مر أسبوع بدون أحداث تذكر غير تحديد موعد عقد قران دينا وإياد بعد عدة أيام. واستعداد حنان وعمر للسفر للسعودية لإقامة عمرة ببيت الله. عمر: ها يا حبيبتي حطيتي كل حاجة هنحتاجها بكرة في السفر! حنان وهي تجلس على السرير بجانبه: آه جهزت كل حاجة. وقفلت كل حاجة في البيت بردو. عمر: كويس. وأنا قدمت أجازة ليا ولكِ من الشغل على ما نرجع وإتقبلت الحمد لله.
حنان بإبتسامة: طب الحمد لله، فرحانة أوي بالعمرة يا عمر حقيقي، مش مصدقة إن كلها يوم والواحد هيروح للمكان الأكتر راحة عن هموم الدنيا دي كلها. عمر بإبتسامة: أنا اللي فرحان جداً ومش بس عشان كدا، عشان ربنا رزقني بالزوجة الصالحة اللي بتعيني على القرب من ربنا أكتر رزقني بيكِ يا حنان، هتفضلي أنقى حاجة في حياتي وأجمل شخص فيها.
حنان بحب: وأنت بردو الزوج اللي كنت بتمناه دايماً يا عمر، الزوج الصالح، الحنين، البسيط في كل حاجة ومش معقد الدنيا، بالعكس دا أنا لو كل حاجة مكلكعة ومعقده معايا بتيجي أنت وبكلمتين ترتبلي كل تفكيري وكل حاجة حقيقي ربنا يبارك لي فيك. ليمسك عمر يدها ويقبلها بحب شديد ويقول: أنا بحبك يا حنان ونفسي أوي ربنا يرزقنا بحاجة مني ومنك عشان تبقى نتاج حبنا دا. حنان بإبتسامة: يارب يا عمر يارب.
عمر بإبتسامة: يارب. يالا ننام بقى عشان السفر من بدري. حنان: يالا. وفي اليوم التالي سافر عمر وحنان بالطائرة من بداية اليوم لقضاء العمرة. بيت إسراء... كان معاذ وعائلته موجودين عندهم. والدة إسراء: منورينا والله يا أم معاذ. حميدة بإبتسامة: دا نوركم يا أم إسراء، أنا كل يوم بكتشف إن انتو ونعم النسب والله. وإن محدش ينفع معاذ غير إسراء.
لتبتسم إسراء بخجل وينظر لها معاذ ويغمز لها بالخفاء ليتسرب لون الحمرة لخديها وتنظر للأسفل حتى لا يراهم أحد. معاذ: أنا كنت عايز نحدد معاد فرحنا يا عمي أنا وإسراء. محمد: وأنا معنديش مانع يا ابني. شيماء (أخت إسراء) : والله إحنا فعلاً عايزين نفرح بقالنا كتير مفرحناش. حميدة: عندك حق والله يا شيماء. معاذ بإبتسامة وهو ينظر لإسراء: طب أي رأي حضرتك الفرح كمان أسبوعين. محمد: أي يا بني مش للدرجة دي. والدتها: فعلاً دا بدري أوي.
حميدة: أصل أنا يا أبو إسراء إن شاء الله طالعة أعمل عمرة كمان حوالي شهر وعايزة أحضر فرح معاذ وإسراء قبل ما أسافر. محمد بإبتسامة: مبروك يا أم معاذ. والدة إسراء: مبارك يا حجة حميدة، ربنا يتقبل يارب. حميدة بإبتسامة: يارب، الله يبارك فيكم. معاذ: عشان كدا يا عمي حضرتك وافق على الميعاد. ويومين وننزل نجيب الفستان ونحجز القاعة وأي حاجة ناقصة إن شاء الله نلحق نجيبها. محمد: ها يا إسراء، إيه رأيك. لتنظر لمعاذ
الذي ابتسم لها وقالت: خلاص يا بابا أنا موافقة وإن شاء الله نلحق نجيب أي حاجة ناقصة ونحضر للفرح. محمد بإبتسامة: إن كان كدا مبروك يا ولاد وربنا يسعدكم يارب. لتطلق شيماء زغرودة من فرحتها وهنؤا بعضهم باقتراب زفاف نجليهم وكريمتهما. لتبتسم حسناء بفرحة فبرغم من كرهها لإسراء إلا أنها تحب أخيها جداً وتفرح لفرحته. في مكان بعيد عنهم. في أحد السجون بالقاهرة. وائل بغضب: يعني إيه يا إبراهيم! يعني المحامي مش هيعرف يخرجني من هنا!
