الفصل 25 | من 41 فصل

رواية الحب اولا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دهب عطية

المشاهدات
18
كلمة
16,232
وقت القراءة
82 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

وقف عاصم أمام رجلٍ كبير يدعى الحاج يونس. إنه العم الأكبر لمسعد، وفي مقام الجد الأكبر لعاصم. وقبل كل هذا، هو كبير عائلة الصاوي، لذا كانت هيئته تزداد هيبة باللحية البيضاء والشعر المماثل، واتقاءً بإيمانه، وسبحة زرقاء تتحرك بين أصابعه بترتيب متكرر هادئ. أما الجلسة والنظرة الجادة والهدوء البادي عليه، فهي شكيمة تشع تعظمًا وشموخ الرجال. "خير يا جدي؟ طلبت تشوفني... " قالها عاصم وهو يجلس أمامه بهدوء بعينين منتظرتين. تنحنح

الحاج يونس ثم قال بخشونة: "أكيد بلغك الخبر اللي عمال يتنقل بين التجار في شارع الصاوي وبرا حدوده... هز عاصم رأسه مستفهمًا: "خبر إيه بالظبط يا جدي؟ كلام الناس مش بينتهي، وكل يوم كذبة جديدة وتأليف... ضرب الحاج يونس عصاه الغليظة أرضًا، ينهيه عن المناورة في الكلام، فهذا لا يليق بسنه ومكانته في عيون العائلة الكبرى. "بس الحكاية اللي بتتنقل الأسبوعين اللي فاتوا دول لا كذبة ولا تأليف... حقيقة حصلت وأنت كنت شاهد عليها."

التزم عاصم الصمت باحترام، بينما الغضب كان متأججًا في صدره. أضاف الحاج يونس بتقريع: "زي إن خطبتك مثلًا اتمسكت في مطعمها بتهمة التسمم، وإنها باتت ليلة كاملة في الحجز، ده غير المطعم اللي اتشمع وفضحيتنا وسط الناس... شمّت أعدائنا فينا يا ابن الحاج عبد الرحمن اللي كان طول عمره راجل يشهد الناس بأخلاقه وأدبه... وأمك كانت ست كاملة واختيار أبوك ليها، ست من عيلة محترمة، عاشت طول عمرها مع أبوك عمرنا ما سمعنا عنها حاجة وحشة."

أوغر صدر عاصم بالغيظ والغضب، إلا أنه حافظ على رباطة جأشه متحدثًا: "معنى إيه كلامك يا حاج يونس؟ أنا عمري ما خرجت عن طوعك، وكنت مثال للابن البار ليك وللعيلة كلها. من يوم ما فتحت عيني على الدنيا وأنا ماسك في طرف عباية جدي، شربت منه الصنعة وتعلمتها، وديرة أملاكه من غير ما أطلب مساعدة من حد، وكبرت اسمه أكتر من الأول واسمكم معاه... كبرت بيكم ومعاكم."

تبرم الحاج يونس موضحًا: "أنا مش بذم في أخلاقك يا عاصم، أنا عارف كويس إنك امتداد لاسمنا، انت واحفادي بإذن الله، بس البنت اللي خطبتها... "اسمها شهد، وهي مراتي مش خطيبتي." قاطعه عاصم، ولم يعل صوته عن الطبيعي. تافف الحاج يونس وهو يقول برجاحة عقل: "لا حول ولا قوة إلا بالله... المثل بيقول: حاسب قبل ما تناسب. والرسول عليه أفضل الصلاة والسلام وصانا لما قال (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) ...

أنت قبل ما بتختار زوجة ليك بتختار أم لأولادك، عيلة تانية بتدمجها بعيلتك." ثم استرد بعدم رضا: "والبنت دي لا مناسبة ليك ولا مناسبة لعيلتك... وبعد اللي حصل اتضح إنها مستحيل تكون زوجة وأم صالحة... اللي تبيع ضميرها بالشكل ده تتوقع منها أي حاجة." فارت الدماء في عروق عاصم، فأوقفه بصوتٍ محتد: "حاسب على كلامك يا حاج يونس، دي مراتي... مرات عاصم الصاوي... شرفي وعرضي... وإن بعض الظن إثم... مراتي بريئة وفي حد لفّق لها القضية دي."

