الفصل 1 | من 6 فصل

رواية الفراق الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
26
كلمة
2,165
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كانت تجلس في غرفتها وهي تتحدث في الهاتف بابتسامة مردفة: يا بنات والله العظيم هرجع بكرة إن شاء الله، النهارده جاي عريس لأختي ولازم أبقى موجودة ومش هتأخر خلاص، سلام. انتهت نازلي من حديثها وهي تنظر إلى الهاتف بسعادة حتى دخلت أختها بتوتر وتحدثت مردفة: أنا خايفة يا حوي يا نازلي. نازلي بابتسامة: خايفة من إيه يا هبلة، مش أنتي بتحبيه وهو بيحبك. أميرة بخوف وتوتر:

اسكتي ووطي صوتك، أمي وأبويا هيسمعوكي، وبعدين هو معجب بيا مش عارفة بقى بيحبني ولا لأ، أنا أصلاً مشوفتوش غير خمس ست مرات، هو مش بيجي الشركة هنا في أسيوط كتير، طول الوقت في القاهرة. نازلي بابتسامة: مدام جاه اتجدم يبقى بيحبك، وبعدين يا بختك عنده شركات وشكله غني، قوليلي هو اسمه إيه. أميرة بابتسامة: اسمه كنان السيوفي. نازلي: طيب يلا يا مرت كنان السيوفي المستقبلية علشان نختار هتلبسي إيه بليل.

ابتسمت أميرة وذهبت مع أختها لتختار ملابسها. أنا في الخارج كانت والدتها في المطبخ تطهو أشهى أنواع الطعام حتى دخل رجل في أوائل الستينات وتحدث مردفاً: كل الأكل ده ليه بقى يا حاجة. صفية بابتسامة: النهاردة بنتي هتتخطب يا طاهر، أنا مبسوطة جوي، ربنا يتمم لها بخير ويسعدها يارب. طاهر بابتسامة: يارب يا صفية.

في المساء كل شيء أصبح جاهز، فسمعوا صوت طرقات على الباب، فركضت هي بسعادة لتفتح باب الشقة حتى تستقبل عريس أختها، فحكت أختها إليها وتحدثت بتوتر مردفة: أنا خايفة جوي، خليكي معايا وسيب ماما تفتح. نظرت الفتاة إليها بضحك، ثم دخلت معها إلى الغرفة. وبعد ترحيب حار من والدتها دخلوا إلى البيت. وبعد فترة دخلت والدتهم وهي تحمل صينية وتحدثت مردفة: يلا يا أميرة شيلي الصينية واطلعي. نظرت أميرة إلى أختها بتوتر ثم تحدثت مردفة:

نازلي بالله عليكي شيليها أنتي، أنا خايفة جوي. الأم: لازم أنتي اللي تشيليها يا أميرة. أميرة بتوتر: لأ يا ماما أنا خايفة جوي. اقتربت نازلي ثم حملت الصينية وخرجوا الاثنين، ثم دخلوا إلى الغرفة. فنهض الجميع، ونظرت نازلي بابتسامة إليهم، ولكن تجمدت فجأة عندما رأت العريس ووقعت الصينية على الأرض. نظر الجميع إليها بدهشة، ونظر هو إليها بصدمة. فأقتربت صفية منها وتحدثت مردفة: مالك يا حبيبتي، في إيه. نظرت نازلي إليه بصدمة ثم

تحدثت إليها بتوتر مردفة: أنا... أنا آسفة، مكنش قصدي. زهرة والدة كنان بابتسامة: حصل خير يا حبيبتي، أنتي أخت أميرة الصغيرة صح؟ نازلي بارتباك: آه... أيوه صح. اقتربت أميرة وسلمت على كنان ووالدته وأخته، ثم جلسوا جميعاً ومازالت أنظار كنان مسلطة على نازلي. فتحدث والده بابتسامة مردفاً: اسمع يا حج طاهر، أحنا يشرفنا نطلب إيد بنتك أميرة لابني كنان ومش عايزين أي حاجة منكم، كفاية إنها تيجي بشنطة هدومها تنور البيت. طاهر بابتسامة:

يا حج مصطفى، أحنا أيوه ناس على قد حالنا بس الحمد لله مستورين، بنتي هتحيلكم بأحسن جهاز إن شاء الله، ومدام هي موافقة أنا موافق. ابتسم الجميع، وتحدثت صفية مردفة: مسمعناش صوت كنان من أول ما دخل. نظر كنان إليها ثم تحدث بضيق مردفاً: أنا بس مش لاقي حاجة أقولها، بابا قال كل الكلام. ابتسمت صفية وتحدثت مردفة: طيب يلا ناكل مع بعض علشان يبقى عيش وملح. زهرة بابتسامة: طبعاً، أحنا خلاص بقينا أهل.

