"ايه الابتسامة العريضة ديه يا استاذ تامر؟ قام وقف بسرعة وهو بيقول: "بابا... انت هنا من امتى؟ قفل الباب وهو بيرفع حاجبه وبيقول: "مش شايفني لسه داخل؟ تامر بتوتر: "اه... منور... اتفضل." أبو تامر: "مقولتليش ايه سر الابتسامة ديه؟ تامر: "مفيش، افتكرت موقف ضحكني مش أكتر." أبو تامر: "لسه بتعامل حور بطريقة مش كويسة؟ تامر ضحك وقال: "هي بتدي فرصة لحد يعاملها بطريقة وحشة... ديه فظيعة يا بابا." أبو تامر: "قصدك بميت راجل...
أنا بشوف طريقة تعاملها في الجامعة قبل ما حضرتك تكون معيد يا دكتور. بتفرق في المعاملة بين الولاد والبنات، بس مش بالطريقة اللي أنت بتتعامل بتقول عليها. هي بس بتحط حدود لأي حد يتعامل معاها مش أكتر." تامر: "فعلاً، بس حدودها صارمة أوي. ديه لما ساعدتها لما اتخطفت هزأتني وركبت مع الظابط وسابتني." أبو تامر بضحك: "عشان متتعودش عليها بس... أو تخليك فاكر إنك عملت فيها جميلة وانت رخـم وهتقعد في الرايحة والجاية تذلها."
تامر: "وانا من امتى وانا بعمل كدا؟ أبو تامر: "أنا هدخل أستريح شوية... مش هنخلص من الكلام على حور. اه وحاول في الجامعة تناديها بـ عطية عشان متضايقش... مع إني معرفش هي بتحب الاسم الغريب ده ليه." تامر في نفسه: "هي مش بتحب غير نفسها أصلاً." *** كارما: "حور... حور... حور... يا حووووور! حور بفزع: "ايه يا كارما؟ مالك؟ كارما: "سرحانة في ايه؟ بقالي ساعة بنادي عليكي." حور بتوهان: "مفيش... مفيش... بس عايزة أرتاح شوية."
كارما: "طيب أنا هقعد برا مع ماما شوية... لو احتاجتي حاجة ناديني." حور: "تسلمي يا كارما." خرجت كارما وحور حطت راسها على المخدة وفضلت باصة للسقف وهي بتفتكر كل اللي حصل. (فلاش باك) عم كمال: "تتجوزي؟ حور بصدمة: "اتجوز؟ ضحكت وقالت: "وبعدين مين هيرضى بـ اسطي يا عم كمال؟ عم كمال: "متقوليش من نفسك يا بنتي انتي ألف واحد يتمناكي... هو هيطول إنه يناسب الأسطى عطية." حور: "مفيش حد هيرضى يا عم كمال."
عم كمال: "طب وايه رأيك في عمر ابني... هو متخرج وشغال محاسب في شركة." حور: "يا عم كمال انت عايز تدبس الواد فيا؟ ما تصلي على النبي." عم كمال: "عليه أفضل الصلاة والسلام... وبعدين هو يطول. عموماً هسيبك تفكري يا بنتي. انتي أمانة في رقبتي... ربنا يشفيكي. هسيبك دلوقتي عشان ورايا شغل في الورشة." خرج في من الأوضة وسابها في حيرتها. (باك)
نامت على جنبها اليمين وفضلت باصة لصورة أبوها اللي محطوطة على الكومودينو. بصتله وهي بتفتكر أيام طفولتها معاه وقد إيه كان حنين عليها. مدت إيدها وهي بتمسك الصورة وبتحطها في حضنها وتنام. *** الأيام عدت وحور خفت نسبياً وبقت تقدر تمشي وتروح الجامعة. عم كمال فتحها في موضوع الجواز ده مرة تانية وهي قالتله: "سيبني أفكر شوية كمان."
نزلت الجامعة مع كارما رغم إن كارما كانت مصرة إنها تقعد كمان يومين في البيت، لكنها رفضت وأصرت إنها تنزل لأن دي سنة الفاينل. نزلت الجامعة ودخلت كالمعتاد مع كارما. وقت المحاضرة كان فاضل عليه نص ساعة، قاموا واتمشوا لحد المدرج، دخلوا وقعدوا وحضروا المحاضرة. خرجوا بس وهما خارجين حد نادى على كارما. كارما لفت تشوف مين بينادي، كان واحد زميلها في الجامعة.
قرب منهم وهو بيقول بتوتر: "لو سمحتي يا آنسة كارما كنت عايز حضرتك في موضوع مهم." كارما: "اتفضل." بص لـ حور اللي واقفة جمب كارما. حور لاحظت فقالت: "طب هستناكي برا يا كارما." خرجت حور وقفت على باب الجامعة مستنية كارما. واحدة جت وقفت معاها وهي بتقول: "ازيك عاملة ايه؟ حور بلامبالاة: "الحمد لله." البنت: "احم... أنا سمعت عنك في الجامعة وكنت عايزة أتعرف عليكي." حور ابتسمت: "اسمي عطية. في سنة رابعة."
