الفصل 12 | من 16 فصل

رواية الحب في الوقت المناسب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
15
كلمة
1,032
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مقولتليش إيهاب قالك إيه؟ مزاجك حلو من لما مشي! نطقت ملك بسؤالها وهي تترقب بحماس شديد، فضحكت مروة وقالت: انفصلنا. كانوا في طريقهم للبيت وأول ما ملك سمعت الإجابة وقفت مكانها وهتفت بصدمة: نعم! ضحكت مروة بخفة، ورجعت شدتها من يدها باستغراب: وقفتي ليه، عادي يعني بتحصل! ملك بشك: شكلك بتكدبي عليّ، ده مش شكل واحدة انفصلت عن خطيبها من ساعتين. رفعت مروة كتفها بلامبالاة: وأنا هزعل ليه! يروح راجل يجي راجل غيره عادي؟

قصدك يروح كلب يجي سبع. مروة بسخرية: وممكن يجي كلب بردو. ضحكوا الاثنين، وبعدين اتكلمت مروة بجدية: بس بصراحة مينفعش نغلط في إيهاب، وأنا على فكرة مش زعلانة منه بالعكس ده كبر في نظري أكتر. سألتها ملك بفضول: ليه؟ مروة بامتنان:

أولًا خلينا متفقين إن أنا مشوفتش منه حاجة وحشة نهائي وكان شخص محترم جدًا جدًا ده مفيش خلاف عليه، بس لما اتكلم معايا النهاردة عن وجهة نظره ومشاعره اللي فهمها غلط، أنا احترمته أكتر لأنه لو كان كمل الجوازة وهو مش بيحبني يبقى بيخدعني، وكان ممكن ننفصل فيما بعد وساعتها كان الوضع فعلًا مضر بالنسبة لي. ترقبت ملك في سؤالها بقلق: يعني أنتي مش زعلانة؟

لأ مش زعلانة، إحنا الاثنين طلعنا بنحب بعض حب انبهار، أنا انبهرت بالضابط صاحب الجسم الرياضي والكاريزما الشديدة، وانبهرت أكتر بأنه حبني وفضلني على بنت عمه، لكن بعد الخطوبة بقى الموضوع عادي وأنا كنت مكملة في الخطوبة عشان هو شخص محترم وخلاص، وهو كمان كان منبهر بشخصيتي اللي مفتقداها. *****

بمرور الوقت إيهاب باع عربيته وساب شقته، ورجع تاني يعيش مع أهله في شقتهم، وكان على تواصل مع سما عشان يطمن على البيبي، وأخيرًا بقى مبسوط وحاسس بحرية أكتر، وبالرغم من انفصاله عن مروة وعدم زيارته للمطعم ولا الكافيه، إلا إنه ما زال فاكرها ومفتقدها، وعشان كدا قرر يروح الكافيه ممكن القهوة يرجع لها طعمها المميز اللي داقه من يدها للمرة الأولى، لكنه لما وصل الكافيه مكنتش موجودة لأنه اتباع لمالك تاني. وبالتالي ملحقش يدوق القهوة وخرج من الكافيه بخيبة أمله.

وهو بياخد الخوذة بتاعته عشان يلبسها انتبه للبنت اللي واقفة قدام مدخل العمارة اللي هجرها، وبتشاور له، لما ركز نظره عليها كانت بتعيط. ركن الخوذة مكانها، وشاور على نفسه وكأنه بيسأل البنت لو بتشاور له، فحركت دماغها مرات متتالية، فاستغرب جدًا وردد بتعجب: إيه العبط ده، ما لو عايزاني تيجي هي، أنا مش رايح لحد.

وعشان هو قد كلمته وقلبه حنين، ركن الخوذة بعد ما كان لبسها، عشان دوره كضابط وهمه إنها ممكن تكون في مشكلة وبتستغيث به، وعشان كدا اتحرك لعندها. كل ما كان بيقرب منها، كانت بتظهر ملامحها أكتر، بشرتها الخمرية وعيونها الضيقة، وأنفها الحاد، والملفت أكتر وأكتر شفايف الكيوبيد اللي بلون أحمر فاقع مكنش لايق على ملامحها الرقيقة وشعرها الطويل. كتم ضحكته وهمس لنفسه: استغفر الله العظيم، إيه اللي مطيناه في وشها ده!! نطقت البنت بعتاب:

بشاورلك مش بتيجي ليه؟ إيهاب بجدية: طب ما أنا جيت أهو! البنت بنفاذ صبر: طيب عايزة أروح. كانت نبرتها حادة وكأنه شغال عندها، فقال بضيق: طيب ما تروحي أنا مالي، وبعدين اتكلمي كويس. تراخت في نبرتها وقالت: طيب آسفة، ممكن توصلني، عشان أنا نسيت طريق الرجوع ومش عارفة العنوان وفوني فصل شحن ومش عارفة أتصل على حد.

