تحميل رواية «القلب وما يهوي» PDF
بقلم أميرة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
متحاوليش تقربي مني عشان انتي عارفه كويس احنا اتجوزنا ليه. بدموع: انت بتقول اي يا زيد؟ مش مصدقه اني بسمع منك الكلام ده دلوقتي، انا بجد مصدومه فيك. بزعق: انا تعبت من عتابك ليا طول الوقت وكل كلمة اقولها تحسبيها عليا وتخليني اكره نفسي اني نطقتها. خد شهيق وزفير وكمل كلامه: ياريت ي رقيه متنسيش انتي هنا ليه وواجبك اي؟ عند اذنك. قعدت مكانها وحطت ايديها علي بوقها ودموعها نازله من صدمتها ف صديق عمرها قبل م يكون جوزها. ظروفها اجبرتها انها تتجوزه بعد م جوزها مات وسابها وحيده هيه وبنتها اللي مكملتش سنتين، وز...
رواية القلب وما يهوي الفصل الأول 1 - بقلم أميرة محمد
متحاوليش تقربي مني عشان انتي عارفه كويس احنا اتجوزنا ليه.
بدموع: انت بتقول اي يا زيد؟ مش مصدقه اني بسمع منك الكلام ده دلوقتي، انا بجد مصدومه فيك.
بزعق: انا تعبت من عتابك ليا طول الوقت وكل كلمة اقولها تحسبيها عليا وتخليني اكره نفسي اني نطقتها.
خد شهيق وزفير وكمل كلامه: ياريت ي رقيه متنسيش انتي هنا ليه وواجبك اي؟ عند اذنك.
قعدت مكانها وحطت ايديها علي بوقها ودموعها نازله من صدمتها ف صديق عمرها قبل م يكون جوزها.
ظروفها اجبرتها انها تتجوزه بعد م جوزها مات وسابها وحيده هيه وبنتها اللي مكملتش سنتين، وزيد بيكون ابن خالها وبحكم انها ملهاش حد غيرهم ف قعدت عندهم، واتجوزت زيد اللي طلق مراته وعايش مع بنته وف عمر بنت رقيه و امه وابوه واخواته.
ماما.
مسحت دموعها بسرعه وابتسمتلها: ايوة ي حبيبتي.
عيطت: عايزه بابي.
بحب: بابي خرج وهيرجع دلوقتي واحنا بقي زي الشاطرين كده هنروح نصحي توتا عشان ناكل ماشي ي حبيبي.
باستها من خدها: ماشي.
يوووه انا تعبت من العيشه دي.
كور ايديه بعصبيه وجز علي سنانه: احنا كل يوم هنتكلم ف الموضوع ده يا مريم؟
بغضب: متجاوش علي سؤالي بسؤال يا عمر.... انا مراتك ومن حقي اعرف انت ليه متجوزني وليه معاملتك جافه معايا؟
اتنهد وقعد جمبها: مريم انا لما اتقدمتلك كنت شايف فيكي السند اللي بجد، شايف فيكي ام لاولادي وانا لحد دلوقتي بعاملك بما يرضي الله ومجتش ف مره قصرت ف حقك ولا مديت ايدي عليكي والاحترام متبادل بينا، لاكن الحب وجو الافلام ده انا مليش فيه يمكن لاني مفكرتش احب او حتي اجرب الحب.... بس اوعدك اني هغير من نفسي لاجلك.
قامت من جمبه ووقفت وبصتله شويه هوة استغربها: لا يا عمر انا كمان مقبلش انك تغير نفسك عشاني بس انا كمان هقوم بواجباتي مش اكتر طالما شايف ان علاقتنا مش ناقصها حب بما انها مبنيه كلها علي الموده والاحترام.
بعد م مشيت اتنهد وقعد يفكر ف كلامها كتير ولاكنه موصلش لحل نهائي يرضي الطرفين وازاي هيوصل لحل وهيه مش عايزه غير انها تتحب منه هوة وبس؟
بقلق: مالك يا مريم مش علي بعضك ليه النهارده؟
كانت قاعده مع بنت عمها بعد م استأذنت منه انها تخرج تقابللها.
خدت شهيق وزفير وهيه علي وشك العياط: تعبانه ي هند حاسه ان طاقتي بتخلص.
مالك بس يا قلب هند احكيلي.
عيطت: عمر مبيحبنيش ي هند ولا عمره هيحبني وشايف ان الحب مش مهم ومش ضروري.
خدتها ف حضنها ومسحتلها دموعها: ي حبيبي متعمليش ف نفسك كده محدش غيرك هيتعب وبعدين ي رحمه انتي من يوم م اتجوزتي عمر واهملتي ف نفسك ودراستك وناسيه إن دي آخر سنه لينا ف الجامعه.
مريم كانت لسه هتتكلم بس هند قاطعتها بهدوء: انا مبقولكيش كده عشان حاجه بس انتي ناسيه ي هانم اني صحبتك وليا حقوقك عليكي زي سي عمر بتاعك ده ولا ايه؟
مريم ابتسمت وحضنتها اكتر: دا انا ملقتش ونس للعمر احسن منك بجد.
هند بغمزه: وعمر دا ايه كيس جوافه...!!؟
ضحكت: شكله كده.
هند ضحكت قعدوا شويه وبعدين كل واحده مشيت.
اول م دخلت البيت لقت اللي بيمسكها من دراعها جامد واتألمت: اااه ي عمر في اييييه بتوجعني؟
بغضب: انتي ناسيه تليفونك ليه ي هانم اتصلت بيكي كتير لولا شوفت التليفون صدفه ف الاوضه.
افتكرت وخبطت بايديها علي دماغها: اه صحيح نسيته لاني كنت مستعجله.
جز علي سنانه: اتمني متكرريش غلطتك دي تاني ي مريم فاهمه ولا لا؟
مريم عيونها دمعت عشان زعقلها سحبت دراعها منه: فاهمه ياعمر... عن اذنك.
دخلت اوضتها وعيطتت لانها كده شايفه ان عمر مستحيل يحبها وزيه زي اي زوج تقليدي بيتجوز عشان يخلف ويكون ليه ولاد يشيلوا اسمه.
وف الصاله عمر قاعد متضايق عشانها وعشان كلمها بالاسلوب ده وهيه مغلطتش كان متردد يدخل يصالحها بس حسم امره وساب البيت وخرج.
مريم حست برزعته للباب لما مشي اتنهدت وقامت غيرت للبسها وخرجت قعدت ف البلكونه فتحت الفيس بوك وكتبت.
" آلم يحين الوقت لقلبي أن يطمئن "
شيرت البوست وقفلت الفون ودمعه منها نزلت لما افتكرت هيه قد ايه بتضحي ف علاقه بزتنزف كل مشاعرها، هيه اللي بتحب عمر، وبتهتم بيه، بيحب اي بيكره اي.. تعمل الاكل اللي بيحبه تكويله كل قمصانه وبتكون حريصه دايما علي اصغر التفاصيل اللي تخصه.
دماغها هتتفرتك من التفكير ورايحه جايه ف البيت وبعد اكتر من نص ساعه قررت قرار مينفعش غير مع عمر وهوة "التجاهل" لان اغلب انواع الرجاله تديهم اهتمام زياده يتنططوا عليكي، تتجاهليهم يتمنوا رضاكي.
مساء الخير....!!
قالها عمر بعد م دخل لقي مريم قاعده قدام التلفزيون.
ردت عليه ببرود من غير م تبصله: مساء النور.
بتوتر: مريم.. انا... يعني.
قاطعته بإبتسامه سمجه: تحب تتعشا؟؟
لا انا كلت برااا مع صحابي.
بصتله بحزن: وانت متجوز عشان تاكل مع صحابك؟
عقد حواجبه: اي...؟؟
بسخريه: ولا حاجه تصبح على خير.
حس بنوع من الضيق بسبب برودها معاه، دخل وراها ولسه هينام جمبها قامت ومشيت بس وقفها صوته.
رايحه فين ي مريم؟
هنام ف اي مكان غير هنا ي عمر.
بإستغراب: مش فاهم.
اتنهدت: يعني الاوضه دي بتخنقني ف مش هنام فيها.
قام وقف وعشان فرق الطول رفعت راسها ليه وبص ف عينيها: انا عارف انك زعلانه بسبب نقاشي معاكي الصبح وياستي انا اسف بس متعمليش كدا تاني علشان قلقت عليكي ماشي ي حبيبي؟؟ وطبع بوسه علي خدها ببطيء.
كانت ف عالم موازي من نظرة عيونه، واعتزاره، وكلمة حبيبي، واخر حاجه قشعريره جسمها لما باسها، فاقت بعد ثانيه اتنين تلاته لما حست بيه بيمسك ايديها وسحبها ف حضنه ونامو.
غمض عينيه بس هيه لا قلبها بيدق وضرباته سريعه وانفاسها مش منتظمه.
كتم ضحكته: نامي ي مريم.....نامي وكفايه تفكير هتموتي نفسك.
ضربته ف صدره وابتسمت من غير م ياخد باله واخيرا غمضت عنيها ونامت.
رقيه مشافتش زيد ولا رجع البيت من امبارح من ساعت م اتخانقو فضلت قلقانه خصوصا ان البنات كل شويه يسالوها عليه.
خالها دخل وقعد معاها ومع البنات ولسه هيسالها جوزك فين، زيد دخل وقفل الباب وراه، بص شويه ل رقيه وبعدين سلم علي باباه.
كنت فين ي زيد قالتها رقيه بعد م جابت العصير وقدمته لخالها وليه.
بغضب: وانتي مالك بتدخلي ليه ف اللي ملكيش فيه؟؟
رواية القلب وما يهوي الفصل الثاني 2 - بقلم أميرة محمد
رقيه مشافتش زيد ولا رجع البيت من امبارح من ساعت ما اتخانقوا. فضلت قلقانة، خصوصًا إن البنات كل شوية يسألوها عليه.
خالها دخل وقعد معاها ومع البنات. ولسه هيسألها جوزك فين.
زيد دخل وقفل الباب وراه. بص شوية لرقيه، وبعدين سلّم على باباه.
"كنت فين يا زيد؟" قالتها رقيه بعد ما جابت العصير وقدمته لخالها وليه.
"وانتي مالك بتدخلي ليه في اللي ملكيش فيه؟" بغضب.
أبوه وقف متعصب: "انت اتجننت؟ بتكلم مراتك كده ليه؟"
"بابا أنا..." اتوتر.
