بيت هاجر كان خالد ينتظر هاجر، فقد جاء لها بمفاجأة ولم يخبرها بمجيئه. ولكنه وجدها خارج البيت، وقد أغضبه ذلك لأنها لم تخبره بخروجها. والدة هاجر: معلش يا ابني، دلوقتي تيجي. خالد بضيق: هي فين يا طنط كل دا؟ وإزاي مبتردش على الموبايل؟ أنا رنيت عليها أكتر من تلاتين مرة ومردتش، وكمان خلاص الليل دخل علينا. والدة هاجر: قالتلي إنها راحت لواحدة صاحبتها، بس مش عارفه مين يا ابني. دلوقتي تيجي. خالد: وإزاي تخرج من غير إذني يا طنط!
ودا بقا بيحصل كتير! والدة هاجر: لا يا ابني، دي أول مرة. تلاقيها نسيت. (وفي عقلها: فينك يا هاجر، دا لو شوفتك هاكلك، كل دا تأخير.) فدخلت عليهم هاجر أثناء حديثهم لتقول: إيه دا! خالد! إنت هنا من زمان! خالد بغضب: هنا بقالي أكتر من ساعتين مستني الهانم مراتي اللي خرجت من غير إذني تيجي. هاجر: معلش اتأخرت بس في الطريق، وملحقتش أقولك إني خارجة وكدا. خالد بغضب: وموبايلك يست هانم!! مبيتردش عليا ليه!
هاجر وهي تخرجه من شنطتها: يالهوي! دا أنا نسياه صامت، معلش بقا يا خالد. خالد بغضب: هو إيه اللي معلش بقا يا خااالد! أنتِ خارجة من غير إذني ومعلش يا خالد. وسايباني ملطوع ساعتين مستني سيادتك ومعلش يا خالد. وجايه البيت بالليل ومعلش يا خالد. ومبترديش على موبايلك وقلقااني ومعلش يا خاااااااالد. هاجر بغضب من صوته المرتفع: أنت بتزعق كدا ليه! ما قولت غصب عني خلاص، مالوش لزوم كل دا. وإن شاء الله متتكررش تاني.
والدتها بغضب: ممكن تسكتي، اهدي يا خالد يا ابني، وتعالي أقعد ونتكلم. خالد بضيق وهو يحاول ألا يرتفع صوته مع والدتها احترامًا لها: لا يا طنط مش قاعد ولا متكلم. لما بنتك تتعلم إزاي تحترم جوزها أبقى أكلمها. سلام. ثم غادر من أمامهم وهو غاضب. هاجر بضيق: خااالد، ياااخااااالد، يووووه مشي. والدتها بغضب: وحيات أمك! ما كان واقف من ساعتها وأنتِ واقفه قصاده الكلمة بالكلمة، ولا كأنك أنتِ اللي جوزه مش هو.
هاجر بضيق: يعني أسيبه يعلي صوته عليا! والدتها بصوت مرتفع: ما حقه يا ختي. وبعدين لو مكنش عمل كدا كنت أنا هعمل كدا ونص كمان. ساعة الراجل بيرن عليكي ومستنيكي عشان يقعد معاكي وأنتِ عاملالك مفاجأة يفرحك، وأنتِ بدل ما تيجي تراضيه تزعقي معاه، عايزاه يعمل إيه يعني، دا لو واحد غيره كان لطشك قلم. هاجر بضيق: يوووه يا ماما بتقفي في صفه من دلوقتي.
والدتها: أقف في صف إيه، ما أنتِ اللي غلطانة. بصي يا بنتي، الراجل ميحبش اللي تعاند قصاده. أنتِ لو كنتِ خلصتي الموضوع بكلمتين حلوين وأسفه وكنتِ بررتي تأخيرك كان زمان الموضوع عدي. هاجر: ما أنا اضايقت لما زعق وأنا مبحبش حد يعلي صوته عليا. والدتها: هااااجر، بقولك إيه، الموضوع خلص. إتصرفي بقا وصالحيه، يالاااا. هاجر بضيق: حاضر يا ماما حاااضر.
ثم دخلت غرفتها وظلت تتصل به ولم يرد عليها، ثم أغلق الهاتف. لتتنهد بضيق، ثم فتحت الواتساب لترسله مسدج، ولكنها وجدته مغلقًا أيضًا. فقامت وبدلت ثيابها وصلت فرضها، وحاولت مجددًا الاتصال به أو إرسال له رسائل، ولكنها ظلت هكذا طوال الليل ولم يفتح هو هاتفه، لتتيقن أن غضبه شديد. هاجر: طب وبعدين كدا؟ كنت عايزة اكلمه، ميهونش عليا ينام زعلان مني وهو قافل أي حاجة أوصله بيها، أوووف.
