الفصل 22 | من 23 فصل

رواية الضائعة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم بسمة سلام

المشاهدات
23
كلمة
1,902
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

في شركة بيبرس للتغذية.. دخلت بثقة عالية مكتب مهند الذي كان يتحدث مع مراد. وبابتسامة كاذبة ويدي مصابة بكدمات ورأسي بها لصقة طبية. نغم: هااي مفاجأة أنا جيت. مهند انصدم ولن يتحدث ولم يرمش للحظة واحدة. نغم: مالك يا مهند؟ أي شوفت شبح ولا إيه؟ مهند: ..... مراد انصدم: نغم! نغم: نعم. مراد: انتي كويسة؟ نغم: طبعاً. مراد: أمال إيدك متلها ورأسك؟ نغم: نظرت لمهند وهي تبتسم. ولا حاجة، العربية الفرامل فيها كانت وحشة شوية.

مراد: وبعدين؟ نغم: ولا حاجة، كانت هتخبط في شجرة. ومن غير تفكير نطيت منها أنا وعم ضاحي، بس هو في المستشفى دماغه اتفتحت واتخيطت، بس أنا اطمنت عليه. مراد: طب حمد الله على سلامتك. نغم: الله يسلمك. مراد: أنا هروح أشوف حساب المستشفى لضاحي. نغم: اتفضل. نظرت له وكانت الصدمة ما زال آثارها على وجهه. نغم: كنت مستنيني جثة مش كدا؟ مهند: لتكوني فكرة إنك نجيتي مني. نغم: أنا لو نجيت من الحادثة دي وخرجت منها سليمة.. عشان بس آخد حقي.

مهند: من مين بقا؟ نغم: من كل اللي ظلموني. وعد، لتندم على اللي عملته ده. وماضي مش أول مرة تعملها. مهند بسخرية وهو يقترب بخطوات بهدوء: وإزاي بقا هتخبطيني في كتفي وتقوليلي يا وحشة؟ نغم: بكرا تشوف الرد عليك من نغم إبراهيم هيكون إزاي. تحرك وهو بيبتسم وبيضحك ووقف خلفي، ولكن لم أتحرك. مهند: كنتي عنده بتعملي إيه؟ نغم: بطمن عليه. مهند: مش قولتلك ابعدي عنه أحسن لك. نغم: لو مبعدتش عنه هتعمل إيه؟

مهند: لا، هتبعدي حياتي. لأنك بنوتة شاطرة ومش هتحبي إن واحد فيهم يتسمم أو يعمل حادثة عربية أو أي حاجة صح؟ نغم: بتفكر تأذيهم يا مهند؟ مهند: بصي، أنا مش هكدب عليكي. تحرك ووقف أمامي وعينه في عيني. انتي متهمنيش قد ما تعبي وفلوسي تكون في حضني. بس لما فكرت في الموضوع لقيتني كسبان الفلوس وواحدة حلوة زيك. نغم: انت لو وقفت على إيد واحدة يا مهند، مش هتلمس شعرة واحدة مني، فاهم؟

مهند: تبقي عبيطة لو فكرة إني هخاف من حوار أهبل زي ده. نغم: ابعد عن طريقي يا مهند أحسن لك. وكنت خارجة. مهند: لو مبعدتش عن الشباب دي هتعملي إيه؟ نغم: هقتلهملك، فاهم؟ رجعت وعيني بها غضب شديد. نغم: إياك تفكر مجرد تفكير إنك تعمل حاجة لواحد فيهم، عارف ليه؟ لأنك مشوفتش مني غير الخوف، لكن عمرك ما شفت اللي جوايا. مهند باستهزاء: وإيه اللي جواكي؟ بعيون حادة اقتربت منه ونظرت له بغضب وابتسامة كاذبة.

