زياد وصل وكان شكله متبهدل وإيديه مليانة شحم وزيت. اعتذر وقال: "ممكن أدخل الحمام أغسل إيدي ووشي؟ قولتله: "آه طبعًا اتفضل. إحنا اللي المفروض نعتذر عن الموقف البايخ اللي حصل لك بسببنا." قال لي: "وإنتو ذنبكم إيه." هو دخل الحمام وأنا روحت أنادي بابا. خرج لقى زياد في وشه. قاله: "إيه يابني اللي حصل؟ زياد قاله: "بسيطة ياعمو مفيش حاجة. بس العربية هتبات للصبح للأسف. أنا بس جيت آخد والدتي عشان نبات في أي فندق لحد الصبح."
بابا: "فندق إيه يابني؟ إنت بتشتمنا؟ إنتو تنورونا لحد الصبح إن شاء الله." زياد: "لأ ياعمي مش هينفع. متشكر جدًا لحضرتك." بابا: "أنا بتكلم جد مش مجرد عزومة مراكبية." أنا: "خلاص يابابا سيبه براحته. بس طنط تبات معانا في سرير سامية." زياد فرح وابتسم وبص لمامته اللي وافقت. وزياد كان مستغرب جدًا إنها وافقت. بابا: "خلاص يابني إحنا نتعشى سوا وبعدين تنزل زي مانت عايز."
وفعلاً حضرت عشا خفيف وعملت شاي مع الكيك والبيتيفور. وطنط كانت مبسوطة جدًا وكل ما تدوق حاجة تقولي: "تسلم إيديكي." بابا وزياد كانوا مستغربين جدًا وبيكلموا بعض وبيقولوا لي وعنيهم بتسأل 100 سؤال. زياد استأذن وخرج بعد ما ودع مامته وقال لها إنه هيعدي عليها تاني يوم بعد ما يخلص تصليح العربية عشان يرجعوا إسكندرية. وسلم على بابا وشكره على حسن الضيافة. وبص لي بنظرة امتنان كلها حب. قمت عشان أوصله للباب
لقيته بيميل عليا وبيقولي: "بحبك." اتكسفت جدًا وبصيت في الأرض. قال لي: "يالهوي على جمالك وإنتي مكسوفة. إمتى بقا يجمعنا بيت واحد. قرب البعيد ياااارب." انتبه إن صوته ارتفع تلقائيًا وهو بيقول يااارب. اتإتكسف وطلع على برة جري من الإحراج من بابا اللي قاعد ورانا في الصالة. قفلت الباب وأنا قلبي بيدق بسرعة كأني أول مرة أحب بجد. روحت أقعد جنب بابا وطنط بس حسيت إنها محرجة من بابا. عزمت عليها تقوم ترتاح وفعلاً دخلتها الأوضة.
كلمت ماهر أتطمن عليهم وعلى سامية والنونو. وطلعت طمنت بابا وسألته لو محتاج حاجة أعملهاله قال لي: "لأ يابنتي روحي نامي إنتي. النهاردة كان يوم طويل وإنتي كمان صاحية بدري." فعلاً كنت مرهقة جدًا وميتة من التعب. دخلت لطنط بعد ما جبت لها عباية من عند ماما عشان تنام بيها. شكرتني وأخدتها وغيرت ونامت في سرير سامية. دخلت سريري أنا كمان ونمت بصعوبة رغم احتياجي للنوم. لكن عقلي استرجع أحداث اليوم من أوله لحد ما غلبني النعاس ونمت.
تاني يوم قمت من بدري لقيت طنط صاحية ومحرجة تخرج تتوضى عشان تصلي. طلبت مني أشوف لها الطريق. طمنتها إن بابا بينزل يصلي الفجر في الجامع. قامت اتوضت وصلت وأنا كمان اتوضيت وصليت وقعدت أقرأ ورد قرآني. فضلنا قاعدين شوية نرغي ونحكي في كل حاجة. لحد ما حسينا بالجوع.
قمت حضرت الفطار وفطرنا. الضهر تقريبًا زياد جه ولقى بابا منتظره. قعدوا مع بعض في الصالون وطنط معاهم. بابا طلب مني أحضر فطار لزياد بس هو رفض وقال إنه فطر قبل ما ييجي. بدأوا يتكلموا مع بابا منتظرين رده على طلب إيدي. بابا قال لهم يدونا فرصة وهنرد عليهم. بس طنط فضلت تلح عليه إنه ما يتأخرش عليهم في الرد عشان نفسها تفرح بإبنها. وطمنته إنها هتحطني في عينيها وإني هكون زي بنتها وفي غلاوة ابنها.
بابا حس بصدق كلامها وبفرحتها عكس إمبارح خاااالص. المهم مشيوا على أمل إن بابا يرد عليهم في أقرب وقت. طنط حضنتني وودعتني ودعت ربنا إني أكون من نصيب ابنها. لاحظت فرحة زياد بكلام مامته وكان طاير من السعادة. بعد شوية لقينا ماما وسامية جايين من المستشفى مع ماهر ومعاهم النونة. أخدتها وفضلت أتأمل ملامحها الرقيقة وبشرتها الناعمة الدافية وريحتها اللي زي المسك. كانت نايمة وشكلها زي الملايكة. مسكت إيديها النونو وفضلت أبوس فيها.