إبراهيم: اهدي يا أخويا، أنا والله بحاول بكل الطرق أنا والمحامي وهو قال هيحاول يخفف الحكم عليك بس صعب تخرج بكفالة. وائل بغضب وهو ينظر أمامه: كله منك يا محمود أنت وعبدالله وحتى كمان حنين. أقسم بالله أخرج بس من هنا وأنا هدفعكم التمن غالي أوي. ثم نظر لأخيه وقال: إبراهيم. إبراهيم: نعم يا وائل! وائل: أنا مش هستنى أخرج من هنا، أنا عايزك تقرصلي ودن عبدالله بالذات لحد ما أعرف أخرج وأتصرف معاهم.
إبراهيم: أنا رقبتي ليك يا وائل، بس عايز إيه بالظبط. وائل بشر: هقولك. إبراهيم: يا خوفي نتكشف وأشرف هنا جنبك. وائل: لا متخافش بس أنت خلي الموضوع بعيد عنك خالص وخلي حد ينفذ. إبراهيم بقلة حيلة: ماشي يا وائل. همشي بقا عشان وقت الزيارة خلص وهجيلك بعد ما أنفذ. وائل: ماشي. ليغادر إبراهيم ويأخذ العسكري وائل ويرجعه لزنزانته. وائل بغضب: أكيد فاكريني خرجت من حياتكم، بس دا مش هيحصل غير لما أخد حقي منكم على مرمطتي دي.
أما عند دينا فكانت ترتب كل شئ لعقد قرانها غداً وهي لا تصدق بأنها وأخيراً ستصبح زوجة إياد ولن يستطيع أحد بأن يفرقهم وإن كانت والدته نفسها. عند إياد كان يجلس بغرفته وهو يرتب ملابسه الذي سيحضر بها غداً عقد قرانه على حبيبة قلبه فكان يتحرك بخفة بالغرفة وهو يدندن من فرحته ويقول: يا أصحاب يا أغراب خلاص هنكتب الكتاب. شوفوا حبيبة قلبي. ليخرج من غرفته وهو يقابل بوجهه مايا التي كان الحزن يكسو ملامحها. مايا بسخرية: فرحان وبتغني!
إياد بتعجب: ودا يزعلك في إيه يا مايا! أنا كتب كتابي بكرة ف طبيعي أبقى فرحان، إللي مش طبيعي هو سؤالك. مايا بحزن ودموع تكاد تنزل على خديها: إياد. عشان خاطري فكر تاني وبلاش تتسرع. لتكمل
بترجي ودموعها بعينيها: إياد أنا لسه بحبك، بلاش تتجوز دينا. طب بص. اديني فرصة واحدة أعرفك أنا بحبك إزاي. صدقني مستحيل تلاقي حد يحبك قدي، سيب من دينا وتعالى نتخطب حتى وأنت مش هتندم والله، جرب بس تسمحلي أكون جنبك ومعاك وأنا متأكدة إن هعرف أخليك أسعد إنسان في الدنيا. ليتفاجأ إياد بكلام مايا ودموعها وحزنها وكل شيء بل ألجمت صدمته عقله من كلماتها. ليقول بتفهم: أنتِ مدركة أنتِ بتقولي إيه يا مايا!
عايزاني أسيب دينا وأنا كتب كتابي أنا وهي بكرة! أنتِ متخيلة إني ممكن أكسرها كدا! متخيلة إني ممكن أعمل كدا في أكتر إنسانة حبيتها! مايا بغضب: لا أنت مبتحبهااااش. صدقني أنت بس مخدوع فيها مش أكتر. دينا متنفعكش يا إيااااااد متنفعكش. أنا أصلاً مش عارفه أنت حبيتها على إيهههههه! هي مش حلوة زي ما أنت فاكر. دي.
إياد بغضب: مااااياااااا. أنا مش هسمحلك تغلطي فيها ولو بكلمة واحدة ف خلي بالك من كلامك كويس عنها. وأنا زي ما قولتلك بحب دينا وبحبها جداً كمان، ومتأكد إن هي الوحيدة اللي تنفعني. ودينا مش بس حلوة، دينا أحلى واحدة في الدنيا كلها ومش مخدوع فيها زي ما بتقولي، لأنها كدا فعلاً. مايا بإنهيار: طب وأنا يا إياد، أناااااا فين في حياتك. أنا بحبك، ليه مش حاسس بيا. ليشد إياد على شعره من كثرة غضبه ليحاول
تهدئة نفسه وهو يقول: مايا، ممكن تهدي وتبطلي عياط. مايا بدموع: أبطل عياط! أنا من يوم ما حبيتك وانا بعيط يا إياد بسبب قرب أي حد منك وأنت مش حاسس.