نهض الجميع ليذهبوا إلى طاولة الطعام، فتحدث كنان مردفاً: ممكن أغسل إيدي بعد إذنكم. صفية: طبعاً يا ابني، تعالي أنا هقولك مكان الحمام. زهرة: معلش يا حاجة، خلي نازلي تروح هي علشان عايزين نتكلم معاكم أنتي وأميرة والحج شوية. أشارت صفية لنازلي ثم ذهبت وخلفها كنان حتى وصلوا إلى الحمام. فجاء كنان ليتحدث ولكن أشارت نازلي إليه بتحذير مردفة: أوعى تتكلم ولا كلمة يا ظافر، فاهم.

ألقت نازلي كلماتها ثم ابتعدت عنه، فدخل هو وغسل وجهه ويده، ثم تنهد بضيق. أما في الخارج كانت نازلي تحاول أن تحبس دموعها بأي طريقة ولكن لم تستطع، فظلت تمسح وجهها ودموعها حتى لا يراها أحد. وخرج كنان وتحدث مردفاً: نازلي اسمعيني. نظرت نازلي إليه بغضب شديد ثم ذهبت وجلسوا جميعاً على طاولة الطعام، كانوا الجميع يتحدثون عدا نازلي التي كانت في عالم آخر وهي تتذكر. فلاش باك نازلي بسعادة: بجد عرفت إمتى بقى إنك بتحبني.

ظافر بابتسامة: من أول لحظة شوفتك فيها، وأنتي في الجامعة وبتزعقي مع الولد اللي عاكس صاحبتك. نازلي بخوف: بس يا ظافر، أنا أهلي أغنيا ومعاهم فلوس كتير، حتى أنت عايش في بيت كبير وشركة وعربية، أحنا مش كده، أحنا ناس بسيطة وعايشين في شقة صغيرة، يعني هما ممكن يرفضوا إننا نتجوز. ظافر:

أهلي مش كده يا نازلي، هما أيوه معاهم فلوس، بس مفيش حاجة عندهم اسمها إني لازم أتجوز غنية، هما عادي اللي هختارها هيوافقوا بيها، مدام كويسة ومحترمة خلاص، وأنا بحبك. نازلي وهي تحتضنه: وأنا كمان بحبك جوي يا ظافر، أنا مكنتش متخيلة إني ممكن أعمل كده عشان خاطر أي حد، أنا عارفة إن اللي بعمله غلط وإني بخون ثقة أهلي، بس أنت أكيد مش هتسبني ولا هتتخلي عني، أنا واثقة فيك. فاقت نازلي من شرودها على صوت منال أخت كنان وهي تتحدث مردفة:

مالك كده بنكلمك من ساعة. نازلي بتوتر: ها... لأ، أنا بس كنت بفكر في الامتحانات والمذاكرة. زهرة بابتسامة: ربنا معاكي يا حبيبتي، أنتي كمان زي الجمر، والله لو كان عندي ابن تاني كنت جوزتهولك. نظر كنان إلى والدته بضيق. وبعدما انتهوا من كل شيء ذهب كل منهم على منزله. عندما وصل كنان صعد فوراً إلى غرفته وتحدث بعصبية مردفاً: إيه اللي أنا عملته ده، إزاي أعمل كده، طلعت أختها إزاي.

أما عند نازلي اختبأت تحت الغطاء وظلت تبكي بشدة وبصوت منخفض حتى لا يسمعها أحد، وهاتفها يدق، فأقتربت أميرة من الهاتف ووجدت اسم المتصل ظافر، فأزاحت الغطاء عنها وتحدثت بحدة مردفة: هو أنتي لسه بتكلميه، مش قولتي مش هتكلميه غير لما يجي يتجملك، أنا هرد عليه. فزعت نازلي وأخذت الهاتف منها بقوة ثم تحدثت مردفة: خلاص يا أميرة، أنا مليش دعوة بيه بعد كده. أميرة بعصبية:

إزاي يعني، كل مرة كنتي تقولي كده وبرضه ترجعي له، اللي بيحب حد بيبقى نفسه يتجوزه، النهارده قبل بكرة يا نازلي، وأنتي شوفتي كنان أهو. نازلي بحدة: كنان؟ فعلاً أنتي صح، أنا هنام عشان تعبانة. في الصباح في بيت السيوفي تحدث مصطفى بحدة مردفاً: راح القاهرة بدري كده يعمل إيه، من غير ما يحول. زهرة: أكيد عنده شغل يا مصطفى، هيكون بيعمل إيه يعني. في القاهرة في تمام الساعة الخامسة مساءً كانت نازلي تجلس في الشقة

