أمل بسرعة

وكلهم بصوا لها وهي مبتسمة: جاهزة اهو، يلا بينا مش هأخرك يا سيدي. طه بص لها أوي: أنتي متأكدة إنك جاهزة مش ناسية حاجة! أمل مبتسمة: مش ناسية بإذن الله.. بس ماشاء الله عليك يا طه، عريس زي القمر.. ربنا يسعدك يا حبيبي. ضمها هو كمان بحب وبصلها: وأنتي كمان يا أجمل أمل في الدنيا، ربنا يسعدك يا قلبي أنتي. عبدالله: مش يلا بقى ولا إيه؟ طه بهزار: يلا هتضرب أنا. خارجين وسميرة مسكت إيد بنتها أخرتها: اسبقونا.

خرجوا وهي بصت لبنتها: النهاردة فرح أخوكي. أمل باستغراب: أه وبعدين! سميرة بزعل: ليه ما حطيتيش حاجة في وشك حتى لو خفيف كده! أمل ابتسمت لأمها: ليه عايزاني أحط! ماما عمرك ما قلتي لي قبل كده أحط ميكاب، بالعكس دايماً تقولي إن الجمال الطبيعي أحلى مليون مرة من الميكاب، ليه دلوقتي عايزاني أحط! أنتي شايفاني وحشة كده! سميرة مسكت وشها بإيديها الاتنين: أنتي أجمل بنت في العالم ده كله!

أمل بحب مسكت إيدين مامتها: وأنا ما حستش إني محتاجة أكون جميلة في عينين حد.. لو هحط ميكاب في يوم هيكون علشان عايزة أكون جميلة لحد مميز وأكون جميلة له هو وبس، ولحد ما الحد ده يظهر مش محتاجة أكون جميلة أو مميزة. سميرة باستها: غصب عنك أنتي جميلة من غير أي حاجة أصلاً. أمل بحب: يلا بقى طه هيضربنا. خرجوا وراحوا جابوا غادة ورجعوا للقاعة وبدأ الفرح والكل فرحان ومبسوط.

دخلت سمر الفرح مع شريف تبارك للعرسان، وطه كان نفسه يطردها. كانت لابسة فستان سواريه ضيق وميكاب أوفر جداً وكأنها بتوري للكل إنها مبسوطة وحلوة جداً مع جوزها. شريف أخد جنب ومش عايز يختلط بحد لأنه حاسس إنه غير مرغوب فيه. سمر راحت لأمل، وقفت جنبها وبدلع: عقبالك يا أمل، ده الجواز حلو أوووووي وشريف مدلعني أووووي. أمل بصت لها باستغراب من طريقة كلامها الفجة: ربنا يسعدك كمان وكمان.

سمر كشرت بتمثيل: زعلت عليكي، بتحضري فرح ورا فرح وبتقعدي تتفرجي على العرسان.. معلش بكرا يجيلك يوم وتلاقي حد. أمل هزت دماغها وبصت لها وكملت معاها لعبتها: وليكي عليا يا سمر هتكوني أول حد أعزمه، بس اوعي ما تجيش. سمر ابتسمت: لا ما اجيش إزاي، ده أنا هكون أول المعازيم أتفرج، ودي هتفوتني دي. أمل ابتسمت: خلاص اوعديني تيجي، بس اوعي ترجعي في كلامك وما تجيش؟ لأحسن أزعل.

سمر ابتسمت: لا وعد يا بنت عمي هاجي.. ياااه شريف بيشاور لي، ما يقدرش يقف من غيري دقيقة واحدة، طيب بعد إذنك يا أمول خليني أشوفه. أمل بتريقة: روحي يا قلبي الحقيه بسرعة، لقلبه يوجعه. سمر مشيت من قدامها، بس ابتسامتها اختفت ومش قادرة تعرف ليه دايماً متغاظة من أمل.. يعني هي حاطة أغلى أنواع الميكاب وجواها إحساس رهيب إن أمل أجمل منها بكتير، مع إنها واثقة إنها هي الأجمل.. بس عمرها ما قدرت تستمتع بإنها الأجمل.

كريم وصل الفرح مع مؤمن اللي بيتفرج على كل اللي حواليه. طه لمح كريم فقام يستقبله ورحب بيه جامد، ودخل بيه وبيدور بعينيه على أبوه اللي برضه رحب بيه جامد، وأمل لمحتهم. كريم بص لها وابتسم جامد أول ما شافها، وهي قربت عليهم مبتسمة مش مصدقة إنه جه يحضر فرح أخوها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...