إياد: طب أديكي قولتيها بنفسك، حبك ليا مش بيسببلك غير وجع يا مايا، ف عشان كدا أنا منفعكيش، لازم تنسيني وتكملي حياتك، وصدقيني هتقابلي في يوم الراجل اللي تحبيه ويبادلك نفس المشاعر وهتعرفي إن الحب ميبقاش حب غير لما يبقا متبادل ومن الطرفين. يا مايا أنا حتى لو مكنتش بحب دينا مكنتش هعرف أحبك، مش عشان أنتِ وحشه، بالعكس أنتِ جميلة و مليون حد يتمناكِ. بس أنا بشوفك أختي، وغير كدا أنا وأنتِ دماغنا وتفكيرنا مختلف مستحيل نعرف
نتفاهم ونتأقلم مع بعض. أعرفي أن الحب اللي يخليكِ دايماً موجوعة بسببه وبتعيطي، ويخلي كرامتك تتهان يبقى مش حب، دا دمار ليكِ ولو متخلصتيش منه هيفضل ملاحقك لحد ما يكسرك ومش هتعرفي تتعافي منه لأخر عمرك. لازم تنسيني يا مايا وتعتبريني أخوك وبس.
ليقول بمرح خفيف ليهدئ حدة الموقف: ولازم تفرحي لفرحة أخوكي ولا إيه! مايا وهي تمسح دموعها: طبعاً لازم. إياد بإبتسامة: إنسي يا مايا ومتحاوليش تعملي حاجة تنزلك من نظري، وخلينا محافظين على الصداقة اللي بينا. ثم تركها وغادر وهو يدعو الله بأن يخفف عنها وجع قلبها وأن تستطيع نسيانه وأن يرزقها الله بمن يحبها ويقدرها. وغادرت مايا بيت خالتها وذهبت لبيتها ثم دخلت غرفتها بسرعة وأغلقت على نفسها
وهي تبكي وتقول بنحيب: أنا بكرهك يا دينااااااا، بكرهك. لو مكنتيش دخلتي حياته وظهرتي فيها كان زمانه فضل معايا وبسسسسس. كان زماني قدرت أخليه يحبني. مش قادرة أشوفه معاكييييي وهو حبيبي أنااااا. وحياة حرقة قلبي دي ما هخليكي تتهني، لو إياد مش ليا وبقا ليكِ يبقى مش هخليكي تتهني معااااه. وجلست تبكي على حالها وبشدة. وفي اليوم التالي كان بيت دينا ممتلئاً بأقاربها وبأصدقائها الأربعة (هاجر وأمل وإسراء وحنين)
ف حنان لازالت بالخارج، وفاطمة أصر عليها فارس بأن لا تذهب إلا معه عندما يقترب موعد عقد القران حتى لا يتركها بمفردها بسبب تعبها الدائم بسبب الحمل. فكان البيت يمتلئ بصوت الأغاني المبهجة بالفرح والفتيات بالغرفة مع دينا يساعدونها في ترتيب ملابسها وتحضير كل شيء معها والفرحة تملئ قلوبهم من فرحة صديقتهم.
لينتهي أصدقائها من تجهيزها لعقد قرانها لتظهر دينا وهي ترتدي فستان أبيض بسيط يزينه حزام باللون الأزرق وبعض الورود الزرقاء على كُميّه وخمار أزرق أيضاً وعليه تاج من الورد الأبيض، وحذاء أبيض مناسب. هاجر بإبتسامة: اللهم بارك قمر أوي. إسراء بحب: طالعة حلوة أوي يا دينا والألوان جميلة عليكِ. أمل بإبتسامة: فعلاً، مبروك يا حبيبتي. حنين بإبتسامة أيضاً: ما شاء الله طالعة جميلة أوي، والحمد لله الميكب هادئ وحلو عليكِ.