ثم ظلت تفكر قليلاً حتى جاء بفكرتها ما وقامت بتنفيذها. والدة هاجر بنوم: أنتِ بتعملي إيه يا بنتي في نص الليل كدا في المطبخ! هاجر بإبتسامة: بعمل تورتة. والدة هاجر بتعجب: تورتة! تورتة الساعة ١٢ بالليل! هاجر: يا ماما خشي بس إنتِ نامي ومتشغليش بالك، وهبقا أقولك بكرا حوار التورتة دي. والدتها: ماشي يختي، تصبحي ع خير. هاجر: وأنتِ من أهله يا حبيبتي.
ثم ظلت هاجر طوال الليل بالمطبخ وهي تفعل كل شيء بحب شديد. وقامت بالاتصال بأحد وهي تخطط معه شيئًا. في صباح اليوم التالي قامت هاجر بارتداء ملابسها وأخذت ما فعلته بالأمس "التورتة"، وذهبت لبيت خالد. وكانت قد حدثت جانا أخته بالليل لتخبرها هي ووالدتها بمجيئها مفاجأة لخالد. فوصلت للبيت ودخلت ورحبت بها والدة خالد وجانا. هاجر: احم، هو خالد فين! جانا: لسه نايم. والدته: إدخليله يا بنتي. هاجر بخجل: احم، يعني هو مش هينفع.
والدته بضحك: دا جوزك، وبعدين خدي جانا معاكي وعندك الاوضة اهي. أصل غير كدا هيقعد ساعة على ما يصحي، إنما لما يشوفك هيصحي بسرعة. هاجر: احم... ماشي، تعالي معايا يا جانا. فدخلت جانا الغرفة وهي تهزه ليستيقظ، وهاجر تقف على أعتاب الغرفة وتنظر عليه من الخارج وهي تبتسم على شكله الفوضوي وهو نائم. جانا: ياا خااالد! قوووم، شوف مين عندنا. خالد بنوم: مين يعني! سيبيني نايم واطلعي برا يا جانا. هاجر بمرح: وأنا كمان مش هتقوم عشاني!
ليفتح خالد عينيه بعدم تصديق من صوت هاجر، ليقف بسرعة على السرير وهو يقول بتعجب: هاجر! لتبتسم هاجر من شكل شعره المشعث من أثر النوم، ولأول مرة تراه بملابس بيتية مكونة من بنطال قماش وعليه تيشرت من نفس النوع. لتقول: اه هاجر. خالد بإبتسامة لرؤيتها ببيته، ولكنه عبس وجهه مرة أخرى عندما تذكر ما حدث أمس. لتلاحظ هاجر تغير ملامحه وتعرف السبب.
وانسحبت جانا من الغرفة لتترك لهم مساحتهم الشخصية، لتتقدم هاجر منه. وقد ذهب وجلس على أحد الكراسي بالغرفة، لتذهب وتجلس بجانبه، وهي تضع العلبة بها الكيك على الطاولة أمامهم. هاجر: يعني من امبارح مقلقني عليك وقافل موبايلك وكمان لما تشوفني تكشر كدا. خالد بضيق: شوفي إنتِ عملتي إيه إمبارح، وأي حد مكاني كان هيضايق.
هاجر بإبتسامة: طب بص، أولاً أنا أسفة على زعيقي وكلامي بتاع امبارح، بس والله أنا بس كنت متعصبة واضايقت من طريقتك. وأنا اللي اخرني إن صاحبتي اللي كنت معاها تعبت مني ووديتها البيت وفضلت معاها لحد ما اطمنا عليها إنها بخير. ف عشان كدا اتأخرت. وكمان كنت مشغولة ف مأخدتش بالي من الموبايل وهو بيرن. ف أنا امبارح كنت مضغوطة بسبب اللي حصل دا، ولما جيت لقيتك بتزعق وفاكرني متأخرة بمزاجي وكدا اتعصبت، بس.
خالد: طب ما كنتِ قولتي دا امبارح ومكنش هيحصل كل دا. هاجر: ما انت مسبتليش فرصة أتكلم. وكمان خلاص بقا الموضوع عدي وأنا بصالحك اهو. خالد بإبتسامة: خلاص ماشي، عفونا عنكِ. هاجر بحب: طب بص، عملتلك إيه. ثم فتحت العلبة ليتفاجأ خالد من الكيك وهو مرسوم عليه بالشيكولاتة (I am sorry) ، ومزين بطريقة جميلة. خالد بإبتسامة: الله. أنتِ اللي عاملاه! هاجر: اه أنا. خالد بمرح: دا أنا أمي دعيالي إن مراتي تبقى ست بيت شاطرة كدا في الحلويات.
