الفصل 20 | من 40 فصل

رواية الأميرات السبعة الفصل العشرون 20 - بقلم دينا دخيل

المشاهدات
21
كلمة
4,252
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مرت عدة أيام حتى جاء اليوم المحدد لمجيء إياد لبيت دينا. كان إياد يحضر كل شيء للذهاب لبيت دينا ليفاجأ بوالدته مرتديه ملابسها وتجهز حالها أيضاً. "أنتِ رايحه فين يا ماما! " قال إياد بتعجب. "قولت مسبكش لوحدك في يوم زي دا بردو، أنت وصية أبوك الله يرحمه ليا قبل ما يموت." قالت عفاف. "يا حبيبتي يا ماما تسلميلي أوي." قال إياد بفرحة وهو يحتضنها. "طب يالا بينا." قالت عفاف بجدية. "يالا." قال إياد بفرحة.

عفاف لنفسها: أنا قولت أكسبك ومخليهاش تعصّيك عليا من دلوقتي يا إياد بس أنا مستحيل أتقبلها بردو وهكشفهالك إنها مش كويسة. وصل إياد ووالدته لبيت دينا وبعد الترحيب الشديد بهم دخلت دينا عليهم وبيدها صنية من العصير لتقدمه لهم والإبتسامة الخجلة على وجهها. ثم رحبت بوالدة إياد لترحب بها عفاف بفتور شديد لاحظته دينا ولكنها حاولت أن لا يزعجها نظراتها وطريقتها.

وجلسوا يتحدثون في أمور عادية ثم جلس إياد مع دينا بجانب بمفردهم ليتحدثوا قليلاً. "عاملة أي! " قال إياد بابتسامة. "الحمد لله يا دكتور." قالت دينا. "دكتور إيه بقا دلوقتي! " قال إياد بضحك. "معلش عشان إتعودت بس." قالت دينا بإبتسامة. "وإن شاء الله تتعودي على إياد مش دكتور." قال. "إن شاء الله." قالت دينا بابتسامه. ثم ظلوا يتحدثون عن حياتهم وهوايتهم وما يحبونه وما يبغضونه ليعرفون عن بعض أكثر.

فقاطعتهم عفاف قائلة: "مش يالا بقا يا إياد وكفاية كدا! "ما لسه يا ماما." قال إياد بتعجب. "معلش يا إياد تعبانه ومش قادرة أقعد أكتر من كدا." قالت عفاف بضيق. قالت وهي تنظر لدينا بحده: "يالا وبعدين يعني دي مش أخر مرة هتشوفها." لتتعجب دينا من نظراتها ويضيق صدرها لتلك المرأة ليقول إياد وهو ينظر لأمه بحدة فقد فهم ما تفعله ولكنه لم يحب أن يحرج والدته أمامهم: "طب يالا يا ماما."

ثم نظر لدينا بابتسامة: "وفعلاً عندك حق دي مش هتبقى أخر مرة إن شاء الله." لتبتسم دينا بخجل ثم ودعتهم هي وعائلتها حتى غادروا. "هي دي بقا اللي عاملي عليها موال كل يوم! " قالت عفاف بضيق بعدما غادروا بيتهم. "مالها دي يا ماما! " قال إياد بضيق. "أدب وأخلاق وإحترام وجمال وعيلة كويسة وكلية كويسة ومعاملتها كويسة جدا هي وأهلها وأنا بحبها ومرتحلها، هحتاج إيه أكتر من كدا! ها! " قال. "معرفش مرتحتلهاش، بقى دي يا ابني ولا مايا!

" قالت له عفاف. "يادي مايا يادي ماااايا. قولنا نقفل الموضوع وبعدين متقارنيش دينا بحد لا مايا ولا غيرها." قال إياد بضيق شديد. "بقى كدا! " قالت عفاف. "اه يا ماما ويالا بقا متنكديش عليا وأنا فرحان." قال. لتنظر له عفاف بضيق وتغادر معه.

ظلت دينا فرحانة بمجيء إياد ولكن طريقة والدته علمت منها أنها لم تحبها وانقبض قلبها قليلاً لتلك الفكرة ولكنها أقنعت نفسها بأن أهم شيء هو إياد وهم تتأكد من حبه لها وهي أيضاً تحبه وستعيش معه هو وليس والدته. لتقوم وتصلى ركعتين إستخارة أيضاً لتستيقظ باليوم التالي وهي تشعر بإرتياح شديد والفرحة تملئ قلبها لتبلغ والدها بموافقتها عليه.

