ازاى واحدة زيك وتدخل كلية شرطة!
= هو أنا لوحدي اللي دخلتها!
_ احم، واحدة زيك جميلة يعني.
= طب بقولك يا أخويا خليك في نفسك أحسن لك، ونبقى زملاء لطاف خفاف كده عشان ما أطلعش حزن الدنيا عليك، يباشا أمين؟
أمين إن شاء الله.
سبته ومشيت قبل ما أتعصب، منا كده لسه ما اتعصبتش والله، أي يعني واحدة تدخل كلية شرطة، أي المشكلة! العالم وقف لما مريم دخلت ولا إيه! ما هو شكلي الطري ده اللي جايب لي الكلام برضه، ما عاوزة أقول لكم كم المناوشات والاحتيالات والمناقشات اللي كانت بيني وبين عيلتي ووافقوا أخيرًا، عشان أثبت نفسي، اللي هو أنا كويسة عشان مريم مش عشان حد، وإن الولد زي البنت، أي شكلي الطري ده برضه!
روحت السكن بتاع البنات اللي جنب سكن الولاد اللي جوه الكلية.
دخلت وبصيت على الورقة اللي على الباب وشوفت اسمي ورقم السرير بتاعي وحطيت شنطتي واتنهدت.
_ أهلاً علياء.
= وأنا مريم.
_ أه، ازيك؟
= الحمد لله، هو إنتي في سنة أولى برضه؟
_ أه، ربنا يستر بقى.
= يارب.
قعدنا أنا وهي نتكلم واتصاحبنا واتعرفنا على باقي البنات في السكن.
جه ظابط.
_ انتباااااه.
البنات كلها وقفت على خط واحد.
_ طابور الصباح كمان خمس دقايق، استعدوا لأول يوم في السنة الجديدة.
صليت وفطرت وغسلت أسناني وطلعت و.. هما راحوا فين! أحيه، هما في الطابور، ما تتهزروش يا جماعة والله أزعل.
لبست بسرعة ونزلت.
_ اسفة يا فندم.
= إنتي أي آخرك!
_ معلش يا فندم، كنت باكل وبغسل سناني و..
= والحضانة إمتى بقى؟
قال لي ضحك وأنا اتعصبت، أضربه يعني؟ ويقولوا قليلة التربية؟ ولا أعمل إيه في الاستفزاز ده.
_ لفي عشر مرات حوالين السكن وتعالي في ربع ساعة.
= أفندم!
_ زي ما سمعتي، وعلى فكرة الوقت بدأ من دلوقتي.
بصيت له بغضب وجريت من قدامه، يا جماعة كلية شرطة أي جوزوني، إحنا بنهزر بقى ولا إيه، انشفي يا مريم إنتي قده.
لفيت الدورة الأولى.
_ متزعليش، هو عصبي على طول كده.
رديت وأنا بجري وهو بيجري جنبي.
= إنت أي اللي جابك ورايا!
_ وأنا أجي وراكي لي، أنا هلف زيك زيك.
= ما هو أكيد عملت مصيبة، ما أنت ما بيجيش من وراك إلا المشاكل، ومش ناصح غير في المعاكسة.
_ إنتي إزاي تتكلمي كده أصلًا!
= ولا اسكت، مش فيقالك عشان ده أول يوم والخلق يا دوبك، مش هتيجي إنت بقى وتزودها.
_ إنتي كمان دورة وهتتفرضي أصلًا.
= مين دي اللي تتفرضي! إنت متعرفش مريم أصلًا بقى.
_ طب متورييني تطلع مين مريم أصلًا يا حلوة.
فضلنا أنا وهو نجري حوالين السكن.
_ آه آه، حاسة إني هموت، نفسي بيتقطع.
= هه، أنا رأيي تقعدي جمب ماما في البيت عشان تتجوزي، الكار ده مش كارك يا أي، أه مريم.
بصيت له بغضب وكملت جري حوالين السكن، ما هو برضه ما كانش ينفع أتنفخ أوي كده. جريت على الساحة وهو جرى معايا.
_ دلوقتي بقى القتال، إنتوا الاتنين اللي فاصلين، يبقى يلا.
= بس أنا مش عاوزة أقاتل معاه يا فندم.
_ ابقي قولي للعدو مش عاوزة أقاتلك، ولما أتماسك قضية قولي مش عجباني.
يا جماعة والله أنا لو عيطت الكل هيزعل.
بصيت له لقيته مبتسم.
_ غاسل سنانك ولا إيه!
= مش هضربك.
ضحكت.
_ وانت تعرف!
= آه، حتى شوف.
مسكت إيده ولوتها وقربت وهمست في ودنه.
_ إنت بقى هتعرف مريم في الضرب مش في الجري يا شاطر.
لف بسرعة وسحب إيده.
= صدقيني مش عاوز أمد إيدي عليكي عشان مينفعش أضرب بنت.
_ هي فين البنت!
= أفندم!
_ يعني اتعامل معايا كأني زميلك وريني آخرك.
بصينا إحنا الاتنين حوالينا لقينا كل البنات نايمة على الأرض والشباب كلهم اللي كسبوا في التدريب ده.
بص لي وشاور ب إيده إني أقرب وهمس في ودني.
_ أكيد شايفة الوضع اللي إحنا فيه، مينفعش تبقي الحفلة عليا وكده، كل البنات اتغلبت وعلى الأرض حتى شوفي، ممكن تبقي زي صحابك.
= طب مش كل البنات اتغلبت؟
_ أيوه.
= أيوه، منا هغلبك.
_ إنتي زوديها والله.
= وبعدين بقى.
لقيته مسك إيدي وبقيت في الأرض.
_ لسانك طويل بس عيونك حلوة جامد، آه، وقبل ما أقوم اسمي أحمد على فكرة.
غمز لي وابتسم وقام، وأنا فضلت مكاني، أيوه، إيه اللي حصل من شوية ده معلش!!
_ انتباه.
كل البنات قامت من الأرض وهي بتتوجع، وأنا قمت ولسه بصاله ونفسي أجيبه من زوره ده.
_ ده كان أول تدريب، كله على الأوض وتناموا بدري عشان بكرة تدريب الصاعقة، أنا هنام إمتى بقى!!
البنات مشيت ومفضلش غيري في الساحة، بصيت للسما وخدت نفس عميق، لازم أبقى أقوى من كده، ولازم أتدرب على نفسي أكتر و.. هو رايح فين ده!!
مش عارفة ليه مشيت وراه، أنا حاسة إنه شخص غامض أصلًا.
_ إنت هتنط من السور ليه يا أحمد إنت!!