ساره بعصبية: وحاولت تمسك دموعها لأنها قوية. لو سمحت أنا ما اسمحلكش تاجرة مخدرات إيه؟ كفاية بقى أنا طالبة جامعة محترمة، فـ عيب كده. اكرم: بصوت عالي. إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ حبس انفرادي ليكي تلات أيام. لما تبقي تتعلمي الأدب. وخرج من العنبر وراح المكتب قعد مضايق. وفـ نفسه: إزاي بنت زي دي تكلمني كده؟ أنا دي أول مرة بنت ترفع صوتها عليا، وكمان مسجونة. ساره... دخلوها الحبس الانفرادي وبقت منهارة من العياط. ملك: ياهبه!
إحنا دلوقتي مسافرين ومافيش حد عارف المكان بتاعنا. إحنا لازم نتصرف ونعمل حاجة عشان نعرف نخرج ساره من السجن. هبه: بقولك إيه... هو إنتي بتسهبلّي؟ إذا كنت أنا وإنتي أصلاً محكوم علينا غيابي بالسجن خمس سنين زينا زيك. ملك: ماهو كله بسبب الزفت اللي ركب معانا. هبه: يعني إحنا كنا نعرف إنه كده يا ملك؟ منه لله. ملك: طيب عايزين نتصرف حتى ونكلم ساره في التليفون. هبه: طيب والتليفون هيدخلها إزاي؟ ملك: هنتصرف، بس اصبري.
عصام عم ساره: دخل البيت وكان زعلان على بنت أخوه. والدته: فين ساره يا عصام؟ أنا قلبي مقبوض عليها يا ابني. وما تقولش إنها في امتحانات عشان مش هصدقك. عصام ودموعه على وشه: ساره في السجن يا أمي. والدته: وخبطت على قلبها. كنت حاسة إنه فيه حاجة. قلبي كان حاسس... قولي يا ابني إيه اللي حصل معاها. عصام: _والدته: خدني يا ابني طيب، عايزة أشوفها. عصام: المشكلة يا أمي إن اللي شاهد على القضية بتاعتها الظابط اللي ماسك عنبر السجون.
والدته: طيب وديني عنده عشان خاطري يا ابني، يمكن قلبه يحن لما أكلمه. عصام: اللي تشوفيه يا أمي، بس إنتي مش حمل عربيات ولا تبهدلة، بس تعالي يلا. الشاويش: تمام يا فندم. اكرم: أيوه يا عسكري. الشاويش: في واحد وست عايزين حضرتك يا فندم. اكرم: دخلهم. الشاويش: تمام يا فندم. دخل عصام ووالدته. عصام: لو سمحت يا باشا، أنا عم ساره ودي أمي، وتبقى ست ساره اللي لسه محكوم عليها بالسجن. اكرم: آآآآه، تقصد تاجرة المخدرات.
ست ساره: بانكسار وضعف. لا يا ابني ماتقولش كده. والله يا ابني البنت دي يتيمة وأبوها سابها أمانة معايا وربيتها أحسن تربية وتعبت فيها وعلمتها. عصام: والله يا باشا البت غلبانة ويتيمة، ومن البيت للجامعة ومن الجامعة للبيت، بس حضرتك اللي فهمت غلط. اكرم: إحنا لينا اللي قدامنا... إنتوا عايزين إيه دلوقتي؟ عصام: عايزين نشوفها يا باشا، ستها زي ما أنت شايف هتموت عليها. اكرم: ممنوع... مش وقت زيارة.