هاجر بمرح: مش في الحلويات بس على فكرة. خالد بخبث: والله ما في حلويات هنا غيرك. هاجر بمرح: احم! إيه يا أستاذ! هتعاكس ولا إيه! خالد بغمزة: يا بت دا أنتِ في أوضتي يعني مش هعاكس بس. لتقوم هاجر من مكانها بسرعة وهي تقول بتوتر: طنط... برا بتنادي عليا هشوفها.
ثم فرت هاربة من أمامه ليضحك هو عليها بشدة ويدخل المرحاض ليهندم نفسه وملابسه. ثم خرج لهم ليجدهم يعدون الفطور، ليبتسم وهو يرى هاجر تقف مع والدته وتساعدها. ثم وضعوا الفطور وجلسوا ليتناولوه في جو أسري سعيد. ولم يخلو هذا الفطور من نظرات خالد وغمزاته لهاجر، وكانت هي تخجل وتنظر لطبقها ويضحك هو عليها بشدة. ثم جلسوا بعد تناول الطعام يشربون الشاي مع قطع الكيك الذي جلبته هاجر لهم، ليثني الجميع على مذاقها الجميل.
ثم قام خالد ليوصل هاجر لبيتها وهو سعيد بمفاجأتها له واهتمامها بحزنه، وهي أيضًا سعيدة أنه لم يظل غاضبًا منها وقد سامحها، واستمتعت كثيرًا بقضاء اليوم معه هو وعائلته، أو بالأصح عائلتها الثانية. كانت أمل بالخارج مع دينا يشترون بعض الأشياء لهما، ثم ذهبت كل واحدة لبيتها. عند أمل
دخلت من باب بيتهم تصيح باسم والدتها كعادتها، حين تفاجأت بكريم يجلس مع والدها بصالون بيتهم، ونور مع والدتها بالصالة. لتجحظ عيناها من هول صدمة وجودهم وعدم علمها بذلك، ليبتسم كريم لصدمتها. وتنادي عليها والدتها لتجلس معهم. وقامت نور تسلم عليها بحب. أمل بصدمة لم تستوعبها حتى الآن: هو... إنتو إزاي هنا وأنا معرفش... أنا مش مصدقة. نور بإبتسامة وهي تهمس بأذنها: كريم قال مش نافع مع أبوكي غير نطب عليه مفاجأة.
لتبتسم أمل من كلامها ويبدأ القلق يأخذ محله بقلبها من رفض والدها. بالداخل كريم بإبتسامة: ها يا عمي!! أنا جيتلك بنفسي أهو عشان حوار الكلام في الموبايل مش نافع. حلمي بلباقة: نورتنا يا دكتور كريم. كريم بإبتسامة: تسلم يا عمي. ها بقا سبب الرفض إيه؟ وأنا عندي استعداد أعمل لحضرتك اللي تطلبه. حلمي: يا ابني أنتو ناس قاهرويين ومش هتعرفوا تتأقلموا مع عيلتنا، وأكيد بنتي مش هتعرف تتأقلم معاكم.
كريم بجدية: بص يا عمي، حضرتك ممكن تسأل عني وعن عيلتي وهتلاقينا الحمد لله ناس تعرف ربنا وملتزمة، يعني مش أوبن مايند زي ما حضرتك فاكر. دا غير إن أصلاً مش عادات وتقاليد كل محافظة بس تختلف دلوقتي، دا بقا كل بيت في نفس البلد له عادات لوحده. يعني المشكلة دي مع كل بيت مش محافظة. وإن شاء الله متبقاش مشكلة والعيلتين يرتاحوا مع بعض. حلمي: طب والمسافة!
كريم: حضرتك أنا مش همنعها أنها تيجي تزوركم، وأنا عندي عربيتي أول ما تحتاج تجيلكم ٣ ساعات بالكتير ونبقى عندكم. وطبعًا البيت هيفضل مفتوحلكم كلكم في أي وقت، دا أنتو تشرفونا. حلمي بإبتسامة: غلبتني في الكلام يا دكتور. كريم بإبتسامة: أفهم من كدا إن حضرتك موافق! حلمي: الحاجات اللي كنت خايف منها أنت طمنتني فيها. دلوقتي فاضل رأي أمل. كريم: طب ما تقوم يا عمي تشوفلنا رأيها دلوقتي! حلمي: إيه يا دكتور دا جواز.
