في اليوم التالي، كانت إسراء تمشي في طريقها للمسجد حين ظهر أمامها فجأة في شارع جانبي صغير شاب، وقام بمضايقتها. "هو القمر بيطلع بالنهار ولا إيه؟ طب ردي عليا طيب." "شوفي أهو إنتِ منقبة أهو بس شكلك صاروخ." لتلتفت إسراء جانبيها بخوف ولم تجد أي أحد بالشارع. لتحاول أن تسرع في مشيها لترجع للبيت، ولكن وقف أمامها ذلك الوغد. "رايحة فين بس يا حلوة؟ استني كدا إحنا لسه بنتكلم."
وقام برفع يده ليمسك بها، ليفاجأ بمن يمسك يده ويعتصرها بين قبضتيه ليمنعه من أن يصل لها. وتنظر إسراء لمن أنقذها، فتجده معاذ. ليطمئن قلبها وترجع وراءه، فتجد معه والدته. "تعالي يا إسراء بعيد هنا، وأنت يا معاذ أدب الحقير دا."
ليقوم معاذ بلوي يديه حتى صرخ من الألم. وحاول ذلك الرجل أن يضرب معاذ بوجهه، ولكنه أمسك يداه الأخرى قبل أن تصل له، ويقوم بضربه عدة ضربات متتالية مبرحة بكامل جسده حتى فر هارباً من بين يديه وهو يتوجع من شدة ضربات معاذ له. ثم التفت معاذ لإسراء فيجدها ما زالت خائفة، بل ترتجف من شدة الخوف. والدته تحاول تهدئتها. "إهدي يا حبيبتي، خلاص الموضوع عدى. الحمد لله." "خلاص يا إسراء، إهدي، مفيش حاجة." فلم ترد عليهم وكانت تبكي بصمت.
"هاتيها يا ماما عندنا البيت على ما تهدي." "لا لا، أنا عايزة أروح." "استني بس، البيت هنا على أول الشارع، تعالي اشربي كوباية ميه وارتاحي وأنا هروحك، يلا." فأومأت إسراء لها وذهبت معهم. ثم دقوا الباب لتفتح لهم أخت معاذ. "مين دي يا ماما؟ تنظر لها والدة معاذ بحدة وتقول: "دا وقته يعني، اجري هاتي كوباية ميه بسكر." لتذهب حسناء متذمرة وتأتي بالكوب وتقدمه لها لتشربه إسراء وتهدأ.
"طب أنا هدخل أرد على الموبايل بس وأجيلكم، تكوني اتعرفتي على حسناء أختي يا إسراء." ثم غادر. "اممم، انتِ بقا إسراء اللي ماما ومعاذ مبيبطلوش كلام عنك." لتخجل إسراء من كونها محور حديثهم. "اه هي يا حسناء." "دي حسناء بنتي يا إسراء، في أولي كلية تجارة." "أهلاً يا حسناء، اتشرفت بيكي، واسمك كمان جميل أوي." "تسلمي." ثم قامت لتدخل الكوب المطبخ. "معلش يا طنط، بقا أنا هقوم أروح." "استني، معاذ هيوصلك، ألا الراجل يرجع تاني."
"اه يا إسراء، يالا." "احم، مش هينفع، أنا هروح لوحدي وهو أكيد مشي ومش هيرجع." "طب استني بس، هخلي حسناء تروح معاكم طالما مكسوفة." "خلاص، ماشى." فأقوم حميدة وتدخل لحسناء. "بقولك يا سوسو، البسي بسرعة وروحي مع أخوكي وصلوا إسراء وتعالي." "مش كفاية جبتوها البيت، كمان هنوصلها، كانت أميرة ولا إيه؟ "وطي صوتك، البنت في بيتنا واتلمي وإنجري على الأوضة البسي في ثانية وتعالي." "إنتِ مالك كدا النهارده من إمبارح وأنتِ قليلة الذوق."
