معجب بيا إزاي يعني؟ كان ده رد مروة على إيهاب اللي حس بخيبة أمل، فقال بيأس: شكلك مخك تخين، وأنا مش ناقص، أنا ماشي. لمس شعرها بخفة قبل ما يمشي. كان حاسس من نظراتها إنها تفاجأت بكلامه، واستشف من جمودها إنها أكيد هترفض، وعشان كده قلب الموضوع مشاكسة عشان ينهي الموضوع بطريقة لطيفة.
إنما مروة ما كانتش فاهمة فعلاً، لأن الإعجاب أنواع، ما يمكن معجب بشخصيتها مثلاً، معجب باستقلالها بشغلها. الإعجاب بالنسبة لها له معاني كتير غير إعجاب الحب. وأكيد أكيد يعني إيهاب ملحقش يحبها في الكام أسبوع دول وهم أصلاً ما اتقابلوش فيهم كتير! رددت مروة بغباء: هو إيهاب كان بيمدحني ولا بيشتم! بمرور الأيام، يا دوب فتحت المحل، ودخل إيهاب اللي طلب منها قهوة. وهي استغلت عدم وجود زباين عشان تسأله عن قصده، فكان الرد منه:
إنتي بجد مفهمتيش قصدي ولا عملتي نفسك مش فاهمة؟ ردت مروة بصدق: والله مفهمتش فعلاً، ده أنا من يومها بفكر في قصدك! اتكلم إيهاب بمشاكسة: هو أنا للدرجة دي شاغلة بالك؟ حركت إيدها بنفي وقالت: تؤ تؤ، الموضوع مش كده، بس أنا مش بحب يتقال حاجة مش مفهومة. بصلها إيهاب بحيرة وهو بيفكر، فسألته مروة: بتفكر في إيه؟ بفكر في إجابة سؤالك، مش إنتي عايزة تعرفي معجب بيكي إزاي؟ هزت دماغها بتأييد: أيوه. اتنهد إيهاب وقال بحيرة:
أنا مش عارف، أنا يومها كنت أقصد إعجاب اللي هو بداية الحب. سألته مروة بترقب: طب ودلوقتي؟ مش عارف يا مروة، أنا حاسس بانجذاب ليكي، وعندي مشاعر تجاهك، بس مش عارف أحدد لو ده حب ولا مجرد إعجاب عابر! أعتقد إن ده إعجاب عابر، لأن الحب ده بياخد وقت طويل وعايز معلومات كتير عن الطرف التاني، وإحنا يا دوب نعرف بعض من شهر! ابتسم لها إيهاب بهدوء: أيوه معاكي حق.
دي رابع مرة تعمل اختبار الحمل عشان تتأكد، وأخيرًا رمت الاختبار اللي معاها في سلة المهملات، وقررت تطلب المساعدة من شهيرة. أول ما والد إيهاب فتح لها، دخلت من غير ما تسلم عليه، واتجهت مباشرة عند شهيرة واتكلمت وهي بترمي شنطتها بإهمال: عاجبك الوضع كده يا طنط؟ شهيرة استغربت هيئتها والغضب اللي بيشع من ملامحها، فسألتها باستغراب: إيه اللي حصل يا سما؟ إنتي متعصبة كده ليه؟ ردت سما بلوم: اللي يعرف ابنك لازم يتعصب يا طنط، ابنك...
شهيرة ردت عليها بحدة: احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي عن جوزك يا سما! وصوتك ميعلاش عليا. سما بلعت ريقها وبررت كلامها: ما الوضع ده مش نافع يا طنط، إيهاب سايب البيت زيادة عن أسبوعين، اتنقل منه خالص. اتنهدت شهيرة وقالت بعتاب: ده مش غلط إيهاب يا سما، الغلط غلطك، ياما قولتلك تغيري أسلوبك معاه وتحاولي تقربيه منك لكنك مهتمتيش، وفضلتِ تتعاملي معاه وكأنه شغال عندك مش جوزك! سما بدهشة: بقى إنتي اللي بتقولي كده يا طنط!!
ما حضرتك طول عمرك تقولي بتمشي كلامك عليهم، ليه أنا لأ. شهيرة بصت لها بصدمة، وحاولت توضح موقفها: أنا ما كنتش بتعامل معاهم زيك يا سما! أنا بفرض رأيي في الحاجة اللي تخصني بس، واللي تخص ابني، لكن عمك عندك أهو عمري ما أجبرته على حاجة، وطول عمري بحترمه وبقوم بشغل بيتي وباهتم بعمك وإيهاب. طب ما ده اللي أنا بعمله يا طنط، وبعدين شغل البيت ده إيهاب عارف من الأول إن أنا مليش في الكلام ده، وبعدين أنا مش خدامة عنده!