دينا بإبتسامة: البركة فيكم يا عيال، تسلم إيديكم، بحبكم أوي. فاطمة من الوراء: بتحبوا بعض من غيري. ليلتفت الجميع للصوت ليصيحوا باسمها ليذهبوا ويحتضنونها برفق. وتحتضن فاطمة دينا وهي تبارك لها وتقول: زي القمر يا حبيبتي. دينا بفرحة: كنت خايفة متجيش. فاطمة: وأنا أقدر! وإتفضلي يا ستي منديل كتب كتابك عملته بإيدي. دينا بحب: الله، جميل أوي يا بطة، تسلم إيدك. حتى في تعبك منستنيش. فاطمة بإبتسامة: مقدرش أنساكي.
هاجر: بس الحمل محليكي يا بطوط. أمل: فعلاً والله. فاطمة بمرح: أخوااااتي وخالات عيالي والله. ليضحكوا عليها ثم يسمعون صوت قدوم العريس وعائلته. إسراء: شكل إياد وصل يا عروسة. دينا بتوتر: أنا متوترة أوي، بس فرحانة أوي أوي. الجميع: ربنا يتم فرحتك على خير يا دودو. دق إياد باب الغرفة ثم دخل ليدق قلبه بشدة بمجرد رؤية دينا وهي تبتسم له بخجل. إياد بإبتسامة
وهو يقدم لها باقة الورود: أخيراً هتبقى حلالي. يالا يا أجمل عروسة عشان نكتب الكتاب وتبقى حرم إياد المغربي. لتبتسم دينا بفرحة وتمشي بجانبه وأصدقائها وراءها يطلقون الزغاريط من فرحتهم. وخرجوا وجلسوا بجانب المأذون ووالد دينا ليعقدوا القران. وعندما رأى فارس فاطمة اقترب منها وأجلسها بجانبه. فاطمة بعبوس: سيبني أقف معاهم يا فارس. فارس: لا إقعدي هنا جمبي عشان متدوخيش.
فاطمة بضيق: مش هدوخ، أنت مكدرني ليه كدا. سيبني أقف معاهم عشان أشوف. فارس بإبتسامة: من هنا بردو هتشوفي، متتلككيش وإحمدي ربنا إني سمحت أجيبك وأنتِ تعبانة كدا وكل يوم عند الدكتورة. لتنظر له فاطمة بضيق وتصمت ليضحك على شكلها الطفولي ويقول: طب فاكرة يوم كتب كتابنا! فاطمة بضحك: آه طبعاً ودا يتنسي. مكنتش طيقاك وقتها. ليضحك فارس بشدة وقال: آه طبعاً فاكر دا أنتِ كان هاين عليكِ تقتليني.
فاطمة: أنا لحد دلوقتي أصلاً مش عارفة أنا وافقت إزاي، مكنش حد يقدر يجبرني على حاجة. فارس بمرح وهو يقول بفخر: دا عشان بس أنا فارس سليم يا روحي. لتنظر له بنصف عينها ليقول بإبتسامة: بس تعرفي إن اليوم دا وعلى الرغم من اللي حصل فيه بس أنا كنت فرحان أوي، كان حقيقي يوم سعيد أوي ليا، بس كان الأسعد فعلاً يوم ما عرفت أخليكِ تحبيني ولما اتجوزنا.
ثم وضع يده على بطنها وقال: ولما بقى فيه هنا حاجة بتربطني بيكِ. تقدري تقولي من يوم ما دخلتي حياتي بقت كل حاجة بتخليني سعيد وفرحان، وجودك جمبي لوحده فرحة يا فاطمة. فاطمة بإبتسامة: ربنا يخليك ليا يا فارس، ويديمك جمبي طول العمر. ليبتسم لها فارس ثم أعادوا نظرهم لمكان العروسين. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
لتنطلق الزغاريط بالبيت ويقوم إياد بإحتضان دينا بشدة وعيناه تتدمع من شدة فرحته بزواجه وأخيراً بمن أحب قلبه، وبادلته دينا الحضن وهي تتمسك فيه بشدة وقلبها يدق بسرعة من فرط سعادتها. ثم ابتعد عنها وقبل جبينها وقال: مبروك يا حرمي المصون. دينا بإبتسامة: الله يبارك فيك يا قرة عيني. ثم تقدم الجميع منهم يبارك لهم ويهنئهم بشدة.
وذهب إياد ومعه دينا لمكان والدته وخالته ليباركون له ولم تأتي معهم مايا وكان إياد يعلم السبب جيداً، ولاحظت ذلك دينا ولكنها لم تهتم وحمدت ربها على عدم وجودها. فهنئته والدته بشدة وهنئت دينا ببرود شديد واحتضنتها بفتور لتقول بجانب أذنيها: متفرحيش كتير دا أنتِ داخلة على سواد. ثم ابتعدت عنها وهي تبتسم، لينقبض قلب دينا من جملة عفاف ولكنها حاولت ألا تؤثر عليها وأن تستمتع بفرحتها. ثم ذهب إياد ودينا بيده لمكان جلوسهم.