"انت تسكت خالص. دا جزاتها إنها خايفة عليك ومتحمّلة كل بلاويك وعصبيتك اللي بتطلعها عليها وهي ملهاش ذنب. مش عارف هتلاقيها منك ولا من أمك، يا أخي."
رقيه بدموع: "خالي لو سمحت كفاية. مفيش حاجة بتحصل من اللي حضرتك قلت عليها دي. أنا وزيد كويسين مع بعض، بس هو اليومين دول مضغوط مش أكتر، وأنا عذراه."
زيد بص لها وسكت.
أبوه اتكلم بضيق: "شايف مراتك بنت أصول إزاي يا ابني؟ حافظ على بيتك ومتضيعوش وترجع تندم بعد كده."
أبوه مشي من عندهم ورقيه لسه واقفة مكانها.
بنت زيد طلعت من الأوضة وجريت عليه حضنته. باسها من خدها وقعدها على رجله.
ورقيه بنتها كانت واقفة عند الباب وشايفاهم كده. قربت من مامتها ومسكت في رجلها.
رقيه مالت عليها: "مالك يا حبيبتي؟"
"أنا عاوزة بابا زي توتا." بعياط.
زيد رفع عيونه وبصلها بصدمة بعد ما سمعها. وقبل ما دموع رقيه تنزل، أخدت بنتها ودخلت أوضتها وقفلت الباب عليهم.
قعدت على السرير مسحت دموعها وحضنتها: "حبيبي ليه بتقولي كده؟ مش بابا زين بيحبك ويجبلك شوكولاتة ولعب وبيفسحكم؟"
"بس مش بيشيلني ولا بيبوسني زي توتا." عيطت.
"لا يا چني متقوليش كده. بابا زيد مشغول عشان عنده شغل كتير، ووعد مني هاخد أنا وانتِ وتوتا ونروح نتفسح، ماشي يا حبيبي."
"ماشي يا مامي." ابتسمت.
رقيه نامت جنبها، بس عقلها مشغول في مية حاجة.
زيد واقف في بلكونة أوضته ومتضايق من نفسه إنه خلى بنت صغيرة تطلب طلب زي ده وهي عايشة معاه في نفس البيت. للدرجادي هو مقصر معاها ومش معتبرها زي توتا بنته. قرر يغير كل حاجة ويخلي البنت تحبه ويكون ليها أب.
"عمر، أنا عايزة أروح عند أهلي أقعد كام يوم."
"ليه؟" ببرود.
"أنا اتضايقت من بروده بس حاولت مابينش. هو إيه اللي لي يا عمر؟ أهلي وحشوني وعايزة أشوفهم وأقعد معاهم شوية."
"شوية قد إيه يعني؟"
"أسبوع كده." اتوترت.
"تمام. اجهزي وأنا هوصلك."
اتنهدت بحزن. كانت فاكرة هيقولها أسبوع كتير يا مريم، بس خاب ظنها فيه كالعادة. دخلت حضرت شنطتها وخرجت: "يلا يا عمر."
"إيه ده يا مريم؟"
"إيه؟" بإستغراب.
"انتي واخدة شنطة السفر ليه؟ وإيه اللبس ده كله؟ انتي مش ناوية ترجعي؟"
"لا هرجع، بس محتاجة أريح نفسيتي شوية. حابة أرجع أعيش شعور الأمان والحب الموجود في بيت أهلي ومش موجود هنا. عايزة لمة تحبني وتكون خايفة عليا، ومنامش زعلانة وأنا وسطيهم. وبصراحة أنا مش لاقية كل ده هنا، وانت عمرك ما هتفهمني."
"حقك يا مريم، كل اللي قلتيه. وعمري ما هفهمك فعلاً، لأن اللي زيي مكنش عنده العيلة والأهل وكل شعور قلته دلوقتي. يلا يا بنت الناس عشان أوصلك. وقت ما تحبي ترجعي كلميني وأنا هاجي آخدك فوراً." نزل وسابها.
غمضت عينيها بحزن. هي إزاي قالت كل ده وجرحته؟ دي أكتر واحدة عارفة هو عانى قد إيه. نزلت وراه وركبت العربية من سكات. وصلوا قدام البيت، نزلها ومشي من غير ما يبصلها. وهي وقفت شوية بعدين طلعت.
رقيه لبست البنات عشان يروحوا الحضانة، ولسه زيد هيخرج ويروح شغله.
"زيد." بتوتر.
التفت ليها: "نعم."
"كنت عايزة أط..." بقلق.
قاطعها بضيق: "عايزة إيه يا رقيه؟ انطقي."
"خلاص مفيش حاجة." خافت منه.
اتنهد وحاول يهدي أعصابه: "قولي يا رقيه، انتي عايزة إيه؟"
"عايزة فلوس أشتري لبس بيتي لچني، وإن شاء الله هرجعهم لك في أقرب وقت." فرقت ايديها.
زيد غمض عينيه بعصبية من نفسه وسابها ومشي من غير ما يرد عليها. أما هي قعدت مكانها. الحزن سيطر عليها، ومن الواضح إن بنتها هتعاني نفس معاناتها.
"رقيه أنا جيت!" بصوت عالي.
بصت وراها وضحكت: "مريم المجنونة."
رواية القلب وما يهوي الفصل الثالث 3 - بقلم أميرة محمد
اتنهد وحاول يهدي اعصابه: قولي ي رقيه انتي عايزه اي؟
_ فرقت ايديها؛: عايزه فلوس اشتري للبس بيتي ل چني وإن شاء الله هرجعهملك ف اقرب وقت
_ زيد غمض عينيه بعصبيه من نفسه وسابها ومشي من غير م يرد عليها اما هيه قعد مكانها الحزن سيطر عليها ومن الواضح ان بنتها هتعاني نفس معاناتها
_ بصوت عالي: رقيه انا جييييت
_بصت وراها وضحكت : مريم المجنونه
_مريم حضنتها: وحشتيني ي رقيه
_بحب: وانتي كمان ي مريم والله
_طمنيني عليكي انتي وزيد والبنات
_بتوتر: الحمد لله كويسين
_بقلق: رقيه انتي مخبيه عني حاجه
_ل.... لا هخبي عليكي اي
_اممم زيد كان متضايق ليه لي وهوة نازل انتو اتخانقتو؟
_خدت نفس: بقولك اي سيبك مني انا وزيد وتعالي احكيلي عنك شويه
_علي فكره ي رقيه انتي مش جدعه عشان بتهربي من الكلام
_قعدت: مش بهرب ي مريم بس انتي عارفه اخوكي هحكيلك عنه اي زياده عن اللي انتي عرفاه
_بحزن: رقيه انا....
_بدموع: من الواضح ي مريم انك اخوكي مش متقبلني ولسه بيحب مراته، تعرفي لولا بنتي كنت مشيت بس مش هلاقي مكان اقعد فيه انا وهيه، وكمان الدنيا وحشه برا وانا مش ضامنه اي اللي ممكن يحصل، علشان كده مستحمله اخوكي برغم كله اللي ييعمله بس حنين علي چني وبيجبلها اللي هيه عيزاه لاكن انا..... انا مليش قيمه عنده وكل شويه يهيني ف أقرب فرصه تجيله
_حضنتها وعيطت: ياااه ي رقيه مستحمله كل ده لوحدك، انا مش عارفه اقولك ايه بس اخويا زيد ده غبي عشان مش واخد باله من الجمال ده كله وصدقيني هيندم بعدين
_رقيه حضنتها وسكتت بعدها اتكلمو شويه ونزلو عند مامتها
_ عمر قاعد ف اوضته وقافل علي نفسه من ساعت م وصل مريم لبيت اهلها.
_بالرغم من ان عمر عنده عيله إلا ان وجودهم زي عدمه يعني تحصيل حاصل، من صغره وهوة بيشتغل ومعتمد علي نفسه، امه ماتت وهيه بتولده، ابوة اتجوز بعدها علي طول واهمل عمر من بعد جوازه.
_خلف من مراته الجديده ولدين خدهم وسافر وخير عمر انو يروح معاهم بس رفض وبدء يشتغل علي علي نفسه لحد م اشتري شقه وعربيه وبقي شريك ف الشركه اللي كان شغال فيها.
_مريم كانت زميلته ف الشغل وكانت معاه لحد م عدي محنته مينكرش انه اعجب بيها بس مكنش بيبين وهيه كمان حبته، طلب ايديها واتجوزها علي طول ولانها بتحبه وعرفاه وافقت، بعد م اتجوزوا عمر اهملها وطول الوقت بيتجنبها وهما مكملوش شهرين جواز.
_من وقتها ومريم كل شويه تواجهه وتطلب منه تبرير ل علاقتهم سوا، فاق من تفكيره علي صوت الموبايل وكان اتصال من مريم، بص شويه علي التليفون بعدها فصله خالص من غير م يرد عليها
_ زيد بيفكر ف رقيه والكلام اللي قالته قبل م ينزل علي الشغل وازاي نسي واجباته تجاها هيه وبنتها، وقف العربيه علي جمب ونزل منها متعصب من نفسه، قعد حوالي ربع ساعه باصص ف الاشي بعدها ركب عربيته وطلع علي حضانة البنات، استأذن وخدهم ومشي
_توتا: بابي احنا رايحين فين؟
_ابتسملها وبص علي چني لقاها منكمشه علي نفسها: اي رايكم نروح الملاهي؟
_قال كده وهوة باصص عليها عشان يشوف رد فعلها، اما هيه ف ضحكت بهدوء
_توتا بفرحه: احلي بابي ف الدنيا
وباسته، راح قرب من چني: وانتي ي چني مفيش بوسه لبابي
_چني باسته ف ميل عليهم وشالهم هما الاتنين وهوة بيتكلم معاهم ومقرر انو يغير علاقته بيهم
_ رقيه
_نعم ي ماما
_بغضب: تعالي شوفي الاكل اللي انتي سيباه علي النار ده وملكيش دعوه ب مريم سبيها ف حالها
_بهدؤء: حاضر
_مريم اتعصبت: اي ي ماما اللي عملتيه ده، وازاي اصلا تكلميها بالطريقه ؟
_ بضيق: اسكتي انتي ي مريم انتي ضيفه هنا ي حبيبتي انما هيه دا شغلها مش كفايه اخوكي بيصرف عليها هيه وبنتها
_مريم بصالها بذهول: انا مش مصدقه ان دا تفكيرك ي ماما حقيقي مش مصدقه
_ لوت بوزها: هيه بتشتكيلك ولا ايه؟
_بغضب: ماما رقيه مبتتكلمش اصلا ولو فضلتي تعامليها بالشكل ده انا همشي علي بيتي
_زيد دخل ومعاه البنات وكانو مبسوطين، چني وتوتا راحوا عند رقيه وبيفرجوها علي اللبس اللي جابو زيد ليهم، ام زيد كانت واقفه متضايقه عشان ابنها كلف نفسه واشتري ل بنت رقيه زي بنته
_زيد: جوزك مجاش معاكي ليه ي مريم؟
_بتوتر: عند شغل ي زيد
_بصلها بشك: هتصل بيه ييجي
_بسرعه: لا مفيش داعي
_يعني اي مفيش داعي
_فركت ف ايديها وخدت زيد علي اوضتها وقعدت وقعد جمبها واتكلمت: بصراحه ي زيد انا اتخانقت مع عمر وسيبت االبيت بس هوه جه وصلني
_بهدوء: مريم بلاش تيجي علي عمر انتي اكتر واحده عارفه الظروف اللي مر بيها، ولو عارف انك مش غلطانه كنت وريتك هعمل فيه اي بس انا متاكد انك غلطانه وعشان كده ي حبيبي ريحي هنا يومين وروحي شوفي جوزك
_ مريم حضنته وابتسمت شويه وسمعو امه بتزعق بره طلعو بسرعه وكانت امه
رواية القلب وما يهوي الفصل الرابع 4 - بقلم أميرة محمد
مريم حضنت زيد وابتسمت.
