تحميل رواية العنقاء بقلم ابراهيم الخليل pdf
بقلم ابراهيم الخليل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
قررت أتجوز. بصتله شوية وبعدين قالت بعدم تصديق: بطل هزارك البايخ ده. بجدية: أنا مش بهزر يا رحاب، أنا هتجوز بعد 3 أشهر. رحاب بدموع: تتجوز؟ طب ليه؟ أنا كنت قصرت معاك في إيه عشان تعمل كده؟ سمير: ليه؟ عشان ده حقي، أنا الشرع محللي أربعة. كانت بتبصله بصدمة وابتسمت وهي حاسة بمرارة: الشرع؟ سمير ببرود: آه، هتعترضي على شرع ربنا؟ رحاب حاولت تتماسك: لا، أعوذ بالله، ألف مبروك. ومشيت دخلت أوضة بنتها وقفلتها وقعدت ورا الباب. وهنا انهارت من العياط. حاولت تبكي من غير صوت عشان متفزعش بنتها. رحاب وهي متكومة في الأر...
رواية العنقاء الفصل الأول 1 - بقلم ابراهيم الخليل
قررت أتجوز.
بصتله شوية وبعدين قالت بعدم تصديق:
بطل هزارك البايخ ده.
بجدية:
أنا مش بهزر يا رحاب، أنا هتجوز بعد 3 أشهر.
رحاب بدموع:
تتجوز؟ طب ليه؟ أنا كنت قصرت معاك في إيه عشان تعمل كده؟
سمير:
ليه؟ عشان ده حقي، أنا الشرع محللي أربعة.
كانت بتبصله بصدمة وابتسمت وهي حاسة بمرارة:
الشرع؟
سمير ببرود:
آه، هتعترضي على شرع ربنا؟
رحاب حاولت تتماسك:
لا، أعوذ بالله، ألف مبروك.
ومشيت دخلت أوضة بنتها وقفلتها وقعدت ورا الباب.
وهنا انهارت من العياط.
حاولت تبكي من غير صوت عشان متفزعش بنتها.
رحاب وهي متكومة في الأرض وضامة رجليها:
ليه؟ إنت وعدتني إنك مش هتكسرني، وعدتني إنك هتكون أمي وأبويا.
إنت كنت كل دنيتي، دا أنا ضحيت بكل حاجة عشانك.
دراستي ومستقبلي عشان أهتم بيك وببيتنا.
بعد وقت من البكاء نهضت بتثاقل نحو المرآة.
نضرت إلى نفسها كيف تغير حالها بعد ولادة طفلتها منذ سنتين.
أصبحت بشرتها باهتة وشعرها في حالة يرثى لها بسبب قلة اهتمامها بنفسها.
وملابسها التي ذابت لقدمها.
ابتسمت بسخرية من نفسها عندما تذكّرت كم مرة بخلت على نفسها بطلب أي ملابس جديدة مشفقة على زوجها عندما تراه يشتكي من مصاريف البيت وحفاضات وحليب للرضيعة.
مسحت دموعها بقوة.
رحاب:
من النهار ده رحاب القديمة ماتت يا سمير.
وبكرة هتشوف وش تاني.
***
صحيت رحاب الصبح بدري بنشاط وغيرت لبنتها وطلعت تعمل الفطار.
كانت هتخبط وتصحي سمير بس تراجعت في آخر لحظة ومشيت من عند الباب.
ونزلت للشقة اللي تحت وصحت حماتها وإدتلها الدوا.
رحاب:
خدي ده وخلال ربع ساعة أكون حطيتلك الأكل.
حسنية:
ربنا يخليكي يابنتي.
رحاب ابتسمت لها وطلعت تحط الأكل على السفرة ورجعت بتسند حماتها عشان تقعد تفطر.
حسنية بتساؤل:
هو سمير فين؟ مصحيش لحد دلوقتي ليه؟
رحاب بلا مبالاة:
معرفش.
حسنية:
امم، هو قالك على موضوع جوازه؟
رحاب رفعت عينيها لحماتها بصدمة:
إنتي كنتي تعرفي؟
حسنية مسكت إيدها بحنان:
حقك عليا يا بنتي، صدقيني حاولت كتير أقنعه يرجع عن قراره وأقوله إنه مش هيلاقي ضفرك، بس هو راسه ناشفة.
طبطبت رحاب على إيدها وابتسمت لها ابتسامة مكسورة.
ومردتش.
بعدها بشوية دخل سمير وهو بيلبس الكرافتة وعلى وشه الغضب:
إنتي مصحيتنيش النهارده ليه؟ سيبتني لحد ما اتأخرت على شغلي والنهاردة عندنا اجتماع.
بصتله رحاب ببرود:
إيه ده بجد؟ الظاهر إن ساعة تلفوني مش مضبوطة، سوري حبيبي حقك عليا.
نفخ بضيق ولبس جزمته ومشي من غير فطار ورزع الباب وراه.
حسنية:
ناوية على إيه يا بنتي؟
رحاب:
كل خير يا ما.
حسنية طبطبت عليها:
أنا عارفة إن ابني غلط في حقك يا بنتي، بس خليكي ذكية ومهديش بيتك بإيدك. ولو هو مفضلوش خاطر عندك يبقى عشان خاطر بنتك.
كهزت راسها بشرود:
حاضر يا ما.
جلست تتذكر كلماته لها ليلة البارحة.
رحاب:
طب قولي، قصرت في إيه؟ طب هي هتقدملك إيه أنا مش هعرف أديهولك؟ كان ناقصك إيه معايا؟ ها ما تنطق.
سمير بضيق:
من الآخر كده، إنتي مبقيتيش رحاب اللي أنا حبيتها. وأنا كلمتك كتير في الموضوع ده وقولتلك إنك مبقتيش مهتمة بيا زي ما المفروض تعملي. بشتغل طول اليوم وعملا رايحين جايين ومعاملة زفت عشان أرجع لبيتي وأنا متوقع إن مراتي هتكون مستنياني وأقعد معاها آخر النهار قعدة لطيفة أفضفض لها وأنسى معاها همي. بس كان بيحصل العكس وكنتي يا إما تبقي نايمة يا إما تقعدي تشتكي لي تعبك من سهام ومشاكل يومك وطلبات لحد ما تقفليني من اليوم كله. ولا يوم ما تفكري تسيبي سهام شوية مع أمي عشان نقعد قعدة رومانسية مع بعض وتقعدي تحكي لي عن البيت ناقص إيه عايزة تجيبيه. لحد ما بقيت حاسس إني قاعد مع واحد صاحبي مش مع مراتي في سهرة رومانسية.
رحاب قاعدة بتسمعله وهي مش مصدقة وبدموع:
ياه، وليه مكنتش تحكي لي كل دول قبل كده؟ ليه مجتش ناقشتني عشان نشوف حل لحياتنا يرضيك ويريحك لو الموضوع كان بسبب إهمالي زي ما بتقول؟
سمير نفخ بضيق، أداها ضهره عشان ما يشوفش عياطها بسببه.
هو قرر يشوف حياته ويتبسط يومين وده من حقه وهي لازم ترضى بالأمر الواقع.
بما إنها قررت تعيش بس عشان تهتم بطلبات البيت وبنتها، فهو هيشوف واحدة تفهمه وتهتم بيه هو وتدلع.
رحاب سابته ومشيت.
رجعت على أوضة بنتها ونامت معاها وهي مقررة تغير أسلوب حياتها اللي بقا بيتمحور حول جوزها وبنتها ورعاية حماتها.
وأما هي، لاغية نفسها وحلمها من الحسابات.
حسنية:
رحاب.
رحاب بإنتباه:
هاه.
حسنية:
هاه إيه؟ شردتي فين كل ده؟
رحاب:
لا ولا حاجة. أنا هروح أعمل الغدا عشان أوديه لسمير في الشغل، إنتي عارفة إنه مبيحبش ياكل من بره.
ولمت الفطار وراحت للمطبخ.
***
سمير كان قاعد في مكتبه وسرحان.
: ها كلمت أهلك في موضوع جوازنا؟
سمير بإنتباه:
هاه، أيوة يا حبيبتي طبعًا.
: ردها كان إيه؟
سمير:
هي مين؟
نفخت بزهق:
مراتك يا حبيبي، هو فيه غيرها؟
سمير:
اتصدمت في الأول وبعدين قعدت تعاتب فيا، بس أنا فهمتها إن ده حقي ومش من حقها تعترض.
بترقب:
يعني مطلبتش الطلاق؟
سمير:
ها، متقدرش.
بضيق:
ليه بقا إن شاء الله؟ إنت مش قولتلي إنك مش طايقها وهي كمان مبقتش مهتمية بيك؟
وبعدين لفت إيديها حوالين رقبته بدلع عشان تأثر عليه:
متطلقها أحسن عشان نعيش حياتنا براحتنا وهي تشوف حياتها بعيد عننا.
سمير بصلها بشرود للحظة.
غلي الدم في عروقه من مجرد فكرة إنه رحاب ممكن تعيش حياتها بعيد عنه أو ممكن بعدها تتجوز حد غيره كمان.
نزل إيدها من على رقبته بهدوء.
حاول يخفي مشاعره:
قولتلك قبل كده إني مش هقدر أطلقها يا نرمين. إنتي عارفة إنها يتيمة وملهاش حد. حتى عمامها قطعوا علاقتها بيهم بعد ما كلو حق أبوها. ومتنسيش إنها الحاضنة، يعني لو طلقتها هي اللي هتاخد الشقة وهضطر نأجل جوازنا عقبال ما ألاقي لك شقة وأجهزها من أول وجديد.
نرمين بلهفة:
لا وعلى إيه.
قلبت شفايفها وهي بتبصله بعيون القطة:
أنا بس بتضايق كل ما أفتكر إن هي هتشاركني فيك.
