قمت من النوم ودعيت ربنا من قلبي، يارب عوضني خير يا إما تشيل حبه من قلبي. وحاولت أمسك القلم واحدد أبدأ إزاي وأخلق لنفسي حلم جديد على أرض الواقع. حلم أقدر أنفذه وأحققه وأنجح وأثبت نفسي في حاجة تحسسني بقيمتي ووجودي. دَق جرس الباب ولقيت سامية أختي جاية تزورنا. اتغديت معانا وبعدها شطبت المطبخ ودخلت أوضتي. لقيت سامية داخلة عليا، سألتني عن أخباري. "هاه يانجوى عاملة إيه يا ياحبيبتي؟ لسة بردوا مفيش شغل مناسب؟
"الشغل موجود ياسامية وكتير كمان بس المقابل مش اللي هو. الرواتب يدوب تغطي المواصلات ومصروفي الشخصي، ولو كفى كمان. وعلى إيه أديني بساعد ماما في شغل البيت لحد ما ربنا يفرجها." "ربنا يرزقك بعريس ابن حلال يانوجا ونفرح بيكي عن قريب يارب."
"ابن الحلال إيه بس ياسامية. هو الجواز ده مش عاوز جهاز ومصاريف مايعلم بيها إلا ربنا. وبابا زي ما انتي عارفة اللي جاي على قد اللي رايح. ده لسة مافاقش من ديون جهازك إلا من شهرين تلاتة، وصحته مابقتش تستحمل زي الأول. والله كان نفسي أخرج وأشتغل وأساعده لكن زي ما قولتيلي اللي بييجي من الشغل مش هيجيب همه. نفسي أشتغل شغل حر أتعب فيه بجد وعلى قد التعب ألاقي مقابل. ماتكلمي ماهر جوزك يشوفلي أي شغلانة يكون مرتبها معقول."
"ماهر…. وحياتك يانوجا ماتفكريني. ماهر متنكد بقاله كام يوم ومحدش عارف يكلمه." "ليه خير… ماله ماهر." "مش عارفة والله أقولك إيه… مش عاوزة أفكرك تاني بس محدش عارف النصيب فين." "ماتتكلمي ياسامية هو انتي لازم تنقطيني كده بالمقدمات… اتكلمي على طول في إيه." "أحمد… أحمد صاحبه. اتقدم للبنت اللي كان بيحبها وباباها رفضه، بيقول ابن شريكه اتقدملها وابوها وافق عليه." "انتي بتقولي إيه… أحمد يترفض، طب وهي موقفها إيه؟
"ماهر بيقول إنها ماقدرتش تقف قدام باباها ووافقت عالجوازة وهتتجوز خلال أيام… وأحمد من ساعتها وحالته وحشة خالص وعاوز يسيب البلد ويسافر وطبعًا شغله مع ماهر هيتعطل والدنيا متلخبطة على الآخر." "بالبساطة دي تتخلى عن حبها وتستسلم لجوازة من واحد متعرفوش لمجرد إنه غني زي أبوها."
"المصالح بتتصالح ياستي… أكيد باباها ضغط عليها عشان مصالح شغله مع أبو العريس، المهم إن أحمد حالته وحشة جدًا ومش طايق روحه وعاوز يسيب البلد ويهج، واللي طالع عليه (سابتني عشان الفلوس، أنا هندمها على اللي عملته لما أعمل فلوس وأتجوز اللي أحسن منها)
. ومامته وباباه مش موافقين على سفره ومصممين يجوزوه الأول وبعدها لو عاوز يسافر يسافر بس يبقى معاه زوجة تخاف عليه وتهون عليه غربته. والغريبة إنهم كلموا ماهر وطلبوا منه يقف معاهم ويقنعه إنه يدور على بنت الحلال عشان يفرحوا بيه. والأغرب من ده كله إن ماهر فضل يفكر وشايل هم أحمد لحد ما هداه تفكيره ليكي إنتِ يا نوجا وأخد رأيي إنه يقول لأحمد عليكي… بس أنا عملت عبيطة وتوهت الموضوع."
"بقولك إيه ياسامية بالله عليكي تبطلي هزار مش ناقصاكي هيّ." "لا والله مابهزر هو في هزار في الحاجات دي، هو ده اللي حصل وأنا حكيتلك لأن أحمد فعلًا راجل محترم ويستاهل كل خير وأنا عارفة إنتِ قد إيه كنتِ معجبة بيه." "كنت؟ أنا عمري مانسيته ياسامية وكنت كل ما أفتكره أدعيله بالخير وأطلب من ربنا العوض الجميل، لكن اللي بتقوليه ده مش معقول، يعني إيه أهله عاوزين يجوزوه وكلموا ماهر يشوفله عروسة ويقنعه بيها؟ هي بيعة وشروة؟
فين رأيه هو ومشاعره وإرادته في اختيار شريكة حياته؟ لالالا ياسامية مينفعش الكلام ده، كرامتي ماتسمحليش أوافق على الكلام ده حتى لو كنت بحبه."
