في منتصف القصر يقف حاتم وجدته وفتاة تحضنه، ترتدي شورت جينز وتيشيرت أزرق، وشعرها أسود فحمي، بيضاء اللون. چاسمين: وحشتني أوي أوي أوي حبيبي. حاتم: إنتي إيه اللي نزلك يا چاسمين؟ چاسمين: وحشتني أوي وجيت أشوفك، قولي بقا أوضك فين؟ جدتي: چاسمين يا حبيبتي، براحة شوية. چاسمين: مالك يا حاتم، إنت زعلان إني جيت ولا إيه؟ حاتم: لا، فرحان أكيد. سقطت نظرة من نظراته التي يبعدها عن چاسمين على وجهي. حاتم: نغم، إنتي هنا؟
ابتسمت ووقفت أمامه. نغم: آه، نسيت حاجة جيت آخدها. بس مش قولتلي هتروح المستشفى؟ حاتم بتردد: أصلهم قالوا لأ خلاص. نغم: امم، طب كويس. هاي، مين الآنسة؟ حاتم: آآآ، دي الدكتورة چاسمين، صديقتي. چاسمين بابتسامة طفولية وضحكة تمد يدها وتحاول السلام عليه: وخطيبته، إزيك؟ نغم: إيه؟ حاتم: چاسمين، بعدين نتكلم. تع... نغم: ثواني بس. حاتم: إيه يا نغم؟ نغم: إنتي خطيبته؟ چاسمين: آه، أنا وهو بقالنا سنة سوا واتخطبنا.
نغم بدموع مسكتها: مبروك. چاسمين: هو... هو إنتي بتعيطي ليه؟ نغم: لا، أصله أنا وحاتم أصدقاء من زمان وغالي عندي وفرحت جدًا. وبعدين أنا وهو إخوات من زمان، وده خبر جميل. حاتم: بس بس، أنا عايز أفهمكم إن... نغم: خليك مع خطيبتك، أنا لازم أكمل اليوم بتاعي مع حبيبي بعد إذنكم. حاتم: نغم، استني، هوصلك. نغم: لا شكرًا، أسر معايا بره. حاتم بغضب: نعم؟ وإنتي جيتي معاه كده من نفسك ولأوحدك؟ نغم ببرود وهي تمسح دموعها: آه.
حاتم بغضب شديد: نغم! چاسمين: أسر ده اللي هو مين؟ خطيبك؟ حاتم: ل... نغم: آه. حاتم: أفندم. نغم: نسيت أقولك أنا كمان إني هتخطب لـ أسر. جدتي: تعالي معايا يا چاسمين تشوفي غرفتك. چاسمين: هروح وأجيلك بسرعة، باي. باي يا نغم. ابتسمت لها وأنا شايفها حقًا جميلة ورشيقة وشعرها طويل. حاتم: نغم، إنتي مشوفتيش الوش التاني؟ متجيبيش سيرته. نغم: لا، شوفته النهارده. حاتم مسك إيدي بقوة: إيه بقا الحوار الأهبل ده؟ إنتي فكراني هصدق؟
نغم: صدق أو لا، ما يهمّنيش. أنا وأسر هنت... حاتم: نغم، بطلي تجيبي سيرته قدامي أحسن. نغم: خاطب؟ مقولتيليش ليه؟ حاتم: غصب عني خطبتها، صدقيني، مكنتش عايز. نغم: ليه؟ قطر الجواز هيفوتك ولا هتعنس؟ اديني سبب، سبب واحد بس يديك الحق إنك تكذب عليّ. حاتم: هفهمك. نغم: خلاص، مش عايزة أفهم. حاجة، أنا عايزك تروح ليها. الموضوع خلاص، أصلًا مكنش فيه موضوع. حاتم: إنتي بتعملي كده عشان مصدقتي صح؟ مصدقتي تلقي سبب تروحي بيه لحبيب القلب؟
نغم: صح. حاتم: بس إن... دخل أسر الذي كان يسمع كل الحديث بينهم. أسر: مش يلا، اتأخرنا عليهم. ومسك إيدي. حاتم: شيل إيدك ياض من عليها. أسر: كنت حاضن خطيبتك من شوية، وأنا أحط إيدي عليها غلط؟ حاتم: بطل تتعالى صوتك وابعد عنها. أسر: إنت اللي بطل تتخانق وتزعق بصوتك ده معاها. حاتم: ليه؟ وإنت مالك؟ أسر: هيا مش قلتلك خطيبها؟ ولا السمع تقيل ولا إيه نظامك؟ بس مش فاااهم. حاتم: إنت هتصدق الكدبة دي ولا إيه؟
أسر: عندك حق، بس لما تتحقق مش هتبقى كدبة فعلًا. ويلا عشان اتأخرنا. مسكني من إيدي وشدني وأنا دموعي بتنزل وبعيط وببص لحاتم. في العربية، حالة سكون غير طبيعية. كانت دموعي تسقط دون صوت ولا نفس. مسك منديل وهو بيسوق. أسر: امسحي دموعك. نغم: شكرًا. أسر: آآآه... هو إنتي دايما كده؟ تنجرحي وكشاكل وأحزان؟ إنتي في إيه؟ نغم: واضح إن ده بقى قدري. أسر: امم، واضح. نغم ببراءة الأطفال: هو إنت فعلًا كنت بتكرهني زمان؟
أسر: وقف العربية في مكان صحراوي أمام بحيرة مياه صغيرة ونزل من العربية ووقف قصد البحيرة وهو يرتدي طقم أسود كامل ويضع يده في بنطاله. وأنا أرتدي السلوبيتا. نزلت من العربية ووقفت جنبه ويدي في بنطالي وننظر للبحيرة. وبعد دقائق دون أي شيء، صمت تام. نظر لي برفق وأنا مازلت أنظر أمامي. أسر: هو أنا آذيتك أوي؟ استمعت له ولم أتحدث، مازلت أنظر للبحيرة. أسر: كنت عايز أعتذ... وقطع كلمته نفس طويل منه وصمت ونظر أمامه.