سمير ابتسم وهو بيمسك إيديها ويبوسهم:
بتغيري عليا؟
نرمين بصوت شتوي:
طبعًا يا حبيبي، أمال هغير على مين.
سمير:
أنا عايزك تعرفي إن مفيش حد غيرك في قلبي.
نرمين ابتسمت بغنج.
رحاب كانت واقفة برة وسمعت معظم حديثهم.
كانت ماسكة نفسها بالعافية عشان متعيطش.
وبعد شوية وقت هدت نفسها وخدت شهيق وزفير وقوت نفسها وفتحت الباب وهي على وشها ابتسامة مفتعلة:
مساء الخير يا حبيبي.
سمير ونرمين اتخضوا.
نرمين شدت إيدها من سمير وحاولت تبين طبيعية:
أوكي مستر سمير، خلال نص ساعة الملف اللي حضرتك طلبته هيكون عندك.
وخرجت وقفلت الباب وراها.
رحاب متصنعة البرود:
طب مش خايف من ربنا وإنت مختلي بالبنت خلوة غير شرعية كده؟
سمير بلع ريقه وقال بتوتر:
إ إنتي فهمتي غلط.
رحاب شاورت بإيدها إنها مش مهتمة تسمع:
على العموم، أنا كنت جاية أعتذر إني كنت سبب تأخيرك النهارده ونزولك من غير فطار، وعشان كده جبتلك معايا الغدا. وكمان عشان أبلغك إني هقدم أوراقي في الجامعة.
سمير بغضب:
نعام.
رواية العنقاء الفصل الثاني 2 - بقلم ابراهيم الخليل
سمير بغضب: نعاام.
رحاب: نعم إيه يا حبيبي، هو مش ده كان إتفاقنا من الأول؟ إني أكمل دراستي بعد الجواز. أنا أجلت أول سنة بعد البكلوريا عشان كنا عرسان وحملت وخلفت بعدها على طول. والسنة اللي بعدها سهام كانت صغيرة على إني أسيبها، ده غير مرض ماما حسنية ولقيت إني مش هقدر أسيبهم وأروح الجامعة. لكن دلوقتي ماما إتحسنت عن الأول وقالتلي إنها هتراعيها لغاية ما أرجع. إيه اللي يمنع؟
سمير مكانش لاقي حاجة يقولها: ممكن نأجل الكلام ده لما نروح للبيت؟
رحاب كانت عارفة إنه هيقعد يتحججلها لغاية ما يقنعها تأجل قرارها، وهي كانت زي الغبية بتسمعله وتعمل اللي يرضيه. هزت راسها بتمام وبعدين مشيت ورجعت للبيت.
حسنية: ها، قالك إيه؟
رحاب: مرضيش نتكلم في الموضوع غير لما يرجع للبيت عشان يعرف يغير رأيي ويحسسني قد إيه أنا أنانية عشان فكرت في حاجة تخصني.
حسنية ربتت على ضهرها: متقلقيش يا حبيبتي، المرة دي أنا هقف معاكي للآخر.
رحاب ابتسمت لها بحب: ربنا ما يحرمني منك يا ست الكل.
راحت رحاب جهزت العشا وأكلت بنتها ونيمتها، وإستنت جوزها لما رجع من شغله. حطيتهوله واتعشوا. بعدها قعدت في الصالة مع حماتها عشان يكلموه في موضوع جامعتها.
سمير وهو بيوجه كلامه لأمه: يعني إنتي معاها في اللي بتقوليه ده ياما؟
حسنية: طبعاً، وأنا هعارضها ليه؟ وبعدين مش إنت قبل الجواز وعدتها بكده.
سمير: يا سلام، وفين كلامك إن الست ملهاش غير بيت جوزها وإن الست مينفعش تخرج برة البيت طالما عندها بيت وراجل، المفروض تراعي. طب وبنتها هتعمل فيها إيه؟
حسنية: مهي مراعياك طول التلات سنين، وهي من حقها يبقى ليها طموح وتحققه. ولو على سهام فأنا هاخد بالي منها لغاية ما ترجع من الجامعة. ولو عليك إنت والبيت ف البركة في السنيورة اللي إنت هتجيبها تبقى تتقاسم معاها الواجبات زي ما هتشاركها حقوقها.
سمير بغضب: إنتو فاكرين إنكم كده بتضغطوا عليا عشان أغير قراري؟
رحاب: نضغط عليك ليه؟ مش إنت بتقول إن ده حقك؟ أنا كمان ليا حقوق وطموح. إنت كنت واعدني إنك هتدعمني عشان أحققه حتى لما ماما مكانتش موافقة وقتها. أنا مش عارفة إنت معترض على إيه دلوقتي.
حسنية: رحاب، ممكن تروحي تشوفي سهام شكلها صحيت؟
رحاب قامت وسابت حسنية عشان تقنع إبنها.
اليوم اللي بعده رحاب راحت وسجلت في الجامعة، وهي في طريقها قابلت صحبتها.
صوت: رحااب؟ إزيك عاملة إيه؟
رحاب بفرحة: حنين حبيبتي، أنا الحمدلله، وإنتي؟
حنين: بخير الحمدلله، إنتي بتعملي إيه هنا؟
رحاب: كنت بقدم ورقي عشان أتسجل في الجامعة.
حنين: بجد؟ ألف مبروك يا روحي! لا أنا كده هضطر أعتذر من جوزك لأني ظنيت فيه ظن سوء وفكرت إنه مش هيخليكي تكملي جامعتك.
إبتسمت بحزن.
رحاب: إلا قوليلي، مريم فين دلوقتي؟
حنين حست إن رحاب متضايقة من حاجة.
حنين: كان عندها محاضرة. بصت على الساعة وهي بتقول: دلوقتي تخلص وهنتقابل في الكافتيريا بعد خمس دقايق. تعالي نقعد نستناها ونتكلم شوية.
رحاب بتردد: مش عارفة إذا كان هينفع، أنا مفهمة ماما إني هرجع بعد نص ساعة عشان البنت.
حنين: طب إيه المشكلة لو إتأخرتي نص ساعة كمان؟ كلميها، قوليلا إن عندك ورق مخلصتيهوش، أو شوفيلك أي حجة.
إتصلت رحاب بحماتها.
رحاب: ألو، أيوة يا ماما، أه أنا قدمت الورق، أصلي قابلت حنين وعزمتني نقعد على الكافتيريا مع مريم.
وفتحت الإسبيكر: ومالو يا حبيبتي، إنتي مشفتيهمش بقالك كتير، أكيد وحشوكِ. أقعدي معاهم وإتبسطي شوية، متقلقيش على سهام، هي نامت دلوقتي وأنا جهزت الغداء.
رحاب: يا حبيبتي، مكانش فيه داعي تتعبي نفسك، أنا كنت هعمل الغدا لما أرجع.
حسنية: منا قولت هترجعي تعبانة من مشوارك وسمير مهيصدق يلاقيها حجة عشان يرجع في قراره. على العموم بطلي تشغلي دماغك وإتبسطيلك شوية.
رحاب: حبيبتي، ماشي، سلام.
حنين: يا سلام، دي شكلها حماة طيبة غير اللي بنسمع عنهم.
رحاب: طبعاً صوابع إيدك مش زي بعضها، مش عشان حماتي يبقى لازم تطلع شريرة.
حنين: ربنا يديم المحبة والود بينكم.
مريم جات من وراها: رحااب، وحشتيني، عاملة إيه؟
رحاب وهي بتحضنها: وإنتي كمان وحشتيني جداً.
وراحوا قعدوا في الكافتيريا واتكلموا شوية، ورحاب وسط الكلام حكتلهم إن سمير قرر يتجوز عليها.
حنين: أنا برضو كنت بقول إزاي خلاكي ترجعي لجامعتك كده.
مريم بصتلها بتحذير عشان متزودش على رحاب بكلامها.
رحاب إنتبهت لها وإبتسمت بسخرية: هي معاها حق يا مريم، أنا لو كنت سمعت كلامكم في أول خطوبتي منه مكانش ده كله حصل.
حنين مسكت إيدها: حبيبتي، أنا كنت بحاول أنبهك من الأول إنه بيحاول يلغي شخصيتك بشروطه دي، بس خوفت إنك تفتكري إني عايزة أعمل خلاف بينك وبين جوزك.
رحاب: متقوليش كده، أنا كنت عارفة إنك بتتكلمي عشان خايفة على مصلحتي، بس أنا كنت بخاف عشان كل مرة بعارضه فيها كنا بنتخانق وأهلي كانوا بيجيبوا الحق عليا، وعشان كده بقيت بحاول أمشي الأمور من غير مشاكل.
حنين: عن طريق التنازلات؟
رحاب: أهو اللي حصل. بقولكم إيه، تقدرو تشوفولي شغل أقدر أعمله من البيت الفترة دي؟
مريم: بكرة هشوفلك مع بابا لو أقدر أبعتلك ملفات لبعض الصفقات الأجنبية تترجميهم، وهتصل بيكي أقولك لما أتفق معاه على المبلغ.
رحاب قامت حضنتها بفرحة: ربنا يخليكم ليا يا أحلى بستات في الدنيا. يلا أستأذن أنا بقى، زمان سهام صحيت ومغلّبة ماما معاها. باااي.
البنات: سي يو ليتر.
بعد ما رحاب مشيت.
حنين: جالك كلامي؟ عشان تبقي تصدقي لما أقولك إن جوزها ده شخص نرجـ،سي.
مريم بتنهيدة: يعني هي غلطت إنها كانت بتسايره عشان ترضي أهلها؟
حنين: كان المفروض تبقى أذكى من كده وتبطل تلغي رأيها وشخصيتها عشانه، وف نفس الوقت تحسسسه إنها عملت كل اللي هو عايزه.
