الفصل 8 | من 93 فصل

رواية العشق الممنوع الفصل الثامن 8 - بقلم مارلي ايهاب

المشاهدات
21
كلمة
3,949
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

بدر كان يقف أمام عمر وعمرو وندي والدموع في عينيه. عمر بغل: إيه اللي جابك هنا؟ بدر بدموع: عمو عمر أنا معملتش حاجة. مش عارف هي ليه قالت كده، بس أقسم بالله أنا ما جيت جنبها ولا كلمتها قبل كده. أنا معملتش حاجة. عمر بغضب: وهي هتتبلى عليك ليه إن شاء الله؟ بدر بدموع: اسألها. أنا مستعد أحلف على المصحف إني معملتش حاجة ولا عمري قربت منها ولا شفتها.

عمر بغضب: أنا مستني أبوك وجدك. لو حلفتلي على ميت مصحف مش هصدقك. اطلع بره يلا بره. كانت ندي تبكي وعمرو يقف ساكت. بدر خرج وكان مكسور أوي ومش عارف يعمل إيه ويثبت إزاي إنه بريء ومعملش حاجة. في الملحق. عمرو بشك: بابا أنت ليه مصدق رهف أوي كده؟ إن اللي بتقوله صح؟ عمر بضيق: قصدك إيه؟ أنت كمان هتوسخ سمعتها وخلاص؟

عمرو بسخرية: هي خلاص اتوسخت يا بابا. مش كلامها اللي هيوسخها. بالعكس، بدر مش هو اللي عمل كده. بالعكس. ملامحه المكسورة والمصدومة وقلة حيلته دي تثبت إنه فعلاً معملش حاجة. أما بالنسبة لرهف، هي فكرت صح. أنتم قفشتوها وعرفتو اللي فيها. ولما سألتوها مين ده مقدرتش تقول هو مين. لقت إن بدر مناسب أوي. مدرستهم قصاد بعض. فرصة إن يحصل حاجة زي دي كبيرة. إنه يمشي معاها. ساكنين جنب بعض. حاجات كتير تخليها تقول إن بدر اللي عمل كده. بس أنا حاسس إنه مظلوم. يمكن لو ضغطنا عليها شوية تتكلم. أرجوك يابابا اصبر شوية وأنا هدخل أتكلم معاها يمكن تتكلم.

عمر بكسرة: معنديش حاجة أعملها غير إني أستنى. عمرو طبطب على كتف أبوه وهو حزين على سمعتهم اللي راحت. في المستشفى. كلهم كانوا يقفوا على باب الغرفة ينتظرون خروج الدكتور. الدكتور بهدوء: متقلقوش يا جماعة. هو ضغطه ارتفع جداً ومن الواضح إن في ضغوطات نفسية بيمر بيها. إحنا ظبطنا الضغط ويريت يكون في متابعة دورية ليه علشان الضغط يفضل مظبوط دايماً. عمار بحزن: نقدر نشوفه يا دكتور؟ الدكتور: طبعاً تقدروا. اتفضلوا.

إنجي بحدة: محدش يدخل غيري. كفاية كده. روحوا حلوا مشاكلكم وبعدين تعالوا. تعب بسببكم بما فيه الكفاية. وجودكم زي عدمه خلاص. كفاية بقي ابعدوا بمشاكلكم وعيالكم. كل يوم واحد بمشكلة شكل. كل واحد يجيب مصيبة ويجي ووجيه لازم يحلها. لازم يشوف صرفة لنصيبته اللي جايبنها. اتفضلوا. أنا بس اللي هدخل ليه ولو طلبكم هقولكم. كلهم حطوا راسهم في الأرض. معاها كل الحق في جميع الكلام اللي قالته.

دخلت إنجي وهي بتحاول تمنع دموعها من النزول على حالة الإرهاق اللي تراها عليه الآن. قربت منه ومسكت إيده وقبلت جبهته وقالت بحزن والدموع تلمع في عيونها: حمدلله على سلامتك يا وجيه. وجيه نظر ليها بتعب وقال: هما فين؟ إنجي بدموع: منعتهم إنهم يدخلوا. كفاية اللي حصل لك من وراهم. كل واحد يروح يحل مشكلته. كفاية عليك كده.

