خرجت تاج ونزلت من المستشفى. الراجل كان قدامها، وفجأة قرب عليها جامد. شالها ورماها في العربية ومشي. الراجل بشر: يا أنا يا انت يا يوسف. عند شادية وياسر. ياسر بوجع وحزن: أنا عندي الكانسر. شادية بصدمة: ........... ياسر بحزن: ما تزعليش يا شادية، ده ابتلاء من ربنا وه يعدي إن شاء الله. شادية ببكاء: ياسر، ياسر، أنا مش مصدقة. أنت هتكون كويس صح؟ ارجوك رد، مش هتسيبني صح؟
ياسر ببكاء: أبوس إيدك ما تعيطيش، اهدي. دموعك غالية على قلبي، عشان خاطري يا ست البنات ما تعيطيش. شادية ببكاء: خلاص هسكت أهو. خبط الدكتور على باب الغرفة ودخل. الدكتور بابتسامة: الحمد لله على سلامتك يا بطل. عامل إيه دلوقتي؟ ياسر، وقد مسح دموعه بسرعة واتصنع ابتسامة: بخير الحمد لله، في زحام من النعم. شادية: دكتور، ثانية واحدة. هو إزاي ياسر اتبرع بدم ليوسف وهو عنده الكانسر؟ الدكتور: لأ، هو ما اتبرعش. شادية بصدمة: إزاي؟
ياسر: استني يا شادية، أنا هحكيلك بعدين. المهم يا دكتور، همشي إزاي على العلاج؟
الدكتور بابتسامة: الحمد لله، أنت في المرحلة الأولى من المرض. يعني لسه السرطان ما انتشرش في أجزاء جسم كله. والحمد لله هيبقى العلاج أسهل من إن يكون في المرحلة 2 أو 3 أو 4. أنت لسه في المرحلة الأولى. أنت عندك سرطان في الدم، وده مش بينتقل غير عن طريق الدم. الأول هنمشي على العلاج الكيماوي كام شهر لحد ما الكيماوي ينتصر على المرض، وبكده إن شاء الله هتكون خفيت. الموضوع سهل، ما تخافش خالص. سيبها على ربنا.
شادية بوجع: طيب، إيه هي الآثار الجانبية بتاعت الكيماوي؟ الدكتور: أول حاجة، بيتسبب في إسقاط الشعر، بس بعد أسبوعين أو تلاتة من علاج الكيماوي. بس بيبدأ شعرك في النمو تاني فور اكتمال العلاج. تاني حاجة، التعب والعصبية وفقدان الوزن وغثيان وقيء. (الغثيان والقيء دول بيبقوا حدوث التهاب في المعدة والأمعاء) الدكتور: أنت عندك كام سنة، صح يا ياسر؟ ياسر: 30 سنة. نظرت إليه شادية بصدمة، ولسه هتتكلم، اتكلم ياسر.
ياسر: تمام، شكراً يا دكتور. خرج الدكتور، بينما التفتت شادية لياسر. شادية: فهمني بقى كل حاجة، وإزاي سنك 30؟ أنت عبيط؟
ياسر بضيق: بطلي شتايم، ولمي لسانك. أول حاجة، أنا لما لقوا فصيلة دمي متطابقة مع فصيلة دم يوسف، كانوا هيسحبوا فعلاً، بس الدكتور شك في التحاليل دي، وراح اتأكد منها من دكتور السرطان والأورام، واتأكد فعلاً إن عنده مرض السرطان في الدم. طبعاً ما كانش ينفع انقل دم ليوسف. روحت اتصلت بصاحبي نفس فصيلة دمي، قبل كده عملت حادثة وهو اتبرعلي، وعرفت من ساعتها إن فصيلة دمنا زي بعض. بس هو اتبرع بالدم بس، وعرفناهم كلهم بره إن أنا اللي اتبرعت، لأنهم في الأول عرفوا إن فصيلتنا زي بعض، فكانوا هيسألوا انت ما اتبرعتش ليه. وأنا مش عايز أقول لأي حد لحد ما أخف. أنت بس اللي عرفتي.
شادية: حاضر، ما تخافش، مش هقول لحد. بس إزاي أنت عندك 30 سنة؟ أنت عنده 19 سنة. ياسر: أنا فعلاً عندي 30 سنة. أنا توأم جاسر، وقد يوسف في السن. شادية بصدمة: إزاي؟ أنت شكلك أصغر. والشكل بينك وبين جاسر مش شبهه بعض أوي. ياسر: مش لازم عشان تؤام نبقى نفس الشكل بالظبط. إحنا شبه بعض فعلاً، بس مش أوي. هو أطول مني وأتخن وتحسيه أكبر، بس إحنا الاتنين قد بعض.
شادية بصدمة: بس إزاي برضو مش فاهمة حاجة. يعني أنت بتدرس في كلية تجارة في سنة أولى. يعني البيت كله عرف إنك عندك 30 سنة ولا 19؟ فهمني. ياسر بتنهيدة: اهدي. بصي يا شادية، أنا ويوسف وجاسر اتولدنا في نفس اليوم. كان كل اللي يشوفنا واحنا صغيرين يقول إن إحنا توأم. كنا بنحب بعض أوي، كنا أكتر من الأخوات. كنا بنخاف على بعض لدرجة وبنحب بعض إن ممكن حد يضحي بحياته لحد عشان التاني. لحد ما جه اليوم اللي غير حياتنا 180 درجة.