مريم بعدم فهم: إزاي بقا يا فالحة؟
حنين: الموضوع يطول شرحه مع الشخصيات المعقدة دي، سيبك منه دلوقتي. لازم ندعمها عشان تطلع من دور الضـ،حية وترجع تتحكم في حياتها من أول وجديد. وكملت بشرود: كفاية 3 سنين وهي بتحر،ق نفسها عشانه، دلوقتي لازم تطلع من الرمادها وتتولد من جديد.
مريم بإبتسامة: زي العنقاء؟
حنين بنفس الإبتسامة: الله ينور عليك.
رواية العنقاء الفصل الثالث 3 - بقلم ابراهيم الخليل
رحاب وصلت للبيت أكلت بنتها وغيرتلها هدومها وحطتلها ألعاب تلعب بيهم في أوضتها وراحت تشوف وراها إيه من شغل البيت وتنضيفه عشان لما تطلع بكرة للجامعة تخلي شغل خفيف لحماتها لغاية ماترجع.
سمير كان شا،يط لما والدته أجبرته يخلي رحاب تكمل دراستها وهو مكانش راضي لأنه شايف إنها كده هتأثر على اهتمامها بالبيت وتهمل بنتها.
بعد نهاية اليوم رحاب كانت خلصت شغل البيت ودخلت عشان تنام لقت تلفونها بيرن.
رحاب: ألو، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا مريم؟
طب تمام، ابعتيهولي عن طريق الإيميل دلوقتي. هفتح اللاب وأشوفه. هيحتاجه إمتى؟
اه إن شاء الله أقدر أخلصه قبل المعاد.
قفلت الخط وكانت رايحة تتفقد بنتها لقت سمير واقف وراها.
رحاب: سمير خضتني. إنت هنا من إمتى؟
سمير بجمود: كنتي بتكلمي مين؟
رحاب بتوتر: دي دي مريم صحبتي.
سمير: إيه سبب اتصالها في وقت زي ده؟
رحاب: أبداً، هي قالتلي إن أبوها محتاج حد يترجملو صفقة اللي مع الشركة الألمانية وهي فكرت تبعتهالي أنا لأنها عارفة إني بتكلمها كويس.
سمير: إمم. اشمعنى إنتي؟ هو معندوش موظفين مخصصين للشغلانة دي؟
رحاب حاولت تخفي ربكتها: ها؟ اه، هي بتقول إن عندهم ضغط شغل ومحتاجين الصفقة دي بشكل مستعجل. عن إذنك هروح أشوف سهام.
دخلت أوضة بنتها وهي بتتنفس الصعداء: افف سامحني يا ربي، مش عارفة إذا كان اللي بعمله ده صح بس هو مسابليش حل تاني.
حطت اللاب قدامها وبدأت تترجم الإيميل اللي مريم بعتتولها. بعد نص ساعة الباب خبط.
سمير: إنتي مش جاية عشان تنامي؟
رحاب: لا، أنا مش جايلي نوم. عندي شوية حاجات هعملها واحتمال أفضل سهرانة شوية.
سمير هز راسه بضيق: تمام، براحتك.
وخرج ورزع الباب وراه.
رحاب نفخت بضيق: وكمان مش عاجبه.
وراحت تنيم بنتها بعد ما اتفزعت من خبط الباب ورجعت كملت شغلها.
تاني يوم الصبح مريم كانت بتفطر مع أبوها وأمها لما تلفونها رن.
مريم: ألو، صباح الخير يا رحرح. إيه خلصتي الشغل اللي بعتهولك؟ حبيب قلبي اللي رافع راسي. حاجة إيه؟
طب على العموم بابا قاعد قدامي، هفتح الإسبيكر وأشرحله.
رحاب: السلام عليكم.
رمزي (والد مريم): وعليكم السلام يا بنتي.
رحاب: حضرتك، أنا مش عارفة إذا كان لازم أدخل بس لاحظت إن العقد اللي حضرتك بعثته فيه كام ثغرة.
رمزي بتركيز: زي إيه؟
رحاب: حضرتك الشركة الألمانية حاطين كام شرط مخلين لنفسهم الأفضلية، ده غير الشرط الجزائي اللي حضرتك هتدفعو لو العقد اتلغى بعد ما تمضوا ولأي سبب، يعني حتى مش لاغين. الشرط الجزائي لو عقد اتفسخ من ناحيتهم هما.
رمزي بتذكر: هما شكلهم كانوا بيهروا في حاجة زي دي مع علي بس أنا مكنتش مركز من كتر الألماني.
رحاب كملت: أنا قولت إنك يمكن محتاج الشغل ده مع الشركة لأنها كبيرة في المجال ده وهتضيف لاسم شركتك وترفع من أسهمها في السوق عشان كده مكمل معاهم، عشان كده عملت بحث عليهم إمبارح.
مريم بفضول: لقيتي إيه؟
رحاب: الشركة غرقانة في مشاكل وديون كتير وعرفنا إن صاحب الشركة واحد ألعوبان وممكن يستغل الثغرات اللي في العقد عشان هيكسب من الشرط الجزائي مبلغ محترم وهو مش هيخسر حاجة لأن العقد اللي كان هيعمله معاك هو مضى على واحد زيه مع شركة إنجليزية، يعني احتمال كبير يبقى عقده معاك مجرد حيلة يكسب بيها سيولة لعقده التاني وبكده يخرج نفسه من ديونه في البنك ويرفع أسهمه الواقعة بتعاقده مع الشركة الإنجليزية.
رمزي: يا ابن ال.. تمام يا بنتي، تشكري على المعلومات اللي قدمتيها دي. هتأكد من حاجة بس ولكي عندي مكافأة مقابل تعبك ده.
رحاب بحرج: لا شكر على واجب حضرتك، طيب أنا هقفل دلوقتي، سلام.
قفلت مريم وحطت التلفون.
رمزي: صحبتك شكلها بنت ذكية.
مريم: طبعاً، دي كانت هتبقى أحسن بزنس كوتش لو كانت كملت دراستها والكرير اللي كانت بتعمله من وقت الثانوية.
رمزي: يا سلام، بزنس كوتش مرة وحدة؟
مريم بتأكيد: طبعاً، دي ساهمت كتير في كام مشروع من وهي في ثانوي.
رمزي: زي إيه؟
مريم: عارف أتليه بسمة؟
رمزي: طبعاً، إنتي بتفصلي عنده معظم هدومك.
مريم: أهي رحاب بقى كانت السبب إن نسمة تبدأ فيه. من لما اشتريتلها أول مكنة خياطة.
مريم لقت أبوها بيبص باهتمام: بص، أنا هحكيلك الحكاية بدأت إزاي.
من حوالي سبع سنين نسمة كانت معانا في ثانوية، أعتقد وقتها كنا في السنة الثانية. أبوها كان اتوفى من فترة بسيطة وإحنا رحنا عزيناها. لما دخلنا بيتهم كان باين إنهم على قد حالهم وعرفنا كمان إنه مكانش موظف في الدولة ومعندوش معاش يصرف منه مراته وعياله. صعب علينا حالهم بس كنا عارفين إن نسمة نفسها عزيزة عليها ومكناش عايزين نجرح مشاعرها. وقتها رحاب فكرت واقترحت على نسمة تشاركها في مشروع لأن نسمة كانت حكيلنا إن أمها بتعرف تخيط بس المكنة بتاعتها بايظة.
نسمة: مشروع إيه؟ إنتي عارفة إننا هنحتاج راس مال.
رحاب: منا هشاركك بفلوس وأمك بالشغل ونقسم الأرباح.
نسمة: طب إنتي بتفكري في إيه؟
رحاب: أنا والبنات معانا شوية فلوس هنشتري مكنة خياطة على كام قماش ومامتك تخيطلنا كام فستان على كام بجامة، شوية قمصان. وبعدين ناخدهم نبيعهم والفوائد فيفتي فيفتي. ها قولتي إيه؟
احضرينا يا حاجة.
أم نسمة وهي بتحطلهم الشاي وبتضحك ببشاشة: حاجة؟ يسمع من بوقك ربنا، إحنا عارفين يا بنتي إنكم عاوزين تساعدونا بس ميخلصناش إنكم تخسروا مبلغ زي ده في الآخر ممكن لا قدر الله المشروع مينجحش.
رحاب: يا ستي وإحنا معندناش مانع نجرب. لو المشروع بإذن الله نجح إحنا نبقى بزنس ومن قد الدنيا مع الوقت والي عقبال ما تتخرج تكون حوشت مبلغ كويس لجهازها. ولو لا قدر منجحش مفيش مشكل. إحنا كده كده الفلوس لو فضلت في إيدنا كنا هنصرفها على الإندومي والبيبسي والمولتو ونبوظ صحتنا، فإحنا نحاول نستفيد بيهم ونشغلهم أحسن. وبعدين متغلبونيش معاكم، خلونا نقرأ دعاء الاستفتاح ونبتدي على بركة الله.
بعدها نسمة وأمها وافقوا يشتغلوا معاها، وهي جمعت الفلوس اللي لمّتها مع البنات واشترت مكنة خياطة وأقمشة، وورّت أم نسمة كام موديل خيطتهم. راحت لها بعد كام يوم.
رحاب: ها أخبار الشغل إيه يا أم نسمة؟
أم نسمة: خلصت معظم الفساتين، فاضل كام حاجة بس.
رحاب: وريني كده. ده إيه الشغل الجامد ده، تسلم إيديكي. حطيهملي في الأكياس دي بقا عشان نبيعهم.
نسمة: طب إنتي ضامنة الناس دي هتدفع ولا تقعد تفاصل ولا هتقعد تقولك لما جوزي يقبض هبعتلك المبلغ ونبقى إحنا طالعين نازلين عليها من غير فايدة ووجع دماغ ملوش آخر.