وجيه بتعب: لا يا إنجي. طول ما إحنا عايشين على وش الأرض ولادنا حتى لو متجوزين ومخلفين إحنا هنفضل شايلين همهم وهم ولادهم. إنجي بدموع: طيب علشان خاطري بلاش كلام انهارده. أما تفوق كده وتبقى كويس اعمل اللي يريحك. وجيه بتعب: أنا عايز أخرج يا إنجي. مش بحب المستشفيات. إنجي بدموع: بس أنت لسه تعبان. وجيه بتعب: لا أنا كويس. أنا عايز أخرج. إنجي قالت بدموع: حاضر. خرجت بسرعة وقالت لعمار: أبوك عايز يخرج. شوف الدكتور هيقول إيه.

عمار بكسرة: حاضر. دخلت إنجي مرة تانية وعمار ذهب للدكتور. الدكتور بإبتسامة: حمدلله على سلامتك يا وجيه بيه. بقي كده لحقت تزهق مننا وعايز تمشي؟ وجيه بتعب: الله يسلمك. أنا كويس. أنا مش بحب أفضل بره بيتي كتير. عايز أخرج. الدكتور بإبتسامة: طيب بس توعدني إنك متتحركش كتير ومتجهدش نفسك وتاخد دوا الضغط بانتظام. وجيه بتعب: حاضر. الدكتور: أنا كتبت لك على خروج وتقدر تخرج. بعد إذنكم. خرج

الدكتور وعمار قال بحزن: حمدلله على سلامتك يا بابا. أنا آسف. كل اللي حصل بسببي وبسبب ابني. وجيه بتعب: لا يا عمار. مشكلكم مشكلتي. أنا طول ما أنا عايش هفضل جنبكم. أنا عايز أشوف بدر وأتكلم معاه. عمار بغضب: متجهدش نفسك عشان واحد واطي زي ده مستهتر.

وجيه بتعب: بدر معملش كده يا عمار. أنا أما فكرت فيها لقيت إنه مستحيل يعمل حاجة زي كده. بالعكس. بدر يمكن شقي بس مش دي أخلاقه. حتى الفيديو ده أكيد ليه تفسير. أنا لازم أتكلم معاه وأفهم منه إيه اللي فيه. يلا تعالي سندني علشان نمشي. عمار متكلمش وقرب من أبوه وسنده ولكن هو بيفكر في كلامه وحاسس بتشتت كبير جداً. يصدق ابنه وأبوه ولا عمر وبنته. في غرفة رهف. كانت تجلس تبكي بشدة. دخل عمرو الغرفة

وجلس بجانبها وقال بهدوء: بطلي بكي واتكلمي معايا زين. رهف نظرت ليه بخوف: ا. أنا. عمرو بحدة: أنتي كذابة يا رهف وعارفة كده. رهف برعب: لا أنا مش. كذابة. عمرو بحدة: اسمعيني زين يا بت. أنتي اللي زيك يستاهل الجتل يا زفتة. أنتي ظلمتي شاب معاكي وأنا متأكد إن الواد ده معملش حاجة. هتتنطقي ولا لأ؟

متخلنيش أتنحى عليكي. انطقي يا بت مين اللي عمل كده. ويكون في معلومك إن بدر لو أثبت إنه معملش حاجة وإنتي فضلتِ على موقفك. أبوكي هيجيبك سامعة ولا لأ؟ يلا انطقي. رهف

برعب وهي بتبكي ابتدت تحكي: مرة وأنا كنت في مدرستي وبعد ما خلصت لقيت شاب واقف مع صحابه بيبص لي قوي وبيعكسني. مشيت وطنشته. ولكن بعد كده ابتدا يمشي ورايا ويقولي كلام حلو. مش هنكر إني حبيت اللي بيعمله وكلامه ليا. وكنت بسيبه يمشي ورايا ويسمعني كلامه. لحد ما في يوم بعت لي ورقة وبيقولي فيها مستنيكي في الحديقة العامة اللي في الكومباوند هنا. فضلت أفكر أروح أقابله ولا لأ. بس غصب عني روحت وقابلته. وابتدا يقولي قد إيه هو بيحبني وبيتعشقني. غصب عني حبيته ومبقتش أقدر على بعده عني. يوم ورا يوم ابتدا يقرب مني. يحضني. يمسك إيدي. لغاية ما العلاقة بينا اتطورت وبقينا نتقابل كتير. وحصل اللي حصل.