التوى ثغر الرجل بعدم اقتناع: "حتى بعد ما الحكومة فتشت المطعم وأثبتت إنها مذنبـة؟ عقد عاصم حاجبيه جافلاً لوهلة. فاسترسل الحاج يونس: "مستغرب ليه؟ فكرك هاجي أكلم معاك كده من غير ما أتأكد من الموضوع بنفسي؟ تفتكر أنا عايز أرميها بالباطل وخلاص؟ أنا بتكلم على حسب اللي وصلني وعرفته." صاح عاصم بصدرٍ يحترق: "كل ده كذب! أقسم لك بالله شهد بريئة!

رمقه الحاج يونس مستنكرًا، فالزيجة بأكملها تشيب بالفشل الذريع الذي سيقع على عاتقه للمرة الثانية. فأفصح عن شكوكه بأسلوب جلي: "يا عاصم، أهلها مش من مستوانا... أخوها شغال سواق على ميكروباص في موقف (... . وأبوها لا ليه شغله ولا مشغله، كل شوية يتجوز ويطلق، وآخر واحدة اتجوزها كانت... استغفر الحاج يونس تاففًا بضيق بالغ: "أنا مش فاهم أي اللي عجبك فيها... إذا كانت جميلة ففي أجمل منها... وبنات عائلات يتمنوا نسبنا...

اشمعنى دي يا عاصم؟ اندفع بعاطفية يخبره دون حرج: "بحبها... بحبها وعايز أكمل الباقي من عمري معاها... دا مش سبب كافي؟ نظر له الحاج يونس لبرهة ثم أضاف بجزع: "نفس عناد مسعد لما وقف قدام أبوه زمان وصمم يتجوز إلهام." فابتسم الرجل ساخرًا مضيفًا: "على الأقل إلهام قدرت تتأقلم معانا ومسمعناش عنها غير كل خير، لكن خطبتك في فترة قصيرة خلت سيرتنا على كل لسان... وشمّتت الكل فينا."

سحب عاصم نفسًا طويلًا كاد أن يقتلع أزرار قميصه، وهو ينهي الجدال بـ: "حادثة بسيطة وربنا سترها... وأنا متأكد إنها ملهاش دخل فيها... وبريئة من كل التهم دي." رمقه الحاج يونس بغضب: "معنى كلامك إنك هتكمل في الجوازة دي وهتكسر كلامي... وهتقف قصاد مصلحة العيلة." اربد وجه عاصم فقارعه بالحديث: "وأي مصلحة العيلة في إنّي أسيب مراتي؟ يعني هو ده اللي اتربينا عليه يا حاج يونس؟ أول ما تتعرض لأزمة زي دي أقولها مع السلامة، متلزمنيش؟

مصلحة العيلة فوق كل شيء." نظر له الرجل بغضب كسى وجهه المجعد. فاضاف عاصم بتقهقر احترام للسن والمكانة التي يمتلكها الحاج يونس أمامه وأمام عائلة الصاوي الكبرى: "أنا مقدرش أكسر كلامك يا حاج يونس، لكن دي حياتي... وأنا اخترتها وهكمل معاها للآخر... وأوعدك اللي حصل ده مش هيتكرر تاني، لأن شهد خلاص قفلت حوار الشغل بضبة والمفتاح وانتهى لحد كده." ازدرد الحاج يونس ريقه وهو يخفف من حدته، مستفسرًا

بشك: "متأكد إنها مظلومة وبريئة من التهمة دي؟ أقسم عاصم وهو ينظر إليه برجاء: "ورحمة أبويا وأمي بريئة... وكل ده اتلفق لها ظلم." سأله بحيرة وتعجب: "ومين اللي ليه مصلحة يلفق لها تهمة بالشكل ده؟ نظر عاصم في اللاشيء بملامح صخرية مغمغمًا: "مصيري أعرفه وساعتها مش هرحمه." ***

وقفت أمام أحد الجدران التي تم طلاؤها قريبًا باللون الأسود الفحمي، تأملت بعسليتها بدقة تلك الوردة البيضاء البراقة التي رُسمت في منتصف حائط شديد السواد، وأوراقها الجميلة تسقط أرضًا بانكسار حزين، وكأنها صورة مقتطفة من حلمٍ يتيم فارقها قسرًا!

