الفصل 10 | من 16 فصل

رواية الحب في الوقت المناسب الفصل العاشر 10 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
21
كلمة
1,417
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ما بتناميش، بس بسببك. نظراتها كانت مذهولة، هو فعلاً بيحبها لدرجة وضعه يتقلب كدا بفراقها؟ قبل ما حد فيهم يتكلم، صوت الباب صدر وانتبهوا لدخول سما. لما وقفت جنب إيهاب، سألها بزهق وعيونه على فنجان القهوة: إيه اللي جابك؟ ردت سما بجمود وهي تنقل نظرها لمروة المتابعة في صمت: رغم إني هنا عشانك، بس مش جاية اتكلم معاك. بعد إذنك يا مروة ممكن نخرج نتكلم برا خمس دقايق؟

إيهاب بالإشارة رفض بحركة خفيفة من دماغه، لكن مروة ابتسمت له بخفة وخرجت معاها. بدأت سما كلامها وقالت بغموض: مكنش ينفع تطلعي أجدع مني، عشان كدا أنا هنا النهاردة. ضيقت مروة عيونها واستفسرت عن المعنى: تقصدي إيه؟ لأول مرة سما بابتسامة بود، كانت فعلاً لطيفة لما قالت:

يعني أنا كمان هنا عشان أقولك آسفة. بعتذر على المشكلة اللي تسببت فيها في المطعم، واحرجتك قدام والدك والزباين. بس الحقيقة أنا كنت ساعتها مش فاهمة أي حاجة، لكن لما قعدت وفكرت في الموضوع لاقيتك فعلاً مظلومة في الموضوع. الحقيقة يا مروة أنا وإيهاب العلاقة بينا مكنتش حلوة حتى من قبل ظهورك وكدا كدا كنا هننفصل، وعلى فكرة هو طلقني، فبلاش أنتي كمان تخسريه. إيهاب ده أطيب شخصية ممكن تقابليها في حياتك.

هي حرفيًا كانت مصدومة من كلام سما، أصل إزاي واحدة تسيب جوزها كدا بسهولة؟ لأ وكمان بتشكر فيه! استدارت سما عشان تمشي، ولكنها التفتت بعد ما خطت خطوتين وقالت بحزن خفيف: على فكرة... هو عمره ما حبني. دخلت مروة الكافيه وهي بتفكر في كلام سما، وشعور الذنب اللي بدل ما يخف بكلام سما، زاد أكتر. قطع إيهاب شرودها لما سألها بنظرات فضولية: كانت عايزة إيه؟ بعد ما أعادت على سمعه كلام سما، سألها إيهاب بلهفة واهتمام: طب إيه رأيك بقى؟

إيه رأيك في إيه؟ ابتسم لها بحب وقال بوضوح: تتجوزيني؟ طب وكان ردها إيه؟ ده كان سؤال هاني لما إيهاب حكى له اللي حصل. وكان الرد منه: قالت هتفكر وهتعرفني. همهم هاني، وانزوت شفايفه بقلق. فاستفسر إيهاب باستغراب: مالك؟ شكلك قلقان. تنهد هاني: بصراحة شايف إنك تسرعت يا إيهاب، كان المفروض تصبر شوية على طلب الجواز ده على الأقل لحد ما تنهي الطلاق رسميًا. إيهاب باقتناع: ده اللي كان لازم يحصل، طالما بحبها يبقى ليه أستنى!

وضح إيهاب وجهة نظره: القصد من كلامي هو إنك تتأكد من حبك ليها الأول. أنا خايف تكون منجذب لها عشان شفت فيها الشخصية المناسبة ليك، ولو أنا كلامي صح يبقى أنت كدا مش هتبقى مبسوط برضو لأن الانبهار هيروح مع الوقت. كان متأكد من مشاعره، فقال: لأ، أنا فعلاً بحبها، مش مجرد انبهار. وبعدين إيه اللي غير رأيك؟ ما أنت اللي كنت بتقويني أقرب منها أول ما عرفتها.