ثم قام والدها بإخبار إياد بالموافقة عليه ليسعد قلبه ثم إتفق مع والدها بأن يأتون بعد يومين ليتم بينهم الإتفاق على كل شئ للزواج وتحديد موعد الخطبة فهو يريد أن تكون دينا له بأقصى سرعة فقد تأخر كثيراً وهو يقنع والدته. ليمر اليومين سريعاً بين ترتيبات بالبيت ومجيء أصدقاء دينا لها ولم يتركوها بمفردها وساعدوها هي ووالدتها بكل تجهيزات البيت حتى وصل إياد ووالدته ومعه عمه وخاله للإتفاق على الزواج بكل شيء.

ثم دخلت دينا لهم بعد إنتهائهم وبدأوا بقرءاة الفاتحة والإبتسامة على وجه الجميع عدا والدته. ثم تعالت الزغاريط بالبيت والتهاني لهم وهم يحددون الخطبة بعد عشرة أيام، والزواج بعد إنتهاء دينا من آخر سنة دراسية لها. ثم دخلت دينا لأصدقائها ليهنئونها ويقومون بتصويرها مع إياد عدة صور إحتفالاً بقرءاة الفاتحة والجميع سعيد ومبتسم متمنين لها كل الخير والسعادة.

لينتهي اليوم سريعاً بسلام على الجميع عدا مايا التي كانت تموت قهراً عندما علمت بإتمام كل شيء بينهم ولكن أملها في تخريب الزواج بينهم لم ينقطع بقلبها وخاصة بسبب دعم خالتها لها. مرت الفترة المحدد بعدها عقد قران إسراء ومعاذ بين متابعة الفتيات الخمسة دراستهم والفتاتان الأخريتان عملهم، وبين التجهيز مع إسراء كل شيء حتى أتي ذلك اليوم.

دقت الساعة السابعة صباحاً ليدق معها الفتيات على بيت إسراء فقد جاءوا الستة من بداية اليوم لمساعدة ومشاركة صديقاتهم فرحتها. لترحب بهم عائلتها ثم يجلسون ويتناولون وجبة الإفطار سوياً وهم يضحكون ويتكلمون عما سيفعلونه اليوم. ثم إنتهو لينطلقوا بالبيت فبدأو بمساعدة والدتها بالبيت حتى إنتهوا من ذلك ليأخذون بيد إسراء ويدخلون غرفتها ليجهزونها وقد تحدثوا منذ عدة أيام مع الميكب أرتست لتأتي لهم بالبيت لتجهيزها.

فبدأت الفتيات معها بالماسكات ومنهن من قامت بكويّ خمارها ونقابها، والأخرى تقوم بتحضير حذائها، والثانية ترتب فستانها، والأخيرة تتحدث مع باقي أصدقائهم وتصف لهم طريق القاعة المقام بها عقد القران. وتصل بعدها الميكب أرتست وتقوم بتجهيز إسراء كعروس جميلة، وفي منتصف تجهيزها جلست الفتيات والجميع يتناولون وجبة الغذاء وهم يطعمون إسراء بأيديهم حتى لا يخرب الميكب لها وفستانها.

ليحل المساء عليهن وقد إنتهت إسراء من كل شيء لتخرج لهم بهيئتها التي جعلتهم يشهقون من شدة جمالها. فكانت ترتدي فستان من اللون الرصاصي الفاتح الشيفون حيث يضيق من الخصر ويتسع لأسفله، وأكمامه واسعة ويزين الفستان كسر ألماظ على الخصر والأيدي، وخمار ونقاب من نفس اللون والجذمة بيضاء، وعلى رأسها تاج لامع. فكانت جميلة جداً لإنبهار كل من يراها.

