تحميل رواية «العاشقة المجروحة» PDF
بقلم سلمى تامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
منه كانت واقفة مصدومة وشايفة أحلامها كلها بتنهار قدام عينيها. جدهم: ومن غير علمنا يا مروان. مروان بأسف: آسف جداً يا جدي، بس كل حاجة جت بسرعة واتجوزنا من شهر ومعملناش فرح أصلاً. اتجوزنا في السفارة. أم منه لمحتها وحست بيها، بس محبتش تبين إن بنتها مكسورة. أم منه بابتسامة مصطنعة: تعالي يا منوش، سلمي على ابن عمك يا حبيبتي. مروان لف وشاف ندى وابتسملها: إيه ده يا منه؟ ما شاء الله كبرتي وبقيتي عروسة. منه بصتله بقهر وحزن، لكن حاولت تداري: شكراً، حمد الله على السلامة يا مروان. وبصت لمراته: مبروك يا حبيبتي...
رواية العاشقة المجروحة الفصل الأول 1 - بقلم سلمى تامر
منه كانت واقفة مصدومة وشايفة أحلامها كلها بتنهار قدام عينيها.
جدهم: ومن غير علمنا يا مروان.
مروان بأسف: آسف جداً يا جدي، بس كل حاجة جت بسرعة واتجوزنا من شهر ومعملناش فرح أصلاً. اتجوزنا في السفارة.
أم منه لمحتها وحست بيها، بس محبتش تبين إن بنتها مكسورة.
أم منه بابتسامة مصطنعة: تعالي يا منوش، سلمي على ابن عمك يا حبيبتي.
مروان لف وشاف ندى وابتسملها: إيه ده يا منه؟ ما شاء الله كبرتي وبقيتي عروسة.
منه بصتله بقهر وحزن، لكن حاولت تداري: شكراً، حمد الله على السلامة يا مروان.
وبصت لمراته: مبروك يا حبيبتي على جوازكم.
مروة بغرور: ميرسي ليكي. إيه بقى يا مروان هنفضل واقفين كده؟ بيتك فين؟ أنا تعبت.
العيلة كلها اتضايقت من أسلوبها.
مروان بحب: تعالي يا روحي نطلع شقتنا، أنا عارف إنك تعبتي.
مروة بقرف وصدمة وهمست لمروان سمعتها منه: إيه ده؟ أنت عايزني أقعد في المكان ده؟ أنت أكيد بتهزر.
مروان بهمس: يا حبيبتي بيتنا لسه مجهز، استحملي شوية.
منه بصتلهم بغضب واستحقار وقالت: طب حمد الله على سلامتك يا ابن عمي تاني مرة، بعد إذنكم.
وسابتهم وطلعت.
***
منه دخلت الأوضة بتاعتها وهنا انهارت.
منه ببكاء: كداب... خاين... فضلت أحبك 15 سنة ومستنياك من غير ميأس... فضلت أبني أحلام معاك وفي الآخر إيه؟ رجعت متجوز. أنا بكرهك يا مروان، بكرهك. وقسماً بالله لهنساك يا واطي يا ندل.
***
عند مروان ومروة.
مروة بغيرة: هي بنت عمك دي عندها كام سنة يا مارو؟
مروان بابتسامة: أنا أكبر منها بخمس سنين. عندها 21 سنة.
مروة بغيرة وضيق: اممم، طب مين أحلى؟ أنا ولا هي؟
مروان بابتسامة وحب: هي منه جميلة وكل حاجة. بس انتي مفيش في جمالك اتنين. أنا مبشوفش غيرك أصلاً يا مروة. انتي مليتي عينيا قبل قلبي.
مروة بغرور: امم، أنا عارفة إني أحلى منها أصلاً، مين دي اللي أقارن نفسي بيها؟ إيه الهبل ده؟
وكملت بدلع: طب إيه؟ موحشتكش؟
مروان بصالها بابتسامة.
***
الصبح ندى كانت نازلة جامعتها كالعادة.
لقت مروان طالع من شقته مستعجل. قررت إنها تتجاهله وكملت نزولها.
مروان لمحها ونداها: استني يا منه، رايحة فين؟
منه لفت بضيق: رايحة الجامعة، وبعد إذنك عشان هتأخر.
مروان: طب استني يا بنتي، هوصلك. مالك فيه إيه؟
ندى برفض وحدة: لأ، شكراً. أنا بعرف أروح لوحدي.
مروان بضيق: فيه إيه يا منه، متهدي؟ قولت هوصلك.
وبعد رفض شديد من ندى، وافقت وركبت معاه عربيته وقالتله عنوان كليتها.
**: في سنة كام يا منه؟
**: رابعة حقوق.
مروان بصالها بابتسامة: برافو، عملتي اللي قولتلك عليه، وإن شاء الله هتبقي أحسن محامية في الدنيا.
منه بألم: أصل لما أوعد حد مش بخلف بوعدي.
مروان بصالها وسرح في كلامها شوية، لكن بعدها كمل طريقه عادي وندى سكتت.
مروان وهو سايق شاف وقف فجأة ووقف العربية: ثواني وجايلك.
بعد شوية مروان رجعلها وجاب لها شيكولاتة من النوع اللي بتحبه.
مروان بابتسامة: شكلك مدايقة، فجبت لك حاجة تحسن نفسيتك.
منه بصتله وسرحت.
Flash back:
كل يوم مدرسة، أوووف أنا زهقت.
مروان وهو ماسك إيدها وبيتمشوا: لازم نروح المدرسة يا حبيبتي عشان لما أكبر أبقى دكتور جراحة، وانتي تبقي محامية قد الدنيا.
منه: بس أنا مش بحب الصحيان بدري.
مروان بتفكير: اممم، طب إيه رأيك أجيب لك شيكولاتة من اللي انتي بتحبيها كل يوم الصبح؟
منه نطت بفرحة: هيييه، موافقة طبعاً.
مروان بيضحك عليها: طب خليكي هنا يا قلبي وهجيب لك، وهاجي.
مروان راح يجيب لها شيكولاتة وهي وقفت تستناه. شافت كلب بيجري عليها بسرعة. خافت جداً.
منه بصراخ: مرووووااااااان.
مروان بص بسرعة ناحيتها وجرى شدها ووقع بيها بعيد عن الكلب، والكلب كمل جري.
مروان بخوف وقلق عليها: انتي كويسة يا منه؟ فيكي حاجة؟
منه ببكاء: رجلي وجعاني أوي يا مروان.
مروان بص لرجلها ولقى كدمة. عينه دمعت جامد وحضنها: أنا آسف يا قلبي، أنا السبب. أوعدك عمري ما هجرحك تاني وهخلي بالي بعد كده.
منه وهي بتمسح دموعها: متعيطش، أنا كويسة وهخف بسرعة.
مروان خدها للصيدلية والدكتورة طمنتوه إنها كويسة، ومسك إيديها ومخلاهاش تروح المدرسة وراحوا بيتهم.
مروان بضيق: أنا آسف... مش هجرحك تاني.
Back
منه بهمس ودموع محبوسة: بس انت جرحتني.
**: هيييه يا بنتي، انتي معايا؟
منه بضيق: شكراً، بس خلاص مبقتش أحبه.
مروان بصالها بغموض وركب العربية ووصلها جامعتها.
***
بليل مروان رجع من شغله الجديد لقى مروة في وشه.
مروة بعصبية وصراخ: أنت مش بترد على موبايلك ليه؟
مروان بغضب: التليفون فصل، مالك بتزعقي كده ليه؟
مروة بغضب وغيرة: وبت عمك ركبت معاك الصبح ليه ها؟
مروان بضيق: وصلتها جامعته.
مروة بغضب: وهو أنت سواق الهانم؟ متتغطى في داهية وتتنيل تركب أي حاجة.
مروان بعصبية: مروة... اتكلمي بأسلوب أحسن من كده عن عيلتي، انتي فاهمة؟ وقسماً بالله لو أسلوبك ده اتكرر هتشوفي مني وش عمرك مشفتيه.
وسابها وفتح الباب وطلع سطح البيت.
***
منه كانت واقفة بتفتكر كل ذكرياتهم مع بعض. معقول خلاص مبقاش ليها؟ حب الطفولة ضاع؟ الشخص اللي كانت بتتمنى تكون ليه بقى لغيرها وهتكون لغيره؟
منه بدموع وهمس: ياريتك مرجعت يا مروان وكنت فضلت عايشة على ذكرياتك.
**: واقفة لوحدك ليه؟
رواية العاشقة المجروحة الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى تامر
منه لفت وبصتله بغضب.
مروان استغربها: مالك يابنتي كل مبتشوفيني بتبصيلي كده؟
منه بإنهيار: نسيت؟! نسيت كل حاجة كانت بينا وبتسألني ببرود مالك؟ نسيت الوعود اللي وعدتهالي زمان؟ نسيت كل ذكرياتنا مع بعض؟ نسيت عشقنا وحبنا؟ كل دا نسيتو؟
مروان كان واقف مصدوم ومش قادر يتكلم وحاسس بكل حاجة بتلف حواليه: أ أنتي كنتي فاكرة يامنه؟
منه بصراخ: هو أنا بنسى أصلاً علشان أفتكر؟ أنا كنت كل يوم مستنياك وبقول هتيجي ومش هتنساني... كنت كل يوم بشوف صورنا مع بعض.. كل يوم بسهر للفجر وأنا بفتكر ذكرياتنا وحبنا.. انت جرحتني.. جرحتني يامروان ومش مسامحاك.. وقلبي اللي كان بيعشقك هدوس عليه وهكرهه فيك. ابعددد عني.
وسابته ونزلت والدموع في عنيها.
مروان راح قعد عالكرسي بصدمة وقال: ١٥ سنة وأنا بحاول أطلعك من دماغي ومن قلبي.. وبقول دي كانت طفلة واكيد هتبقى نسيني لما أرجع لها... ١٥ سنة وأنا مصبر نفسي بصورتك وأنتي طفلة بضفاير.. عايش على صورة ليكي ودي كانت بالنسبالي النفس! اتجوزت مروة لما حسيت إن أخيراً حد قدر يلفت انتباهي وأعجبت بيها... وفضلت أقنع قلبي إني بحبها... لكن بكلمة منك كل حاجة اختفت والحصون اللي على قلبي منك اتهدت.. رجعتيني تاني للطفل العاشق ليكي ومهووس...
كمل بقهر وحزن ودموع: خوفي إنك مش فكراني هو اللي خلاني أتچوز. ياريتني كنت رجعت من زمان.. ياريتني مسافرت ولا اتجوزت مروة.. بس هيفيد إيه الندم وأنا مشيت ورا رغباتي.
منه نزلت أوضتها.
منه بقوة: هنسّاك... هنسّاك يامروان وهكمل حياتي مش انت اللي هتوقفها.. انت واحد خاين وأنانى.
***
مروة كانت واقفة ورا الباب وسمعت كل كلمة قالوها ونزلت شقتها بسرعة.