"يا ماما بس... "إنتِ لسه هتبسبسي، يالا خلصي." "حاضر." ثم دخلت غرفتها وارتدت ثيابها وخرجت معهم حتى وصلوا لبيت إسراء. "أنا متشكرة جدا لحضرتك يا أستاذ معاذ، لولاك انت ومامتك مكنتش عارفه كان ممكن يحصل معايا إيه، وكمان أنا ضيعت حصة النهارده بتاعت القرءان فأنا متأسفة." "متقوليش كدا، مش مهم الحصة، أهم حاجة إنك تكوني بخير." لتنظر لها
حسناء بضيق وتقول بعقلها: "أنا مش عارفه إيه اللي عاجبك انت وماما فيها، والله وكلكم مهتمين بيها كدا، دي شكلها مش ساهلة أصلاً." لتبتسم إسراء لهم وتشكرهم مرة أخرى حتى غادرو. ثم دخلت العمارة لتلتقي بدينا وهي تنزل الدرج. "إيه ده، أنتِ لحقتي خلصتي الدرس مع العيال؟ "لا، أنا مروحتش ليهم أصلاً." "أومال انتِ من ساعتها يبنتي، ومروحتيش ليه؟ قصت له إسراء ما حدث معها. "يا نهاري، طب انت كويسه! طيب عمللك حاجة!
"ما تقلقيش صدقيني، أنا الحمد لله كويسه، ومعاذ ومامته مسبونيش غير لما هديت." "طيب الحمد لله يا حبيبتي إنهم اللي لحقوكي، اطلعي يلا ارتاحي وأنا هروح الكورس، إن شاء الله مش هاغيب وهاجي على طول." "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك، سلام." "سلام." ثم غادرت دينا. وصعدت إسراء للبيت وبدلت ثيابها وذهبت لتستلقي على السرير وترتاح وهي تفكر بما فعله معها معاذ وتبتسم بفرحه، ثم تحتضن وسادتها وتحاول النوم. عند دينا.
"أنا قد ذهبت إلى الكورس لتدخل وتجلس، ولم يكن إياد جاء حتى الآن." لتتفاجأ مايا بوجودها لتذهب عندها. "هو انت إيه اللي جابك هنا تاني؟ مش قولتي ما انتيش جايه؟ "هو انت ما تعرفيش أن المستر كلمني واقنعني أرجع الكورس وكان مضايق أوي إني مشيت." "إياد كلمك!! "أه، شكل المستر معجبوش اللي انتِ عملتيه." وكادت أن ترد عليها مايا حين دخلت مروة عليهم وجلست بجانب دينا لتمشي مايا من أمامهم وهي تزفر بضيق.
"كويس إنك رجعتي تاني، تعرفي أن المستر زعق لمايا أصلاً عشانك." "بجد، عرفتي إزاي؟ "بعد ما سيبتك ومشيتي وطلعت الكورس كان بيكلمها وبيقولها أنا مرضتش أغلطك قدامها بس مينفعش تتعاملي كدا يا مايا ومتكرريهاش تمام." ومايا كانت قاعدة بتطلع نار من عنيها. لتحل سعادة بقلب دينا بسبب ما سمعته. ثم دخل إياد ليبدأ الجميع بإلتزام مكانه.
ليبحث إياد بنظره عن دينا ليراها تجلس كعادتها بأول صف ليبتسم ويبدأ شرح. ولاحظت دينا حركة عيناه التي توضح أنه كان يبحث عنها لتبتسم هي الأخرى وتنشغل بإخراج كتبها. ولم تكن دينا فقط من لاحظت ما فعله إياد، بل رأت مايا أيضاً ما فعله إياد ليزيد غضبها من دينا. فهي تحب إياد ابن خالتها منذ الصغر وقد وعدتها خالتها أنها ستزوجه لها لتقول بعقلها: "متفكريش يا دينا تبصي بس لإياد عشان إياد بتاعي أنا، ولو هعميكي عشان متشوفيهوش هعملها."