سامية بصت لي وقالت لجوزها: "شايف ياماهر. مراتك راحت عليها خلاص. كلكم سايبينني ومركزين مع بنتك حتى أختي. دي نسيت تسلم عليا. شاهدة ياماما." ضحكنا كلنا وروحت ناحيتها وقولتلها: "حمدا لله على السلامة يا أختي يا حبيبتي. معلش كنت برحب بالضيفة الجديدة. لكن إنتي مننا وعلينا وصاحبة المكان." ماهر قال لسامية: "أختك معذورة لو خدت منك موقف. بذمتك ده وقت تولدي فيه. خايفة تستني شوية لما الضيوف يمشوا."
سامية قالت: "وأنا مالي. وبعدين أكلها اللذيذ هو اللي كبس على نفسي وعجل بالولادة. آه بالحق أيه اللي حصل بعد ما مشينا. والست الأروبة دي عملت معاكي أيه يانوجا." بابا
دخل في الحوار وقال لسامية: "سبحان مغير الأحوال يابنتي. أنا والله كنت هقفل عالموضوع من أساسه لما حسيتها مش مبسوطة. لكن متعرفيش أختك عملت فيها أيه خلاها اتغيرت 180 درجة. لدرجة إنها كانت عاوزة تاخدها معاهم وهي ماشية. رب ضارة نافعة. يمكن بسبب ولادتك واللي حصل بسببها الست قعدت شوية مع أختك وحست قد أيه هي كنز ما يتسابش. ولله في خلقه شئون." ماهر: "بس بصراحة ياعمي العريس شهم ومحترم وابن حلال. ربنا يكتب لهم الخير يارب."
ماما: "يااارب. ويعوض صبرها خير يابني بعد الجوازة الهم اللي معمرتش دي." ماهر: "والله يا طنط أنا لما عرفت مكنتش مصدق. واتصلت بأحمد هزقته وقطعت علاقتي بيه من يومها. طلع معندوش مبدأ ومش بيحترم وعوده ولا قد كلمته. بس والله ربنا مش غافل عن الظلم والا الظالمين. أنا سمعت إن الهانم اللي اتجوزها مطلعة عنيه ودايمًا في خناقات ومشاكل. يلا خليه يشرب."
ماما: "يستاهل. أخد البنت من وسطنا وسابها وحيدة في بلاد الناس. منه لله كمان وكمان." أنا: "خلاص بقا يا جماعة بلاش نجيب سيرته. أهي صفحة وانطوت من حياتي خلاص." بعد كام ساعة زياد رن عليا. رديت عليه. "وصلتوا بالسلامة؟ "أيوة لسه واصلين. نفسي أعرف عملتي أيه في ماما. متتصوريش قد إيه مبسوطة وفرحانة وبتعد الساعات عشان جوازنا يتم." "بجد يازياد؟ أصلا طنط دي سكر. طيبة قوي وبتحبك جدًا. ربنا يخليها لك يارب."
"ويخليكي ليا ياروح قلبي. ياسلااااام يانوجا. متتصوريش سعادتي بيكي قد إيه. إنتي فعلًا هدية ربنا ليا. أنا عمري ماتصورت إني أحب حد الحب ده كله. إمتى بقا عمي يوافق وجوازنا تتم. بقولك أيه. متنسيش تطمنيني أول ما يرضى عني ويوافق بقا." "ياااه ده لسة بااااااادري. قدامك شهر والا اتنين لما بابا يروق كدة ويرد عليك."
"نعم. لالالالالالا قدامك 24 ساعة بحالهم. لو ما طمنتنيش قلبي بالرد المنتظر. هاجيلك واخطفك وطيران عالكويت. وشوفي بقا هيطولوني إزاي." "أه صحيح بالحق. لو حصل نصيب يعني واتجوزنا. هتسافر بردوا. والا هتستقر في مصر؟ "لأ طبعًا هسافر. هو في شغل كويس هنا يابنتي؟ بس ليه بتسألي." "أبدا. بس بصراحة مش عايزة أسافر تاني. كفاية كدة." "إمممممم. نتكلم في الموضوع ده بعدين ياحبيبتي."
خلصنا المكالمة وروحت ألعب مع فروحة. منا خلاص قررت أسمي النونو فرح. عشان اتولدت في وقت فرح بإذن الله. زياد بقا خلص المكالمة وراح قعد مع والدته. أول ماشافته سألته باهتمام. "أكيد بتكلم عروستك صح. طمنني أختها عاملة أيه هي والنونو." "تمام ياحبيبتي زي الفل." "فعلاً والله يابني هما كلهم ناس زي الفل. ونعم الأهل. ونعم النسب. والا العروسة يازياد. ما أقولكش. جمال وأخلاق وشطارة ونضافة وذوق."
"ههههههههه أيه الرضا ده كله يا ست الكل. اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفك قبل ما نروح لهم. والا في أول الزيارة. دانتي خليتي باباها شوية وكان هيفتح الباب ويكرشنا."
"لالالا ده راجل ابن أصول وعمره ما كان هيعمل كدة. ده راجل عارف قيمة نفسه وقيمة بنته كويس قوي. وبيعززها ويحفظ كرامته وكرامتها. وده اللي خلاني أعرف قيمتهم كويس وأوافق وأنا راضية ومبسوطة كمان. الحمد لله والله ربك كريم يابني. ويارب يجعلها من نصيبك ويسعدكم ويفرحني بيكم يارب." "ياسلااااام. متتصوريش سعادتي قد إيه دلوقتي يا أمي." "ربنا يابني يسعد قلبك كمان وكمان. بسسسسسس…" "بس أيه يا أمي؟ ربنا يستر. في أيه؟
تفتكروا في أيه تاني. أنا مش بخاف غير من كلمة بس واللي بعدها. هو احنا مش هنجوزهم ونخلص بقا. عاوزين ناكل جاتوه. تفتكروا مامته هتقول أيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!