بلعت ريقها وهي تقاوم غصة البكاء القاسية، لن تستسلم لمثل تلك المشاعر، سترضى بمشيئة الرحمن وتقبل بتلك النهاية، فيبدو أنه ما كتب عليها لا مفر منه. لكن ثأرها لن تتركه طالما في صدرها نفس يتردد، تلك المرأة لن تفلت من بين يديها، ستعرف سرها وستكشفها أمام الجميع. "إيه رأيك في الشغل؟ البشاير بدأت تبان مش كده... " أتى صوت المهندسة آلاء بتودد. فنظرت لها شهد بملامح فاترة، ثم سألتها

وهي تشير للحائط الأسود: "مين طلب منك الرسمة دي يا آلاء؟ قالت آلاء بهدوء متريث: "المعلم عاصم شافها فعجبته... ده هيكون الركن الخاص بيه فحبيت استشيره بديكور اللي يحب يعمله... واختار الديكور ده... عجب حضرتك؟ "عجبني أوي بس كئيب... معقول هو اللي اختاره؟ مش دي شخصيته... " قالتها شهد وهي تتطلع على الحائط بعينين منكسرتين. قالت آلاء بابتسامة متزنة: "أحيانًا اختياراتنا بتبقى مرتبطة بذكرى معينة... مش شرط يكون نابع من شخصنا."

أومأت شهد برأسها بتفهم: "يمكن... ممكن أتكلم معاكي شوية يا آلاء؟ أكدت آلاء بحبور: "أيوه طبعًا، أنتِ تأمري." وقفا معًا في شرفة الشقة التي يتم تجهيزها الآن على نطاق واسع. قالت آلاء بعملية: "مفيش أي ملاحظات عند حضرتك على الشغل اللي اتعمل؟ لو في أي حاجة حابة تضفيها أو تغيريها أنا تحت أمرك." سحبت شهد أكبر قدر من الهواء البارد ثم قالت بتريث: "مش هو ده اللي جايالك عشانه، أنا جايه في موضوع تاني خالص." قالت آلاء: "أؤمري."

فتحت شهد سحابة حقيبتها وأخرجت منها رزمة مالية: "الأمر لله وحده... خدي دول يا آلاء." نظرت آلاء للأموال بعلامة استفهام: "إيه دول يا آنسة شهد؟ أنا لسه واخده دفعة كبيرة تحت الحساب من الأستاذ عاصم." قالت شهد بنبرة حاسمة: "ده ملوش علاقة بالشغل، ده ليه علاقة باتفاق هتفق معاكي." قالت الفتاة بتوجس: "مش فاهمة اتفاق إيه؟ بللت شهد شفتيها

وهي تقول بنظرة حازمة: "أنا عايزك تاخدي وقتك أنتِ والعمال في تجهيز الشقة، هو المفروض فاضل قد إيه من المهلة المحددة؟ قالت آلاء: "أقل من شهرين." قالت شهد بأمر: "خليهم سبع شهور." انعقد حاجبا آلاء: "مش فاهمة." قالت شهد بعد أن سحبت نفسًا مضطربًا: "يعني خدي وقتك في توضيب الشقة، ولو عاصم سألك قوليلوا إنّي طلبت منك تعديل في كذا حاجة وغيرت في الديكور أكتر من مرة وده عجزك وخلاكِ ما تخلصيش في الوقت اللي اتفقتوا عليه."

قالت آلاء بعفوية: "طب وحضرتك ليه عايزة تعملي كده؟ توترت حدقتا آلاء فور نظرة شهد المحذرة. فقالت بتلعثم: "مش قصدي أدخل بـ... قالت شهد ببرودة أعصاب: "مسألة شخصية... أتمنى تلتزمي بالاتفاق، والفلوس دي اعتبريها عربون، وأكيد هيبقى فيه زيهم لو استمريتي في اللي طلبته مني." نظرت آلاء للأوراق النقدية بين يدي شهد ثم لعينا شهد الجادة المنتظرة. فمدت آلاء يدها مستسلمة. بعد

لحظات من الصمت قالت بتردد: "اللي تشوفيه طالما مسألة شخصية ومش هضره لحد. اتفقنا." فوضعت شهد يدها في كف آلاء دون تردد أو تراجع عن الأمر. فمن الآن وصاعدًا ستواجه دون خوف أو حذر! *** وقفت فوق الصخور وأمام البحر الهائج بأمواجه الثائرة، عاقدة ساعديها تشاهد بعقل شارد وقلبٍ عالق في دهاليز الماضي وظلامه.