وعلى جانبهم. كان يجلس خالد وهاجر بجواره وهو يمسك بيدها. هاجر بإبتسامة: الأيام بتعدي بسرعة أوي، كنا كلنا سناجل ومرة واحدة اتخطبنا واللي اتجوز واللي حامل، واللي فرحهم قرب. خالد بمرح: أوعي تكوني ندمانة وعايزة ترجعي سنجل تاني!
هاجر بحب: يمكن كان ساعات بيراودني الشعور دا قبل جوازنا. بس دلوقتي أبداً، أنا لو الزمن اتعاد بيا تاني وتالت كنت هختارك بردو وهختار أكون جنبك. أنت أكبر نعمة في حياتي يا خالد، وعمري ما حبيت حياتي كدا غير من يوم ما بقيت معايا. خالد بإبتسامة: دا أي الكلام القمر دا بس، وبعدين مبتقوليش الحاجات اللي تشرح دي وإحنا في البيت ليه، مبتطلعش غير وإحنا برا. لتضحك هاجر وتقول: دا على حسب إحساسي.
خالد بخبث: طب نبقى نشوف الحوار دا لما نروح بيتنا، ثم غمز لها بعينيه لتضحك بخجل عليه. وتركته وذهبت بجانب باقي صديقاتها. وكان إياد يرقص مع دينا سلو والفرحة تكاد تخرج من أعينهم من شدتها. إياد بإبتسامة: فرحانة يا دينا! دينا بفرحة شديدة: تقدر تقول إني أكتر واحدة فرحانة في الدنيا كلها. إياد بحب: وأنا والله. مش مصدق بعد كل التعب دا إن كتبنا كتابنا، بس هتبقى الفرحة الأكبر لما نتجوز وتبقى في بيتي.
دينا بإبتسامة: إن شاء الله يا حبيبي. إياد بحب: قلب حبيبك وروحه والله. من يوم ما شوفتك وأنتِ خطفتي قلبي وكنت كل مرة بشوفك فيها بيحصلي حاجة غريبة ومكنتش بعرف أترجم شعوري دا، لحد ما وقعت وحبيتك، وكانت أحلى واقعة في حياتي. لتبتسم دينا بفرحة وتقول: يعني مش هتندم! إياد بإستنكار: أندم!
عمري ما أندم يا دينا مهما حصل، أنا فيه حاجات كتير كان ضد وجودنا مع بعض وفي صعوبات مرينا بيها وعمر تفكيري ما اتغير، بالعكس كان كل دا بيخليني أتمسك بيكِ أكتر وأحلم باليوم اللي تبقى فيه معايا. دينا بإبتسامة: وأهو جه اليوم خلاص. إياد بحب: اليوم دا عندي الهدية من ربنا ليا. فضلت أمشي وأتعب وأحارب لحد ما وصلت وعرفت أخلي إسمك بقى على اسمي. ثم قام إياد بإحتضانها واللف بها وهو يقول بإذنها: بحبك. لتهمس دينا له: وأنا أكتر.
وبعد قليل انضم إياد لأصدقائه ليرقص معهم ودينا مع أصدقائها أيضاً ترقص معهم ورفض فارس بأن تقوم فاطمة من مكانها بسبب خوفه الشديد عليها، وكان الجميع سعيد جداً بالعروسين. ولم تغفل الفتيات عن التصوير بينهم تخليداً لذلك اليوم. وإنتهى اليوم بسلام عليهم، وبالحزن الشديد على مايا التي ظلت تبكي وهي بالبيت وتعلم بأن دينا أصبحت زوجة إياد. وبعد عدة أيام. كان كريم بالبيت عند أمل هو ونور أخته ليحدد موعد زواجه هو وأمل.
حلمي: إيه رأيك كمان شهر! كريم: لا يا عمي شهر كتير. نور بهمس لأمل: كريم مستعجل أوي. لتخجل أمل وهي تتابع الحوار. حلمي: يا ابني مش كتير وأهو على ما تخلصوا ترتيبات الفرح. كريم: هنلحق يا عمي متقلقش. حلمي بنفاذ صبر: طب خلاص كمان 3 أسابيع، حلو كدا! كريم: بص يا عمي، هما عشرين يوم حلو أوي واليوم الواحد وعشرين يبقى الفرح. ليضحك الجميع على استعجال كريم ومناقشته الكثيرة على الموعد باليوم.