عمرو بغل: كنتوا بتتقابلوا فين ومين الزفت ده؟ رهف ببكاء: هنا في الجنينة. عمرو بصدمة: فين هنا؟ يا جبروتك. إمتى وإزاي؟ رهف برعب: بعد ما الكل بينام بتسحب وبروح الجنينة الخلفية اللي مش بيكون فيها حد. وهو بيجي يقابلني فيها. ولأن فيلاتهم جنب الفيلا هنا ويعتبر متلصقة في الفيلا كان بيقدر يجي ويدخل من السور ويقابلني. والجنينة الخلفية مكنش فيها كاميرات علشان كده كنا بنتقابل بقلب جامد. عمرو بغل: انطقي مين الزفت ده؟

رهف برعب: ابن اللواء يسري. عمرو بصدمة: اللواء؟ رهف هزت رأسها بعنف. عمرو مستحملش وصفعها على وجهها وقال بغضب: جالك قلب يا فاجرة تعملي عملتك السودة وتستغفلي أبوكي وأمك ليه كده؟ اتفو عليك. وخرج وهي جلست تلطم وتبكي بشدة. عمرو خرج وحكى كل حاجة لعمر وندي. اللي لطمت.

ندي ببكاء: يا مصيبتي. طب عيلة وجيه كان ممكن ناخد حقنا و ووجيه يجوزهم. لكن دول دول مستحيل. مستحيل يرضوا يلموا الموضوع. مش هيفرق معاهم الشرف من عدمه. إحنا بالنسبة لهم مجرد حشرات ماشية على الأرض. وبعدين سمعتهم مسمعة في الكومباوند كله. ليه كده بس يا رهف؟ حرام عليكي. عمر حط وشه في الأرض وسكت. عمرو قرب منه: هنعمل إيه؟

عمر بدموع وكسرة: قولي أنت هعمل. اتفضحت قدام عيلة وجيه اللي مش هقدر أوريهم وشي بعد كده. أما عيلة يسري عيلة فاسدة ومعندهمش رحمة ولا قلب ومستحيل يلموا الموضوع. بالعكس ده ممكن يفضحونا أكتر ويخلوا سيرتنا على كل لسان. عمرو بحزن: أول حاجة لازم نعملها إننا نقول لوجيه وعيلته إن ابنهم ملوش علاقة باللي حصل. لسه عمرو هيكمل كلامه الباب خبط. فتح عمرو الباب وشاف الحارس. الحارس: لو سمحت عايز أستاذ عمر ضروري.

عمرو نظر لندي وقال: ادخلي أنتِ جوه. دخلت ندي وعمرو دخل الحارس وقال: اتفضل. عمر بتعب: في إيه يا فوزي؟ فوزي بهدوء: كنت عايز أقولك إن من ساعة كده وجيه بيه تعب واتنقل على المستشفى. فا كنت بسأل حضرتك يعني التأمين دلوقتي يبقى من كل الجهات علشان لو حصل أي حاجة وهو مش موجود. عمر وعمرو بصدمة: طيب روح أنت وأنا هاجي وهقولك تعمل إيه. روح. خرج الحارس وعمر بندم: تعب بسببي وبسبب الكلام اللي قلته.

عمرو بحزن: لازم يعرف. وعلشان كمان عمار ميعملش حاجة لابنه. عمر بحزن: طيب أنا مش عارف هما في أي مستشفى. عمرو بهدوء: اتصل على عمار واسأله. عمر طلع موبايله واتصل على عمار مردش عليه. عمرو بهدوء: اتصل تاني. عمر اتصل تاني وعمار رد بضيق: نعم. عمرو بكسرة: عمار. أنا كنت عايز أقولك إن بدر معملش حاجة. هو مظلوم. عمار بصدمة: تقصد إيه بالكلام ده؟ عمر بكسرة حكى

له كل شيء وهو يتكلم بكسرة: آسف على كل اللي سببته. أنا هسيب المكان وهمشي وهسيب الشغل. عمار صعب عليه الكسرة اللي في صوته والقهر: لا استنى. بابا جاي في الطريق دلوقتي. متخدش خطوة لغاية ما يرجع. عمر بكسرة نفس: طيب. حمدلله على سلامته. وقفل الخط وهو يتمنى الموت على إنه يتحط في الموقف ده. عمرو بحزن: معلش يا بابا. كله هيعدي. عمر هز رأسه بسخرية وكسرة. في العربية. عمار قالهم على كل شيء وابتسموا على الأخبار دي.