عندما داهم أنفها عطره، أغمضت عيناها بتأثر، وهي تعد من واحد لعشرة لترتب أفكارها للمرة المائة. شعرت بدفء يسري في كامل جسدها كسائل وردي دافئ براق، عندما أهداها قبلة حانية على وجنتها الشاحبة، هامسًا بتحية الصباح المعتادة التي أدمنت عليها. "صباحك شهد... يا ست الحسن." اكتفت بإيماءة وهي تنظر لعينيه بشوق أخفته تحت قناع البرود. "صباح النور... كويس إنك جيت زي ما قلت لي."

ضيّق عيناه وهو يقف أمامها، والبحر جوارهما يثور ويتناثر على الصخور بالأسفل، بينما يقفا هما على الصخور العلوية. "وأي اللي هيخليني أتأخر عليكي وما يجيش؟ زمّت شفتيها بعتاب: "ده السؤال اللي المفروض تجاوبني عليه." وضع يداه في جيب بنطاله: "اللي هوه... رمشت بأهدابها عدة مرات بانفعال، وأذنيها ووجهها يغطيهما حمرة الغضب. "فات قد إيه على معاد فرحنا يا عاصم؟ خفق قلبه متجوبًا معها بحب: "أسبوعين... وعشر ساعات."

نظرت إليه مصعوقة من تلك الدقة، وعندما بادلها النظر بقوة تتوغل لقلبها الملتاع، انتابها انتفاضة خفية، وهي تجلي صوتها باتزان: "أنت غيرت رأيك يا عاصم؟ قولي بصراحة، أنا مش هضايق، بس بلاش تفضل معلقني كده." "واضح إنك ناسيه إنك مراتي." أخرج زفرة مستاءة. مابال الجميع اليوم معه؟ الكل يختبر صبره وقوة تحمله؟ الصبر والرحمة يا الله! قالت شهد بصلابة: "مش ناسيه، أنت اللي ناسي إنه كتب كتاب وإننا في حكم المخطوبين."

سألها ببرود: "يعني إيه؟ رفعت شهد وجهها الأبيض تواجه ظلام عينيه المستعارة بالغضب: "المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده، معناه إيه؟ إنك تستنى كل ده بعد ما طبعنا كروت الفرح وحجزنا القاعة؟ نظر عاصم للبحر مجيبًا: "أنا أجلت الموضوع شوية بعد اللي حصل لك." قالت بانفعال مكتوم: "أجلته عشاني ولا عشان أهلك رافضين؟ أدار وجهه إليها بملامح عابسة، فقالتبقسوة: "على العموم أنا هوفّر عليك اللف والدوران، طلقني يا عاصم وكل واحد يروح لحاله."

تبادلا النظرات لبرهة، وكانت ملحمة عنيفة تلفهما في درب محتدم، حتى قطع عاصم الأمر بجملة باترة: "تمام... يلا بينا." تسمّرت مكانها مبهوتة، تشعر بـ سهام سامة تخترق صدرها. "إيه... على فين؟ هز عاصم كتفه ببرود: "هعملك اللي انتي عايزاه." سألته جافلة: "هتطلقني؟ أومأ برأسه بعينين صقريتين: "زي ما تحبي... غيرتي رأيك." هزت رأسها بنفي وهي تنظر أرضًا، مقاومة غصة البكاء الحادة: "أكيد لا... بس أنت وافقت بسرعة دي... معقولة؟

قلدها في آخر كلمتين بتشنج: "زي ما انتي بتطلبيها بالسرعة دي... معقولة برضه." ازدردت ريقها بحرج: "أنا بتكلم على حسب اللي شايفاه قدامي." هتف عاصم بتهكم: "وأنا رديت على حسب كلامك... يلا أنفذ لك اللي انتي عايزاه. دي تاني مرة تطلبيها وأنا مش هستنى التالتة." شعرت بنغزة مؤلمة في قلبها، فقالت بتكتف: "واضح إنك حابب ترجع لمراتك الأولى." صاح في وجهها بعصبية مفرطة: "قصدك طلقـ... طلقـ... طلقـ...

