عدى أسبوع ولسه ابني تعبان، حرارته مش بتنزل. لفيت بيه على كل الدكاترة ومافيش حد قادر يحدد حالته. قلبي بيتقطع عليه، هو مش له أي ذنب في كل اللي حصل ده. هو دلوقتي محجوز في العناية المركزة. أنا لازم ألاقي حل، بس هعمل إيه؟ مش قادر أفكر. بس اللي أنا متأكد منه إن الجثة الملعونة دي هي السبب في كل ده. رجعت لشغلي تاني، بس تفكيري كله في ابني. جه في دماغي التقرير اللي عم عباس قال إني كتبته، بس أنا مكتبتش حاجة أصلاً.
نزلت لعم عباس وقلت له عايز أشوف تقرير آخر جثة شرحتها. قال لي: "تعالى ورايا". روحت وراه، دخلني الأرشيف وجابلي نسخة من التقرير، وكان التقرير مكتوب بخط إيدي. بس إزاي؟ أنا مكتبتش حاجة! ركزت شوية، لقيت إن مكتوب سبب الوفاة أزمة قلبية، وصاحب الجثة اسمه راشد، ومكتوب عنوانه ومعلومات عنه. عنوانه حي الظاهر في القاهرة. طبقت الورقة وحطيتها في جيبي وطلعت من المشرحة. ركبت عربيتي
ورنيت على زوجتي وقلت لها: "إني رايح مشوار وهتأخر النهاردة، وخلي بالك من ابننا". واتحركت بالعربية وأنا ناوي أروح حي الظاهر. بعد وقت طويل أخيرًا وصلت. نزلت من العربية وروحت لواحد واقف على الطريق، سألته عن بيت راشد إبراهيم. وصف لي البيت ومكنش بعيد. اتحركت ووصلت الشارع ودخلت العمارة وسألت البواب عن شقة راشد. بص لي باستغراب وقال لي: "إنه ساكن في الدور السابع". قلت له: "تمام". ورحت أركب الأسانسير.
بس لقيت النور بتاعه بيطفي وبيشتغل. خوفت يعطل بيا الصراحة، فقلت أطلع على السلم أحسن. طلعت وبعد تعب وصلت للشقة. قربت من باب الشقة وحطيت إيدي على الباب. لقيت الباب مفتوح، استغربت إزاي يسيبوه مفتوح كده! مش خايفين الشقة تتسرق؟ ولا راشد ده مالوش أهل ولا إيه! كملت ودخلت الشقة. وشغلت فلاش الفون لإن الكهربا مفصولة عن الشقة. كانت كل حاجة على الأرض، وأغلب الشقة متكسرة.
الشاشة واقعة على الأرض ومكسورة، والعفش عليه آثار بول وريحة وحشة جدًا في الشقة. وحاسس إن الشقة فيها شيء غلط. قلبي مش مرتاح. ومن ساعة ما دخلتها وأنا حاسس إن في حد بيراقبني، بس مفيش حد غيري. حاولت أدور على أي حاجة في الشقة، يمكن ألاقي حاجة تنقذ ابني وتطلعه من اللي هو فيه. فضلت ألف في الشقة لحد أما دخلت أوضة نوم. الباب كان بيتفتح بصعوبة وبيطلع صوت جامد. الأوضة كانت متكسرة والسرير متبهدل والمروحة على الأرض.
لما قربت من السرير لقيت في كتاب عليه وشكله غريب. لما قربت من السرير لقيت في كتاب عليه وشكله غريب. غلاف الكتاب عبارة عن قصر، ومن منظوري إنه كتاب رعب. شد انتباهي للحقيقة. كان اسم الكتاب "القصر الملعون". فتحت الكتاب، أول صفحة في الكتاب كان فيها اسم الكاتب. اسمه محمد نصر. كملت تقليب في الصفحات وبدأت أقرأ الكتاب. كان عبارة عن حياة راشد. وتقريبًا راشد اللي كاتب الكتاب ده. آخر صفحة في الكتاب كان اسمها "بعثة علمية".