رحاب: يا بنتي اهدي وسيبك من شغل الهواة ده خالص.
رحاب أخدت نسمة ولفوا على كام محل ملابس ورتهم شغل أم نسمة واتفقت مع البعض منهم إنهم يحطوا الشغل ده عندهم، وخلال فترة قصيرة كانت رحاب عملالها دعاية على السوشل ميديا وشغلها بقى على نطاق أكبر، حتى إنهم اضطروا يشتروا مكانات خياطة تانية واشتغل نسمة مع أمها وجابوا بنتين تلاتة يساعدوهم عشان يخلصوا الأوردرات بسرعة ويسلموها لأصحابها في المعاد.
رمزي: يا سلام، دي طلعت بزنس ومن على حق. طب ليه مكملتش؟
مريم: أبداً يا سيدي، هي بعد الموضوع ده عملت جروب خاص بالمشاريع وانشغلت بين دراستها وجمع المال عن طريق دعم المشاريع بالنصائح والإشهار ليها.
أمها لما شافت حالها خبطت على صدرها وهي بتقول: يالهـوي، بنتي بقت فمنستية ومحدش هيرضى يتجوزها بعد كده. أنا لازم أتصرف.
قامت جيبالها عريس لقطة وخيرتها يا توافق يا قلبها مش هيبقى راضي عليها.
رمزي: هو لسا في كده؟ ربنا يهديها.
مريم بحزن: ربنا يرحمها ويغفر لها ولجميع موتى المسلمين.
رمزي: اللهم آمين.
رواية العنقاء الفصل الرابع 4 - بقلم ابراهيم الخليل
4
عند رحاب راحت للجامعة سجلت مواعيد المحاضرات ورجعت على بيتها إتفاجإت بجوزها قاعد مع أمه وكان باين عليها متضايقة
رحاب: السلام عليكم ورحمة الله
ردو السلام
سلمت على راس حماتها و قعدت جنبها وهي بتوجه كلامها لسمير: خير جاي بدري النهاردة يعني
ردت عليها حسنية: البيه جاي يبلغنا إنه نازل مع السنيورة يختارو الشبكة
رحاب بلعت ريقها و حاولت تمسك دموعها: اه ألف مبروك، كانت ماشية قبل ما تمسكها حماتها
حسنية: روحي غيري هدومك عشان عتيجي معانا
سمير: تجي معانا فين
حسنية بغضب: لو عايزني أحضر عشان توري لأهل السنيورة إننا راضين يبقى رحاب تروح معانا يا كده يا إما مش هروح و خلي عيلتها يفهمو الي يفهموه
رحاب بخنقة: مفيش داعي إني أروح ياما أنا أساسا معنديش دريس مناسب
حسنية: أنا إشترتلك دريس النهاردة عشان جامعتك هتلاقيه في الكيس في أوضتي
رحاب بفرحة: دريس عشاني أنا؟ شكرا يا أحلى حسنة في الدنيا
و قامت بصت لسمير بتعالي ودخلت الأوضة طلعت الدريس
سمير: يعني الفلوس الي خدتيها إمبارح عشان إشتريتلها دريس مش عشان الدوا؟
حسنية بهمس: اه عندك مانع
سمير وهو بيكز علىأسنانه: إنتي شايفة إني عندي مصاريف وداخل على جواز و قاعدة بتصرفي الفلوس عمال على بطال
حسنية وهي بتردحله: إيه الي جابرك ياعين أمك مدام مش قادر تصرف على الإثنين إيه الي جابرك على الثانية
رفعت صباعها في وشه بتحذير إوعى تقولي ربنا حليلي أربعة لأن ربنا أمرك إنك تعدل قبل ما تجيب المثنى و الثلاث
سمير: يا ماما مش موضوع مش قادر بس المفروض الواحد يصرف في حدود المعقول مش تبذير وخلاص
حسنية وهي بتشوح بإيديها: تبذير مين يا رووح أماك مهي صبرت عليك وإنت بتصرف في حدود المعقول و أقل من المعقول لغاية ما بقى على قلبك قد كده و أول ما شطحت نطحت فيها وروحت شوفتلك شوفة تانية بدل ما تنغنغها في العز الي عملته بفضلها بعد ربنا رايح تمتع بيه مع السنيورة بتاعتك خطـا،فة الرجالة
سمير بغضب: ماما..
قاطع كلامهم خروج رحاب من الأوضة بدريس أوف وايت ضيق من الخصر واسع من تحت لبست معاه خمار موف زادها جمال
سمير إنبهر بيها و بغمازتها الي بتضهر من جنب واحد لما بتبتسم
حسنية شافته و إبتسمت بخبث: بسم الله ماشاء الله قمر 14 اللهم بارك
رحاب إبتسمت وهي بتلف: بجد يا ماما حلو عليا؟
حسنية: حلو عليكي؟ ده إنتي الي محلياه، يلا ساعديني أروح ألبس عبايتي أنا كمان
رحاب راحت معاها تساعدها
رحاب أول ما دخلت الأوضة إبتسامتها إختفت: ماما أنا مش عايزة أروح
حسنية: يا بنتي إسمعي كلامي متبقيش موكوسة، عايزة تفضيلها الجو عشان يخلالها و ميبقاش شايف غيرها في الوجود
رحاب بدموع:و هو لو كان شايفني كان بص لوحدة غيري و فكر يتجوزها عليها
حسنية: منا نبهتك قبل كده و قولتك تهتمي بنفسك شوية تشتريلك من منتجات العناية ببشرتك الي بهتت من بعد ولادتك ولا كام فستان حلو تعيشي لك يومين تطلبي منه يخرجك يفسحك، تطلعو مصيف تغيرو جو في أي حته تشغلي دماغ جوزك عشان ميبقاش عنده وقت يفكر في غيرك
رحاب إتنهدت بحزن: يا ماما إنتي شايفة معاملته ليا من يوم ما خلفت إتغيرت إزاي و لما كنت بطلب حاجة ليا أو يخرجني نتفسح يقعد يزعق فيا و يقولي: إنتي فاكرة نفسك لسا صغيرة؟ إنتي دلوقتي زوجة و أم وعندك مسؤوليات لو كنتي شايلها مكنش حتى عندك الوقت تفكري في خروجات و كلام فارغ
حسنية بحيرة: عندك حق يا بنتي الواضح إن الحق عليا أنا معرفتش أربي إبني أنه يحترم شريكة حياته
وكملت بتنهيدة: يلا يا بنتي نروح نشوف موضوع شبكته ده و أشوف إزاي هربيه من أول و جديد
رحاب مسكت إيدها وخرجو وراحو مع سمير
عند الصايغ كان سمير و نرمين واقفين بيختارو الشبكة و رحاب قاعدة بعيد شوية و بتبصلهم بحـ،سرة في قلبها
حسنية بعجرفة: متجيب يا ولاا أشوف إختارتو إيه ولا تكونش معتبرني رجل كرسي ورأيي ملوش لازمة
أم نرمين زفرت بضيق: اللهم طولك يا روح
نرمين غمزت لأمها وهي بتبتسم بتكلف: طبعا يا طنط رأيك مهم دا إنتي البركة
حسنية لوت بوزها و همست: طنط؟ قال طنط قال
سمير: بصي يا ماما إحنا محتارين بين التلاتة دول إنتي إيه رأيك
حسنية بصت بقر،ف: مش حلوين أوفر أوي
نرمين كانت بتكز على سنانها: ليه بس يا طنط دول أحدث موديل
حسنية بصت ل رحاب: إيه رأيك إنتي يا بنتي إنتي ذوقك حلو في الحاجات دي
رحاب بصتلها: أنا؟ أعتقد
دارت بعنيها و بعدين شافت طقم رقيق غير الي إختاروه: دول حلوين أوي
حسنية: الله و أنا كمان عجبني الطقم ده
أم نرمين كانت بتلوي شفا،يفها يمين و شمال بحركة شعبية معروفة: حلوين اه
نرمين بصت لسمير بدلع: هما حلوين بس أنا عجبني طقم الي ورتهولك الأول
حسنية للصايغ: تمنه كام ده يا سطا
الصايغ: 70 ألف
حسنية: وده؟
الصايغ: 25 ألف
حسنية: هي الأسعار ولعت كده ليه على العموم ده أشيك و أرخص كمان إيه رأيك؟
(كانت بتتكلم على إختيار رحاب)
سمير بص للطقم و كان عجبه
نرمين بنفاذ صبر: بس أنا مش عاجبني
حسنية كأنها مش سامعة: و كمان إحنا لسا ورانا مصاريف كتير مفيش داعي للتبذير وبتبص ل سمير مستنياه يغير كلامه
نرمين سحبته على جنب و بدأت تتكلم بخفوت: هو في إيه يا سمير في الأول جايبلي مراتك معاك و قولت عشان أمك شرطت عليك و عديتها لكن تقعد تختارلي الشبكة على ذوقها و تلغي رأيي ده الي مش هسمح بيه دي شبكتي مش شبكتها
سمير: أيوة يا حبيبتي بس الي إنتي إخترتيه غالي شوية وزي ما ماما قالت إحنا لسا ورانا مصاريف وقاعة نحجزها
قربت منه بدلع: إخص عليك يا سمورة بقا حتة صيغة هتستخسرها فيها؟ إنت مش قولتلي إن أنا أغلى عندك من فلوس الدنيا دي كلها؟
مسح على وشه وهو بينفخ بضيق: طبعا إنتي أغلى من أي حاجة
إبتسمت بإنتصار ومسكت إيده: يلا عشان ندفع تمن الحاجة
حسنية كانت واخدة بالها من حركاتهم و عرفت أن نرمين قدرت تقنعه
حسنية: إلا قولي يا إبني الأسورة دي بكام
الصايغ: 5 ألاف يا فندم
حسنية: بصي يا رحاب دي شبه الإسورة الي كانت عندك قبل الجواز
رحاب بصت لسمير و هو كمان بصلها
فلاش باك
رحاب: إهدى يا حبيبي بكرة ربنا يفرجها
سمير: طبعا هو إنتي خسرانة حاجة أنا الي طالع عيني في شقة و عفش و قرف و في الأخر أطلع مديون لطوب الأرض و إنتي كل الي ربنا قدرك عليه إهدى
رحاب إستغفرت في سرها: طب أنا عندي حل أنا عندي إسورة ذهب ممكن أتصرفلك فيها مع مبلغ بسيط معايا تدفعهم للراجل و تاخد منه الوصلات و تحل مشكلتك من غير إقسام
سمير إتنهد وهو بيتكلم بضيق: أنا لولا إن الراجل بيضغط عليا الأيام دي ومهددني إنه يحبـ،سني بالوصلات مكنتش هقبل أخد منك مليم
رحاب: متقولش كده إنت جوزي يعني إحنا الإتنين واحد مفيش فرق بينا
سمير: حبيبتي ربنا ما يحرمني منك إوعي تزعلي مني أنا بس مضغوط اليومين دول و طلعت ده فيكي أنا عارف إن ملكيش ذنب أنا أسف
رحاب: ولا يهمك إنا عارفة ضروفك و عذراك
سمير بحب: على العموم هانت كلها شهر وتبقي في بيتي و أعوضك على كل الي شفتيه مني و أسعدك لباقي أيام عمرك
باك
سمير نزل راسه وهو مكسوف من نفسه
حسنية: بصي ده خاتم كمان هيبقى حلو معاه
لبست الخاتم و الإسورة لرحاب: حلوين في إيدك يا حبيبتي مبروكين عليكي، يلا يا إبني إدفع تمن الحاجات خلونا نمشي أنا رجليا و جعوني
سمير قرب من أمه وهو بيهمسلها: كده كتير يا ماما النهار ده هدفع تمن الشبكة و بكرة ربنا يسهل هجيب لرحاب الإسورة
حسنية بنفس الهمس: فإن خفتم أن لا تعدلوا...
