طلعت برا القصر كان الصبح طلع. شوفت الطفل على القصر من فوق بيبصلي وبيضحك وفجأة اختفى. قلت كده كل حاجة اتحلت الحمدلله. ومكنتش عارف اللي مستنيني. *** بعد يومين كنت في شقتي عادي بقلب في الفون ومش بعمل حاجة وبحمد ربنا إن كل حاجة خلصت وإن كده خلاص لعنة القصر دا اتحلت. غلبني النوم نمت على الساعة ٣ كده. بعد فترة بدأت افتح عيني وأصحىٰ. بس لحظة! دا مش بيتي! اي دا! ده القصر ولا أنا بيتهيأ ليا! أنا في القصر؟
لقيت نفسي نايم في الصالة اللي في الطابق اللي تحت. قومت بسرعة وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل. أنا بحلم ولا في إيه! القصر دا عايز مني إيه! أنا زهقت من القصر دا وبدأت أفقد أعصابي وأتعصب. كان في كرسي جنبي مسكته ورميته على اللوحة اللي كانت جنبي وأنا متدايق وبزعق وبقول أنت عايز مني إيه. اللوحة وقعت ولقيت باب ورا اللوحة. اللوحة كانت مغطياه. كان باب حديد ولونه قريب من الأسود بس عليه صدى وقديم كده.
حطيت إيدي على الباب وأول ما فتحته لقيت نفسي في بيت. ولما لفيت أبص ورايا ملقتش الباب الأسود. لقيت في بنت جميلة تقريبا ٢٣ أو ٢٥ سنة. باين إنها لسه صغيرة وشكلها جميل ومحجبة والظاهر إنها متدينة. وشها بشوش. مكنتش أعرفها خالص ولا حتى شوفتها قبل كده. كانت واقفة في صالة البيت وأنا كنت واقف مكنتش شايفاني ولا كإني موجود اصلا. قالت: محتاج حاجة يا بابا؟
قالها: خدي بالك على نفسك يا بنتي وأنا هعملك الأكلة اللي بتحبيها لحد ما ترجعي. وطلع يسلم عليها. بس أي دا؟ دا نفس الراجل اللي كنت قاعد معاه من يومين. اللي بيته جنب القصر. المهم هي قربت مني وأنا واقف في مكاني مش بتحرك لإني مش مستوعب حاجة. بس هي مشيت وعدت من جسمي! أنا مش فاهم حاجة. فتحت باب الشقة بعد ما ودعت والدها. وقالها: أنت بتفكريني بمامتك. أنت فيكي شبه كبير منها الله يرحمها. وربنا يخليكي ليا يا بنتي أنا مليش غيرك.
خرجت من الشقة و قفلت الباب. فـ أنا مشيت وراها. وأول ما فتحت باب الشقة لقيت نفسي في فصل في مدرسة والبنت دي بتشرح في الفصل دا. كانت مدرسة عربي تقريباً. وأعتقد دي مدرسة ابتدائي لأن الأطفال شكلهم صغيرين. كانت بتلعب معاهم وتهزر معاهم وكانت لطيفة معاهم أوي وتهزر وهما شكلهم بيحبوها. حتي طالب منهم كان بيقولها: أنا بحبك أوي يا معلمة. قالت له: وأنا كمان يا حبيبي. وحضنته. وبعدها خلصت الحصة وفتحت باب الفصل وخرجت. خرجت وراها.
وأول ما خرجت من باب الفصل لقيت نفسي في مطعم وهي قاعدة مع واحدة غريبة مش محجبة وكان لبسها كله ضيق وحاطة ميكاب على عكس حور اللي كانت محترمة أوي. كانت حور بتكلم البنت دي على خطيبها. بتقول لها: أنا خطيبي حالته المادية مش كويسة وبيشتغل عشان نتجوز. وأنا بحاول أساعده وبشتغل مدرسة حاليًا في مدرسة هنا وبنحط فلوسنا على بعض عشان نتجوز. ردت عليها بـ: ربنا يوفقك وأفرح بيكي إن شاء الله. اتكلموا كتير وأنا واقف بسمع كلامهم.
بعدها حور قامت وخرجت من باب المطعم. خرجت وراها كالعادة. لقيت نفسي المرة دي في حديقة وهي قاعدة مع شاب. استنتجت أنه خطيبها من كلامهم. لما قال لها: أنا قبضت الجمعية وهاجي بعد أسبوعين نكتب الكتاب على طول وبعدها الفرح. هي كانت فرحانة. وقالتله: أنا فرحانة أوي مش مصدقة بجد. قالها: من حقك ما انتي هتتجوزي واحد زيي. بصت له وضحكت وضربته على كتفه. وقالتله: يلا أنا هروح بقا عشان اتأخرت وبابا بيخاف عليا اوي. قالها: أوصلك؟
قالتله: لا مش هتعبك أنا هروح لوحدي خطيبتك بـ ١٠٠ راجل متقلقش. وبعدها مشيت وأنا مشيت وراها. فضلت ماشية مسافة كبيرة وراحت علشان تركب مواصلات وتروح. بس مكنش فيه مواصلات والساعة كانت تقريباً ١٠ بالليل. فضلت واقفه لحد الساعة ١٢ تقريباً ووالدها رن عليها وكان قلقان. قالت له إنها مش لاقية مواصلات وهتروح مشي. قالها: خلّي بالك من نفسك. وقفل. وهي بدأت تمشي وأنا وراها. دخلت شارع كان ضالمة شوية.