مروة بشر وجنون: يعني كل الخطط والمؤامرات اللي عملتها علشان اتجوزك هتضيع.... انت عايز تحصل مازن بقى ولااا أي؟!!! بس لأ دا أنا قتلت علشانك.. يبقى حتة بت زي دي هي اللي هتاخدك مني..
طلعت تليفونها واتكلمت فيه: أيوه ياسيف.. اسمع الكلام اللي هقولك عليه ونفذه بالحرف.
***
يوم الجمعة العيلة كلها اتجمعت فالبيت الكبير بتاع الجد والجدة.
مروان نزل من شقته مع مروة وكانت عينه كلها حزن.
منه شافتهم مع بعض ودورت وشها بسرعة.
مروان لحظها وبصلها بألم وحزن عليها.. بس قرر ميظلمش مروة معاه وميحسسهاش بحاجة.
آخر اليوم الباب خبط.
طفل صغير راح فتح ولقى شاب شيك واقف ومعاه ورد وشيكولاتة: مساء الخير ياحبيبي حد موجود؟
الطفل راح نادى جده بسرعة.
الجد: اتفضل يابني مين حضرتك؟
الشاب: كنت عايز حضرتك فموضوع يا أستاذ أنصاري.
أنصاري: اتفضل يابني طبعاً أهلاً وسهلاً.
الشاب دخل واتعرف على العيلة.
الشاب: أنا سيف إمام.. مهندس وعايش في أمريكا بس باجي مصر هنا لأهلي.
أنصاري بترحيب: أهلاً بيك يا ابني.. خير؟!
سيف بإبتسامة: آسف طبعاً إني جيت من غير معاد... بس أنا طالب إيد الآنسة منه حفيدة حضرتك.
رواية العاشقة المجروحة الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى تامر
سيف بإبتسامة: أنا طالب إيد الآنسة منه يا عم.
مروان بصدمة وغضب وغيره: نعم ياروح أمك؟
العيلة كلها بصت لمروان بزهول وتعجب.
مروان ببعض الإحراج: أقصد يعني، شفتها فين وعرفتها إزاي؟
سيف بإبتسامة سمجة: كنت في زيارة هنا عند حد من أصحابي وشفتها وسألت عليها وعرفت إنها من عيلتكم وجيت أهو أتقدملها.
أنصاري اتفاجئ شوية بس رد عليه وقال: والله يا ابني إنت فاجأتني.. سيب لنا عنوانك ورقم تليفونك وربنا يقدم اللي فيه الخير.
أنصاري سأل سيف شوية أسئلة، وبعدين سيف مشى وسابهم مع بعض.
مروان بغضب: إنت هتوافق يا جدي إنت وعمي صالح عليه؟
أنصاري بإستغراب من عصبيته: ومنوافقش ليه يا ابني؟ منه مسيرها للجواز.. وبعدين هنسأل عليه ونعرف أخلاقه ولو منه موافقة يبقى على بركة الله.
مروان بص لهم بغضب وسابهم وطلع شقتهم.
مروة بصت له بشماتة وشر وطلعت وراه.
***
في شقة مروان.
مروة بشماتة: مالك مضايق كده ليه؟
مروان وهو بيحاول يتمالك أعصابه: مالي يعني يا مروة؟ منا كويس أهو.
وراح طلع هدوم من الدولاب ودخل الحمام.
مروة قعدت على السرير وافتكرت مروان اتجوزها ليه.
**Flash back**
في أحد النوادي الليلية:
إيه يا مازن المكان الزبالة اللي جايبنا فيه ده؟
مازن بمكر: يا عم تعالى اهو نجرب.
مروان بضحك: تجرب إيه يا ابني الله يحرقك.
مازن بخبث: والله معاك حق.. إيه المكان ده؟ استغفر الله.. تعالى نشرب عصير عشان ريقي ناشف وهوديك مكان تاني خيال.
مروان: ربنا يستر.
مازن راح يجيب عصير واختفى عن عيون مروان.
: ها جبته؟
مازن بمكر: كل حاجة جاهزة وعلى التنفيذ يا ريم.
مروة بشر: حلو أوي.. وطلعت مخدر من شنطتها: حط له دا في العصير.
مازن بقلق: إيه ده؟
مروة بشر: ده مخدر متقلقش.. مش هيبقى واعي لأي حاجة حواليه. شربه له وتعالى.
مازن أخد المخدر وطلب عصير وحطه فيه ورجع تاني لمروان: امسك يا سيدي.
مروان أخد منه العصير وشربه وبعد فترة حس بدوخة.
مازن شاور لمروة وهي جت، أخدته وطلعته أوضة في الفندق الصغير اللي في المكان، ومروان نام ومحسش بأي حاجة حواليه.
تاني يوم مروان صحى وحس بدوخة بس للمكان بإستغراب، وبعدين بص لمروة واتخض من المنظر.
مروان بصدمة: إنتي مين وبتعملي إيه هنا؟
مروة بتمثيل وبكاء: حرام عليك ليه عملت فيا كده؟ إنت معندكش إخوات بنات؟
مروان بص لها بصدمة وبص لنفسه: أنا.. أنا مش فاكر حاجة خالص.
مروة بصراخ ببكاء وانهيار: يعني إيه؟ مش هتصلح المصيبة اللي هببتها؟ إنت ضيعتني.
مروان بص لها بشرود وافتكر منه ووعده ليها، بس رجع وفكر نفسه إنها طفلة وأكيد نست الوعد ده.
بص لمروة بجدية: أنا هتجوزك.
تاني يوم راحوا السفارة واتجوز مروة عشان يصلح غلطته زي ما هو فاكر.
وعدى شهر عليهم وهو بيقنع نفسه إنه منجذب لها وقرر ينسى منه.
ولما سألها إيه اللي وداها المكان ده، قالت له كانت في عيد ميلاد صحبتها وإنها أول مرة تدخل مكان زي ده.
**Back**
مروة بشر وجنون: زي ما خططت إنك تتجوزني.. هخطط كمان إنك تحبني وهبعده عنك، لأنك ليا.. ليا وبتاعي لوحدي.. حتى لو هقتلك وأقتل نفسي.. يا تبقى ليا يا مروان.. يا مش لحد تاني.
***
بعد كام يوم:
ها يا منه؟ قولتي إيه؟
منه بقوة: مش موافقة.
أنصاري بحنان: طب ليه يا حبيبتي؟
منه بإحترام لجدها: أنا لسه مخلصتش تعليمي يا جدي، وبعدين ده عايزني أسافر معاه أمريكا وأنا لا يمكن أبعد عن مصر وعنكم.
أنصاري بتفاهم: طالما ده رأيك يا بنتي يبقى مش هغصبك على حاجة.
مروان اتنهد براحة.
مروة بصت لهم بغضب وعصبية وطلعت شقته.
مروة مسكت تليفونها واتصلت بحد: أيوه يا سيف، الخطّة فشلت.
سيف ببرود: امم، يبقى الخطّة التانية.
مروة بشر: نفذها ومش عايزة ولا غلطة، أظن فاهم؟
وقفت معاهم.
مروة بشر: مكنتش عايزة أعمل كده.. بس ده الحل الوحيد عشان تغوري من هنا يا خطافة الرجالة إنتي.
***
في يوم العيلة كلها اتجمعت كالعادة، ومروان رجع من شغله وقعد معاهم.
الباب خبط.
مروان راح فتح الباب لقى ظرف وفلاشة على الأرض.
أخدهم بإستغراب وقفل الباب.
لقى الظرف مكتوب عليه لعيلة (أنصاري).
مروان لجده: حد بعتلنا الظرف ده يا جدي وفيه فلاشة؟
أنصاري بهدوء: وريني يا ابني إيه ده؟
أنصاري فتح الظرف واتصدم من اللي شافه.
وفي نفس الوقت مروان شغل اللاب توب بتاعه وحط الفلاشة وشغلها.
العيلة كلها اتصدمت من اللي شافوه.
أنصاري بزعيق وغضب: اقفلوا الزفت ده بسرعة.
مروان قفل اللاب توب بصدمة وبص لجده.
***
منه رجعت من جامعتها ونفسيتها متحسنة شوية، خلصت امتحاناتها وهتحقق حلمها وتبقى محامية.
دخلت بيت جدها: السلا.. آآآه.
صالح هجم عليها بالضرب: هقتلك يا فاجرة يابنت الـ*##&$ هقتلك أقسم بالله وهغسل عاري بإيدي.
ضربها برجليها وإيديه لحد ما منه نزفت من كل حتة من جسمها.
أنصاري ومروان حاولوا يهدوه.
أنصاري بغضب: استنى يا صالح يا ابني عشان متروحش فداهية بسبب الفاجرة دي.
منه كانت مرمية على الأرض وهي مش فاهمة حاجة.
صالح جاب الصور ورماها في وشها: إيه ده؟ ردي عليا مين اللي عمل كده.. انطقييي.
منه بصت للصور بصدمة وصرخت بانهيار: مش أنا.. أقسم بالله ما عملت حاجة.. دي مش أنا.
بصت لمروان لقت في عينيه نظرات استحقار وألم وغضب.
بصت له بسخرية وألم وقهر، كانت بتتمسك بآخر أمل في علاقتهم.
صالح شدها من شعرها: لسه بتنكري يا **$$
منه ببكاء: والله العظيم دي مش أنا يا بابا.. دا أنا تربيتك.
صالح بقسوة: عايزني أصدق لسانك وأكذب عنيا.. مين اللي عمل كده وشه مش باين.
منه ببكاء: صدقوني والله منا.. أنا مظلومة.
أنصاري بحسم للموضوع: يبقى ناخدك للدكتورة وهي اللي تثبت لنا كلامك.
منه بصت لهم كلهم بصدمة ولقيت كل الوشوش مستحقراها، ومروة شماتة فيها.
بصت لأمها بنجدة لقت الدموع مغرقة وشها وخيبة الأمل ظاهرة.
اتصدمت أكتر.
صالح شدها وشغل العربية وأخدها للدكتورة.
***
في المستشفى.
الدكتورة دخلت الأوضة اللي فيها منه بعد معرفت أهلها عايزين إيه.
جهزتها وجالها اتصال مهم انشغلت فيه شوية وخلصت مكالمتها وبصت مكان منه ملقتهاش.
جرت لأهلها وقالت لهم: "ألحقوا يا جماعة بنتكم هربت."
استوووووب.
ياترى إيه اللي هيحصلك يا منه؟
رواية العاشقة المجروحة الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى تامر
نصاري بصدمه: هربت؟ هربت إزاي وإحنا واقفين؟
الدكتورة بأسف: للأسف فيه باب تاني في الأوضة وبيخرج على الباب الخارجي.. أكيد هربت منه. عن إذنكم.
وسابتهم ومشيت.
صالح بعصبية: يابنت الـ... يبقى الكلام ده صح.. يبقى الحقيرة عملت كده فعلاً.. يخسارة تربيتي فيكي يا منه.
نصاري بغضب: قسماً بالله لو لقيناها لهقتلها.