بصلها بضيق و رجع لنرمين عشان يقنعها إنه مش هيقدر يدفع تمن الشبكة الي هي إختارتها ووعدها إنها لو صبرت عليه هيعوضها و يجبلها أحسن منها
نرمين كانت هتفرقع من غيضها بس رسمت قدامة إبتسامة و قالتله إنها موافقة
نرمين في نفسها:إصبري عليا بس بكرة لما أبقى مراته مبقاش أنا إما خليته يطـ،لقك و ير،مي الولية الخر،فانة دي في دار العجزة الي زيها
يتبع: ح إبراهيم الخليل
علقو بذكر الله
إستغفرو
حوقلو
صلو على النبي ﷺ
رواية العنقاء الفصل الخامس 5 - بقلم ابراهيم الخليل
في اليوم التالي في الجامعة، كانت رحاب جالسة في الكافتيريا عندما وجدتها مريم، وركضت إليها بفرح.
مريم: رحرح يا رحرح، عندي لكِ خبر بمليون جنيه.
رحاب: مريوم حبيبتي، خير، خبر إيه؟
مريم: بابا قرر يعينك في الشركة بمرتب ثابت.
رحاب: إيه؟ وأنا أشتغل إيه في الشركة؟ وبعدين أنتِ عارفة إني ما عندي وقت بعد الجامعة والبيت.
مريم: ما تقلقيش خالص من الموضوع ده، بابا عارف كل حاجة. أنتِ مش هتضطري تروحي للشركة كتير، أنتِ تكملي ترجمة الإيميلات من البيت، بلس تعملي لي خطط تسويقية للشركة عشان توصل لأكبر قدر من العملاء، وطبعًا كله بثمنه.
حنين: متجمعين عند النبي إن شاء الله.
رحاب ومريم: عليه الصلاة والسلام، آمين.
حنين: بقول لكِ إيه يا رحرح، لو لسه لكِ في شغل كوتش بزنس، أنا عندي لكِ مشروع محتاج شوية حسن تسيير عشان يوقف على رجليه، صاحبة المشروع وعدتني بعمولة، إيه رأيك؟
رحاب بصت لمريم، التي قالت لها: لو الشغل مش هيتعارض مع شغل اللي هيوكله لكِ بابا، ما فيش مشكلة.
رحاب فتحت يديها لصاحباتها ودموعها سبقتها من التأثر: ربنا ما يحرمني منكم يا حبايب قلبي.
قعدوا البنات يتكلموا شوية ويضبطوا كل حاجة للشغل، وبعدين كل واحدة راحت كملت محاضراتها باقي اليوم ومشوا.
رحاب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
حسنية بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله، اقعدي يا حبيبتي، ها، عاملة إيه في جامعتك؟
رحاب حكت لها عن يومها باختصار، وقالت لها إنها لقيت شغل.
حسنية: هو سمير هيوافق تطلعي تشتغلي؟
رحاب: منا مش هطلع، الشغل هيكون من البيت، يعني كام ملف محتاجين للترجمة هعملهم باللاب توب آخر اليوم، وباقي الشغل هيحتاج بس تليفون في إيدي وباقة إنترنت، ولو هقدر أعمل معظم الشغل في الوقت اللي هبقى فيه في الجامعة.
حسنية: مش عارفة، حاسة إنك كده بتضغطي على نفسك أوي.
رحاب بابتسامة: ما فيش مشكلة، أنا متعودة على كده، بس على الأقل هكون بعمل حاجات بحبها ومش هحس بالضغط، بالعكس هكون مبسوطة وأنا بشتغل.
حسنية: ماشي يا حبيبتي، ربنا يعينك.
رحاب: بس ممكن ما تقوليش لسمير على الموضوع ده دلوقتي.
في اللحظة دي دخل سمير للمطبخ: مش عايزة إيه تقولي إيه يا هانم؟
رحاب ارتبكت، ما كانتش عارفة تنطق، لحد ما حماتها نطقت.
حسنية: ما كانتش عايزاني أقول لك إنها محتاجة فستان عشان تحضر بيه الخطوبة.
سمير: فستان إيه يا ماما؟ ما تلبس أي حاجة من اللي عندها.
حسنية بسخرية: هأو، قال تلبس من اللي عندها قال، رحاب مش هتلبس غير فستان جديد.
سمير: مش هقدر أشتري الأسبوع ده لأن الفلوس اللي كانت معايا اشتريت فستان الخطوبة لنرمين.
رحاب انصدمت، وحسنية قعدت تلـ...ـطـ...ـم.
حسنية: يا ختيي يا خبتك في ابنك يا حسنية.
وإنت تدفع لها حق الفستان ليه يا خبيتها.
سمير: مهو بسبب اللي عملتوه إمبارح كانت زعلانة، وأنا اضطريت أصالحها النهاردة وأعوضها عن الشبكة بالفستان اللي اختارته لخطوبتها.
حسنية قعدت تهز راسها بجنـ...ـون: أنا مش مصدقة إنك سمير اللي واقف قدامي دلوقتي، وإيه رأيك بقى إنك هتجيب الفيزا دلوقتي حالا لرحاب تشتري فستان للخطوبة ومجموعة دريسات وجزم وخمارات للجامعة، ها؟
رحاب ما قعدتش تسمع باقي كلامهم لأنها طلعت جري على أوضتها وقعدت تعيط.
فلاش باك:
والله المعروف إن العريس هو اللي بيدفع حق فستان وميكاب العروسة.
سمير بزهق: أنا بقول لك أنا خلصت تشتطيب الشقة وشطبت أنا كمان، ده بدل ما تقدري ظروفي وتخففي عني المصاريف؟
رحاب: عايزني أقدر إيه أكتر من كده؟ أنا كل فلوسي اللي كنت محوشاها صرفتها معاك.
سمير: أنتِ هتـ...ـعـ...ـايريـ...ـني عشان ساعدتيني في كام ألف؟ لا ألف شكر يا بنت الأصول.
وقعدوا يتخانقوا لحد ما سمير قال لها إنه هيتصل بخالها ويفركش الجوازة دي ويرجع لها فلوسها اللي قاعدة تذلها بيهم.
رحاب رمت التليفون بغضب: في ستين دا،هية.
بعد ساعة دخلت عليها أمها وهي بتلطم: يالـ...ـهـ...ـوي يالـ...ـهـ...ـوي، عملتي إيه يا موكوسة؟ عملتي إيه يا أخرت صبري.
رحاب: في إيه يا ماما؟
أم رحاب: الراجل برة مع خالك وعلى آخره، وباين من كلامه إنه عايز ينهي الجوازة.
رحاب: ما يغور في دا،هية، أنا تعبت من إني أهاود وأدادي فيه وهو متفرعن عليا طول الوقت، مش عارفة على إيه، بلا نيلة.
أم رحاب وهي بتهزها من ذراعها: يعني إيه يغور؟ عايزة يطلقك بعد ما كتبتوا كتابكم؟ عايزة الناس تقول علينا إيه؟ بنتي أنا تبقى مطـ...ـلـ...ـقة وهي معدتش 18 سنة.
رحاب بدموع: منا ياما اتـ...ـرجـ...ـيتك نأجل الموضوع لغاية ما ناخد على بعض، أنتِ اللي أصرتي نكتب الكتاب عشان الناس ما تقولش علينا حاجة لما يشوفوه طالع لنا وهم عارفين إن ما فيش راجل في البيت، وحطيتيني قدام الأمر الواقع وخللتيني أسيب شغلي ووافقتي على شرطه إني أأجل دراستي، ويا عالم هيخليني أرجع أكمل في جامعة بعد الجواز ولا لأ.