بس أنا حاسس إني شوفت الشارع دا قبل كده. وكان في شجر على جنب الشارع ومكنش في نور في الشارع ده. بس نور القمر كان منور الدنيا شوية. وهي ماشية طلع اتنين شباب في وشها مرة واحدة. بس أنا مكنتش شايف ملامحهم. وبدأوا يعاكسوها وهي ماشية مش بتتكلم وبتحاول تمشي بسرعة. باين على الاتنين دول إنهم كانوا سكرانين ومش في وعيهم. هي كانت خايفة. أنا كنت شايف الخوف في عينيها وهي بتحاول تمشي بسرعة وتبعد عنهم.
بس هما مسبوهاش في حالها مشيوا وراها وقربوا منها لحد ما هي خافت وبدأت تجري. فـ هما كمان راحوا وراها. واحد فيهم مسكها من إيدها وشدها عليه. فـ أنا حاولت أمنعه وبشدة من ايده لقيت إيدي مرت منه. مش هقدر أعمل حاجة! هفضل واقف وأنا شايفهم بيعملوا كده! التاني ضربها على رأسها وأغمى عليها. أخدوها ومشوا وأنا مشيت وراهم. كانوا عارفين هما رايحين فين. لحد ما ظهر قصر السكاكيني كانوا رايحين هناك.
مشيت وراهم ودخلوا القصر وأنا كمان دخلت وراهم. دخلوا وشالوا اللوحة اللي في الطابق اللي تحت وفتحوا الباب اللي ورا اللوحة ودخلوا الأوضة والبنت معاهم. كتفوا البنت بحبال وهي فاقت وفضلت تتوسل ليهم عشان يسيبوها تمشي. بس هما من غير رحمة اغتصبوها وأنا مكتوف الإيدين مش قادر أشوف اللي بيعملوه. دي وحشية. دول حيوانات مش بشر. هي كانت بتصوت فـ واحد منهم حط حاجة على بوقها. وبعد ما خلصوا قرروا يقتلوها عشان متفضحهمش.
واحد مسكها وهي كانت بتعيط من الخوف وعينيها كانت بتنزل دموع كتير وباين في عينيها الخوف. عايزة ترجع لوالدها اللي مستنيها ومجهز الأكل عشان ياكلوا سوا. بس كل دا مستمرش. لما التاني جه بسكينة ومررها على رقبتها بوحشية. دبحها من غير رحمة ولا ذرة شفقة. وقعت على الأرض ميتة وعينيها كلها دموع. لما خلص عليها لف وشه ناحيتي. ساعتها أنا شوفت ملامحه. إي ده! دا خالد صاحبي؟ بس إزاي يا خالد إزاي!
أنا كنت في الوقت دا متعاطف مع البنت جداً ومنهار عشانها ولو بإيدي كنت قتلت الاتنين دول. بس أنا مش بإيدي أعمل حاجة. بعد ما عرفت إن واحد منهم خالد شوفت التاني. وكان صاحبه اللي شوفته وأنا بدفن خالد. بس ليه خالد عمل كده في البنت البريئة دي! ليه يا خالد كده! خالد وصاحبه طلعوا برا الأوضة وأنا طلعت وراهم. وسابوا جثة البنت مكانها في الأوضة وقفلوا الباب وحطوا اللوحة مكانها.
وأنا بلف وشي وببص على اللوحة لقيت البنت في وشي وكانت بتنزف دم من رقبتها وكانت شبه طايرة من على الأرض وبتبص ليا جامد. لفت وشها وراحت قعدت على كرسي مكسور. أنا خوفت ورجعت لورا. لقيت نفسي خبطت في النافورة وأنا واقف قدام الباب ولسه مفتحتوش. عرفت كدا إن لما فتحت الباب شوفت كل دا. جريت بسرعة وطلعت برا القصر وروحت قدام القصر وقعدت وأنا منهار وحزين على البنت أوي. عاوز آخد حقها. بس خالد مات. فـ باقي صاحبه.
أنا لازم أدخل صاحبه القصر دا وبالذات الأوضة دي وهي تاخد حقها منه. روحت بيت خالد عند مامته وقعدت معاها. كان نفسي أقولها على قذارة ابنها واللي عملوا بس مش هينفع وأنا شايفها بتتقطع عليه بعد مدة من وفاته. سألتها عن صاحب خالد اللي أنا شوفته في العزا. كان تخين شوية وشعره كيرلي ولون عيونه سوده وشفايفه كبيرة. قلت لها المواصفات بتاعته. قالت ليا: ااه يابني دا اسمه يوسف. دا صاحب خالد من زمان. قلت لها: معاكي رقمه!