فـ بدأت أقرأها. *** بعد أسبوعين من آخر مرة دخلت القصر، حياتي كانت كويسة. أنا مصدوم من اللي عمله خالد ومش مصدق، وفي نفس الوقت زعلان عليه لإنه كان صاحبي. ويعز عليا أقول عنه صاحبي لإنه يستاهل اللي حصله. بس الحمد لله على كل حال، وكويس إن كل ده خلص. أنا كنت فاكر فعلاً إن كل ده خلص، لحد ما جه اليوم المشؤوم. اليوم اللي جت فيه زيارة من منظمة أبحاث واستكشافات للحي بتاعنا. كانت في بعثة علمية جايه تستكشف القصر.
فـ المسؤولين عن الحي جمعوا شباب الحي قبل ما يعملوا أي حاجة. جمعونا في ساحة كبيرة عندنا. وبدأ عمدة الحي يتكلم ويقول إن البعثة دي هتقعد هنا فترة لحد ما يكتشفوا القصر ويحفروا تحته ويخلصوا ويمشوا. بس هيحتاجوا واحد معاهم من الحي عشان لو احتاجوا حاجة، لإنهم مش عارفين أي حاجة في الحي. وكمان هيبقوا معاهم جوا القصر وهم بيحفروا. بس مفيش حد اتطوع إنه يروح معاهم. لحد ما العمدة شاور عليا وقال لي: "إنت هتروح معاهم".
مكنش ينفع أعترض طبعاً، ده عمدة الحي والمسؤول عننا. بس من جوايا كنت حاسس إن اللي بيعملوه ده غلط وهيحصل وراه كارثة كبيرة، ومكنتش عايز أروح، بس أنا مجبور. روحت البيت جهزت شنطتي كالعادة وصليت ركعتين لله وأنا مش متطمن المرة دي على عكس كل مرة. حاسس إن المرة دي هيحصل كارثة كبيرة. اتصل عليا القائد بتاعهم وقال لي: "يلا علشان نبدأ، متتأخرش". كانوا ٤ باحثين. نزلت وروحتلهم وبدأنا ندخل القصر. المرة دي دخلت القصر من البوابة معاهم.
منطتش من السور زي كل مرة. أول ما دخلنا حسيت بخوف شوية. كنت مستغرب، أنا ليه خوفت المرة دي رغم إني دخلت القصر كتير وشوفت حاجات فيه كتير. المهم دخلنا ورا بعض القصر وبقينا في الدور الأرضي عند النافورة. بدأوا يطلعوا الأدوات اللي هيستعملوها. وأنا واقف وباصص للنافورة سرحت شوية وشوفت حد واقف ورا النافورة. لما بصيت بدقة لقيت واحد شبهي بالظبط. لا ده مش واحد شبهي، ده أنا! بس الفرق إنه كان ماسك سكينة وبييبصلي وبيضحك.
والسكينة عليها كلها دم، كإنه قاتل حد بيها. والنافورة بتنزل دم مع إن المفروض إنها واقفة ومش بتشتغل. واحد من الباحثين خبطني على كتفي عشان أفوق، قال لي: "إيه سرحان في جمالها ولا إيه؟! بصيت له ورجعت بصيت للنافورة ولقيت كل شيء رجع لطبيعته. ضحكت له وقلتله: "لا، أنا سرحت شوية بس". قال لي: "طيب يلا يا عم السرحان". شغلنا الكشافات وهنشيل النافورة ونحفر تحتها. قلت له: "تمام". وشغلت الكشافات وهما بدأوا يكسروا في النافورة.
كسروا جزء كبير منها ووقفوا وبدأوا يشيلوا الباقي. لحد ما وقفوا كلهم فجأة. أنا كنت قاعد بعيد مش شايف تفاصيل، بس لما قربت عليهم لقيت على وشهم كلهم الرعب. كانوا خايفين جدًا. بصيت على مكان النافورة لقيت أفعى كبيرة، أول مرة أشوف أفعى بالحجم ده. وكانت نايمة وجسمها ملفوف وبتيبص في عين واحد من الباحثين. بدأنا نرجع لورا بالراحة وإحنا كلنا خايفين. بس هي زحفت وبدأت تتحرك ناحية واحد فينا.