مروان كان واقف ومصدوم ومقدرش ينطق بكلمة. منه أكدتله شكوكه. كان مستني آخر أمل فعلاً، علاقتهم بس انقطعت.
منه طلعت تجري من الباب الخارجي بمساعدة الممرضة اللي أشُفِقَت عليها. راحت لكشك وطلبت منه موبايل واتصلت بحد.
(قالي الوداع.. وأنا أقول له إيه.. هو الوداع بيتقال فيه إيه)
عند مروان تليفونه رن ورد عليهم.
مروان: الو.
: تعرف إني لما بصيت لك النهاردة كنت ماسكة في آخر أمل فعلاً علاقتنا. كنت مستنية نظرة رفض لكل اللي بيحصل فيا ده. كنت مستنية تقول لأ، منه متعملش كده. مستنية تتدافع عني زي ما كنت بتعمل وإحنا صغيرين. كان عندي أمل إنك تنصفني. لكن طلعت زيهم. لمحت في عنيك نظرة عشق ليا.. بس معرفتش أفرح.. لأني شفت بعدها استحقار وخيبة أمل. أنا بكرهكم كلكم. سبحان الله العشق اللي في قلبي ليك اتحول لكره. عمري ما هسامحكم على اللي عملتوه فيا. عارف أنا هربت ليه؟ عشان محبتش أثبت لكم براءتي. هسيبكم تعرفوها لوحدكم. عشان لما تندموا متلاقونيش جنبكم لأني ساعتها هبقى بعدت أوي. انساني يا مروان. انساني وفكك مني لأننا كده انتهينا. النهاردة كان آخر يوم تشوفني فيه. كان آخر مرة أبصلك وتبص لي. نظرة وداعنا كانت عدم ثقة من ناحيتك وكره واشمئزاز من ناحيتي. أنا ندمانة.. ندمانة على كل وقت ضيعته في حبك. بس خلاص.. كل حاجة انتهت. هبتدي حياتي من أول وجديد ومن غيرك.. من غيركم كلكم. ومتحاولوش تدوروا عليا.
مروان دموعه نزلت من عينه: كلامك صح يا منه. أنا للأسف مصدقتكيش وشكيت فيكي. أنا مستاهلكيش. بس ارجعي. ارجعي لعيلتك واثبتي لهم براءتك.
منه بصراخ: عيلتي؟ عيلة إيه دي اللي تصدق إن بنتهم تعمل كده؟ أنا عاهرة؟ أنا واحدة و***؟ دول حتى مفكروش يكشفه على الصور ويشوفوها حقيقة ولا فوتوشوب. دول كأنهم صدقوا؟ ولما حبوا يتأكدوا عارف عملتم إيه؟ هنتوني وجرتوني عند دكتورة نسا تكشف عليا؟ كأني واحدة شمال. عمري ما هنسى بصات الناس ليا في اليوم ده. عمري ما هنسى بصت الدكتورة ليا. أنتوا كلكم جرحتوني. اعتبروني مت.
كانت آخر جملة منه تقولها لمروان.
مروان قفل بقهر وندم ونزل أخذ الصور وراح لخبير صور عشان يثبت براءة منهم.
مروة شافته: أنت بتعمل إيه؟
مروان بضيق: هثبت براءة بنت عمي يا مروة. منه مستحيل تعمل كده.
مروة بشماتة: دلوقتي بقت مستحيل تعمل كده؟ أومال أنت مصدقتش كده ليه وبصت لها باستحقار.
مروان بندم: لأني كنت غبي. غبي والصدمة عمتني.
جاب شنطة ولم فيها كل الصور والفلاشة وقرر يكشف الحقيقة ونزل.
مروة جرت على الفون وكلمت سيف وهو قال هيتصرف.
سيف فضل يراقب مروان وعرف هو رايح لأنهي مكان. استناه ينزل من عربيته ومعاه الشنطة. حضر الدراجة النارية بتاعته ومشي بسرعة وشد الشنطة منه وطاااار.
مروان فضل ثواني يستوعب الموقف. جرى على عربيته بسرعة وحاول يلحقه لكن سيف قدر يهرب منه.
مروان بغضب: يابن الـ... كده الحكاية فيها لغز بقى.. مهو لا يمكن تكون صدفة.
منه مشت بحزن والدموع مغرقة وشها. عمرها ما فكرت أبداً إن ممكن أهلها يشكوا فيها كده. كانت طول عمرها محترمة والكل بيشهد بأخلاقها. معقول عشان شوية صور يصدقوا عليها كده. مشافتش العربية اللي كانت جاية في اتجاهها و...
: حاسباااااااااي.
منه غرقت في دمها. البنت نزلت من العربية وبمساعدة الناس شالوها وحطوها في عربيتها وجروا بيها عالـمستشفى.
في المستشفى.
منه دخلت العمليات وبعد ساعات الدكتور طلع من أوضة العمليات.
البنت جرت عليه: ها يا دكتور البت عاملة إيه؟
الدكتور باشمئزاز من منظرها وهدومها اللي شبه عارية فيها: هي الحمد لله بقت أحسن والاصابات مش خطيرة بس للأسف اتصابت في دماغها والجرح كان خطير. هنعرف إيه أثره لما تفوق.
البنت لوت بقها بضيق: يادشي المصيبة هي ناقصة. يا خيبتك يا توتو.
بعد يومين منه فاقت وبصت حواليها باستغراب لقت بنت قدامها.
توتو بفرحة: يا حلاوة دشي فاقت. حمد الله على السلامة يا حبيبتشي.
منه بصت حواليها باستغراب: إنتي مين.. أنا فين.. وأنا مين.. أنا مش فاكرة حاجة.
توتو بصت لها بصدمة وجرت للدكتور.
الدكتور جه وفهم حالة منه وعمل لها أشعة على مخها.
الدكتور بأسف: للأسف حضرتك فقدتي الذاكرة يا آنسة.
توتو بصدمة وخوف: يالهوي؟ طب ودشي ترجع لها إزاي يا أخويا؟
الدكتور: ممكن بعد شهر.. سنة.. يوم.. الله أعلم. أهم حاجة تنتظمي على العلاج وإن شاء الله ربنا يحلها من عنده.
منه كانت قاعدة ومش فاهمة حاجة.
توتو بصت لها وفكرت في حاجة وابتسمت بمكر: يا عيني يا روحي على اللي حصلك. مكنش يومك يا غالية. طب يا دكتور هو ينفع يا أخويا نطلع من هنا وأخدها شقتي؟
الدكتور بعملية: أها هي حالتها اتحسنت وممكن تكمل علاجها في البيت بعد إذنكم.
توتو أخدت منه شقتها وفهمتها إنهم أصحاب من زمان وعايشين مع بعض. الشقة كانت في مطروح.
منه دخلت الشقة وبصت باستغراب للمكان. لقت فيه بنات كتير وكلهم زي منظر توتو.
توتو: تعالي يا حبيبتشي أوضتك استريحي شوية.. عايزينك ترجعي الشغل بقى. زباينك بيسألوا عليكي نفر نفر.. آه والله.
منه باستغراب: زباين؟
الباب خبط وبنت راحت تفتح وأول ما فتحت تنحت: يالهوي على الجمال. هو فيه كده.
الشاب بابتسامة: شغالين النهاردة؟
البنت بهيام: ده إحنا هندلعوك.
الشاب بابتسامة: تؤتؤ. أنا هدلعك أكتر. وبعدين بص وراه: لم لي يا ابني الناس دي كلها على البوكس. أنا الظابط فارس إمام يا حيلته.
تكملة الفصل الرابع.
فارس بتفكير: بصي أنا عندي شاليه هنا في شرم هقعدك فيه.. هو تبع العيلة بس محدش بيروحوا. هقعدك فيه عقبال ما ألاقي توتو اللي بتتكلمي عنها دي.
منه بشكر: شكراً جداً ليك. أنا مش عارفة من غير حضرتك كنت هعمل إيه.
فارس بابتسامة: لا يا آنسة متشكرنيش. الشرطة في خدمة الشعب. وبعدين كمل بجدية: بس لو طلع ليكي علاقة بالشغل ده هتشوفي وش تاني.
منه بصت له بقلق وتوتر وهزت دماغها بسرعة.
فارس ابتسم من جواه على شكلها وحس إنها مستحيل تكون كده.
عدى يومين وفارس بيجيب كل الحاجات اللي منه بتحتاجها وبيمشي ومازال البحث مستمر على توتو.
عند مروان.
مروة بضيق: أنت متغير معايا ليه يا مروان؟
مروان بحزن: مش متغير ولا حاجة يا مروة. متتأفوريش. كل الحكاية إني قلقان على منه.
مروة بغيرة: وتقلق عليها ليه إن شاء الله؟ دي واحدة شمال وـ... أنت نسيت هي عملت إيه ولا إيه؟ لا فوق يا حبيبي. العيلة كلها عرفت حقيقتها. الو... متعملهاش ضحية.
مروان بغضب: منه شريفة يا مروة. ومتنسيش إنها بنت عمي ومش هستحمل عليها كلمة.
مروة حاولت تلم الموقف وقالت بدلع: طب روّق يا حبيبي.. أنا خايفة عليك من الزعل والله. راحت بسته من خده: متزعلش بقى.
مروان بعدها عنه بضيق: معلش يا مروة أنا محتاج أقعد مع نفسي شوية.. بعد إذنكم.
فتح الباب ومشي.
مروة بصت له بغضب وجنون: يابنت الـ... وحياة أمك ما هسيبك وهنغص عليكي عيشتك أي كان أنتِ فين.
في يوم فارس جاب أكل وخبط على منه عشان تفتح له.
فارس وهو بيخبط: يا آنسة.. افتحي أنا فارس.. يا آنسة.
فارس قلق جداً وشك إنها ممكن تكون اتخطفت أو حصلها حاجة أو هربت. طلع المفتاح وفتح ودخل بسرعة يشوف منه فين. دخل ودور عليها في البيت كله بس ملقاهاش. فتح الأوضة بتاعتها ولقاها نايمة وبتترعش. جرى عليها.
فارس بقلق: يا آنسة... إنتي كويسة؟؟؟... يا آنسة مالك؟؟
منه: لأ.
فارس قاس حرارتها ولقاها عالية جداً. جرى عملها كمادات وأداها إبرة لخافض الحرارة. سهر جنبها طول الليل وحاول مـينامش لكن مقدرش.
الصبح منه صحت وحست بتحسن شوية. بصت جنبها واتفزعت لما شافت فارس.
منه بفزع: عاااااااا أنت بتعمل إيه هنا عااااااااععععع.
فارس قام بصدمة وفزع وبص حواليه: إيه؟ مين مات؟ راحت فين؟ المسدس فين؟
منه بصراخ: أنت بتعمل إيه هنا؟
فارس بقلق: حاجة حصلت ولا إيه؟ مالك؟؟
منه بعصبية: إزاي تنام معايا في نفس الأوضة؟؟ أنت اتجننت ولا إيييي؟
فارس اتنهد براحة: أوف ياشيخة خضتيني.. إنتي اللي قولتيلي أصلاً واتحايلتي عليا كمان.
