الفصل 3 | من 6 فصل

رواية الانتقام الامن الفصل الثالث 3 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
28
كلمة
1,705
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

"وقعتي في الفخ يا سارة! استخدم هاتفه واتصل مباشرة على الجارد اللي كانوا معاه. اتضح إنهم الجارد بتوع أسامة صاحبه، اللي يعتبر فعلاً دراع رامي اليمين وشريكه في الشغل. اتضح من خلال المكالمة إن رامي كان قاصد يمشي أسامة ورجالته عشان يختبر سارة. لو كانت مذنبة فعلاً هتهرب، وأول حد هتقابله هيكون الشخص اللي اتفقت معاه. ولو بريئة زي ما بتقول، كانت هتفضل في البيت ومش هتغدر بيه. رد عليه أسامة بحيرة:

"أنا مش فاهم وجهة نظرك بصراحة يا رامي، أصل هي سواءً كانت بريئة أو مذنبة في الحالتين هتحاول تهرب." رد عليه رامي بتذكر: "لاء، هي قالت وإحنا في المستشفى إن شنطتها وكل متعلقاتها وفلوسها وقعوا مع شنطتها، والمفروض ملهاش حد هنا تاخد منه فلوس عشان تقدر تسافر، وخصوصًا إننا احتجزنا العربية بتاعتها." "امال هتكون راحت فين؟ "أكيد عند الشخص اللي اتفقت معاه، نهلة أو سفيان." رد عليه أسامة بالنفي وهو بينزل من عربيته:

"معتقدش، لأن رجالتنا مراقبين نهلة وسفيان، ولو هي ظهرت كان زمانهم عرفوها." "مش عارف بقى." "طيب اقفل دلوقتي، هجيبلك العلاج وجاي أهو." *** خرج لجزئية الزرع مرة تانية. في اللحظة دي أخد الصدمة لما شاف سارة نازلة على درجات السلم اللي بتوصل لسطح البيت. مكنتش لوحدها. دي في إيدها جوز حمام مدبوح والدم مغرق قميصها الأبيض. ظهرت الصدمة على ملامحه وهو بيقول: "نهار أسود! دبحتي حمام لاهور؟! وضحت رأيها بسذاجة: "لاهور إيه!

انت عايز توقعني في الباكستانيين ولا إيه! دا حمام من العشة اللي عندك فوق." قرب منها خطوة واتكلم باستنكار: "لاهور دا نوع الحمام يا جاهلة، وبعدين أنتي تقربي منهم ليه أصلاً؟! ردت عليه سارة بتلقائية مستفزة: "امال يعني هنتغدى إيه! العصر قرب وانت معبرتنيش حتى بكوباية لبن! شكلك هتطلع بخيل ولا إيه! حرك دماغه بيأس: "يا بنتي والله أنتي مخطوفة! هو أنا تافه للدرجة دي؟! مدت إيدها بفرد حمام وقالت بزهق:

"سيبك من الكلام الفارغ ده وتعالى ساعدني عشان نجهز الأكل، انت تعبان ومحتاج ترم عضمك." ثانية واحدة. هو مش دا بردو قميصه الأبيض الجديد؟ نزل بنظره للبنطلون المصنوع من قماش الكشميري الغالي، ودا المفروض إنه بنطلون بيجامة جديدة اشتراها رامي قبل الحادث بيوم. خرج صوته بتقطع من صدمته: "انتي لابسة من هدومي!! حركت دماغها وقالت بتأكيد: "أيوه، حلوين عليا صح؟ ابتسم رامي بهزلية وقال بغيظ مكتوم: "حلوين خالص، لدرجة إني بفكر أحنطك!

ردت عليه سارة بتهكم: "أعملك إيه يعني، ما أنا مش معايا لبس ولا فلوس أجيب بيها لبس! اتحركت من قدامه من غير ما تستنى رده. فهو تابع دخولها بذهول من رد فعلها. في الوقت ده وصل أسامة، اللي لما عرف اللي حصل انفجر في الضحك وقال بتخمين: "البنت دي ذكية، بدل ما تهرب منك وتدور عليه وترجعها، عايزة تزهقك عشان انت اللي تطردها." رد رامي باستسلام: "تعالى تعالى خلينا نتغدى بالحمام الزينة بتاعي." ***

كانوا قاعدين الاتنين في أوضة رامي وبيتفقدوا تصاميم رامي الجديدة. وبعد وقت لا بأس به قفلوا اللاب والملفات. استنشق رائحة الأكل المنتشرة في الجو مرتين قبل ما يقول بإعجاب: "شكلها ست بيت شاطرة." ابتسم أسامة، قبل ما يسأله بفضول: "أنا مش فاهم انت مصمم نحتجزها ليه! هتفرق معاك إيه لو اللي ورا الحادث نهلة أو سفيان، كدا كدا الاتنين إيد واحدة." اتنهد رامي وقال بحزن:

"لاء طبعًا مش إيد واحدة، وأنا لازم أتأكد الأول لو نهلة ليها علاقة باللي حصل معايا، عشان لما أدمرهم مبقاش ظلمتها." وقف أسامة واتحرك لعند رامي وقال بحيرة: "أنا بجد مش فاهم انت خايف على نهلة دي كدا ليه!!! دا انت المفروض متبقاش عليها بعد اللي عملته، دي غدرت بيك وكنت هتتسجن بسببها! وكمان كنا هنخسر شغلنا وسمعتنا، وإحنا أصلاً معانا الدليل اللي نرجع بيه حقنا وانت بردو اللي مانعنا!! بصله رامي بطرف عينه وخرج من غير ما يرد.