ليبدأ إياد في الشرح حتى انتهى. ثم قال: "محتاج أقيم مستواكم في الإنجلش بقا عامل إزاي، وعشان كدا أنا قولت أديكم كام حاجة كدا تترجموهم وتجبوهم معاكم السيشن الجاي. كله يفتح كراسته ويكتب الخواطر وأبيات الشعر اللي هقولها دلوقتي." ليبدأ الجميع بتنفيذ ما قاله، وكانت دينا متحمسة جدا لذلك الشيء فهي تكتب دائما الخواطر وتحب سماعهم، وقد عجبها كثيراً أن تجرب ترجمتهم بالإنجليزي. "يقول
أحدهم: حين نظرتُ للقمر رأيتُ وجهها وهو يبتسم، فأخفضت بصري قليلاً فإذا بنجمةٌ واحدة تلمع بالسماء؛ فكانت تُشبهها في إنفرادها وتميزها بعيناي." دينا بذهول وابتسامة وهي تنظر لإياد وهو يكمل خاطرتها، فلا تصدق أن تقع خاطرة لها تحت يد دكتورها وتعجبه. "إيه يا دينا، مبتكتبيش ورايا ليه وبتضحكي على إيه؟ "اصل الخاطرة اللي حضرتك بتقولها دي من كتاباتي." "دا بجد!! "اه والله، أنا اللي كتباها فابتسمت لما لقيت حضرتك بتقولها."
"اه يا دكتور، دينا أصلاً كاتبة خواطر وروايات." "أنا عجبتني الخاطرة دي جداً لما شوفتها منشورة في جروب كبير على تليجرام بس مأخدتش بالي من الاسم خالص." "اه دا جروبي." "بس أنتِ برافو عليكي والله وأنا فرحان أن في كاتبة زيك أنا بدرس لها." ثم قال إياد اسم جروب التليجرام على الطلبة وطلب منهم متابعته. لتغمر السعادة قلب دينا مما فعله إياد ومن فخره بوجودها في الكورس. كل ذلك ومايا تتابع ما يحدث لينهش الحقد بقلبها أكثر تجاه دينا.
حتى انتهى اليوم وعادت دينا للبيت وهي سعيدة بكل ما حدث وتفكر بإياد وتبتسم من الوقت للآخر. بموقف عبود. حيث تقف هاجر وأمل يبحثون عن سيارة لتوصلهم للبيت حين تفاجئو بصوت أحدهم وراءهم. "اي دا أنسه هاجر، إزيك! لتلتفت هاجر وأمل له وتنظر أمل له بتعجب حتى ردت عليه هاجر: "الحمد لله يا أستاذ خالد." لتعرفه أمل على الفور عندما قالت هاجر اسمه. "بتدورا على عربية للبلد! "اه." "أنا كمان مسافر، طب خليكم هشوف عربية قدام وأجيلكم."
"ياريت والله دا احنا واقفين من ساعتها." "دا صاحب أخوكي." "اه، كويس اهو ينفعنا في السفر." "اممم، شكله جدع." "اه." ثم جاء لهم وساعدهم في حمل شنطهم للسيارة حتى صعدوها ليركب خالد بالكرسي الأمامي وتركب هاجر وأمل بالكرسي الذي يليه وتحركت بهم السيارة. وكاد خالد أن يدفع لهم أجرة السيارة ولكن اعترضت هاجر وأصرت ألا يدفع هو حتى خضع لرأيها. "يست، كنتي خلتيه يدفع لنا." "يبنتي الأجرة كبيرة أصلا فليه يدفع لنا غير نفسه، يعني تلاتة."
"بهزر يست، بس كان عندك حق أنك تقولي أنه جدع ومحترم، باين عليه." "اه يبنتي والله ربنا يباركله." "بس بردو أنا متأكدة أنه في استلطاف منه ناحيتك." "أومال يبنتشي، هو أنا أي حد ولا إيه." ليظلوا يتحدثون ويضحكون حتى وصلوا ونزلوا من السيارة وساعدهم خالد في الشنط مرة أخرى. "حمدالله ع السلامه." "الله يسلمك، وشكرا على تعبك معانا." "مفيش تعب ولا حاجة، أنا هروح بقا ولما ترتاحي بكرا أبقي عرفيني معاد محدد عشان جنا."