منه بصراخ: نعممم!
فارس بحزن مصطنع: حاولت أفوقك ومقدرتش و..
منه بخوف وهي على وشك البكاء: و و إيه؟؟؟!
فارس مقدرش يمسك نفسه من الضحك على منظر منه وضحك بصوته كله: إهدي يا آنسة متخافيش.. إنتي كنتي تعبانة أوي امبارح وعملت لك كمادات.. أنا آسف كنت مرهق وتعبان جداً عشان كده محستش بنفسي غير وأنا نايم على الكرسي ده. اعتبرينا في مستشفى.
منه براحة وخجل: شكراً لحضرتك. ممكن تتفضل؟
فارس بهيام: أتفضل إيه؟؟!
منه بحدة: تطلع برة بقى.
فارس: احم أنا طالع أصلاً. اهدي.. بعد إذنك.
منه نزلت من أوضتها لقت فارس واقف وبيتكلم مع واحدة وحضنها وباسها من دماغها. بصت لهم بضيق وبعدين بصت في الأرض.
فارس لاحظها: تعالي يا غزل سلمي على هدير أختي.
منه بصت له بعدم فهم: ههه.
فارس بابتسامة: تعالي يا غزل متتكسفيش.
منه راحت لهم.
فارس بابتسامة لأخته: دي غزل اللي حكيت لك عنها يا هدير.. جبت لك هدير يا غزل وهتقعد معاكي الفترة اللي إنتي قاعدة هنا فيها... من بعد اللي حصلك امبارح مش هقدر أسيبك لوحدك تاني.
فارس قضى معاهم اليوم واتعرفوا فيه على بعض جامد ومنه اكتشفت إن فارس شخصية مرحة جداً وحنون.. وأخته شخصية جميلة وطيبة. حبت العيلة دي واتمنت تبقى عيلتها كده.. وإن يكون عندها أخ بيحبها كده.
فارس لاحظ نظرتها لهم وابتسملها. وردت له الابتسامة دي بخجل.
عدى شهر ومفيش جديد.
منه عايشة معاهم وفارس بيحاول يجيب توتو بأي طريقة بس مش لاقيها. قرب من منه جامد الفترة دي وبقى فيه إعجاب من الطرفين.
فارس وهو بيتكلم في الفون: وبعدين معاك يابن آدم أنت.. الأربعة وعشرين ساعة في الكباريهات؟
: بقولك إيه متعملش فيها دور الأخ الكبير.. أنا أكبر منك وعارف مصلحتي كويس. خليك في حالك أحسن لك.
فارس بضيق: براحتك يا أخويا يا كبير.. براحتك يا سيف.. بس متجيش تندم بقى بعد كده.
سيف بغضب: برضو ملكش دعوة بيا... ومتقلقش لو ندمت مش هاجيلك أنت يا ابن مرات أبويا.
فارس بغضب: إحنا اه من أمهات مختلفة بس من أب واحد ونفس الدم.. متنساش ده يا سيف.. ربنا يهديك.. سلام.
فارس قفل واتنهد بضيق على أخوه.
عند سيف.
سيف بغل: بكرهك.. بكرهك يا فارس وعمري ما هحبك وهلاقي لك نقطة ضعف وهلاعبك عليها.
مروة اتصلت به: إيه يا بيبي.. وحشاني تعالي.
مروة بدلع: مش دلوقتي.. لما تنفذ لي اللي أنا عايزاه الأول.
سيف: اللي هو؟؟
مروة بشر: اسمع بقى.
رواية العاشقة المجروحة الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى تامر
عند فارس وغزل
فارس بإبتسامه: تعرفي أني بحب البحر أوي وقت المغربية يا غزل.
غزل بإبتسامه: وأنا كمان.. أنت ليه سميتني غزل؟
فارس بإبتسامه: مش عارف.. بس حبيت الإسم أوي.. وبعدين كان لازم يبقالك اسم.
غزل: معرفش اسمي إيه.. بس عايزة يبقى اسمي غزل على طول.. اسم قمر أوي.
فارس بهيام: والنبي أنتِ اللي قمر.
غزل بصتله بخجل وسكتت.
فارس بمرح: أغنيلك؟
غزل بإبتسامه: بتعرف؟
فارس بغناء: في جوه قلبي حاجة مستخبية.. كل أما باجي أقولها فجأة مش بقدر.. قدام عينيك بقف وبنسى أي يتقال.
فارس غنى أغنية حاجة مستخبية لحماقي.
غزل بإبتسامه: واو صوتك يجنن.
فارس: أصل كان نفسي أطلع مغني.. بس ماما كانت عايزاني مهندس.. وبابا كان عايزني دكتور.. عم محمد جارنا بقى كان عايزني محامي.. لكن مراته كانت عايزاني لاعب كورة.. أصل كنت بلعب كورة حلو أوي.
غزل: خلاص خلاص يا فارس.. طب طلعت ظابط ليه؟
فارس: أمنية جدي بقى.
غزل بضحك: ظابط آداب؟
فارس بإبتسامه وتاه في ضحكتها: تعرفي أن ضحكتك بريئة أوي.. نقية وصافية.. مستحيل تكوني من البنات دي يا غزل.
غزل بحزن وشرود: خايفة.. خايفة أوي يا فارس أكون كده فعلاً.. عاهرة.. ساعتها هموت.
فارس بحنان: بعد الشر عليكي.. إنشاء الله مش هتبقي كده.. للأسف يا غزل فيه حاجات كتير بنعملها في الماضي وبنفضل طول حياتنا ندمانين عليها.. لكن أنتِ عندك فرصة من أول وجديد.. أياً كان حياتك كانت إيه قبل الحادثة.. تقدري تبدأي من جديد.. تقدري تعيشي حياة نضيفة.. أيوه هتتعبي في الأول بس لازم تأقلمي حياتك على كده.
في أوضة منه وهدير:
هدير: أها والله يا بنتي زي ما بقولك كده.. لقيناه مرة واحدة طالع لنا بعباية وطرحة وحاطط روج أحمر وصمم إنه يروح معانا الحفلة.
غزل بضحك: طب وأخدتوه معاكم؟
هدير بغيظ: تنح وأخدناه معانا.. وهو كان حلو أوي ومحدش عرف إنه ولد.. أخد أرقام البنات كلها وشقطهم.
غزل بضحك: يلهوي هموت.. متخيلة شكله.
هدير بضحك: لا ده كان وقتها طفل 12 سنة كده.
واحدة في الحفلة سألته على اسمه قالها سوسو الدلوعة للتعارف الجاد.
غزل ضحكت جامد على فارس.
هدير بإبتسامه: تعرفي أن فارس ده عوضني عن عيلتي.. هو الوحيد اللي بقالي منهم.. أخويا شقيقي ما عملش اللي فارس بيعمله.
غزل: أنتي عندك إخوات غير فارس؟
هدير بحزن: سيف.. بس مش بيحب فارس.. وبيكلمني قليل أوي عشان وصية ماما الله يرحمها.. لولا كده كان زمانه قطع علاقته بيا من زمان.
غزل بحزن عليها: ربنا يهديه.. طب هو ليه بيكره فارس؟
هدير: نفسي أعرف.. رغم إن فارس بيحبه أوي.. فارس عمره ما كره حد.. قلبه أبيض زي الأطفال.. بس عصبيته وحشة أوي بسبب شغله.
غزل بهيام: فارس ده تركيبة غريبة.. عصبي وحنين.. طيب ومكار.. حنين وقاسي في بعض الأحيان.. مرح ودمه خفيف.. بس بيقلب عفريت لما حاجة متعجبوش.. تحسي إنه طالع من رواية أو مسلسل.. بطل.
هدير بهيام: هييححح ياعيني على الواقع ومحدش سمى عليه.
غزل بخجل وغضب: اتلمي يازفتة.. لأ طبعاً مفيش الكلام ده.
هدير بخبث: عليا أنا كمان؟ طيب.
غزل بصتلها بخجل وهدير ضحكت عليها.
غزل بعصبية: والله منا سايباكي يابقرة تعالي هنا.
وفضلوا يجروا ورا بعض بمرح.
في مكان بعيد
مروة كانت واقفة قدام المراية بتظبط الروج بتاعها.
سيف وهو قاعد على السرير بيدخن سيجارته: بس اللي أنتِ ناوية عليه ده كبير أوي يا مروة.. دي فيها فضيحة لعيلتكم كلها.
مروة بدلع: عيلتي؟ أنت عيلتي يا قلبي.
سيف بخبث: أومال مروان ده إيه؟ مش ده اللي أنتِ قتلتي مازن وفضحتي منه عشانهم؟
مروة بجنون: مروان ده بتاعي.. ملكي.. محدش يشاركني فيه.
سيف بعدم فهم: طب جايالي ليه؟
مروة بمكر: عشان أنت الوحيد اللي بتساعدني ولازم مقابل ولا إيه؟ وغمزتله.
****:
"اسمعي يا أم مخ تخين هنعمل إيه.. بصي شوفي الشط ده.. هنجهزه ونفرشه ورد وأنوار كتير وهنحط بلالين حمرا.. أنا جبت كل حاجة.. والتورتة حطيتها في التلاجة ومتطفحهاش يامفجوعة أنتِ تمام؟.. والخاتم جبته."
هدير بتعب: يا فارس حرام عليك تعبت أنا بلف معاك من الفجر عشان نلحق نشتري كل حاجة قبل ما غزل تصحى.. جهز أنت بقى.
فارس بحزن مصطنع: تمام يا هدير.. اطلعي نامي.. شكراً ليكي.. مش عايز حاجة.
هدير بتأفف: هتقلب على حمادة هلال ليه.. هات ياسيدي وأمر لله.
هدير ساعدت فارس وجهزوا المكان وطلعت بسرعة لغزل عشان متحسش بحاجة.
غزل نزلت مع هدير.
غزل بعدم فهم: إيه اللي أنتِ لابساهولي ده؟ أنا رايحة فرح؟
هدير: يختي تعالي بس وبعدين هتعرفي.
غزل راحت المكان وهدير اتسحبت وسابتهم لوحدهم.
غزل بصت بصدمة وانبهار للمكان.
"عجبك؟"
بصت وراها لقت فارس واقف ببدلة جميلة زادت من وسامته أضعاف.
فارس راح لها: تقبلي تكملي بقية حياتك معايا؟ أنا مش هاممني ماضيكي إيه.. أنا كل اللي أعرفه إني حبيت غزل.. البنت البريئة الطيبة الخجولة.. حبيت شخصيتك واتعلقت بيها أوي يا غزل.. مش هقدر أكمل حياتي من بعدك.
ركع على رجليه وطلع لها خاتم جميل.
فارس بإبتسامه وسيمة: تقبلي تتجوزيني يا غزل؟
غزل بصتله بدموع وعدم تصديق وهزت راسها بالموافقة وفرحة.