كانت سارة بترص أطباق الأكل، ولما شافت أسامة هيمشي قالت بحماس: "اتغدى معانا الأول يا كابتن." انفجر في الضحك وهو بيضرب كف على كف، وبعدين بص لها وقال بهزلية: "أتمنى لو هيطلع حد فينا عبيط مكونش أنا ورامي!! *** قعدوا الاتنين قصاد بعض، لكن عيون رامي كانت مثبتة على الحمام المحشي بنظرات حسرة. طول عمره بيحب يربي الحمام بهدف المتعة مش أكتر.

جات دلوقتي سارة ببساطة طبخت له اللاهور اللي تعب جداً عشان يشتري سلالة كويسة منه. كان بيستمتع وهو بيتفرج عليهم وهما بيطيروا لدرجة إنه ممكن يقعد جنبهم بالساعات يتأمل جمالهم. انتبهت سارة إنه مش بياكل، ففسرت سكونه هو قلة حيلة بسبب الإصابة اللي في كتفه ودراعه. فاتحركت وقعدت جنبه وحاولت تأكله. تفاجأ رامي بحركتها، وفضل يبصلها بشرود. فهي نبهته لإيدها الممدودة، لكنه قام من جنبها وقال بنفور: "مش بحبه."

سابها ورجع لأوضته تحت نظراتها المترقبة، وظهرت ابتسامة انتصار على وشها. كان عايز ينام لكنه مستني حضورها عشان تغير له على الجرح. بس هي قصدت تتجاهله، وحبت تعصبه أكتر لما شغلت أغاني بصوت عالي جداً والساعة عدت اتناشر. زفر بضيق ونفض الغطا بعيد، وخرج يشوف أفعال المجنونة اللي خطفها عشان يعرف الحقيقة ويأدبها، بس شكلها هي اللي هتأدبه.

كانت سايبة باب الأوضة مفتوح، تمهيداً لإثارة غضبه. لكنه بدل ما يغضب هو اتصدم لما شافها قالبة الأوضة، وحرفيًا مفيش أي حاجة في مكانها. حتى الدولاب حركته من مكانه. والمراتب على الأرض في جنب. ابتسمت باستفزاز: "معلش أزعجتك، بس قولت أنضف الأوضة." حرك دماغه بهدوء مصطنع: "مفيش مشكلة، بس لو حضرتك تيجي الأول تساعديني أغير على الجرح وترجعي تكملي."

سبقها على أوضته، بينما هي اللي اتصدمت إنه معلقش على صوت الأغاني اللي أكيد هيسبب له مشاكل مع الجيران، بالإضافة لأنها بتتصرف في الأوضة بدون إذنه ومع ذلك معلقش. قعدت تغير له على الجرح وهو متابعها بابتسامة مكر. هو دلوقتي بقى متأكد إن أسامة كان معاه حق لما قال إنها بالتأكيد بتحاول تزهقه عشان يمشيها بمزاجه. خطت تجاه الباب عشان تخرج، لكنها التفتت لما سمعت رامي بيقول: "معلش يا سارة تبقى تعملي حملة نظافة لأوضتي أنا كمان."

عيونها وسعت بتعجب، قبل ما تبتسم بلطف مزيف وهي بتضغط على أسنانها. وأول ما خرجت من الأوضة خبطت الباب بغيظ. فاستفزها رامي أكتر: "الصبح يا سارة مش دلوقتي." *** فضلت ترتب في الأوضة بتاعتها وقت طويل. ولما صحيت من النوم كان رامي مجهز لها الفطار. حط قدامها كوب لبن وقال بمشاكسة: "لبن اهو زي ما طلبتي، عشان تعرفي إن مش بخيل." ابتسمت بخفة وقعدت تفطر بهدوء. ولما رن جرس الباب طلب منها رامي إنها تفتح بنفسها.

كان طالب أوردر كبير عشانها. حركت الكيس الكبير لعنده، فشاور لها رامي عشان تفتحه. وكانت المفاجأة إن الأوردر دا كله لبس عشانها. اتكلم رامي ببرود: "متتفهميش غلط، أنا بس مش عايزك تلبسي من هدومي تاني." عيونها دمعت، وسألته بترقب: "انت مشيت الجارد قصدًا عشان تشوفني ههرب ولا لاء، صح؟ اتنهد رامي بجدية: "دي حقيقة، كنت متوقع إنك تمشي، بس وجودك هنا واستسلامك حيرني أكتر." دموعها نزلت وقالت بحزم:

"مفيش داعي إنك تحتار، أنا هقولك الحقيقة." بصلها رامي بتركيز فهي كملت: "انت كان معاك حق، أنا متفقة مع سفيان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...