كريم: عشان أطمن حتى إن فيه موافقة مبدئية. حلمي: طب ثواني كدا... يا أمل! دخلت أمل عندهم والخجل يكسو ملامحها لتقول: نعم يا بابا. حلمي: الدكتور كريم أكيد عرفتي أنه متقدملك. ف تعالي أقعدي معاها عشر دقايق واتكلموا. ثم قام حلمي وخرج ليجلس مع زوجته أمامهم بالصالة، ودخلت نور معهم الصالون. كريم بإبتسامة: إيه رأيك في المفاجأة دي! أمل: احم، يعني متوقعتهاش. نور برخامة: إزيكو يا عرسان! كريم بضيق: ما تطلعي برا مع الحج والحجه!
نور بمرح: أبداً أبداً، أنا هنا محرم يا دكتور. لتضحك أمل عليها، ثم جلسوا يتحدثون في بعض الأمور العادية، وكلاهما يسأل عن بعض التفاصيل إن تم بينهم الزواج وانتهي الوقت بينهم وكلهما يشعر بالراحة تجاه الآخر. فخرجت أمل وسألها والدها عن رأيها. أمل بخجل: يعني هو كويس يا بابا وكدا ف أنا احم موافقة. حلمي: وأنا سألت عليه خلال اليومين اللي عدوا دول واحد صاحبي في القاهرة وشكرلي في عيلته وفيه.
والدتها: طب كويس، دا ربنا مسهل الأمور دا كله بيمشي لوحده، وكمان دا جالك لحد هنا يعني شاري يا حلمي. حلمي: واضح فعلاً يا سعده، هدخل بقا للراجل. ثم دخل حلمي وبلغ كريم موافقتهم عليه، ثم جلسوا يتناقشون في أمور الزواج بينهم وكل الأسس التي سيمشون عليها، وتم تحديد خطوبتهم بعد عشرة أيام، وقاموا بقراءة الفاتحة بينهم تأكيدًا على اتفاقهم.
كل ذلك وأمل مذهولة من سرعة ما يجري، فقبل ساعة واحدة كانت لا ترتبط بأحد، والآن تمت قراءة فاتحتها دون الترتيب أو التخطيط لذلك، فكل هذا التيسير من كرم ربنا عليها. ثم قامت نور بالزغاريط بعد قراءة الفاتحة، وهنأت أمل وأخيها، وقامت والدة أمل وأختها ووالدها بتهنئتهم، وظلوا يجلسون مع بعضهم، وقامت والدة أمل بضيافتهم بالغذاء، فقد جاءوا من محافظة أخرى وظلوا معهم وقت طويل، فبالتأكيد قد جاعوا.
ثم بنهاية اليوم غادروا من بيتهم، وحددوا ميعاد لشراء كل مستلزمات الخطبة. ودخلت أمل غرفتها وصلت وهي تحمد ربها على استجابة دعواتها عاجلاً. ثم قامت لتخبر صديقاتها بما حدث على جروبهم على الواتساب. "يا بنات أنا اتقرى فاتحتي من شويه أنا وكريم" دينا: "وه وه وه! واحنا منعرفش! حنين: "بتهزررررري !! هاجر: "دا حصل إمتا وإزاي دا" فاطمة: "أوعى تكوني بتعملي فينا مقلب! حنان: "يا بنتي مش قولتي كريم اتقدملك واترفض! اتقدم تاني إمتا!
واتوافق عليه! وكمان قريتوا الفاتحة! دا إيه السرعة دي!! إسراء: "ردي علينا بسرعة مش قادرة أتنفس" فقامت أمل بإرسال لهم ريكورد لتجيبهم على كل أسئلتهم، وفرحوا لها كثيرًا وأنها قد استجيبت دعوتها بخطبتها بمن أحبه قلبها، وهنئوها وظلوا يتحدثون عن تفاصيل الخطبة. في اليوم التالي كانت حنين تتحدث مع محمود على الهاتف كعادتهم. محمود: بقولك افتحي كدا واتساب هاخد رأيك ألبس إيه بكرا وأنا رايح الشغل.
لتبتسم حنين وفتحت الواتساب وقد اختارت معه ما يرتديه وهي سعيدة بمشاركتها تفاصيله. محمود بإبتسامة: إشطا هلبسه. اقفلي نت بقا عشان متنشغليش عني. حنين: حاضر. ولكنها قبل أن تغلقه وجدت أنه مرسل عدة رسائل من على مسنجر. حنين: ثواني كدا مبعوتلي على الأبلكيشن رسايل كتير أوي ثواني هدخل أشوفهم. محمود: دا وقت آزر! حنين: ثواني بس.