أم رحاب بحسرة: هو أنا عشان فكرت في أطمن عليكِ وجوزتك للراجل اللي تتسندي عليه بعد عمر طويل أبقى حطيتك قدام أمر واقع؟ هو أنا عملت لك إيه وحش عشان تنتـ...ـقـ...ـمي مني كده وتفضحـ...ـينا وسط الناس ها؟ ده أنا كل اللي عملته ده عشان مصلحتك، ولا عشان كنتي بتشتغلي وبتكسبي فلوس بقيتي شايفة نفسك تقدري تسدي مكان الراجل في حياتك وعايزة تفضلي بايرة طول عمرك؟
رحاب كانت واقفة مصدومة من الكلام اللي قاعدة بتسمعه ودموعها شلالات، كانت فاكرة إن أمها هتدعمها المرة دي قدامه بس طلعت غلطانة.
أمها مسحت دموعها بوهن: حاضر يا بنتي، هوديلو شبكته وكل حاجته، إذا كان ده اللي هيريحك، آآآه.
أم رحاب مسكت صدرها بأ،لم.
رحاب جريت عليها بلهفة: ماما مالك؟ أنتِ كويسة؟
أم رحاب بعدتها عنها وهي بتبص لها بعتاب.
رحاب وهي بتوطي تبوس إيديها: يا ماما بالله ما تعملي في نفسك كده، حـ...ـاـ...ـضر يا ماما، هعمل لك كل اللي أنتِ عايزاه دلوقتي، هأخرج له وأصالحه وكل حاجة هتتحل، بس أنتِ ارتاحي يا ماما، الدكتور قال لك إن الزعل مش كويس عشانك.
أم رحاب بابتسامة: ربنا يرضى عنك ويراضيكي يا بنتي.
رحاب باست على رأسها وراحت غسلت وشها وضبطت نفسها وطلعت لهم.
رحاب: خالو ممكن تخليني أتكلم معاه على انفراد؟
خالها: حاضر يا بنتي، أنا كمان كنت بقول له اقعدوا اتناقشوا في خلافاتكم بهدوء وكل حاجة هتتحل إن شاء الله.
خرج خالها وهي قعدت قدام سمير في الصالة.
سمير وهو يهز في رجله بضيق: إيه، عندك حاجة نسيتي تعايريني بيها؟
رحاب: سمير، أنا آسفة، أنا ما كنتش أقصد أعايرك بحاجة، أنا قلت لك قبل كده فلوسي وفلوسك واحد وما فيش فرق بينا، ويا سيدي بالنسبة للفستان والميكاب أنا هتصرف في دول، ليا صاحبة مصممة وخياطة شاطرة هتشوف لي موضوع الفستان، وكمان ليها تعامل مع ميكاب أرتست فاتحة جديد هتعمل لي ميكاب عندها ببلاش مقابل دعاية هتعمل لها إياها صحبتي في صفحتها.
سمير فرح من كلامها وقعدوا يتكلموا شوية، وبعدها مشي بعد ما أهلها اطمنوا إن ما فيش مشاكل بينهم.
رحاب بصت لأمها بعتاب ودخلت أوضتها وانهارت بالعياط. أمها دخلت عليها أوضتها لقيتها حاضنة مخدتها وبتعيط، قعدت جنبها وطبطبت على كتفها: أنا عارفة إنك شايفة إنك أنتِ اللي بتدي في العلاقة دي، بس صدقيني بكرة لما أحواله تتحسن هيشيلك فوق راسه ومش هينسا لك وقفتك جنبه دي أبدا، وقتها هو اللي هيديكي كل حبه واهتمامه.
رحاب كانت بتعيط وما اتكلمتش.
باك.
رحاب ابتسمت بسخرية من بين دموعها: تعالي شوفي حالي دلوقتي يا ماما وهو بيديني كل يوم على دماغي.
بعد أسبوع كانت خطوبة سمير.
رحاب كانت قاعدة جنب حماتها وهي راسمـ...ـة على وشها ابتسامة بتداري بيها كسرتها.
نرمين كانت كل شوية تنفخ بضيق وهي شايفة نظرات الإعجاب اللي كانوا المعازيم بيبصوها لرحاب، وخصوصا لما لاحظت إن سمير غيران عليها لما أصر يقعدهم في مكان بعيد عن نظرات الشباب اللي في الحفلة.
رحاب: ماما خلي بالك من سهام، أنا طالعة شوية للجنينة أشم شوية هوا عشان حاسة بخنقة هنا.
وطلعت رحاب من القاعة.
سمير كان متابعها بعنيه ومش مركز مع نرمين اللي كانت بتعرفه على صحباتها، وخصوصا لما شاف شاب خرج بعدها بدقيقة.
نرمين: سمير.
سمير بإنتباه: هاه؟
نرمين: مالك سرحت فين؟
سمير: معلش، اعذريني دقيقة وراجع.
عند رحاب كانت واقفة بتمسح دموعها، لقت حد بيديها منديل، التفتت ليه: ممكن أعرف القمر زعلان ليه؟
رحاب بغضب: أفندم؟
الشاب رفع إيديه: صدقيني مش بعاكس، أنا غرضي شريف على فكرة.
سمير من وراه: في حاجة يا أخ إنت؟
الشاب بابتسامة: كويس إني شوفتك بعيد عن الدوشة اللي جوة، أنا اسمي يزيد عز الدين، عندي 28 سنة، مهندس معماري، إحم، أنا يشرفني أطلب إيد الآنسة أخت حضرتك..
رواية العنقاء الفصل السادس 6 - بقلم ابراهيم الخليل
يشرفني أطلب الأنسة أختك على سنة الله ورسوله.
سمير غلي الدم في عروقه ومسك يزيد من ياقة قميصه بغضب:
إنت بتقول إيه يا حيوان، الأنسة اللي بتقول عليها دي تبقا مراتي.
يزيد بصدمة:
مراتك إزاي؟ طب وإيه...
نرمين كانت خرجت ورا سمير بعد ما عرفت إنه طلع ورا رحاب، ولقته بيتخانق مع يزيد. جريت تفك بينهم.
نرمين:
سمير سيبو، إنت بتعمل إيه؟
سمير بغضب:
البيها حاطط عينه على مراتي.
يزيد بدفاع:
أستاذ سمير أنا بعتذر، بس أنا مكنتش أعرف إنك متجوز. أنا بجد كنت فاكرها أختك.
نرمين بصت لرحاب اللي كانت حاطة إيدها على بقها من الصدمة من ساعة ما يزيد طلب إيدها.
نرمين بشر:
يزيد إبن خالتي ويعتبر أخويا، وأنا عارفة أخلاقه كويس. أكيد مكانش هيكلمها إلا لو السنيورة دي كانت إدّتله وش.
رحاب بصت لسمير عشان يدافع عنها لأنه عارف أخلاقها كويس، لقيته باصصلها بغضب ومنطقش.
يزيد بغضب:
نرميييين!
نرمين بلعت ريقها لما لقيته بيبرقلها. يزيد مبيحبش حد يجيب سيرة بنات الناس بكلمة مش كويسة.
يزيد:
بعتذر لحضراتكم مرة تانية على سوء التفاهم اللي حصل بسببي.
ومشي وسابهم. وسمير مسك إيد رحاب وسحبها وراه وهو بيجز على سنانه:
لينا حساب في البيت.
نرمين كانت واقفة بتدب رجليها على الأرض من الغيظ.
سمير دخل القاعة وهو ماسك إيد رحاب وقعدها جنب والدته وطلب منها متتحركش تاني.
حسنية:
هو ماله ده؟
رحاب:
مهو من حظي.
بصتلها حسنية بإستفهام. أصل لما كنت برة لقيت واحد لحقني، وهو شافنا واقفين مع بعض. والشاب لما شافه قاله إنه طالب إيدي منه.
حسنية حاولت تمسك نفسها عشان متضحكش.
رحاب بغيظ:
إنتي بتضحكي على إيه يا أما؟ ده إبنك شكله بيقول إنه هيطيّن عيشتي في البيت.
حسنية:
أصلك لما مشيتي كانوا في اتنين من الستات اللي هناك دول متخانقين مين اللي هتجيني تخطبك لإبنها.
رحاب:
النبي إيه؟ طب متجيبيش سيرة لإبنك عشان متزوديش البنزين على النار.
حسنية بضحك:
طب امسكي سهام حطيها على حجرك عشان ميقولش إنك مخلياها بعيدة عنك عشان تباني سنجل.
رحاب غصب عنها ابتسمت على ضحك حماتها وبنتها اللي بتصقف وترقص.
بعد ما لبسوا الشبكة والحفلة خلصت رجعوا البيت.
سمير بغضب:
بقولك إيه، أنتي من النهاردة مفيش خروج من البيت.
رحاب:
هو أنا كان ذنبي إيه في اللي حصل؟
سمير:
اللي عنده قولته، ولا إنتي عاجبك نضرات الشباب ليكي وعايزة تحسسي نفسك إنك لسه مرغوبة.
حسنية بغضب:
لااا، دا إنت زودتها أوي يا إبن بطني. كان حصل إيه لكل ده؟ كل ده عشان واحد أعجب بيها وطلب إيدها منك؟ وهي كان ذنبها إيه؟ والراجل معذور برضه، كان هيعرف منين إنك سايب وحدة زي رحاب ورايح تتجوز عليها السلعوة بتاعتك.
سمير:
أنا مش فاهم إنتي بتدافعي عليها ليه.
حسنية:
أيوة هدافع عنها، مهو مش عشان يتيمة وملهاش حد غيرنا تقوم تلطش فيها يمين وشمال وأنا أسكتلك؟ آه، وهتكمل جامعتها، ويا توافق يا تطلقها وتسيبها تشوف حياتها بعيد عن قرفك.