"ما شاء الله جميلة أوي، أول مرة أعمل ميكب وأشوف عروسة منتقبة حلوة زيك كدا، ربنا يفرحك." قالت الميكب أرتست. "يارب، وتسلم ايدك." قالت إسراء بابتسامة. ثم تتجه أمام أصدقائها التي فرت الدموع من أعينهم فرحة بها وبرؤيتها عروس لمن أحبه قلبها لتحتضنهم بشدة وتقول: "خلاص بقا بدل ما أعيط أنا كمان والنقاب يبوظ." "لا مفيش عياط، دي فرحة بس، شكلك قمر." قالت دينا. "قمر القمرات كمان مش قمر بس." قالت هاجر.

"الفستان إحلو بيكِ يا سوو." قالت حنين. "جميلة جدا يا إسراء، ربنا يتمملك على خير." قالت حنان. "طالعة زي القمر والله." قالت فاطمة. "دا يبخته معاذ عشان الحلاوة دي كلها بقت من بخته." قالت أمل. لتبتسم إسراء من تعليقاتهم الجميلة عليها ثم خرجت لتسلم على عائلتها وباقي أقاربها. حتى وصل معاذ بسيارته المزينة ودخل البيت وبيديه باقة من الورود الحمراء الزاهية، وهو يرتدي بدلة من اللون الرصاصي الغامق التي تتناسب مع فستان إسراء.

لتخرج له إسراء وهي تنظر له وتبتسم ليقف هو منبهر بجمالها ورقتها عدة ثواني ثم تقدم منها والإبتسامة على وجهه ليعطيها باقة الورود واقترب من أذنيها قائلاً: "عايز أقولك كلام كتير أوي بس هحاول أستحمل نص ساعة لحد كتب الكتاب." لتخجل إسراء ثم ابتعد هو عنها قليلاً ليسمح لها بالمشي بجواره وخرجوا من البيت ليركبوا السيارة المزينة للعروسين. والأصدقاء والأقارب ورائهم بالزغاريط والتهاني والدعوات لهم.

وبالطبع أصدقائها الستة معها وكل واحدة منهن معها زوجها وخطيبها عدا دينا فلم يتم بينها وبين إياد خطبة رسمية. فكانت هاجر ترتدي فستان من اللون الأسود وبه نقوش باللون البني الفاتح مع نقاب وخمار من اللون البني. وخالد بنطال من اللون الأسود وقميص من اللون البني ليشكلا مظهر جميل. وكانت حنين ترتدي فستان من اللون الكاشمير الغامق الذي كان من إختيار محمود لها. وارتدى هو بدلة من اللون الأسود.

وكانت حنان ترتدي فستان من اللون الزيتي وعليه خمار أبيض. وعمر بدلة من اللون الأسود وقميص باللون الأبيض. أما فاطمة فكانت ترتدي فستان منفوش من اللون الأزرق الفاتح. وفارس بدلة من اللون الكحلي. أما دينا ف فستانها كان من اللون البينك الهادئ الذي يتناسب مع لون بشرتها. وأميرتنا السادسة أمل كانت ترتدي فستان من اللون السيمون والذي جاء به كريم لها. فلاش باك قبل عقد القران بيومين.

أتي كريم زيارة لأمل وكان بيده علبه هدايا كبيرة التي قدمها لها لتفتحها أمل وتتفاجأ من الفستان. "أول ما شوفته قولت محدش هيلبسه غيرك، وحبيت أشوفك بيه." قال كريم بإبتسامة. "الله يا كريم، حلو أوي أوي أوي، شكله عاجبني جداً." قالت أمل بفرحة شديدة وهي تخرج الفستان من العلبة وهي تبهر من شكله الغير تقليدي ولونه الجديد عن باقي ملابسها. "وهيبقى شكله أحلى بعد ما تلبسيه، أنا متأكد." قال كريم بإبتسامة.

"تسلملي بجد." قالت له أمل مبتسمة. "بس شكله غالي أوي يا كريم وكمان جايبه بالخمار والجذمة وكل المستلزمات، أنت بتهزر ! " قالت. "لا يستي مبهزرش بس انا عايز خطيبتي تطلع بأجمل وأشيك شكل في أي مكان تروحه، وبعدين مفيش حاجة تغلى عليكِ يا أمل. الغالي يرخصلك." قال كريم بإبتسامة. لتبتسم أمل له بشدة وقلبها يمتلئ بحبه لتقول: "بجد مش عارفه أرد عليك ب أي، بس أنا فرحانة أوي وربنا يباركلي فيك وتفضل سبب فرحتي دايما."