لتفتح حنين الرسائل لتجدها عبارة عن عدة صور لمحمود وبجانبه فتاة وهم يمسكون أيدي بعضهم وهم يضحكون ويمرحون كثيرًا. ومع الصور رسالة: "خطيبك بيخونك مع البنت دي، متصدقيش أي كلام ممكن يقوله، أنا بنت زيك وعملت الأكونت الفيك دا عشان أحذرك أنه بيلعب بيكي زي ما لعب بيا قبل كدا، دا غير البنت دي على علاقة بيها دلوقتي. ربنا ينجدك منه."
لتظل حنين ترى الصور الكثيرة والدموع تملأ عينيها وقلبها تشعر به يصرخ من وجعه، فكيف لها أن تراه وهو يمسك بيد غيرها، ويضحك ويمرح معها. محمود بقلق: حنين! حنين في إيه! سكتي كدا ليه يا حبيبتي! حنين بانهيار وصراخ: بس بقاااااا! بس متقولش حبيبتي. حرام عليك! كل ما أثق فيك تعمل كداااااا. أنا عملت إيه في حياتي عشان وجع قلبي دااااااا، حرام عليييييييييك. محمود بعدم فهم: حنين إهدي في إيه! أنا عملت إيه!
كانت حنين تشعر فقط بالضياع وبأن من أحبته ووثقت به قد خانها، فقلبها ينشطر نصفين من ذلك الشعور وكانت لا تستطيع سماع أي حرف. وقامت بإرسال إحدى الصور له. حنين بانهيار: آخر فرصة ليك يا محمووود! خليك صريح معايا وقولي الصور دي حقيقة ولا متفبركة، قولي إنها متفبركة يا محمود قولي! محمود بخضة: الصور دي وصلتك ازاي! حنين بغضب: مش مهم وصلتني إزاي! قولي هما حقيقيين ولا لااااااااا! محمود: حنين ممكن تهدي طيب، هو الصور صدقيني....
حنين بغضب: هو سؤال وااااحد تجااااوب عليه وبسسسسس. مش عايزة أعرف حاجة تانية. الصور حقيقية ولا متفبركة! محمود بحيرة: يا حنين طب بص... حنين بصوت مرتفع: حقيقية ولا لااااا يا محموووود! محمود بنفاذ صبر: حقيقية يا حنين، بس.... حنين بإنهيار: بسسسسس إيه! أنت لسه هتكدب وتبرررررر! أنا اللي غلطانة إني إديت قلبي ليك ووثقت فيييييك. حرااااامممم علييييييك. أنا مش عايزة أشووووووفك تااااااني، أنت فاااااهم.
ثم قامت بغلق هاتفها وهي تلقيه على سريرها لتظل تبكي وتشهق بصوت مرتفع. محمود: حنين! حنين! ثم قام بالاتصال بها مرة أخرى ليجده مغلقًا. أنا كنت ناقص مصاااايب ياربي. عند حنين دخلت عليها والدتها لتراها بتلك الحالة وينخلع قلبها عليها. دعاء بفزع: مالك يا حنين في إيه! حنين بصراخ: مش عااايزاااااه يا ماما مش عايزااااه. دعاء بعدم فهم: مش عايزة مين!
حنين ببكاء شديد: محمود خااااين يا مامااا، كان بيضحك عليا ومقضيها مع غيري يا مامااا. دعاء بخوف وهي تحتضنها: إهدي يقلب أمك إهدي، والله لو الكلام حقيقي لمرمطهولك، مش بنتي أنا اللي يضحك عليهااااا. حنين بانهيار: قلبي واااااجعني أوي يا مامااااااا، إرميله كل حاجته مش عايزاااااه، انا بكرهههههه. دعاء: إهدي يا حبيبتي إهدي. لتقع حنين بين يدي والدتها مغشيًا عليها. دعاء بصراخ: حنيييييييين.
لتقوم بجذبها وهي تضربها على وجهها برفق، ثم صاحت باسم والدها وجاء ليفزع عندما رأى ابنته تقع على الأرض لا حول لها ولا قوة. ثم جاء بكوب ماء وهو ينشرها على وجهها حتى استيقظت وهي تبكي، فساعدتها والدتها وهي تضعها على سريرها وتحتضنها وتربت عليها وهي تقرأ لها القرآن حتى نامت. لتقول بعقلها: وغلاوة بنتي يا محمود عندي وقهرتها دي لهدفعك التمن غالي لو الكلام صحيح.