ست ساره: علشان خاطر ربنا يا ابني، ده أنا قد ستك وست كبيرة يا حبيبي. ربنا يوقف لك ولاد الحلال يا ابني، ده أنا ست مريضة، أنا لو ماشوفتهاش هموت يا ابني. اكرم: بس خلاص، اتفضلوا اقعدوا وأنا هبعتلها تيجي. عصام: يكرمك ربنا يا رب. اكرم: ضرب جرس المكتب. الشاويش: تمام يا فندم. اكرم: ابعت هات المتهمة ساره اللي في الحبس الانفرادي. الشاويش: تمام يا فندم. عصام: لا يا باشا، بنت أخويا في سجن انفرادي ليه؟
اكرم: حضرتها بترفع صوتها عليا. ست ساره: حقك عليا يا ابني، معلش. الشاويش: المتهمة يا فندم. وخرج. ساره: جريت على ستها واترمت في حضنها وبدموع. والله ما عملت حاجة يا ستي، والله مظلومة. ستها: عارفة يا ساره، إنتي مش ممكن تعملي حاجة زي دي يا بنتي. عصام: كفاية يا ساره، عينيكي راحت يا بنتي من العياط. ساره: عايزة أخرج من هنا يا عمي، مش قادرة أقعد أكتر من كده. وانهارت.
اكرم: كان قاعد على المكتب وحرفياً قلبه بيتقطع على ساره وهي بتتكلم، وما كانش عارف ليه. اكرم: خرج بره المكتب ووقف بره وفـ نفسه... يا ترى يا ساره ممكن تكوني مظلومة فعلاً؟ وليه لا؟ ما إنتي فعلاً كنتي مضروبة على دماغك ليلتها ومش في وعيك... ولا أنا مالي بيها أصلاً؟ إحنا لينا ورق قدامنا. اكرم دخل المكتب: وضرب الجرس. الشاويش: تمام يا فندم. اكرم: خد المتهمة ع الحبس. الشاويش: تمام يا فندم. ساره: بانهيار. مظلومة يا عمي والله.
الشاويش أخد ساره ومشي. ست ساره وعم ساره مشوا وعينيهم كلها دموع. اكرم دخل الفيلا: السلام عليكم. ازيك يا بابا عامل إيه؟ اللواء السابق وجيه والد اكرم: الحمد لله يا أكرم، إنت عامل إيه؟ بقالك يومين مش بشوفك يا ابني. اكرم: في الشغل والله يا بابا، هعمل إيه. والد أكرم: طيب اقعد عشان الغداء هيجهز دلوقتي. اكرم: مش قادر يا بابا، أنا جعان نوم بعد إذنك. طلع أكرم على السلم وشاف أخوه... نازل الدكتور عماد أخوه الكبير.
عماد: أكرم عامل إيه يا حبيبي؟ اكرم: أنا كويس، وهبقى كويس أكتر لو نمت. عماد: ماشي، هههههه. اطلع نام. دخل أكرم أوضته ولسه هينام. دخلت أنجي مرات أخوه الكبير الأوضة عنده، وبيعتبرها أخته الكبيرة. انجي: إنت يابني بقى مش عارفة أشوفك بقالي يومين، وكل ما أرن عليك تكنسل. أكرم: والله وحشتيني، هههههه. بس سبيني أنام وأشرحلك لما أقوم. انجي: والله ما أنا طالعة من هنا غير لما أعرف عملت إيه اليومين اللي غبت فيهم.
أكرم قام اتعدل: بصي يا ستي... انجي: وإنت رأيك إيه؟ اكرم: البنت ملامحها هادية أوي وتحسيها بريئة أوي وقوية في نفس الوقت... طريقة كلامها مابتخافش من حد مهما كان هو مين. انجي: امممممممم، وإيه كمان؟ اكرم: بابتسامة خفيفة. امممممممم بتاعتك دي أنا عارفها كويس، بلاش تفكير بعيد وقومي خليني أنام. انجي: ماشي، بس عايزة أقولك حاجة قبل ما أخرج. اكرم: إيه؟ انجي: كان نفسي المرايا تكون قدامك وتشوف ملامحك وإنت بتتكلم عن ساره.
اكرم: اطفي النور يا انجي. انجي: حاضر. هههههههههههههه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!