"يارب." قال كريم بإبتسامة. "طبعاً هتلبسيه ف كتب الكتاب، وأنا جبت لنفسي قميص نفس اللون هلبسه بردو عشان نبقى مطقمين مع بعض." قالت. "اوعااااا بقا." قالت. ليضحك كريم على ردة فعلها. نهاية الفلاش باك. ذهب الجميع لمحل القاعة حيث قابلهم أمامها عائلة العريس وباقي عائلة إسراء ليرحبون بهم وهم يهنئونهم ويباركون لهم. وكان معهم كريم وفارس وخالد ومحمود وعمر الذين كانوا ينتظرونهم أيضاً بالقاعة، والكل ينظر على حبيبته.

ليجذب فارس فاطمة من يديها دون أن يراهم أحد بجانب لتشهق بخوف قائلة: "مش هتبطل تخضني كدا! "مش لما تبطلي أنتِ تخطفي قلبي! " قال فارس بابتسامة. لتبتسم فاطمة بخجل وتقول: "طب عديني أما أشوف العروسة." ليجذبها فارس مرة أخرى قائلاً: "عروسة إيه بس دلوقتي! قوللي بقا هو أنتِ قمر كدا إزاي! لتدور فاطمة بفستانها وتقول: "بجد الفستان حلو! "أنتِ اللي حلوة وحليتي الفستان والله." قال فارس بابتسامة.

"امممممم دا مستر فارس رايق وبيغازلني." قالت فاطمة بابتسامة. "والله مستر فارس ما بيروق غير لما بيشوفك قدامه." قال فارس بابتسامة. "بحبك يا فارس." قالت فاطمة بإبتسامة. "وفارس بيموت فيكِ." قال. "طب يالا الناس دخلوا القاعة." قالت. ثم ذهبوا لهم. أما كريم فقد إقترب من أمل قائلاً: "كنت عارف أن الفستان هيطلع حلو عليكِ بس متوقعتوش أنه يبقى بالجمال دا." "ذوقك بقا يا دكتور." قالت أمل بإبتسامة. "ف كان لازم يبقى حلو."

"أو إنتِ اللي حلوة وبقا حلو بعد ما لبستيه! " قال كريم بإبتسامة. لتبتسم أمل بخجل وتنظر للأرض لتأتي عليهم نور قائلة: "طالما كيمو بيسبلك كدا وأنتِ باصه في الأرض يبقي بيعاكسك، والصراحة عنده حق. إيه القمر دا يا أموله! "محدش قمر غيرك يا نور والله." قالت أمل. "حبيبتي أوي، يالا ندخل بقا." قالت نور. "يالا." قالت أمل. ليدخل ثلاثتهم بالقاعة وراء العروسين.

ليجلس العروسين على طاولة والمأذون معهم ووالد إسراء وأخيها وعم معاذ أيضاً ليبدأو مراسم عقد القران ولم يخلو من وجود منديل كتب الكتاب الذي من المعروف أن فاطمة من فعلته لهم. والذي كان عليه إسمهم وأيه قرءانية " ومن أياته أن جعل لكم من أنفسكم ازواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة." "أنتِ اللي عاملاه! " قال فارس بابتسامة وهو يقف بجانب فاطمة. "اه." قالت. "لا بجد حلو أوي، إيه يا بنتي كل شوية أكتشف فيكِ موهبة جديدة!

" قال. "لا داعي التصفيق وبعدين أنا كلي مواهب." قالت فاطمة بفخر. "دا يا بختي والله." قال فارس بابتسامة. لتنظر له وتبتسم. أما خالد وهاجر كان يقفون بجانب الطاولة وهو ممسك بيدها قائلاً: "مستحيل أنسى شعوري وقتها." "كنت فرحان! " قالت هاجر. "كنت طاير مش بس فرحان يا هاجر. لو الزمن لف بيا مية مرة هختارك في المية مرة تاني." قال خالد بابتسامة. لتبتسم له هاجر بشدة وهي تضغط على يديه بحب لينظروا مرة أخرى على العروسين. أما عمر فكان

يقف بجانب حنان وهو يقول: "عقبال اللحظة دي مع بعض يا حنان." "يارب." قالت حنان بابتسامة. "بس مقولتليش بردو! " قال عمر بابتسامة. "إيه! " قالت حنان بتعجب. "إيه القمر اللي قدامي دا." قال عمر بحب. "شكلي حلو! " قالت حنان بابتسامة. "تقدري تقولي حلويات. أجمل حد في الحفلة كلها." قال عمر بابتسامة. "امممممم وأنت بقا عرفت أن أجملهم إزاي! معني كدا أنك ركزت معاهم كلك." قالت حنان بمرح. "وهو أنا عارف أشوف غيرك أصلاً!