شويه وسمعوا أمه بتزعق بره.
طلعوا بسرعه وكانت أمه نازلة تهزيق في رقيه.
"رقيه بتوتر: أسفه، الطبق وقع مني غصب عني."
"الأم مسكتها من دراعها: يعني إيه وقع منك غصب عنك؟ انتي مهملة ومعندكيش أي اهتمام بالمسئولية."
"مريم سحبت رقيه من إيد أمها: خلاص يا ماما محصلش حاجة لكل ده."
زيد واقف متكلمش.
ورقيه رفعت عينيها ليه وبصتله، بس كالعادة خذلها.
أم زيد قاعدة تبرطم بالكلام.
ورقيه دخلت المطبخ تكمل اللي كانت بتعمله.
بعد كده، حطتلهم الأكل واستأذنت منهم وطلعت شقتهم.
زيد قعد معاهم على الأكل، بس بيفكر في رقيه.
"الأم: عجبك اللي السنيورة مراتك عملته ده؟"
"زيد بضيق: ماما، أنا متكلمتش قدام رقيه عشان مسببش ليكي أي إحراج، لكن اللي حصل ده طبيعي أي حد يتعرضله. فيها إيه لما وقعت الطبق؟ ورقيه مبتكدبش، وطالما قالت غصب عنها يبقى هو كده فعلاً."
"الأم اتعصبت، فرمت المعلقة على الأكل وقامت وقفت: مالك محموق عليها كده ليه؟ اسمع، لما أقولك مراتك متنزلش هنا تاني، لا هي ولا بنتها، انت فاهم؟"
"أبو زيد كان داخل من الباب وسمع اللي هي بتقوله: مش هيحصل اللي بتقوليه ده يا أم زيد."
"الأم: ده بيتي ومن حقي أقول مين يفضل فيه ومين لأ."
"أبو زيد ببرود: اممم، شكلك كبرتي وهتخرفي."
الأم بصتله بغل ودخلت الأوضة ورزعت الباب وراها.
بنت رقيه عيطت بصوت عالي.
وزيد جري عليها بسرعة وحضنها.
بعدين شالها هي وبنته وخرج.
مريم ندمت إنها سابت بيتها وجات هنا للمشاكل دي.
كانت فاكرة إنها هترتاح وسط أهلها، بس اللي واضح ليها غير كده.
"عدي: روح انت يا أخويا احضر المؤتمر ده بدالي."
"عمر: يا ريت يا أخويا، كان ينفع؟ دول طالبينك انت بالاسم."
"عدي بضيق: يا أخي افهم، أنا مليش طاقة للشغل الفترة دي ومحتاج أريح نفسيتي كام يوم."
"عمر بهدوء: اتخانقت انت ومريم؟"
"عدي اتنهد: أيوه، وراحت عند أهلها وشكلها مش ناوية ترجع."
"عمر بغضب: انت اتجننت يا عمر؟ مراتك سايبة البيت وانت قاعد القعدة دي؟"
"عدي: يعني عايزني أعمل إيه يعني يا عدي؟"
"عمر: أنا اللي هقولك تعمل إيه يا صاحبي. انت ناسي مين مريم؟ دي أكتر واحدة وقفت جنبك في أسوأ ظروفك."
"عدي خبط على المكتب واتعصب: محدش ليه قادر يفهمني. أنا قبل ما اتجوزها، قولتلها متتظريش مني أي حاجة. أنا معنديش أي مشاعر ليها، كله اتدفن من زمان. لاكن هي مصرة تحاول معايا، ببقى نفسي أقولها متحاوليش عشان مش هتلاقي اللي بتحاولي عشانه."
عدي قام وقف قصاده وحط عينه في عين عمر واتكلم ببرود عشان يشوف رد فعله.
"عدي: خلاص طلقها وسيبها تعيش حياتها مع حد يقدرها من غير محاولة واحدة منها...!!"
عمر اتعصب ومسك عدي من ياقة قميصه.
بس عدي كان ثابت زي ما هو، حتى محركش إيده من جيوبه.
"عمر: انت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟ عايزني أطلق مريم؟ عايزني أنهي اللي باقي من حياتي بالسهولة دي؟ لو قلت الكلام ده تاني، لا انت صاحبي ولا أعرفك."
سحب مفاتيح عربيته وخرج بسرعة.
عدي بص عليه وابتسم، وهو عارف هيعمل إيه.
"رقيه: وحشتني أوي، ليه سبتنا أنا وبنتك ليه؟ أنا مش عارفة أعيش من بعدك، حاسة إن روحي بتتتسحب في كل لحظة. أنا... أنا بقيت زي الوردة الدبلانة."
مشيت رقيه ووقفت قدام المراية وهي ماسكة صورة جوزها اللي مات.
قلعت الطرحة ونزل شعرها على وشها وعينيها.
مسكت كام خصلة وحطتهم ورا ودنها وبدأت تحسس على وشها.
"رقيه بدموع: يارب يكون كل اللي أنا فيه ده كابوس وأصحى منه دلوقتي. أنا تعبت خلاص، مبقاش عندي طاقة أحارب تاني."
بصت للصورة.
"رقيه: عمري ما هخونك ولا هنسالك، لأني لسه بحبك."
دخل زيد فجأة عليها.
الصورة وقعت من إيديها على الأرض.
قرب منها زيد، وبعدين مال على الأرض جاب الصورة.
ولما شافها اتعصب وكرشمها في إيده وقطعها.
شد رقيه من دراعها ولفه ورا ضهرها، وبالإيد التانية مسك شعرها وقرب من وشها جامد.
"زيد: لسه بتحبيه؟ مش كده؟"
مردتش عليه، بس بتعيط.
للحظة كان هيضعف قدام عينيها وهيئتها اللي أول مرة يشوفها وهي بشعرها.
بعد كام لحظة، زقها، وقعت على الأرض.
نزل لمستواها.
"زيد: بتحبيه حتى بعد معرفتي إنه مات بجرعة المخدرات اللي كان بيشربها؟ بتحبيه وإنتي على ذمة راجل تاني؟"
"رقيه: انت مجنون؟ دا واحد مات خلاص، انت بتتكلم في إيه؟"
وقف وعطاها ضهره واتكلم بسخرية.
"زيد: ولما إنتي لسه عايشة على ذكرى حبيب القلب كده، وافقتي على جوازنا ليه؟"
وقفت في وشه لأول مرة.
"رقيه: عشان خاطر بنتي، مش عشان سواد عيونك."
رفعت صباعها في وشه.
"رقيه: ومش هسمحلك تمد إيدك عليا، واعتبر ده تحذير مني."
ابتسم من جواه، لأنها أول مرة تظهر بالشخصية دي قدامه.
رجع لثباته ومشي ليها خطوتين.
فرجعت لورا بسرعة.
"رقيه بتوتر: اا.... انت بتعمل إيه؟"
غصب عنه ضحك على شكلها.
"زيد: ابقي خلي تهديدك لنفسك بقى."
وخرج من الأوضة وهو بيضحك.
اتنفست بعمق وحطت إيديها على قلبها وراحت بسرعة قفلت الباب وعدلت نفسها.
"مريم: عمر...!؟"
قالتها بذهول لما الباب خبط وفتحت، لقيته عمر.
"عمر مسك إيديها: يلا يا مريم، تعالي معايا."
"مريم بحزن: عمر، أنا..."
"أبوها قاطعها: سايبة جوزك واقف على الباب كده ليه يا مريم؟"
عمر راح سلم عليه ودخلوا قعدوا في الصالون.
ومريم دخلت أوضتها، ومحتارة تمشي مع عمر ولا تفضل.
خايفة ترجع تلاقي الوضع زي ما سابته.
عمر استنى كتير إنها تخرج، مخرجتش.
استأذن من والدها إنه يدخلها الأوضة.
خبط على الباب وقامت فتحتله وقعدت على السرير.
قعد جنبها وبدون أي مقدمات، حضنها ودفن راسه في رقبتها.
أما هي، نسيت كل حاجة وبادلته الحضن.
بعد شوية، رجع لطبيعته الأولانية بس سألها برجاء.
"عمر: هتيجي معايا يا مريم؟"
هزت راسها بـ"أه".
شد إيديها وماشي بيها.
بس وقفته وبصت على هدومها.
طلع يستناها بره لما تغير وهيمشوا.
أم زيد طلعت قعدت مع عمر اللي مندمج في الكلام.
أبو زيد ومرة واحدة منها قالت: "يعني مشوفناش أهلك يا عمر، لا دلوقتي ولا ساعة الفرح؟"
صدمة جمدته، مقدرش يرد عليها.
دا غير مريم اللي واقفة على الباب وسمعت الكلام بالصدفة.