مقدرش أنكر ده، بس أنا كنت شايفك مبسوط وعايزك مبسوط على طول، بس كمان مش معني إني صاحبك وقلت لك حاجة يبقى تاخد مني ومتراجعش ورايا! لأن أنا بقولك رأي من وجهة نظري! سيبها لربنا. كانت زيارة وتدخل غير متوقع من شهيرة لما قررت تقابل مروة في بيتها عشان تقنعها توافق على عرض إيهاب. وأكدت لها قد إيه هو كويس، وإنه فعلاً بيحبها لأنه أول مرة يخرج عن صمته لما اختارها. وطلبت إيدها رسميًا للجواز من والدها.

ومشت شهيرة على وعد من والد مروة بالتفكير والرد عليهم في أقرب وقت. كانت مبسوطة جدًا، وأخيرًا حسمت أمرها بالموافقة ومنح علاقتها بإيهاب فرصة تانية. لكنها مكنتش تعرف إن والدها ممكن يعترض على الجوازة. وده ظهر لما دخل والدها وقال بهزار: أنا جيت أتكلم معاكي هنا بعيد عن أمك وزنها، عشان تاخدي راحتك في الكلام. ضحكت مروة واعتدلت في جلستها: عايز تتكلم في إيه يا بابا؟ حاول في الأول يمهد كلامه عشان ميحسسهاش إنه بيضغط عليها، فقال:

لازم تعرفي إن عمري ما هضغط عليكي في أي قرار، بس بردو لازم أقولك وجهة نظري في الموضوع، عشان إحنا الكبار دائمًا بنشوف المواضيع من نطاق أوسع منكم. سألته بانتباه: خير يا بابا، قلقتني. طمنها وقال: ولا قلق ولا حاجة يا حبيبتي، بس بصراحة أنا مش مرتاح لموضوع جوازك من إيهاب. قلبها اتقبض وحست إن العقبة دلوقتي هتبقى من عندها، لكنها فضلت الصمت وهي بتسمع والدها اللي كمل:

أنا عارف إنه ظابط ومرتاح مادياً، وشكله محترم، بس ده كله ميغطيش على عيبه الكبير. كسا الحزن ملامحها، وسألت والدها باستفسار: عيب إيه يا بابا؟ إنه مطلق يا مروة. إيهاب لو عنده أطفال احتمال تكون علاقتكم معقدة شوية، هيبقى عندك مشاكل لو معرفتيش تتعاملي مع أطفاله. ارتخت ملامحها، وابتسمت: لأ اطمن يا بابا، مفيش أطفال. هو لسه مطلق مراته رسميًا امبارح، ومتجوزين من أربع شهور. والدها بقلق:

طيب أنا عايزك تفكري كويس يا مروة، لأن دي مسؤولية، لأن طليقته شكلها مش سهلة وأنا خايف تعملك مشاكل تزعجك في حياتك. وكمان دي بنت عمه، يعني هتتقابلوا كتير، عشان كدا فكري يا مروة ومتتسرعيش. في نفس اليوم اللي مروة أكدت فيه لوالدها إنها موافقة، اتصل والدها على إيهاب واتفق معاه على يوم محدد عشان يتفقوا ويتمموا الأمور.

لكن بمجرد ما وصل إيهاب بيت أهله وقالهم الأخبار، خرج الوالد عن صمته ومنحه الخبر الفاصل في علاقته مع مروة، واللي مكنش غير حمل سما. وهنا ظهرت عاطفة الأبوة تجاه طفل متولدش، عشان تعترض طريق المُحب المستجد. كان ساكت بيفكر في سما وفي اتفاقه مع والدها. وفجأة ضحك بصوت رنان وهو بيضرب كفوفه ببعض. بصت شهيرة لجوزها بعتاب، قبل ما تنقل نظرها لإيهاب وتسأله بتعجب: بتضحك على إيه يا إيهاب؟ كف عن الضحك، وقال بتوهان:

بضحك على خيبتي، والله ما أنا عارف الدنيا مالها ومالي! أضاف والده سؤال: فين خيبتك دي؟ اندفع إيهاب في الرد: ده أنا الخيبة بذات نفسها، المفروض دلوقتي أفرح عشان هبقى أب؟ ولا أزعل عشان هفسخ الخطوبة اللي متمتش!! شهيرة بجدية: بس خبر الحمل ده مش مشكلة، كدا كدا انفصلت عن سما! إيه اللي هيمنع الخطوبة؟ اتخذ قراره فقال: أنا اللي همنعها، مبقاش ينفع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...