وجيه تنفس بهدوء: أنا قولت لك بدر مستحيل يعمل كده. أنتم اتسرعتوا. حورية بغضب: بس ميمنعش إنه كان واقف مع واحدة زبالة وشمال وفي وضع زبالة. وجيه اتعصب وقال بغضب: اخرسي يا بت أنتِ. مسمعش نفسك. ولو فتحتي بؤك معاه ولا اتكلمتي أي كلمة معجبتنيش. أنا هاخد بدر وإنجي وهنقعد في بيت لوحدنا وهسيب لك البيت علشان ترتاحي وتبطلي أسلوبك الهمجي ده يا همجية. عمار نظر لحورية بغضب وقال: حورية مسمعش نفسك فاهمة.

كلهم سكتوا ومحدش فتح بؤه ولا فكر يتكلم. حتى حورية سكتت بغضب. لحد ما وصلوا البيت. وطعمار سند والده ودخله البيت. وجيه بتعب: نادي بدر يا عمار. أنا هفضل قاعد على الكنبة هنا. عمار بحزن: حاضر يا بابا.

طلع عمار أوضة بدر ودخل على طول. وأول ما شاف حالته قلبه وجعه جداً. كان ينام على بطنه على السرير والدموع تنزل بصمت. ما أكثر وجعاً أن تخرج كل آلامك بصمت يدبحك. ويقهرك بكسرة شعور الخذلان. الخذلان فقط. لم يدعمه أحد. لا يحبه أحد. كلهم ظلموه واتهمه اتهام بشع. كان وجهه أحمر من كثرة البكاء. شاف والده يقف أمام الباب ولم يهتم. لم يهتم أن يمسح دموعه أو يوقفها عن النزول. عمار قرب منه ولسه هيحط إيده على كتفه.

بدر بعد عنه بعنف جديد عليه. عمار اتصدم. مكنش متوقع أو كان مفكر إن الموضوع هيعدي بسرعة وهو هينسى اللي حصل وكلامهم ليه. بدر مسح دموعه بمنتهى العنف قال بعنف: عايز إيه؟ عمار بصدمة: عايز إيه؟ إيه الأسلوب ده؟ بدر بغضب: اسمع. أنا مش هدافع عن نفسي. كفاية أوي إني عارف إن قدام نفسي إني معملتش حاجة. عايز تصدق صدق. مش عايز انت حر. عمار اضايق ولكن قاله: أنا عرفت إنك فعلاً معملتش حاجة. بدر بسخرية: بجد؟ مين بقى اللي قالك الحوار ده؟

عمار بضيق: عمر. اتكلم معايا وقال إن بنته قالت الحقيقة وإن مش أنت اللي عملت كده. بدر ضحك بسخرية وهو بيجاهد دموعه متنزلش: أو أو. على الكرم ده. مش عارف من كتر الكرم حاسس إني ملك. عمار حاول يكون هادي: بدر يمكن تعاملنا واللي حصل. بدر قاطعه بسخرية وقال: لا لا يا عمار بيه. أنت هتوضح ولا إيه؟ لا العيب مش عليكم بصراحة. العيب عليا أنا. تعرف ليه؟

علشان أنا غبي. أه غبي. علشان اتعاملت بطيبتي و تلقائيتي. علشان حابب أعيش بطبيعتي. أنا محدش يفرض عليا شخصية أنا مش عايزها. تعرف أنت بذات كنت بنسبة ليا حاجة كبيرة. صوته ابتدا يتحشرج والدموع تنزل من عينيه.