تماسكت أمام غضبه السائد: "مش هتفرق كتير، كده كده أنت عايز ترجع لها." هتف عاصم بسخرية سوداء محدثًا نفسه بصوتٍ واضح: "غيرانة الهانم، مع إن طلقني على لسانها زي البانة." رفعت شهد إصبع التحذير: "اتكلم بطريقة أحسن من كده... أنا مش بحب التجريح." أنزل إصبعها من أمام وجهه بنفاذ صبرٍ زائرًا: "لكن أنتِ تجرحي عادي مش كده؟ قالت بصوتٍ متهدج بالمشاعر العنيفة: "أنا بتكلم على حسب اللي شفته منك الأسبوعين اللي فاتوا...

ده غير إنك قللت مكالمتنا وأنا النهاردة اللي طلبت أشوفك." تافف عاصم وهو ينظر للبحر بنفسٍ مليئة بالهموم: "عشان أنا في مشاكل... في مشاكل من ساعة آخر مرة كنت معاكي فيها، مشاكل فوق راسي من كل ناحية وبحاول أحلها." ألمها قلبها لأجله، فقالت بترفق: "أكيد مشاكل بسبب اللي حصلي... بلاش تقاطع أهلك عشاني يا عاصم... خلينا ننفصل بهدوء." زمجر عاصم من بين أسنانه بنفاذ صبر: "دي تالت مرة تنطقيها يا شهد."

"ده لمصلحتك صدقني." قالتها بثبات تحسد عليه. فعيل صبره بسأم: "عليكي برودة أعصاب هتشلني." تحاشت النظر إليه موضحة: "دي مش برودة أعصاب، ده المنطق." تضخم صدره بمشاعر سوداوية، فنظر لها بانفعالٍ متجهم: "والمنطق بيقول إننا نطلق ونسيب بعض مع أول اختبار حقيقي لينا... إزاي بتتخلي عني بسهولة دي وأنا ماسك فيكي ومتمسك؟ لمعت عيناها بدموع وهي تنظر إليه بضعف: "عشان مترجعش تقول ياريتني... ياريتني سبتكم من الأول."

انعقد حاجباه بعدم فهم: "وليه هقول كده؟ إيه اللي هيخليني أندم يا شهد؟ اعتصر قلبها قبضة جليدية، فقالت: "معرفش... محدش عارف بكرة مخبي إيه." أعشقك يا عاصم، أقسم لك إنني أصل معك لقمة العشق، لكني أخدعك، أستغلك عن قصد، لكن لي أسبابي التي ربما إن عرفتها تترفق بي أو لا! سألها عاصم بعد لحظات من الصمت: "أنتِ عايزة تطلقي؟ انعقد لسانها وطالت النظرات بينهما، كـ لحن حزين يقطع نياط القلوب. "واضح إن السكوت علامة الرضا...

اركبي العربية." قالها عاصم بجمود وهو يشير على السيارة خلفهم. لم تتحرك شهد، بل سألته مصعوقة: "على فين؟ رد بنظرة جامدة وكأنه يضعها تحت الاختبار: "على المأذون... يلا ننفصل من غير شوشرة." خفق قلبها بقوة مؤلمة وبهت وجهها بشدة، والأحرف تتعرقل على لسانها: "نـ... ننفصل... ما ا... أنا لازم أبلغ أهلي." هز عاصم رأسه بجدية شديدة: "لا، بعد ما نخلص نبلغهم عشان ميضغطوش عليكي." هل سيتركها فعلًا بهذه السهولة؟

تراجعت للخلف خطوة وهي تلملم شتاتها، ففلتت من بين شفتيها شهقة هلع. "آه... مسكها من خصرها بقوة قبل أن تنزلق قدمها أرضًا: "حاسبي." أغمضت شهد عيناها لثوانٍ، وعندما شعرت بذراعيه القويتين تحتوي خصرها وتدعمها، حتى فتحت عيناها تنظر إليه. تأمل عاصم عسليتها في تلك الميلة البسيطة، فكانا كشمسان يضويان في ساعة المغيب فوق زرقة المياه. سألها وعيناه تتشرب من جمال حسنها: "أنتِ كويسة يا شهد؟ همست بضياع خارج حدود النص: "أنت هتطلقني...