أما أمل فكانت تبتسم بخجل ولكن بفرحة أيضاً. حلمي: أنت مش معقول يا كريم. كريم بمرح: يا عمي مش أربع خمس ايام دول اللي يزعلونا من بعض. حلمي: طب ما تقول لنفسك يا ابني، مفرقتش. كريم: لا تفرق، أنا عايز أتجوز بقا. لتضع أمل يدها على وجهها من شدة خجلها بتسرع كريم وحديثه هكذا أمام والدها. حلمي بنفاذ صبر: خلاص أنا موافق، يخربيت زنك. كريم بإبتسامة: والله يا حمايا أنت عسل. لتطلق نور زغرودة بسبب فرحتها.
وإبتسمت أمل بفرحة شديدة وقابلها كريم بنظرة حب لها. وبعد قليل استأذن كريم ليمشي هو ونور وكانت أمل ترافقهم حتى الأسفل. لتركب نور السيارة ووقف كريم يودع أمل. كريم بإبتسامة: حضري نفسك بقا يا عروستي كلها عشرين يوم بالظبط وتبقي مراتي وف بيتي. لتضحك أمل بخجل وتقول: هو أنت مستعجل كدا ليه! كريم بإستنكار: مستعجل ليه! بحبك يا ستي، بحبااااااااك وعايز أتجوزك النهارده قبل بكرا. أمل بإبتسامة: وطي صوتك بس هتفضحنا في الشارع.
كريم: إسكتي يا بت. حقيقي أنا فرحان أوي يا أمل، وبعد الساعات مش بس الأيام اللي هتكوني فيها معايا. أمل بإبتسامة: بحبك يا كريم. كريم بمرح: وهو يعني الإعتراف دا اللي مبسمعوش بالساهل ميتقالش غير في الشارع! أمل بضحك: مش هتفرق يا كريم فوق، إحنا مخطوبين. كريم بمرح: سوري سوري عندك حق. لتضحك أمل وتقول: بعيداً عن أي حاجة، أنا على فكرة فرحانة أوي بإن حددنا معاد فرحنا. كريم بإبتسامة: ربنا يتمملنا على خير. أمل بإبتسامة: يارب.
ثم صعدت أمل لبيتها وغادر كريم ونور لمنزلهم. بمكان آخر على الطريق. كان محمود وعبدالله يمشون وهم يتحدثون عن العمل حتى هاتفت حنين محمود. محمود: أيوه يا حبيبتي، لا متقلقيش كلها ساعتين وأخلص وأرجع البيت. لو جوعتي كلي. حنين: لا يا حبيبي هستناك، مش هعرف أكل من غيرك أصلاً. بس يا محمود عشان خاطري متغيبش وخلي بالك من نفسك. محمود بقلق: مالك يا حنين، صوتك مخنوق.
حنين بخوف: مفيش يا محمود، بس مش عارفه قلبي مقبوض من أول اليوم بس ومش عارفه من إيه! محمود: طب خير خير يا حبيبتي، متقلقيش، وأنا مش هغيب وأجي، وأنتِ اتسلي وإسمعي أي حاجة على التلفزيون على ما أجي. حنين: ماشي، مع السلامة. لتغلق معه ولا زالت خائفة، لتقوم وتحضر الغذاء حتى مجئ محمود. عبدالله بمرح: الحب هيولع في الطريق يا ابني. محمود بمرح: اقعد ياض بقك دا.
ليضحك عبدالله ويقول: طب استناني هنا على الرصيف، هعدي أجيب مية ولا أي حاجة ساقعة من السوبر ماركت دا. محمود: اشطا. ليعبر عبدالله الطريق وفي نفس الوقت لاحظ محمود قدوم سيارة مسرعة باتجاه عبدالله وعدم انتباهه لها، ولم يبطئ سائقها سرعتها لينقبض قلبه على صديقه ليركض عليه وهو يدفعه وينادي على اسمه بصوت مرتفع، ليستطيع محمود دفع عبدالله على الرصيف الآخر ولكنه اصطدم هو بها. عبدالله بصريخ: محمووووووووووووووود.
ليقع الطبق الذي كانت تحمله حنين بالمطبخ لتفزع من مكانها لتضع يدها على قلبها وتقول: محمود.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!