"إن شاء الله، مع السلامة." لتغادر هاجر وأمل كل واحدة منهن لبيتها لتقابلهم عائلتهم بترحاب وإشتياق كبير، لينتهي ذلك اليوم بسلام. في اليوم التالي. على أحد الكافيهات. كان محمود يجلس مع صديقه عبدالله. "غريبة يعني مبقتش تقعد غير على الكافيه داه." لينظر له محمود ويبتسم. "امسك عندك، أنت بعينك اللي بتلمع دي شكلك وقعت يا صاحبي، ها اعترف مين دي." ليعترف له كل شيء. "دا إيه يبني المرمطة اللي انت عاملها في نفسك دي."
"هي تستاهل، أمرمط نفسي عمري كله عشانها." "ياااه للدرجادي، دا أنت إزاي كدا من أول ما شفتها." "والله يا عبدالله، خطفتني من أول ما عينيها جات في عيني وشوفت ضحكتها، في حاجة غريبة بتشدني ليها، بس أنا مش هسيبها غير لما تحبني." ليقدم عليهم وائل صاحبهم الثالث. "دا مين دي اللي مش هتسيبها غير لما تحبك." "مفيش يا محمد." "إيه يا محمود، أنت مش عايز تحكيلي ولا إيه." "لا يبني عادي، دا عبدالله بيهزر معاك، هقولك ....... وبس يا عم."
"طب وانت قاعد هنا ليه بقا دلوقتي." "عندها كورس هنا ف مستني تطلع عشان أشوفها." "دا أنت الحب ممرمطك." لينظر محمود للطريق فوجد حنين قد خرجت من الكورس مع أصدقائها ليمثل أنه يتحدث مع أحد في الهاتف وهو يمر من أمامهم حتى تراه، لترفع حنين عينيها بالصدفة فتتقابل مع عيناي محمود الذي ابتسم على الفور، ثم التفتت حنين للجهة الأخرى.
"عايز تفهمني أنك هنا بالصدفة، أنا متأكدة إنك جاي مخصوص عشاني، بس أنا مش فاهمة بتعمل كل دا ليه، أنا ناقصة ياربي حوارات، أنا كدا هخاف منه بقا ملاحقني في كل مكان." "حنييين حنييين، إيه سرحانه في أي." "لا لا مفيش حاجة، يالا نروح." على التربيزة الذي يجلس عليها عبدالله ووائل. "لا بس حلوة حنين دي أوي يا واد يا عبدالله، دي وتكة يالا يخربيت كدا." "دايما محمود دا بيقع واقف."
"ما تتلم يا وائل إيه الكلام اللي بتقوله دا، دا محمود لو سمعك هيموتك، ما تحترم إنها البنت اللي بيحبها صاحبك يعني متبصلهاش أصلاً." "ما خلاص يا عبدالله، مكنوش كلمتين، هتديني محاضرة! لينظر له عبدالله ويصمت وهو يدعي ربه ألا يفعل شئ، فهو لا يثق ب وائل أبداً وكان يريد محمود ألا يتكلم أمامه، ف عبدالله يحب محمود كأنهم إخوة وأكثر ولا يتحمل أن يمسه شئ يزعجه حتى. "يالا يا رجالة نمشي بقا." "يالا يا سي روميو." "وأنت يا وائل!!
"لا مشوا انتو، هقعد شويه كدا وأروح مشوار." لينظر له عبدالله بعدم تصديق ثم يغادر هو ومحمود. وائل وهو يمسك هاتفه ويبحث بالفيس بوك على إسم حنين حتى وجده وظل يبحث فيه قليلا وهو يبتسم بشر ثم أغلق الهاتف وقال: "ما يعني يا محمود، أكيد أنت مش هتفوز كل مرة كدا بكل حاجة." عند أمل. رن هاتفها لتجدها نور. "إيه يبنتي فينك من ساعتها برن عليكي." "كنت نايمة والله يا نور، ما صدقت روحت البيت أرتاح." "إيه ده، أنتِ في البلد!
دا أنا كنت عزماكي انت والعيال عندي بكرا." "اه أنا وهاجر جينا امبارح، معلش والله، بس باقي العيال هناك، كلميهم ويجولك." "لا خلاص بقا، أنا كنت عايزاكي انتِ أكتر... إيه يعني قصدي هتكسف منهم وكدا وكمان لما نتجمع كلنا أحلي، فلما ترجعوا بقا." "خلاص ماشي يحبيبتي." "سلام." "سلام." ليضحك عليها كريم من وراءها. "يبنتي بطلي تتصرفي من دماغك كدا، عايزة تعملي أي حاجة عشان تقربيها منك وتحببيها فيا، وهي أصلا مش في دماغك."