كبيرة قوي. كنت أما بزعل من أمي أو حد بجيلك لأنك بتحسسني بنفسي وبقيمتي. واللي بيهدر الثقة اللي موجودة فيا كنت بترجعها. أنت الحضن اللي كنت برمي فيه وأنا شايف أمي بتكرهني وشايفاني الفاشل الواطي الزبالة المستهتر. كنت بذات في الموقف ده مستني منك أنت الوحيد الدعم. تقف جنبي. تحسسني لو الكل صدق أنت لأ. طول عمرك بتقولي أنت الأقرب لقلبي. بس طلعت بتكذب. كنت بتشفق بس عليا وعلى معاملة أمي ليا. بس أنت طلعت زيها. متفرقش حاجة عنها.

على فكرة متوجعتش من ضربها ليا قد ما قلبي اتكسر منك أنت وضربك ليا. أنت تعرف وأنا شايف نظراتك ليا وضربك ليا اتصدمت. حسيت إن مش أنا الراجل اللي مفروض أبويا ومصاحبني ودايماً هو الداعم القوي مثالي الأعلى. أنت دمرت كل ده. دمرت كل مشاعر ناحيتك. حتى صحوبيتنا انتهت وعلاقتنا بيك كأب وابن انتهت. اتفضل اخرج بره.

عمار كلام ابنه كان سهام نارية تحرق قلبه. كانت الدموع تقف على جفنه من كلام ابنه اللي كسر قلبه. عمار بدموع: بدر أنت فعلاً ليك معزة. بدر قاطعه وضحك بسخرية ووجع: لاااااا يا عمار بيه. خلاص كلامك ده مبقاش يفرق معايا. بالعكس بقي بنسبة ليا نفاق في نفاق. أنا مش عايز أبقى زيكم كلكم منافقين. دلوقتي أكيد كلكم قاعدين تحت ومستنيني علشان تحققوا وتتكلموا. مش ده اللي أنت كنت جاي عشانه؟ صوته على جداً وقال لدرجة إن كل

اللي تحت سمعوا وطلعوا ليه: تعرف ليه منافقين يا عمار؟ فين؟ أنا هقولك. كلكم بتكذبوا على بعض ومش همكم بعض. عيلة كلها مفككة. ريتاج هانم أختي الكبيرة الدكتورة المشهورة طول الوقت مسافرة. عمرها ما كلمتني. يدوب أذيك وقت ما بتشوفني. محدش فيكم بيفكر يقرب مني ليه؟

لأني الفاشل المستهتر اللي مش بيهمه حد. فاكرة يا ريتاج وقت ما كنت واقع في مشكلة وجيت آخد رأيك فيها. رغم إني قولت لك أنا واقع في مشكلة. رغم ذلك تجاهلتني وقولت لي شوف وجيه أو ماسة علشان أنا مش فاضيا لك. فاكرة؟ وماسة اللي محبوسة دلوقتي. طول الوقت كانت بره البيت. محدش فيكم فكر يقولها بتروحي فين؟ بتقابلي مين؟ إيه تفاصيل يومك؟ أنهارده وجايين بعد ما حبت مجرم تعاتبوها وتقولولها ليه عملتي كده؟

أما وجيه بيه الشاب المؤدب والمحترم اللي ميخرجش منه العيبة الشاطر المتفوق اللي بيروح تدريبته وكلها سنتين تلاتة ويبقى ظابط. اللي شوفته قبل كده وأنا مسافر في رحلة واقف مع بنت وبيشربوا سجاير. ده هو الشاب المحترم اللي مفيش منه اتنين. اللي أمي طول الوقت تقولي ياريتك زيه. ياريتك بس ربعه. هو ده اللي عايزني أبقى زيه. أنا بقى الدلوع الفاشل المستهتر. اللي ربنا خلقني بعد ما استكفوا. اللي دايماً بيعمل مشاكلك.

كانت دموعه تنزل وهو يتحدث ويحاول أن يسيطر على شهقاته.