فارس لبسها الخاتم ووقف على رجليه وباس إيديها.
انتبه لصوت رسالة على موبايله فتحها بإهتمام وشاف حاجة خليته وقف مصدوم ومش قادر ينطق أو يتكلم.
غزل بقلق: فارس أنت كويس؟
فارس بص لها بعيون مخيفة وحمرا وكل غضب الدنيا فيها ووراها الموبايل عليه إيه.
غزل بصت بصدمة: إيه ده؟ لأ لأ أنا مستحيل أبقى كده.. أنت ساكت ليه؟ فارس دي أكيد مش أنا صح؟ فارس أرجوك متصليش كده.. دي مش أنا.
غزل الدنيا لفت بيها واغمى عليها و...
"يعني إيه يا صالح؟"
"بنتي خلاص كده ضاعت مني؟ أنت السبب.. أنت السبب.. منكم لله."
وكملت بعياط: "يا حبيبتي يا بنتي أنتِ فين يا قلب أمك."
صالح بغضب: "محدش يجيب سيرة الفاجرة دي تاني هنا.. أكيد هربت مع اللي غلطت معاه.. وبعدين مالك بتدافعي عنها كده.. أنتِ كنتي عارفة حاجة ولا إيه يا سميحة؟"
سميحة بصراخ: "اخرس قطع لسانك.. أنا بنتي أشرف من الشرف.. أنا سكت ومتكلمتش عشان كنت مستنياها هي اللي تثبت براءتها بنفسها.. لكن لو اتكلمت هيقولوا أمها وبتدافع عنها.. كملت ببكاء وحزن: لكن هي مفهمتش كده.. بصتلي بصدمة لما لقت حزن عليها في عيوني.. افتكرته عدم ثقة.. آآه يا بنتي أنتِ فين.. أنتِ فين يا قلب أمك.. منّك لله يا صالح أنت وأبوك.. منكم لله.. أعرف بس مين اللي عمل كده في بنتي وهاكلوا بسناني."
صالح بص لها بغضب وسابها ونزل لأبوه.
مروان رجع شقته متعصب ومش طايق نفسه.
مروة بإهتمام مزيف: ها يا مروان عملت إيه؟
مروان بضيق: حيوان سرق مني الشنطة وملحقتش ألحقه.. ربنا يستر وميعملش بالصور دي حاجة.
مروة بخوف مصطنع: يلهوي يا مروان.. أنت إزاي ماخدتش بالك؟
مروان بقلق: ربنا يستر بقى.
"أنا الظابط فارس إمام.. يا حيلتها لم لي يابني الناس دي على البوكس."
البنت شهقت بصدمة والحكومة انتشرت في الشقة وخرجوا رجالة وبنات كتير من الأوض.
كل ده ومنه واقفة مش فاهمة حاجة.
توتو هربت بسرعة من باب تاني في الشقة ونزلت من شارع تاني وركبت عربيتها وهربت من غير ما تاخد منه معاه.
منه فاقت على إيد عسكري بيشدها: "يلا يا روح أمك متنحيش."
ندى وهي بتبعد إيديه عنها: "أوعى ياحيوان أنت ماسك إيدي كده ليه؟"
العسكري بغضب: "يلا يا && يخربيت بجاحتكوا يا شيخة."
منه ركبت البوكس وراحت على القسم مع بنات كتير أوي.
رموهم كلهم في الحجز.
منه وهي بتخبط على باب الحجز جامد.
منه بصراخ: "حد يطلعني من هناااا.. فين المسؤول عن القسم ده.. أنتوا ياللي بره حد يكلمني.. أنا مش فاهمة حاجة."
فارس كان قاعد في مكتبه وسمع صوت صريخ بنتين بتنادى على العسكري بتاعه ودخله: "إيه يابني صوت الصريخ ده؟"
"دي بنت ياباشا من اللي مسكناهم في المداهمة الأخيرة."
فارس بضيق: "عايزة إيه دي كمان؟ روح جبهالي."
العسكري دخل الحجز وجاب منه للظابط.
فارس بص لمنه من فوق لتحت وقال في سره: "أبو أم جمالك يا شيخة يا خسارتك في القرف اللي أنتِ فيه."
قال بحدة: "بتصرخي كده ليه يابت أنتِ؟ أي مش عاجبك الحجز وعايزة واحد خمس نجوم؟ ولا الأكل ناقص ملح؟"
منه ببكاء: "أنا معرفش أنتو أخدتوني ليه.. أنا معرفش حاجة."
فارس بحدة: "هو إيه اللي معرفش أنتو أخدتوني ليه؟ إحنا جايبينك من شقة دعارة مش من مكتبة الإسكندرية."
منه بصدمة: "شقة دعارة؟"
منه صرخت بإنها: "أنت بتقول إيه؟ أنا معرفش حاجة."
فارس بزهق: "أومال إيه اللي وداكي هناك؟ كنتي بتعملي شوبينج؟"
منه ببكاء حكتله كل حاجة من أول ما فاقت لحد ما توتو أخدتها.
فارس: "طب وفين توتو دي؟"
منه ببكاء: "والله العظيم معرف.. أول ما سمعت صوتك جرت من جنبي ودخلت أوضة كده ومن ساعتها مشوفتها."
فارس بص لها بتقييم وقال: "تعالي معايا."
منه بخوف: "فـ فيـ..."
فارس بهدوء: "هعملك أشعة وأعرف إذا كنتي فاقدة الذاكرة ولا لأ."
فارس أخد منه المستشفى وعملها أشعة وعرف إنها فاقدة الذاكرة.
منه بعيون مدمعة: "هعمل إيه بقى دلوقتي؟ أرجوك مترجعنيش الحبس."
فارس بتفكير: "بصي هو يا إما توتو دي بتكدب وأخدتك معاها كزيادة عدد للبنات بتوعها.. أو أنتِ كنتي كده فعلاً وعملتي حادثة وفقدتي الذاكرة."
منه بخوف: "لأ لأ مستحيل أبقى كده.. فيه حاجة جوايا بتصرخ بالرفض إني مستحيل أبقى كده.. أرجوك ساعدني ومدخلنيش السجن ده تاني."
فارس بص لها بتفكير وقال: "
رواية العاشقة المجروحة الفصل السادس 6 - بقلم سلمى تامر
فاقت غزل ولقت نفسها عالسرير في أوضتها اللي فشاليه. بصت حواليها وافتكرت اللي حصل والصور اللي شافتها.
غزل بفزع: فارس.. فارس انت فين؟
نزلت تدور عليه.
غزل بصراخ وبكاء: فارس .. فارس انت فيين؟
: مالك يا غزل اهدي في أي؟
غزل لفت وشافت هدير.
غزل بدموع: فارس.. فارس فين يا هدير.. فارس راح فين.. هو صدق صح؟
هدير بعدم فهم: صدق أي يا بنتي؟ هو جابك هنا وقال إنك أغم عليكي عشان مكلتيش حاجة من الصبح.. وسابك ومشى.
غزل بدموع: راح فين؟
هدير: والله ما أعرف.. مقليش.. اهدي بس خير إن شاء الله.
غزل طلعت أوضتها بيأس ودموع.
***
عند مروة وسيف.
مروة بضحك وسعادة: أنا فرحانة.. فرحانة أوي يا سيفو عالفضيحة اللي عملتها لمنه وعيلتها... كده منه مستحيل ترجع ومروان هيبقى ليا للأبد.
بصت لسيف ولقيته قاعد سرحان.
مروة: مالك يا سيف.. انت مش مركز معايا خالص ليه؟
سيف: ها.. أنا معاكي أهو يا مروة.
مروة بضيق: لا مش معايا يا سيف.. انت ندمان ولا إيه؟
سيف بسخرية: ندمان؟ أنتي بتهزري ولا إيه.. أنا بس مخنوق من الزفت اللي اسمه فارس.. عامل فيها دور الشريف المحترم وبينصحني أعمل أي ومعملش أي.
مروة بضحك: انت لسه حوارك مع أخوك ده مخلصش؟
سيف بشر: ولا عمرو هيخلص... طول عمري وأنا بتُقارن بيه.. فارس عمل.. فارس سوا.. فارس بقى ظابط.. فارس.. فارس.. فارس.. وكل ده عشان أي؟ عشان أبويا كان بيكره أمي وبيحب أمه.. كان سايبنا على طول وقاعد عندها.. تعرفي إنه حزن لما عرف بحمل أمي فهدير.. اعتبرها خيانة لأم فارس.. أنا بكرهه.. وبكره أبويا... حتى هدير هكرهها برضو قريب عشان بتحب فارس أكتر مني... معرفش عاملهم أي..
وكمل بمكر: سيبك انتي.. هو أنا موحشتكيش ولا إيه؟
مروة بصتله وضحكت بدلع.
***
في بيت منه.
: يعني أي؟ أنا اتفضحت خلاص؟ سيرتي بقت على كل لسان.. منك لله يا منه... قسماً بالله لأقتلك يا بنت الـ...
سميحة ببكاء: يا عيني عليكي يا بنتي.. اتفضحتِ يا عين أمك.. منهم لله اللي كانوا السبب.
أنصاري كان قاعد وحاسس إن الدنيا بتلف بيه.
صالح بقلق: مالك يا با؟ انت كويس؟
أنصاري بص له ووقع فجأة عالأرض.
سميحة صرخت والبيت كله اتلم على أنصاري عشان يفوقوه.
مروان كان راجع من شغله وسمع صوت صراخ في شقة جده. جرى ولقى البيت ملموم على جده وبيحاولوا يفوقوه.
مروان بصراخ: شيلوه معايا بسرعة دي شكلها أزمة يلا بسرعة.
ونقلوا أنصاري في عربية مروان وطلعوا عالwمستشفى.
***
في شرم الشيخ.
: حرام عليك يا سيف.. نفسي أشوفك بقى.
سيف حس بالذنب ناحية هدير.
سيف بهدوء: حاضر يا هدير هحاول أجي أزورك قريب.
هدير بفرحة: بجد يا سيف؟
سيف بابتسامة: بجد يا ستي.. هجيلك في أقرب وقت.
هدير: طب امتى؟
سيف بابتسامة: خليها مفاجأة.
سيف خلص مكالمته مع هدير وبص للصورة اللي في إيده: مش عارف أطلعك من دماغي... عجباني.. وهلاقيكي يعني هلاقيكي.. وساعتها بقى مش هتبقي لغيري يا منى.
وضحك ضحكة خبيثة ومكارة وكمل سواقة للمكان اللي هو رايحه.
***
عند فارس.
فارس بغضب وعيون مخيفة: قسماً بالله لو مشلتش كل الصور من عالزفت النت لهخلي وشك يجيب دم من كل ناحية وهلفك في ملاية وألبسك قضية أداب يا شهاب.
شهاب بضحك وخوف: طب اهدى يا عم فيه أي... بس دي صور فيك على فكرة.
فارس بغضب: منا عارف يا روحمك هو أنا هستناك لما تقولي.. يلا انجز.
بعد نص ساعة.