ثم خرجت وأخبرت زوجها وقام بمهاتفة محمود بغضب شديد وطلب منه المجيء غدًا ليضعوا حدًا لما يحدث. عند وائل كان يمسك الهاتف وهو يضحك كثيرًا: هههههههههه حنين شافت الرسائل اللي بعتها. حلو أوي أوي، كنتو فاكريني هسيبكم تتهنوا، دا زمان حنين دلوقتي قلبتها عليك يا سي محمود وريني بقا هتعمل إيه! ببيت إياد كان يجلس مع والدته. إياد بإبتسامة: كنت عايز أكلمك في موضوع مهم يا ماما. عفاف بانتباه: خير يا حبيبي!
إياد بإبتسامة: مش كان نفسك تفرحي بيا وتجوزيني، اهو أنا جاي أفرحك وأقولك نويت أخطب. عفاف بفرحة: أخيرًا يا إياد، وطبعا العروسة مايا. لتتلاشي ابتسامة إياد ويقول: لا مش مايا، هو مش أنا قولت رأيي في الموضوع دا وأنهي. عفاف بغضب: لا ما انتهش يا إياد، وبعدين مين اللي عايز تخطبها! حتة البنت اللي بتاخد عندك في الكورس يا دكتور. عرفت توقعك الحرباية بحركاتها وتاخدك من بنت خالتك.
إياد بغضب: أولاً يا ماما دينا مش حرباااية ولا بتاعت حركات والكلام الفااااضي دا. وبعدين تاخدني من مايا إيههههه! هو أنا من إمتا ومايا بينا حاجة يا أمي. كل دي أوهام في دماغك إنتِ وهي. عفاف: حتى لو أوهام يا إيااااد، إدي لنفسك فرصة تخطبها وأنا متأكدة إن مايا هتخليك تحبها. إياد بعصبية: بقولك أختيييي، زي أختي كدا بالظبط، أخطب إيهههههه! وبعدين أنا بحب دينا ومعنديش قابلية إن أفكر في غيرها أصلاً.
عفاف بغضب: يااادي دينا وسنين دينااااا. بقولك إيه أنت تشيل البنت دي من دماغك خاااالص يا إيااااد، فااااهم! إياد وهو يحاول أن يهدئ: بصي يا أمي إدي بس لنفسك فرصة تعرفي دينا، والله دي بنت كويسة ورقيقة جدًا وهتحبيها. عفاف بغضب: إنسي يا إيااااد إنك تخطبها. إياد بصدمة: يعني إيه! عفاف: يعني يا مايا يا لا. إياد: ولو قلت هي دينا بس! عفاف بغضب: خلاص إبقي روح بقا إخطبها لوحدك. ثم تركته وغادرت.
لينظر لها إياد بصدمة من كلامها ويجلس على الكرسي وهو يقول بدموع تتجمع بعينيه وهو يصارع ألا تنزل: يااارب ليه كدا بس، أنا مطلبتش أعمل حاجة حرام ولا عيب، ليه كل حاجة واقفة في وشي كدا! يارب أنت العالم إني بحب دينا بجد وعايزها، يارب يسرلي كل الأمور يارب. عند دينا كانت تجلس بغرفتها وتقرأ أحد الكتب حين شعرت بغصة بقلبها، لتضع يدها عليه وتقول: قلبي اتقبض مرة واحدة كدا ليه!
أنا قلقانة على إياد، يارب يكون بخير ومفيش حاجة. حاسة إن قلبي واجعني وهو حاصله حاجة، يارب يبقى غلط ويكون كويس. فكانت دينا تغلق كل وسائل التواصل لإياد، فبعدما صارحها بحبه قررت غلق السوشيال ميديا بعض الوقت لكي تهرب منه، فلن تستطيع أن تتحدث معه بعدما عرفت حقيقة مشاعره، ولا تريد أن تعصي ربها بذلك. بالأكاديمية كان يعقد فارس اجتماعًا مع إحدى المدرسات الجديدات للأكاديمية، حين دقت فاطمة باب مكتبه ودخلت له.