البنت: "أنا مريم معاكي في نفس السنة... معلش هو عطية ده اسمك الحقيقي ولا nick name؟ حور: "nickname بس، لو حبيتي تناديني قوليلي عطية بس." البنت: "تمام... ممكن رقمك؟ حور: "آسفة... بس مش حافظاه والتليفون مع صحبتي." قالت الكلمة ديه والتليفون رن. فضلت تبص للبنت والتليفون، وهي بتحاول تخفي ابتسامتها اللي بتدل على الإحراج، وقالت: "احم... طلع معايا... مسكته وردت وهي بتقول: "أيوا يا كارما... انتي فين؟
كارما: "مستنيكي عند البوابة التانية... انتي فين؟ حور: "عند البوابة الأولى... أنا جيالك." بصت للبنت وقالت: "عن إذنك يا مريم... تشرفت بمعرفتك." ومشيت بخطوات سريعة لحد ما وصلت للبوابة التانية وهي بتنهج. كارما: "بتجري ليه يا عطية؟ حور بصتلها وهي بتاخد نفسها وحكت الموقف. كارما بضحك: "شكلك قطـ... خالص. يا بنتي كنتي اديها رقمك." حور: "وانا ايش ضمني إنها مش عايزة توزعه على الجامعة زي ما حصل قبل كدا... يلا نروح سيبك منها...
اه صحيح، كان عايز منك ايه الواد ده؟ كارما بفرحة: "مفاجأة." حور بتريقة: "مفاجأة إيه!! هيكون طالب إيدك؟ كارما: "عرفتي منين؟ حور: "يعني بجد طالب إيدك؟ كارما: "أخد رقم ماما وعايز ييجي بكرة الساعة ٦." حور: "طب يلا نروح عشان تستعدي لبكرة." ركبوا الأتوبيس وروحوا. حور: "أنا هشتغل في الورشة النهارده." كارما: "يا بنتي انتي لسه تعبانة ارتاحي وانزلي لما تخفي والرجالة قايمين بالواجب وزيادة." حور: "أنا لو قعدت في البيت عييت...
لازم أروح... سلام... سلميلي على طنط." كارما بصتله بخيبة إنها تسمع كلامها وطلعت البيت. حور دخلت بيتها ولبست لبس الشغل ونزلت. *** حور: "أخباركم يا رجالة؟ "بخير يا اسـ... عطية... أخبار الصحة؟ حور بضحك: "بتسلم عليك." الورشة كلها ضحكت. حور بصت بعنيها وقالت: "أخبار الورشة إيه وفين عم كمال؟ "جاتله مكالمة إن بنته بتولد فراح يشوفها." "فل يا اسـ... وكل يوم يجيلنا عربيات تانية."
حور: "طب يلا حد يجيب العدة وييجي معايا، يوريني عربية ويقولي الزبون اشتكى منها ليه." "أوامرك يا اسـ... عطية." حور بدأت في الشغل لحد ما سمعت صوت حد بينادي عليها وهو بيقول: "يا اسـ... عطية." طلعت من تحت العربية وهي بتقول: "مين بينادي؟ بصت وكان المعلم أحمد. بصتله وقالت: "نعم يا معلم أحمد؟ معلم أحمد: "تعالى اقعدي معايا على القهوة عايز أكلمك كلمتين يا بنتي." حور بصت لعينه اللي مليانة رجا. سابت العدة وقامت مشيت معاه.
المعلم أحمد: "كوبيتين شاي يا بني." ساد الصمت لفترة وقطعته حور وهي بتقول: "انتوا سايبني شغلي عشان تسكت يا معلم؟ ما تقول فيه إيه؟ معلم أحمد: "بصي يا بنتي... انتي عارفة إني راجل كبير ومعنديش غير ابني علي اللي في السجن وبنتي ومسافرة برا مع جوزها. ابني غلط وغلطه كبير... بس بالله عليكي أبوس إيدك... وجه يمسك إيدها سحبتها بسرعة.
بصتله وقال: "أنا عندي ٦٠ سنة وما عنديش غيره دلوقتي. هو مستعد لأي حاجة غير إنه يتسجن. لو رحتي زرتيه حالته وحشة يا بنتي. عشان خاطري يا بنتي لو ليا عندك خاطر واحلفلك بالله مش هيتعرضلك ولا يضايقك تاني." حور بحزن على حاله: "انت في مقام أبويا وأنا مش هرفض لأبويا طلب. وعمري ما هنسى وقفتك معايا يوم موت أبويا. أنا هنتزل عن المحضر بس بعد فترة عشان يكون اتربى. ومش كتير أسبوع بس عشان أضمن ميعملش كدا مع حد تاني مش معايا بس."
معلم أحمد: "ربنا يكتر من أمثالك يا بنتي... ربنا يباركلك." حور: "تسلم يا معلم أحمد. استاذنك أنا." قامت وسابته وبدأت شغل تاني. حور: "اللي تعب وعايز يروح يا رجالة يروح. إحنا خلصنا كتير ونقدر نكمل بكرة." جت عربية وقفت قدام الورشة ونزل منها شخص وهو بيقول: "هي ديه ورشة الاسطى جمال؟ لفتله حور وهي بتقول: "أيوا مين حضرتك؟ اللي واقف بصلها وهي بيدقق في ملامحها وقال: "انتي حور بنت الاسطى جمال؟ بصت
حواليها وهي بتنفخ وبتقول: "أيوا أنا. هنقضيها أسئلة ما تقول انت مين." ابتسمتله وهو بيقول: "مش فكراني يا حور؟ بصت لملامحه وقالت بصوت عالي: "مش فـ... ويا تتفضل من هنا وتمشي يا مش هيحصل كويس." ضحك على عفويتها في الكلام وهو بيقول: "والله وكبرتي يا حور." حور: "اسمي الاسطى عطية... وكلمة كمان هفرج عليك المنطقة. ويلا من غير مطرود." طلع جواز السفر وهو بيقول: "وحشتيني والله. وقبل ما تزعقي افتحي ده وهتعرفي أنا مين."
شدته منه بحزم وفتحته وهي بتقرا الاسم وتبص على الاسم والصورة والشخص اللي واقف قدامها. بصتله بصدمة وهي بتقول بتهته: "انت... انت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!