عرض عليها إيهاب تستخدم تليفونه، لكنها مش حافظة أرقام حد من عيلتها، ومن حظها العاثر إن هاني اتصل به وطلب منه يتقابلوا فورًا عشان يتكلموا في قضية إيهاب رافض يكون مسؤول عنها، فاحتفظ بالفون في جيب الجاكت الجلد، وقال بجدية: تعالي معايا المديرية وهناك نشوف طريقة ترجعي بها البيت. حركت دماغها وقالت برفض قاطع: لأ مش جاية، أنا عايزة أرجع البيت. صوته ارتفع لما قال بنفاذ صبر:

والمفروض دلوقت هساعدك إزاي، وشاحطة زيك ناسية عنوان بيتهم!! حضرتك عندك حل؟؟ المفروض أنت تكون عارف العنوان. إيهاب بسخرية: لأ والله مش مخاوي أنا! سألته باستغراب: يعني إيه؟ إيهاب بزهق: يعني أنا عندي خناقة في الشغل، انجزي عشان ألحق أتخانق. البنت بإصرار: طب ما أنت عارف العنوان. اتنهد بضيق مكتوم واستغفر في سره قبل ما يقول: يا بنتي والله أول مرة أشوفك، هعرف عنوانك منين؟؟ ما أنا عندكم في نفس العمارة. بصلها إيهاب بتركيز،

وضيق عيونه كمحاولة للتذكر: أنتي حفيدة عم رشدي؟ ابتسمت بخفة وقالت: أيوه أنا رنا. استعجل في رده وهو بيمد إيده تجاه الطريق: عاشت الأسامي يا آنسة، اتفضلي خليني أركبك تاكسي يوصلك. رجعت رنا خطوتين لورا وقالت بتذمر طفولي: لأ مش هركب مع حد غريب، وصلني أنت. قبل ما يرد عليها رن فونه برقم هاني، فصل في وشه واتكلم باستسلام: طيب اتفضلي يلا.

وبالفعل ركبت وراه على الدراجة النارية، ومكنش معاه غير خوذة واحدة فطلبتها منه وده ضايقه أكتر لكنه محبش يحرجها، ومع ذلك كان شعرها طويل كفاية عشان يضايق إيهاب بسبب الهوا اللي بيجيبه على وشه، وبالرغم من طلبه إنها تمسك شعرها على ما يوصلوا إلا إنها مكنتش عارفة بسبب خوفها وتمسكها في إيهاب. فرمل مرة واحدة ونزل وهو بيقول بعصبية مكتومة: ما تلمي يا بنتي شعرك خلينا نتهبب نوصل، بدل ما نعمل حادثة. خلعت الخوذة وقالت ببراءة:

ما أنا مش عارفة. اتحرك تلقائيًا ولم شعرها وهو بيقول بتعجب: إيه الطول ده كله يا بنتي! ده فاضل كام سم وهيكنس الأرض وراكي! مقدرتش ترد عليه من كتر ما اتصدمت بحركته وإنه لمس شعرها من غير إذنها، وهو لاحظ سكوتها لما ركب واستناها تلبس الخوذة عشان يتحرك، فاتكلم بصوت عالي نسبيًا: ما تنجزي يا بنتي البسي الخوذة عشان نوصل في يومنا ده! وقف ببطء قدام مدخل العمارة، وأول ما رنا نزلت، مدت يدها بالخوذة وقالت بعتاب:

مكنش ينفع تلملي شعري، بس عمومًا شكرًا على التوصيلة يا عمو. تابعها بعيون مذهولة لحد ما اختفت، وهو بيردد لقبه الجديد، وبعدين رفع صوته وقال بغيظ: أنا عمو؟ دي أنتي أكبر من ستي!!!! كانت هي واقفة على أولى درجات السلم وبتضحك على كلامه. ***** كان داخل مقر شغله وهو على أتم الاستعداد للخناق مع هاني، اللي أول ما شافه قال بحماس: كويس إنك جيت، مروة هنا وعايزة تشوفك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...