وأنا أنظر للبحيرة نزلت دموعي وبدأت أتحدث. نغم: ليه يا أسر؟ ليه اترميت في الشارع وأنا طفلة؟ ليه محدش حبني؟ ليه كرهتني؟ ليه طردتني من بيتك؟ ليه موافقتش أكون أختك؟ ليه؟ ليه إنت كمان شفتني بنت شوارع؟ ليه أنا بتظلم؟ 🥺🥺 ليه أنا كل الناس في حياتي يطلعوا خاينين وقاسيين في الآخر؟ الحبيب والصديق القريب والأهل وكل الناس. أنا تعبت، تعبت. نظر لي ومسك وجهي ومسح دموعي. وكرر سؤاله مرة أخرى وعيناه تلمع من الدموع.
أسر: هو أنا آذيتك جامد؟ نغم: أيوه، جامد جدًا. لو كنت سبتني في بيتك كنت اتعلمت وبقيت في جامعة زي حبيبة. 🥺 لو سبتني في بيتك مكنتش بنت شوارع. 🥺 لو كنت اتربيت وسط إخوات وأب وأم، كان هيبقى أفضل أكيد. 😭😭. إنت عارف كل يوم كنت بعيط فيه، كان ممكن ميكنش يحصل لو كنت عندك. 😭🥺. كان زماني عندي حد يهتم بيا وبوجودي. أنا عشت عمري مع صديق اسمه عبد الله ولما مات. 🥺 مكنتش لاقية مدفن أدفنه فيه. أسر: الله يرحمه.
نغم: تخيل أنا كنت واقفة قصد جثته بدل ما أزعل عليه، بفكر هدّفنه فين؟ بقيت خايفة أنا كمان، خفت لو مت ألاقيش مدفن ليا. أسر: أنا آسف. آسف على كل حاجة. نغم: أنا لازم ألاقي أهلي، لازم. أنا مش بنت شوارع، لا أكيد ليا أهل وأكيد هوصلهم. أسر: أكيد. نظرت بخجل. آسفة على الكلام اللي قولته لحاتم. أسر: عارف، كنتي عايزة تضايقيني مش أكتر. إنتي مفيش حاجة من ناحيته ليا. نغم: أنا بعتذر عشان إنت بتكرهني، وأكيد اتضايقت من الكلام ده.
أسر: بس أنا معاكي في الحوار ده. نغم: هو إنت لسه بتكرهني؟ أسر: مش عارف. بردو مش عارف. أنا شعوري من ناحيتك مختلف، شعور مش فاهمه. أنا مش عايزك مني ليه؟ مش عارف. مش عايزك حد أعرفه. ليه؟ بردو معرفش. نغم بدموع بتزيد: لسه في عيد ميلادك ورأس السنة بتدعي متشوفنيش. أسر: لسه فاكرة كلامي ده؟ نغم: أنا أنكره، عندي حق.
أسر: إنتي تتحبي، بس أنا اللي عندي حاجة غلط. أنا اللي مبفهمش. أنا اللي عبي صدقيتي. بس قدام حاتم متقلقيش، أنا هحاول أتكلم كويس. كنا بنتكلم وكان فيه حد بيرقبنا وتحدث مكالمة. مجهول: آه، هيا معاه شاب من الشباب. تمام، هناخده أول ما تكون لوحدها. مجهول: تمام، هنأخدها. أول ما تكون لوحدها. مجهول: تكون كويسة، ميحصلهاش أي حاجة. تمام.
مجهول: تمام، بس احنا هناخد الفلوس قبل استلام جثتها أو حتى قتلها. مع إنها مزة وخصارة في القتل بصراحة. مجهول هههه مع صوت ضحك عالي: أول ما أخلص اللي أنا عايزه، هسبهالكم فوق الفلوس تستمتعوا شوية وتعملوا اللي تحبوه. مجهول: هو ده الكلام، كده نشتغل بضمير. .............................. في الحديقة يقف مصطفى مع حبيبه و شهاب يتحدث في الهاتف بعيد وبجانبه هالة. شهاب: دي تالت مرة ترن عليه ومتقوليش حصل إيه؟ فهمني.