شهاب بتعب: اااه حرام عليك وربنا ضهري وإيديا اتكسرت.
فارس: عرفت مين اللي عمل كده؟
شهاب: للأسف بحثت كتير بس معرفتش.. واضح إنه حد ذكي أوي.
فارس اتنهد بغضب وساب صاحبه ومشى.
***
بعد عدة ساعات.
عند غزل.
كانت قاعدة عالسرير وكل الحزن اللي في الدنيا في قلبها.
غزل ببكاء وهي دافنة راسها في رجليها وقاعدة عالسرير: يارب مكونش كده يارب... أنا مش هستحمل ده أبداً... يارب فارس ميكونش صدق... يارب يرجعلي أنا بحبه أوي يارب... يارب خليك جنبي ووقف معايا أنا خايفة أوي.
سمعت الباب بيخبط.
غزل بلهفة: فارس.
وجرت تفتح بلهفة: فار... انت مين؟
: سييييف.. وحشتني.
هدير جرت وحضنت سيف اللي واقف يبص لغزل بصدمة وفرحة وخبث.
***
في مصر.
مروان طلع وهو بيقلع الكمامة من أوضة العمليات: البقاء لله.. جدي اتوفى.
رواية العاشقة المجروحة الفصل السابع 7 - بقلم سلمى تامر
البقاء لله
جدي اتوفى
معالم الحزن والصدمة بقت على وشوش كل اللي واقفين
صالح بحزن ودموع: الله يرحمك يابا.. الله يرحمك ياحج
سميحة ببكاء: كان نفسي يعرف إن بنتي مظلومة قبل ما يموت
صالح بغضب وصراخ: محدش يجيب سيرتها تاني قولت... وعليا الطلاق بالتلاتة يا سميحة لو سيرة منه جت تاني مهتكوني على ذمتي يوم واحد
وصرخ: فاهمة؟
مروان خلص كل إجراءات الدفان
اندفن أنصاري تحت حزن العيلة كلها عليه
****
في شرم الشيخ
سيف بخبث وهو بيبص على غزل: وانتي وحشتيني أوي أوي أوي يا هدير.. مش مصدق إني شايفك قدامي
غزل مرتحتش لبصات سيف ليها واتمنت فارس يبقى جنبها في الوقت ده
سيف بإبتسامة خبيثة: طب أي مش تعرفينا يا هدير؟
هدير بإبتسامة: دي غزل يا سيف.... خطيبة فارس
سيف بصدمة وغضب: خطيبة مين؟؟؟ وده خطبها امتى بقا إنشاء الله؟؟
: مالك مضايق كده لي.. فيه حاجة ولا أي؟!
سيف بص وراه وشاف فارس بيبصله بعدم فهم حاول يلم الموقف: ها لا أبداً مبروك يا حبيبي
فارس بإبتسامة: الله يبارك فيك.. أكيد جعان تعالوا كلنا ناكل مع بعض
واخد غزل في إيديه اللي بتبصله بإشتياق وخوف واتجه ناحية السفرة
سيف جاه وقعد جنب غزل من الناحية التانية بخبث
غزل قعدت وحست بحاجة على إيديها بصت ولقت إيد سيف وغمزلها
قامت بفزع من مكانها
فارس بقلق: مالك يا غزل؟
هدير: مالك يا بنتي فيه أي؟
غزل بخوف: ها لأ لأ مفيش حاجة عن إذنكم
وطلعت أوضتها بسرعة
فارس بص لها بغموض ونادى عليها: استني يا غزل.. تعالي عالشط علشان عايزك
غزل نزلت تاني راحت معاه
***
في الشاطئ
غزل بصت لفارس بدموع
فارس فتح لها إيده جرت عليه وضمتو ببكاء: أنا مش عاهرة يا فارس... أنا مستحيل أبقى كده صح
فارس بإبتسامة وحنان وهو بيضمها: انتي مش كده فعلاً يا غزل.. أنا سبتك ومشيت علشان أمسح كل الصور اللي على النت.. مش علشان شكيت فيكي.. انتي من أول ما حكيتيلي قصتك وعرفت إن فيه حاجة غلط.. فيه حد عايز يدمرك يا غزل.. قسماً بالله لو مسكتوا مش هرحمه
غزل ضمتو جامد بدموع: أنا خايفة... خايفة يا فارس أوي
فارس بحنان: متخافيش يا حبيبتي.. طول ما أنا جنبك مش عايزك تخافي أبداً.. ابعدي بقا يا غزل علشان الشيطان شاطر
غزل بصت له بعدم فهم
فارس بضحك: لأ وحيات أمك متبصليش بصة القطط دي بعنيكي العسلية هضعف أكتر
غزل بخجل: بس بقا يا فارس الله
فارس بإبتسامة: طب أي مكملناش كلامنا.. نتجوز امتى بقا؟ يلا دلوقتي.. يلا يابت متنحيش
غزل بضحك: يلا دلوقتي أي.. لا طبعاً اصبر شوية
فارس بإبتسامة وعشق: لأ طبعاً يا غزل مش هستنى.. بكرة هجيب المأذون ونكتب كتابنا.. ولما ننزل مصر هعملك فرح محدش فمصر كلها عمله
غزل بقلق: بس افرض إني عندي عيلة.. ممكن يضايقوا لما يعرفوا إني اتجوزت من وراهم.. مهو يمكن ترجعلي الذاكرة في يوم من الأيام
فارس: أنا قلت لك قبل كده يا غزل إن مينفعش توقفي حياتك عشان كلمة "يمكن" دي.. إحنا هنبدأ مع بعض حياة جديدة.. وبعدين إحنا مش هنعمل حاجة غلط.. إحنا هنتجوز على سنة الله ورسوله.. ها موافقة؟
غزل بدموع: ط طب لو طلعت عاهرة يا فارس؟
فارس بغضب: متقوليش على نفسك كده يا حبيبتي.. إنشاء الله لأ.. انتي أنقى وأشرف مخلوقة في الكون بالنسبة لي يا غزل.. أنا بحبك
غزل بفرحة وعشق ودموع: وأنا يا فارس بحبك أوي
فارس بفرحة وهو بيشلها وبيلف بيها: أخيرااااا أبو الهول نطق يجدعان
****
سيف وهو بيراقبهم: ياااه دي أحلوت أوي.. فاقدة الذاكرة.. وشاكين إن هي لمؤاخذة.... حلو أوي
****
عند مروان
مروان كان قاعد بحزن وبيفتكر منه.. عشقه الوحيد.. لحد دلوقتي مش قادر ينساه
مروان بحزن وهمس: انتي فين يا منه بقا.. وحشتيني أوي يا حبيبتي
****
بليل كان فارس قاعد بيدخن سيجارته وبيفتكر غزل.. مستغرب إزاي دخلت حياته في وقت قصير وشقلبتها.. حبها بجنون.. مستعد يعمل أي حاجة عشانها
فارس بهيام: هييحح وقعت يافارس وحدش سمى عليك
: فيه موضوع مهم عايز أتكلم معاك فيه يا فارس
فارس بص لسيف بإهتمام: أي هو يا سيف.. اتكلم؟
سيف بمكر وإحراج مصطنع: انت عارف إني كنت بروح كباريهات وأماكن مشبوهة.. و بصراحة يعني أنا..
فارس بزهق: متتكلم يابني فيه أي؟
: أنا شفت غزل قبل كده يا فارس في شقة دعارة
رواية العاشقة المجروحة الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى تامر
في الشاطئ
"يلا عادي، هي جت على جرح يعني. ما الجراح بالكوم في قلبي، عادي يعني."
"أنا شفت غزل في شقة دعارة."
فارس بص له بهدوء، عكس اللي جواه، وقال: "كمل."
سيف بتردد مصطنع: "هو هو... يعني أنا شفتها... شفتها دخلت مع واحد أوضة وطلعوا بعد ساعتين."
فارس: "انت متأكد من الكلام اللي بتقوله ده؟"
سيف بخبث: "طبعًا متأكد يا فارس. أنا مش عايزك تلبس مصيبة مع غزل دي. لو شغلك عرف إن انت مخبي واحدة زي غزل دي في بيتك، هتتحول لمسألة قانونية. متنساش إن انت ظابط آداب."
فارس سكت وقعد عالكرسي ورجع ضهره لورا وبص للسما وسكت.
سيف: "فارس... فارس انت معايا؟"
فارس بهدوء: "سبني لوحدي يا سيف."
سيف بحزن مصطنع: "حاضر يا فارس. معلش يا حبيبي، بكرة ربنا يعوضك بالخير."
وسابه ومشى.
فارس بسخرية وهمس: "حبيبك!"
***
الصبح
غزل نزلت من أوضتها وشافت فارس قاعد بعيون حمرا مخيفة وبيصلها بغموض.
غزل راحتله: "مالك يا فارس؟"
فارس بهدوء مخيف: "لمي حاجتك وامشي من هنا. مش عايز أشوف وشك تاني في أي مكان أروحه. ومتقلقيش، بكرة ذاكرتك ترجعلك وهترجعي لزباينك تاني... يا عاهرة."
غزل بصتله بألم وصدمة ودموع: "إيه اللي انت بتقوله ده يا فارس؟"
فارس بصراخ: "متنطقيش اسمي تاني على لسانك. أنا بالنسبالك فارس بيه. أنا هرحمك وهراعي ظروفك وهمشيكي من هنا، مش هوديكي السجن. قدامك ساعة. ارجعي، مشوفش وشك هنا تاني."
غزل بألم: "حاضر يا فارس بيه. هترجع مش هتلاقيني هنا. وهطلع من حياتك خالص."
فارس سابها وطلع من المكان بغضب.
***
سيف كان بيراقبهم عن طريق الكاميرا اللي زرعها في البيت، وضحك بمكر وانتصار لما شاف اللي حصل ورد فعل فارس.
سيف بشماتة: "هيحح، كده الواحد يرتاح وهو شايفك مقهور ومجروح. ومنه بتاعتي. هبقى ليها الصدر الحنين، زي ما بعمل مع مروة كده."
وضحك بسخرية وشماتة.
"انت متأكد من الكلام اللي بتقوله ده يا سيف؟"
"طبعًا متأكد. كده منه بقت في الشارع ومحدش هيقدر يحميها مني."
"انت لسه عايزها؟"
"أومال أنا عملت كل ده ليه يا مروة؟ متفوقي معايا كده، بقيتي غبية ليه؟ هقفل معاكي بقى عشان عايز أطمن على غزل حبيبة قلبي."
***
غزل قعدت عالأرض وهي منهارة من العياط: "ليه... ليه يا فارس صدقت إني كده رغم إن معاك دليل؟ ليه؟"
Flash back: "طبعًا يا غزل، أنا اتأكدت إنك عذراء. كده ٨٠٪ انتي مليكيش علاقة بالشغل."
Back
غزل ببكاء: "ليه بعد ما أدتني أمل أخدته مني بمنتهى القسوة كده؟ ليه... كل الوعود اللي وعدتهالي خلاص بح... بس حاضر يا فارس، هبعد عنك... هبعد عنك."