نغم: وأنا عندي ست سنين في الشوارع ومن بيت لبيت ومن أهل لأهل. وشوفت اللي ميشوفش. أنا كل حاجة بحبها بخسرها. بس التلاتة دول أنا طلعت بيهم من كل السنين دي. لو فكرت مجرد تفكير إنك تعملهم حاجة. قاطعه بسخرية وحركة برأسه لليمين كالطفل: هتعملي إيه؟ ولحظة واحدة كان مسدسه اللي على المكتب في يدي. وابتعدت خطوة للخلف وصوبته عليه. مهند: أخاف أنا كده. نغم: نصيحة مني، متخافش في حياتك إلا من اتنين. مهند: وهما؟

نغم: واحدة خسرت كل حاجة وقلبها مكسور. وواحدة بتتمنى الموت في كل دقيقة. انت خبطتني بالعربية بوحشية. ومش كدا وبس، لا، حاولت تسممني. وانهارده قطعت الفرامل وكلمتني ببرود وفرحة إنك هتخلص مني. مهند سقف وابتسم: إيه ده؟ انتي عارفة؟ طلعتي ذكية يا نونو. نغم: انت لسه متعرفنيش. أنا كنت على سرير في المستشفى بمنع أنفاسي. يعني الموت بالنسبالي أمنية أنا مستنيها. يعني لو عملتلهم حاجة هقتلك بكل الطرق وهدوس عليك. مهند: وإيه كمان؟

نغم: افتكر حاجة مهمة. كل اللي انت عايش فيه ده، أنا ممكن آخده منك في لحظة واحدة. وعارفة ومتاكدة إنك بتموت في الفلوس. مهند: بسرعة دي؟ فهمتيني. نغم: آه، ما أنا قولتلك أنا اتربيت في الشارع ومع كل الأصناف الوسخة اللي زيك. وانت بنسبالي شبههم. ولو فيه حد بيخاف منك هيخاف عشان هيموتوه وخايف على أهله وعمره. نغم: أنا بقا مش بخاف على عمري ومستنية الموت. ولو على أهلي، انتو أوسخ وأزبل وأحقر من إني أفكر فيكم أصلاً.

مهند: والحلوين التانيين؟ نغم: لو فكرت، هيكون الست رصاصات دول في صدرك، فاهمني. رميت المسدس على الأرض ومسكت شنطتي ونظرت من تحت لفوق وابتسمت وخرجت بثقة عالية وصدر ممشوق. حاتم: انتي كويسة؟ يعني؟ نغم: يا حاتم، قولتلك أهو. وبكرا هنروح سوا عادي. حاتم: أنا عايز أفهم، انتي لحقتي نفسك إزاي؟ نغم بابتسامة

وهي بتتكلم في الفون: اتصلت بيه وقالي إنه هو اللي عمل كدا وقفل. وقتها أنا توترت جامد وكنت خايفة، بس نطيت بسرعة من العربية أنا والسواق من غير تفكير، لأن كان فيه شجرة كبيرة. حاتم: وبعدين؟ نغم: اغم عليا وخدونا على المستشفى. ولما صحيت كنت كويسة، بس دماغي اتعورت شوية. وإيدي فيها كدمات. حاتم: الحيوان. وبعدين؟ نغم: ولا حاجة. اتصلت على أبرام وعرفت مكان الشركة وروحت عنده. حاتم: وبعدين؟ نغم: ولا حاجة. كلمته براحة وفهمته غلطه.

حاتم: محدش يعرفك قدي ومتاكد إنك متكلمتيش براحة. نغم: ليه بتقول كدا؟ أنا دايما طيبة. حاتم: مهو عشان كدا متخافيش غير من الطيب اللي شاف قسوة، لأنه لو اتحول هياكل الكل. نغم: وأنا من دول يا حاتم؟ حاتم: اللي شوفتيه في حياتك يخليكي تعملي أكتر بكتير من المتوقع. بابتسامة. اللي هيحصل لازم يستعد لحاجات كتير قوي. أنا بس عايزة أشوف بابا وبعدين هتصرف في الموضوع. حاتم: بكرا هقابلك يا قلبي. نغم: شكرا يا حاتم على وجودك جنبي.

حاتم: وهفضل جنبك حتى لو مطلبتيش ده. بس مش هتعرفي الشباب. نغم: خايفة عليهم أوي لو عرفوا يحصلهم حاجة. حاتم: طيب، تصبحي على خير. نغم: أنا وصلت البيت. يلا باي. دخلت القصر وكنت ماشية بجانب مكتب بيبرس. استمعت صوت عالي وخناقة من بيبرس. اقتربت ببطء. بيبرس بغضب: السلاح هيدخل زي كل مرة، انت فاهم؟ هخلي مهند يبعتلك الورق اللي عنده والشحنة والسلاح يوصل. : يا باشا. بيبرس: صعب ندخلها عن طريق المياه لأنهم فاتحين عيونهم قوي.