"مريم: ماما، إيه اللي بتقوليه ده؟"
رواية القلب وما يهوي الفصل الخامس 5 - بقلم أميرة محمد
أم زيد طلعت قعدت مع عمر اللي مندمج في الكلام مع أبو زيد، ومرة واحدة منها قالت:
"يعني مشوفناش أهلك ي عمر، لا دلوقتي ولا ساعة الفرح؟"
صدمة جمته، مقدرش يرد عليها، دا غير مريم اللي واقفة على الباب وسمعت الكلام بالصدفة:
"ماما، أي اللي بتقوليه ده؟"
لوت بوزها:
"إيه اللي أنا قولته غلط يا مستر مريم؟"
مريم لسه هترد عليها، عمر قاطعها وراح عند حماته، قعد جنبها ومسك إيدها:
"حضرتك عارفة إن والدتي متوفية، ووالدي مسافر ومقدرش ييجي يحضر الفرح، مش كده؟"
هزت راسها وابتسمت:
"معلش يا ابني، متآخذنيش في الكلام، ومتزعلش مني."
"حضرتك زي والدتي، ولا يمكن أزعل منك."
بعدين بص لمريم اللي كانت فاتحة بوقها من الصدمة، قرب عليها:
"مش يلا يا مريم؟"
"هااا...؟"
ضحك:
"ها إيه بس، يلا عشان نرجع بيتنا."
مريم سلمت على أهلها، بس قبل ما تمشي، طلعت لـ رقيه وسابت عمر مع أهلها.
لقت زيد قاعد في الصالة على اللابتوب.
"حبيبي، أنا جاية أسلم عليكم قبل ما أمشي."
ضحك:
"أهم حاجة فيكي ثباتك على مبدأك."
"بس بقى."
ضحك تاني:
"حاضر."
"قوليلي عمر تحت؟"
"آه، بس أنا قولتلُه هطلع أسلم عليكم قبل ما أمشي."
"طب مطلعش معاكي ليه؟"
"قاعد مع بابا، أومال فين رقيه؟"
بضيق:
"في أوضتها، هي بتخرج منها."
"زيد، ليه مبدافعش عن رقيه لما ماما بتعمل فيها كده؟"
بص الناحية التانية ومردش.
"خلي بالك ي زيد، أنت اللي هتخسر في الآخر، عن إذنك هقوم أشوفها."
"خلي بالك من مريم يا عمر."
ابتسم:
"مريم في عيني يا عمي."
"أنا مبسوط بيك أوي يا ابني."
"دا شرف ليا إني أكون ابن حضرتك."
"متعرفش غلاوتك عندي قد إيه، إنسان طموح وقدر يتخطى كل الصعوبات اللي في حياته، وكمان بتحب بنتي وعمرها ما اشتكت منك."
عمر فرح من جواه إن مريم مش بتحكي مشاكلهم لأهلها، بص لأبوها وقال:
"مريم مكسب ليا الوحيد، وهحاول بكل جهدي أعوضها عن أي حاجة، ووجودها في حياتي بحد ذاته إنجاز."
أم زيد حطت قدامه عصير فراولة:
"مش ناويين تفرحونا بقى ولا إيه؟"
باستغراب:
"نفرحك إزاي؟"
ضحكت:
"شوف يا أبو زيد مكسوف إزاي."
بصت ليه ورجعت كملت كلامها:
"يعني تجيبولنا حتة عيل يونسكم كده ويملى البيت عليكم."
عمر، الكلام كان صدمة ليه شوية، لأنه أصلاً مقربش من مريم لحد دلوقتي.
"مالك يا ابني سرحت في إيه؟"
أبو زيد ضحك:
"خلاص يا ولية، متكسفيهوش أكتر من كده، وبعدين دي حياتهم وهما حرين فيها."
عمر ضحك بتكلف واندَمَج معاهم في الكلام، بس عقله مشغول بحاجة تاني.
"رقيه، أنتِ مبتدافعيش عن نفسك ليه قدام أبويا وزيد؟ ليه مبتحاوليش تبقي أقوى من كده؟"
بدموع:
"عشان أنا ضعيفة فعلاً يا مريم، ومش لاقية حد استقوي بيه."
"إيه الكلام اللي بتقوليه ده؟ أنا جنبك وجنبك بنتِ كمان وزيد."
بسخرية:
"زيد؟"
"رقيه... زيد يبقى جوزك مش حد غريب، حاولي تكسبيه لنفسك، اتكلمي معاه في أي مواضيع، غيري طريقتك دي، البسي بجامات حلوة كده وافردي شعرك ده، حبيبتي أنتِ مكملتيش خمسة وعشرين سنة، عيشي حياتك ونوري بيتك واعملي كل يوم حاجة جديدة فيه."
"أنتِ بتقولي إيه؟ أنا أعمل كده؟ لا طبعاً مستحيل."
ضحكت:
"على فكرة أخويا يبقى جوزك، ووالله يا رقيه لو معملتيش كده مش هكلمك."
بحزن:
"كنت هعمل كده لو بحب أخوكي أو هوة حتى بيحبني، لاكن إحنا مفيش بينا أي صفة مشتركة."
وقامت وقفت وكملت كلامها:
"وبعدين أنا مش هقدر أحب حد تاني بعد جوزي أبو بنتي الله يرحمه، حتى لو كان أخوكي."
مريم قربت منها وحضنتها:
"أنا مش هلومك يا رقيه، لأن الحب مش بإيدينا، بس أرجوكي حاولي تدي لنفسك فرصة، دي مش رقيه اللي أعرفها، فاكرة زمان لما كنا مع بعض في الجامعة كنتي عاملة إزاي، كنتي بتبطلي ضحك."
مريم ضحكت:
"وكنتي فضحانا في كل حتة بصوتك العالي، حقيقي مفتقدة الأيام دي أوي، بس الله يسامحه أبوكي هو اللي جوزك بدري قبل ما تخلصي جامعتك."
رقيه ابتسمت:
"كل حاجة نصيب يا مريم، الأهم من ده كله الرضا، وأنا راضية والله راضية."
"صدقيني كل حاجة هتتحل، وأنا متأكدة إنك هتحبي زيد وهوة هيحبك."
غمزتلها:
"بصراحة أخويا ميتقاومش."
"سبحان الله، نفس غرور أخوكي بالظبط، يلا يا بت امشي بقى، زمان جوزك زهق تحت."
بخضة:
"أيوه صح، دا أنا نسيت عمر خالص."
"يلا سلام يا رقيه، وحضنتها ومشيت."
رقيه طلعت من أوضتها بعد ما مشيت مريم، ولسه هتدخل المطبخ، وقفها صوت زيد:
"رقيه تعالي عايزك."
رواية القلب وما يهوي الفصل السادس 6 - بقلم أميرة محمد
رقيه طلعت من اوضتها بعد ما مريم مشيت. ولسه هتدخل المطبخ، وقفها صوت زيد:
"رقيه تعالي عايزك."
قعدت قصاده على الكنبة: "خير يا زيد؟"
بصلها بترقب: "خير إن شاء الله. الميس بتاع چني اتصلت بيا من شوية."
بخضه: "ليه؟ إيه اللي حصل؟"
بضيق: "رقيه ممكن تهدي عشان اعرف اتكلم."
هزت راسها وسكتت.
زيد خد نفس واتكلم: "بتشتكي من چني وإنها مش بتتفاعل مع زمايلها في الكلاس، ده غير إنها طول الوقت ساكتة وبتقعد بعيد عنهم و..."
بسرعة: "وإيه يا زيد؟ كمل."
بهدوء: "وإننا مش بنهتم بيها، وده هيسببلها عقدة نفسية لما تكبر لو فضلنا على الحال ده."
رقيه حطت راسها بين كفوف ايديها وابتدت تعيط: "أنا إزاي مش واخده بالي منها ونسيت إنها محتاجاني جنبها في كل وقت."
زيد رفع ايده بتردد وحطها على كتفها واتكلم: "رقيه ممكن تهدي عشان نشوف هنحل المشكلة دي ازاي."
بعياط: "هنحلها إزاي؟ أنا ممكن أموت فيها لو بنتي جرالها حاجة."
بحدة: "مش هيجرالها حاجة طول ما أنا موجود. ممكن تهدي بقى شوية؟ وكويس إن الميس بلّغتنا عشان نتصرف."
رقيه وقفت ومسحت دموعها واتكلمت بغضب: "أنا اللي هتصرف مش انت، ويا ريت ملكش دعوة ببنتي ولا ليك دخل فيها. دي بنتي أنا وهعرف إزاي أحتويها وأخليها ترجع أحسن من الأول. وطالما أنا مبتدخلش في حياتك، أتمنى انت كمان تعمل كده."
زيد اتعصب من طريقة كلامها: "انتي مجنونة؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ چني زي توتا بالظبط، مفيش أي فرق بينهم. ومتدخليش مشاكلنا في مشاكل البنت. رقيه أنا بتعامل معاكي بهدوء عشان نحل المشكلة، بس بطريقتك دي هتعقديها أكتر."
صوتها علي: "جاي تقول الكلام ده بعد إيه؟ ومن إمتى بتعتبرها بنتك أصلاً؟ انت كداب يا زيد. أنا من ساعة ما دخلت بيتك أنا وبنتي واحنا ملناش مكان وسطيكم. بتحاسبوني على إيه؟ ها؟ بتحاسبوني على حاجة مليش دخل فيها؟"
مسكها من دراعها وجز على سنانه: "صوتك ده توطيه وإلا قسماً بالله هقطعلك لسانك وأخليكي تعيشي من غيره. فيه حاجة اسمها احترام لجوزك يا مدام، ولا مسمعتيش عنه؟"
رقيه لسه هترد عليه، شافت البنات واقفين على الباب وبيعيطوا. زيد ساب دراعها وهي راحت ناحيتهم وضمتهم: "ششششش اهدوا يا حبايبي، مفيش حاجة."
زيد قرب منهم وخدها من حضن رقيه لحضنه هوة: "في بنات شاطرة زيكم بتعيط؟ مفيش حاجة يا حبيبي، أنا ومامي كنا بنهزر مش أكتر."
شاور لرقيه بعينيه إنها تاخدهم وتدخل لما حس بيهم سكتوا. رقيه عملت كده فعلاً ودخلت وقفلت الباب وراهم. زيد قعد مكانه وحط ايديه على راسه من الصداع اللي فيها.
"بس متوقعتش أبداً إنك تيجي وتاخدني بنفسك."
قرب منها بعد ما قفل الباب: "ومنتوقعتيش ليه بقى؟"
بسخرية: "يمكن لأني آخر اهتماماتك مثلاً."