غزل قامت وهي بتمسح دموعها وجرت عالباب عشان تفتحه، لقت سيف في وشها.
"تؤتؤ، إيه اللي مزعل القمر بس؟"
غزل بحدة: "لو سمحت ابعد عني وسيبني أمشي."
سيف بمكر وخبث: "وهو دخول الحمام زي خروجه؟"
وقفل الباب برجله.
غزل بخوف: "أنت بتقفل الباب ليه؟؟ أوعى كده، سبني أمشي."
سيف بشر: "هدير بتزور صاحبتها... وفارس مش هنا، غار في داهية. وأنا وانتي لوحدينا والشيطان تالتنا... يبقى بقفل الباب ليه؟"
وغمزلها.
غزل ببكاء وصراخ: "ابعد عني يا حقير يا زبالة، ابعد."
سيف قرب منها جامد.
غزل صرخت وطلعت تجري عالأوضة فوق.
سيف جرى وراها وحاول يلحقها، لكن غزل قفلت الباب بالمفتاح.
سيف بجنون وهو بيحاول يكسر الباب: "افتحي يا غزل... افتحي بقولك."
غزل فضلت تدور على تليفونها في الأوضة وهي مرعوبة من سيف.
لقت تليفونها واتصلت بفارس بسرعة.
غزل برعب ودموع: "رد يافارس بسرعة أرجوك."
سيف قدر يكسر الباب وغزل صرخت جامد ورمت التليفون.
***
عند فارس
فارس كان في العربية وشاف رقم غزل بيتصل بيه.
تردد شوية إنه يفتح بس قرر يرد عليها.
"عاااا... سيبني يا سيف... أنت بتعمل كده ليه... عااا... يافاااارس الحقني يافاااارس."
فارس برعب: "ألو ألو يا غزل، فيه إيه... ألووو..."
وكمل بغضب: "يابن ال*** ورحمة أبوك مهسيبك يا***."
واتحرك بعربيته بسرعة.
***
عند غزل
"ابعد عني يا حيوان."
سيف قطع لغزل هدومها وحاول يعتدي عليها.
غزل بعدته عنها بعنف وجرت عالباب.
سيف بصراخ وجنون: "مش هسيبك يا غزل... وبرضه هاخد منك اللي أنا عايزه."
شد إيديها ووقعها تاني عالأرض.
غزل مسكت الفازة وضربته بيها على دماغه وجرت منه.
"آه يابنت ال***، وحياة أمك مهسيبك."
غزل جرت بسرعة ومنتبهتش للسلالم ووقعت.
"آآآآآآآآآآه."
سيف بص لغزل اللي غرقانة في دمها برعب.
"ينهار أسود، دي ماتت."
سيف هرب من البيت كله برعب وخوف من فارس وركب عربيته ومشى.
***
بعد فترة فارس وصل وجرى عالبيت بسرعة وهو هيموت من الرعب على غزل.
دخل البيت.
"غزل... غز..."
فارس سكت بصدمة من المنظر اللي شافه.
شاف غزل نص هدومها متقطعة وغرقانة في دمها وبقها بينزف.
فارس بص بدموع وصدمة وجرى ناحيتها.
قلع الجاكيت بتاعه بسرعة ولبسه لغزل وشالها وجرى على العربية بتاعته وساق بسرعة للمستشفى.
***
مروة بصدمة: "يخربيتك... حاولت تغتصبها وقتلتها؟ الله يحرقك يا سيف... روحت في داهية."
سيف بغضب وصراخ: "روحت؟؟! دلوقتي روحت في داهية؟؟ اسمها روحنا يا روح أمك. فوقي يا قلبي، إحنا في مركب واحدة. لو غرقت مش هغرق لوحدي."
مروة بغضب: "وأنا مالي يخويا؟ هو أنا اللي حاولت أغتصبها ولا أنا اللي قتلتها؟؟ لا يا حبيبي، أنا كل اللي عملته إني حاولت أبعدها عن مروان مش أكتر."
سيف بعصبية: "وفكرة الصور كانت فكرة مين؟؟ مش فكرتك. إنتي السبب في كل اللي حصل."
مروة بغضب وصوت عالي: "وهو حد ضربك على إيدك وقال لك تنفذ اللي أقولك عليه؟؟ وبعدين أنا مش ندمانة ولو كان الزمن رجع بيا تاني كنت هعمل كده برضه. كنت هفبرك لها صور وهنشرها عالنت. أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان مروان يحبني أنا بس."
"يابنت الكلب يازبالة، وحياة أمك مهرحمكم."
مروة بصت وراها بصدمة وشافت مروان و...
***
في المستشفى
فارس دخل المستشفى بسرعة وهو شايل غزل اللي فاقدة الوعي.
فارس بصراخ: "دكتووور بسرعة... يلا يا حمير."
غزل دخلت أوضة العمليات وفارس قعد يستناها برة وهو حزين والدموع في عينيه.
فارس بحزن ودموع: "لو جرالك حاجة مش هسامح نفسي أبداً يا غزل."
***
بعد فترة الدكتور طلع من أوضة العمليات وفارس جرى عليه بلهفة.
فارس: "ها يا دكتور، غزل عاملة إيه دلوقتي؟ طمني."
الدكتور بعجلة: "متقلقش يا فارس بيه، هي كويسة شوية وهتفوق. بعد إذنك."
فارس دخل أوضة غزل ولقاها نايمة زي الملايكة.
بصلها شوية وبعدين مسك إيديها وقعد عالكرسي اللي جنبها.
***
الصبح غزل فاقت وبصت حواليها بتوهان.
بصت جنبها لقت فارس نايم وماسك إيديها.
بصتله شوية وبعدين سحبت إيديها بعنف.
فارس صحى مخضوض.
فارس بقلق: "غزل! إنتي كويسة؟"
منه: "غزل مين؟؟ أنا اسمي منه الأنصاري... أنت مين؟"
رواية العاشقة المجروحة الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى تامر
مروة لفت بصدمة وشافت مروان واقف بيبصلها بنظرات نارية.
مروة برعب: مروان أنا... أنا
مروان هجم عليها وشدها من شعرها: يابنت ال*** بقا انتي يازبالة اللي طلعتي ورا كل المصايب دي... ومين دا اللي كنتي بتكلميه يافاجرة يا بنت ال***
مروة ببكاء ورعب: ابعد يامروان... استنى أنت فهمت غلط
مروان بصراخ وهو بيجرها من شعرها: اخرسي ياحقيرة يازبالة... وفتح الباب... عمي صااالح... اطلع ياعمي علشان تعرف مين الطاهر ومين ال*** اطلع
صالح وسميحة طلعوا بخضة.
صالح بغضب: فيه إيه يامروان... ومالك ماسك مراتك كده ليه أنت اتجننت
مروان بغضب: قوليلهم... قوليلهم الحقيقة يازبالة ياواطية
مروة صرخت بغضب وجنون: أيوه... أيوه أنا اللي عملت الصور دي لمنة علشان أفضحها... ولو رجع بيا الزمن تاني هعمل كده برضه
صالح بصدمة: أنتي؟! أنتي اللي عملتي الصور دي لمنة؟؟ يعني بنتي مظلومة؟!
مروة بصراخ: أيوه أنا... أنا اللي فبركت الصور علشان تبعد من هنا ومروان يبقى ليا لوحدي
مروان بغضب: أنتي طالق طالق طالق... غوري من هنا
مروة بصتله بصدمة وجرت عليه: لأ لأ يامروان أنت مستحيل تنهي علاقتنا كده بسهولة... أنا بحبك بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة عشانك
سميحة راحتلها وضربتها بالقلم: اخرسي... حب إيه ده اللي يخليكي تعملي كده؟؟ هه ردي... بنتي مالها بإنك تحبي جوزك ولا متحبيهوش... تدمرى حياة بنت علشان بتحبي جوزك؟! غوري من هنا منك لله ياشيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي... بررررة
مروان سحب مروة من إيديها ورماها برة البيت وقفل الباب.
مروة من برة بجنون وصراخ: افتح... افتح الباب يامروان... مش هتخلص مني بالسهولة دي... هرجعلك يامروان... هرجعلك وهندمكم كلكم.
***
عند فارس ومنة.
فارس بصلاها بصدمة وتعجب وفهم إن رجعتلها الذاكرة.
فارس بصوت حزين: أنتِ مش فاكراني ياغزل؟
غزل بجمود: لأ... ولو سمحت قولي أنا فين... أنا عايزة أروح بيتي.
فارس نده الدكتور وفهم حالة غزل.
الدكتور: مبروك يا آنسة ذاكرتك رجعتلك.
فارس: طب هي مش فكراني ليه يا دكتور؟!
الدكتور بعملية: هي رجعتلها الذاكرة كاملة... الحقيقة مش قادر أفهم ليه مش فكراك... هو مافيش سبب طبي لعدم تذكرها للي حصل بعد الحادثة... بس اطمن هي أكيد هتفتكر... دي مسألة وقت مش أكتر.
فارس بصله وهز دماغه وسكت.
دخل تاني لأوضة غزل لقاها بتعدل الجاكيت اللي هي لابساه.
غزل بجمود: أنا عايزة أطلع من هنا... أنا لازم أروح لعيلتي و...
قطع كلامها فتح الباب.
دخلت هدير بلهفة وخوف: غزل مالك يا حبيبتي.
هدير: جبتي الفستان والطرحة يا هدير؟!
هدير بصت لفارس وهزت راسها.
فارس أخد الشنطة منها وعطاهم لغزل.
فارس بصوت مبحوح وحزين: خدي يا آنسة وغيري هدومك دي.
غزل بغضب: وهو إيه اللي عمل كده فيا أصلاً... أنا مش فاهمة حاجة.
فارس: حادثة بسيطة... وبسببها رجعتلك ذاكرتك.
غزل أخدت الهدوم ودخلت تغير هدومها من غير ولا كلمة زيادة.
***
بعد مدة غزل طلعت من الأوضة.
غزل بجمود: يلا أنا جاهزة.
فارس بحزن: احم... طيب قوليلي عنوانك إيه؟!
غزل قالتله عنوانها وركبت معاه العربية هو وهدير وراحت في اتجاه بيتها وهدير مش فاهمة أي حاجة.
***
بعد ساعات عند مروان.
سميحة ببكاء: شفت ياصالح... اتأكد إن بنتك مظلومة؟!
صالح بحزن: أنا مش هسامح نفسي أبداً على اللي حصل فيها ده... منها لله مروة هي السبب.
سميحة ببكاء: يا عيني عليكي يا بنتي... أنتي فين يا قلب أمك.
مروان كان قاعد وحابس دموعه واتمنى يشوف منة قدامه ويضمها... حس بإشتياق جامد ليها.
الباب خبط.
مروان راح يفتح واتصدم من اللي شافهم.
مروان بصدمة: منه؟!
سميحة وصالح جروا لما سمعوا اسم منه.