"بذمتك مش في دماغك! عيني في عينك كدا! "عادي يعني يا نور، عشان بس قابلتها كام مرة علقت شوية معايا وعادي، فمتعشميش نفسك بحاجة عشان متتكسفيش في الأخر." ثم تركها ودخل غرفته. نور لنفسها: "ما أنا لازم أجوزك يا كريم، أنت تعبت معايا كتير ولازم أختارلك واحدة كويسة تصونك وتعوضك وهي أمل مفيش غيرها." عند أمل لنفسها. "غريبة يا نور، عمرك ما كنتي بتكلميني كل يوم كدا ولا كان فيه الود دا كله بيننا، معقوله كل دا عشان كريم."
لتبتسم وتقول: "هو ممكن يكون بيكلمها عني، فهي اتصرفت كدا، ولا يكون هو اللي قالها أصلاً تكلمني وتقرب مني، اوووف انا احتارت بقا، أحسن حاجة أروح أصلي الضهر." لتذهب لتأدية فرضها. عند فاطمة بالأكاديمية.
كان فارس يمر عليهم كعادته عندما رأى فاطمة تشرح لبعض الطلبة مسألة فيزياء عملي ليقف ينظر لها وهي تتكلم، ثم يدخل ببطء ليرى ما تفعله، وكانت تستخدم الماء في تلك النظرية حتى وقع منها الكثير على الأرض، وحين تحركت بسرعة بإتجاه السبورة كانت ستنزلق لولا أن أمسكها فارس بسرعة من يديها. لتقوم بسرعة وهي تبعد يده عنها بحدة وقالت: "شكراً يا أستاذ فارس، بس مكنش لازم تمسكني كدا." فارس بذهول من حديثها: "نعم!!
اه كنت المفروض أسيبك تقعي صح! أنتِ بتفكري إزاي، أنا أكيد مكنش قصدي المسك، أنا بس كنت بساعدك عشان متقعيش، بس أنا اللي غلطان فعلاً، عن إذنك." ليخرج من الفصل. لينظر لها كل الطلبة بغضب من تصرفها لتقول لنفسها: "هو قموص كدا ليه، ولا أنا اللي استغبيت في ردي، ودول كمان بيبصولي كدا، ليهاااوف بقا أما اخلص شرح وخلاص." وأكملت شرحها وهي تفكر في ماحدث وتيقنت أنها أخطأت ولابد وأن تصلح ما قالته. عند حنان.
كانت تقف بعد إنتهاء عملها أمام الكلية تنتظر قدوم إحدى السيارات لتركب للبيت، ولكنها قد تأخرت في تصحيح الإمتحانات حتى تأخر الوقت، وظلت قرابة النصف ساعة تبحث عن سيارة ولم تلق. لينزل عمر من الكلية وقد كان يشرف على تصحيح الإمتحانات وتأخر أيضاً. "أنتِ لسه مروحتيش يا حنان! "بقالي نص ساعة بدور على عربية ومش لاقيه خالص." "طب ثواني كدا." وقام بالإتصال بإحدى سيارات الأوبر.
"أنا إزاي نسيت حكاية الأوبر دي، أنا متشكرة جدا لحضرتك يا دكتور." "العفو يا دكتوره، هو عشر دقايق وهيجي." "تمام." "هقف معاكي بقا على ما يجي عشان المنطقة هنا بالليل مش تمام ف محدش يضايقك." "والله أنتِ بتكسفني بذوقك دا معايا، دايمامش عارفه أشكرك إزاي." "يستي إحنا زملاء ومفيش بنا كدا." وظلوا يتحدثون قليلاً حتى جاءت السيارة وركبت بها حنان وقام عمر بدفع الأجرة رغم تذمر حنان من ذلك، وودعها حتى غادرت.
لتبتسم حنان وهي في الطريق وهي تتذكر ما قاله وما فعله لتشرد به.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!