باسها من خدها: "ومين قالك إنك آخر اهتماماتي؟"
رفعت ايديها مكان ما باساها واتصدمت: "انت عملت إيه؟"
ضحك وهوة بيمشي: "تعالي بس اعملي حاجة ناكلها، لحسن أنا ميت من الجوع."
ابتسمت لما لمحته داخل الأوضة. دخلت وراه وكان واقف بيغير هدومه. بصت بعيد، فضحك بهدوء على شكلها. وبعدين دخل الحمام، وهي طلعت بيچامة واستنت يخرج عشان تلبسها.
كانوا قاعدين على السفرة بياكلوا في صمت. قطعته مريم بتردد: "حاسة إنك متغير شوية، لا شويتين بصراحة."
اتكلم بعد ما حط المعلقة في بوقه: "اممممم ودي حاجة وحشة ولا حلوة؟"
بحب: "حلوة طبعاً، يا ريت تفضل كده على طول يا عمر."
بصلها وقال من غير وعي: "مريم أنا بحاول عشانك، أرجوكي متمشيش، خليكي معايا."
مريم بتصله بدموع وقامت من مكانها وحضنته: "مش همشي يا عمر طول ما انت بتحاول عشاني."
عمر لف ايديه حوالين وسطها وشدد على حضنها من غير ما يتكلم.
"كلمتي ابنك وعرفتي هييجي إمتى، ولا عجبه بلاد برا؟"
بحزن: "يا عيني عليه، ملوش حظ في حاجة أبداً."
بحدة: "استغفري ربك يا مرا، انتي كل اللي بيجيبه ربنا خير."
عيطت: "استغفر الله العظيم. أنا بس زعلانة عليه، بقاله سبع سنين متجوز ومراته مش عارفة تجبله حتة عيل يفرح بيه."
"وهيه ذنبها إيه؟ دي حاجة من عند ربنا، وإن شاء الله هيرزقهم قريب."
مسحت دموعها: "أنا نفسي يرجعلي يعيش وسطينا هنا بدل ما هوة متغرب كده."
"أول ما يكلمك، اديهولي، ولا استني دقيقة."
باستغراب: "هتعمل إيه؟"
طلع تليفونه واتصل برقيه عشان تنزله.
أم زيد قلبت وشها: "بتناديها ليه البت دي؟"
بغضب: "اسكتي، تعرفي تسكتي؟"
"خمس دقايق ورقيه نزلتلهم: "خير يا خالي، في حاجة؟"
"تعالي يبنتي اتصلي على حمزة، البتاع اللي بيقولوا عليه ده، اسمه إيه؟"
ضحكت بهدوء: "فيديو كول يا خالي."
ضحك معاها: "أيوه هوة دا، مكنتش هغلبك معايا يبنتي، بس انتي عارفة جوزك وحمزة مبيكلموش بعض."
ابتسمت: "أنا زي بنتك يا خالي وتحت أمرك في أي وقت."
بطيبة: "ربنا يبارك في عمرك يا رقيه يبنتي."
أم زيد قاعدة متضايقة من رقيه ومكلمتهاش ولا كلمة، ورقيه لاحظت ده بس سكتت. وخدت التليفون من عمها واتصلت على حمزة وفتح عليها.
حمزة ابتسم: "إزيك يا بابا؟ طمني عليك، وحشتني أوي."
بعتاب: "لو كنت وحشتني، كنت سألت عن أبوك يا حمزة."
"معلش يا بابا، حقك عليا، متزعلش. وبعدين كلها أسبوع ونازل أهوة."
أم زيد شدت التليفون منه: "بجد يا حبيبي؟ خلاص هتنزل تعيش وسطينا؟"
"يولة، طب استنى لما أخلص كلام معاه."
تجاهلت كلام جوزها وبصت لابنها اللي كان بيضحك على شكل أمه وأبوه. بص لرقيه اللي واقفة جمبهم مبتسمة، فـ شاورلها من شاشة التليفون: "إزيك يا رقيه؟ عاملة إيه؟ انتي وچني وتوتا و..... وزيد؟"
ابتسمت بخفة: "كلنا كويسين، متقلقش، المهم ترجع انت بالسلامة."
بحزن: "سلميلي على زيد، قوليله أخوك بيسلم عليك."
بدموع: "حاضر."
أم زيد: "هات يا حمزة مراتك أسلم عليها."
بحزن: "ماما، أنا وهيه اتطلقنا. ويلا سلام بقى عشان عندي شغل كتير الحق أخلصه قبل ما أنزل." وقفل معاهم قبل ما يسمع منهم هيقولوا إيه.
كلهم مصدومين من اللي سمعوه ومش مصدقين اللي حصل. إزاي حب سبع سنين ينتهي بالطلاق؟
أم زيد قاعدة تندب حظها وحظ ابنها: "يعيني عليك يبني وعلي حظك اللي م لاقي بختك في حاجة. أكيد يا حبة عين أمه زعلان عليها دلوقتي."
بغضب: "يولة اكتمي بقى، خلينا نشوف إيه اللي حصل بين ابنك ومراته."
رقيه واقفة وزعلانة على حمزة واللي حصل. بس فجأة سمعت صوت زيد بينادي عليها وهوة داخل شقة أبوه وأمه.
"إيه مالكم؟ مسهمين كده ليه؟"
قرب من امه بلهفة: "مالك يا ماما؟ بتعيطي ليه؟ رقيه عملت حاجة؟"
رقيه بصتله بحزن وسابتهم وطلعت، وهوة اتضايق من نفسه إنه قال كده.
أم زيد بتخبط على رجليها: "أخوك طلق مراته يا زيد، طلقها خلاص."
بصدمة: "إيييه؟"
رواية القلب وما يهوي الفصل السابع 7 - بقلم أميرة محمد
_ام زيد بتخبط على رجليها: أخوكي طلق مراته يا زيد طلقها خلاص.
_بصدمة: إيه...
حصل إمتى الكلام ده يا ماما؟
_بعياط: كان لسه يا حبيبة عيني بيكلمنا وقال نازل مصر كمان أسبوع. لسه بقوله اديني مراتك أكلمها، قالي يا ماما إحنا اتطلقنا.
_بحزن: ربنا يعوض عليه ويرزقه ببنت الحلال اللي تستاهله.
_أم زيد ربعت رجليها من تاني وقاعدة تندب حظ عيالها: ماليش بخت في عيالي ليه يا رب. واحد مراته مبتخلفش وطلقها، والتاني اتجوز أرملة ومعاها بنتها.
_زيد اتضايق من كلام أمه وكان هيرد بس أبوه قطعه بعصبية: اخرسي يا مرة بقى، متخلينيش أمد إيدي عليكي وابنك واقف. أنا تعبت منك ومن تفكيرك ده. ارحمي البنت اليتيمة اللي فوق دي. بالرغم من كل اللي بتعمليه فيها برضه شايلانا على كفوف الراحة ومبتشتكيش.
_قرب من زيد: وانت داخل تقول لأمك رقيه عملت حاجة. فاكرني مش سامع يا بيه. هيه رقيه دي شمّاعتَك انت وأمك اللي بتعلقوا عليها غلطاتكم وتفشوا غلكم فيها وقت ما انت عايز. أنا غلطان إني جوزتهالك من الأول، أنت متستاهلهاش. دي كان تمامها راجل يشيلها على كفوف الراحة، إنما أنت لا.
_قعد على الكرسي وابتدى يتكلم بلوم وعتاب: ليه يا ابني، دا أنت عمرك ما آذيت نملة، تقوم تكسرها بالشكل ده. مش لاقي غير رقيه دي، أطيب من الطيبة، ومفيش حد عرفها إلا ويشكر فيها من جمال قلبها. تقوم أنت تعاملها بالطريقة دي ليه؟ تكونش اشتريتها وأنا معرفش؟
_أم زيد بغضب: كل ده عشان الكلمتين اللي قالهم ابنك. ماسك في الست رقيه بتاعتك وسايب مصيبة ابنك المتغرب. دا احنا لسه يا ما نشوف. شكلك اختليت يا راجل.
_ماما عيب اللي بتقوليه ده.
_أبو زيد قام وقف: لولا الملامة كنت طلقتك، بس الناس هتقول علينا إيه. اعقلي وبلاش تلعبي في عداد عمرك معايا. ابنك المتغرب مش صغير، واكيد خد قرار الطلاق ده بعد تفكير كبير، ولما ينزل كمان أسبوع متقعديش تقطميه بالكلام، عشان هيكون ليا تصرف تاني معاكي وهحاسبك على القديم والجديد.
_طلع تليفونه واتصل على رقيه وقالها تعالي. زيد وأمه مستغربين، هوة هيعمل إيه؟ شوية ونزلت وكانت علامات القلق على وشها. دخلت وقفت من غير كلام قدام عمها.
_اطلعي لمي هدومك أنتِ وبنتك وتعالي.
_بتوتر: ليه يا خالي؟ أنا عملت إيه؟
_بهدوء: اسمعي اللي بقولك عليه، ويلا.
_زيد بخوف: بابا أنت هتعمل إيه؟
_زعق: رقييييه....!!
_حاضر يا خالي، حاضر.
_رقيه طلعت وزيد بيكلم في أبوه مش بيرد عليه، لحد ما زيد خرج عن شعوره وزعق بصوت عالي. أبوه نزل على وشه بالقلم، فدخلة رقيه من الباب هي وبنتها ومعاها شنطة هدومهم.
_رقيه اتصدمت، مكنتش متوقعة خالها يعمل كده. زيد حاطط إيده على وشه ومذهول من ردة فعل أبوه، بس هوة كمان غلط.
_أم زيد قربت من ابنها وبعدين بصت لرقيه بكره: منك لله يا شيخة، منك لله. من ساعة ما دخلتي بيتنا وانتِ خربتيه. اللهي ما تفرحي في يوم ويبتليكي في أعز ما عندك. دعوة من قلب أم محروق على ولادها.
_بدموع: أنا..... أنا عملتلك إيه عشان تكرهيني الكره ده كله؟
_بغضب: ماما أنتِ إزاي كده بجد. أنتِ طلعتي أنانية ومش بتحبي غير نفسك.
_اخرسوا، رقيه هتعيش معانا هنا هي وبنتها، وأنت مالكش دعوة بيها خالص لحد ما تتربى، ولا تقرب منها نهائي لأي سبب من الأسباب.
_بصدمة: ااا... إيه اللي بتقوله ده؟ مستحيل.