بيبرس: كل الكلام ده ميهمنيش. أرشيهم كلهم أو أخلص منهم أو أحبسهم. أهم حاجة إن الشحنة دي تعدي، انت فاهم؟ استمعت وبدأت أتحرك ببطء وطلعت أوضتي. ووقتها عرفت إنهم بيتاجروا في السلاح وشركة الأغذية دي للظاهر والسلاح هي الحقيقي. بس مكنش يهمني. أنا مش من العيلة دي. هشوف والدي وبس ومش هدخل في حاجة زي دي. نمت وصحيت بهدوء وفتحت عيني وكانت ماما قاعدة جنبي وعينيها عليها. نغم: إيه؟ مريم: إيه يا حبيبتي؟ نغم: في حاجة ولا إيه؟

مريم: لا، بس انتي وحشاني قوي. وقفت وشكرتها وطلعت هدوم البسها ودخلت خدت دش وخرجت. ما زالت موجودة. نغم: انتي لسه هنا؟ مريم: ابعدي عنهم يا حبيبتي. نغم: ابعد عن إيه؟ مريم: ابعدي عن اللي بتفكري فيه. نغم: وانتي بقا عارفة أنا بفكر في إيه؟ مريم: مش مرتاحة لسكوتك ده. نغم: بقولك إيه؟ مريم: إيه يا حبيبتي؟ نغم: تحبي تيجي معايا؟ مريم: طبعاً، هلبس وأجي معاكي. نغم: مش تعرفي على فين الأول؟

مريم: أي حتة. أهم حاجة هكون معاكي ونخرج شوية. أقترحلك تعالي نروح النادي، لالالا تعالي نفطر. لالا تعالي ن... قاطعتها: أنا رايحة لبابا. مريم: لا بلاش. نغم: بلاش أروح ولا بلاش تيجي معايا؟ مريم: الاتنين. نغم: لو قصدك على إنك متجيش، فبرحتك. لكن أنا هروح ولازم أشوفه. مريم: عشان خاطري. نغم: هو عارف إني اتررميت في الشارع، صح؟ مريم: مش عارفة. جدك هو عرفه بالخبر وكش عارفة قالوا إيه. نغم: ولا يهمك، أنا هعرف.

مريم: استني يا نغم، أنا خايفة عليكي. نغم: متخافيش عليا. أنا دلوقتي ماشية في طريقي وحياتي، ولازم أكتشف كل حاجة وأحل مشكلتي. مريم: طب ما انتي يا حبيبتي أهو لقيتيني وهتعيشي معايا والموضوع هيبقى كويس وهتتجوزي. نغم: سمعتي عن مسيحي اتجوز مسلمة قبل كدا؟ مريم: بصوت هاتفي من حاتم. نغم: سلام يا ماما. في عربية حاتم. حاتم: انتي مستعدة؟ نغم: يلا بينا. وقبل التحرك بالعربية. اتفتح باب العربية ودخل شهاب وأسر وجلسوا خلفنا.

نغم: إيه ده؟ انتو! شهاب: أخس عليكي بقا متقوليلناش. نغم: انتو عرفتو إزاي؟ شهاب: حاتم عرفنا، بس بصراحة إحنا اللي ضغطنا عليه. نغم: ليه كدا يا حاتم؟ حاتم: شفتك وأنتي خارجة امبارح من عندي من البيت وخفت يفهموا غلط، فكتلهم. أسر: وبعدين إحنا جنبك ومعاكي حتى لو في أي. من ناحية كل واحد فينا، في الآخر إحنا التلاتة سندك. نغم: ربنا يخليكم ليا. شهاب: بس انتي مستعدة؟ نغم: مستعدة. حاتم: يبقى يلا بينا.

بدأنا نبحث عن العنوان، كان بيت في بيت في مصر الجديدة وكان به جنينة بسيطة. يجلس رجل يرتدي نظارة ويقرأ في كتاب القانون. شهاب: لو سمحت. إبراهيم: أيوه، اتفضلوا. أساعدكم في حاجة؟ أسر: أستاذ إبراهيم. إبراهيم: آه يا فندم. تأمروا بحاجة أو أساعدكم بحاجة؟ نغم: ازيك؟ أنا نغم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...