سمير بص لهم بغضب ومشي من غير ما ينطق. أخد مفاتيحه وخرج.
رحاب اترمت في حضن حماتها وفضلت تعيط:
هو ليه بيعمل فيا كده؟ أنا كنت عملتله إيه؟
وحسنية قعدت تطبطب عليها لحد ما هديت.
بعد شوية وقت، الساعة كانت داخلة على 12 ورحاب قاعدة بتشتغل على اللاب توب لما سمير دخل.
رحاب رفعت راسها:
حمد الله على السلامة، تحب أحطلك العشا؟
سمير بتنهيدة:
لا، مليش نفس.
رحاب رجعت تكمل شغلها ببرود.
سمير قعد جنبها:
أنا آسف.
رحاب قفلت اللاب وبصتله بإستغراب.
سمير:
أنا عارف إني زودتها معاكي شوية، بس أنا كل ما أفتكر الزفت وهو واقف معاكي بتعصب وب...
رحاب:
ولا يهمك، أنا مقدرة موقفك.
وقامت وكانت ماشية لما لقت سمير مسك إيدها.
سمير ببحة:
رحاب، إنتي ليه اتغيرتي كده؟
رحاب:
اتغيرت إزاي؟
سمير حط إيده على خدها:
مش عارف، بقيت لما ببص في عنيكي بحس إن الشعلة اللي كانت فيهم انطفت. مبقتيش نفس الشخصية اللي عرفتها من أربع سنين.
رحاب بإستغراب:
بجد؟ إنت اللي بتسأل؟
ابتسمت بسخرية:
رحاب اللي قدامك دلوقتي تبقى ناتج لمعاملتك إنت. شوف بقى إنت من وقت معرفتك قدملها إيه وخدت منها إيه؟ وقعدت تقيم في سلوكها قد إيه؟ عشان تبقى النسخة اللي إنت شايفها دلوقتي.
حاوطت رقبته بإيديها وهي بتبتسم ابتسامة غريبة:
لأ، وكمان بعد ما خليت نار الحماس اللي كانت بتضوي بيها أحلامها بقت رماد، جاي تسأل هي انطفت ليه؟ وبدل ما تخليها تنور من جديد، رايح تدور على شخصية تانية تلاقي فيها اللي إنت حرّقته مع الأولى. بس وصيتي ليك، متغلطش في تعاملك معاها زي ما عملت معايا، عشان إنت بتعاملك ده بتخسر كتير.
سمير بلع ريقه وحس بنغزة في قلبه:
رحاب أنا...
رحاب:
ششش، ملوش لازمة يا قلبي. ملوش لازمة العتاب ولا التبرير.
حطت راسها على صدره:
أنا بس كنت بتمنى ألاقي هنا الأمان من الدنيا اللي برة. تعرف من وقت موت بابا، ماما كانت بتقولي أنا لازم أجوزك عشان أطمن عليكي مع راجل يبقى أمانك وضهرك وسندك.
رفعت راسها وهي بتبص في عينيه:
بس هي مقلتليش هعمل إيه لما أماني هو اللي يكسر ضهري من غير ما يسأل؟
عينها دمعت:
عرفت أنا لازم أكمل تعليمي وأشتغل ليه؟ عشان دول هيبقوا عكازي في الأيام الجاية. وإنت ربنا يوفقك مع البنت اللي تملأ عينك وقلبك.
سمير وهو بيمسح دموعها وبلهفة لما حس إنها بتودعه:
رحاب، أنا عمري ما قصدت أحسسك إنك قليلة في عيني، بالعكس، إنتي أجمل حاجة شفتها عيني.
بس حط جبينه على جبينها وهو مش عارف يفسر لها مشاعره.
رحاب:
بس أنا مكنتش كفاية بالنسبة ليك، مش كده؟
سمير كان باصصلها وساكت.
رحاب:
على العموم، ده حقك زي ما قولت قبل كده. عن إذنك، أنا رايحة أشوف سهام.
سمير:
رحاب.
رحاب كانت وصلت للباب وهتخرج لما نداها. التفتت له:
نعم.
سمير:
ممكن لما تطمني عليها تيجي تنامي جنبي؟ عشان وحشاني.
رحاب حاولت تتماسك:
معلش، ممكن بلاش الفترة دي عشان مش هقدر.
هز راسه بتفهم:
تمام يا رحاب، براحتك.
رحاب طلعت من الأوضة وراحت على أوضة بنتها نامت جنبها وأخدتها في حضنها:
أنا مفضليش غيرك في الدنيا دي أتسند عليه. إنتي الأمل اللي أنا عايشة عشانه.
غمضت عينيها ونامت عشان تستجمع قوتها لأيامها اللي جاية.
رحاب بعد اليوم ده وهي مركزة في دراستها وشغلها. وبقت بتعامل سمير بفتور. وبعد شهر سمير بدأ يحس إن فيه حاجة ناقصاه ورحاب بقت بتوحشه. وطول الوقت مطنش نرمين.
سمير:
ألو، عاملة إيه يا قلبي؟
رحاب بصت للتليفون بإستغراب ورجعت حطته على ودنها:
كويسة الحمد لله، إنت عامل إيه؟
سمير:
الحمد لله. بقولك إيه، إنتي هتخلصي محاضراتك إمتى؟
رحاب:
بعد ساعة بس، ليه بتسأل؟
سمير:
عشان بفكر أعدي عليكي ونخرج نتفسح شوية، إيه رأيك؟
رحاب:
يا ريت، أنا لسه كنت بكلم البنات عشان نشوف يوم مناسب نطلع فيه الأسبوع ده ونخفف شوية من ضغط المذاكرة.
سمير:
شفتي بقى إن قلوبنا عند بعضيها. يلا يا حبي، خلال ساعة هكون عندك وهخرجك خروجة تحلفي بيها العمر كله.
رحاب:
هنشوف، يلا سلام.
سمير بمشاكسة:
سلام حاف كده؟
رحاب فهمت قصده:
أنا داخلة المحاضرة دلوقتي، يلا باي.
وقفت الخط.
حنين بترقب:
قالك إيه؟
رحاب:
قالي إن بعد ما أخلص المحاضرات هييجي ياخدني عشان نتفسح.
مريم بخبث:
إلعب.
حنين:
شكل الشغل اللي كنا بنعمله الفترة اللي فاتت بان تأثيره.
البنات كانوا مبسوطين وقعدوا يضحكوا وباركوا لرحاب على نجاح خطتهم، وبعدها كل واحدة راحت محاضرتها.
أما عند سمير، قفل المكالمة وهو مبسوط وقعد يبص على التليفون وعنيه بتلمع كأنه بيحب جديد.
كانت نرمين واقفة عند الباب وهي بتهز في راسها بجنون وهي بتقول في نفسها:
مستحيل، مستحيل أسيبك تضيع من إيدي بعد كل ده.
رواية العنقاء الفصل السابع 7 - بقلم ابراهيم الخليل
بعد أيام:
ها إحكيلي الخروجة كانت عاملة إزاي؟
قالتها حنين بحماس بعد ما اتلموا حوالين رحاب هي ومريم وقعدوا يستنوها تحكي بفضول.
رحاب بكسوف: عادي يا بنات خرجنا اتغدينا في مطعم وبعدين روحنا الملاهي.
مريم: وإيه كمان؟
رحاب: عايزين تعرفوا إيه بالظبط.
حنين: يعني اتكلمتوا في إيه؟ مقلتيش إنه بيفكر يلغي خطوبته من نرمين.
رحاب باستغراب: نرمين؟
حنين: أيوة.
رحاب وهي بتبص للي ورا حنين: نرمين بتعمل إيه هنا؟
حنين ومريم بصوا وراهم: فين دي؟
رحاب وصفتها لهم من غير ما تاخد بالها منهم.
حنين بهمس: هي بتعمل إيه مع الراجل ده؟
رحاب بلا مبالاة: ملناش دعوة بحد.
حنين: ملناش دعوة إيه؟ إنتي عارفة مين الراجل ده؟
رحاب: لا، هيكون مين؟
حنين مسكت المنيو: طب خدي غطي وشك واعملي نفسك بتقري منه عشان ما تشوفيقيش لحد ما يمشي.
رحاب: في إيه يا حنين؟ قلقتيني.
حنين: متقلقيش، استني لما تمشي وأنا هفهمك.
مريم وحنين كانوا كل شوية يبصوا ناحية نرمين واللي معاها.
مريم: دي شكلها متعصبة.
حنين: شكله معملهاش اللازم.
رحاب بعدم فهم: معملهاش إيه؟ هو ده الترزي اللي بتخيط حاجات جهازها عنده ولا إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
حنين: ترزي إيه يا رحاب؟ والنبي لتقري وإنتي ساكتة.
بعد شوية وقت نرمين كانت مشيت.
مريم وحنين وقفوا: يلا عشان نطب عليه قبل ما يهرب.
رحاب كانت بتبصلهم باستغراب.
البنات راحوا قعدوا على الطرابيزة اللي الراجل كان قاعد فيها مع نرمين.
حنين: عم لطفي إزيك يا عم لطفي وإزاي ولادك؟
لطفي بارتباك: الحمد لله. وإنتوا أخباركم إيه؟
مريم: ها يا عم لطفي، إحنا مش كنا تبنا من شغل شمندي؟
لطفي بلع ريقه: حصل يا بنتي. و...
حنين خبطت الطرابيزة وزعقت: إحنا هنستعبط على بعض؟ أمال الحيزبونة اللي كانت عندك بتعمل إيه؟
لطفي بدأ يرجف ويعيط: سامحيني يا بنتي، غصب عني. كانت بتهددني، بنتي هتتفضح.
مريم: احكي.
في اليوم التالي.
سمير كان قاعد مع نرمين في بيتها وشكله متوتر.