فاطمة بأسف: معلش يا مستر فارس، معرفش إن معاك حد. فارس بإبتسامة: لا عادي، دي بسمة جايه جديد للأكاديمية، إقعدي على ما أخلص معاها. لتجلس فاطمة بالكرسي المقابل لها أمام مكتب فارس، لتنظر لها وهي ترفع حاجبها وهي تراها أمامه ترتدي بنطال جينز ضيق يفصل ساقيها، وبلوزة قصيرة على ذلك البنطال، وتترك لشعرها الأصفر اللامع العنان، فكانت جميلة جدًا. فارس بإبتسامة: أنا مبسوط إنك هتبقي معانا الأيام الجاية يا مس بسمة. بسمة
بإبتسامة وهي تنظر لفارس: دا شرف ليا أنا إني هبقى في مكان واحد مع فارس سليم بنفسه. ليضحك فارس كثيرًا من مجاملتها وتبتسم له بسمة. كل ذلك وفاطمة قلبها يشتعل غيرة وتود لو تقوم وتضرب تلك البسمة، وظلت تنظر لفارس ولها بشدة وهم يتحدثون ويضحكون. بسمة بإبتسامة وهي تقوم من مكانها وتمد يدها لتسلم على فارس: مبسوطة إن قابلت حضرتك يا مستر فارس، وهروح للسكرتيرة بقا تعرفني شغلي.
ليسلم عليها فارس وهو يبتسم ويؤكد على حديثها، وفاطمة تود لو تقطع يد بسمة وهي تمسك بيد فارس لتقول بغضب: هتفضلوا ماسكين إيد بعض كتير! لِتترك بسمة يده بسرعة: سوري ما أخدتش بالي يا مستر، هخرج بقا، باي باي. ثم خرجت بسمة، لتلتفت فاطمة لفارس وعينيها تكاد أن تخرج نارًا. لتقول بغضب: ما كنت أجبلك إيديها هدية بالمرة وألفهاالك، شكلها عجبتك!
فارس بملاعبة: امممم عادي يعني، أصل بعيد عنك مسلمتش على بنات قبل كدا، ما أنتِ عارفة بقا مراتي لحد دلوقتي مخلتنيش أسلم عليها حتى. فاطمة بضيق وهي تقترب منه وهو جالس على كرسيه: ودا يديك الحق تقعد تضحك وتهزر مع الهااانم كدا! فارس ببرود: وأنتِ مضايقة ليه! مش أنتِ مبتحبنيش! يبقى إيه مضايقك! فاطمة بغضب: اه طبعًا مبحبكش، بس... بس بردو.... مينفعش كدا... تحترمني على الأقل. فارس: طب وأنا عملت إيه مخلنيش أحترمك!
دا عادي مقابلة شغل. لتنظر له فاطمة بغضب وتقول وهي تهم بالمغادرة: الكلام معاك قلته أحسن. ليقوم فارس بجذبها بسرعة لتقع على رجليه وأحكم حصاره عليها بيديه، فكانت فاطمة تجلس على قدميه. فارس بخبث: والله ما في أحسن منك. لتشهق فاطمة بخجل مما فعله لتقول بغضب: أنت إيه اللي بتعمله دااا، إبعد يا فااااارس. فارس بهيام: يالهوي على فارس بتاعتك دي، أنا أول مرة أعرف إني اسمي حلو كدا! فاطمة بتوتر ودقات قلبها قد أعلنت الحرب
عليها من اقتراب فارس منها: طب وأخرة اللي بتعمله دا إيه! فارس بإبتسامة وهو لا يزال يمسك خصرها ويحاصره بيده: أخرتها حب إن شاء الله. فاطمة وهي تحاول التملص بين يديه: وأنا قولتلك بتحلم، أنا مستحيل أحبك. فارس بضحك: يا بطتي أنتِ مش هتحبيني عشان إنتِ أوريدي ناو بتحبيني. فاطمة بتوتر: دي أوهام في دماغك بس. فارس وهو يقترب بوجهه منها ويهمس لها: أومال ليه كل ما أقرب منك كدا تتوتري كدا! وليه سامع دقات قلبك السريعة دي!
وليه اضايقتي لما شوفتيني مع واحدة غيرك بضحك وبهزر! دي غيرة، وغيرة يعني حب. فاطمة بتوتر: فارس إبعد. فك فارس حصاره من عليها وتركها تقوم من عليه وهي تهندم ملابسها وقال: بعدت يا فاطمة، بس أنا متأكد إنك إنتِ اللي هتقربي لما تتأكدي إنك بتحبيني. لتنظر له فاطمة طويلاً ثم تغادر المكتب وقلبها يرتجف. عند معاذ كان يجلس مع والدته ويسرد لها ما حدث معه هو وإسراء بأخر فترة ورفضها له. حميدة: طب هتعمل إيه بعد ما رفضتك كدا!
معاذ بحزن: مش عارف يا أمي، بس أنا هعمل أي حاجة عشان توافق عليا، إن شالله أتقدملها بدل المرة ألف. حسناء بضيق: وليه يعني كل دا! ما سيبك منها يا معاذ وخلاص طالما رفضتك كدا! هي مش شارياك يا معاذ، دا أنا هجبلك واحدة تشيلك في عينيها مش زي إسراء. معاذ بغضب: ممكن تسكتي ومسمعش صوتك تاني! مش كفاية اللي حصل آخر مرة بسببك! حسناء بضيق: يعني وأنا كان قصدي!! وبعدين هعرف منين إنه أخوها! أنا كان كل همي أنت ومتتخدعش فيها.
