كانت مذهولة من أسئلة الامتحان، فأخرجت علبة عصير ومياه. وقالت: الامتحان دا عشان نركز فيه يبقى لازم ناكل ونغذي العقل الأول ونسمي الله. كان يجلس خلفها شاب مذهول أيضًا مما يحدث من تلك الفتاة القابعة أمامه. بدأت تشرب بتلذذ وتمسك القلم تفكر في أول سؤال. شعرت بأن شخصًا يقف أمامها، رفعت رأسها وجدتها المراقبة، فبلعت العصير بخوف. المراقبة: إيه اللي أنتِ بتعمليه دا يا أستاذه؟ زهرة: باكل قصدي بشرب عصير.
المراقبة: هي دي كافيتريا ولا لجنة امتحان؟ زهرة: لا دي قاعة بس مناسبة للأفراح عادي بردوا دا حتى شوفي المراقب اللي هناك دا عينه من البت أم طرحة بيج، تقريبا آخر الامتحان هيتفقوا على يوم الفرح. المراقبة: طب دخلي الأكل دا أنتِ مش قاعده عالكورنيش، وبعدين دي تلاقيها بتغش وعايز يمسك اللي بتغش منه.
زهرة: اها قولتيلي، بس أنا جعانة ولما بتوتر بجوع أكتر، وأنا عايزه أحل ومش هعرف أحل غير لما أكل، وهاتيلي حد يقولي إن دا ممنوع في الامتحان، عشان دا مانذكرش في التعليمات، وأنا بشرب عصير بس كأني بشرب مايه عادي يعني. نظرت لها المراقبة بضيق وابتعدت عنها، لترى باقي الطلاب. بعد نصف ساعة فتحت المياه، فكل الطلاب نظروا لها. نظرت بحرج وقالت: اتفضلوا يا جماعة. الطلاب: لا شكرا. ونظروا في ورقهم مرة أخرى.
ولكن عينيها جاءت على المراقبة وجدتها تنظر لها بحدة. شربت من المياه بدون مبالاة، ونظرت إلى الأسئلة مرة أخرى. الشاب الذي خلفها: بقولك يا أخت، ممكن تديني السؤال التاني. زهرة: ماحلتهوش. الشاب: ما أنا شايفك حلتيه. زهرة: سلامة النظر ابقى البس نضارة. الشاب: المرة الجاية، يلا قولي الإجابة. زهرة: مابغشش حد يابا، ولو ناديت عليا تاني هنادي عالست اللي مش طايقاني دي تيجي تتصرف معاك.
نظر في ورقته وهو يتمتم ببعض الكلمات، وهى لا تعطيه اهتمام فقط تحل الأسئلة بهدوء وأي سؤال يقف معها تضع علامة عليه وتذهب لتحل السؤال التالي. قالت لنفسها: كدا سؤالين واقفين معايا. الشاب الذي خلفها: عشان عندهم شهامة مش زي ناس مش راضية تقف معايا وتقولي الإجابة. لم تعره أي اهتمام وحلتهم وسلمت ورقتها وغادرت. في الجهة الأخرى كانوا يجلسون أمام الترعة وسارحون في الدنيا. عمر: بقولك يا بني فكها كدا وكفاية كآبة يا عم.
صاحبه: يا عم الواحد تعب من اللف وباين كدا مش هلاقي شغل كويس. عمر: يابني تفائل وخلي عندك أمل لبكرة. صاحبه: لا يا عم خليها عندك دي ممكن مراتي تقفشني. صاحبه: لأ. عمر: اومال مراتك مين؟ صاحبه: مراتي إيه ياض؟! هتلبسني تهمة وأبويا يفكر إني متجوز من وراهم، وبعدين أمل مين دي اللي عايزني أخليها عندي؟ عمر: من امتى وأنت بتعرف بنات وبتكلمهم؟ عمر: بنات مين يا أهطل أنت؟ قصدي خلي عندك تفاؤل وأمل دول صفات يا غبي مش أشخاص.
قوم ياض روح بيتك صدعتني ليهم حق مايرضوش يشغلوك بذكائك دا وأنا رايح لخطيبتي وهروح أخد أختي معايا. صاحبه: ماشي يا عم يا بختك. كان عمر يسير من أمامه ولكن وقع عندما خبط في حجارة صغيرة، نظر لصاحبه وقال بقرف وعصبية: عينك يا حبيبي كانت هتخلص عليا مش تعرف تقول اللهم بارك؟ وتركه وغادر ليذهب لخطيبته، بعد نصف ساعة كان وصل، ولكن تفاجئ مما رآه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!