شهيرة بقلة حيلة: الكلام ده ملهوش لازمة يا سما، استني الطلاق من إيهاب في أي وقت. صرخت سما بفزع: نعم؟ طلاق إيه يا طنط!! هو إيهاب قال كده؟ شهيرة بهدوء: هو مقالش، بس ده متوقع. سما باعتراض: لأ طبعًا، مستحيل..... أنا حامل يا طنط. في الأيام الأخيرة زادت زيارة إيهاب لمحل مروة، وتطورت العلاقة بينهم ومبقتش مجرد معرفة عابرة، ومشاعر إيهاب كانت بتزيد، واتعلق بمروة أكتر وأكتر، ومش بيتكلم مع سما ولا فاكرها أصلًا.
كان قاعد في شغله وبيحقق مع مجرمين، وفي الوقت ده وصلته رسالة من سما محتواها: "هستناك في مطعم **** لازم تيجي عشان في حاجة ضروري تعرفها" اختصر الرد على بـ لايك على الرسالة، ورجع تاني يكمل شغله. في اليوم ده كانت مروة عندها مشكلة في الكافيه بتاعها وعشان كده قفلته وراحت تساعد والدها في المطعم بتاعه، وهي بتتنقل في المكان وتباشر الشغل، انتبهت لوجود سما اللي قاعدة بتعيط. اتحركت مروة لعندها وسألتها بقلق: إنتي كويسة؟
سما بصت لها ومسحت دموعها، وحركت دماغها بخفة، فمروة قالت بود: لو أقدر أساعدك في حاجة أكيد مش هتأخر، أهم حاجة تكوني كويسة. ابتسمت سما بتكلف: أنا كويسة متقلقيش. كانت هترجع لشغلها، لكنها حاولت تقدم المساعدة فقالت: تحبي أتصل على أخوكي يجيلك؟ عقدت سما حواجبها وقالت: إنتي تعرفي مروان أخويا؟ نفت مروة بهزة من دماغها وأوضحت: لأ أنا أقصد حضرة الظابط........ إيهاب. سألتها سما بترقب: إنتي على تواصل مع إيهاب من يوم البوك؟؟
ابتسمت مروة وقالت: أيوه ومش أيوه. كانت نظرات سما بتنم عن عدم فهمها، فكملت مروة: أقصد إننا في الأول اتقابلنا كام مرة صدفة، لكن في الفترة الأخيرة بقينا على تواصل بحكم الجيرة. ملامح الحزن اللي على وش سما اتحولت للغضب: إنتي تعرفي إيهاب ده يبقى مين؟ عارفة هو يقرب ليا إيه؟ استغربت مروة من رد فعلها، وردت بحاجب مرفوع: أيوه طبعًا عارفة إنه أخوكي، إيه الغريب في كده!! ضحكت سما بسخرية وقالت: شكلك يا إما عبيطة أو بتستعبطي!
خرج كلام مروة بضيق مكتوم: ما تحترمي نفسك، ده مش أسلوب محترم. سما قامت وقفت وزعقت بصوت لفت انتباه الموجودين: الأسلوب المحترم نتكلم بيه مع الناس المحترمة، مش مع أمثالك، ماما شهيرة كان معاها حق، مكنش ينفع نخليكي تقربي من إيهاب. ردت عليها مروة بتهكم: مأقربش منه ليه! علشان عقربة. صرخت مروة في وشها: طب لمي لسانك، بدل ما العقربة تسمك. سما رفعت صوتها أكتر وقالت بتهكم: العقربة هتسمني عشان عايزها تبعد عن جوزي! مروة بحيرة:
هو أنا يا بنتي أعرف جوزك أصلًا! سما بتوضيح: يعني متعرفيش إن إيهاب عبد الجواد يبقى جوزي؟ الصدمة نزلت عليها شلت لسانها، لدرجة إنها منتبهتش لأبوها اللي تدخل في الموضوع وبيسأل عن سبب الخلاف، ردت سما باستخفاف: إيه القط أكل لسانك! مروة عيونها دمعت، فسألتها بشك وخرج صوتها مخنوق: إنتي بتكذبي! إيهاب مش جوزك، صح؟ في اللحظة دي الكل كان ساكت وبيتابع الموقف، واتقطعت لحظة الصمت بوصول إيهاب اللي استغرب اللمة اللي في المكان،
فابتسمت سما وقالت بمكر: والله إيهاب بنفسه موجود، تقدري تسأليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!