هتطلقني بجد يا عاصم؟ عدّلها بحركة بسيطة ثم تكلم بحيرة من فهم تلك المخلوقة غريبة الأطوار: "حيرتيني معاكي، وكأن أنا اللي طلبت مش أنتِ... أنتِ عايزة إيه بالظبط؟ همست باعياء وهي ترجع خصلاته للخلف: "مش عارفه... مش عارفه." نظر عاصم لها طويلًا ثم قال دون ابتسام: "بس أنا بقا عارف." *** كانت طوال تلك الرحلة القصيرة بسيارته صامتة، واجمة الملامح، باهتة النظرات، وكأنه يقودها للجحيم!

عضت على باطن شفتيها وعقلها يتأرجح بين الندم والغضب. هل سينتهي الأمر بهذه السرعة؟ وكأنه كان ينتظر قرارها حتى يلوذ بالفرار. رمشت بأهدابها عدة مرات بعصبية، وأذنيها تزداد احمرارًا ووجنتاها تلتهبان غضبًا وقهرًا. يحترق صدرها بأتون حارق من الغيرة، فهي بغباء ستفرط بحقها به وتتركه لغيرها؟

إنها تعذب نفسها وتقحم قلبها في قصة حب بائسة، فلو كان متمسكًا بها ولو قليلًا ما كان ابتعد عنها سابقًا لأسبوعين كاملين متحججًا بمشاكله، وهو في الواقع يحاول التأقلم على بعدها! وكأنه انزعج من ضجيج أفكارها، فقرر سؤالها: "بتفكري في إيه؟ لم تنظر إليه، بل قالت باقتضاب: "ولا حاجة... هو لسه بدري على مكتب المأذون." "قربنا... ياترى بعد ما نـ... " جز على أسنانه وهو يركز على الطريق، سائلًا

بفضول وتسلية: "بعد ما نسيب بعض هتعملي إيه؟ نظرت ليدها التي تضغط عليها بحنق: "هعمل إيه؟ هرجع لحياتي من أول وجديد." سألها بهدوء: "إزاي بعد اللي حصل لك؟ لوت شفتيها مجيبة بقلة حيلة: "بسيطة، هبدأ من الصفر تاني، هعمل اسم مستعار وهبدأ أشتغل بيه على النت." نظر لها بدهشة مزمجرًا بعدم رضا: "مفيش فايدة فيكي... بعد كل اللي حصل لك ولسه بتفكري في الشغل." قالت بوجوم وهي تنظر إليه بعينان تقدحان شرارًا وغيرة: "والله معرفش شغل غيره...

المهم أنت بقا هتعمل إيه لو ننفصل؟ ادعى التأثر وهو يطرق على عجلة القيادة بحزن: "هعمل إيه؟ هرجع تاني أعيش حياة العزوبية وحيد بين أربع حيطان، شوية في الورشة وشوية في الصاغة." ازدردت ريقها بتساؤل: "يعني مش هتجوز تاني؟ نظر لها بطرف عيناه بخبث ثم نظر للطريق وهو يمط شفتيه مفكرًا: "أكيد هتجوز تاني... الواحد برضه لازم يكون في حياته ست حلوة تدلعه وتاخد بالها من طلباته." غلت الدماء في رأسها،

فقالت باندفاع فظ: "مش شايف إنك كبرت على الدلع... وقلة الأدب." ضحك عاصم باستمتاع مجيبًا بشقاوة: "بالعكس، ده سنها ووقتها، وبتفرق أوي معايا الحاجات دي... ولا أنتِ إيه رأيك يا ست الحسن؟ نظرت أمامها مقتضبة: "أنا مليش دعوة." قلدها عاصم بغلاظة: "أنا ملييييش دعووووه." نظرت له بغضب يتطاير من حدقتاها. فقال عاصم ببرود وهو يصف السيارة جانبًا: "وصلنا ياهانم."

أشاحت شهد بعينيها عنه إلى النافذة المجاورة، لتجد نفسها في شارع راقٍ ونظيف، وكأنه مقتطف من قطعة فنية منمقة، وأمام عينيها رأت دار أزياء لفساتين العرائس، راقيًا شكلاً ومرموق الهيئة، والواجهة الزجاجية تعرض أفضل وأروع التصاميم العصرية. خفق قلبها بتوله وهي تنظر لعاصم بشك: "إيه ده؟ المأذون هنا؟ أنت بتهزر؟ رد عاصم بجدية وهو ينزع حزام الأمان منه: "بيكتب كتاب عرسان جوه... يلا بينا لحسن اتأخرنا عليه."