" قال عمر بابتسامة. "بكااااش يا عمر." قالت حنان بابتسامة. "طب ما قولنا بلاش كلمة عمر اللي بتخليني بدوب فيكِ دي! " قال عمر بحب. "طب خلاص إتلم وخلينا نركز مع العرسان." قالت حنان بابتسامة. "حاضر." قال عمر بضحك. كانت إسراء تجلس وقلبها يدق بشدة وهي ترى معاذ وهو يردد وراء المأذون فالفرحة تملئ قلبها وبشدة فمن يصدق أن معاذ الذي كانت تتوقع أنها لم تجعله يقترب منها أو يراها مرة أخرى جالساً أمامها يعقد قرانهم.

فالإبتسامة تملئ وجهها فقد استجاب لها وأصبح من نصيبها لتفوق على كلمات المأذون. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." لتعم الزغاريط بالقاعة والتهاني ليقوم معاذ ويجذب إسراء بحضنه قائلاً: "أخيراً، بحبك يا إسراء." لتبكى إسراء من شدة فرحتها وهي تتمسك به بقوه كأنه ملجأها وكأن حضنه مكان راحتها التي كانت تفتقده.

ثم إبتعد عنها ليسمح لأصدقائها وعائلتها المباركة لها لتقترب منها أصدقائها الستة وهم يحتضنونها بشدة ويهنئونها. ثم ذهب معاذ وإسراء بيديه ليجلسوا بمكان العروسين ثم أمسك يدها وأدخل دبلته بها ثم رفعها أمام فمه وقبلها ليرتفع صوت التصفيق والصفير من الجميع. لتبتسم إسراء بخجل ثم وضعت الدبلة الفضة بيده أيضاً. وبعدها وضع معاذ الخاتم والأسورة بيديها. ولم تخلو تلك اللحظات من التصوير لهم والتصفيق والزغاريط والكل يفعل كل شيء بفرحة.

ثم قام معاذ وإسراء ليرقصون مع بعضهم وتقدم كل الكابلز أيضاً على الإستيدج. "متتخيليش أنا استنيت اليوم دا قد إيه! " قال معاذ بابتسامة وهو يضع يده حول خصر إسراء. "حبيتني إمتا يا معاذ! " قالت إسراء. "هتصدقي لو قولتلك من أول يوم شوفتك فيه! " قال معاذ بتنهيدة. "بجدد! " قالت إسراء.

"بجد." قال معاذ بابتسامة. "حسيتك خطفتيني من أول ما شوفت عينيكِ، حسيتك مختلفة عن كل البنات اللي قابلتها، فيكِ حاجة غريبة كانت بتشدني ليكِ. تعرفي يوم ما كان فيه واحد عاكسك وأنا لحقتك وبعدها جيتي معانا البيت وقعدتي تعيطي!

اليوم دا دخلت أوضتي وأنا مش قادر أشوف دموعك، كان هاين عليا أقتل الراجل دا لمجرد أنه كان سبب إنك تعيطي. كنت عايز أخدك في حضني وأمسح دموعك وأقولك مفيش حاجه تستاهل دمعة واحدة منك. بعدها كل حاجة خلتني أحبك، والفترة اللي بعدتي فيها وكنتِ في البلد. كنت بموت حرفياً وأنا مش عارف أشوفك حتى، كنتِ وحشاني أوي. حسيت لما شوفتك بعدها إن روحي إتردتلي. أنا قعدت أصلي وأدعي بيكِ كتير أوي يا إسراء لحد إمبارح بدعي وأنا خايف تبعدي، أنا مقدرش أستغني عن وجودك في حياتي."