قالتلي: ايوة معايا. أخدت منها الرقم ومشيت. روحت ناحية القصر ورنيت عليه الساعة ١ بالليل. رد عليّا. قلت له: ازيك يا يوسف. قالي: مين. قلت له: أنا راشد صاحب خالد فاكرني؟ قالي: ااه فاكرك أخبارك إيه خالد كان دايماً بيحكيلي عنك الله يرحمه. قلتله: الله يرحمه خالد كان موصيني إني اقابلك واديلك حاجة سابها معايا وأوصيك على كام حاجة. قالي: طيب بكرة هجيلك. قلت له: أنا مسافر بكرة، مينفعش النهاردة! قالي: تمام انت فين.
قلت له: أنا بيتي جنب قصر السكاكيني هقابلك على أول الشارع من برة جنب القصر. لقيته سكت شوية أول ما جبت سيرة القصر. قالي: تمام هجيلك. قفلت معاه وحضرت عصاية وخبيتها جنب الشجرة اللي جنب بوابة القصر. يوسف جه فعلاً وسلمت عليه واتمشينا وأنا بكلمه وبقوله خالد وصاني إني أقولك تاخد بالك من والدته. وفضلت اخترع كلام من مخيلتي وخليته سابقني شوية.
وأول ما وصلنا عند بوابة القصر أخدت العصاية اللي خبيتها هناك وضربته على دماغه وأغمى عليه. سحبته على الأرض من رجله وبدأت أدخله القصر. وصلت لحد باب القصر فتحت الباب وسحبته جوا. كان بدأ يفوق. وقالي: أنت عايز مني إي بصوت مرهق. قلت له: هتعرف. وشلت اللوحة وفتحت الباب اللي وراها. وأول ما شافني شيلت اللوحة رجع لورا شوية وهو بيقول: لا لا هي عايزاني ابعدني عنها هتقتلني. شديته غصب عنه مكنش لسه فاق أوي ودخلته الأوضة.
وأول ما دخلته الباب اتقفل جامد وسمعت صوت صريخ منه وهو بيقولها: عايزة مني إيه ابعدي عني أنا معملتش حاجة هو اللي قتلك. وبعدها صوته اختفي. لفيت وشي لقيتها ورايا بس المرة دي كانت لابسة فستان أبيض جميل ومكنش في دم أو متقطع وكان شكلها الطبيعي. بصت ليا بنظرة عادية مش مرعبة. جمدت قلبي. وقلت لها: هو خالد مات إزاي! سابتني ومشيت. مشيت وراها لقيتها نزلت القبو واختفت. نزلت القبو.
لقيت خالد تحت ماسك كشاف وفجأة الكشاف وقع من إيده وفضل يصرخ ويبعد ويقولها ابعدي عني بس مكنش في غير خالد في القبو. أنا عرفت إن هي بتوريني اليوم اللي احنا دخلنا فيه القصر أنا وخالد. فضلت واقف بتفرج وخالد بيصرخ وقاعد على الأرض وبعدها اختفى. لفيت وشي وطلعت فتحت باب القبو وطلعت لقيت نفسي في بيت خالد وهو نايم مصدوم على السرير ووالدته جنبه بتعيط على حالته. فضلت واقف وأم خالد طلعت.
وخالد نايم على السرير اللمبة اللي في الأوضة بدأت تنور وتطفي بسرعة. وخالد كان بيقول: عايزة مني إيه سيبيني في حالي كانت غلطة والله. بيبص على البلكونه اللي في أوضته. بصيت على البلكونه لقيت حور وهي واقفة ومدبوحة وعينيها بيضة وفستانها متقطع وبتقرب عليه. وهو حاول يهرب بس مكنش قادر يتحرك. قربت منه ودبحته بنفس الطريقة اللي قتلها بيها. ومرت إيدها على رقبته فـ أثر السكينة إختفى وبقا أثر حبل.
بصت ليا وأنا فوقت وأنا نايم في نص القصر. كده أنا عرفت خالد مات إزاي. خالد منتحرش. قررت إني أفتح الباب اللي ورا اللوحة وأطلع جثتها وادفنها. فتحت الباب لقيت جثة يوسف جنب جثتها. وباين على وشه الرعب قبل ما يموت وعيونه واسعة أوي وبيضة ولون وشه أزرق وعلى رقبته نفس الوشم اللي كان على رقبة خالد. طلعت جثتها ودفنتها في نفس المكان اللي دفنت فيه الأطفال. وبعدين طلعت جثة يوسف ودفنتها برده. وطلعت برا القصر.
قررت إني هروح لبيت الراجل الطيب اللي هو والدها وأشوفه وأسأله عن بنته. روحت البيت لقيت البيت مهجور مش نفس الشكل اللي كان عليه لما الراجل كان قاعد قدامه واستضافني. خبطت على الباب مفيش حد رد. كان في راجل معدي بيقولي: بتعمل إي يابني. قلت له: بخبط على الراجل اللي هنا عاوز أكلمه. قالي: راجل مين؟ وصفت له شكله. قالي: يابني الراجل دا ميت بقاله ٤ سنين. انتحر، ولّع في نفسه بعد ما بنته اختفت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!