نرمين: في إيه يا سمير؟ كنت عايز تقولي إيه؟
سمير: نرمين، إحنا مش هينفع نكمل مع بعض.
نرمين وقفت بصدمة: إنت بتقول إيه؟
سمير: أنا فكرت كتير في الأيام اللي فاتت ولقيت إني بضلمك وبضلم رحاب بالجوازة دي.
نرمين: وإنت جاي تكتشف ده قبل جوازنا بأقل من شهر؟
سمير: أنا بصراحة مش عارف أقولك إيه، بس إحنا فعلاً اتسرعنا من البداية في قرارنا. مكانش لازم ناخد قرار زي ده غير لما نتأكد من مشاعرنا و...
نرمين قاطعته بدموع: بس أنا حبيتك ومشاعري ناحيتك زي ماهي. ومش محتاجة أتأكد منها.
سمير بلع ريقه: نرمين، عشان خاطري متصعبيش الموضوع علينا أكتر من كده.
نرمين هزت راسها وهي بتمسح دموعها وبقوة: ماشي يا سمير، بس خليك فاكر إنك بكرة هترجعلي ندمان وتترجاني عشان أرجعلك.
ومشيت من عنده وهي في طريقها اتصلت على حد في التليفون: إنت فين يا زفت؟ عملت اللي قولتلك عليه؟ طيب أنا جايلك حالا.
بعد مدة وفي مكان شبه مهجور، نرمين دخلت عمارة متهالكة وطلعت لوحدة من الشقق وخبطت على الباب. أول ما فتح دخلت بغضب.
نرمين: إنت مش قولتلي إنك هتتصرف اليومين دول وتخليه يرجع ميشوفش حد غيري؟
لطفي: أيوة، بس إنتي عارفة إن الحاجات دي محتاجة وقت. خصوصاً إن مفعول العمل الأولاني خلص بسرعة، فهو محتاج عمل أقوى.
نرمين: أنا ميهمنيش كل الكلام ده، أنا يهمني النتيجة. واه، عايزة منك خدمة تانية.
وطلعت صورة: أنا عايزة أزيح البت دي من طريقي.
لطفي بلع ريقه: إنتي عايزاني أأذيها؟ لا مستحيل.
نرمين: جرا إيه يا عم الشيخ؟ خايف عليها ومش خايف على بنتك؟
لطفي: أيوة، بس إحنا اتفقنا إنك هتعملي عمل عشان تخليه يحبك ويتجوزك. متفقناش إننا نأذي مراته.
نرمين: والإتفاق اتغير. ها، قولت إيه؟
بغضب: نرمين!
نرمين بصت وراها بصدمة، لقت اللي طالع من الأوضة وكانت رحاب وصحباتها وسمير.
نرمين جريت عليه بلهفة: سمير، متصدقهمش، دول بيحاولوا يوقعوا ما بينا و...
طااااخ.
قلم نزل على وشها.
سمير بغضب: إنتي إيه شيطان؟ أنا مش مصدق إني فكرت في يوم أدخلك بيتي واسمك كان هيرتبط باسمي، بس الحمد لله ربنا كشفك على حقيقتك.
فلاش باك قبلها بيوم.
سمير: خير يا رحاب؟ إنتي كلمتيني وقولتيلي إن فيه موضوع ضروري.
رحاب: سمير، إنت في حاجة لازم تعرفها بخصوص نرمين.
سمير باستفهام: إيه هي؟
في الوقت ده جه عم لطفي وقعد يحكيله على إنه كان دجال من سنين وبيعمل أعمال للناس وبمقابل الفلوس أذى ناس كتير، بس هو تاب من فترة بعد ما اتعاقب على أعماله ببنت لما اتعرضلها واحد وخطفها و...
كان بيتكلم وهو منهار بالبكاء.
سمير: إيه علاقة كل ده بنرمين؟
لطفي: بعدها بكام شهر اتصلت بيا واحدة بعد ما بعتتلي صورة لبنتي يوم الحادثة وكانت...
قالتلي إن اللي عمل كده يبقى أخو صحبتها اللي أنا كنت أذيتها قبل كده بالسحر، وهو كان ناوي ينشرهم، بس هي أقنعته بصعوبة إنه مينشرهمش وطلبت مني خدمة مقابل إن بنتي متتفضحش.
والخدمة كانت إني أعملك عمل يخليك تحبها وتتجوزها.
سمير: وأنا إيه اللي يخليني أصدق كلام واحد خرفان زيك؟
مريم: إثبات الكلام ده سهل جدا.
وعملوا خطة عشان يخلوا نرمين تروح للعم لطفي تعترف على نفسها.
باك.
نرمين مقدرتش تنكر أكتر من كده واعترفت إنها فضلت تتقرب منه في الشغل وحطتله العمل في القهوة اللي كانت بتعملهاله لحد ما وقعته وبقى مطيع ليها. هي كانت ناوية تكمل لحد ما يتجوزها ويكتب كل حاجة باسمها، بس عم لطفي فاجئها إن المفعول هينتهي مع الوقت وهي ملحقتش تنفذ خطتها، عشان كده كانت ناوية تعمله عمل تاني وبالمرة تتخلص من رحاب اللي كانت عقبة في طريقها.
سمير حذرها من إنها تتعرضلهم تاني وإلا هينتقم منها.
وبعدها كلم أبوها ونهى كل شيء بينهم وحكاله عن اللي عملته بنته.
وأبو نرمين ضربها وحبسها في البيت.
بعد أيام.
سمير داخل للبيت وبفرحة: حبيبة قلب بابا عاملة إيه؟
سهام جريت عليه وحضنته: بابا! كبتلي شوكولا؟
سمير بضحك: جبتلي شكولا؟ هو ده كل اللي همك موحشك بابا؟ اهو يا ستي خودي وادي لتيتا واحدة.
سهام نزلت من حجره وراحت جري لأوضة جدتها، وسمير قعد جنب رحاب اللي كانت قاعدة بتشتغل على اللاب وطلع علبة من جيبه: كل سنة وإنتي طيبة يا روحي.
رحاب بصت للعلبة ببرود ورجعت تكمل: وإنت طيب. بمناسبة إيه؟
سمير: النهارده ذكرى جوازنا. أحلى يوم في عمري.
سمير بص لرحاب لقاها مش مهتمية. قام وشال اللاب من قدامها وقعد على ركبته: أنا عارف إنه مكانش كده بالنسبة ليك. كنتي راسمى أحلام مختلفة عشان نحققها سوا وأنا كسرتها لك عشان أنا.
وتنهد بحزن: يمكن كنت غيران من نجاحك وتفوقك. كنت حاسس إنك هتشوفي إني أقل منك وييجي اليوم اللي هتستغني عن وجودي فيه، عشان كده عملت كل حاجة عشان ميبقاش فيه معنى لحياتك من غيري. بس أوعدك إن كل ده هيتغير. أنا من النهاردة هبقى في ضهرك وسندك في كل حاجة، جامعتك، شغلك، وهبقى فخور بيكي لما أشوف تفوقك.
مد إيده بالعلبة: تقبلي تديني فرصة نبدأ حياتنا من جديد؟ حياة مش هيبقى فيها غير الحب والاحترام والتقدير اللي تستحقيه.
رحاب ابتسمت من بين دموعها وافتكرت كلام حماتها لما قالتلها إنه في مرة قعد يتكلم معاها وقالها إنه حاسس بالذنب ناحية رحاب وإنه مش مستعد يخسرها بس مش عارف يعمل إيه.
وهي كلمته كتير لحد ما أقنعته يشوف دكتور نفسي يخليه يشوف حل مع شخصيته النرجسية اللي بيأذي بيها رحاب، وإلا هتخليه يطلقها ومتشوفش وشها تاني. وهو اتعصب من الفكرة بعد ما شاف إنها هتقدر تعيش مبسوطة من غيره، وخصوصاً لما عرف بموضوع شغلها وكمان كان عندها صحباتها مريم وحنين اللي كانوا بيقدمولها كل الدعم النفسي بعد ما حاول يبعدهم عنها قبل كده من قبل جوازهم.
(لأن دي صفات الشخصية النرجسية، مش بإيده الأول هيعلقك بيه وبعدها يعزلك عن اللي حواليك ويبتدي شوية شوية يسحب كل طاقتك. شخصية بتبقى مدمرة نفسيا للي حواليها، غالباً بيكون صعب يتغير).
وبعد مدة من استشارات الدكتور النفسي قدر يقتنع شوية إن مراته هي نصه التاني اللي لازم يحتويها مش يحاول يخليها تخضعله.
ولما صارح أمه عن مخاوفه إن رحاب ممكن تسيبه لما يبقى ليها كيان مستقل عنه، وهي عاتبته وفهمته إنه بالعكس، وإنها لازم تبقى قوية وتعرف تسند نفسها وقت الشدة لأنه هو مش ضامن إيه اللي ممكن يحصله بكرة، وهو لازم يبقى مطمن على مراته وبنته من بعده.
رحاب فاقت من شرودها على إيد سمير وهو بيشاورلها بالعلبة.
سمير: إيه؟ قولتي إيه؟
رحاب: موافقة.
وبعدين رفعت صباعها بتحذير: بس خليك فاكر إن دي آخر فرصة.
سمير ابتسم: وأنا هثبتلك إني مش محتاج غيرها.
وطلع سلسلة رقيقة ولبسهالها.
رحاب بصت ليها: ده طائر العنقاء مش كده؟
سمير هز راسه: أسطورته شبهك، بعد ما بيخرج من رماده كائن جديد.
رحاب بصت لعنيه اللي كانت بتلمع من حبه وابتسمت بكسوف وقررت تديله فرصة بجد بعد ما شافت تغيره، بس المرة دي من غير تنازلات لا عن أحلامها ولا عن شخصيتها.
تمت.