اهدي يا ملك، قالها مختار وهو بيقرب منها. بس ملك كانت عصبية وصرخت: قولي ضحكت عليك إزاي؟ كتبتلك فلوس قد إيه عشان تتجوزك؟ انطق يا بابا. كانت متعصبة ومتضايقة لدرجة إني خوفت منها ورجعت لورا وأنا ببكي. كنت مستعدة إني أُطرد مرة تانية من البيت. بس مختار أخدها على الأوضة وهو بيهديها. دخلت أوضتي وأنا بترعش وبعيط. أكيد دلوقتي هتُطرد للشارع مرة تاني. هتشحتت وأمد إيدي للناس ويا عالم بنتي هيحصلها إيه.
حضنت بنتي وأنا بسلم أمري لله. حتى لو اتطردت وفضلت في الشارع أنا متأكدة إن ربنا هيبقى معايا. فضلت نص ساعة في الأوضة مستنية ملك ومختار يجوا يطردوني. فوقت على خبطة خفيفة على الباب. جسمي اترعش وأنا مستعدة أسمع أسوأ خبر. أسمع أمر طردهم ليا. بلعت ريقي وأنا بفتح الباب لقيت ملك بتبصلي بنظرة غريبة. اتكلمت لأول مرة وأنا بقول بصوت خايف: أنا هصحي أمل ونمشي من هنا. أنا... لا متمشيش، قالتها
ملك فجأة وبعدين كملت: بابا حكالي قصتك وقصة ابنك اللي اتخطف، وكل حاجة. قلبي اترج وبدأت دموعي تنزل. فبصتلي بشفقة وقالت: انتي مش هتمشي من هنا لحد ما أرجعلك ابنك لحضنك. مقدرتش أتحمل أكتر من كده وحضنتها جامد وأنا ببكي بعنف. كنت حاسة كأني كنت بغرق وحد رملي طوق النجاة. كنت ببكي بصوت عالي وأنا متخيلة ابني لما يبقى في حضني. يا ترى شكله دلوقتي إيه؟ أخباره إيه؟ كويس ولا لأ؟ يا ترى خالد اهتم بيه كويس؟ كل دي أسئلة كانت في بالي.
بعدت شوية وأنا بمسح دموعي وقولت: أنا الأول عايزة أكتب بنتي على اسم أبوها. أبوس إيديكي ساعديني. البنت بدأت تكبر وأنا خايفة من كلام الناس. هي عندها كام شهر؟ سبعة، قولتها بأمل فهزت هي رأسها وقالت: أبويا قالي على مشكلة ورقك. أنا عندي معارف كتيرة وهخلصلك الموضوع ده. حضنتها تاني وأنا بقول: شكراً، شكراً. مش عارفة أقولك إيه. ربنا يكرم أصلك. والله جميلك ده هشيلهولك طول العمر.
بالليل، كنت قاعدة في أوضتي وأنا حاضنة بنتي. بعيط بس المرة دي من الفرح والأمل. ياآه ابني هيرجعلي. ابني اللي غاب عني كتير راجعلي تاني. قلبي كان بيدق بسعادة وحماس. بتخيل لما يرجع وأحضنه. هحضنه جامد. هحضنه لحد ما أشبع منه. حطيت إيدي على قلبي اللي بيترج جامد وقولت بصوت مبحوح: اهدي. ابني هيرجع بإذن الله. معرفش ليه كنت متمسكة بأمل إن ابني يرجع. كنت واثقة إنه هيرجع.
مرت الأيام وملك بتحاول تعملي ورق جديد. كلمت معارفها. كانت بجد بتعمل المستحيل عشاني. عمري ما هنسالها الجميل ده في حياتي أبداً. في يوم، الباب خبط. طلع مختار من أوضته اللي بيفضل فيها دايماً وفتح الباب لقي راجل غريب. عايز أشوف ناريمان، قالها الراجل بصوت مألوف وفوراً عرفته. خالد! لفيت حجابي كويس وجريت على الباب ولقيت خالد ماسك طفل صغير بيمشي. اتصدمت وقلبي كان بيترج جامد وحسيته
وقف لثانية لما خالد قالي: أنا جاي أرجعلك ابنك!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!