مع زميلاتها وتحدثت مردفة: أيوه خلاص، الدكتور قالي إنه هيعملي كل الورق وهقدر أحول كليتي لأسيوط وهسافر تاني بكرة. جاءت إحدى صديقاتها لتتحدث ولكن قاطعهم صوت طرقات على الباب، فذهبت تحدّهم لتفتح الباب، ووجدت كنان أمامها، فتحدثت بضيق مردفة: ظافر مينفعش كده، لو حد من اللي في العمارة شافك وأنت طالع عندنا هيمشونا بفضيحة. كنان بضيق: سمية، أنا عايز أشوف نازلي ضروري. خرجت نازلي بغضب ثم تحدثت مردفة:

أنا مش عايزة أشوف وشك، غور من هنا. كنان بضيق: لازم نتكلم، مينفعش كده، خليني أفهمك. نازلي: لا تفهمني ولا أفهمك، غور من وشي. قالت: انظر إلى كنان بضيق ثم سحبها من يديها بقوة ونزل إلى الأسفل ووضعها في السيارة وسط صراخها، حتى ذهبوا إلى إحدى المناطق الراقية ودخلوا إلى إحدى الشقق، فدفعته بقوة وتحدثت بغضب مردفة: أنت فاكر نفسك مين عشان تعمل كده، سيبني في حالي بقى فاهم، سيبني في حالي. كنان بضيق: مكنتش أعرف إن أميرة أختك.

نازلي بصراخ: ده إيه البجاحة دي، أنت روحت خطبت واحدة غيري، إذا أختي ولا لأ، بس أنت خطبت وأنت بتحب أميرة وهي كانت بتحكيلي على اللي بتعمله معاها ده، أنت طلعت بتكذب عليا في كل حاجة، حتى اسمك. كنان: أصحابي اللي هنا بيقولولي ظافر، يعني مكدبتش عليكي في دي، وبعدين أنا هحول لأميرة على كل حاجة. نازلي بغضب:

أوعى تعمل كده، أوعى تدمر حياة أختي، هي بتحبك خليك معاها وانساني وكفاية كده، أنا أصل صعيدية لو عرفوا إني كنت ماشية على حل شعري هنا هيقتلوني، أنا اللي غلطانة مش أنت. كنان بعصبية: إزاي يعني، أنا كنت معاكي، مينفعش أتزوج أختك، وأنتي هتتجوزي إزاي بعد كده، ولا هتحولي لأهلك إيه لو عرفوا. نازلي بغضب:

أنا أستاهل، أنا اللي واحدة مش متربية، سلمت نفسي لواحد واطي وحقير وكان بيلعب عليا وجبت لأهلي العار طول عمرهم، بس لأ، أنا مش هسمح إن أهلي حد يتكلم عليهم نص كلمة، روح كمل خطوبتك بأختي واتجوزها ومالكش دعوة بيا. ألقت نازلي كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن مسكها كنان بقوة وسحبها إليه وتحدث مردفاً: رايحة فين، فاكرة إن سهل عليا أدمرلك حياتك وأسيبك كده، أنا لازم أتحمل مسؤولية اللي عملته. نازلي بسخرية:

بجد هتعمل إيه، هتبوظ خطوبتك بأختي وتيجي تتجوزني أنا... أهلي وأهلك هيوافقوا، أنا مستحيل أبقى أناني تاني وأبوظ فرحة أختي وأهلي، مالكش دعوة بيا، وعلى فكرة أنا ندمانة على كل لحظة عيشتها معاك، ربنا يسامحني على اللي عملته، أنا أستاهل أصلاً. ألقت نازلي كلماتها ثم ذهبت من الشقة، فنظر كنان بغضب وظل يكسر كل شيء أمامه. أما عند نازلي كانت تسير في الشارع وهي تبكي بشدة، فجاءت سيارة بجانبها ونزل شخص منها وتحدث مردفاً: نازلي مالك.

نظرت نازلي إليه ببكاء ثم تحدثت بصراخ مردفة: روح اسأل صاحبك الحقير، كلكم كدابين وبتلعبوا عليا، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. نظر الشاب إليها بعدم فهم وجاء ليتحدث ولكن وجدها تفقد وعيها، فحملها بسرعة ووصل إلى المستشفى وحاول أن يتصل بكنان كثيراً ولكن لم يجيب. وفي الداخل سألت نازلي الطبيب وتحدثت مردفة: ينفع أمشي يا حكيم، أنا بس تعبت شوية من الهبوط. الطبيب بابتسامة: لأ، أنتي حامل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...