معاذ: خلاص يا حسناء بس مالكيش دعوة بالموضوع تاني. لتصمت حسناء بضيق. حميدة: سيبك منها يا ابني وشوف هتعمل إيه مع إسراء وأنا معاك. ليبتسم لها معاذ ويقبل يداها ويقول: حاضر يا ماما. هكلم إسلام تاني كمان يومين كدا وأشوف. حميدة: خير يا حبيبي إن شاء الله. عند إسراء
كانت تمسك بهاتفها وهي تفتح الصفحة الشخصية لمعاذ وهي ترى صوره لتبتسم بحب ولكنها تشعر بوجع بقلبها بسبب تذكر ما حدث، لتقوم وتصلي وتدعي ربها بأن يقدر لها الخير حيث كان، وأن يجبر بخاطرها ويهديء قلبها وتستطيع مسامح معاذ. عند حنان ظلت تتصل ب عمر طوال الليل ليرد عليها وتتفهمه موضوع حسن ولكنه لم يرد عليها أبدًا.
لترسل له رسالة على هاتفه: "أنا عارفه إنك زعلان من اللي حصل، بس صدقني مفيش أي حاجة بيني وبين حسن دا، وأنا مشوفتوش ولا أعرف عنه حاجة من أيام الكلية، وأنا والله ما حبيته ولا الهبل دا، صدقني يا عمر أنا بحبك أنت وبس، وبكرا في الشغل لازم أشوفك وأفهمك، تصبح على خير." ليقرأ عمر رسالتها ويشعر ببعض الراحة والهدوء بعد غضبه، ويقرر سماعها غدًا. في اليوم التالي كانت
أسماء تتحدث مع حسن وتقول: كدا خلصنا الخطوة الأولى. هعمل أنا الخطوة التانية دلوقتي، سلام. لتذهب أسماء لتقابل عمر أمام أحد المدرجات وتقول بتوتر زائف: كويس إن شوفتك يا دكتور عمر. عمر بتعجب: خير يا دكتورة! أسماء: كنت عايز أقول لحضرتك متضايقش من حنان، هي حكتلي اللي حصل، وصدقني هي مبقتش تحب حسن خلاص. عمر بصدمة: نعم! هي كانت بتحبه! أسماء بكذب: يالهوي! أنا بوظت الدنيا ولا إيه بدل ما أصلحها!
عمر بغضب: إتكلمي يا أسماء، إنتِ كنتِ مع حنان بالكلية صح، يعني كنتوا زمايل، تعرفي إيه بقا! أسماء بكذب: والله يا دكتور اللي أعرفه أنهم كانوا بيحبوا بعض أوي، وكانوا متفقين يتخطبوا، بس معرفش حصل إيه وكل واحد راح لحاله. لتقول بشر: بس الله أعلم بقا لسه بيحبوا بعض ولا! ثم تغادر من أمام عمر وهي ترى الشر يتطاير من عينيه، وهو يتوجه حيث مكان حنان فهو يعتقد أنها كذبت عليه حين أخبرته بعدم حبها لحسن، وصدق حديث أسماء. عند حنان
كانت تجلس بالمكتب حين أدخل لها رجل بوكيه ورد وهو يعطيها لها ويبلغها بأن رجل أعطاه له ليعطيها لحنان، وقد دخل عمر بذلك اللحظة وحنان تمسك الورد بتعجب ليقول بغضب شديد: من مين الورد! لتفزع حنان من شكله الغاضب وتقول: م... مش عارفه.
ليمسك عمر بالورد ويقرأ الكارت " صباح الخير والمقصود بالخير وجودك في حياتي يا حنان، حبيت أفكرك بأيامنا مع بعض والورد اللي كنتِ بتخليني أجبهولك كل يوم، وتقوليلي "بحب الورد الأحمر يا حسن هاتلي منه كل يوم" جبتهولك يا حبيبتي، يارب يعجبك، وهستني منك إتصال، ورقمي طبعاً معاكي" ليضغط عمر على أسنانه وهو يسحق الورد والورقة بيديه ليصدق كل ما يحدث وأن كلام أسماء صحيح ويشعر بأن حنان تستغفله
ليقول بغضب وهو يخلع دبلته: أنا وأنتِ من النهارده مفيش حاجة تربطنا. حنان بصدمة....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!