"عمري ما تخيلت إن أتحب الحب دا كله منك يا معاذ." قالت إسراء بدموع فرحة. "يوم ما عرفت إن بحبك قولت أنا بحلم لو إفتكرت إنك ممكن تكون حبيتني في يوم. كانت فرحتي متتوصفش لما عرفت إنك إتقدمتلي، وخصوصاً المرة التانية. حسيت إنك باقي عليا وعايزني مهما حصل ومهما عملت ف مكنش قدامي غير إن أمشي ورا قلبي واوافق." "وغلاوتك عندي ما هخليكي تندمي يوم واحد على قرارك دا." قال معاذ بحب. "وأنا متأكدة." قالت إسراء بابتسامة.

ليظل يرقصان وهم يتكلمون بكلمات الحب بينهم. وعلى الجانب الأخر كانت فاطمة وفارس أيضاً يرقصون سلو بجانبهم. "والله أنا لحد دلوقتي ما مصدق إنك عفوتي عني وإن واقف جمبك وبنرقص عادي." قال فارس بابتسامة. "ههههه هو أنا غلبتك أوي كدا! " قالت فاطمة. "غلبتيني!! دا أنتِ طلعتي عيني معاكي، بس تعرفي! " قال. "إيه! " قالت. "أحلى غُلب في حياتي، وكان كل دا على قلبي زي العسل." قال فارس بابتسامة حب.

"وأنا كنت مجبرة أحبك بكل اللي عملته عشاني يا فارس، عمر ما حد حسسني إن حلوة كدا وإنه بيحبني كدا غيرك، أنا شوفتني حلوة في عيونك." قالت فاطمة بإبتسامة. "وأنا كان عندي إستعداد أقعد أجرب معاكِ عمري كله لحد ما تحبيني وميأسش، وكله لأجل عيونك." قال فارس بابتسامة. لتبتسم له فاطمة بشدة ثم يكملا رقصتهم. وكانت هاجر وخالد أيضاً يرقصان بجانبهم. "بس إيه الحلاوة دي." قال خالد بابتسامة.

"ما الفستان من إختيارك فلازم يطلع حلو." قالت هاجر بابتسامة. "والله ما حد حلو غيرك." قال خالد بغمزه. "ههههههه لا والله." قالت هاجر. "أه والله." قال خالد بحب. "وبعدين هاين عليا أخطفك ونتجوز بقا، بس كان أخوكي علقني." قال. "ههههه حصل، بس كلها شهرين والدراسة تخلص ونتجوز." قالت هاجر. "ربنا يصبرني." قال خالد. ثم إنتهت الرقصة ليتقدم خالد وهاجر من حنين ومحمود الواقفين وينظرون لهم.

"شوف بيبصلي إزاي هيموت ويعمل زيي." قال خالد بمرح. "هو أنت يالا عشان كاتب كتابك بقا هتتنطط علينا." قال محمود بغيظ. "طبعا، على الأقل حبيبتي جمبي وبنرقص." قال. لتضحك حنين وهاجر على خناقهم الطفولي. "مين قالك أن الموضوع مطول، أنا أصلاً بكتيري أسبوع عشر أيام وهكتب الكتاب أنا وحنين." قال محمود بثقة. لتنظر له حنين بصدمة ليقول بابتسامة: "اه يا حنين كلمت باباكي ومامتك ووافقوا إن نكتب كتابنا قريب قبل ما تتزنقي في الإمتحانات."

"بجد يا محمود." قالت حنين بفرحة. "بجد يا قلب محمود." قال. لينسحب خالد وزوجته بعد تهنئتهم ليتركوهم يحتفلوا بتلك المناسبة. "على الأقل هقدر أمسك إيدك واقولك كل حاجة عايز أقولها من غير حدود، وكمان أبقي أرقص معاكي الرقصة دي. حساها لها شعور مختلف بعد كتب الكتاب." قال محمود بابتسامة. "معقولة هبقى مدام محمود كمان وقت صغير." قالت حنين بخجل.

"يبنتي أنتِ أصلاً إتكتبتي على إسمي من اليوم اللي شوفتك فيه وقولت هي دي." قال محمود بابتسامة. "يخربيت الثقة." قالت حنين بإبتسامة. "يعني واقفه جمبي جميلة الجميلات حنين هانم ومبقاش واثق في نفسي." قال. "مقولتليش صحيح رأيك في الفستان! " قالت حنين بإبتسامة.