هالة: في حاجة ولا إيه؟ شهاب: شش.. قول يا حاتم حصل معاكم حاجة. حاتم: اشمعنى؟ كويس، خد بالك منها وأنا هفهمك اللي حصل بعدين. المهم، اوعي تخليها تنام الليلة دي عند أسر، فاهم؟ عشان بيلعب على زعلي معاها وبيخدها ناحيته. شهاب: ما هي متفقة مع الست حياة على كده. حاتم: بس مش معاها هدوم، عشان خاطري اوعي تخليها هناك. أنا الواد ده مش مرتاحلُه. شهاب: بقولك إيه، اقفل لأنها وصلت، هي وأسر. هكلمك بعدين.
دخلت چاسمين غرفة حاتم وحضنته من ظهره. چاسمين: وحشتني. حاتم: وأنتي. چاسمين: بس حسيت إنك مضايق. حاتم: إنتي رجعتي إزاي؟ مش قولتيلي إنك مش هتنزلّي مصر؟ چاسمين: وحشتني، أعمل إيه طيب؟ إجازة وهقعد معاك. حاتم: تمام. چاسمين: بس حلوة أوي نغم دي وخطيبها كمان. حاتم: خطيبها؟ خطيبها مين ده؟ چاسمين: أصلي شفتها من الشباك خارجة مع شاب وباين، وكانت بتقول إن خطيبها بره هيوصلها. حاتم: چاسمين، أنا مش طايق نفسي، أنا خارج. چاسمين: على فين؟
حاتم: عندي عمليات، باي. شهاب: كنتي فين؟ نغم: عايزة أشرب. شهاب: بطلي البرود ده وردي. وقولي. نغم: كنت مع أسر ورجعنا، وهروح أشرب. خلاص ارتحت. أسر، تعالي نشوف مصطفى. هالة: أكيد فيه مصيبة حصلت تخليها كده. شهاب: ومصيبة ليها علاقة بحاتم أكيد. هالة: تفتكر؟ انتبه إنه بيكلم هالة وتغيرت ملامحه معها. شهاب: أنا قولتلك متتكلميش معايا، أنا مش متقبل وشك. مسكت هالة إيده: حاول تسمحني، لحظة وافتكر حاجة حلوة.
شهاب: أنا حزين على تربيتي ليكي، أنا خايف أخلف بنت وأربيها وتطلع زيك. هالة بدموع جريت وسابته. لحظة حبيبة إنها بتعيط. حبيبة: هي مالها يا كابتن؟ شهاب بعصبية: وإنتي مالك أصلاً؟ حبيبة: إيه ده؟ إنت مجنون؟ إنت بتزعقلي ليه؟ اوعي تزعقلي تاني، فاهم؟ لتكون فاكرني بخاف. شهاب اقترب منها: بس يا ماما. حبيبة: ماما دي قاعدة في البيت أصلاً ومعرفتش تربي واحد زيك عايش بيتكلم زي الشارع ومتربي زيه. شهاب: انجرح وافتكر وفاة أمه قدام عينه.
وبغضب: بعد إذنك. جلس على الأرض ولعب في حشايش الحديقة وهو يدمع على أمه. جلست حبيبة بجانبه واعتذرت. حبيبة: إنت آسف؟ شهاب: وحشتني أوي أوي. حبيبة: هي فين؟ شهاب: ماتت. حبيبة: إزاي؟ شهاب: كنت صغير جدًا، حوالي 7 سنين مثلًا. حبيبة: وبعدين؟
شهاب: بابا كان دايما يضربها ويعذبها، وفي الآخر حرّمها تشوفنا. وحبسها في البيت. وفي يوم راجع من المدرسة، لقيتها محروقة. حرقت نفسها عشان تموت، ماتت وسابتني لأبويا. وكان بيعذبني وخالني أسيب المدرسة. فهربت وبدأت معايا حياة تانية. حبيبة بدموع: أنا آسفة. شهاب بيمسح دموعه: عادي، أنا دايما بدعيلها. 🥺🥺 في مكان تاني كانت نغم مع مصطفى وأسر وهالة يتحدثوا. وهيا لا تستمع فقط، حزينة ومصدومة.
مجهول: مش عارفين نوصلها لوحدنا، دايما مع أصحابها. مجهول: هو مش اختراع الذرة، يعني ولا أول مرة ليكم في إيه؟ إيه الصعب؟ اللي طلبته تخطفوها، خلاص. اللي عايزو، وبعدين هتقتلوها. إيه الصعب في كده؟ مجهول: بس إحنا هناخدها. المجهول: وقتها ابقى اعمل انت ورجالتك اللي انت عايزه فيها، بس بسرعة عشان نخلص منها. ومتنساش، أنا مش عايزها يحصلها حاجة قبل ما أوصل. وبعدين اعملوا اللي انتو عايزينه وخلصوا عليها. بس يا رب ننجز.
مجهول: عنيا. وهيحصل كده فيها. وعلى فكرة، مش متوقع السبب خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!