سميحة بفرحة وصراخ: منه... وجرت حضنتها وهي مش مصدقة نفسها.
صالح بدموع وفرحة: ألف حمد وشكر ليك يارب... الحمد لله إنك رجعتلنا بالسلامة يابنتي كنتي فين يامنة؟!
منة كانت جامدة ومش بتتحرك ووشها خالي من المشاعر.
منة بجمود: لو سمحتم أنا تعبانة أوي... وأظن إنه باين عليا... ممكن أستريح شوية؟؟
سميحة بلهفة: مالك يا قلب أمك.
: متقلقيش يا مدام هي كويسة.
سميحة بصت ولقت شاب متعرفوش.
صالح: أنت مين يا أستاذ.
منة بجمود: ده اللي ساعدني ووداني المستشفى لما عملت الحادثة.
سميحة بشهقة: يلهوي... حادثة أنتي كويسة يابنتي ادخلي ارتاحي يا حبيبتي.
سميحة أخدت منة ودخلتها أوضتها ومنة قبل ما تدخل بصت لفارس.
لقته بيبصلها نظرة هي مفهمتهاش... هل نظرة وداع؟؟
صالح بشكر وامتنان: أنا مش عارف أشكرك إزاي يابني إنك رجعتلي بنتي بالسلامة.
فارس بصوت لا حياة فيه: مفيش داعي للشكر يا عمي... ده واجبي... بعد إذنكم.
صالح برفض: لأ طبعاً اتغدى معانا الأول إحنا ملحقناش نضايفك.
فارس: أختي مستنياني في العربية ولازم نمشي سلام.
وبص لأوضة منة بصة أخيرة ومشى.
***
في مخزن مهجور:
خرجوني من هنااا أنتو ياحمير ياللي بره... مش سيف إمام اللي يتعمل فيه كده.
بعد شوية الباب اتفتح ودخل واحد ماسك بنت ورماها جنبه وسيف وطلع تاني قفل الباب عليه.
سيف بص للي فاقدة الوعي جنبه وقال بصدمة: مروة؟؟!
**: أيوه يا فارس بيه عملنا اللي قولتلنا عليه.
فارس بغضب وهو سايق وعيون جحيمية: حلووو أوي... عايزك تروقهم عالآخر عقبال ما أجيلكم.
***
تاني يوم منة صحت وحالتها متحسنة شوية لكن بلا روح وبلا حياة.
قعدت بره مع أهلها وبعد اعتذارات كتيرة.
أبوها اتكلم: احم بصي يابنتي... ابن عمك طلبك امبارح مني لما رجعتي... وعايز أعرف رأيك.
منة افتكرت حاجة وبصت لأبوها بجمود وقالت: موافقة.
رواية العاشقة المجروحة الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى تامر
فارس وصل هدير بيتهم اللي فالقاهرة وانطلق بالعربية للمخزن اللي فيه سيف.
***
بعد فترة وصل. فتح الباب ودخل بعنف.
سيف بصدمة وصراخ: انت اللي عملت فيا كده يافارس؟ خرجني من هنا يا***** خرجني يااافاااارس.
فارس بص له بغضب جحيمي وقرب منه.
فارس بغضب: لي عملت كده يا*** ليييي؟ رد... قولتلك اني بحبها وهتجوزها... عملت فيها كده برضه لييي؟
سيف بصراخ: علشان بكرهك... بكرهك وهاخدها منك يافارس علشان تتعذب طول عمرك.... زي مأبوك عذب امي انا هعذبك يافارس... هخلي حياتك جحيم.
فارس بقهر وغضب: غبييي... بني آدم غبي. وكمل بإنتقام: عارف ابوك كان بيكره امك لي ياسيف؟ واتجوز عليها؟؟! علشان خانته مع صاحب عمره.. شافهم مع بعض فشقته وعلى سريره.... طب تعرف ان هدير مش أختي... دي بنت امك وصاحب ابوك..... ها أقول تاني ولا كفاية؟
سيف بغضب وصدمة وصراخ: اخرسسسي اخرس يابن ال&--+، ياكدااااب.. امي اشرف منك يا***.
فارس بسخرية: اقسم بالله امك خانت ابوك ياض... وهدير مش اختي. وكمل بألم: طول عمري وانا بدافع عنك... وإتعاقبت بدالك بدل المرة الف.. ابوك كان مدلعك دايما... كنت بجتهد فدراستي علشان ابين نفسي قدامه مش أكتر... فضلت صاين سر أمك واختك طول عمري ومتكلمتش وحميت هدير وقعدتها فبيتي... مخلتهاش نسخة تانيه منك. عمرك مسألت نفسك انا لي مش بقعد مع هدير فشقه واحده لوحدينا.... انا بتعامل معاها بأخويه بس بحدود لأنها مش اختي... حافظتلك على عرضك... وفالآخر اي... حاولت تغتصب اللي كانت هتبقى مراتي؟! انا اقذر منك مشوفتش.
سيف كان باصص له بصدمة ومش قادر ينطق.
مروة بغضب: مهو انت اللي طردتها ياخويا وصدقت عليها الكلام اللي قالهولك سيف.
فارس بصراخ: اخرسي.. انا مصدقتش على غزل ولا كلمه من اللي الزبالة ده قالها... انا كنت عارف ومتأكد انها مستحيل تعمل كده.... انا كنت عارف ان المعلم حاطط كاميرا فالمكان اللي واقفين فيه... شفتها.... فكان لازم اقولها كده علشان اعرف مين شريكه فاللعبة لأن كنت متأكد ان فيه طرف تاني بيساعده... اتأكد ان سيف هو السبب فكل اللي حصل لغزل لما قالي انه شافها فشقة دعارة وخرجت مع واحد بعد ساعتين.. حطيت جهاز تصنت فتليفونه وعرفت انو كلمك... وكمل بشر: انتي بقا حسابك معايا حساب تاني خااالص.
مروة بصراخ: طب لي سبتها تطلع؟
فارس: Flash back.
فارس طلع من عند غزل وهو مدايق ومخنوق من الكلام اللي قاله وفضل قاعد فعربيته اللي قدام البيت مستني سيف يخرج من المكان اللي هو فيه علشان فارس يدخل لغزل يصالحه.
تليفونه رن وشاف رقم مرات صديقه الشهيد اللي عايشه فشرم الشيخ.
رد بقلق: ايوه ياوفاء.
وفاء ببكاء: الحقني يافارس عمر وقع ومش عارفه اعمل اي.
فارس بخوف: طب استني دقتين وهتلاقيني عندك متخافي.
فارس جرى لشقة صاحبه ودخل شاف عمر اللي وزنه تقيل ووالدته مش هتقدر تشيله لوحدها وشاله ونقله عالمستشفى وايده اتجبست. وصلهم البيت بسرعة وجابله علاجه وشوية حاجات ووعدهم يزورهم تاني. وجرى على العربية ووقتها جاله الاتصال من منه.
Back.
فارس بص لها بإستحقار. وبص لسيف ولمح فعنيه الندم والدموع. بصله بسخرية وطلع بغضب تحت صراخ مروة.
***
عند منه.
منه: انا موافقه يابابا.
صالح بسعاده وفرحه: يا حبيبة ابوكي الف مبروك يامنه.
سميحة زرغطت والسعاده انتشرت فالبيت تاني. واتفقوا يعملوا الخطوبه بعد ست شهور.
ست شهور عدوا وفارس بيراقب منه من بعيد كل يوم ومش قادر يكلمها لأنها فاقده الذاكرة وغلط على صحتها. سيف اتبدل ١٨٠درجه بس فارس مش قادر يسامحهم. مروة محدش يعرف مكانها. مروان هيموت من الفرحه لأن منه رجعتله تاني. منه بقا حالتها غامضه ومحدش قادر يفهمها.
يوم الخطوبة.
مروان صمم يبقى كتب كتاب وخطوبه بس بدون اغاني علشان جدهم. منه وافقت بلا روح.
فارس جيه لمنه وقرر يتقدملها ومش هيستنى اكتر من كده. شاف ان فيه ناس كتير طالعة وداخله فبيتهم. راح سأل واحد بإستغراب.
فارس: هو فيه اي فبيت انصاري ياراجل ياطيب؟
الرجل بإبتسامه بشوشه: ده كتب كتاب الدكتور مروان ومنه النهارده يابيه.
صدمة صدمة صدمة. دي كانت حالة فارس.
شاف منه نازله مع صحبتها من بيتهم راح شدها من ايديها بسرعة ودخلها عربيته وساق بسرعة تحت اعتراض وغضب منه.
***
وقف فمكان هادي عالنيل ونزل من العربية بغضب.
فارس بغضب وصراخ: هتتجوزي؟؟؟! هتتجوزي ياغزل.
غزل بصراخ وانهيار: ااه هتجوز يافارس... ولعلمك بقا انا مفقدتش الذاكره بعد اخر حادثه.. وكل اللي بيحصل ده بإرادتي.
فارس بصدمة وزهول: مفقدتيش الذاكره ؟؟! يعني انتي فكراني وكنتي شايفه قد اي بتعذب فبعدك ومش قادر اقولك علشان صحتك وكملتي فكذبتك برضه؟؟؟
غزل بجمود: وأديك عرفت يافارس.... بصراحه كده انا بحب مروان وكنت ليه من الأول اصلاً.
فارس بصراخ: كدااابه... كدابه ياغزل.
غزل ببكاء: تعرف هتجوزه لي؟؟! علشان اوجعك يافارس... فالأول عيلتي كلها صدقت اني خاطيه... ومروان رجع متجوز وصدق برضه اني خاطيه... لكن اكتر حاجه وجعتني جرحك ليا يافارس.
فارس بهدوء: طب اسمعي انا عملت كده لي!
غزل بصراخ: مش هسمع حااجه... انا لمروان يافارس من الأول... وخلاص سامحته وبحبه... انت اللي دخيل علينا.
فارس بألم: طب بصي فعنيا وقولي كلامك ده.
غزل بصت فالأرض: بحب مروان ومش بحبك يافارس.
فارس بصلها وقال: تؤ تؤ بصي فعنيا.
غزل بقوة وهمية وبصت فعنيه: انا مش بحبك يافارس... اناااا بحب مروان.
فارس بصلها بكل هدوء واتكلم: وانا هصدقك... ومش هتزللك اكتر من كده.. لأن مش فارس إمام اللي يتذلل لحد... مسيرك هتعرفي الحقيقه فيوم من الايام.. مش عايزك تندمي.. لأن هيبقى فات الاوان خلاص ياغزل..
غزل اتوترت من كلامه وهدوئه.
فارس بهدوء: يلا ياغزل روحي لعريسك... ألف مبروك.
غزل فضلت واقفه وبصاله بدموع.
فارس بصلها وصرخ بصوت عالي: روووووووحي يلاااا مستنيه ايي.. روحي ياعروسه لفرحك مينفعش وقفتنا دي.... بس عايزك تعرفي اني نفذت وعدي وحميتك.. سلام يا منه انصاري.
وركب عربيته وانطلق بسرعة.