"طبعاً أنتِ عارفة رأيي من أول ما إختارته معاكِ بس بردو طلع أحلى وهو عليكِ، وحقيقي يا حنين أنا عمري ما شوفت بنت أجمل منك ولا هشوف ولا عايز أشوف. أنا مكتفي بيكِ عن الدنيا دي كلها، أنتِ الحلو اللي بيجي بعد غُلب كبير، أنتِ العوض الحلو بعد سنين عذاب، أنتِ كل حاجه حلوة في حياتي يا حنين." قال بحب.

"وأنا عمري ما توقعت إن هحب في يوم يا محمود لحد ما جيت إنت وعرفتني معني الحب بجد وخلتني أحب نفسي من حبك ليا، أنا عمري ما حبيت غيرك يا محمود وأنا مش عايزة غيرك أصلاً." قالت بحب. "دا كتب كتاب معاذ وإسراء وشه حلو علينا والله بالكلام الحلو دا كله." قال.

لتبتسم حنين بشدة ثم ذهبوا وجلسوا على الطاولة التي كانت بالصف الأول من مكان العروسين فكانت الطاولة تضم هاجر وخالد، وفارس وفاطمة، وعمر وحنان، ومحمود وحنين، وأمل وكريم، ومعهم دينا. وظلوا يتحدثون ويتعرف الشباب على بعضهم وأصبحوا أصدقاء. لتنظر دينا لكل إثنان وهي تبتسم بشدة على فرحة صديقاتها مع حبيبها وتتمنى لو كان إياد معها وهي تقول بعقلها: "ياااه لو كان كتب الكتاب دا بعد خطوبتنا كان زمان إياد معايا." لتفاجأ بمن يسحب كرسي

بجانبها ويقول بابتسامة: "جيت متأخر صح! "إيااااد! أنت جيت! " قالت دينا بفرحة. "قلت مسبكيش تقعدي السنجل الوحيدة بين الكابلز دا كله." قال إياد بإبتسامة. لتضحك دينا وتقول: "بجد مش مصدقة إنك هنا! "ما بردو مكنش ينفع أضيع عليا شوفة القمر دا النهارده." قال إياد بحب. لتبتسم دينا بخجل وتقول: "احم، بس عرفت المكان إزاي! "ما البركة في صحابك، هما بردو محبوش إنك تقضي اليوم من غيري. أنتِ مبينلهم إنك واقعة فيا أوي كدا! " قال.

لتنظر له دينا بغيظ من كلماته ثم تنظر لصديقاتها وهي تشكرهم على تلك المفاجأة التي أسعدت قلبها وبشدة. "عقبالنا كدا يارب بقا." قال إياد. "هو إحنا ليه إتخطبنا لما يتكتب كتابنا! " قالت دينا. "يست عقبال الفرح كمان على طول." قال إياد بإبتسامة. "هو تقريباً حد تاني اللي واقع مش أنا." قالت دينا بضحك. "وهو حد يشوف الإبتسامة القمر بتاعتك دي وميقعش فيكِ." قال إياد بحب. لتبتسم دينا بخجل وهي تدير وجهها الناحية الأخرى.

ثم إندمج الشباب الستة مع الأميرات الستة بالكلام مع بعضهم وظلوا يضحكون وكأنهم عائلة واحدة. ثم تقدموا جميعاً من مكان معاذ وإسراء وهم يهنئونهم وذهب الشباب ليرقصوا مع معاذ. وذهبت الفتيات ليرقصن مع إسراء بفرحة شديدة. فالجميع فرحان وسعيد وكانت من أجمل الحفلات لهم جميعاً. ثم وقفوا جميعاً ليأخذون عدة صور تذكارية كل إثنان مع بعضهم. ثم الجميع مع بعضه.

فوقفت الاميرات السبعة بالأمام والشباب السبعة ورائهم كل واحد وراء حبيبته ليلتقط لهم المصور تلك الصورة المجمعة للأبطال جميعهم والتي كانت جميلة جداً. لينتهي اليوم بسلام وسعادة على الجميع متمنين دوام الفرحة لهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...