وكأنه لطمها بقوة، فتسمّرت للحظات وقد قتل الأمل داخلها. فسألته بتبرم وهي تترجل من السيارة: "مستعجل أوي؟ "فوق ما تتصوري." مسك يدها واتكأ عليها بتملك، دغدغ أوصالها، ومن ثم دلفت معه لدار الأزياء يدًا بيد، مشهد لا يوحي أبدًا بزوجين على وشك الانفصال! بدأت تطلع على كل ركن بهذا (الأتيلييه) الفخم، والذي يوجد به أحدث تصاميم لفساتين العرائس بجميع أشكالها وألوانها بأذواق مختلفة.

استقبلتهما إحدى العاملات بحفاوة وتهذيب، ومن ثم أشارت لهما على أحد الغرف الشاسعة، والتي كانت باللون أبيض ناصع يلائم رقي المكان، والموسيقى الكلاسيكية المنبعثة منه. في منتصف أرضية الغرفة يوجد جزء علوي رخامي مصقول على شكل دائرة كبيرة كمسرح استعراضي، وعلى اليمين واليسار مرآتين كبيرتين لترى العروس ثوبها وتقيمه هي ومن يرافقها. تركتهما العاملة لبضعة دقائق حتى تختار العروس ثوب الزفاف وتبدأ في مساعدتها في ارتدائه.

عندما انفرد بها، تحدث وهو يضع يداه في جيبه، ناظرًا لها بتسلية: "إحنا حجزنا القاعة وطبعنا الكروت، بس نسينا الفستان والبدلة." قالت شهد بتردد: "معنى كلامك إننا جينا هنا نختار الفستان." أكد بنظرة جادة مسيطرة: "أكيد... يا ست الحسن... ولا أنتِ ليكي رأي تاني؟ أشاحت بوجهها وهي تنظر لأحد الأثواب المعروضة على تماثيل مجسمة: "أنا عجبني ده أوي... إيه رأيك؟ " أشارت لأحد الأثواب بعشوائية من شدة التوتر.

فنظر عاصم للتماثيل المجسمة المعروض عليها أفخم أثواب الزفاف، فأشار إلى تصميم جذاب من الوهلة الأولى، فتقدم منه: "ده أحلى... هتبقي زي الملكات فيه." اقتربت من التمثال قائلة بحيرة وقد أعجبها الثوب كذلك وبشدة: "إيه حكايتك؟ مرة ست الحسن ومرة ملكة؟ أنت شايفني مين فيهم؟ أجاب وهو ينظر لعسليتها البراقة: "الإثنين يا شـهـد." سألته: "إزاي يعني؟ سحبها من خصرها فجأة!

قشة ووضعت كلتا يداها على صدره تمنعه من التهور، فإنهما في مكان عام ولا يصح هذا. تخلل عطرها الطيب أنفه، عطر أنثوي جامع بين نسيم البحر وعبير الزهور. تلاقت عيناهما في لحنٍ مميز ما بين الحب والكبرياء. فاضاف عاصم بتأنٍ وعينيها مأسورتين بعينيه القوية: "أوقات بحس إنك ملكة من عصر قديم، عصر فنى ومبقاش موجود غير في كتب التاريخ. ملكة شديدة وقاسية في الحكم على نفسها قبل اللي حواليها، لكنها جميلة لدرجة تحير...

روحها الحلوة بطل من عينيها. إذا قربت منها وسرقت مفتاح قلبها مع الوقت هتكتشف إنها أضعف وأحن ست ممكن تقابلها... وإن كل حاجة وحشة عملتها كان قناع بتحمي نفسها وراه." تخلل الصقيع جسدها وهي تقف أمامه، تشعر بالعراء مع نظرة عينيه الثاقبة المشعة بثقة وتحدٍ، إن أنكرت حديثه الذي رسخ في رأسها الآن كسيف حاد. تراجعت خطوتين للوراء بخوف، وكأنها تحمي نفسها من شعورٍ ما، أغرب من الحب التي تكنه له؟ مسك عاصم طرف ثوب الزفاف الحريري