"عندك حق يانوجا وأنا كمان أخاف على كرامتك قبل أي حاجة، أنا بس كنت بفضفض معاكي وبفكر بصوت عالي….. خصوصًا إن ماهر اتكلم فعلًا مع أحمد وفاتحه في حكاية الجواز ورغبة أهله وأحمد موافق عالمبدأ وبيدور فعلًا على عروسة…. اسمعي يانوجا… أنا عندي فكرة… ماهر عازم أحمد على الغدا الأسبوع الجاي إن شاء الله، وانتي عارفة اختك في الطبيخ، خصوصًا الوحم مطلع عيني ومش طايقة ريحة الأكل…. إيه رأيك تيجي تساعديني وأهو…"
"متكمليش ياسامية لا طبعًا مش موافقة." "معقول يانوجا ترفضي فرصة زي دي… إنتِ هتكوني عند أختك مش عند حد غريب ومفيهاش حاجة تقلل منك، وأنا واثقة إن أحمد هيحبك أول مايشوفك." "سيبيها على الله ياسامية وقفلي على الموضوع ده الله يكرمك."
ومرت أيام وأنا محتارة بين رغبتي إني أشوفه وبين كرامتي وخجلي، وقبل العزومة بيومين اتصلت بيا أختي سامية، بتفكرني بالمعاد، وإنها فعلًا محتاجة مساعدتي ليها في عمايل الأكل وأقسمت إن زوجها معندوش أي فكرة عن إحساسي تجاه أحمد، ولا أحمد عنده خلفية إني هكون موجودة أصلًا…. قلبت الموضوع في دماغي للحظات ولقيت نفسي بقولها.. ماشي ياسامية هجيلك من بدري إن شاء الله… بس تكوني مجهزة طلبات العزومة عشان نلحق نخلص الأكل بدري. "بس كده؟
من عنيا ياأجمل وأرق أخت في الدنيا، ربنا يجعله من حدك ومن نصيبك يانوجا يابنت بابا وماما هههههههه." يوم العزومة بقا قمت من بدري (ده لو كنت نمت من أصله)
لأني طول الليل اتقلب في السرير وأفكر لحد النوم ما طار من عيني، يا دوب غفلت ساعة بعد صلاة الفجر، قمت عملت مج نسكافيه كبير واستأذنت من ماما وجريت على بيت سامية… لقيتها يا دوب صاحية وبتروق الشقة قبل ما ندخل للمطبخ… سلمت عليها ودخلت أوضة الأطفال أغير هدومي وألبس حاجة مريحة ودخلنا المطبخ سوا وسألتها… "جهزتي إيه ياسامية؟؟ إيه الأصناف المطلوبة؟
"والله يانوجا أنا محتارة أعمل إيه، يا دوب تبلت فرختين عندك في التلاجة واعملي انتِ الأكل على ذوقك، اللحمة عندك في التلاجة والخضار وكل حاجة قدامك اهي…. ومتنسيش الحلو هههههههه أحمد بيحب البسبوسة والكنافة بالمانجة، أنا مجهزة المكونات كلها هنا أهي." "ياسلااام… والحلو كمان عليا؟ دانتي داخلة على طمع."
"معلش بقا أختك مزنوقة وأنا عارفاكي أروبة في المطبخ.. هاسيبك شوية وأروح أكمل ترويق الشقة وأجهز الأطباق والكوبيات والذي منه. هاسيبك عشان معطلكيش هههههههه عاوزاكي تشرفيني قدام ماهر جوزي بقا مش هوصيكي." "وكمان هتخلعي وتسيبيني وحدي؟ "والله ده لمصلحتك عشان تركزي وتنجزي…. بس لو احتجتي أي مساعدة نادي عليا ماشي؟ "ماشي ياجبروت.. اتفضلي بقا من غير مطرود، بس قوليلي هو الغدا عالساعة كام إن شاء الله؟
"ماهر قالي إنهم هيكونوا هنا الساعة اتنين بالظبط." "أوك… الله المستعان." سامية خرجت من المطبخ وأنا سميت الله وبصيت عالـمكونات الموجودة وحددت هعمل إيه والحمد لله خلصت الأكل عالساعة واحدة ونص، دخلت الحمام اتوضيت وغيرت هدومي وقلت أصلي الضهر قبل ما يفوتني… بعد ما خلصت صلاة ناديت على سامية وودعتها عشان أروح، لكن لقيتها متفاجئة ومستغربة. "إيه ده انتِ بتهزري؟ يعني إيه تروحي، هو ده اللي اتفقنا عليه؟
"سامية أنا ما اتفقتش معاكي على حاجة ياسامية.. إنتِ طلبتِ مساعدتي وأديني جهزت كل حاجة يا دوب عالتقديم." "بس أنا قولتلك إنها فرصة أحمد يشوفك لعل وعسى ربنا يجعللكم نصيب في بعض، وده ولا عيب ولا حرام." "أيوة ياسامية بس مش عارفة ليه قلبي مقبوض وخايفة اتصدم تاني… بلاش… بلاش أتعشم ياسامية مش هستحمل كسرة قلبي تاني…. يلا يلا سلام."
جريت عالباب عشان مديهاش فرصة تأثر عليا وتجبرني أستنى… فتحت الباب وهي عمالة تنادي عليا وجاية تشدني…. لقيت…. لقيت أحمد وماهر قدامي…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!