_وف وسط خناقاتهم مع بعض وكل واحد صوته أعلى من التاني ومفيش نقاش، رقيه سحبت نفسها وخدت بنتها ومشيت. وقفت تاكسي ركبت وهي مش عارفة هتروح فين.
_والله يا بابا هشتغل وهصرف على البيت بس ارجوك متعملش كده.
_يا بنتي غصب عني لازم أجوزك عشان مش هقدر أصرف عليكي انتي وإخواتك الخمسة. وبعدين ماله عبده الميكانيكي ده، راجل مالي هدومه وشغال بعرق جبينه، وما يعيبوش أي حاجة، وشاريكي.
_بعياط: يا بابا دا بيشرب وبتاع مشاكل، وحضرتك عارف الكلام ده. وأنا امتحاناتي بتاع تالتة ثانوي قربت، ارجوك سيبني أذاكر الشهرين دول، وبعدها هعمل كل اللي انت عايزه.
_بضيق: خدنا إيه من العلام يا نوارة. أنا خلاص أديت كلمة للراجل ومش راجع فيها. بعد ما تخلصي هنكتب الكتاب طوالي.
_سابها ومشي بيعيط ومحتارة تعمل إيه، تعصي كلمة أبوها ولا تحقق حلمها وتخش كلية التمريض. من زمان نفسها تبقى ممرضة واتعلمت عشان الحلم ده، رغم المشاكل اللي بتواجهها.
_يا بنتي اسمعي كلام أبوكي، مش ناقصة مشاكل.
_لا ياما أنا هحقق حلمي عشان أبقى ممرضة، ومش هبطل أحلم طول ما أنا عايشة، ومش هرضى يكون مصيري وطموحي مع عبده الميكانيكي.
_فضلت رايحة جاية في أوضتها عمالة تفكر هتعمل إيه وإزاي هتخلص نفسها من الورطة دي. وهتقنع أبوها بالشغل إزاي بعد ما تخلص امتحانات. جات في بالها فكرة وهي كالاتي:
_راحت لجارتهم أم خالد وخبطت وسمحتلها بالدخول.
_تعالي يا نوارة، عاش من شافك.
_إزيك يا خالتي أم خالد، عاملة إيه؟ ما أنتِ عارفة إني تالتة ثانوي وامتحاناتي على الأبواب.
_ربنا يكرمك يا بنتي وتحققي حلمك. ها، قوليلي بقى عايزة إيه؟
_ضحكت بخفة: وإنتي عرفتي إزاي إني عايزة حاجة؟
_بحب: يابتي دا أنا اللي مربياكي وأعرفك من عينيكي على طول.
_نواره ابتسمت بعدين بدأت تحكي كل اللي حصل وإزاي أبوها عايز يجوزها ويخرجها من التعليم. أم خالد زعلت عليها، بس مفهمتش إيه المطلوب منها تعمله.
_أنا عارفة إنك بتفكري دلوقتي إيه اللي تقدري تعمليه. دلوقتي يا خالتي أم خالد، أنتي هتدوريلي على شغل في عمارة من اللي أنتِ شغالة هناك فيهم. وأنا هقنع أبويا بطريقتي وهيرضى أول ما يعرف إني كل أول شهر هجيبله فلوس.
_أم خالد وافقت على كلامها ووعدتها هتلاقي لها شغل. نواره ابتسمت وروحت بيتها عشان تنفذ الباقي من الخطة.
_زيد داير يلف بالعربية في الشوارع بيدور على رقيه بس مش لاقيها. افتكر لما كان بيتخانق مع أبوه وأمه وبيبص حواليه ملقهاش وكان الباب مفتوح. حاول يخرج أي أفكار سلبية من دماغه وطلع شقتهم يدور عليها بس مكنتش موجودة. نزل لأهله تاني وقالهم إنها مش فوق. أبوه وقع من طوله، أم زيد راحت ناحيته وبتفوق فيه بتعيط.
_زيد رجليه وقفت مش قادر يتحرك. بعدها بثواني استوعب الموقف. شال أبوه ونزل بيه وركبه في العربية، وأمه جابت توتا اللي بتعيط وركبت جنبه وزيد بيسوق. وصلوا المستشفى ومفيش وقت وكان أبوه في العناية. أول ما اطمن على أبوه سابه ومشي وخرج يدور على رقيه قبل ما باباه يفوق.
_رجع من تفكيره وبيطلع تنهيدة كبيرة بيطلع فيها كل تعبه واللي حصل طول اليوم. لسه هيلف بالعربية لمح رقيه داخلة عمارة شكلها قديم نوعًا ما. ركن العربية بسرعة و....
رواية القلب وما يهوي الفصل الثامن 8 - بقلم أميرة محمد
زيد رجع من تفكيره وتنهد تنهيدة كبيرة بيطلع فيها كل تعبه واللي حصل طول اليوم.
لسه هيلف بالعربية لمح رقيه داخلة عمارة شكلها قديم نوعاً ما.
ركن العربية بسرعة ونزل وقرب من العمارة وحس إنه عارفها واتضحت الرؤية ومكانتش غير العمارة اللي كان ساكن فيها جوزها الأولاني.
استغرب من نفسه إزاي جه هنا تاني.
دخل وراها وقبل ما تفتح الباب مسكها من دراعها ولفها ليه وهو متعصب بس مبينش أي رد فعل عدواني عشان البنت.
رقيه كانت مصدومة في الأول، بعد كده شتمت نفسها في سرها عشان نسيت إن زيد عارف المكان ده.
زيد ابتسم لها بسماجة وميل على چني باسها وحضنها وهي فرحت بده.
بعد كده خد رقيه على جنب.
"اللي عملتيه ده؟"
"بتهربي من البيت يرقيه؟"
"ملكش دعوة بيا وسيبني في حالي بقى."
عطته ضهرها وكانت ماشية بس وقّفها لما قال:
"بابا اتنقل على المستشفى ودلوقتي في العناية وكله بسببك لأنه مستحملش لما عرف إنك مشيتي."
رقيه لفت ليه وشفايفها بتترعش وإيديها تلجت فجأة:
"انت بتكدب عشان أرجع معاك مش كده يازيد؟"
غمض عينيه بأسف:
"ياريت كنت بكدب عليكي ياريت."
"أنا... أنا كنت همشي عشان أريح خالي من مسؤوليتي أنا وبنتي."
چني أول ما شافت أمها بتعيط قربت منها وعيطت زيها.
زيد خدها في حضنه وبييهدي فيها ورقيه مسحت دموعها وقامت مشيت مع زيد للمستشفى.
"أنا مبسوطة إنك رجعتي الجامعة يامريم."
"البركة في عمر حبيبي هو اللي شجعني."
"عمر حبيبك؟"
"يعني مش أنا اللي بتحايل عليكي بقالي شهر يابت."
"طبعاً ياهند هي دي محتاجة كلام."
هند ضحكت على شكلها:
"ناس مبتجيش إلا بالعين الخضرا."
"يعني مش الحمرا؟ تؤتؤ الخضرا عشان خاطر عيون هند."
بعدين هند سألتها بحب:
"عاملة إيه أنتي وعمر؟"
"من ساعة ما جه خدني من بيت أهلي وهو متغير خالص، حتى طلب مني أديله فرصة وطول اليوم بيهزر ويضحك على غير عادته."
"ربنا يفرحكم دايماً يامريم."
"عايزة بيبي صغير بقى عشان يقولي ياخالتو هند."
مريم سكتت واتوترت ومكنتش عارفة تبص في عين هند.
هند قربت منها ومسكت إيديها:
"فيه إيه يامريم؟ انتي كويسة؟"
"انتي عارفة ياهند إن... إن يعني ه... هو."
"إن عمر مقربش منك مش كده؟"
مريم عيونها دمعوا ولفت وشها الناحية التانية:
"أنا المفروض محكيش لحد اللي بيني وبين جوزي بس انتي مش حد وأنا مش هفضل مخنوقة كده، أنا بفضفض معاكي ياهند لأنك أختي بجد."
"ماما طول عمرها عايشة على اللي عاشت فيه وهي صغيرة وأنا مقدرتش أصاحبها وأحكيلها أسراري أو حكاوي المدرسة زي أم أي بنت بتعمل مع أمها عشان كده حصل بينا فجوة كبيرة."
"يمكن الظروف اللي عاشت فيها خلتها كده وكمان حبها لإخواتي الولاد عماها ونسيت إن أنا بنت ومحتاجة حب واهتمام."
بصت لهند وابتسمت بوجع:
"مش عارفة بحكيلك كل ده ليه بس أنا كنت محتاجة أتكلم."
"أنا موجودة عشانك أصلاً وأي حاجة حابة تتكلمي فيها اتكلمي من غير تردد، وبعدين يابت دا أنا بحكيلك ماما دخلت الحمام كام مرة في اليوم."
الاتنين بصوا لبعض وضحكوا بصوت عالي.
"خلصنا ضحك نتكلم بقى في المهم."
"وإيه هو المهم؟"
"يمكن عمر خايف ياخد الخطوة دي ويطلبها منك، أو مستني إنك تبدأي مثلاً وتكوني جاهزة."
"بس ياهند إيه اللي بتقوليه ده؟"
"يبنتي بقول إيه دا انتي ياللي متجوزة عندك حياء أكتر مني، وبعدين أنا هقولك تعملي إيه وصدقيني هتدعيلي."
مريم روحت البيت بعد ما خلصت محاضراتها وقعدتها مع هند.
مكنش لسه عمر وصل.
دخلت خدت شاور وفتحت الدولاب ومشت إيديها على اللبس اللي ملبستهوش.
ضحكت بكسوف وقررت تبدأ هي.
وصلوا المستشفى دخلو لقوا أمه قاعدة جمب أبوه بعد ما فاق.
رقيه جريت عليه حضنته وعيطت.
وأمه زيد قاعدة بتشيط.
"بقى كده يرقيه عايزة تسبيني وتمشي؟ أنا ليا غيرك من ريحة اختي الله يرحمها."
"أنا آسفة ي خالي بس مكنتش عايزة أحملك فوق طاقتك."
"دا أنا مشالتكيش الأرض أشيلك فوق راسي ياحبيبة خالك."
مسحلها دموعها:
"اسمعيني يرقيه لو عايزة تطلقي من زيد هطلقك منه بس تسمعي كلامي لأني عمري ما هتمنالك السوء."
خضتها مكنتش تفرق حاجة عن زيد.