ودايماً بيثير غضب أهله ويضايقهم. اللي الواحد ما يقدرش يعتمد عليه في حاجة. أنا بدر اللي الكل بيكرهني علشان تلقائيتي وطيبتي ومشاكساتي اللي الكل شايفها شقاوة وقلة أدب. بس أنا علشان بحبكم بحاول أقرب منكم بطبعتي بقلبي. بس للأسف أنتم مقدرتوش ده خالص. محدش قدر. دمرتوني وخلتوا ثقتي في نفسي صفر. سامعين صفر. أما مدام حورية أمي اللي الكل شايف إنها أم جميلة ومربية عيالها على أعلى مستوى. بس هي في الحقيقة فاشلة. اللي تهمل ولادها و

متسألش بيعملوا إيه وبيقابلوا مين وسايباها مداح. ولما الغلط يجي يقولك إذا تعمل كده. دي مستحيل تكون تربيتي. أنتِ أصلاً مربيتيش. هو ريتاج خليتها واحدة طموحها عالي. تجي شهر وتغيب سنة. وماسة من إهمالك فيها حبت واحد مجرم ومستعدة إنها تسيبكم كلكم وتهرب معاه. ووجيه بيه راسم لكم اللي أنتم عايزين تشوفوه. بس في الحقيقة هو غير اللي أنتم عايزينه. أنا من النهاردة بوعدكم يا جماعة. يا حورية هانم همسك الكتاب طول الوقت قدامك. مش

هتشقي. مش هتكلم. مش هخرج. ومش هاخد فلوس. يدوب على المدرسة للبيت ومن البيت للمدرسة. خدي كمان رح. بدر طلع الأب والفون بتاعه والتابلت. مسك تليفونه حدفه في الحيطة كسره. وكذلك الأب والتابلت. مش عايز أي حاجة من الوسائل دي علشان متقوليش حاجة وإنه لسه زي ما هو فاشل مستهتر طول الوقت على التليفون. كفاية كده ولا لسه في حاجة تانية؟

ردوا. كفاية ولا لسه مش ده اللي أنتم عايزينه. مش ده اللي أنتم عايزينه أعمله؟ وجيه دموعه غصب عنه نزلت. رأى حالة حفيده المكسورة اللي أول مرة يشاهد كسرته وقهره بالطريقة دي. وكذلك الجميع حالتهم لم تقل عن وجيه. السيدات تبكي بوجع عليه. وعمار الدموع تلمع فيه. حورية ولا أول مرة ابنها يكشفها قصاد نفسها. لا أول مرة تشوف نفسها فعلاً إنسانة فاشلة لا تصلح أن تكون أم.

بدر بغضب وهو يبكي: يلا كله بره. مش عايز أشوف حد. هنا. بره. مستنيين إيه بدموعكم دي؟ هسامح؟ أنا مش هسامح أي حد أذاني وأي حد وصلني للحالة دي. بره. كلكم بره. لسه حورية وعمار هيقربوا منه صرخ فيهم وقال: محدش فيكم يقرب مني. وجلس على الأرض وضم رجليه لصدره وجلس يبكي ويقول ببكاء هستيري: مش عايز أشوفكم. كفاية بقى تعب نفسي. كفاية. كلكم بكرة بلاش نفاق وكذب. بره. كلهم خرجوا معاد وجيه وعمار وحورية.

وجيه مسح دموعه: روح أنت ومراتك دلوقتي يا عمار. عمار نظر لوالده بدموع وقال: حاضر. ذهبوا الاثنين وحورية كانت تبكي. وجيه راح ناحية بدر ومسك إيديه وجلس بجانبه على الأرض. وجيه وهو يحاول أن يمنع دموعه: بدر. بدر ببكاء: قولتلكم ابعدوا عني. ابعدوا عني. وجيه: حبيبي يمكن اللي حصل ده صعب واحنا غلطانين إننا صدقناه وكذبناك. بس أنا تعبان وأنا شايفك بالحالة دي وأنا شايفك مكسور وتعبان.

بدر بدموع: تعبكم مش قد تعبي يا وجيه بيه. أرجوك أنا تعبان ومش قادر أتكلم. سبني لوحدي ألم نفسي بنفسي. أرجوك. سبني علشان خاطر ربنا. وجيه هز رأسه بدموع وقال: حاضر. حاضر يا بدر. خرج وجيه من الغرفة. أما بدر عض إيده حتى يكتم صرخته من الطلوع بعدما أصبح في غرفته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...