بصي يا شادية، إحنا التلاتة، أنا ويوسف وجاسر، قدمنا في كلية الشرطة واتعيننا في قسم المخابرات لما تمينا 19 سنة. يوم عيد ميلادنا، قررنا نعمل حاجة جديدة بمناسبة إننا كبرنا واتعيننا في الشرطة وكده. المهم، كان في مهمة الظباط الكبار أوي ريحنها، كانت مهمة خطيرة أوي. المهم في اليوم ده كنا بنحتفل أنا ويوسف وجاسر بمناسبة عيد ميلادنا، وكل واحد فينا معاه حبيبته. أنا كان معايا نادين. جاسر ورضوي. يوسف وناردين. ناردين ونادين كانوا
أخوات توأم، كانوا أصغر مننا بسنة، كانوا 18 سنة. رضوي حبيبة جاسر كانت بنت عمهم وعندها 17 سنة. المهم كنا بنحتفل، وجالي تليفون من واحد صاحبي بيقولي الظباط طالعين مهمة جديدة واحنا نروح وراهم ونشوفهم عشان نتدرب بعدين لما نروح مهمات زي كده.
وياريت ما روحناش. ركبنا في شنطة عربيات الظباط. كانوا 6 عربيات بالظبط. كل واحد فينا ركب في شنطة عربية. كان الظباط رايحين يقبضوا على أكبر تجار سلاح ومخدرات في الشرق الأوسط. كانت مهمة خطيرة أوي والمفروض ما كناش روحنا. أول ما العربيات وقفت، كانت الدنيا ضلمة أوي. كانت الساعة حوالي 3 الفجر. أنا فاكر اليوم ده بالتفصيل. المهم نزل الظباط وراقبوا من بعيد، وأول ما يسلموا السلاح يقبضوا عليهم. المنطقة كانت كلها شجر، كان في شجر
كتير أوي. نزلنا من شنطة العربيات كلنا واتجمعنا. كنا واقفين ورا خالص، قدامنا بكتير الظباط، والناحية التانية اللي بيسلموا السلاح. فصلنا واقفين حوالي نص ساعة لحد ما جه موعد تسليم السلاح. ومرة واحدة راح واحد من بتوع السلاح قتل واحد تاني بطريقة بشعة جدا. راحت نادين
(حبيبة ياسر) صوته بصوت عالي. طبعاً بتوع السلاح حسبونا ظباط مع التانيين. بدأ ضرب نار وكان فيه منا كتير بيموت. روحت أنا وجاسر مسكنا مسدس من اللي واقعين على الأرض بتوع اللي ماتوا، وفضلنا نضرب نار بس من بعيد عشان ما كناش مدربين أوي. سبنا يوسف مع البنات. يوسف لما اتضايق وقال اشمعنى هما بيضربوا بالنار وأنا لأ، راح ساب البنات وراح ضرب معانا نار. فضلنا نضرب نار حوالي ساعة لحد ما بتوع السلاح هربوا، بس كانوا قتلوا نصنا.
بصيت ورايا، كان في واحد منهم لسه ما مشيش. وبصلي بشر، وراح قاتل قدامي نادين. راحت ناردين تدافع عن أختها، راح قتلها. ورضوي فضلت مكانها من الصدمة. هو كان عارف إن دي تبعي بسبب إنها كانت بتصرخ باسمي أكتر من مرة. قتلها قدامي بدم بارد عشان يقهر قلبي زي ما قتلت أصحابه. بس لما نادين كانت عايزة تضربه بسبب إنه قتل أختها، ضربها هي كمان بالنار. اغم عليا أنا ويوسف. جاسر أخدنا هو ورضوي وروحنا على المستشفى. ومن ساعتها مخي وقف، وبقيت كل يوسف بحسبه اليوم ده.
عدى 6 سنين وأنا في الحالة دي. كنت كل يوم بصرخ باسم نادين وأنام تاني. كنت فاكر نفسي لسه عندي 19 سنة. لحد من 5 سنين، فوقت من الحالة دي ورجعت للطبيعة تاني. بس رجعت أسوأ، بقا قلبي حجر. بقيت ببوز أي علاقة بين اتنين، سواء متجوزين أو مخطوبين، لازم أفرقهم عن بعض. بقيت شرير، ما عنديش قلب، قاسي، متملك. لحد ما ربنا ابتلى ني بالمرض ده عشان أفوق. أفوق من اللي أنا فيه. تاج: طيب، أنت بتكره يوسف عشان هو ساب البنات ومشي؟
لو كان فضل معاهم مستخبي، كانت زمانها عايشة صح؟ ياسر بضيق: صح. شادية ببرود: لأ، مش صح. ده نصيبها، ربنا كتب لها إنها تموت، فماتت. أنت لسه بتحبها؟ ياسر بضحك: هههههه، مش قادر. أنت بتغيري من واحدة ميتة؟ هههههه. شادية بضيق: بطل ضحك، أنا طالعة. ياسر وهو يمسك يدها: استني. شادية: تقبل تتجوزني؟ شادية بصدمة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!