بصت في عيون زيد واتكلمت بجمود:
"بس أنا مش عايزة أطلق ي خالي."
زيد فرح من جواه مش عارف ليه.
وخالها ضحك بهدوء وكان متأكد إنها هتقول كده.
خالها خد بنت رقيه في حضنه هي وتوتا وقعد يهزر معاهم.
وزيد كل شوية يبص لرقيه لحد ما لاحظت فاستأذنت منهم وخرجت.
بعده ثواني زيد كان خارج وراها وراح قعد جمبها واتكلم ببرود:
"قاعدة لوحدك ليه؟"
قامت من جمبه بغضب:
"انت مالك يسبحان الله. أو إوعى تكون فاكر إني رجعت ورفضت أطلق عشان خاطر سواد عيونك. أنا كله اللي بعمله عشان خاطر بنتي وتوتا وخالي، ف ابعد عني بقى بدل ما أقلب عليك وإنت مش قد قلبتي."
ابتسم بسماجة:
"كل ده عشان قولتلك قاعدة لوحدك ليه؟ فتحتيلي مرشح قد كده."
بضيق وهي ماشية:
"بني آدم سمج بجد."
قبل ما تدخل مسكها وقربها منه:
"هنتكلم حلو أوي لما نرجع بيتنا."
ببرود:
"دا انت تبوس إيدك لو بصتلك بعد كده ولا لو حنيت عليك وكلمتك، اصبر عليا بس."
دخلت عند خالها وهو حط إيده على شعره وابتسم ومش عارف ليه حب التحدي اللي في عيونها.
عمر دخل البيت ملقاش مريم في الصالة.
فاكرها نايمة دخل الأوضة.
وكان فيها نور خافت جداً والأوضة شكلها متروق وجميل على غير شكلها التقليدي.
ومريم خارجة من الحمام مظبطة نفسها ولابسة لبس كاشف وشعرها مبلول ومكسوفة ومترددة.
عمر متنح لها ومش عارف يعمل إيه يقرب منها ولا لأ.
لحد ما هي قربت منه ورمت نفسها بين إيديه من كتر كسوفها.
حاوطها بإيديه وفهم هي عايزة إيه بس مكنش مرتاح.
رفع راسها ليه وحط إيديه على خدها وبص في عيونها اللي قالت كل حاجة.
شالها وقرب منها خالص وبعد خمس دقايق بعد عنها وقعد بعيد.
"أنا آسف يامريم بس مش هينفع."
مريم من كتر إحراجها لمّت هدومها بسرعة عليها وفضلت ترجع لورا على السرير لحد ما وقعت على الأرض.
بص وراه وشافها ولسه هيقرب منها وقفته وشدت ملاية السرير عليها ودموعها متجمدة في عينيها مش راضية تنزل.
سابها وخرج وشايف نفسه قد إيه حقير لأنه رفضها وخلاها تحس إنها قليلة ومش مرغوب فيها.
مريم قامت قفلت الباب عليها وقعدت مكانها تاني وبتهز في راسها وبتردد على لسانها:
"أنا اللي عملت كده في نفسي، رخصتها واترفضت وعمري ما هنسى الليلة دي، هوة مش غلطان."
جالها هستيرية عياط وكسرت المراية.
عمر بيخبط عليها مبتفتحش، أول ما سكتت كسر الباب ودخل لقاها سايحة في دمها.
رواية القلب وما يهوي الفصل التاسع 9 - بقلم أميرة محمد
_ مريم جالها هستيرية عياط وكسرت المراية.
عمر بيخبط عليها مبتفتحش.
أول ما سكتت كسر الباب ودخل، لقىها سايحة في دمها.
قرب منها بسرعة وكانت فاتحة عينيها.
بصدمة: مريم أنا آسف. مريم فوقي. ليه عملتي كده لييييه؟
كانت بصاله ورفعت أيديها التانية وحطتها على وشه وابتسمتله بحزن.
إيديها وقعت جنبه وغمضت عينيها.
فضل يهز فيها. لا رد.
قام جاب حاجة لبسها له وشالها بسرعة وطلع على المستشفى.
خدوها منه ودخلوها العمليات وهو استنى برا.
قعد جنب الحيط حزين، لا حول بيه ولا قوة.
دموعه نازلة ورا بعض كأنها حالفة ما تتحبس تاني في عيونه.
غمض عينيه يمكن يلاقي كل ده كابوس، بس للأسف الحقيقة بتوجع.
وإن مريم في العمليات بسببه.
افتكر لما قام من جنبها وشاف نظراتها كأنها بتقوله متعملش كده.
ولما فضلت ترجع لورا وحسسها زي ما يكون بتغلط وإنه مش جوزها.
اللي عملته مريم رد فعل للي هوه عمله في حقها.
موبايله رن وكان صاحبه عدي.
عمر قاله اللي حصل بس مقالوش أي اللي وصلها للانتحار.
عدي قفل معاه وطلع بسرعة على المستشفى اللي هما فيها.
عمر مردش يتصل بحد من أهلها واستنى لما الدكتور يخرج ويشوفه هيقول إيه.
زيد ساند أبوه ومعاه رقيه وأم زيد ماسكة البنات في إيدها.
جم عند العربية وخالها طلب يركب ورا مع مراته والبنات.
رقيه ركبت جنب زيد بس مبصتلوش وهو بيحاول يقنع نفسه إنها مش فارقة معاه.
كل شوية يرمي نظرة عليها ويلاقيها مطنشاه وده شيء مضايقه جدا.
وصلوا البيت ورقيه دخلت عملت أكل للكل وكلت معاهم وبعدين سابتهم وطلعت فوق.
زيد خد البنات وطلع وراها بعد ما اتأكد إنه أبوه ارتاح.
دخل البنات أوضتهم عشان يعملوا واجب الحضانه.
وبعدين قعد على اللاب توب.
شوية رقيه خرجت لابسة عباية جميلة عليها وعاملة شعرها ديل حصان.
أول ما زيد شافها فتح بوقه.
دي أول مرة يشوفها كده لأنها كانت جميلة فعلا.
عدت من قدامه ببرود ومن جواها هتموت من التوتر.
قعدت قدام التليفزيون ومدت رجليها وجابت مسلسل وبتسمعه ولا كأنه موجود.
قفل اللاب وقرب منها ونفسه بقى في وشها.
ومرة واحدة سحب ريموت التليفزيون من جنبها.
وقلب على القناة اللي كانت بتسمعها.
بغضب: بتغيري على القناة ليه؟ أنت مش شايفني بسمع ولا هو عند وخلاص.
ببرود: بالظبط عند وخلاص.
ابتسمت بسماجة وقامت جابت اللاب توب وقعدت عليه.
بحدة: خلي بالك عليه شغل.
مردتش عليه.
وأول ما فتحته ظهر صور مراته اللي طلقها وزيد كان عامل عليها زوم.
عيونها دمعت متعرفش ليه.
وهو بصلاها لما لقاها ساكتة وشاف الدموع في عينيها.
سابت اللاب وقامت.
هروح أنام. تصبح على خير.
دخلت تنام وزيد مسك اللاب وشاف اللي هي شافته واتضايق من نفسه.
لأنه مهما كان مش بيحب رقيه بس دي تعتبر خيانة ليها.
"يا بتي" يا نواره.
بضيق: أيوه يا ماما.
بتوتر: أبوكي عازم عبده على العشا النهارده.
بصدمة: ينهار أسود عليا. النهارده؟ ودا جاي يعمل إيه؟
يبنتي استهدي بالله وارضي بنصيبك. يمكن يخليكي تكملي تعليمك.
بدموع: حتى أنتِ يا ماما؟ ده أنا فاكرة إنك هتقفي جنبي وتساعديني. مكنتش أعرف إنك رايدة لبنتك التعاسة طول عمرها.
قربت منها: أنا يا بنت بطني ريدالك التعاسة. اخس عليكي يا نواره. ده أنا عايزكي تطلعي من الفقر اللي احنا عايشين فيه وتعيشي مرتاحة زي البنت اللي جنبنا دي.
عيطت: يا ماما أنا عندي أحلام عايزة أحققها. مش عايزكم تدفنوني بالحيا وأنا عايشة.
يا بتي أنا بقنع أبوكي يمكن يوافق وشكله كده هيلين. بس أنتِ اسمعي كلامه وطاوعيه.
بضيق: حاضر يا ماما حاضر.
بيقدم رجل وبيأخر التانية.
مكسوف من نفسه يدخل عندها ويبص في عينيها.
عدي حط إيده على كتف عمر وشجعه يدخل.
عمر غمض عينيه بألم وحسم أمره ودخل.
نايمة على السرير ماسكة أيديها وبتبص عليها وبتتمنى لو مكنش عمر لحقها.
كانت زمانها مرتاحة.
رفعت راسها لما شافته داخل.
نزلت منها دمعة مستحتها وانكمشت في نفسها لما افتكرت اللي حصل.
عمر قعد على الكرسي اللي قصاد سريرها.
من غير ما يرفع عينه فيها: مريم أنا....!!!
اتنهدت جامد وقاطعته: أنت مش غلطان يا عمر. أنا اللي غلطانة ورخصت نفسي باللي عملته. مش قادرة أحكيلك على إحساسي دلوقتي وإني مكنتش كفاية للشخص الوحيد اللي حبيته من قلبي. أنا منفعش ليك ولا أنت تنفعني.
واللي حصل مش هقدر أعديه بالساهل.
حسستني إني رخيصة وإني مش مراتك. أنا ضغطت عليك آخر فترة.
مكنتش واخدة بالي من الاختلافات اللي بينا.
وعشان كده إحنا لازم نطلق.
لأني مش هقدر أشوفك قدامي وأفتكر اللي حصل.
بصلها بصدمة بس هو ملوش حق يتكلم بعد اللي عمله.
ده مفيش حد بيحب بيعمل كده في حد بيحبه.
ده لو بيحبها.
قام وقف واتكلم بجمود: مش هطلقك يا مريم وهعمل كل جهدي عشان أنسيكي اللي حصل.
ابتسمت بسخرية: تنسيني اللي حصل لما أكون لسه بحبك.
أما أنا دلوقتي كرهتك يا عمر.
عمر خرج بدموعه وهو ندمان على اللي عمله.
ياريته ما كان اتسرع.
كل شيء كان حلو في الأول بس ميعرفش اللي حصل بعدين.
رقيه نزلت عند خالها وقابلت مرات خالها في سكتها.