هو بدأ يرجع وهي بتتحرك ناحيته لحد ما خبط في الحيطة. وهي رفعت جسمها وقفت قدامه وفتحت بؤها عشان تهجم عليه. بس واحد من الباحثين ضربها بسكينة كانت معاه في راسها. وقعت الأفعى وفضلت تتلوى وتطلع في لسانها لحد ما جسمها سكن وماتت. ساعتها الباحث اللي كانت هتقتله خاف ومعاه واحد كمان وقالوا: "إحنا هنمشي ومش هنكمل لإننا خايفين على روحنا". القائد رفض وقال: "اللي هيطلع برة القصر يعتبر نفسه مرفوض". كلهم خافوا واضطروا يكملوا حفر.
فضلنا لحد الساعة 3 بالليل بنحفر وإحنا كلنا خايفين، وأنا كنت عارف إن الأفعى دي هي البداية مش أكتر. أنا شوفت في القصر ده كتير، بس مكنتش قادر أحذرهم. مفيش حد منهم هيصدقني. وكانوا هيقولوا عليا مجنون. سيبتهم يكملوا حفر لحد ما واحد فيهم قال بصوت عالي: "لقينا باب جديد". كلهم قاموا بسرعة ناحيته والقائد كان مبسوط. وأنا روحت أشوف الوضع. لقيت فعلاً في باب خشب ومرسوم عليه علامة X بالأحمر.
كلهم كانوا فرحانين وجابوا كاميرتهم وبدأوا يصوروا كل حاجة. كلهم كانوا فرحانين وجابوا كاميرتهم وبدأوا يصوروا كل حاجة. وصوروا جثة الأفعى والباب. بعدها القائد أمرهم يفتحوا الباب. حاولوا يفتحوا الباب كتير ومكنش عايز يتفتح. لحد ما القائد قالي: "تعال حاول تفتحه معانا". روحت معاهم ومن أول مرة نحاول الباب فتح بسهولة جدًا. وكإنه فتح لما أنا جيت. أول ما الباب فتح طلع دخان كتير وريحة قذرة.
مقدرناش نستحمل فـ سيبنا الباب وجرينا بعيد عن الدخانة اللي خنقتنا. مقدرناش نستحمل فـ سيبنا الباب وجرينا بعيد عن الدخانة اللي خنقتنا. وفضلنا قاعدين مستنيين المكان يتهوى شوية عشان نعرف ننزل. بعد حوالي ساعة لبسنا ماسك ونزلنا المكان. أول ما دخلنا المكان في شعل نار ولعت لوحدها. اتفزعنا بس كملنا واستعذنا بالله. وطلعت مقبرة. المقبرة كان شكلها غريب جدًا. كانت عبارة عن رسومات على الحيطة وفي كنوز كتير أوي ودهب كتير.
فضلوا يصوروا في كل جزء في المقبرة لحد ما وصلوا لتابوت في نص المقبرة. متحطوط ومرسوم عليه نجمة سداسية. واحد من الباحثين قرب وأول ما حاول يفتح التابوت طار في الهوا فجأة وجسمه كله بيترعش وحاطط إيده على رقبته كإنه مخنوق وبيحاول يصوت أو يتنفس بس مش قادر. واحد من الباحثين قرب وأول ما حاول يفتح التابوت طار في الهوا فجأة وجسمه كله بيترعش وحاطط إيده على رقبته كإنه مخنوق وبيحاول يصوت أو يتنفس بس مش قادر.
و مرة واحدة راسه انفصلت عن جسمه ووقع على الأرض ميت. طلعنا نجري كلنا عشان نطلع برة المقبرة بس للأسف لقينا الباب اتقفل وفي صوت ورانا بيتردد في الأوضة بتردد عالي وبيقول. "مكنش ينفع تنزلوا مقبرتي، اللي بينزل هنا بيموت".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!