الذي أعجبه وأشار لها: "أنا شايف إن ده أحلى، إيه رأيك؟ قالت بسرعة وهي تهرب من عينيه: "هجربه." سحبت ثوبًا مماثلًا له من على علاقة الملابس واتجهت سريعًا إلى إحدى الزوايا حيث حجرة القياس. نظر عاصم إلى المرآة بوجه صخري وعينين تضويان بالحب و... التحدي. لن يلين قلبك إلا لي، ولن تئنِ حبًا وضعفًا إلا في أحضاني، وسرك سأعرفه يومًا منكِ، ستروي لي التفاصيل بنفسٍ راضية وقلبٍ مطمئن.. أعدكِ بهذا.

بعد لحظات خرجت من حجرة القياسات، بثوب أبيض يلمع بقماشه الحريري الذي يلتف حول قدّها بجمالٍ يسحر القلوب قبل العيون، ينزل باتساع بسيط يصل طوله لآخر كاحلها، ويتدلى جزء منه خلفها كالعروس الملكية. صدق حينما رآها ملكة، ملكة متوجة على قلبه الولهان. كان رائع التصميم الملكي عليها، مميز وعصري، رقيق الطلة، رفيع شكلاً ومضمونًا، وكأنه يثبت أنه أفضل دون أن يمتزج بقماش التل البورد أو لمعة تشغله وتفسد جماله.

وقفت على الأرضية المصقولة العلوية، تستدير يمينًا ويسارًا وهي تنظر عبر المرآتين، تقيم الثوب بتأنٍ. أما هو فوقف كالمسحور يتأمل حسنها بقلبٍ يخر أسفل قدميها عشقًا. عيناه تبرق كالالعاب النارية، ولعابه يسيل في فمه مشتهيًا رشفة من حسنها الغلاب. غلاب ياسيدتي هواكِ، وأنا المغلوب على أمري معك. ماهو سرك ياجميلة ولماذا تبتعدي بأحزانك عني آلاف الأميال؟ أريد أن أعالجك وأعالج قلبي بشفائك، فمتى يحين الوقت وترفعي راية السلام.

بوجنتين حمراوين وعينين خلابتين سألته: "إيه رأيك... حلو؟ وضع يداه بجيبه وهو على بعد مسافة منها، وعيناه مثبتة عليها: "أنتِ شايفه إيه؟ استدارت يمينًا ويسارًا بتأنٍ: "بصراحة عاجبني أوي... وكأنه اتعمل عشاني." أومأ عاصم برأسه مبتسمًا: "أنا كمان شايف كده... حلو أوي عليكي. بس لو حبيتِ تجربـ... تجربي حاجة تـ... رفضت بهدوء وهي تتشبث بأطراف الثوب بسعادة طفلة تشع من عسليتها: "لا، أنا هاخده خلاص، أنا مقتنعة بيه." همست سرًا

بروح متوهجة: (يجنن... إزاي قدرت تقنعني بذوقك! قالت العاملة بحبور، والتي ساعدتها على ارتداء الثوب: "بجد هو جميل أوي عليكي، ماشاء الله... ذوق حضرتك هايل." وجهت الحديث لعاصم، فابتسم وعيناه تأسر الكهرمان بحب وهي تبادله النظرة بكبرياء يليق بها. *** في صباح يومٍ جديد، دلف إلى مكتبه الخاص بكامل أناقته، يرتدي حلة رسمية أنيقة، مصفف شعرها للخلف، ويضع عطره القوي المميز. انعقد حاجباه بحيرة عندما لم يراها على مكتبها ككل صباح.

فأتجه إلى مكتبه وهو يجري اتصالًا بها. عندما فتح الخط سألها بلهفة: "أنتِ فين ياعصفورتي؟ ضحكة برقة وهي تثرثر كالعادة، ثرثرة تشبه زقزقة العصافير، مزعجة لكنها مقبولة لجمال مغردها. (أنا في السكة... تصور عزيزة بايظة... الكاوتش مريح حبتين... عايزة منفاخ... روحت اشتري منفاخ، قعدت نص ساعة أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفـ... أفــ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفـ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفـ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفـ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفـ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ...

أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفـ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفـ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفــ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ... أفـ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...