ومسكت إيديها ومنعتها تدخل.
بحدة: سيبي إيدي يا مرات خالي.
بقرف: أنا كرهت اليوم اللي دخلتي فيه بيتنا.
وإنتي يا أنتِ هنا.
إن ما فضحتك وخرجتك بفضيحة مبقاش أنا.
رقيه سحبت إيديها منها وقالت بثقة: هنشوف ي مرات خالي.
أوعي تكوني فاكرة إني هسكتلك من هنا ورايح تبقي غلطانة.
وحق إهانتك ليا هاخده.
رقيه دخلت عند خالها وسابتها واقفة مكانها بتشيط.
بعد شوية زيد نزل وطبعاً أمه ابتدت تشتكيله منها ومن اللي عملته.
زيد اتنهد بزهق لأنه عارف الموضوع ده مش هيخلص.
بعد شوية رقيه دخلت المطبخ والبنات نزلوا.
وأبو زيد قعد على السفرة بيتكلم مع زيد.
وأمه قامت وقفت على باب المطبخ.
وشايفه بنت رقيه واقفة جنب أمها من ناحية ومن الناحية التانية بنت زيد.
قربت منهم وعاملة نفسها بتساعد وخلت رقيه خرجت برا.
وقربت الزيت قوي من البوتجاز.
وقفت بعيد وهي ماسكة بنت زيد.
البنت فضلت تلعب لحد ما دلقت الزيت على راسها وباقي جسمها.
صرخت بصوت عالي.
وعلى صوتها اتجمع كل اللي في البيت و....
رواية القلب وما يهوي الفصل العاشر 10 - بقلم أميرة محمد
بعد شويه رقيه دخلت المطبخ والبنات نزلوا وابو زيد قعد على السفره يتكلم مع زيد وامه قامت وقفت على باب المطبخ وشايفه بنت رقيه واقفه جنب امها من ناحيه ومن الناحيه التانيه بنت زيد.
قربت منهم وعامله نفسها بتساعد وخلت رقيه خرجت برا وقربت الزيت قوي من البوتجاز ووقفت بعيد وهي ماسكه بنت زيد. البنت فضلت تلعب لحد ما دلقت الزيت على راسها وباقي جسمها. صرخت بصوت عالي وعلى صوتها اتجمع عليها.
"تيتا تيتا"
فاقت ام زيد على صوت توتا حفيدتها ومسحت على وشها واستغفرت ربنا انها كانت هتعمل ذنب كبير. خدت البنات وخرجت من المطبخ بس سابت الزيت زي ما هو وكلهم قعدوا ياكلوا ورقيه دخلت تاني وكانت فاكره ان طاسه الزيت بردت بس حماتها كانت مولعه عليها. بعد كده طفتها.
قربت من الطاسه ومسكتها راحت مدلوقه على ايديها اليمين ورجليها الاثنين من قدام. صوتت ووقعت في الارض وزيد دخل عندها.
"رقيه"
قرب منها وجاب قماشه وحاول يمسح الزيت اللي حوالين ايدها ورجلها. خالها واقف يتكلم مع زيد ويقوله اعمل ايه ومتعملش ايه. وام زيد بتلوم نفسها. هي لما خدت البنات وخرجت ماكنش في نيتها ان الزيت يتدلق على رقيه.
زيد شال رقيه من على الارض بعد ما لقاها بتصرخ وبتعيط. مستحملش يشوفها بالمنظر ده. مردش على حد من اهله وخدها ونزل ركبها جنبه في العربيه. ومش قادره تتحمل الالم طلع على اقرب عياده جمبيهم ودخل بيها عند دكتوره قريبتهم من العيله. شافت الحرق اللي في ايدها ورجليها وحاولت تعقم قبل ما تعمل اي حاجه.
"رقيه بتتمسك ايد الدكتوره ومش راضيه تخليها تقرب عليها خالص لان الجرح مش سهل."
زيد حاوطها من كتفها ومسك ايدها الشمال عشان الدكتوره تعرف تشوف شغلها.
بعد شويه خرج وهو شايلها كانت نايمه من كتر العياط. طمن اهله عليها بعدين طلع بيها شقتهم وساب البنات تحت وكانوا نايمين. زيد حط رقيه على السرير واتنهد بهدوء وقام من جمبها وخرج يعملها حاجه تاكلها لانها ماكلتش من الصبح.
مريم روحت البيت مع عمر عشان اهلها ميقلقوش عليها لما يشوفوها بالحاله دي. اول ما دخلت البيت قعدت ورفعت راسها لورا وغمضت عينيها وافتكرت كل اللي حصل. عمر بيكلم فيها بس ولا هي هنا.
قامت ودخلت الاوضه من غير ما ترد عليه وهي بتطلع عبايه ليها من الدولاب وقعت اللبس كله وكانت قاصده. ومسكت ملاية السرير رمتها على الارض وبهدلت التسريحه بعد ما كانت كاسرة المرايه يعني الاوضه اتقلبت على الاخر.
عمر اتنهد بضيق عليها مش منها ومتكلمش معاها وادرك انها بتطلع عصبيتها وغضبها. خد تليفونها واتصل على هند تيجي لها. قعد مكانه ومش عارف هيعمل ايه بعد كده.
اما مريم خرجت من الحمام وهي لابسه عبايه واسعه عليها وفوقيها طرحه. ومرضتش تنام في الاوضه ونامت على الركنه. عمر اتربع قدامه بعد ما مسك ايديها المجروحه واتكلم بدموع: "مريم انا اسف عشان خاطري متعمليش في نفسك كده."
سحبت ايديها منه بحد: "اياك تعملها مره تانيه وملكش اي خاطر عندي. انت كلك على بعضك مبقتش تفرق معايا يعني وجودك زي عدمه."
عمر بهدوء: "مريم انا سايبك تعملي اللي انتي عايزاه عشان ده حقك. انما انا مش هسيبك تروحي مني وهنرجع احسن من الاول."
ضحكت بسخريه: "هو كان فيه اول اصلا يا عمر؟ انت بتحاول ترضي ضميرك باللي بتقوله. اللي يعمل كده في بنات الناس بغض النظر عن اللي حصل امبارح يبقى مش راجل يا عمر."
عمر اتعصب وكان رافع ايده هيضربها: "مريييييم."
خد نفسه وخبط ايده في الحيط ومريم بصاله بجمود.
اتعصب واتكلم بصوت عالي: "كل ده عشان اللي حصل امبارح؟ كل ده عشان ملمستكيش؟ هو ده مفهوم علاقتنا بالنسبالك؟ انا مش فاهم عملت ايه وعشان ايه تحاولي تنتحري. انا قولتلك ناخد فرصه مش ارجع من الشغل الاقيكي جاهزه بالشكل ده مستنيه مني ايه مش فاهم."
مريم كانت حاطه ايديها على بوقها من الصدمه واول ما عمر خلص كلامه وقفت وضربته بالقلم: "مكنتش متخيله ان في واحد يقول لمراته الكلام ده. انا مطلبتش منك حاجه من اول جوازنا. وكل اللي انت بتقول عليه ده حقوقي اللي انا ما اخذتهاش. بس عشان كنت مغفله وحبيتك نسيت نفسي. انت هانت امبارح وكانت اسوء ليله تعدي عليا في حياتي وعمري ما هسامحك عليها يا عمر."
قعدت مكانها وبتعيط وبتاخد نفسها بصعوبه: "ب... بت... بتقولي ك... كل ده عشان م... م... ملمستنيش؟ بعد كل اللي ع.. عملته معاك ووقفت جنبك."
عمر مكنش عارف ازاي قال كده. ما عندوش رد على كلامها. ثواني وجرس الباب رن. عمر فتح وكان عارف انها هند. مسلمش عليها حتى وهي دخلت جوا بسرعه وهو خرج ورزع الباب وراه. هند لقت مريم حالتها سيئه جدا ودبلانه خدتها في حضنها من غير كلام وبقت تعيط على عياطها.
"بت يا نوراه."
نوراه طلعت على صوت ام خالد وفرحت جدا.
"تعالي يا خالتي تعالي."
دخلت ام خالد وقعدت وام نوراه استغربت وجودها.
"خير يا ام خالد بقالنا زمن مشوفناكيش."
ضحكت: "مشاغل يا ام نوراه بقى. المهم انا لقيتلك شغل يا نوراه."
"بجد يا خالتي فين؟"
"عند واحد بيه نازل من سفره قريب قوي. وهيفتح شقه ويعملها مكتب وينقل فيها شغله وانتي بقى تنضفيها وتهتمي بشغله وتستقبلي اللي داخل واللي طالع هاا موافقه؟"
"موافقه طبعاً."
ام نوراه خايفه من جوزها: "يبنتي حرام عليكي ابوكي لو عرف هيطين عيشتنا اني وانتي."
"يما اهدي بقى وابويا اني هتصرف معاه المهم يا خالتي الشغل امتى؟"
"عقبال ما تخلصي امتحاناتك يكون هوة ظبط اموره وتيجي بقى تبدئي شغل وياه."
"هو مين ده يا ام خالد؟"
نوراه اترعبت هي وامها وام خالد قامت وقفت: "شغل لنوراه يا ابو نوراه بتك اللي عايز تجوزها للي بيشرب وهي زينة البنات مهياش عفشه."
"بنتي واني حر فيها."
"افتكر ان ربنا هيحاسبك عليها. لانك هتديها للي مش هيصونها. سيب بنتك تكمل تعليمها يا ابو نوراه. الجواز مش هينفعها إلا لو كانت معاها وظيفتها عشان تاخد راجل واظن انت فاهم يعني ايه راجل."
ام خالد مشيت وابو نوراه دخل قعد وهو شايل هم الدنيا. قربت منه بنته ومسكت ايده وباستها: "يابا اني مش عايزاك تحمل همي. هشتغل واصرف على نفسي وهساعدك ي حبيبي وكمان الكليه اللي اني فيها حلوة وهتوظف طوالي وبرضه انا هعمل اللي تقول عليه في الاخر وطالما عايزني اتجوز ع..."
قاطعها: "معنديش بنات لعبده للجواز."
"بجد يابا."
حضنها وفرح لفرحتها بس اتنهد بغلب ومش عارف هيعمل في عيشته.
زيد عمل الاكل لرقيه ودخل عندها لقاها بتحاول تقوم قرب منها يساعدها ونسي ان ايديها كمان فيها حرق فمسكها غصب عنه وضغط عليها و...